صحف ومجلات » افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 17/10/2008

ـ صحيفة السفير:
مع استمرار أجواء التهدئة السياسية، ما خلا "إطلاق النار&laqascii117o; السياسي المستمر على زيارة رئيس "تكتل التغيير والإصلاح&laqascii117o; العماد ميشال عون إلى طهران، ظلّ العنوان الأمني متقدما على ما عداه، وبدا واضحا أنه مع توسع التحقيقات مع عناصر الشبكة الإرهابية، كانت تتوسع المداهمات والملاحقات من أجل إلقاء القبض على بعض المشتبه بهم، فضلا عن محاولة إحكام الطوق على رأس الشبكة عبد الغني جوهر، الذي لم يتمكن حتى ما قبل ٤٨ ساعة من مغادرة منطقة عكار، على عكس كل الشائعات التي تحدثت عن تحديد أماكن أخرى للجوئه.
واللافت للانتباه ما كشفه أحد الموقوفين لدى مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بأن جوهر، أجرى اتصالا أكثر من مرة بأحد الأرقام السورية الخلوية في الشهر المنصرم، ومن ثم تمكن من عبور الحدود اللبنانية الشمالية باتجاه حمص ثم دمشق، قبل ثلاثة ايام من الانفجار الذي وقع جنوب العاصمة السورية في ٢٧ ايلول المنصرم على طريق المطار، قرب مفرق السيدة زينب، ما أدى إلى مقتل١٧ شخصا وجرح ١٤ آخرين. كما رصدت عودته في اتجاه الشمال بعد ساعات قليلة من وقوع انفجار دمشق. وقد استوجب هذا الأمر رفع وتيرة التنسيق الأمني السوري اللبناني، وخاصة في ما يتعلق بالأرقام التي تم تسجيلها وإرسالها الى الجانب السوري.
وفي هذا الاطار، أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد شخصيات عربية التقت به مؤخرا أن السلطات الأمنية السورية أوقفت مؤخرا ابنة شاكر العبسي مسؤول "فتح الاسلام&laqascii117o;، وقد أدلت باعترافات حول ما كان يتم تخطيطه لاستهداف سوريا، وقال ان ما حدث من اشتباك مسلح في مخيم اليرموك في الآونة الأخيرة بين قوات الأمن السورية واحدى المجموعات الارهابية، لا علاقة للفلسطينيين به لا من قريب ولا من بعيد، "فهناك مجموعة ارهابية اصولية تلاحقها الأجهزة الأمنية السورية منذ فترة غير بعيدة، وقد تم رصدها ومن ثم القضاء عليها&laqascii117o;.
أضاف الأسد أن سوريا أصبحت مستهدفة "وهناك تجمعات لبعض الأصوليين المتطرفين في شمال لبنان وهؤلاء يحاولون جعل سوريا ممرا بين لبنان والعراق، وفي الآونة الأخيرة صاروا يحاولون جعل سوريا مكانا للفعل وبعض هذه المجموعات تم رصدها في الأراضي السورية ونقوم بملاحقتها حاليا&laqascii117o;.
وتوقف الأسد عند التفجير الذي وقع على طريق مطار دمشق قبل أكثر من أسبوعين، وقال "لقد دخلوا من إحدى الدول العربية وقد ألقينا القبض على البعض من أفراد هذه الشبكة الإرهابية وهم أدلوا باعترافات خطيرة وتبين أن المسؤول الأول عن المجموعة هو سوري الجنسية وهو موجود حاليا في السجن&laqascii117o;.
وردا على سؤال، ألمح الأسد إلى أن بعض الجهات في قوى ١٤ آذار في لبنان "كانت تقوم في المرحلة الماضية بتمويل بعض هذه المجموعات الإرهابية&laqascii117o;، من دون أن يستبعد احتمال وجود دعم إقليمي للمجموعات نفسها.
في غضون ذلك، أكد مصدر رسمي لبناني لـ"السفير&laqascii117o; أن الجانب السوري تبلغ من الجانب اللبناني "أن الدولة اللبنانية قررت التعامل بطريقة مختلفة مع عناصر المعارضة السورية الذين يتخذون لبنان ساحة لهم من أجل التحريض على النظام السوري&laqascii117o;، وأنه سيصار "إلى اتخاذ إجراءات محددة بين جميع الأجهزة المختصة، وهي الإجراءات التي تسري عادة على أية مجموعة تحاول استهداف أي دولة عربية شقيقة للبنان بموجب الاتفاقات والالتزامات العربية المشتركة&laqascii117o;.

الى ذلك، استحوذ موضوع اعلان بيروت ودمشق رسميا عن قرار التبادل الدبلوماسي على اهتمام داخلي وخارجي، فيما أكدت مصادر رسمية أنه فور عودة رئيس الجمهورية من رحلته الى كندا سيصار الى التداول بالأسماء المرشحة الى مركز السفير اللبناني في دمشق، فيما قالت شخصيات لبنانية مقربة من دمشق ان الجانب اللبناني، قد حسم موقع سفارته في دمشق، في مكتب الاتصال (المصالح) اللبناني الموجود اصلا في العاصمة السورية، فيما يجري البحث عن مكان إقامة السفير، في حين قرر الجانب السوري أن يكون مقر سفارته في محلة بئر حسن وكذلك مقر اقامة السفير السوري.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان معطياته تشير الى ان موضوع فتح السفارتين سيسير بخطى سريعة جدا، وقد يتم ذلك، قبل ٢٢ تشرين الثاني المقبل. واكد بري امام زواره على اهمية وايجابية اقامة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا، وخالف القائلين بان التبادل الدبلوماسي هو ثمرة جهد فريق سياسي لبناني معين، وقال "على العكس تماما، هذا الامر هو نتيجة قيام الدولة من جديد في لبنان، بدءًا من انتخاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهذا الأمر وحده الذي ساهم في اخراج هذا الامر الى النور، علما ان موضوع العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان، قد تمت مناقشته في اجتماع المجلس اللبناني السوري في عهد الرئيس اميل لحود، (حكومة الرئيس عمر كرامي)، وقد اثرت موضوع العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارتين أنا شخصيا، وقد وافق الرئيس بشار الاسد على طرحي. وهذا الامر مدوّن في محاضر الاجتماع الموجودة لدى الطرفين، كما أنني قلته أمام جميع المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني في جلساته الأولى في العام .٢٠٠٦

الى ذلك، دعا بري الى جلسة انتخاب اعضاء اللجان النيابية في بداية العقد العادي الثاني للمجلس النيابي الثلاثاء المقبل، على ان تليها جلسة تشريعية في اليوم نفسه، تكون مخصصة لاقرار قانون المجلس الدستوري الجديد.
وفيما لا يتوقع أن يطرأ أي تغيير في هيكلية اللجان النيابية ان لجهة رؤسائها أو مقرريها أو أعضائها، ما خلا ملء الشواغر التي احدثها انتقال بعض الأعضاء الى الحكومة، على اعتبار ان النظام الداخلي للمجلس لا يجيز الجمع بين عضوية اللجان وبين الوزارة، فان الرئيس بري، تسلم، أمس، اقتراح القانون المتعلق بالمجلس الدستوري من رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم، وجدد في الوقت نفسه، التأكيد على أهمية إقرار قانون المجلس الدستوري في هذا الوقت، اذ لا يجوز ابدا ان تبقى هذه المؤسسة معطلة. فضلا عن ان الحاجة ملحة لها لاتصالها المباشر بالعمل الحكومي والتشريعي، وايضا على اعتبار ان تشكيل المجلس الدستوري، هو التكملة الطبيعية والموضوعية لاقرار القانون الانتخابي، اذ لا تستقيم أي انتخابات نيابية في غيابه. وشدد بري على وجوب ابعاد المجلس الدستوري عن التجاذبات السياسية والنأي به عن المحاصصة في اختيار الاعضاء العشرة، فذلك يعطل المجلس نهائيا ويخضعه للامزجة والتوجهات السياسية، وبالتالي يحب ان يتركز اهتمام جميع الفرقاء على ان يكون ولاء المجلس الدستوري الجديد للدستور والقانون، والطريق المؤدي الى ذلك يمر عبر اختيار الاعضاء من ذوي الكفاءة والخبرة القانونية، ولبنان يزخر بالكثير من الشخصيات المستقلة وليست محسوبة على الموالاة ولا على المعارضة.. واشار بري الى ان هذا الموضوع قد تباحث في شأنه في اللقاء بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس الاول، وكان رئيس الجمهورية من أنصار هذا الرأي أيضا.

وفيما ينتظر أن يتحول، اليوم، افتتاح جامع محمد الأمين في وسط مدينة بيروت، بعد ستّ سنوات من وضع الرئيس الشهيد رفيق الحريري حجر الأساس له، الى تظاهرة سياسية وشعبية، بدعوة من رئيس كتلة "المستقبل&laqascii117o; النائب سعد الحريري، واصل العماد ميشال عون زيارته السياسية الأولى من نوعها الى العاصمة الايرانية، فيما اختتم قائد "القوات اللبنانية&laqascii117o; زيارة رسمية للقاهرة، استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط.
وقالت مصادر لبنانية في القاهرة اطلعت على نتائج الزيارة، أن جعجع خاطب المسؤولين المصريين في الجلسات المغلقة بثقة تامة في حديثه عن الانتخابات النيابية المقبلة، وقال حرفيا "نحن نمثل في "القوات&laqascii117o; و١٤ آذار أكثر من ثمانين في المئة من الشارع المسيحي، والبقية هي في خانة رئيس الجمهورية والعماد عون، وغدا عندما تجري الانتخابات ستتأكدون من صحة هذه التقديرات&laqascii117o;. وعندما قيل لجعجع أن الموالاة أخطأت في تقدير قوة "حزب الله&laqascii117o; في ايار الماضي، أجاب "لو أردنا أن نتصرف مثل "حزب الله&laqascii117o; في الساحة المسيحية في السابع من ايار الماضي، لكنا استطعنا أن ننهي حالة ميشال عون في ساعات قليلة، لكن هكذا خيار كان سيقود بالضرورة الى التصادم بين "القوات&laqascii117o; والجيش اللبناني، ولذلك تصرفنا بطريقة مختلفة، لكن اذا تكرر الأمر لن نسمح بالوصول الى النتيجة نفسها&laqascii117o;!

ـ صحيفة النهار :
ظللت خطوة اقامة العلاقات الديبلوماسية مجمل الحركة السياسية امس فيما توجه الرئيس سليمان ووفداً وزارياً الى كيبيك في كندا للمشاركة في القمة الفرنكوفونية، ومن المقرر ان يلقي امامها كلمة لبنان فجر غد.
والتقى ليلاً في قريطم رئيس كتلة 'المستقبل' النائب سعد الحريري ورئيس 'اللقاء الديموقراطي' النائب وليد جنبلاط وعرضا مجمل التطورات الداخلية وموضوع اقامة العلاقات الديبلوماسية مع سوريا.وفيما ابدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه الى هذه الخطوة، قال لـ'النهار' انه لا يوافق على اعتبار ان اقامة العلاقات الديبلوماسية كان نتيجة نضالات قوى 14 آذار، بل عزا الخطوة الى 'ثالوث ادى الى اقامة هذه العلاقات هو انتخاب رئيس الجمهورية، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتوافق اللبنانيين ودخولهم مسابقات المصالحات، ولولا هذه العناصر لما استطاع احد التوصل الى هذا الانجاز'. وقال بري: 'انا اول من دعا الى اقامة مثل هذه العلاقات في الحكومة الاخيرة للرئيس عمر كرامي'.

ـ صحيفة الأخبار :
بارود أصرّ على سحب البطاقات... وريفي ينسّق التنفيذ
■ باسيل بحث مع الحسن ملف التنصّت وقانون جديد قريباً
■ &laqascii117o;عراقة" الاستخبارات و&laqascii117o;عصرنة" المعلومات وآلية الاستثمار
هل هناك استحالة لتنسيق جدّي ومثمر بين الأجهزة الأمنية اللبنانية؟ وهل صحيح أن التغيير السياسي سوف يكتمل مع الانتخابات ويكتمل معه تعديل جوهري في دور وموقع القوى والأجهزة الأمنية في لبنان؟
إبراهيم الأمين ــ حسن عليق
منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري، بدأت التغييرات الأمنية في لبنان. وعندما خرج الجيش السوري بعد شهور قليلة، كان الأمن السياسي في لبنان قد بدأ ينتقل تدريجاً إلى أيدي فريق 14 آذار الذي وضع يده بقوة عليه بعد الانتخابات النيابية. وجرى التعامل مع مديرية الاستخبارات في الجيش على أنها من بقايا &laqascii117o;النظام الأمني اللبناني ـــــ السوري المشترك" فتعرضت للحصار والإضعاف. كذلك جرت محاولات جدّية لتعطيل دور جهاز الأمن العام، وتقدّمت حكومة الرئيس السنيورة بعدة اقتراحات لتوحيد عمل الأجهزة من ناحية التنسيق بصورة رفضتها قوى المعارضة، وتحفّظ على تنفيذها ضباط كبار وجدوا في الأمر محاولة لسحب الصلاحيات من أيديهم، فيما كان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ينمو بسرعة حتى تولّى رئاسته المقدم وسام الحسن، الضابط الذي رافق الرئيس الحريري سنوات طويلة قبل أن يستقيل من قوى الأمن ويعود إليها، ويتحوّل إلى الرمز الأمني ـــــ السياسي لفريق 14 آذار. وهو الذي تناولته قوى المعارضة على اختلافها بالانتقاد طوال الفترة السابقة، كذلك مرّت علاقته التنسيقية مع الجيش والمقاومة بفترة عصيبة أدّت إلى بروز أزمة ثقة كبيرة خلال العدوان الاسرائيلي في عام 2006 وبعده.
ومع أن الأمور بقيت على هذه الحال خلال الفترة التي استمرت حتى السابع من أيار العام الجاري، فإن فرع المعلومات كان يقود كل أعمال التحقيق الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، وبالجرائم السياسية والأمنية التي وقعت لاحقاً. وكانت مديرية الاستخبارات كأنها تقف على الحياد أو أن هناك من يريد أن يضعها على الرف. لكن كانت الحاجة تبرز إلى دور هذه المديرية في ملفات كثيرة، من أبرزها ما واجه التنظيمات ذات الصلة بأحداث نهر البارد، وما له علاقة بالملف على صعيد وضع المخيّمات الفلسطينية في لبنان ولا سيما مخيم عين الحلوة. وفي كل مرة يبدو فيها الاستقرار هشّاً، والتوتر السياسي يتطور داخلياً، كان دور الجيش يتقدم حتى وصل الأمر إلى حدود التفاهم على قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية. وعندما تم انتخابه، كان الجميع يشعر بأن عملية إعادة الاعتبار لدور مديرية الاستخبارات في طريقها إلى التنفيذ.
عندما وقعت أحداث السابع من أيار، قيل الكثير عن دور فرع المعلومات وجرى الحديث في المقابل عن دور الجيش ومديرية الاستخبارات فيه. وكانت قوى 14 آذار تحمّل الاستخبارات مسؤولية القرار السياسي لدى قيادة الجيش بعدم التدخل لقمع تحركات المعارضة، سواء رفع مخيّم الاعتصام وسط بيروت أو تفريق المتظاهرين أو شن حملة على المسلحين من قوى المعارضة الذين انتشروا في أكثر من منطقة لبنانية ولا سيما في بيروت. وكان فريق 14 آذار يعتبر الجيش حليفاً للمعارضة، لكنه كان يجيد فتح ثغرة في موقفه هذا لناحية القول إن مديرية الاستخبارات هي المسؤولة عن المعطيات لا قيادة الجيش، وهو الأمر الذي استند إليه النائب سعد الحريري في رفضه وقيادات أخرى من فريقه ترشيح العميد جورج خوري لمنصب قائد الجيش خلفاً للعماد سليمان.
لكن الجديد النوعي هو أن فرع المعلومات الذي كان يبني هيبته وموقعيته الأمنية والسياسية في البلاد تعرّض لضربة معنوية وأخرى إجرائية، ما خلق مناخاً من الإحباط لدى الكثير من الضباط العاملين في الفرع إلى جانب تفكيك بعض الخلايا العاملة معه نفسها بصورة ذاتية، ويعرف الجميع كيف بادر مخبرون يعملون مع فرع المعلومات إلى التواصل مع جهات سياسية وحزبية من قوى المعارضة لتقديم الخدمات والقول إن &laqascii117o;الظروف والضغوط هي التي أجبرتنا على موقفنا السابق". لكن ردة الفعل الأخرى، جاءت من داخل مؤسسة قوى الأمن الداخلي، وفيما كان ضباط كبار يعبّرون عن اعتراضهم على دور فرع المعلومات بصوت خافت أو لدى مرجعيّاتهم السياسية والطائفية، فهم صاروا يعلنون موقفهم جهاراً في منتديات وصالونات تشير إلى أنهم باتوا في موقع لا يخشون فيه التعرض للتنكيل أو الاضطهاد بسبب موقفهم، علماً بأن رئيس الفرع المقدم الحسن ومن خلفه المدير العام اللواء أشرف ريفي، ينفيان على الدوام وجود حالة عامة، بل ربما هناك بعض الأصوات، ولكن النقاش يجري مع الجميع دون تعريض العمل للخطر.
وإذا كان فرع المعلومات قد استفاد أيضاً من كون وزير الداخلية الذي رافق نموّه الكبير في السنوات الأخيرة كان من فريق 14 آذار ومن تيار &laqascii117o;المستقبل" على وجه التحديد، فإن التغيير الأكبر حصل مع تأليف الحكومة الجديدة:
ــ لقد عدّ وصول الوزير زياد بارود إلى وزارة الداخلية مؤشراً غير إيجابي في جانب فريقي &laqascii117o;المستقبل" و&laqascii117o;القوات اللبنانية"، والبعض اتّهمه بأنه عونيّ الهوى. وقال آخرون إنه سوف يعمل وفق أجندة رئيس الجمهورية التي تريد لفرع المعلومات أن يعود إلى حجمه السابق وأن يترك أمر الأمن السياسي إلى مديرية الاستخبارات في الجيش. ــ لقد جرى نقاش طويل ومكثّف بين الوزير بارود واللواء ريفي والمقدم الحسن حول واقع الجهاز وجميع خدمات القوى الأمنية، بما في ذلك المعلومات. وكان أن حصلت تغييرات بدأت من سحب عناصر الحراسة والمرافقة التي كان تنتشر مع حواجز الباطون في العاصمة ومناطق أخرى من البلاد. كذلك جرت مطالبة بالحصول على تقارير دورية عن عمل الفرع بما في ذلك الاطّلاع على برنامج عمله. وكان البعض يتوقع حصول مواجهات، لكن الأمر مر بسلام إلى حين اتخذ الوزير بارود قراراً بسحب بطاقات تسهيل المرور التي كان فرع المعلومات قد وزّعها على عدد كبير من المخبرين أو المتعاونين. وحصل أن طلب وزير الداخلية تنفيذ القرار من اللواء ريفي الذي أحاله إلى فرع المعلومات &laqascii117o;لإبداء الرأي وإجراء المقتضى"، والعبارة الأولى هي التي أثارت وزير الداخلية، وصار ضباط من قوى الأمن وقيادات أمنية وسياسية يتندّرون بها على سبيل القول بأن ريفي لا يلتزم قرارات وزير الداخلية، إلى أن جرى إصدار قرار عمّم على وحدات قوى الأمن بتوقيف كل من يحمل هذه البطاقة وسحبها منه. لكن مداخلات حصلت أفضت إلى تفاهم بأن يتولى فرع المعلومات &laqascii117o;سحب هذه البطاقات بهدوء، بحيث يُعامَل باحترام كل من تعاون سابقاً مع الفرع، لا أن يجري توقيفه على حاجز للقطعات الأخرى لسحب البطاقة منه". وبحسب مرجع في قوى الأمن، فإن فرع &laqascii117o;المعلومات" بدأ بتنفيذ القرار (للقراءة والمتابعة).

منذ إعلان عدم مطابقة فحوص الحمض النووي الخاصة بأفراد من عائلة قائد تنظيم &laqascii117o;فتح الإسلام"، شاكر العبسي، مع فحوص الجثة التي استخرجت من نهر البارد على أنها عائدة له، أُعلن أن العبسي لم يعثر عليه وأنه فارّ. ورُفضت رواية زوجته وعدد من المشايخ الذين كانوا على تواصل معه خلال الأيام الأخيرة من المعارك. ومن يومها، جرى الحديث عن أن العبسي نجح في الفرار من المخيم بمساعدة أو من خلال صفقة أمنية، وتردد أنه انتقل إلى العراق ثم عاد إلى سوريا، وأنه الآن موقوف لدى الاستخبارات السورية.
وعندما زار مدير الاستخبارات في الجيش، العميد إدمون فاضل، دمشق قبل أيام، سأل نظيره السوري اللواء آصف شكوت عن صحة هذا الخبر، فنفى الأخير الأمر جملة وتفصيلاً. لكنّ الجهات السياسية والأمنية المعارضة لسوريا في لبنان أصرّت على موقفها. إلّا أن الجديد تمثّل في إعادة تأكيد زوجة العبسي والمشايخ المعنيين أن الجثة التي شوهدت في الشمال هي جثة العبسي، ما أثار علامات استفهام عما إذا كان أحد قد تلاعب بفحوص الحمض النووي لهذه الجثة، أو أن أمراً آخر أكثر خطورة قد حصل.

ـ صحيفة الأخبار :
وصل الرئيس ميشال سليمان الى كيبيك -كندا حيث يلقي كلمة لبنان في القمة الفرنكوفونية التاسعة فجر غد السبت، في وقت يتوقّع فيه أن يعود العماد ميشال عون اليوم من طهران، التي أعلن الرئيس أمين الجميّل استعداده لزيارتها &laqascii117o;فلا عقدة لدينا من أحد".وكان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع قد عاد أمس من القاهرة، فيما لم يُعرف شيء عن زيارة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل هايدن، الذي أعلنت مصادر أمنية أن حركته تتضمّن إجراءات خاصة، وتُحاط بسرية شديدة. إلا أن التساؤلات دارت حول الهدف من الزيارة، الذي أعلن أنه للتنسيق في موضوع محاربة الإرهاب، علماً بأن هذا الموضوع يناط بالسفارة الأميركية في بيروت. فلمَ يحضر مسؤول الـCIA شخصياً لمتابعته؟
وأمضى عون أمس يوماً سياحياً بامتياز في مدينة أصفهان. ودعا مساءً، خلال حديث لتلفزيون otv &laqascii117o;هؤلاء الأبطال الذين يدافعون عن المسيحيين، قبل أن يخافوا من إيران التي تتقبّل المسيحية بصدر واسع وتعيش معها كما نعيش في لبنان، عليهم أن ينظروا ماذا يحدث لمسيحيّي المشرق وخصوصاً في العراق. وكما حدث لمسيحيّي فلسطين الذين كانوا 20 في المئة في الأماكن المقدسة في فلسطين فأصبحوا اليوم 1,7 في المئة بفضل سياساتهم مع إسرائيل وما تبعها من اضطهادات للديانات غير المتآلفة مع سياستها".
في هذا الوقت كان السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني يرحّب، بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية، بزيارة الأخير لإيران، معتبراً أنه &laqascii117o;سيكون لها الأثر البالغ لدفع العلاقات مع لبنان قدماً". ورأى &laqascii117o;أن تبادل الزيارات الرسمية على مستوى المسؤولين في المجالات السياسية والاقتصادية والفنية والثقافية والاجتماعية يمكن أن يساعد إلى حدّ كبير في تعزيز أوجه التعاون بين البلدين".

وكانت مسألة تهجير مسيحيّي العراق موضع استنكار عدد من الشخصيات والأحزاب اللبنانية. وفي هذا السياق، ناشد رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل &laqascii117o;القوات الأميركية الوصيّة على العراق الاضطلاع بواجباتها دفاعاً عن الإنسان العراقي المسيحي". ورأى أن &laqascii117o;حزب الكتائب هو درع الوجود المسيحي في لبنان والشرق، ولا يسعه إلا أن يعلن تضامنه الوجداني والعملي مع مسيحيّي العراق ويضع كل طاقاته وتجاربه التاريخية في تصرفهم". وأضاف &laqascii117o;لن نسمح بتعرّض مسيحيّ للاضطهاد من دون التضامن معه بالشكل الذي يرتئيه أهل العلاقة".وفي موضوع زيارته إلى إيران، أبدى الجميّل استعداده لتلبية الدعوة إذا وجّهت إليه فـ&laqascii117o;لا عقدة لنا تجاه أحد، ونحن مع الانفتاح ومع أطيب العلاقات مع إيران التي تربطنا بها علاقة قديمة".
وعاد جعجع أمس إلى بيروت عن طريق عمّان، منهياً زيارة إلى مصر استمرت 3 أيام، التقى خلالها الرئيس حسني مبارك ورئيس الاستخبارات المصرية العامة اللواء عمر سليمان ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.وخلال أحاديث أدلى بها لفضائيات مصرية، قال جعجع إنه ليس &laqascii117o;مع السنّة أو ضدهم، ولست مع الشيعة أو ضدهم، فالقوات اللبنانية هي جزء من قوى 14 آذار الاستقلالية، وهي متحالفة مع تيار المستقبل على سبيل المثال ليس لأنه يمثل السنة، بل لأنه يؤمن بالمبادئ نفسها التي تؤمن بها القوات".
إلى ذلك، توالت المواقف من الاعلان عن التبادل الدبلوماسي بين سوريا ولبنان. فقد رأى النائب وليد جنبلاط أن &laqascii117o;التبادل الدبلوماسي نصر كبير لقوى 14 آذار وللبنان"، مطالباً &laqascii117o;بتنسيق أمني بين لبنان وسوريا خارج أطر الوصاية لمكافحة الإرهاب". ودعا، في حديث لإخبارية &laqascii117o;المستقبل" العماد سليمان الى &laqascii117o;طرح موضوع ترسيم الحدود ومزارع شبعا في الزيارت المقبلة الى دمشق". وعن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى لبنان، قال &laqascii117o;من الافضل تأجيلها حتى استكمال التحقيق في اغتيال الرئيس (رفيق) الحريري".
كذلك، دعا النائب بطرس حرب إلى &laqascii117o;التعامل بروح إيجابية، مع الخطوة التاريخية، على أساس أنها تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، ولا سيما عدم تدخل أي من الدولتين في شؤون الدولة الأخرى".بدوره، أعلن النائب نعمة الله أبي نصر أن &laqascii117o;بدء التمثيل الدبلوماسي خطوة تاريخية طالما انتظرها اللبنانيون على أمل ان تساهم في ترسيخ الاستقلال والسيادة"، متمنياً أن &laqascii117o;تأخذ سوريا العبر من أخطاء الماضي لتبني مع لبنان علاقات شفافة وثابتة".في المقابل، أسف النائب السابق نجاح واكيم &laqascii117o;لقرار تبادل التمثيل الدبلوماسي". وإذ أشار إلى أن الطموح كان &laqascii117o;تعزيز التعاون والتكامل بينهما، بمعزل عن حسابات السلطات الرسمية"، دعا إلى &laqascii117o;تفعيل المجلس الأعلى اللبناني ـــــ السوري".وفي المعلومات عن شخصيتي السفيرين المفترضين، رجّحت مصادر دبلوماسيّة لبنانيّة &laqascii117o;أن يكون السفير السوري في لبنان أورثوذكسيّاً، والسفير اللبناني في سوريا مارونياً، لكن لم يجر التداول بالأسماء بعد".وعلى صعيد المصالحة بين جنبلاط وحزب الله، وبينما أبدى زعيم الشوف استعداده للقاء السيد حسن نصر الله &laqascii117o;إذا رغب"، أعلن الوزير طلال أرسلان أن لقاءً سيحصل خلال أيام في خلدة بين جنبلاط ووفد من الحزب بحضوره، وأن نصر الله &laqascii117o;لن يستطيع الحضور لأسباب أمنية". ونفى أرسلان أن يكون جنبلاط كلّفه نقل رسائل إلى السوريين &laqascii117o;وإذا كلّفنا، فنحن حاضرون ولن أقصّر في هذا المجال". وأضاف &laqascii117o;لا مصلحة لنا بربط لبنان بالوضع الاقليمي، لأن ذلك أحرق البلد على مدى السنوات الثلاث الاخيرة".من جهته رفض جنبلاط &laqascii117o;تعامل البعض مع المصالحات وفق منطق الغالب والمغلوب"، مناشداً &laqascii117o;الإخوة في المقاومة، إذا كانوا يستعملون هذا المنطق، العزوف عنه لأنه غير مفيد".

ـ صحيفة الحياة :
علمت &laqascii117o;الحياة" ان لقاء نصرالله - الحريري سيسبق اجتماع رئيس &laqascii117o;اللقاء النيابي الديموقراطي" وليد جنبلاط ورئيس كتلة &laqascii117o;الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد في حضور رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال أرسلان.وبحسب المعلومات فإن جنبلاط ارتأى التريث في تحديد موعد لاجتماعه مع رعد الى حين إتمام لقاء المصالحة بين نصرالله والحريري.وقالت مصادر مواكبة للتحضيرات الجارية لإنجاز المصالحات، سواء الإسلامية أم المسيحية، ان جنبلاط تواصل بطريقة أو أخرى مع أرسلان وقيادة &laqascii117o;حزب الله" ونقل إليهما وجهة نظره في شأن تأجيل اجتماع المصالحة الى ما بعد لقاء نصرالله - الحريري، مؤكداً عدم وجود أسباب سياسية تستدعي التأجيل. وبالنسبة الى مصالحة جعجع - فرنجية أكدت المصادر ان جميع الأطراف المعنيين أعطوا الضوء الأخضر لإتمامها، لكن هناك من يفضّل إعطاء فرصة من اجل التحضير لها من خلال تشكيل لجنة يتمثل فيها الجميع، إضافة الى تولي الرابطة المارونية الإعداد لمشروع البيان الختامي الذي سيصدر في نهاية الاجتماع لقطع الطريق على إمكان حصول اختلاف من شأنه ان ينعكس سلباً، ليس على المصالحة فحسب، وإنما على مجمل الوضع المسيحي. ولم تتأكد المصادر مما اذا كان عون متحمساً للانضمام الى المتصالحين في الشارع المسيحي باعتبار ان أوساطاً مقربة منه تتعامل مع المصالحة وكأنها تصب في مصلحة جعجع أكثر من سواه، إضافة الى ان &laqascii117o;التيار الوطني الحر" يفضل الإبقاء على ملف الاختلاف المسيحي - المسيحي مفتوحاً لحاجته الى خصم دائم يوجه إليه باستمرار انتقاداته في استعداداته لخوض الانتخابات النيابية. وتوقفت المصادر عينها أمام زيارة عون الحالية لطهران، وسألت عن خلفية تزامنها مع انتقال الرئيس سليمان الى المملكة العربية السعودية في اول قمة يعقدها، بعد انتخابه، مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وعن &laqascii117o;الصدفة" في ذلك.

وأضافت المصادر ان موعد القمة اللبنانية - السعودية كان معروفاً قبل أكثر من شهر، وهذا كان يتطلب، بحسب المصادر من عون والدولة الإيرانية المضيفة له أن يتحاشيا اختيار التاريخ نفسه لتلبية الدعوة حتى لا ينظر إليها، وكأنها &laqascii117o;طُبخت"، للتعكير على محادثات سليمان في جدة.واعتبرت ان اختيار التوقيت نفسه يعزز الاعتقاد السائد في الوسط السياسي اللبناني بأن عون وطهران أرادا توجيه رسالة غير مباشرة الى رئيس الجمهورية، ليس لصرف الأنظار عن زيارة الأخير السعودية فحسب، وإنما لفتح الباب أمام تعدد التفسيرات السياسية في ضوء المواقف التي صدرت عن عون في طهران. حتى ان جهات حليفة لعون، ليس &laqascii117o;حزب الله" هو المقصود، رأت انه كان في غنى عن التبريرات التي قدمها دفاعاً عن زيارته طهران، وتحديداً بالنسبة الى قوله انه ذهب الى هناك للدفاع عن المسيحيين في الشرق باعتباره الممثل الحقيقي الأوحد لهم. وقالت هذه الجهات ان عون وضع نفسه في مرتبة البطريرك السياسي للمسيحيين في الشرق من دون ان يدرك ان موقفه هذا يشكل لها إحراجاً مع سورية التي تتصرف مع المجموعة الأوروبية على أنها حامية للمسيحيين في لبنان. وسألت الجهات نفسها: &laqascii117o;لماذا بالغ عون في إعطاء التبريرات لزيارة طهران في معرض رده على منتقديه في الساحة اللبنانية؟ وهل كان في حاجة الى تكبير حجره السياسي ليدخل في منافسة مباشرة مع سورية في موضوع حماية المسيحيين في الشرق وأولهم المسيحيون في لبنان، خصوصاً ان هذه المسألة تشكل واحدة من أهم الأوراق السورية في لبنان؟".على صعيد آخر، تجري مشاورات بين قيادات قوى 14 آذار تمهيداً لعقد اجتماع يطلق الإشارة السياسية باتجاه التحضير لمؤتمرها العام في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل الذي يخصص لإنجاز الوثيقة السياسية التي على أساسها ستخوض الانتخابات النيابية في الربيع المقبل على لوائح موحدة.

ـ صحيفة المستقبل :
اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن "قضية سلاح حزب الله لا تزال مركزية في الجدل السياسي في لبنان وفي شأن تطبيق قرارات مجلس الأمن&laqascii117o;، مشددا على ان المطلوب من سوريا ضمان ان تلتزم الفصائل الفلسطينية التي تتخذ دمشق مقرا لها بقرارات الحكومة اللبنانية والقانون في لبنان.
وقال بان في تقريره الدوري نصف السنوي الثامن حول تطبيق القرار 1559 الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن أمس أن "إدارة حزب الله لمنظومة سلاح وبنية تحتية منفصلة هي تحد أساسي لتوجهات الحكومة اللبنانية في بسط سيادة الدولية وسلطتها&laqascii117o; وتعرقل الحوار البناء حول القضايا السياسية والأمنية.
وشدد بان كي مون على "ان امتلاك حزب الله مكونات تسليح اساسية وبنية تحتية شبه عسكرية منفصلة عن الدولة، بما في ذلك شبكة اتصالات، التي قال الحزب نفسه انها جزء من ترسانته الحربية، يمثل تحدٍّ مباشرٍ لسلطة الحكومة اللبنانية وقواها الامنية ويمنعها من ممارسة سيطرتها على كل الارض اللبنانية. ان بنى حزب الله الموازية والمنفصلة عن تلك التي تمتلكها الدولة، تمثل ايضا تهديدا للسلم والأمن الاقليميين. ولذلك انا اكرر دعوتي لحزب الله الى التزام قرارات مجلس الامن ذات الصلة، واحض كل الاطراف التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع حزب الله وتمتلك القدرة للتأثير عليه، خصوصا سوريا وايران، على دعم تحوله الى حزب سياسي، تمشيا مع مقتضيات اتفاق الطائف والقرار 1559 (2004).
وكرر الأمين العام للأمم المتحدة أن نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية يجب أن يأخذ طريقه من خلال الحوار السياسي "الذي يعبر عن مصالح جميع اللبنانيين السياسية، ولكن يؤكد وحدانية سلطة الحكومة السياسية والعسكرية على لبنان&laqascii117o;. وحض الأطراف اللبنانيين على مواصلة الزخم المتولد من الحوار الوطني "ما يستدعي بالضرورة دعم دول لبنان المجاورة&laqascii117o;. وأشار التقرير الى أن لبنان كان على وشك الانجرار الى حرب أهلية محتومة في أيار (مايو) الماضي. ورحب بجهود الرئيس ميشال سليمان في شأن الحوار الوطني في لبنان داعياً جميع الأطراف اللبنانية الى الانخراط فيه.
وقال: "في هذه الاثناء، لا تزال الاشتباكات التي حصلت في شهر ايار (مايو) الماضي، والحوادث الامنية المتعددة التي حصلت خلال فترة اعداد التقرير، وعلى وجه الخصوص في شمال لبنان، تسلط الضوء على التهديدات التي يمثلها وجود الميليشيات المسلحة على استقرار البلاد، ما يستوجب من الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني حصر استخدام السلاح بينهما على كافة الاراضي اللبنانية".
وتابع:&laqascii117o; يشكل وجود الميليشيات الدائم ومواصلة نشاطاتها، بالاضافة الى المزاعم حول عمليات اعادة تسلح وتدريبات عسكرية واسعة النطاق على يد مجموعات من جميع الاطياف السياسية في لبنان، تحديا وعائقا امام السلطة العسكرية الحصرية للحكومة اللبنانية"، مبديا قلقه الشديد "من ظهور وتعزيز قوة العناصر المتطرفة والمقاتلين الاجانب المتمركزين بشكل رئيسي وواسع في مدينة طرابلس وضواحيها. ان هذه الظاهرة تشكل تحديا آخر لترسيخ سلطة الحكومة.. الوجود الدائم للميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية تقوض عملية تعزيز الدولة اللبنانية واستقرار البلاد والمنطقة. كما يتعارض مع الغاية المطلوبة الا وهي تعزيز سيادة لبنان، وسلامة اراضيه، ووحدته واستقلاله السياسي. وهنا، لا يزال حزب الله الميليشيا اللبنانية المسلحة الابرز، الى جانب الميليشيات الفلسطينية العديدة الموجودة في البلاد والعاملة في داخل مخيمات اللاجئين وخارجها".
وتناول التقرير الجانب الفلسطيني المتعلق بالأمن في لبنان، مشيرا الى وجود "تهديد جدي اخر للاستقرار ولسيادة لبنان يتمثل بوجود المجموعات المسلحة غير اللبنانية&laqascii117o;، والى انه "في الاشهر الستة الاخيرة، لم يسجل اي تقدم في نزع سلاح الميليشيات الفلسطينية، انفاذا للاتفاق الذي توصل اليه الحوار الوطني اللبناني في 2006 ونص على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات&laqascii117o;.
وحمّل بان كي مون سوريا مسؤولية ازاء هذا الوضع، وقال "ان الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة وفتح الانتفاضة تمثلان البنية التحتية الاساسية شبه العسكرية خارج المخيمات وداخلها وعلى طول الحدود بين لبنان وسوريا. وبما ان قيادتي هاتين المجموعتين في دمشق واتساقا مع قرارات مجلس الامن ذات الصلة، احض حكومة سوريا، كدولة عضو (في الامم المتحدة)، على التأكد من التزام هاتين المجموعتين قرارات الحكومة اللبنانية والقوانين اللبنانية".ولفت الى ان "استمرار حصول الحوادث الامنية في مخيم عين الحلوة والوضع غير المستقر في مخيم البداوي يشير الى ان الحفاظ على القانون والنظام في المخيمات الفلسطينية هو مفتاح للاستقرار والامن في لبنان. ان هذه المخيمات تقدم ملاذات امنة لاولئك الهاربين من سلطة الدولة، مثل الميليشيات والمتطرفين والمجرمين ومهربي السلاح، فضلا عن المسلحين التابعين لكل الفصائل الفلسطينية".
ودعا في سياق مواز الى تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين في المخيمات. وقال: "اخذا بالاعتبار تأثير الوضع المعيشي في المخيمات على الامن العام في لبنان، لا ازال على اقتناعي انه من الملح حصول تقدم، ليس فقط لحظر ونزع سلاح المليشيات الفلسطينية في لبنان، لكن ايضا ازاء الظروف التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون، من دون الاضرار بتسوية قضية اللاجئين في سياق اتفاق سلام فلسطيني ـ اسرائيلي".
كما اشاد بتعاون السلطة الفلسطينية مع الحكومة اللبنانية. وقال: "خلال زيارة تاريخية الى لبنان في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من اب (اغسطس)، اعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيد دعمه القرار آنف الذكر للحوار الوطني للعام 2006 ولحاجة الفلسطينيين في لبنان الى احترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي. واشاد بجهود الحكومة اللبنانية لتحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان&laqascii117o;.
وحض بان كي مون في تقريره نصف السنوي حول تطبيق القرار 1559 اللبنانيين على مواصلة الحوار وتدعيم سيادة لبنان واستقراره ووحدته واستقلاله السياسي. وقال: "في ما يتعلق باطلاق حوار وطني، هناك جهود عدة للمصالحة بين القادة اللبنانيين. انا ارحب بالاتفاق الموقع في الثامن من ايلول (سبتمبر) بين قبل اكثر من 20 قائداً سياسياً ودينياً في طرابلس لارساء الامن وتأمين المتطلبات الانسانية. آمل ان تساعد الجهود هذه في الحيلولة دون اندلاع اعمال عنف جديدة، خصوصا في شمال لبنان وعبر البلاد. وانا احض كل القادة اللبنانيين على تشجيع المصالحات&laqascii117o;.وتابع: "ارحب باطلاق الحوار الوطني بدعوة من رئيس الجمهورية وبرعاية الجامعة العربية. واحض كل القادة اللبنانيين على مقاربة هذه العملية بروح من التعاون وممارسة كل جهد للخروج بنتيجة ايجابية&laqascii117o;.وأثنى بان على التطورات الايجابية في العلاقات اللبنانية السورية وقال إنه "يتطلع قدماً نحو افتتاح سفارتين للبلدين في بيروت ودمشق لأول مرة منذ استقلالهما&laqascii117o;. وأشار الى أهمية هذه التطورات في إنجاز "ترسيم الحدود بينهما، وتطبيق الاتفاقات حول تفعيل لجنة الحدود المشتركة والجهود المشتركة بينهما لتعزيز الاجراءات الأمنية على طول الحدود&laqascii117o;.
واعتبر ان "عدم السماح بحصول خروقات لمسالة حظر السلاح، عنصر اساسي لترسيخ سيادة لبنان، وسلامة اراضيه، ووحدته واستقلاله السياسي. وهنا، لا ازال قلقا من مسالة الثغرات العامة الموجودة على الحدود اللبنانية السورية والتي تجعلها معرضة اكثر للاختراق. الى ذلك، ان الوجود الدائم والمتباعد على طول الحدود للمجموعات المسلحة التابعة للجبهة الشعبية القيادة العامة لتحرير فلسطين وفتح الانتفاضة، يتيح لهذه المجموعات بحكم الواقع مراقبة الحدود جزئيا. وقد ابدى عدد من الدول الاعضاء في مجلس الامن قلقا متزايدا من استمرار تدفق الاسلحة والمقاتلين عبر الحدود اللبنانية السورية. وهنا، اذكر بالخلاصة التي اوردها التقرير الاخير لفريق تقويم الحدود المستقلة للبنان، انه وبالاجمال، لم ينجح لبنان بعد في تعزيز امن حدوده بشكل كامل على نحو بارز وفاعل. وفي هذا الاطار، لا بد من ان تلتزم الدول جميعها، وخصوصا دول الجوار، بقرار حظر السلاح وفقا لما نص عليه القرار 1701 (2006).
واوضح: "لقد واصلت جهودي الرامية للتشجيع على المبادرة باكرا للقيام بعملية سياسية بين لبنان وسوريا، ترتكز على جدول اعمال متفق عليه بين الجانبين من شانه ان يؤدي لاقامة علاقات ديبلوماسيية كاملة بينهما، بموجب الاحكام ذات الصلة الصادرة عن قرارات مجلس الامن 1680 (2006) و1701 (2006) المنبثقة عن القرار 1559 (2004)&laqascii117o;. وتابع: " لقد واصلت جهودي ايضا لحضّ كل من سوريا ولبنان على استكمال عملية ترسيم الحدود المشتركة بينهما، التي لا تزال تشكل العنصر الاهم والجوهري لعدد من الموجبات الواضحة التي نصت عليها القرارات 1559 (2004)، و1680 (2006) و1701 (2006)&laqascii117o;. واشار الى انه "خلال فترة اعداد التقرير، لم يسجل اي تقدم بارز حول هذه المسألة&laqascii117o;.لكن الامين العام رحب "بنيّات كل من سوريا ولبنان المتجددة لاحراز تقدم في هذا الصدد واتوقع ترجمتها قريبا الى الواقع، وبصورة خاصة، تلك المتعلقة بالمناطق الحدودية التي تشكل نقطة الاختلاف او التي لم يتم التاكيد على هويتها الجغرافية".
وذكّر بان كي مون بأنه "سبق ان اوردت في رسالتي التي رفعتها الى مجلس الامن في 23 ايار (مايو) 2005 وفي تقريري الثاني من منتصف العام حول تنفيذ قرار مجلس الامن 1559 (2004)، ان وضع قرية دير العشائر لا يزال غامضا وينبغي مناقشته في اطار اتفاق رسمي متعلق بالحدود، وذلك من اجل ضمان سلامة الاراضي اللبنانية"، مشيرا الى "ان حادثة دخول مواطنين سوريين الاراضي اللبنانية من طريق منطقة دير العشائر هو خير دليل على اهمية اتخاذ اجراءات ملموسة آنية نحو ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان".
وبشأن مزارع شبعا، قال: "لقد تابعت عملية دراسة الخرائط وواصلت القيام بمهمتي الديبلوماسية المتعلقة بمسألة منطقة مزارع شبعا التي سأتطرق اليها في تقريري اللاحق حول تطبيق القرار 1701 (2006) الصادر عن مجلس الامن".وابدى بان كي مون انزعاجه "من عمليات تبادل التهديد المتكررة بين اسرائيل وحزب الله عبر وسائل الاعلام. وان احض الفرقاء جميعهم على وقف هذا الاسلوب في التعاطي الذي يثير القلق والهلع بين المواطنين المدنيين لدى الجانبين". وقال: "لقد اتخذ الجيش اللبناني اجراءات، ضمن امكاناته، لضمان السلام والاستقرار في البلاد، على الرغم من الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها بسبب الحوادث الامنية المعيقة، خصوصا الاشتباكات التي وقعت في الربيع الماضي واعمال العنف التي طبعت هذا الصيف في طرابلس وضواحيها. ولهذه الغاية، قام الجيش اللبناني مطلع شهر ايلول (سبتمبر) باعادة انتشار موقتة في جنوب لبنان للتصدي لهذه المعوقات الامنية. وسوف اتطرق لهذه المسالة في تقريري اللاحق حول القرار 1701 (2006).

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد