ـ صحيفة السفير :
ظلّ خبر اكتشاف الشبكة الإسرائيلية الذي نشرته "السفير&laqascii117o; في عددها الصادر أمس الأول، وأكدته لاحقا قيادة الجيش، في بيان رسمي، محور تفاعل سياسي وإعلامي، خاصة أنه يعيد إلى الأذهان الاستهداف الإسرائيلي المستمر للبنان من جهة وضرورة تحصين الواقع الداخلي، حتى لا يتسلل من خلاله أعداء لبنان للنيل منه، من جهة ثانية، وهو الأمر الذي أكد عليه اللقاء الذي عقد قبل أكثر من أسبوع بين الأمين العام لـ"حزب الله&laqascii117o; السيد حسن نصر الله ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وكذلك اللقاء الذي عقد، أمس، بين الرئيس نبيه بري والنائب الحريري. وفيما تواصل مديرية المخابرات في قيادة الجيش التحقيق مع علي الجراح وشقيقه يوسف، بإشراف النيابة العامة التمييزية، كانت وحدات من الجيش اللبناني تقوم بمداهمة مزرعة في بلدة المرج في البقاع الغربي بعدما تم الاشتباه في احتمال أن يكون علي ويوسف قد أقدما على إخفاء وثائق هناك وربما في أماكن أخرى، من دون أن يعرف ما أفضت إليه عملية المداهمة الأخيرة. في غضون ذلك، أكد قيادي فلسطيني في البقاع الأوسط لـ"السفير&laqascii117o; أن علي الجراح، استحصل منذ انخراطه في "الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة&laqascii117o; (قبل أن يستقيل منها وينتسب إلى حركة "فتح ـ الانتفاضة&laqascii117o;)، على إذن بالمرور على الخط العسكري بين بيروت ودمشق، وهذا الإذن صار يتجدد تلقائيا منذ سنوات طويلة وحتى تاريخ توقيفه. أضاف القيادي الفلسطيني أن الجراح كان يتردد إلى مراكز التنظيمات الفلسطينية في دمشق والى منازل بعض المسؤولين الفلسطينيين البارزين، ويتنقل في الأراضي السورية بكل سهولة.
في هذه الأثناء، كانت عملية التحقيق تركز على كل محطات عمل علي الجراح مع "الموساد&laqascii117o; منذ الثمانينيات، خاصة أنه لم ينقطع اتصاله في أي مرحلة، وهو الأمر الذي طرح علامات استفهام حول الغاية من تكليفه من قبل "الموساد&laqascii117o; بمسح منطقة كفرسوسة في دمشق قبل أشهر قليلة من عملية اغتيال مغنية (صيف ٢٠٠٧)، وهل كان يعرف الهدف أو ان عمله كان يقتصر على الرصد وينسحب ذلك على محطات كثيرة من محطات عمله مثل مرحلة "حرب تموز&laqascii117o;، حيث كان يتأبط كاميرا ويتنقل في بعض الأماكن الحساسة، ومنها مراكز اغاثية محسوبة على جهات سياسية داعمة للمقاومة، فهل كان يوفر احداثيات لأهداف أمنية معينة في منطقة البقاع عموما والأوسط والغربي خصوصا؟ كما أن التحقيق يحاول اماطة اللثام عما اذا كانت الكاميرا المثبتة بسيارة "الباجيرو&laqascii117o; مرتبطة بـ"ساتيلايت&laqascii117o; وتبث مباشرة الى الجانب الاسرائيلي، وهل جهاز الـ"جي. بي. أس&laqascii117o; في السيارة نفسها، وكان يعمل على مدار الساعة، هو جزء من عملية الرصد والاستطلاع التي كان يقوم بها، عدا عن أسئلة مستمرة حول ما إذا كان الكشف عن هذه الشبكة سيقود إلى الكشف عن شبكات أخرى أم هناك شبكات مقفلة على ذاتها؟
وفيما اشاد نائب الأمين العام لـ"حزب الله&laqascii117o; الشيخ نعيم قاسم بنجاح الجيش اللبناني في تفكيك شبكة تجسس إرهابية تعمل منذ عقدين من الزمن على ملاحقة المقاومين، ينتظر أن يتناول مجلس الوزراء في جلسته العادية المقررة اليوم، موضوع توقيف الشبكة الإسرائيلية، قبل أن يتوغل في جدول أعمال ينتظر أن يفجر خلافا سياسيا جديدا ـ قديما عنوانه التوجه الحكومي الوارد في مشروع الموازنة لالغاء مجلس الجنوب وصندوق المهجرين، فضلا عن توجه وزير الدفاع الياس المر لاثارة موضوع الغبن اللاحق بالمؤسسة العسكرية في موازنة العام .٢٠٠٩ وقد استحوذ موضوع الموازنة العامة، وحرمان بعض الوزارات والمؤسسات العامة المتصلة بشؤون الناس، قسطا وافيا من الحوار الذي دار بين الرئيس بري والنائب الحريري في عين التينة بعد ظهر أمس.
وعلمت "السفير&laqascii117o; ان الرئيس بري أجرى اتصالات بكل من النائب وليد جنبلاط والعماد ميشال عون وقيادة "حزب الله&laqascii117o; من أجل اتخاذ موقف موحد في جلسة الحكومة اليوم، بما في ذلك "رفض التقليص غير المبرر لموازنات وزارات الزراعة والثقافة والصناعة وعدم تحديد موازنة لمجلس الجنوب وصندوق المهجرين بحجة العمل على الغائهما، فيما لا يلحظ المشروع الغاء الهيئة العليا للاغاثة أو مجلس الانماء والاعمار&laqascii117o; على حد تعبير أحد وزراء المعارضة. وقالت مصادر وزارية معارضة لـ"السفير&laqascii117o;، ان وزراء المعارضة و"اللقاء الديموقراطي&laqascii117o; سيتخذون موقفا موحدا وسيشترطون للقبول بالغاء مجلس الجنوب وصندوق المهجرين أن يلغى مجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة، على أن يصار الى اعادة استحداث وزارة التصميم والتخطيط لاجل تحقيق الانماء المتوازن الذي نص عليه اتفاق الطائف. ولفتت المصادر الانتباه الى ان وزراء المعارضة "سيحاولون تصويب الامر في مجلس الوزراء اليوم، وان لم يتمكنوا من ذلك، فسينتقل الامر الى مجلس النواب، وهناك لكل حادث حديث&laqascii117o;.
الى ذلك، ذكرت مصادر عين التينة ان اللقاء بين الرئيس بري والنائب الحريري كان ايجابيا، واشارت الى أن الحريري وضع بري في الأجواء الايجابية التي سادت لقاءه بالسيد حسن نصر الله، وقالت ان الحريري ركز على ضرورة استكمال موضوع ازالة الصور والشعارات الحزبية، فأكد الرئيس بري على ضرورة تعميمها لتشمل كل المناطق ومن دون استثناء، ولا سيما ان التجربة الاولى اثبتت نجاحها بنسبة تزيد على ٩٠ ٪، حيث لوحظ ان التشنجات والاحتكاكات التي كانت تسببها، تراجعت بنسبة كبيرة، وتكاد تكون انعدمت في بعض المناطق، فهذه التجربة الناجحة يجب الاستفادة منها الى الافضل. ولاحظت المصادر اهتمام النائب الحريري بموضوع اعادة تفعيل مشروع "أليسار&laqascii117o;، واشارت الى ان بري عرض مع ضيفه للمراحل التي قطعها البحث في هذا الموضوع في حياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
واخذت الجولة المقبلة من حوار بعبدا المقررة الاربعاء المقبل، الحيّز الاوسع من النقاش، حيث اعترض الحريري على توسيع المشاركة في طاولة الحوار، على اعتبار ان القاعدة الحالية للمشاركين تشمل اطراف الموالاة والمعارضة، ومن غير الضروري ان تتوسع في انتظار نتائج الانتخابات النيابية التي ستفرز وقائع تقود حتما الى اعادة تسمية المشاركين في الحوار، وهو الأمر الذي يعكس وجود رغبة ضـــمنية لدى الحـــريري بأن لا يحسم الحوار القضايا المختلف عليها قبل الانتخابات. وفي المقابل، عرض بري وجهة نظره في هذا الموضوع، مميزا بين القاعدة التي اتبعها في حوار آذار ٢٠٠٦ على قاعدة الحوار النيابي (قاعدة الـ،١٤ واصلا هي قاعدة الـ،١٥ بتمثيل الاحزاب) وبين القاعدة التي يتبعها رئيس الجمهورية على اعتبار انه مدير الحوار حاليا، وبالتالي فإن رئيس الجمهورية هو من يحدد ماهية القاعدة الجديدة. وانتهى البحث في هذه النقطة، عند احالة امر البت بها الى جلسة الحوار، وما يقرره المتحاورون في شأن التوسيع او غير ذلك.
ـ صحيفة النهار :
مع ان لغة الارقام ستطغى على مناقشات مجلس الوزراء المقرر ان يشرع في جلسته اليوم في درس مشروع موازنة سنة 2009، فإن عقدة توسيع الحوار تقدمت الاستحقاقات الداخلية قبيل انعقاد جولته الثانية في قصر بعبدا الاربعاء المقبل.
وعلمت 'النهار' ان حركة الاتصالات واللقاءات التي سجلت في اليومين الاخيرين لم تؤد الى بلورة مخرج لهذه العقدة على رغم تداول بعض الافكار التي يبدو انها طرحت في لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري السبت في قصر بعبدا واطلع بعض الاطراف على اجوائها. ومن غير المستبعد ان يعاود سليمان وبري طرح هذه الافكار وتعديلها في جلسة الاربعاء على سبيل محاولة تقريب وجهتي نظر كل من الغالبية والمعارضة، مع ان بري يتبنى مطلب توسيع الحوار لكنه يتمسك بأن يكون اي مخرج لهذا المطلب توافقياً.
وتفيد المعلومات المتوافرة ان التحرك الذي اضطلع به امس رئيس 'كتلة المستقبل' النائب سعد الحريري وخصوصاً في زيارته لعين التينة حيث التقى الرئيس بري طويلاً، استهدف الحفاظ على اجواء التهدئة والانفراج في المناخ السياسي وان يكن تمسك برفض توسيع الحوار اسوة باطراف قوى 14 آذار الآخرين، بما لا يمنع النقاش داخل جلسة الحوار من اخذ مداه من دون تعكير هذا المناخ. وعلمت 'النهار' ان الحريري كان التقى الرئيس سليمان قبل زيارته عين التينة وتركز اللقاء الاول كما الثاني على موضوع الحوار.
وحرص الحريري عقب زيارته لبري على وصف 'المصارحات والمصالحات' وخصوصاً تلك التي جرت مع الامين العام لـ'حزب الله' السيد حسن نصرالله بأنها 'كانت ايجابية جداً'. وقال انه بحث مع بري في 'الخطوات التي نستكملها في الحوار لتخفيف الاحتقان في البلاد ولتفعيل العمل الحكومي'. وكرر انه 'لا يرى موجباً لتوسيع طاولة الحوار'، لافتاً الى ان هذه الطاولة 'تمثل اتفاق الدوحة فهل نطبق ما يعجبنا منه ولا نطبق ما لا يعجبنا منه؟'. وقالت اوساط 'كتلة المستقبل' ان لقاء بري والحريري كان ايجابياً جداً وتركز على موضوع الحوار والمصالحات والخطوات المتخذة لاحتواء الاحتقان. واوضحت ان الحريري شرح موقفه من موضوع الحوار وهو ابقاء اطاره كما هو باعتبار ان المعايير التي اعتمدت في اختيار المتحاورين والتي وضعها رئيس المجلس في جولات الحوار الاولى عام 2006 لم تتغير ومن غير الجائز تغييرها لاعتبارات قد تبدو مزاجية او استفزازية بما لا يخدم أجواء الحوار والتوافق. وذكّرت باشكاليات حصلت سابقاً لدى طرح اسماء معينة، معتبرة ان العودة الى ذلك قد تفتح الباب على جدل لا يخدم الحوار. ولفتت الى تفاهم مع بري على ان اي خطوة يجب ان تحصل بالتوافق. وفي المقابل تمسك 'حزب الله' أمس بمطلب توسيع الحوار، واعلن بلسان نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ان هذا التوسيع هو 'مطلب جدي لا نناور ولا نزايد فيه ويعتبر انه لمصلحة نجاح الحوار'. وقال إن 'هذه الاضافة لن تقلب المعادلة رأساً على عقب لان الموجودين على الطاولة هم من الموالاة والمعارضة وسيزاد من في الموالاة ومن في المعارضة'. والتقى الحريري لاحقاً رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ومن ثم وزير الدفاع الوطني الياس المر، وعرض معهما الاجواء السياسية المحيطة بموضوع الحوار.
وكانت معلومات ترددت عن امكان قيام الوزير المر بزيارة لسوريا في إطار ترجمة الاتفاق الذي عقد في القمة اللبنانية - السورية على التنسيق بين البلدين في مخلتف المجالات. غير ان المعلومات المتوافرة لدى 'النهار' افادت ان لا خطط حالياً لزيارة يقوم بها المر لدمشق كما انه لم يتلق دعوة لزيارة كهذه. أما وزير الداخلية زياد بارود فقد أكد أمس ما اوردته 'النهار' عن زيارته لدمشق، وقال انه تلقى دعوة رسمية 'في سياق الصفحة الجديدة التي فتحت اعتباراً من القمة اللبنانية - السورية في آب الماضي' ورجح حصول الزيارة 'في الأسابيع المقبلة'. وعن تمكن الجيش من القبض على شخصين متهمين بالتعامل مع اسرائيل، قال بارود: 'هذا جزء من الجهد الذي يبذل على مستوى الاجهزة الامنية والتنسيق ووزارة الداخلية تقوم بما هي معنية به وتقوم بكل واجباتها على مستوى استمرار الملاحقات وجمع المعلومات وفقاً لما يقتضي القانون'.
اما في موضوع مشروع موازنة سنة 2009، فانه يطرح على مجلس الوزراء وسط مفارقة تعليق مصير مشاريع موازنات 2006 و2007 و2008 التي لم يقرها مجلس النواب. وقد تعثرت التسوية المطروحة لمعالجة هذه الموازنات بلجوء الحكومة الى سحبها وتعديلها قبل اعادة احالتها على مجلس النواب كمخرج للمأزق الدستوري الذي رافق عدم اعتراف رئيس مجلس النواب والمعارضة بشرعية الحكومة الاولى للسنيورة منذ أزمة استقالة وزراء المعارضة منها.وبالنسبة الى ارقام الموازنة الجديدة التي يغلب عليها الطابع العادي نظراً الى خلوها من اي توجهات اقتصادية استثنائية، فيبلغ مجموع نفقاتها 15071 مليار ليرة ويصل مع مشاريع الموازنات الملحقة الى 17103 مليارات ليرة، أي بزيادة 3744 مليار ليرة عن موازنة 2008 نسبتها 28 في المئة. وتعود زيادة الانفاق الى زيادة موازنات عدد من الوزارات واحتساب زيادة الاجور واعباء عجز الكهرباء.
اما الواردات المقدرة في الموازنة فتبلغ 10200 مليار ليرة في مقابل 8368 ملياراً في 2008، اي بزيادة مقدارها 1832 مليار ليرة ونسبتها 21 في المئة. ويبلغ العجز المقدر 4871 مليار ليرة نسبتها 32,3 في المئة في مقابل 35,17 في المئة في 2008.
ـ الأخبار : &laqascii117o;صفر" هو رقم موازنة مجلس الجنوب وصندوق المهجّرين، تمهيداً للإلغاء، ما أثار حفيظة &laqascii117o;الصديقين اللدودين" برّي وجنبلاط، اللّذين يستعد وزراؤهما اليوم &laqascii117o;لتفجير" جديد داخل حكومة الوحدة، بعد &laqascii117o;طوشة" صلاحيات نائب رئيس الحكومة الذي رفض أن يكون &laqascii117o;موظفاً عند السنيورة". تنعقد بعد غد الأربعاء الجلسة الثانية من &laqascii117o;حوار بعبدا"، بعد 50 يوماً على الجلسة الأولى، كانت حافلة بجهود مصالحات، بعضها أُنجز، وبعضها تعثّر، والبعض الآخر وُضع على سكة الحل. والعين هذا الأسبوع على &laqascii117o;جلسات" مجلس الوزراء، التي تنتظرها بنود &laqascii117o;مفخخة"، كموضوع الموازنة والصناديق وصلاحيات نائب رئيس الحكومة التي لم تُدرج على جدول أعمالها. وفيما ذكرت معلومات صحافية أنه سيُطرح موضوع زيارة وزير الداخلية زياد بارود إلى سوريا على مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال، أعلن الأخير أن هذا الموضوع ليس مدرجاً في جدول الأعمال، إلا إذا ارتأى ذلك رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال سليمان وفؤاد السنيورة. وأكد بارود ما نشرته &laqascii117o;الأخبار" السبت، معلناً أنه تلقّى &laqascii117o;دعوة رسمية لزيارة دمشق تأتي في سياق الصفحة الجديدة التي فتحت بين البلدين، وربما تتم خلال الاسبوعين المقبلين"، لافتاً الى أنه سيبحث مع الجانب السوري في إحياء اللجان الأمنية المشتركة لتفعيل التعاون على هذا الصعيد. كذلك أعلن السنيورة بعد لقائه في قصر بعبدا رئيس الجمهورية، الذي عاد من إيطاليا مساء الجمعة، أن الحكومة ستعقد خلال هذا الأسبوع جلستين إضافيتين، تخصّص إحداهما لمجلس الإنماء والإعمار. من جهته ردّ اللواء عصام أبو جمرا على قول السنيورة إنه بصدد إسناد &laqascii117o;مهام معيّنة لمنصب نائب رئيس الحكومة"، فشدد على أنه ليس &laqascii117o;موظفاً غب الطلب عنده"، مشيراً إلى أن &laqascii117o;ما يمكن أن يقوم به من مهام يجب أن يكون ملحوظاً في تنظيم أعمال مجلس الوزراء". ومن المقرر أن يتوجه السنيورة اليوم إلى أنقرة على رأس وفد وزاري، في زيارة رسمية &laqascii117o;يتخللها توقيع اتفاقية أمنية تم إعدادها مسبقاً"، حسب ما أكد الوزير بارود. والتقى الرئيس سليمان السبت رئيس مجلس النواب نبيه بري، واستبقاه إلى مائدة الغداء.
إلى ذلك تتجه قوى المعارضة الى إعلان موقف واضح وحازم من مشروع الموازنة، في جلسة مجلس الوزراء صباح اليوم، وقد بقيت أطرافها على اتصال وتنسيق ليل امس لرفض بعض البنود، ولفرض تعديل في رؤية الموازنة للبعض الآخر، وسينضم الى وزراء المعارضة بحسب مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي، ويتوقع أن يقود الحملة الوزير غازي زعيتر الذي سيشدد أمام الوزراء قبل بدء الجلسة وبصورة منفردة، على ضرورة إعادة البحث في بنود الموازنة. وأبدى بري استياءه من موازنات عدد من الوزارات والمجالس، وخاصة وزارتي الزراعة والثقافة، وكذلك مجلس الجنوب وصندوق المهجرين، اللذان بلغت موازنتهما صفراً، مع اتجاه لإلغائهما، مقابل عدم إلغاء الهيئة العليا للإغاثة على رغم كل فضائحها، وعدم تقليص موازنة مجلس الإنماء والإعمار الذي بلغت موازنة فروق الأسعار في تلزيماته أكثر من 200 مليون دولار يدفعها المكلّف اللبناني.
وقال بري لـ&laqascii117o;الأخبار" مساء أمس إنه ليس ضد إلغائهما، بل يرحّب بذلك، ولكن من يراقب الهيئة العليا للإغاثة، إضافة إلى أن من غير المقبول تقليص موازنات وزارات أساسية، وإبقاء وضع الهيئة مثلما هو. وأضاف: &laqascii117o;هذه فرصة تاريخية، وعلينا التمسك بها، وإلا فسنبقى 10 أعوام أخرى نتحدث عن الإنماء المتوازن، وهم يقولون إنهم مع تطبيق اتفاق الطائف وأنا أيضاً متمسك بتطبيقه، وعلينا أن نبدأ من وزارة التخطيط للإنماء المتوازن".
وكان بري قد بحث مع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الذي زاره أمس في عين التينة، ملفات عدة. وقالت مصادره إن أولها كان اللقاء الذي جمع الحريري بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والذي أعلن أنه كان إيجابياً. بعدها تطرق بري الى النتائج الايجابية لحملة إزالة الصور والشعارات السياسية في بيروت، والتي أدت الى تخفيف الاحتقان والمشكلات اليومية بين المواطنين في الشارع، مذكّراً الضيف بأنه &laqascii117o;سبق أن قلت إن 90 في المئة من المشكلات يمكن تجاوزها إذا رفعنا الصور". ودعاه الى متابعة هذه الخطوة في كل المناطق اللبنانية، وهو ما اتفق عليه الطرفان.وأشار بري الى وضع مجلس الانماء والاعمار، سائلاً الحريري &laqascii117o;ماذا تريدون من هذا المجلس؟ إنه فضيحة". بدوره انتقل الحريري إلى موضوع تفعيل شركة &laqascii117o;أليسار"، مشدداً على أهمية الإسراع في أعمالها وإعادة إحيائها. فأجاب بري: &laqascii117o;كنا قد اتفقنا في الماضي مع والدك رحمه الله على تفاصيل أليسار، ثم حصل تحوّل حين قرّر والدك إنشاء جسر فوق منطقة الاوزاعي، ورفضنا. أنا لست مهندساً، ولكن يمكن تفعيل العمل من جديد وبحث التفاصيل لدى المختصين" وهو ما اتفق عليه أيضاً.
بعد ذلك، جرى البحث في توسيع طاولة الحوار، فكرّر الحريري موقفه الذي يرى فيه أن لا داعي للتوسيع، فيما أعلن بري تأييده للتوسيع، من منطلق أنه بصفته رئيس مجلس النواب ألّف الطاولة من الكتل النيابية، وأن من حق رئيس الجمهورية اختيار ممثلين إضافيين. فرد الحريري بالقول: &laqascii117o;الانتخابات ستحصل بعد ستة اشهر، وبالتالي فإن الممثلين على طاولة الحوار سيتغيّرون بحسب نتائجها". وهو ما فُهم منه أن فريق الأكثرية لن يبحث بأمور جدية قبل نهاية الانتخابات المقبلة. وبما أن بري وجد أن وجهات النظر متباينة حول الموضوع، اقترح البحث في توسيع الطاولة في جلسة الاربعاء للحوار برعاية سليمان.
لن يصوّت الشيوعيون مجاناً في الانتخابات النيابية المقبلة، ولن يرضوا باستثمار الأصدقاء لموقف حزبهم. هذا ما يمكن استخلاصه من كلمة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة في الاحتفال بالذكرى الـ84 لتأسيسه، أمس، في الأونيسكو. فقد أكد حدادة أنّ معايير ثلاثة ستحدد الالتقاء مع القوى الأخرى، سواء في الحياة العامة أو الانتخابات.والمعايير هي: القضية الوطنية، الإصلاح وبناء الدولة والمسألة الاقتصادية والاجتماعية. وأعلن حدادة استحالة الالتقاء مع قوى السلطة و14 آذار في هذه القضايا، لكن هناك التقاء جزئي مع التيار الوطني الحر في قضية الإصلاح، رغم تراجع هذا المنطق أمام النزعة الطائفية، من مطالبات بحماية الطائفة وحقوقها، إلى جانب برنامجه الاقتصادي الليبرالي. كما يلتقي الشيوعيون مع حزب الله في معيار القضية الوطنية ومواجهة الاحتلال والعدوان، إلا أنهم يرفضون مساومته على القضية الاجتماعية والاقتصادية. وجزم حدادة بأنّ الشيوعيين &laqascii117o;لن يكرروا تجربة التصويت المبدئي والأخلاقي، فقد توقفوا عن التبشير منذ تحوّل الكهنة إلى سياسيين"، طالباً من الشيوعيين التحصّن ضد الشائعات والترويج المفبرك. وأعلن أن قيادة الحزب وحدها ستخوض الانتخابات بما يناسب الحزب وحجمه، وإلا فإنه سيُحجم عن المشاركة. هذا الموقف لم يمنع حدادة من طرح مبادرة لتوسيع المساحة المشتركة بين المعارضات الثلاث (التيار الوطني الحر، حزب الله والشيوعي) والاتفاق على حدٍّ أدنى من التوافق على المعاير الثلاثة الآنفة الذكر. ورأى أنّ اتفاق كهذا سيكون أساساً لتفاهم سياسي وانتخابي. وإذا لم يحصل فسيبقى الشيوعيون منفتحين على التقاطعات الانتخابية. وتطرّق إلى الحوار، فرأى أن المشكلة تكمن في أهدافه واستهدافاته ونظرة الأطراف المشاركة فيه إلى الأزمة. فهي تخلط عن قصد بين مفهومي &laqascii117o;منع الانقسام" و&laqascii117o;إعادة توحيد البلد"، ويفترض المتحاورون أنّ الأزمة بسيطة، فيما هي تطال الكيان نفسه، ولن تحلّ إلا بهيئة حوار إنقاذية &laqascii117o;تعيد صياغة أسس بناء الدولة الوطنية.
ـ صحيفة الحياة:
(...) علم من مصادر مواكبة للقاء بري - الحريري انهما ناقشا على امتداد ساعتين أبرز البنود المدرجة على جدول أعمال طاولة الحوار، لا سيما استراتيجية دفاعية للبنان، وأجريا مراجعة للتطورات الداخلية والإقليمية على قاعدة عدم جواز وضع البلد على لائحة الانتظار ريثما تتبلور معالم هذه التطورات لما يمكن ان يحدثه من حال شلل، وإنما يجب تكثيف الجهود من اجل تفعيل العمل الحكومي وتسريع العمل في الإدارات والمؤسسات الرسمية. على صعيد آخر، سجلت المعارضة أول انتصار لها منذ سنوات في انتخابات نقابات المهن الحرة ونجحت في إيصال مرشحها لنقيب المحامين في الشمال المحامي انطوان عيروت ضد منافسه عن قوى 14 آذار المحامي طوني تاجر.وكان لافتاً ايضاً خسارة مرشح تيار &laqascii117o;المستقبل" لعضوية النقابة عدنان شلق لمصلحة فهد المقدم بفارق أكثر من مئة صوت تماماً كالفارق بين النقيب عيروت ومنافسه تاجر، وهذا ما أحدث صدمة في الوسط السياسي في الشمال عموماً وطرابلس، خصوصاً حيث ان القوى المنتمية الى الأكثرية كانت تتصرف على ان المعركة محسومة لها.
ـ صحيفة المستقبل :
من المنتظر أن تثار مجدّداً مسألة تمثيل الطائفة على طاولة الحوار بما من شأنه أن ينسجم مع إجماع مسبق على مبدأ المداورة، هذا وقد شدّدت الأحزاب الأرمنية المختلفة لـ&laqascii117o;المستقبل&laqascii117o; التزامها بهذا المبدأ، ووصفته بـ&laqascii117o;إتفاق داخلي ليس مجازاً خرقه&laqascii117o; مؤكدة فصل إعادة التقيّد به عمّا يجري تداوله حول توسيع طاولة الحوار.
البطريرك الماروني نصر الله صفير عاد أمس إلى لبنان من روما، وتمنّى من مطار رفيق الحريري الدولي أن "تحصل المصالحة بين جميع اللبنانيين، وخصوصاً بين المسيحيين&laqascii117o; موضحاً أن البابا بنديكتوس السادس عشر لم يطلب منه القيام بمسعى في هذا الإطار "لكنه طبعاً يحب لبنان ويدعو له ولأبنائه بالإتفاق والمصالحة، وبأن يعيشوا في هدوء وأمان واستقرار&laqascii117o;. وأوضح بأنه "على استعداد للقيام بكل ما هو مطلوب منا، ونأمل أن تتم هذه المصالحة بين جميع اللبنانيين&laqascii117o;. ونفى صفير أن يكون طالب بتوسيع المشاركة على طاولة الحوار مؤكداً "أن لا رأي شخصياً له&laqascii117o; في هذا الموضوع "وكل ما يعود بالخير على البلد نحن معه، وكل ما يساعد على التفاهم بين اللبنانيين مع بعضهم البعض نحن معه أيضاً&laqascii117o;.
أما رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه فأبدى تفاؤله بنجاح المساعي التي تقوم بها الرابطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المسيحية في وقت قريب واعتبر أن "المرحلة الحالية هي مرحلة هدنة اعلامية بين الأطراف المسيحية تمهيداً لإنطلاقة جديدة في المحادثات الحوارية في هذا السياق&laqascii117o; ورأى أن المصالحة "على الطريق ولكنها تحتاج الى وقت&laqascii117o;. من جهته أكّد سفير فرنسا في لبنان اندريه باران أن رئيس وزراء بلاده فرنسوا فيون سيقوم قريباً بزيارة إلى لبنان.