ـ صحيفة البلد
غادة حلاوي :
ما هي الاسباب الحقيقية التي تؤخر المصالحات في لبنان وعلى الساحتين المسيحية والاسلامية؟ وهل ما يعلنه المعنيون بهذه المصالحات هو الحقيقة كاملة او نصفها او ان لا علاقة له بأصل المشكل لا من قريب ولا من بعيد؟ على المقلب السني الشيعي هناك رواية الاسباب الامنية التي يكررها حزب الله منذ الزيارة التي قام بها وفد من نوابه الى قريطم، غير ان التكرار في معرض التأكيد عزز الشكوك بوجود اسباب اخرى تؤخر اللقاﺀ او ربما الغته من اساسه.ويؤكد مصدر مطلع عن قرب على حقيقة ما يجري ان ما يحول دون اللقاﺀ حتى اليوم صراحة هو التوتر الحاصل في العلاقة السورية السعودية, غير ان تيار المستقبل يؤثر عدم الدخول في هذا الامر مسلما بالاعتبارات الامنية التي يؤكد عليها حزب الله الذي يرفض التسليم علنا بهذه الحقيقة متذرعا بالاسباب الامنية. واذا كانت مصادر معارضة معنية بهذا الامر تؤكد ارتباط اللقاﺀ بالوضع الاقليمي الا انها تؤكد على ان اللقاﺀ بين النائب سعد الحريري والسيد حسن نصرالله سيعقد لكن ليس خلال وقت قريب نظرا للتحسن الطفيف الذي يطرأ على العلاقة السورية السعودية والذي انعكس في التصريح الاخير لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل. ويرى البعض ان اعلان سورية عن العلاقات الدبلوماسية مع لبنان اثناﺀ زيارة العماد ميشال سليمان الى السعودية جاﺀ بمثابة رسالة سورية ايجابية باتجاه السعودية تلقفتها الاخيرة وانعكست ايجابا في تصريح الفيصل من دون ان يعني هذا حصول تحول كبير بين ليلة وضحاها
والى العلاقات السورية - السعودية هناك ايضا العلاقة الايرانية مع النائب الحريري والتي لا يبدو انها ايجابية رغم الزيارة التي قام بها أخيراً السفير الايراني الى قريطم والتي يكشف المطلعون انها لم تخرج بامور ذات اهمية وقد خيمت عليها زيارة النائب ميشال عون الى طهران والهدف منها في هذا الوقت تحديدا.
ـ صحيفة السفير
ساطع نور الدين :
السجال الدائر بين واشنطن وبغداد حول المعاهدة الأمنية، يعبر إلى حد ما عن يقظة شيعية عراقية في وجه الاحتلال الأميركي، بقدر ما يعكس ضغطاً إيرانياً على الأميركيين الذين شددوا الخناق على طهران في العامين الماضيين، لوقف برنامجها النووي وضبط حركتها الإقليمية التي حققت مكاسب مجانية واسعة النطاق من الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان والعراق، وعلى الإرهاب السني في مختلف أنحاء العالمين العربي والإسلامي. حتى الآن لا تزال التهمة الموجهة إلى غالبية شيعة العالم، بالتواطؤ أو على الأقل بالتعاون مع الغزو الأميركي لبلاد السُنة، او لدول كانوا يحكمونها، تتردد على لسان مختلف التيارات الإسلامية السنية. ولا يستثنى من هذا الاتهام، الذي يمكن أن يمتد لعقود وربما لقرون طويلة مقبلة، سوى حزب الله اللبناني الذي يتم التعاطي معه باعتباره حالة شيعية خاصة وفريدة، لا تنطبق عليها تلك المعايير الأفغانية أو العراقية أو الخليجية عموماً، التي ساهمت في هدر دم شيعة تلك البلدان من قبل تنظيمات إسلامية متطرفة. لكن لهذا الاتهام السني عنصراً جوهرياً، لا يستبعد حزب الله ولا يغفر له ، هو أن شيعة العالم في معظمهم يدينون بالولاء لإيران التي تريد التوسع في العالم الإسلامي وتحقق مصالحها القومية المتعارضة بالضرورة وبالتعريف مع المصالح العربية السنية. والعراق نموذج حي ودليل لا يحتمل الشك، برغم المحاولات الحثيثة التي بذلت على مدى العامين الماضيين تحديداً من قبل شيعته للبرهان على أن الدم الذي يجري في عروقهم عربي نقي، ليس فيه أي مكون فارسي. وهي محاولات تمكنت من فتح قنوات التواصل العراقي مع المحيط السني، الذي كان ولا يزال يشعر بأنه خسر واحداً من أهم بلدانه لمصلحة إيران. وحتى الأمس القريب كان الجدل (السني إذا جاز التعبير) مستمراً حول ما إذا كانت طهران سدت فراغاً عربياً في العراق في أعقاب الغزو الأميركي أم أنها تحصد الآن حصيلة سنوات وعقود طويلة من العلاقات الوثيقة مع المعارضة العراقية الشيعية والكردية، التي انتقلت الآن إلى مقاعد السلطة وتحول الحكام السابقون السنة في غالبيتهم إلى معارضين بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين...
وهو جدل سيتوقف، أو على الأقل سيتعرض لانتكاسة خطيرة، جراء الخلاف الحالي بين واشنطن وبغداد حول المعاهدة الأمنية، والذي يبدو أن طهران تديره على أعلى مستوى ديني وسياسي وتعتبره فرصتها الذهبية للانتقام من أميركا التي تحاصرها وتعاقبها لأسباب غير مبررة وغير مفهومة بالنسبة إلى الإيرانيين، بعد كل التفاعل الذي جرى بين البلدين في أعقاب هجمات ١١ أيلول. ليس من مصلحة شيعة العراق أن يظهروا، وفي اللحظة التي يسعون فيها إلى استرداد البلد الذي صاروا يحكمونه، أنهم ينفذون تعليمات وفتاوى إيرانية... لا يمكن لأحد أن يثبت أنها تعبر عن موقف مبدئي من الاحتلال الأميركي، لا عن موقف تفاوضي مع ذلك المحتل الذي وضعته أخطاؤه وأقداره في موقع حرج تفرض عليه التوصل إلى معاهدة مع مركز التشيع العالمي في طهران، قبل بغداد!
ـ صحيفة الأخبار
إبراهيم الأمين :
كل الكلام الذي صدر في وسائل إعلام مدعومة أو تابعة لتيار &laqascii117o;المستقبل"، بما فيها تصريحات لقياديين تولّوا منذ انطلاقة التحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ينذر بما يعشق جوني عبدو وصفه دائماً بـ&laqascii117o;الزلزال" في لبنان والمنطقة. وهو كلام يتردد كل مرة عشيّة استعداد لجنة التحقيق الدولية لإصدار تقريرها الدوري عن سير أعمالها. وعندما يصدر التقرير خالياً من هذه الهزّات أو مؤشّرات الزلازل نجد أن وسائل الإعلام المذكورة لا تتعامل معه على أنه الخبر الأول، بل تفتش في التقارير عن عبارات تناسب وجهتها الاتهامية السياسية حتى تقدّمها على ما عداها. على أي حال، في حدود الثاني من شهر كانون الأول المقبل، سيقدم رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار تقريره الجديد إلى الأمم المتحدة. وهو سيضمّنه عرضاً لما أنجزه من أعمال خلال الفترة التي عمل بعد تقريره السابق، وهو سيعتمد المعايير ذاتها لجهة عدم الإتيان على ذكر أيّ اسم وسوف يشير إلى تقدّم ما حصل في التحقيقات دون الدخول في التفاصيل، كذلك سيعرض قضايا ذات بعد إداري ولوجستي بشأن عمل اللجنة. ويفترض أن يشير إشارة معيّنة إلى ملف المحكمة لناحية الجهوزية للانتقال إليها، علماً بأنه لم يتّضح بعد بصورة نهائية ما إذا كان سيطلب في نهاية تقريره من مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية لجنته لفترة جديدة أم سيعلن استعداده الفوري للانتقال بملفات التحقيق إلى المحكمة الدولية إذا أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تحديد تاريخ انطلاقة عمل المحكمة.
ـ صحيفة الأخبار
أنطون الخوري حرب :
بعد زيارة وفد 14 آذار إلى باريس للشكوى على سوريا بسبب حشودها العسكرية على الحدود الشمالية مع لبنان، أجرى الوفد المؤلف من الوزير السابق مروان حمادة والنائب السابق فارس سعيد ورئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون اجتماعاً تقييمياً، خرج على أثره المجتمعون بانطباع ثنائي حول المهمة: فمن الناحية الشكلية لم يتمكن الوفد، بحسب أحد أعضائه، من مقابلة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ولا أي مسؤول فرنسي كبير في الإليزيه بعدما كان قد طلب مثل هذا الموعد مع الرئيس أو أحد أركان الخارجية الفرنسية بإلحاح شديد عبر ورقة تتضمن قلق فريق 14 آذار من احتمال تدخل عسكري سوري في الشمال اللبناني بتغطية أوروبية ـــــ أميركية لاجتثاث بؤر الإرهاب التي وصلت بشأنها تقارير إلى وزارتي الخارجية الفرنسية والأميركية من سفارتيهما في بيروت ودمشق.وكشف مصدر دبلوماسي لبناني في باريس أن الإهمال الفرنسي للوفد اللبناني أصابه بخيبة شديدة بعدما كان يتوقع اهتماماً فرنسياً بمهمته إثر الدعم الذي وعد به النائب سعد الحريري والسفير السابق جوني عبده. لكن الوفد تمكّن بعد انتظار من لقاء وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في أحد أروقة الإليزيه وكاشفه بمخاوفه، وكان جواب كوشنير أنه لا يتابع الموضوع شخصياً وأن ما يقولونه ليس دقيقاً جداً.
بعد الإحباط في فرنسا، توجه الوفد إلى واشنطن في محاولة للحصول من الإدارة الأميركية على موقف متشدد من احتمال التدخل العسكري السوري في لبنان. ومهّد الوفد لزيارته باتصالات كثيفة أجراها فريق الحريري في بيروت أفضت لطمأنة الوفد إلى اهتمام أميركي مؤكد بمهمته. وفي العاصمة الأميركية اصطحب أحد مساعدي الحريري المسؤول عن اللوبي التابع له في واشنطن، الوفد للقاء أحد مسؤولي وزارة الخارجية، وعرضوا له الموضوع معلنين موقفهم الرافض لأية تسوية دولية مع النظام السوري تسمح له بالتدخل العسكري ولو الجزئي في شمال لبنان. وخلال الاجتماع كان المسؤول الأميركي مستمعاً من دون إظهار أية ردة فعل. وفي نهاية الاجتماع أبلغ المسؤول الأميركي ضيوفه طلب البنتاغون الأميركي من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية تحويل القمر الصناعي الخاص بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهته نحو الفضاء السوري فور ورود الأنباء عن الحشود العسكرية السورية على الحدود مع لبنان، وأن نتيجة الاستطلاع المصوَّر الذي أجراه القمر الصناعي أكدت وجود تجمعات عسكرية ضئيلة العدد والتجهيز في المواقع المذكورة، وهي ليست حشوداً كبيرة كما يدعي الوفد، ولا تستدعي إثارة قلق المسوؤلين في بيروت وواشنطن.ودار نقاش حاول خلاله الوفد شرح المناورات السورية المعهودة في لبنان التي خبرها اللبنانيون قبيل دخول القوات السورية إلى لبنان في عام 1976، وكيف اكتسب ذلك الدخول تغطية عربية ودولية بحجة تحجيم دور المنظمات الفلسطينية ودعم الدولة اللبنانية في مواجهتها، فكانت النتيجة مباركة دولية لدور سوريا في لبنان لم تنتهِ إلا بصدور القرار الدولي 1559 بعد 29 سنة من دخولها إليه.
ـ صحيفة الأخبار
مصطفى عاصي :
عادت الاتصالات واللقاءات بين حزب الله والتيار السلفي في لبنان. يتقارب الطرفان من المكان البعيد، حيث لا جامع يمكن الاتكاء عليه ليشكل نواة علاقة. الملف المعقد بين الطرفين يبدأ بالتكفير والخلاف على من سيكون نزيل الجنة، ويمتد ليراكم فوقه جبلاً من الخلافات المذهبية ذات البعدين العربي والإسلامي. تطور بارز طرأ على هذه العلاقة في الأسابيع الأخيرة، إذ استطاع الوسطاء كسر جدار الممانعة النفسية لدى من يُعرف اصطلاحاً بمؤسس التيار السلفي في لبنان، داعي الإسلام الشهال. مواعيد عدة ضربت للّقاء الذي ما زال يتعثر بين الشهال وحزب الله. الموعد الأول، كما يؤكد مصدر مقرب من الحزب، كان مقرراً في اليوم التالي لموعد توقيع الوثيقة المُجهضة على أيدي الشهال في فندق السفير بتاريخ 17 آب 2008. فيما الموعد الأخير كان مقرراً فور عودته من أداء العمرة. اعتمر الشهال وعاد لأيام إلى لبنان، ثم سابق خطواته وسافر مجدداً في رحلة خليجية لم يعد منها بعد. حصلت العودة ولم يحصل اللقاء، ولكن ما بين الرحلتين طرأ تطور وحيد تمثل بمبادرة الشهال إلى الاتصال بالوسطاء، مؤكداً أن استعداده للقاء ما زال قائماً، وأنه سيرسل إلى الحزب ورقة أفكار كي يكون اللقاء مثمراً، وليس لمجرد التقاط الصورة القابلة للاستغلال السياسي من الطرف الآخر. ما زال حزب الله ينتظر الورقة، وما زال اللقاء ينتظر نضج الظرف النفسي والسياسي والأمني: ـــــ نفسياً ينتظر الشهال حصول التقارب بين الضاحية الجنوبية وقريطم وجلوس حسن نصر الله مع النائب سعد الحريري.ـــــ سياسياً ينتظر اللقاء رفع الفيتو السعودي عن الشهال وخروج الرياض من منطق المساومات واعتبار التقارب صك براءة لحزب الله. أما أمنياً، فإن اللقاء ينتظر هدوء العاصفة المحلية والإقليمية والدولية التي هبّت بوجه الحركة السلفية على خلفية التفجيرات التي وقعت في لبنان وجواره وإرساء المصالحة الهشة بين التبانة وجبل محسن وتراجع الإثارة حول الحشود السورية على الحدود (...) . مبادرة حزب الله باتجاه السلفية ليست الأولى. يروي مصدر مقرب منه أن الأمين العام السابق السيد عباس الموسوي كان قد قصد طرابلس ذات مرة وحاور طويلاً الشيخ سالم الشهال بعدما نُقل إليه أن الأخير يقول كلاماً غير طيب بحق الشيعة في لبنان.
ـ صحيفة الأخبار
بسام القنطار:
أم الأسرى بين أولادها: &laqascii117o;آخ من الحدود"
بضحكة كانت تملأ وجهها وهي تجلس بالقرب من ابنها بالتبنّي سمير القنطار، &laqascii117o;نطقت" أم جبر وشاح بجملتها الأولى &laqascii117o;اليوم راح كل التعب". أما سمير، الذي خف لمعانقتها بصمت متأثر، فسرعان ما تمالك نفسه ليقول &laqascii117o;كنت تقولين لي إن باب السجن لا يغلق على أحد. والله طلع معك حق يا حجة". يضحكان أيضاً وأيضاً أمام الكاميرات التي كانت قد تسابقت لفندق الماريوت، حيث جرى اللقاء. أما أم جبر، فلقد نسيت الكاميرات وراحت تعبث بشعره راوية: &laqascii117o;يوم طلعت قلت لأم إبراهيم بارود والنسوان عندي بالدار إياكن تزلغطوا قبل ما يوصل على لبنان. وبس شفناك بالبدلة العسكرية، حملت صينية الحلو وصرت أرقص واقول: حزب الله على الحدود علّمنا خطف الجنود. ومن غزة لرام الله تحية لحزب الله". وتكمل: &laqascii117o;أحمل أمانة من أمهات وزوجات وأبناء الأسرى لسماحة السيد حسن نصر الله، أن لا ينساهم. الكل فرح لك هناك يمّا".
رحلة ماراتونية قطعتها هندومة وشاح، مع ابنها جبر إلى لبنان. فقد منعتها السلطات المصرية من مغادرة غزة عبر معبر رفح، الصيف الماضي، لتستقبله بعد إطلاق سراحه في صفقة تبادل أسرى في 17 تموز الماضي. منذ حوالى شهر نجحت أم جبر في عبور رفح بعدما أمضت يوماً بكامله تنتظر على الحدود. أكثر من 9 ساعات تحت الشمس والنتيجة التقدم مئة متر باتجاه الحدود المصرية. هناك كان عليها أن تنتظر ساعة أخرى لإجراءات الأمن والتفتيش. ومن مصر انتظرت أياماً للحصول على تأشيرة الأردن. وهناك كانت أيضاً أسيرة أيام من الانتظار للحصول على تأشيرة سوريا.
&laqascii117o;إمبارح لمن شتت الدنيا كنت على الحدود السورية" تقول. ثم تسكت هنيهة وتكمل &laqascii117o;والله ريحة التراب ذكرتني بضيعتي بيت عفا في فلسطين. الأرض واحدة والتراب واحد يما، بس الحدود ... آخ من الحدود". وتضيف متنهدة &laqascii117o;أمنيتي قبل أن أموت أن تفتح الحدود ونصير قادرين نروح ونيجي زي ما منريد".
أما سمير القنطار، فيقول عن أم جبر إنها &laqascii117o;تختصر فلسطين". ويضيف: &laqascii117o;لقد مضت أكثر من 10 سنوات وأنا لم أرها. فلسطين ترتسم على قسمات وجهها، لقد كانت غذاء صمودنا، ومعنوياتها العالية تذكّرنا أنّ علينا الصمود لتحقيق الأهداف التي اعتُقلنا من أجلها". تقاطعه أم جبر: &laqascii117o;أصررت على أن أطلب لقاءك كل 15 يوماً من الصليب (الأحمر الدولي)، كنت أعرف أنهم لن يعطوني إذناً لكنني كنت أفعل ذلك لأثبت حقي". فيجيبها سمير ضاحكاً &laqascii117o;مش بس مناضلة، خبيرة قانون دولي أيضاً". أما رفيق زنزانته أنور ياسين، الذي كان يواظب على النأي بنفسه عن عدسات الكاميرات لأنه يقوم بالتغطية في إطار عمله كمراسل، فقد احمرّ وجهه خجلاً عندما عانق &laqascii117o;أمه"، وقالت له: &laqascii117o;إمسك الخشب يما، اسم الله عليك عم تتحلى يا أنور". وفيما توافد المزيد من الأسرى المحررين مساءً لرؤيتها، كانت هي تتساءل: &laqascii117o;يمكن يكون هذا آخر مشوار؟ الله العليم كيف بدي ارجع فوت على غزة. وإذا فتت كيف رح اقدر اطلع مرة تانية".
ـ صحيفة الحياة
محمد شقير :
مع ان &laqascii117o;حزب الله" انصرف منذ أيام الى ملامسة الملف الانتخابي من خلال اللقاءات الداخلية بغية التوصل الى بلورة رؤية واضحة في شأن إعداد لوائح الترشحيات الحزبية التابعة له، وبالتالي وضع تصور يتعلق بكيفية التعاطي مع حلفائه والانفتاح على مطالبهم تمهيداً لجوجلتها عبر التفاهم على تشكيلها، فإن كثرة المرشحين المنتمين الى الأقلية ستضع أمام القيادات مجموعة من المتاعب التي هي موجودة في شكل أو في آخر في صفوف الأكثرية. وفي معلومات &laqascii117o;الحياة" ان الحزب يقف الآن في منتصف الطريق يدفع باتجاه التوصل الى ورقة تفاهم انتخابية تتيح له التوفيق بين حليفيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تكتل &laqascii117o;التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، لا سيما في دائرة جزين حيث يتصرف الأخير وكأنه الممثل الأوحد للمسيحيين في الجنوب ويخطط لحصد العدد الأكبر من المقاعد الخمسة المخصصة لهم.
ـ صحيفة النهار
إبراهيم بيرم :
قبل أيام قليلة من عيد الفطر، شهد أحد البيوت في بيروت سهرة رمضانية جمعت حشدا من الاعلاميين والمهتمين بالسياسة مع أحد الذين يدرجون عادة في خانة المسؤولين العارفين بأبعاد القرار والتوجه العام في 'حزب الله'. وكان محور المناقشة التي شهدت 'حماوة' موعد لقاء الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله ورئيس 'تيار المستقبل' النائب سعد الحريري، خصوصا بعدما خطا وفد 'حزب الله' برئاسة النائب محمد رعد الخطوة الاولى الآيلة الى اللقاء ودخل قصر قريطم معلنا طي صفحة وفتح أخرى. وتحدث المسؤول بثقة زائدة ان الموعد سيكون خلال أقل من 48 ساعة، مضيفا ان كل الامور والاستعدادات اللوجستية اللازمة لهذا الحدث المنتظر باتت متخذة.وعندما أبدى أحد الحاضرين تشكيكيا بالامر، بادر المسؤول إياه باعلان استعداده للمراهنة على شرط، مع ان مثل هذا الامر مرذول ومحرّم في الشرع الاسلامي. وفحوى الرهان انه مستعد لدعوة كل الحاضرين ومن يشاؤون الى عشاء على حسابه اذا لم يتم اللقاء. طبعا مضى على عيد الفطر نحو ثلاثة أسابيع واللقاء الموعود لم يتم. والسؤال المطروح بعدما طال انتظار المنتظرين لهذا اللقاء، وبعدما تراجع الى حد بعيد تفاؤل المتفائلين بقرب انعقاده هو: هل صار هذا الحدث الموعود في حكم الميؤوس من رؤيته يترجم حدثا واقعيا، يخصوصا ان ثمة مصادر قريبة من 'حزب الله' بدأت تستخدم في حديثها عنه مصطلح 'انتفاء الرغبة' في انعقاده. وفي ظل صمت الطرفين حول هذا الموضوع واحاطته بستار من الكتمان يمنع على أي مراقب حتى الآن رسم خاتمة تكون فصل الخطاب في تأكيد انعقاد اللقاء او القول بأن الامر صار في خبر كان، أصبح السؤال المطروح: مَن المسؤول عن تضييع هذه الفرصة الذهبية؟ ومن يتحمل التبعة؟ واستطرادا من المستفيد ومن الخاسر اذا كان هناك من خاسرين ورابحين؟ الامر الثابت المرتبط بكل هذه التساؤلات هو ان 'حزب الله' كان الأكثر ميلا وجنوحا نحو تحقيق المصالحة بمواصفاتها الكاملة مع 'تيار المستقبل' انطلاقا من قرار سبق ان اتخذه بعد اتفاق الدوحة بطيّ صفحة الماضي بكل ما تضمنت من سلبيات وايجابيات وفتح صفحة جديدة عنوانها العريض الانفتاح على كل القوى والفئات التي كانت على الطرف النقيض، وذلك انطلاقا من حسابات عميقة فحواها ان ثمة واقعا جديدا فرض نفسه بعد حوادث أيار ومن ثم اتفاق الدوحة يتعين معه تغيير قواعد اللعبة والاداء السياسي لتهدئة الساحة وتبريد تناقضاتها. وعلى هذا الاساس شرع الحزب في آلية التنفيذ لهذا التوجه وقطع بصبر ودأب مشهودين له مراحل صعبة حتى بلغت الامور مرحلة ان يلج وفد الحزب قصر قريطم ويجلس مع النائب الحريري وبعض أركانه الذين بدوا في حال من التحفظ والوجوم خلاف ما كان عليه شعور أعضاء وفد الحزب.وعليه ثمة من يعتقد أن دوائر القرار في الحزب 'شطحت' في قراءتها ووقعت تحت منطق سوء التقدير لمرحلة ما بعد لقاء قريطم من خلال وقائع ثلاث:الاول: ان ثمة ضوءا أخضر سعوديا بإتمام اللقاء وصل من الرياض وبلغت أصداؤه قيادة الحزب.الثاني: ان في الامكان رسم مشهد جديد ومختلف لواقع العلاقات بين افرقاء الساحة اللبنانية ولا سيما المتناقضة والمختلفة منها بمعزل عن الصراع الذي ما زال في ذروته بين سوريا والسعودية، ولا تبدو في الأفق أي مؤشرات الى امكان خفض منسوبه العالي.الثالث: لأن النائب الحريري تعتمل في نفسه شخصيا رغبة أكيدة في تجاوز الضغوط التي تمارس من اكثر من جهة عليه وخصوصا من قاعدته بغية المضي قدما في رحلته الصعبة لفتح أبواب المصالحة مع 'حزب الله'. وعلى هذا الاساس بدأت الاجهزة المعنية سواء في قصر قريطم او لدى الحزب في تحضير المستلزمات والتدابير اللوجستية والامنية لتأمين اللقاء الموعود، والتي ستبدأ من باب قصر قريطم لتنتهي في مكان انعقاد اللقاء.وعليه ايضا 'أفرج' الحزب عن جملة مؤشرات ومقدمات لأفق 'التعاون' الذي يمكن ان يتم بين الجانبين مستقبلا اذا تحقق اللقاء الموعود، ومنها ان الحزب مستعد لتوفير كل ما يلزم ليكون النائب الحريري على رأس أول حكومة تؤلف بعد الانتخابات النيابية في الربيع المقبل بصرف النظر عما ستفرز صناديق الاقتراع من نتائج.
هل هذا يعني ان الحزب 'قطع الأمل' من انعقاد اللقاء الذي بنى عليه ضمنا الشيء الكثير؟بالطبع لم تبلغ الدوائر المعنية بالامر في الحزب حد 'نعي اللقاء'، وإن كانت قد بدأت تخرج عن صمتها وتحفظها وتطلق اشارات الاستغراب حول أبعاد تأخر اللقاء والاسباب الكامنة وراء ذلك. وبالطبع لم تتبلغ الدوائر اياها أي رسائل مشفرة او بينة صريحة من 'تيار المستقبل' تطلب صرف النظر عن الامر نهائيا والاكتفاء بحدود ما تم على هذا الصعيد.لكن الدوائر نفسها لا ترى حتى الآن مبررات سياسية او لوجستية من شأنها ان تؤدي الى تأخير حصول اللقاء، لذا ما زال الحزب عند منطقه السابق والقائل بأن القرار باتمام اللقاء مأخوذ والابواب المفضية اليه ما زالت مفتوحة.وفي كل الاحوال يتحسب الحزب للأمر من كل جوانبه، لذا شرع أخيرا في الاستعداد لاطلاق خطاب يبرر تعثر انعقاد اللقاء ويقوم خطابه على ثلاث قواعد: الاولى، ان الحزب 'بهجومه' على المصالحة مع 'تيار المستقبل' وقبوله ان يكون هو البادئ عمليا بالآلية عبر زيارة وفده القيادي لقصر قريطم انما حقق جزءا كبيرا مما كان ضروريا ولازما لطي صفحة الماضي القريب، أي تبريد الساحة البيروتية وتخفيف الاحتقان المذهبي وتوقف الحملة الاعلامية على الحزب تحت عنوان عريض هو 'اجتياح بيروت'، ومد رؤوس جسور لازمة مع 'المستقبل' وجمهوره.الثانية، ان الحزب قام بما يتوجب عليه ورمى الحجة على الاطراف الآخرين، وأعرب عن حسن نيته في هذا المجال. الثالثة، ان المصالحة التامة تأخرت الى أجل غير مسمى، لكن الخطوات التي أنجزت تترك الباب مفتوحا امام فرصة اعادة وصل ما انقطع، وبالتالي فهو لن يخطو أي خطوة من شأنها ان تساعد في اعادة عجلة الامور الى مرحلة ما قبل لقاء قريطم، وسيكون ما حصل قاعدة متقدمة يبنى عليها في المستقبل القريب، وهو أمر يعادل قراءاته للعلاقة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. وفي كل الاحوال، سواء تجددت ظروف انضاج اللقاء أم لم تتجدد، فان الحزب عازم على المضي قدما في نهج المصالحة الدائرية مع من يبدي رغبة.
ـ صحيفة النهار
رندى حيدر :
يتواصل النقاش الإسرائيلي للسياسة الجديدة والرد غير المتوازن على أي تصعيد من جانب 'حزب الله'. وبالأمس نشر الموقع الإلكتروني لمعهد دراسات الأمن القومي مقالاً للباحث شالوم زكي شكك في قدرة الجيش على تطبيق سياسته الجديدة مفنداً الأسباب، ومما جاء فيه: '(...) في مقابلة مع قائد المنطقة الشمالية جادي أيزنكوت تحدث عن سياسة رد جديدة في مواجهة 'حزب الله' سماها 'نظرية الضاحية'، وهي سياسة جديدة مختلفة عن الماضي في استخدام القوة ضد 'حزب الله' بالمقارنة مع التي استخدمت في حرب لبنان الثانية. هدف هذه السياسة زيادة حجم الردع الاسرائيلي وردع 'حزب الله' عن القيام بعمليات تصعيدية قد تشعل الجبهة الشمالية مجدداً. هذه السياسة التي تبدو واضحة في تحديد نوعية رد الجيش الاسرائيلي على استفزازات الحزب تبدو غامضة حول شروط تطبيقها، وهي لا تجيب عن عدد من الأسئلة الأساسية:
1 - هل المقصود سياسة رد تستخدم فقط في المواجهات الحربية الشاملة بين 'حزب الله' واسرائيل حين يتضح أن القواعد المعروفة للعبة قد تغيرت بين الطرفين، أم تُستخدم في المواجهات المحدودة؟
2 - هل تطبق هذه السياسة الجديدة في حال اطلاق صواريخ أو في حال قصف مدفعي عادي؟
3 - هل تستخدم فقط عندما يتسبب قصف 'حزب الله' بخسائر واسعة في الأرواح في الجانب الإسرائيلي أم تطبق عندما يطول القصف أماكن مفتوحة من دون خسائر؟
4 - هل سيجري التمييز بين استهداف 'حزب الله' لأهداف عسكرية واستهدافه مراكز مدنية؟
5 - هل ستطبق السياسة الجديدة فقط عند استهداف مراكز استراتيجية وتجمعات سكنية كبيرة وبعيدة عن الحدود، ام يطبق مبدأ مساواة كريات شمونة ومرغليت بتل أبيب؟
6 - هل سيسبق الرد توجيه انذار الى الأهالي بأن قريتهم ستقصف، مما يسمح لهم بمغادرتها؟
7 - في حال لم يغادر أهل القرى منازلهم، فهل سيقوم الجيش بالقصف الكثيف الذي سيؤدي الى مقتل المئات او الآلاف من المدنيين؟
لا اجابات واضحة عن هذه الأسئلة. قد يفترض 'حزب الله' ان السياسة الجديدة موضوعة لسيناريوات مشابهة لما حدث في تموز - آب 2006، ومع ذلك قد يفترض الحزب أن اسرائيل ستتردد كثيراً في تطبيق هذه السياسة الشرسة ضده وضد القرى التي يستخدمها في عملياته، وذلك للأسباب الآتية:
1 - خلال اعوام طويلة من المواجهات مع منظمات الإرهاب، كان القادة الكبار يهددون ثم يعودون عن تهديداتهم.
2 - القيود الداخلية على الاستخدام المفرط للقوة. فالقصف الكثيف للقرى قد يتسبب بموت جماعي للمدنيين، ومن الصعب أن تخاطر حكومة اسرائيلية في اتخاذ مثل هذه الخطوات (...)'.
ـ صحيفة النهار
إدمون صعب :
يوحي بعض السياسيين اللبنانيين كأنهم يعيشون خارج الزمن. بل خارج الأحداث، وفي ظنهم أن العالم ينتظرهم ليحلوا مشاكلهم حتى يعرف كيف يتصرف حيالهم. فاذا بالزمن يمضي وهم لا يزالون في أماكنهم يدورون حول أنفسهم. المسيحيون المتصارعون على النفوذ يظنون أن مجرد 'تباوس' 'القواتيين' و'المردة' يعني نهاية المطاف بالنسبة الى الأمور التي يشكو منها المسيحيون، وبعضها وجودي ومصيري.
والذين اعتلوا المنصة منذ انفجار الصراع مع سوريا، اثر فرض التمديد للرئيس اميل لحود ومحاولة اغتيال الوزير السابق مروان حماده الذي أنقذته العناية الإلهية، وراحوا يصرخون ليل نهار في وجهها، ظنوا ان الغضب السعودي لن تكون له حدود، فاستحضروا الحديث الذي أدلى به الرئيس فؤاد السنيورة الى صحيفة 'الفايننشال تايمز' مطلع هذا الشهر فترجموه وراجعوا ترجمته ودققوا فيها قبل أن ينشروها أواخر الاسبوع الماضي مذكّرين السوريين عبر 'حزب الله' بأن المقاومة لم تنتصر على اسرائيل في حرب تموز. وكانت دمشق اعتبرت ذلك انتصاراً لها. وإذ لم يُسأل الرئيس السنيورة لماذا لم يترجم الحديث في حينه ويوزعه 'تعميما' للفائدة، بل سئل لماذا اصراره على هزيمة المقاومة في وجه اسرائيل، أجاب: 'هذه اقتناعاتي'، متناسياً ان اقتناعاته هي لنفسه، وان رئيس الحكومة الموجود في السرايا هو لبناني، وليس قومياً عربياً ولا حتى مسلماً سنياً !
ويستغرب اللبنانيون كيف يتصرف رئيس الحكومة حيال المقاومة والعلاقات مع سوريا التي اعتبرتها الامم المتحدة 'حدثا تاريخيا' تنبغي المحافظة عليه، وجاء الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الى دمشق لهذه الغاية، في حين بدأ رئيس الجمهورية الاعداد لجلسة الحوار في 5 تشرين الثاني وسط جو من الوئام الداخلي والدعم الخارجي الذي يعرف هو أكثر من سواه مدى الحاجة اليه ومقدار فاعليته في الظروف السياسية التي تجتازها المنطقة. وهو يلاحظ أنه كل مرة يرمم جرة الداخل وكذلك الجرة المتصلة بها في الخارج، ثمة من يحاول أن يرمي حجارة مجانا لكسرها !واننا لنسأل الرئيس السنيورة: ماذا أفاد هو والآخرون الذين 'يشدّون مشدّه' على استحضار الحديث عن المقاومة و'الدولة ضمن الدولة التي لا يمكن قبولها لمدة طويلة'، ونبش قبور حرب تموز التي ظن اللبنانيون أن اتفاق الدوحة تجاوزها مع صورها البشعة، والسعودية قد طويت صفحتها، والتباهي بذلك في وسيلة اعلامية أجنبية واسعة الانتشار في العالم ؟
كما يسألون متى تتوقف 'البهدلة' التي توجه الى طائفة كريمة هي في أساس دولة الاستقلال، عبر نائب رئيس مجلس الوزراء الذي اكتشف أن فريقه السياسي وطائفته قد خُدعا بتوزيره في منصب غير موجود، وانه 'شرفي'؟ولماذا ليس هناك سوى المنصب الارثوذكسي شرفيا؟باختصار، المطلوب واحد: ألا يستطيع ميشال سليمان الامساك بناصية الحكم، وأن يستمر مسافرا، يطوف العالم، لأن وظيفة الرئيس البروتوكولية مُضجرة؟
إنه لمؤسف أن نرى سياسيينا يسبحون بفرح في المستنقع السياسي الآسن في وقت تواجه المنطقة تغييرات على لبنان ان يتابعها ويحاول أن يكون له دور فيها يخدم مصلحته على ما قال الرئيس سليمان أمس.ولعل بداية التحول تبدّت في الموقف السعودي من سوريا بعد الخلاف الكبير والحاد معها اثر حرب تموز التي انتقدت فيها الرياض والقاهرة وعمان سوريا و'حزب الله' بشدة على 'مغامراتهما المدمرة'، فرد الأسد واصفا الملك عبدالله بن عبد العزيز والملك عبدالله بن الحسين والرئيس المصري حسني مبارك بأنهم 'أشباه رجال'.وقد ركب سياسيون لبنانيون في الموالاة المركب السعودي - الاردني - المصري، و'عيّروا' دمشق بأنها تسلك طريق 'الخيانة' في مفاوضاتها غير المباشرة مع اسرائيل بواسطة تركيا.
ـ صحيفة الأخبار
محمد محسن :
يلاحظ سكان ضاحية بيروت الجنوبيّة، وببهجة عارمة، تحسنّاً كبيراً في ساعات التغذية بالتيار الكهربائي المخصص لهم. فقد ارتفع المعدّل من 10 ساعات كحد أقصى يومياً إلى معدّل يراوح من 12 إلى 18 ساعة. وسكان الضاحية مغتبطون. من التجار إلى تلاميذ الجامعات. لكنهم وإن صنّفوا هذا التحسّن في خانة المفاجآت السارة، فإنهم لا يتوقعون أن يطول، ما يجعلهم للمرة الأولى حذرين في &laqascii117o;التعليق".