صحف ومجلات » مقالات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 14/10/2008

ـ صحيفة المستقبل
فيصل سلمان:
(...) ولكن الذكرى قد تنفع المؤمنين الذين لم ينسوا بعد ان الجنرال عون كان حليفاً لصدام حسين الذي خاض حرباً ضد إيران استمرت قرابة ثماني سنوات. وسبق لعون نفسه ان قال ان إيران هي رأس الحية وسوريا جسمها وحزب الله سمّها، وها هو اليوم زائراً للأولى، حليفاً للثانية ومتفاهماً مع الثالث.
إنه أمر محيّر فعلاً... ويفترض ان لا نقلل من ذكاء الجنرال الذي، وبرغم التقلبات العجيبة في مواقفه، لا يزال قادراً على التأثير في دائرة مؤيديه.يستدعي ذلك التساؤل عن الأسباب، كما يستدعي القول ان الآخرين لم يتمكنوا بعد من تفكيك هذا اللغز عسى أن اليوم الذي سينقلب فيه عون، على "حزب الله&laqascii117o;، لم يعد بعيداً.

ـ صحيفة المستقبل
أسعد حيدر:
"الحزب&laqascii117o; للسياسة والمقاومة مع الجيش للدفاع
الخطاب السياسي الشعبوي حول المقاومة وعظمتها خصوصاً بعد حرب تموز 2006 في دمشق، تعويضاً عن السكون في الجولان، لم يعد هادراً. كان هذا الخطاب قد استنفد أهدافه. الخطاب شبه الرسمي، أن المقاومة في لبنان قد أدت لأمتها العربية والاسلامية قسطها من العلى، وانها ساهمت في اعادة تشكل الارادة الاسرائيلية لتقبل المفاوضات. لكن بعد الحرب وهدوء الجنوب بوجود قوات الأمم المتحدة، وتراجع المواجهة الشاملة يوماً بعد يوم، يجب الالتفات الى الداخل. "حزب الله&laqascii117o; جزء مهم جداً من المعادلة الداخلية اللبنانية، ولا خوف على موقعه.
الجيش اللبناني، هو ايضاً موجود بقوة في معادلة المستقبل، وهو قادر من خلال الحوار السياسي صياغة معادلة واقعية مع المقاومة لتحصين لبنان والمقاومين. لذا يجب التركيز حالياً على موقع الجيش ودوره وتعزيزه جدياً. ما يطمئن دمشق لتقديم هذه الحالة ان العلاقات لم تنقطع بين الجيشين اللبناني والسوري على مستويات عديدة. أيضاً ان دمشق تعرف "نسيج" الجيش اللبناني الوطني جيداً.

ـ صحيفة المستقبل
أديب طالب :
'حزب الله' بين مطرقة إسرائيل وسندان المفاوضات والحشود
لماذا طلب حزب الله من كوادره أن يكونوا أكثر حذراً إذا ذهبوا الى دمشق؟ ولماذا استبعد الحزب أن يكون الإرهاب هدف الحشود واستقرب أن يكون وضع المقاومة تحت السيطرة بما يتوافق مع نجاحات المفاوضات؟ ألا نلمح هنا سندان الحشود والمفاوضات؟
إن على حزب الله أن يتقن سياسة سد الذرائع في وجه أي عدوان إسرائيلي قادم الى لبنان.وسياسة سد الذرائع هذه تبقى هشة إذا لم تدعمها وحدة لبنانية وطنية حقيقية شفافة.
على مدار ربع قرن من الزمن فإن العلاقة بين حزب الله وسوريا، استندت الى استراتيجية سورية ثابتة هي: حزب الله ورقة ضغط على إسرائيل للحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية في أية مفاوضات أجرتها وتجريها سوريا مع الدولة العبرية. والسؤال: كيف ينظر النظام السوري الى هذه الورقة، في حال أصبحت معيقة لتلك المفاوضات التي قطعت مرحلة سنة ونصف سراً وأقل من سنة علناً؟.
أليست لبنانية حزب الله هي الحماية الرئيسية له، إذا اقتضت المصالحة السورية شأناً آخر؟.
ماذا لو أبعدت سوريا نهائياً أصابعها عن أية حرب إسرائيلية صاعقة ماحقة حارقة تشنها ضد الحزب؟.
لم تعد لبنانية حزب الله؟ فذلكة أو فنتازية سياسية أو موضوعاً إنشائياً مدرسياً. بل غدت في الراهن الخطر ضمانة وجودية وحرزاً وطنياً تجاه أي شيء آخر يعبث بالوطن.
وإذا كانت العلاقة السورية مع حزب الله مفيدة له في حفظ التوازن السياسي بينه وبين بقية الطوائف اللبنانية فلماذا لا يقيم الحزب هذا التوازن بنفسه وبقواه وقدراته ووجوده البشري عبر مصالحات حقيقية مع تلك الطوائف؟، من خلال حوارات مباشرة تنهي فراقاً معها لم تستفد منه إلا حروب الآخرين التي أوكلوها الى غيرهم وهم سالمون دائماً.
ليس المهم أن يتخلى عنا الآخرون، ولكن المهم أن نعرف ويعرفوا أننا باقون بهم أو بدونهم. وفي ختام هذا المقال المتهيب من أن تضرب إسرائيل لبنان كله والحجة خطر حزب الله عليها لا بد من الإشارة الى نقطتين:
الأولى: مقاومة حزب الله مدعومة بالدولة اللبنانية حررت الجنوب. وتأسيساً على المقاومة الوطنية اللبنانية، مؤسسة المقاومة الاولى، وبدعم من الآخرين، فشكراً لهم وكفى ونقطة من أول سطر... حسناً. بقيت شبعا، إن المفاوضات القادرة على إعادة الجولان، قادر مثيلها بل ربع مثيلها أن يحرر شبعا وكفى الله المؤمنين شر القتال. ولئن حزب الله مكون رئيسي عضوي وبنيوي في النسيج اللبناني، فمن حقه ومن الواجب عليه أن يساهم وبعد انقضاء معركة تحرير الجنوب في معركة الحرية والسيادة والاستقلال وفي معركة البناء والتطوير والتحرر من الفقر والجهل والمرض وعلى الاقل في حي السلم والضاحية والبقاع وقرى الجنوب.
وأكثر من هذا فإننا نرى أن حزب الله قادر على القيام بكل تلك المهام الجوهرية بحكم الكفاءة العالية لقيادته، والالتزام الواعي لكوادره، والطاعة الطوعية المنظمة لأعضائه وأصدقائه ومجمل تياره.
الثانية: مخطئ جداً ومن باب التوريط العقائدي أو من باب رد الجميل، أن يطلب من حزب الله أن يساهم في إعادة تشكيل المنطقة. وجيد جداً أن يقنع ويساهم عن حق جدارة بإعادة تشكيل لبنان الموحد، لبنان الدولة، لبنان المتعايش في ظل الديموقراطية، بممكناتها الحالية وإرثها التاريخي الايجابي، لبنان المستقل بذاته بأبنائه، الحر في قراره واستقراره ونمائه.
وفي علم المصالح فإن الكعكة اللبنانية السياسية والثقافية والاقتصادية والسياحية والتجارية تكفي أبناء لبنان جميعاً إذا توخوا العدل والصدق ومارسوهما.

ـ صحيفة المستقبل
خالد العلي :
تخلص أوساط سياسية مطلعة الى اعتبار ما أنجز من المصارحات والمصالحات توقف عند جانبها الشكلي، فعلى "حزب الله&laqascii117o; أولاً وبعض الجهات المعارضة في حركة الثامن من آذار إعادة النظر وتقديم رؤية جديدة وقراءة نقدية لما جرى من استخدام للسلاح داخل بيروت وبعض الجبل وفي سائر المناطق تؤسس لاعتماد جوهر اتفاق الدوحة في المستقبل، على أن يقبل الفريق الذي تعرض لغزوات تلك القراءة النقدية وينتقل المعنيون على الأرض وفي الاعلام لإقناع الناس بما جرى من إعادة إنتاج وقراءة لممارسات كانت كلها خاطئة.. عندها فقط تبدأ خطوات تحصين المصالحات وإرسائها على أسس ومبادئ تنعكس على القواعد الشعبية ويصل الجميع الى نتاج واقعية.

ـ صحيفة الديار
إيلين عيسى :
تقول مصادر مطلعة أن المصالحة التي تمت بين حزب الله والنائب وليد جنبلاط هي المصالحة التي خطت أكبر الخطوات إلى الأمام، أما على صعيد المصالحة بين الحزب وتيار المستقبل فهي ما زالت متأخرة قياساً إلى المصالحة مع جنبلاط، ومن هنا فإن تتويج المصالحة بلقاء بين الحريري والسيد نصر الله لا يبدو قريباً ، لأنه يحتاج إلى تمهيد وأرضية وتوافق سياسي ولو بالحد الأدنى ، وهذه الأجواء لم تنضج محلياً وإقليمياً أيضاً، كما أن عقد لقاء مماثل بين السيد نصر الله والنائب جنبلاط مستبعد بدوره في المدى القريب، وربما يرتبط بأمور تتبلور لاحقاً مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية.

ـ صحيفة الديار
كلير شكر :
تقول مصادر مطلعة أن المحادثات الدائرة بين حزب الله وتيار المستقبل تتمحور حول تحديد موقع اللقاء المنتظر بين السيد نصر الله والنائب الحريري، نظراً للاعتبارات الأمنية التي تفرض على الفريق الأول هامش تحرك ضيق جداً ، لا يسمح له بالخروج من 'المربع الأمني' الذي تشكله منطقة الضاحية الجنوبية، وهذا ما يحرج الفريق الآخر الذي يبحث عن 'موقع محايد'. وهذا الأمر هو مدار بحث بين الفريقين، لا سيما وأن حزب الله أبلغ محدثيه أنه يرّحب بانعقاد الاجتماع في أي مكتب داخل 'بقعة' الضاحية الجنوبية، إلى درجة أن أحد قياديي حزب الله قال إن فريقه لا يمانع من عقد اللقاء في احد مكاتب 'تيار المستقبل' في حال وجد له مكتب في الضاحية الجنوبية !!! وبنظر المصادر ذاتها فإن هذا الطرح يحرج 'تيار المستقبل' الذي يعتبر أن توجه زعيمه إلى الضاحية الجنوبية 'تنازلاً كبيراً' يفضل عدم تقديمه عشية الانتخابات النيابية'.

ـ صحيفة الديار
مايا جابر:
مصالحات حزب الله حتمت زيارة عون إلى طهران لتثبيت موقع الجنرال المتميز وتقدير مواقفه الوطنية.

ـ صحيفة السفير
عماد مرمل :
تشكل زيارة العماد ميشال عون الى إيران علامة فارقة بكل المقاييس والمعايير. وبمعزل عن طبيعة الاهداف السياسية الكامنة خلف هذه الزيارة، إلا انه ينبغي الاعتراف بأن حصولها في هذا الوقت بالذات، ينم عن شجاعة سياسية لدى "الجنرال&laqascii117o;، تكاد تلامس حدود المغامرة. ... لم يكن عون قد غادر لبنان بعد عندما بدأت تصل الى الرابية أصداء الهجمات العنيفة على زيارته ...من هنا، فإن قرار عون بإدارة الظهر لكل هذه الاعتبارات والمضي قدما في "مغامرته الايرانية&laqascii117o; يشير الى ان "الجنرال&laqascii117o; يقارب رحلته الى طهران من زوايا للرؤية تختلف عن تلك التي يطل منها خصومه، الامر الذي قد يفسر الخلاف الحاد بين عون وهؤلاء، ..بهذا المعنى، لا يمكن فصل الزيارة المتعددة الابعاد للعماد عون الى الجمهورية الاسلامية عن سياق "خياره الاستراتيجي&laqascii117o; الذي اعتمده بعد عودته الى لبنان وهو خيار ما لبث ان تبلور بشكل واضح عند توقيع وثيقة التفاهم الشهيرة مع حزب الله...

ـ صحيفة السفير
سليمان تقي الدين :
لا نعرف تماماً حجم الفئة اللبنانية المتضررة مباشرة من الأزمة المالية العالمية. الأرجح، كما تقول وزارة المالية والمصرف المركزي، إنها محدودة جداً، وأن النظام المالي عندنا لم يتأثر بصورة مباشرة من الأزمة الحالية. لكن الحديث عن "حصانة&laqascii117o; الاقتصاد اللبناني من تداعيات الأزمة، هو أمر مشكوك فيه فضلاً عن كونه يحمل المشكلات نفسها على حجمها المصغر. ... غريب أن ننتظر من أزمة عالمية إحياء أحلام وردية فيما الدول الكبرى الأكثر تقدماً تعيش تحت وطأة الكوابيس. نحن جزء من عالم يعاني ارتدادات مؤثرة جداً على نمط حياته كلها ولا سيما البُعد الاجتماعي الذي سيدفع الثمن الحقيقي للتداعيات الاقتصادية، فهل من حكم يحاول استشراف المستقبل؟

ـ صحيفةـ السفير
جهاد بزي :
أكثر من ١٨٨٠ مليار ليرة لبنانية هو مجموع القروض الممنوحة من المصارف التجارية للبنانيات ولبنانيين ابتاعوا بيوتهم عن طريق المؤسسة العامة للإسكان، خلال السنوات العشر الاخيرة. عدد البيوت المباعة بلغ أكثر من ٢٩ الف بيت. اقبال اللبنانيين على المؤسسة في تصاعد على ما يقول رئيس مجلس ادارة المؤسسة عبد الله حيدر، و"بينما أُنجزت في العام الفائت ٥٤٠٠ عملية إقراض "فمن المرجح أن يقفل العام الحالي على رقم أعلى&laqascii117o;. "الازدحام&laqascii117o; على أبواب هذه المؤسسة له أسبابه التي في طليعتها أنها مخصصة لذوي دخل شهري أقصاه عشرة اضعاف الحد الادنى للأجور (أي ثلاثة ملايين ليرة لبنانية حاليا، وخمسة ملايين بعد نشر مرسوم رفع الحد الادنى إلى خمسمئة الف ليرة)، ولأن القرض بالليرة اللبنانية، بفائدة معقولة، ولفترة تصل إلى ثلاثين سنة. أما سقف القرض فقد ارتفع مؤخراً من ١٢٠ مليون ليرة إلى ١٨٠ مليون ليرة.

ـ صحيفة السفير
سامر الحسيني :
شبه الشاعر سعيد عقل رئيس كتلة الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون، بثلاثة قادة بارزين في التاريخ هم الأثيني بركليس وديغول وتشرشل، بما يجمعه من صفات تتشابه معهم، وخصوصا "ان عون يمثل ما يحب أن يكون عليه كل لبنان، وأنه بسبب وجود الجنرال يستطيع لبنان أن يقول إنه يمتلك شيئاً فريداً في العالم&laqascii117o;.

ـ صحيفة الاخبار
خالد صاغية :
رغم الانتقال بعد اتفاق الدوحة إلى واقع سياسي مختلف عن السنوات الثلاث التي سبقته، ما زال الخطاب السياسي حافلاً بمفردات ما قبل الدوحة، فيما يبدو السجال السياسي المتصاعد لأسباب انتخابية، أشبه بكاريكاتور لما سبق لنا أن شهدناه وسمعناه وخبرناه. فعلى حدّ علمنا، وعلى عكس السنوات السابقة، لم يعد هناك فريق سياسي جدّي في لبنان يطالب بنزع سلاح حزب اللّه. وعلى حدّ علمنا، ما من فريق لبناني جدّي مستعدّ للتهليل لدخول الجيش السوري مرّة أخرى إلى لبنان. وعلى حدّ علمنا، تبدّلت اللوحة الإقليميّة والدوليّة حتّى بات صعباً الحديث عن محور سوري ــ إيراني في حال من سوء التفاهم مع محور أميركي. وعلى حدّ علمنا، أصبحت المعارضة اللبنانية السابقة جزءاً من الحكومة الحاليّة، ونالت فيها الثلث المعطّل.وعلى حدّ علمنا، انتهت مفاعيل ثورة الأرز، ..لكن، وسط هذه التحوّلات كلّها، لا يزال أبطال ثورة 14 آذار المجيدة مصرّين على إنكار الواقع. ..
...هكذا بات كلّ همّ &laqascii117o;المستقبل" إنقاذ ما يمكن إنقاذه من زعامة سنّية، وهمّ وليد جنبلاط فتح أبواب دمشق أمامه أو أمام ذريّته. حزب اللّه يتّجه صوب إدارة ظهره للداخل، فيما يكرّر ميشال عون شعارات شعبويّة ضدّ الفساد والبترودولار. يبدو السجال المجدي الوحيد هو ذاك الدائر حول الهيئة العليا للإغاثة ومشاريع الخصخصة. لقد بدأ حفل تقاسم الجبن. استعدّوا لموجة أخرى من النهب المنظّم.

ـ صحيفة الاخبار
ابراهيم الامين :
كم خسر آل الحريري في أزمة الأسهم العالمية؟
يبدو السؤال خارج السياق السياسي للأحداث الداخلية، لكنه كان سؤالاً رائجاً بقوة خلال الأيام القليلة الماضية داخل الأوساط القريبة من قريطم. إلا أن السؤال ليس لتفقّد أحوال الحريري الابن، وخصوصاً أن قسماً كبيراً من أركان الطبقة السياسية وقواها النافذة يعوم على أموال ناجمة عن الارتفاعات غير المنطقية في أسعار الأسهم وأسعار المواد الخام لدى دول معنية بتمويل أنشطة متنوعة في بلد مثل لبنان. وكل الحديث يهدف إلى متابعة نتائج ما يحصل في ملف الانتخابات النيابية المقبلة، حيث يتوقع أن تشهد هذه الدورة، إن جرت في موعدها، أو تأجلت بضعة أشهر، أكبر عملية إنفاق مالي، لن تعوقها البرامج الإصلاحية، علماً بأن القانون اللبناني النافذ يخوّل السلطات المعنية المبادرة إلى اتخاذ عشرات الإجراءات التي تحول دون شراء الذمم والأصوات، دون التوقف عند سقف الإعلان الانتخابي وخلافه. ومع أن هناك فروقاً واضحة في القدرة الإنفاقية عند فريق 14 آذار منها عند الفريق الآخر، إلا أن النشاط الانتخابي ليس بالضرورة أن يكون محصوراً بكل قوة في منطقتها، وبهذا المعنى، فإن تيار &laqascii117o;المستقبل" وجد نفسه مضطراً لأن ينشّط &laqascii117o;خلاياه النائمة" في الشارع المسيحي، ويُخرج إلى العلن منسّقيات في هذه المناطق تتولى أنشطة إعلانية ودعائية انتخابية، ولكنها سوف تصبّ عملياً في مصلحة حلفائه المسيحيين، لأنه في ظل المعارك القاسية على عدد قليل من المقاعد يصعب على &laqascii117o;المستقبل" أن يدعم محازبين له يتنافسون مع حلفائه على هذه المقاعد.
لكن تيار &laqascii117o;المستقبل" وأنصاره يشنّون في المقابل حملة على قوى المعارضة ويتهمون حزب الله بأنه يعدّ موازنة تنفق بطريقة خاصة دون أن يظهر هو في العلن وذلك لدعم حلفائه المسيحيين على وجه الخصوص، ...
إلا أن هذه الموازنات تكبر وتصغر بحسب القوى.
1 ـــــ يقوم كل من الطرفين الموالي والمعارض، بحملة إغاثة متعددة الوجوه، ...
2 ـــــ يصرف كل من الطرفين موازنة إعلانية للقيام بحملة دعم لكل القوى والمرشحين والجهات الحليفة له، ...
3 ـــــ تظهر السعودية حرصاً على صرف موازنات مباشرة لعدد من القوى، من الحزب التقدمي إلى &laqascii117o;القوات اللبنانية" إلى الكتائب وحشد من القوى والشخصيات الدائرة في فلكه، ...
4 ـــــ يخصص طرفا المعركة دعماً مباشراً لعدد من القوى والشخصيات ذات الماضي الانتخابي، لتفعيل عمل مراكز صحية ورياضية وترفيهية ودور حضانة ومؤسسات تربوية وجمعيات أهلية وروابط عائلية في أكثر من منطقة. ..
5 ـــــ يدرس الطرفان موازنة للجاليات اللبنانية في الخارج...
6 ـــــ ملاحظة أن فريق 14 آذار باشر حملة خاصة لتطويع عدد من وسائل الإعلام المحلية، المرئية والمسموعة والمكتوبة، وفق خطة تقضي باحتواء بعض الوسائل لمنع المعارضة من استخدامها، ...

ـ صحيفة النهار
راجح الخوري :
أنهى الرئيس ميشال سليمان زيارة تاريخية مهمة الى المملكة العربية السعودية أعادت في وقائعها ومضامينها ومعناها التأكيد انه، اذا كانت هناك فعلاً علاقات مميزة بين لبنان والدول العربية الشقيقة فإن علاقته بالمملكة تأتي في مقدم هذه العلاقات. ...اهمية هذه الزيارة انها اعادت تصحيح بعض الايحاءات او الاستنتاجات التي حاول البعض في لبنان، وبدفع خارجي، ان يضخها ويروّجها، على خلفية القول ان السعودية صارت فريقاً في النزاعات الداخلية اللبنانية، وان دورها آخذ في الانحسار والتراجع....
لقد تحملت السعودية كثيراً من التجنيات والاتهامات ومحاولات تشويه صورتها ووصفها بأنها فريق منحاز في لبنان. ولانها حرصت دائماً على تطبيق ديبلوماسية الصمت والصبر، فقد مضى مخطط عزلها عن لبنان وفي لبنان بعيداً... لقد تناولت المحادثات العلاقات المميزة بين البلدين الشقيقين، وموقف الرياض من مؤتمر الطائف واتفاقه الذي صار دستوراً. كما تناولت دعم الجيش اللبناني في مواجهة الارهاب وهو ما يسقط على الاقل المزاعم التي روّج لها البعض في بيروت عن اتهام المملكة باشياء لا صحة لها.

ـ صحيفة النهار
رندى حيدر :
.. بالأمس نشر موقع 'أوماديا' الإلكتروني مقالاً كتبه روني كلاين عرض فيه عدداً من الإقتراحات للحرب المقبلة، ننقل مقاطع منه: 'عشية رأس السنة قرأت بقلق المقابلة مع قائد المنطقة الشمالية جادي أيزنكوت. طوال أعوام كنا نستخف بحزب الله. ومن الأمور المثيرة للعجب أننا حتى اليوم لم نتعاف من هذا المرض. واقتنعت من كلامه بأن الجيش الاسرائيلي تعلم معظم دروس الحرب وبات اكثر استعداداً للحرب المقبلة.
...بالنسبة الينا ثمة نقاط ايجابية وأخرى سلبية لهذه النظرة. النقطة السلبية أن الجيش لن يستطيع في المستقبل القريب منع اطلاق الصورايخ منعاً مطلقاً على الأراضي الاسرائيلية، الأمر الذي يعتبره نصر الله انتصاراً. اما النقطة الإيجابية كي نمنع نصر الله من الاعلان عن الانتصار فهي انه يجب ألا يكون موجوداً. فمثل هذا الاعلان لن يقنع العالم، حتى العربي، اذا صدر عن نائبه. ان الاعلان عن نصر زائف سيترك اثراً في وعي الناس ..والسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا تفعل اسرائيل في حال نشوب حرب مع تنظيم ارهابي؟ أولاً، علينا أن ندعو السكان الى مغادرة مناطق القتال، ثم علينا أن نسعى الى تدمير مراكز اطلاق الصواريخ ونعمل على تصوير ما حدث قبل الهجوم وبعده. وهذا يساعد الدعاية الإسرائيلية على مواجهة الآلة الإعلامية للعدو.عندما تحتدم المعارك مع حزب الله، على اسرائيل ان تمنعه من توجيه قواته الى الجنوب. لذا المطلوب تحويل الطريق من بيروت الى الجنوب في اتجاه واحد والسماح للفارين من المعارك بالتوجه الى الشمال ومنع انصار الحزب من التوجه الى الجنوب والاعلان مسبقاً عن تعرض كل سيارة تتوجه الى الجنوب للقصف. أما مهاجمة سيارة تتجه شمالاً فلا تحصل الا في أعقاب الحصول على معلومات استخباراتية. وتتم السيطرة على الطريق الساحلية جواً وبحرا...

ـ صحيفة النهار
روزانا بو منصف :
... تكشف مصادر ديبلوماسية غربية انها لم يساورها اي شك في احتمال عودة القوات السورية الى لبنان بعد حشد وحدات منها على حدودها الشمالية في الاسابيع الاخيرة، ... في حين لا تزال فرنسا عبر بعثتيها الديبلوماسيتين في لبنان وسوريا تتابع عن كثب وبدقة تطورات العلاقات بين بيروت ودمشق، .. كما تتابع البعثتان بدقة اي اعمال سلبية يمكن ان تطرأ كاحتمال عبور الحشود السورية الى لبنان او ما شابه علما ان عدد الجنود الذي حكي عنه كان مبالغا فيه.

ـ صحيفة النهار
خليل فليحان:
... لفتت مصادر ديبلوماسية الى أن رسائل سعودية عديدة وجهت من خلال زيارة سليمان لجدة ابرزها تبديد القول ان المملكة هي مع فريق دون آخر في لبنان، إذ قال العاهل السعودي: 'اسمع إننا مع ناس وضد ناس (في لبنان)' وتابع 'نحن مع الجميع وعلى مسافة واحدة، ومحبتنا للبنان لا نبتغي منها أي فائدة أو مصلحة'. واشارت الى انزعاج القيادة السعودية من حملات يشنّها ضدها بعض المعارضة بأنها تموّل تنظيمات ارهابية لتنفيذ عمليات في لبنان وسواه من دول عربية، سواء في تصريحات او خلال برامج سياسية متلفزة. فردّ الرئيس سليمان بموقف حاسم، سواء خلال محادثاته مع العاهل السعودي ومسؤولين آخرين وفي العلن عبر الكلمة التي القاها امام رجال الاعمال اللبنانيين في السعودية. واشارت الى ان الملك عبدالله أكّد لرئيس الجمهورية انه يقف بجانب لبنان لمواجهة التهديدات الاسرائيلية ضده كدولة وليس ضد 'حزب الله' فحسب ويدعم أيضاً الاجهزة الامنية في مكافحة الارهاب.

ـ صحيفة الاخبار
حسن عليق :
كشف مسؤول أمني رفيع لـ&laqascii117o;الأخبار" أن التحقيقات مع الموقوفين المشتبه في تنفيذهم اعتداءات على الجيش بيّنت ارتباطهم بمسؤولين في تنظيم &laqascii117o;فتح الإسلام" في مخيم عين الحلوة، وخاصة أمير التنظيم في المخيم المدعو عبد الرحمن عوض. وفضلاً عن الإقرار بتنفيذ عمليات التفجير الثلاث التي استهدفت الجيش (31 أيار و13 آب و29 أيلول 2008)، اعترف عدد من الموقوفين بقتل مواطن في بلدة العبدة العكارية يوم 26/ 8/ 2008. وأوضح المسؤول أن الجريمة الأخيرة التي استهدفت جورج غطاس في محله المعدّ لبيع المشروبات الروحية في العبدة، أتت على خلفيتين، تكفيرية (لكونه يبيع الكحول) ومادية (إذ سرق القتلة أموالاً كانت في المحل).
وذكر المرجع ذاته أن عدد الموقوفين الجديين في القضية لا يزال مستقراً على 6 أشخاص، رغم أن استخبارات الجيش أوقفت شابين في مخيم نهر البارد، أمس، إثر إفراجها عن شابين كانا قد أوقِفا أول من أمس. وأكّد أن دوريات أمنية لا تزال تلاحق عدداً من المشتبه فيهم، &laqascii117o;وهي لم توفّق فجر أمس في توقيف أحدهم". وأشار المسؤول إلى أن التحقيقات لم تفضِ إلى تحديد ارتباطات لهذه المجموعة خارج إطار &laqascii117o;فتح الإسلام"، رغم وجود إشارات على علاقة لأحد الموقوفين برجل دين في مخيم البداوي. وأكّد مسؤولون أمنيون أن المجموعة كانت تخطط لتفجير ثكنة المقر العام لقوى الأمن الداخلي، فضلاً عن الإعداد لتنفيذ عملية انتحارية ضد قافلة للجيش.

ـ صحيفة الاخبار
فداء عيتاني :
ثمّة انطباع بأنّ عملاً ما ضدّ مجموعات سلفيّة في شمال لبنان بات شبه جاهز للتنفيذ. وقد استكمل الجيش والقوى الأمنية استعداداتهما خلال الأسابيع والأيام القليلة الماضية، وجرى بحث الأمر في الدول المحيطة والمعنية بالملف. سوريا التي ستواكب عن كثب ما سيجري، تبلّغت بعض المعطيات. كما يفترض أن يقدم الرئيس ميشال سليمان إلى القيادة السعودية موجزاً عن البرنامج اللبناني، مع شعور بموافقة سعودية واضحة، وخصوصاً أن كثيرين يحمّلون الرياض المسؤولية المادية والمعنوية عن قسم كبير من هذه القوى أو من الجمعيات.
... في مكتبه في أبو سمرا، يتحدّث عالم الدين السلفي صفوان الزعبي، الشاب الذي لا يخفي تموّله من الكويت عبر جمعيّات، يشدّد على ضرورة التمييز بين سلفية وسلفية. &laqascii117o;بعضهم يتحدث باسم السلفية وهم لا يحملون منها سوى اللحية، ولكنهم لا يصلون ولا يصومون"، يقول الشاب باسماً.
ليس الزعبي وحده من ينبّه إلى التمايزات بين الأطراف السلفية. ويمكن للمتابع استخلاص صورة تضم الآتي:
1ـــــ تنتشر كوادر تنظيم القاعدة ومقاتلوه في مختلف الأراضي اللبنانية، ويتحركون بسهولة وراحة، ويعملون وفق أجندة القاعدة حصراً. وهم يطلّون بشكل واسع على مختلف الشرائح السلفية الأخرى، كما على تنظيمات وجمعيات إسلامية عدّة، ويتابعون قضايا عامّة لا تعنيهم مباشرة. لبنان، بالنسبة إليهم، ليس إلا قاعدة خلفية، ولم يُفعّل حتى اللحظة عملهم فيها، علماً بأنهم خاضعون لمتابعة وبحث عشرات الأجهزة الأمنية، اللبنانية والعربية والدولية، ويستفيدون أحياناً من تسهيلات وخدمات سياسيين ليسوا كلّهم من تيار المستقبل، وذلك بعلم هؤلاء أو من دون علمهم.
2ـــــ ثمّة مجموعات قتاليّة شبه أمنيّة لعدد من التنظيمات السياسية والدينية السلفيّة، ويعتبر تنظيم فتح الإسلام أبرزها. وقد نجحت تنظيمات أخرى في وضع نفسها خارج الشبهات الأمنية كـ&laqascii117o;عصبة الأنصار" مثلاً، وهي مجموعات تضم سلفيين وحركيين جهاديين، وتعمل في معظم المناطق، ولكنّها تحتاج عادةً إلى مناطق وملاذات آمنة، وخاصة أن مستوى تدريبها وخبراتها الأمنية لا تقارن بمستوى الكوادر القاعدية، وهي لا تجيد الذوبان والاختباء في المحيط الذي تعيش فيه وتعمل، وهي أيضاً خاضعة لمتابعة الأجهزة الأمنية على اختلافها، التي لا تميّز بينها وبين القاعدة.
3ـــــ ثمّة مجموعات قتالية سلفية وغير سلفية تابعة لجمعيات ومجموعات غير مرخّصة، وهي منتشرة خصوصاً في شمال لبنان وفي البقاع الأوسط وفي بعض المناطق الأخرى بشكل أضعف، وسُلّحت بطريقة شبه عشوائية، وقد تحالف بعض هذه المجموعات مع &laqascii117o;المستقبل"، ويعتبر أبرز رموزهم في الشمال: داعي الإسلام الشهال، كنعان ناجي وخالد ضاهر. وقد قاتلت هذه المجموعات خصوصاً بعد معارك السابع من أيار، حيث انطلقت في البقاع الأوسط (والغربي جزئياً) لقطع الطرق وتحصين مواقع &laqascii117o;أهل السنّة" في مقابل ما اعتبرته &laqascii117o;غزوة الشيعة لبيروت"، فراكمت الدعاية السياسية المذهبية لتستفيد من دعم مالي ولوجستي من &laqascii117o;المستقبل" الذي كان بحالة شبه انهيار، وغذّت نفوذها في الشمال خاصة، تحت لواء مقاتلة العلويين والشيعة وعناصر الحزب السوري القومي الاجتماعي. وشارك عناصر من هذه المجموعات في مجزرة حلبا ضد مجموعة من القومي، وسلّحت المئات من الشبان (غير الملتزمين دينياً) ودرّبت المئات تدريبات أوّلية بسيطة، وتكنّت بالسلفية، رغم أن بعض أطرافها لا علاقة له بالفكر السلفي، وسعت إلى أداء دور في مسار الانتخابات النيابية المقبلة، والترشح على لوائح &laqascii117o;المستقبل".
4ـــــ هناك أيضاً الجمعيات السلفية الحيادية، وهي مجموعة من القوى تنتشر على طول وعرض الأراضي اللبنانية، ولا تتعامل مباشرة بالأمور السياسية، وهي تتلقى التمويل من مصادر متعددة أغلبها عربية سلفية، وبعضها من مجموعات إسلامية في الخارج. تضعها الأجهزة الأمنية تحت المراقبة، رغم تصريح العديد من مسؤوليها بوضوح بأنهم يدعمون كل حركات المقاومة في المنطقة، وأن لا علاقة تربطهم بأي منها. وهم على قدر من الانفتاح والمبدئية يسمح لهم بالتعامل مع مجموعات إسلامية أخرى، ودعمها مالياً، حتى لو لم تكن قادمة من الخلفية الفكرية نفسها.

5ـــــ أخيراً، سلفيّو التفاهم، أو المجموعة التي يقودها الدكتور حسن الشهال والشيخ صفوان الزعبي، التي تضم عدداً من الجمعيات السلفية، والتي تعرضت لهجوم كبير من داعي الشهال وبعض نواب &laqascii117o;المستقبل"، وهي أكثر القوى السلفية تبلوراً اليوم في الانفتاح والابتعاد عن الذهنية التكفيرية، وهي مجموعة متعددة المشارب تمويلياً، وتمول من قطر او السعودية او الكويت او غيرها، وتخضع مثل غيرها لرقابة الأجهزة، واتجاهات عملها على الأغلب الأعم تعليمية.

■ الاستعدادات والمهام : .. المداهمات والتوقيفات والتحقيقات الأمنية جارية على قدم وساق، ولا يعلن عن معظمها، ... وفي المقابل، فإن &laqascii117o;المستقبل" الذي استورد وحضن واحتمى خلف العديد من الجمعيات والقوى السلفية، يشهد حالة من التراجع في طرابلس خاصة، والشمال عامة.
التراجع لدى &laqascii117o;المستقبل" ليس وحده إشارة إلى انهيار أو تداعي التركيبة العامة للتيار. فهو أوّلا ليس حالة نظامية، وهو مجرد جوّ عام استهلك شعاراته خلال الفترة الأخيرة، وخاصة بعد المصالحة في الشمال، وخسرانه للاستنفار والالتفاف حول شعاراته لا ينعكس تقدماً مقابلاً لدى القوى الأخرى في الشمال، وإن كان مجرد حفاظ المعارضة على عصبها يجعلها تتقدم مقابل &laqascii117o;المستقبل"، بحسب ما يشرح السياسي الشمالي القريب من الرئيس عمر كرامي، خلدون الشريف.
مقابل استعدادات الجيش اللبناني، فإن الحشد السوري على الحدود، بصفته &laqascii117o;سيفاً مصلتاً فوق رقاب قوى 14 آذار"، فهو يوصل رسالة سياسية واضحة بأن عكار هذه المرة لن تكون كما في عام 2005، وأن اللعب على الحدود أمر ممنوع، ويمس الأمن القومي لدمشق، تحديداً بعد أن ثبت أن الشمال &laqascii117o;ليس ورقة في جيب تيار المستقبل"، كما كان يعتقد البعض، وأن الزعيم الشاب سعد الحريري، كما السفير السعودي عبد العزيز خوجة، اضطرا إلى الركض شمالاً، لتدارك الموقف بعد عدد من الانفجارات والأعمال الأمنية هناك.
حتى على المستوى المعنوي، فإن من كان إلى الماضي القريب يتهم الآخرين بالعمالة لسوريا ويرفع راية الحقيقة، بات اليوم يبحث فعلاً عن الحقيقة، ولا يدّعي أنه يمتلكها، وباتت الأكثرية في الشمال تدقق في علاقتها بأطراف المعارضة، وتبحث عن الأمن والأمان لديهم.
وصل الأمر إلى أن شكى البعض من المجموعات السياسية العاملة في مناطق ملتهبة في الشمال من سلوك حزب الله، فهو برأيهم &laqascii117o;لا يتدخل كفاية في الشمال، بينما نحن نشهد المئات ممن يطلبون اللجوء السياسي إلينا، ولا نمتلك القدرة على استيعابهم". أما حزب الله، ومن خارج السياق التقليدي لتسريب المعلومات، فإنه يلتزم الصمت، ومن يبحث خلف منطق حزب الله في إدارة الأمور يجد الجواب الآتي: لا يمكن تكرار أخطاء حركة فتح، ولسنا بوارد أن نمثّل أبو عمار (ياسر عرفات) آخر، لا في الشمال ولا في أماكن أخرى. ثم إن تجربة استيعاب كل من يطرق أبواب المعارضة في الشمال فشلت بعدما انقلب شخص بسيط كسيف الدين الحسامي على جبهة العمل الإسلامي.
إلا أن هذا المنطق لا يغلق أبواب أطراف سياسية شمالية باتت تعلم أن الزمن يقترب من وقت حصاد الزرع، وأن عمل المعارضة لأكثر من ثلاثة أعوام سينتج قريباً، وقريباً جداً، وأن فشل &laqascii117o;المستقبل" لن تسعفه كثيراً الميزانيات الهائلة المرصودة للانتخابات، وخاصة أن الاطمئنان إلى الأفق السياسي هو ما سيحكم الانتخابات، والأفق السياسي لن يكون بعد اليوم لا لواشنطن، ولا لحلفاء فرنسا (بنسختها الشيراكية) ولا لمن نظّر للنفوذ السعودي مقابل المدّ الإيراني.

■ الانتخابات والفوز: هذا المنطق يطرح مخاوف أمنية من تعرّض مسيحيي المعارضة خاصة، وبعض أطرافها الإسلامية إلى عمليات اغتيال تطيح حتى بالانتخابات. وبينما ينقل زوار دمشق أن لا اتفاقات في المدى المنظور، فإن في عاصمة الشمال من يؤكد أن السعودية سرّبت إلى أكثر من طرف شمالي أن المصالحة ليست أكثر من تفاهم يسمح بإعادة تموضع للقوى، تمهيداً لمرحلة الانتخابات.
الخريطة التي ستجري على أساسها الانتخابات بدأت تتضح. فالمعارضة تسعى إلى ربح نصف عدد نواب الشمال، أي 14 نائباً، بغض النظر عن مستوى نضوج المعارضة السنّية بمواجهة المستقبل والمجموعات السلفية وشبه السياسية المتحلّقة حوله.
وستعتمد المعارضة إدارة مركزية موحّدة للانتخابات، بيد الطرف الأقوى فيها، وستحدد المرشحين، والإنفاق المالي، وخطط العمل في كل المناطق، بما فيها كل الشمال، بينما ستعمد سوريا إلى مراقبة عكار عن كثب، وخاصة أن اللعب بالملف السنّي شمالاً يثير حساسية النظام السوري ككل. ...
وفي هذه الخريطة، فإن موقف الرئيس نجيب ميقاتي يبدو ملتبساً لدى قوى نافذة في المعارضة، وخاصة لجهة رفضه أن يكون طرفاً مع دمشق ضد الرياض، أو مع السعودية ضد سوريا. ولكن في كلّ الأحوال، فإن العلاقة مع ميقاتي ستخضع لتنظيم رئيس مجلس النواب نبيه بري وتدبيره، وسيكون عنوان انتصار المعارضة الفوز بالانتخابات بأكثر من نصف عدد مقاعد المجلس، ثم بتسمية رئيس للحكومة لن يكون سوى أحد الذين يمثّلون وجهة نظر المعارضة بالكامل، وإعطاء الأقليّة الثلث الضامن، كما أشار سابقاً الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
وفي مواجهة مسعى المعارضة، تبرز الوجهة السعودية اليوم بالحفاظ على حصرية الملف السنّي بيدها وبيد حلفائها. ويروي العديد من الناشطين من المعارضة الشمالية عروضات قدمت لهم بالواسطة، لا للانتقال من صف إلى آخر، بل فقط لتعطيل دورهم، والاكتفاء برفاهيّات الحياة. ويأتي تحصين مواقع &laqascii117o;القوات اللبنانية" في إطار الحفاظ على مواقع حلفاء السنّة و&laqascii117o;المستقبل". وفي هذا الإطار، يتحدث العديد من المصادر عن معلومات باتت &laqascii117o;بحكم المؤكدة" عن صرف مبالغ هائلة على الانتخابات النيابية، يُقسم ما بين النفقات المباشرة للحملات الانتخابية لقوى 14 آذار وأقطابها، بحصة 75 في المئة، مقابل 25 في المئة لمشاريع إنمائية ترعاها هذه القوى في المناطق الأفقر والأشد كثافة سكانياً.
وتقول المعلومات المتوافرة إن تيار &laqascii117o;المستقبل" سيتولى توزيع المبالغ المالية الآتية من السعودية على الحلفاء، وإن حصة &laqascii117o;القوات" ستكون كبيرة، نظراً إلى ضعفها بين أقرانها من التيار الوطني الحر وتيار المردة، وإن المعركة المسيحية ـــــ المسيحية في الانتخابات بحاجة إلى رعاية مالية مميزة، وإن التنظيم العالي الذي أظهرته &laqascii117o;القوات" هو نموذجها لإدارة هذا الصراع الانتخابي.
وفي هذه الخريطة أيضاً وأيضاً، فإن تيار المستقبل تبلّغ عبر زوّار أميركيين رفيعي المستوى معارضة بلادهم لفوز إسلاميين على لوائحه (واستطراداً على أية لوائح أخرى) وأن أي بروز لقوى إسلامية &laqascii117o;غير مرغوب فيه حالياً"، مما جعل العديد من القوى تفكّ ارتباطها مع التيار، وبقي بعضها يفضل الإغراء المالي بحال مشاركته في العملية الانتخابية، من دون الترشح فيها، وهو ما شجّع عدداً من المجموعات السلفية على الانخراط من اللحظة الأولى بحماسة أكثر من المطلوب، فاحترقت وباتت تمثّل عبئاً على &laqascii117o;المستقبل" في الشمال، قبل أن تصل إلى مرحلة تسمية اللوائح أو حتى فتح الاعتمادات المالية للحملات، فاستُبعد دور العديد من المجموعات السلفية، حتى بعض تلك التي كانت تقف إلى جانب سعد الحريري يوم توقيع وثيقة المصالحة في طرابلس.
وأعاد &laqascii117o;المستقبل" في الشمال تشكيل المسؤولين عن عدد من الملفات الأمنية والعسكرية، كما أعاد رفع مستوى الرواتب لمناصريه، فأصبح يدفع ما بين 300 و600 دولار أميركي للعنصر بحسب المنطقة (تختلف الرواتب في طرابلس عنها في الضنية والمنية)، كما وصلت رواتب بعض قادة المجموعات إلى ألف دولار شهرياً، بينما تدفع &laqascii117o;القوات" أيضا لطلاب في الجامعات &laqascii117o;مساعدات" تصل إلى 400 دولار. وتنظر المعارضة إلى هذه المجموعات بعين الرضى، وخاصة أنه من الصعب توريطها عسكرياً، وبالتالي فهي مجرد توفير عمل لعدة آلاف من الشبان لمرحلة الانتخابات، وان شعار الميليشيا ليس ذا معنى بعد السابع من أيار. وإن كان هناك في &laqascii117o;المستقبل" من يتحدث عن احتمال عدم إجراء الانتخابات، فإن منطق المعارضة هو &laqascii117o;سنصل إلى السلطة، بالانتخابات أو بغيرها".
وعلى مستوى المعارضة السنّية، فإن الأمور لا تسير كما يجب في جبهة العمل الإسلامي التي بدأت تتكوّن فيها مراكز قوى ونفوذ، قد تكون مضرّة في مرحلة الانتخابات النيابية. إلا أن هذه المعارضة، على مستوى آخر، تتلقّى إشارات إيجابية من أطراف سلفية وجهادية وإسلامية تؤكد لها أن لا علاقة لها بالانتخابات النيابية أو بالقاعدة، ومن هذه الأطراف التي أرسلت رسائل تطمين الشيخ سالم الرافعي.
وفي خضم هذه التعقيدات، يعمل مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار على تكليف مجموعة محيطة به تسهيل تجميع القوى الإسلامية، من الأطراف كافة لتجنيب المدينة الأسوأ. وتجيبه قوى المعارضة بالموافقة، شرط عدم وجود قوة راعية لعملية التجميع، بينما يتصل ضباط من فرع المعلومات بعدد من المعارضين، قائلين &laqascii117o;لم يكن بيننا علاقة في الماضي، ونتمنى اليوم أن تكون هناك علاقات، واختبرونا إن شئتم".
ويختم أحد رجال الدين السلفيين لقاءه معك بتحذيرك من &laqascii117o;الكاذبين من السلفيين، أولئك الذين وعدوا شاكر العبسي بالنصرة، وتخلّوا عنه وحلقوا لحاهم يوم حاصره الجيش اللبناني. أولئك هم الذين يمارسون التقية، لا الشيعة، وهم يمثّلون تياراً سلفياً داخل تيار المستقبل، لا تياراً سلفياً في لبنان".

ـ صحيفة الاخبار
نقولا ناصيف :
تزامن كشف الخلية الإرهابية شمالاً، الأحد، مع مهمة كان قرّرها مجلس الوزراء الجمعة، وأناط بها مدير المخابرات في الجيش العميد الركن إدمون فاضل لدى دمشق، الذي كان التقى قبيل توجّهه إليها الأحد الرئيسين ميشال سليمان وفؤاد السنيورة. ....
حصيلة زيارة الساعات القليلة لفاضل أفضت إلى:
1 ـ في العاصمة السورية اقتصر لقاء فاضل على نظيره مدير المخابرات العامة اللواء آصف شوكت في أول اتصال أمني رفيع مباشر بين الجهازين الأمنيين منذ عام 2005. ورغم أن القطيعة لم تقع تماماً بينهما منذ ذلك الحين، إلا أن اجتماع فاضل وشوكت عبّر عن اتجاه لبناني رسمي قضى بفصل الخلافات السياسية عن الدوافع الضرورية للتنسيق الأمني اللبناني ـــ السوري في مواجهة خطر مشترك هو الإرهاب. وهو ما أبرزه اهتمام السنيورة بالزيارة، وتشديده على عدم قطع قنوات الاتصال الأمني.
2 ـ تبادل مديرا المخابرات في البلدين المعلومات المتصلة بحال التسيّب التي شهدتها الحدود اللبنانية ـــ السورية في الأشهر الأخيرة، وفي الاتجاهين، وسبل التنسيق بينهما، وتبيّن أن الجيش السوري وسّع من رقعة انتشار جنوده داخل الأراضي السورية، فبلغت حتى الأحد الفائت المناطق المقابلة لبلدة عنجر في البقاع، ...
3 ـ تتولى القوات الخاصة في الجيش السوري تنفيذ خطة الانتشار بعدما حلّت محل الهجّانة (حرس الحدود) المنوط بها أساساً حماية الحدود، وترجم هذا الإبدال تراخي الهجانة في مراقبتها الحدود في الأشهر الأخيرة.
4 ـ تأتي زيارة فاضل لدمشق بعد تحرّكين كانا سبّاقين في رغبة لبنان إعادة وصل خطوط الاتصالات العسكرية والأمنية مع دمشق. خابر وزير الدفاع الوطني إلياس المر الشهر الفائت نظيره السوري العماد حسن تركماني، وكذلك اتصل قائد الجيش العماد جان قهوجي بنظيره رئيس أركان الجيش السوري العماد علي حبيب وناقشا الحشود العسكرية وراء الحدود. ...
5 ـ وضعت زيارة فاضل لدمشق حدّاً نهائياً وإضافياً لكل الاجتهادات التي كانت قد تلت الإعلان عن الحشود السورية وراء الجانب الآخر من الحدود، ...
6 ـ اتفق فاضل وشوكت على أن يتولى الجيشان اللبناني والسوري، كل من جانبه وتبعاً لقدراته، مراقبة الحدود مع تأكيد كل منهما للآخر أنه لا يسعه وحده السيطرة عليها من غير تعاون الجانب الآخر للإطباق عليها. وقبالة الحشود السورية، يدرس لبنان خطة مراقبة تنسجم وإمكاناته كان قد بدأ تنفيذها عند الحدود الشمالية عبر القوة المشتركة، آملاً في توسّعها إلى الحدود الشرقية، مستفيداً من تقنيات وخبرات ومساعدة لا تزال تقدّمها له الوحدة الألمانية في القوة الدولية العاملة في نطاق مراقبة البحر

ـ صحيفة الاخبار
طرابلس ـ عبد الكافي الصمد :
بلا أي مقدمات أو إشارات أوّلية، أُعلنت أمس من مكتب الجماعة الإسلامية في طرابلس وثيقة بيان وقّعتها 7 حركات و21 جمعية عاملة على الساحة الإسلامية في الشمال. وكان لافتاً أنّ أيّاً من الأطراف البارزين على هذه الساحة لم يغب توقيعه عنها، وخصوصاً أولئك الذين يوجد بينهم وبين أطراف آخرين خلافات سياسية وفقهية. الغائب الوحيد كان رئيس جبهة العمل الإسلامي فتحي يكن.
ومع أن وثيقة البيان حرصت على الردّ على الحملات الإعلامية التي وصفتها بـ&laqascii117o;المسعورة" لردّ التهم عن الساحة الإسلامية، كان لافتاً فيها إنكار أن يكون هدف انتشار الجيش السوري عند الحدود الشمالية &laqascii117o;مواجهة الإرهاب الإسلامي في شمال لبنان"، مشيرة إلى أن ذلك &laqascii117o;محاولة مكشوفة للإيقاع بين الإسلاميّين وسوريا، ...
إلا أن ما استرعى الانتباه في الوثيقة، وفق مراقبين، قدرتها على &laqascii117o;المواءمة بين مختلف الرؤى السياسية الحاضرة على الساحة الإسلامية السنّية، وفي الشمال تحديداً، (الجماعة الإسلامية برئاسة القاضي فيصل مولوي، التيار السلفي في لبنان برئاسة الشيخ داعي الإسلام الشهال، حركة التوحيد الإسلامي برئاسة الشيخ بلال شعبان، اللقاء الإسلامي المستقل برئاسة النائب السابق خالد ضاهر، دعوة الإيمان والعدل والإحسان برئاسة الدكتور حسن الشهال، إحياء التراث الإسلامي برئاسة الشيخ صفوان الزعبي، وحركة العدالة والتنمية) ...
وأوضح مصدر شارك في إعداد الوثيقة أنها &laqascii117o;طرحت قبل عيد الفطر، وهي انبثقت بعد لقاءات ثنائية إسلامية عدة (الجماعة الإسلامية وسلفيون تحديداً) أسهمت في بلورة الفكرة، ...
وأكد المصدر أن الوثيقة &laqascii117o;تعبّر عن موقف الحركات الإسلامية في طرابلس والشمال على حقيقتها بلا أي تدخل، ...
وأكد المصدر أن &laqascii117o;فكرة الوثيقة ظهرت إلى العلن فور ظهور حشود عسكرية سورية على الحدود الشمالية، ...

ـ صحيفة الاخبار
قاسم س. قاسم :
انتهى إشكال كلية إدارة الأعمال ـ الفرع الأول في الجامعة اللبنانية بقبلتين تبادلها المتخاصمون، فيما يستمر تعليق الدروس حتى &laqascii117o;إشعار آخر"
في جوّ أشار إلى وجود توافق ضمني على أن يكون &laqascii117o;تصالحياً"، رفض جميع الطلاب المشاركين أو المطّلعين على حيثيات الإشكال الذي حصل نهار الجمعة في كلية إدارة الأعمال والعلوم الاقتصادية ـــــ الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، الإدلاء بأي تصريح أو حتى تناول الموضوع أمام &laqascii117o;غرباء". لكن مشهد الحرم الجامعي في الحدث، بدا أمس أشبه بثكنة عسكرية، نظراً لانتشار ما يقارب 100 عنصر من قوى الأمن الداخلي والفهود في أرجائه، بطلب من مدير الفرع. وتضمّنت دردشات الطلاب تأكيدات بأنّ الإشكال وقع بين شباب من &laqascii117o;حزب الله" و&laqascii117o;حركة أمل" ومنهم من قال إنّه &laqascii117o;كان فرديّاً وتحول إلى سياسي".

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد