دراسات » تأثير التكنولوجيا على النمو العقلي لأطفالنا

منذ بضع سنوات كان الاطفال يقضون وقتهم في اللعب في الخارج مبتكرين الالعاب هؤلاء الأطفال كانوا اجتماعيين ومبدعين, يتفاعلون مع المجتمع والبيئة ونموهم العقلي كان اكثر تقدماً من أبناء اليوم.

اما اليوم نجد ابنائنا اكثر عزلةً وأهاليهم منشغلين عنهم ايضاً بطريقة اخرى بالتكنولوجيا ايضا. يتوفر لدى اطفالنا اليوم مجموعة كبيرة من الالعاب الاكترونية والأجهزة المتاحة له في المنزل.

تأثير التكنولوجيا على الأسرة في قرننا هذا يتسبب في تفكك القيم الأساسية التي كانت منذ فترة طويلة النسيج الذي يربط أفراد الأسرة معا.

هذا الجيل يستخدم التكنولوجيا في معظم ألعابه ما يحدّ تماما من إبداعه وخيال لتحقيق التطور الحسي وحتى الحركي اذ لا يقوم بأعمال رياضيه ولا يتحرك اذ يقبع كل النهار امام أجهزةٍ ما يؤدي ايضا إلى خمول الطفل الجسدي ايضا وليس العقلي فقط . وكل هذه العوامل تؤثر سلبياً على مهاراته في القراءة والكتابة. بالإضافة إلى تحول الطفل إلأى مدمن على التكنولوجيا.

كما نشاهد زيادة في الاضطرابات النفسية, السلوكية والجسدية لدى اطفالنا مع تقدم التقدم السريع للتكنولوجيا. وايضاً تظهر مشاكل عند الأبناء في التعبير عن ذاتهم لغوياً والتحدث مع الاخرين والانخراط في المجتمع.

ويجب ذكر ان ارتفاع نسبة السمنة لدى اطفالنا, والاكتئاب, والاضطرابات في النوم, والتوتر تعود اسبابها إلى الافراط في استعمالهم التكنولوجيا.

من المهم الإشارة عدم لوم التكنولوجيا وحدها لما تسببه لأطفالنا بل الأهالي المنشغلين عن اطفالهم. وايضا هناك فئة من الاهالي يظنون خطأً بأن الشراء لأبنائهم كل هذه الأجهزة لإرضائهم وعدم شعورهم بأنهم أدنى من رفقائهم.

نتمنى من اولياء الأمور تمضية اوقات اكثر مع اولادهم وتحفيذهم على القراءة واللعب مع اصحابهم ودفعهم إلى الإبتكار, وعدم مواكبة التكنولوجيا بشراء كل الأجهزة لهم بل استبدال المال الذي ينفق لشرائها بتسجيلهم في نشاطاتٍ رياضية وفنية وابداعية كالعزف على آلة, والرسم او اللعب بكرة القدم. وأخيراً ندعوهم إلى القيام بمحادثات معهم والإستماع إليهم.
 
المصدر: جريدة الديار

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد