صحف ومجلات » مقالات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 3/11/2008

ـ صحيفة الأخبار
حسن عليق:
نجح جهاز أمن المقاومة في تقديم معطيات إلى مديرية استخبارات الجيش تُمكّنها من توقيف أفراد يشتبه في عملهم لحساب الاستخبارات الإسرائيلية. بعد محمود رافع عام 2006، أوقِف علي ويوسف الجراح خلال الأيام الماضية . كشفت قيادة الجيش في بيان أصدرته صباح أمس، عن توقيف &laqascii117o;شخصين ينتميان إلى شبكة تجسس وإرهاب متورطة بالتعامل مع العدو الإسرائيلي". وأشار البيان إلى أن الموقوفَين اعترفا بـ&laqascii117o;جمع معلومات عن مراكز حزبية، ورصد تحركات مسؤولين حزبيين لمصلحة هذا العدو". من هما الموقوفان؟ تشير المعلومات الأمنية إلى أن جهاز أمن المقاومة، بعد أشهر من المتابعة، تمكّن يوم 9/7/2008 من توقيف علي ديب الجراح (مواليد بلدة المرج البقاعية عام 1958) في الضاحية الجنوبية لبيروت، إثر توافر معطيات تشير إلى تورطه في مراقبة عدد من مسؤولي المقاومة. خلال الساعات الثماني والأربعين الأولى من &laqascii117o;اختفائه"، لم تكن عائلة الجراح تعلم مكان وجوده، فأبلغت قوى الأمن الداخلي أنه كان قاصداً بيروت في التاريخ المذكور أعلاه بسيارته (هوندا أكورد). وقد تبيّن لمحققي الأمن الداخلي أن آخر مكان كان هاتفه الخلوي شغالاً فيه هو محيط مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين. ورجّح مسؤولون أمنيون في ذلك الحين أن اختفاء الجراح حدث نتيجة خلافات داخلية في تنظيم &laqascii117o;فتح الانتفاضة". فالجراح، بحسب تقاطع المعلومات الأمنية مع ما ذكره عدد من أبناء بلدته، كان منضوياً في صفوف حركة فتح بداية ثمانينات القرن الماضي. وعام 1983، كان في صفوف المنشقّين عن الحركة، الذين أسسوا حركة &laqascii117o;فتح الانتفاضة". وخلال السنوات الماضية، كان مشرفاً على مدرسة التمريض التابعة للحركة المذكورة في بلدة جلالا في البقاع الأوسط، فضلاً عن أن جزءاً من ممتلكات &laqascii117o;فتح الانتفاضة" وأموالها كان مسجّلاً باسمه. واستغل بعض الأمنيين هذا الأمر للإشاعة بأن اختفاءه يتعلّق بمحاولة بعض قادة التنظيم المذكور استعادة الممتلكات.
إلا أن التحقيق الجدي في قضية اختفاء علي الجراح سرعان ما أقفِل، قبل نقله إلى عهدة فرع التحقيق في مديرية استخبارات الجيش. وذكرت مصادر مطلعة على التحقيق أن الموقوف اعترف بأن الاستخبارات الإسرائيلية جنّدته منتصف ثمانينات القرن الماضي، وكلفته جمع معلومات عن التنظيمات الفلسطينية العاملة في لبنان وسوريا. وخلال السنوات الماضية، تركّزت مهمته على رصد مواقع وشخصيات من حزب الله، وخاصة خلال انتقال بعض قادة المقاومة بين لبنان وسوريا. وقد زوّدت الاستخبارات الإسرائيلية الجراح بعدد من أجهزة الاتصالات والتصوير المتطورة، التي قال عنها مسؤول في الجيش إنها &laqascii117o;شبيهة بتلك التي ضبطت مع محمود رافع عام 2006" (الذي أوقِف بعدما أبلَغ مسؤولون في الحزب السوري القومي الاجتماعي الجيش عن تحركاته المشبوهة). وأشار مصدر مطلع إلى أن بين هذه الأجهزة كاميرا متطورة مزروعة داخل سيارة رباعية الدفع، من نوع باجيرو، يملكها علي الجراح، كان الأخير يوقفها في منطقة المصنع الحدودية لتصوير السيارات العابرة بين لبنان وسوريا. وبناءً على اعترافات علي، أوقفت دورية من فرع الأمن القومي شقيقه يوسف في بلدة المرج منتصف الأسبوع الفائت، للاشتباه في ضلوعه مع شقيقه بالعمل ذاته. وصادرت من أمام منزله سيارة الباجيرو. وذكر مسؤول عسكري لـ&laqascii117o;الأخبار" أن التحقيقات، التي لم تنته بعد، لم تفضِ إلى تحديد أدوار مباشرة للأخوين في أعمال تفجيرية، مشيراً إلى أن المعطيات الأولية تؤكّد دورهما المهم في جمع المعلومات لمصلحة العدوّ.

ـ صحيفة الأخبار
يحيى دبوق :
رأى نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، متان فيلنائي، أن &laqascii117o;التطورات السياسية في لبنان، سيئة بالنسبة إلى إسرائيل، ذلك أن القوى المعتدلة اللبنانية تضعف، بينما تتعزز مكانة القوى الأخرى"، مشيراً إلى أن &laqascii117o;إسرائيل التي لا تحب أن ترى ذلك، لا تتدخل وستبقى على الحياد، فهي تعيش ضمن دائرة من التهديدات الدائمة". ومن يسمع كلام فيلنائي، يظن أنه نائب وزير الدفاع السويسري، &laqascii117o;الذي يحب ولا يحب ولن يتدخل"، وسيظن أن ليس لصاحب الكلام علاقة بكيان جرى تأسيسه وإقامته وبُنيت ديموميته، إلى الآن، على دماء الآخرين.هل يمكن اللبنانيين أن يركنوا إلى كلام متان فيلنائي بأن إسرائيل لن تتدخل في شؤونهم؟ قد يحلو كلامه لبعض القوى المعتدلة في لبنان، لتساوقه مع تطلعاتها، إلا أن المفارقة في كلام فيلنائي، أنه جاء في أعقاب تهديدات أطلقها هو نفسه ضد المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ رأى &laqascii117o;أنهم يمثّلون تهديداً لإسرائيل رغم التهدئة القائمة"، وأضاف في سياق حديثه عن &laqascii117o;عدم التدخل في الشؤون اللبنانية"، أن &laqascii117o;الهدوء النسبي وما يجري في إسرائيل لا ينسياننا من هو العدو وراء الحدود، وسنرد بقسوة، (إذا أطلقوا الصواريخ)، فهناك بحر من الخيارات أمام الجيش، وهو جاهز". إذن، وبرسم الحوار الوطني اللبناني بشأن الاستراتيجيا الدفاعية، الذي يتهيأ اللبنانيون لجولته الثانية، فإن &laqascii117o;تواضع" الدولة العبرية إزاء لبنان، وميلها نحو &laqascii117o;عدم التدخل والحياد" أو إيجاد &laqascii117o;هدنة مؤقتة طويلة الأمد"، هما &laqascii117o;سمة" إسرائيلية تستأهل الوقوف عندها وطرح أسبابها على طاولة الحوار، لأنها غير مسبوقة في إطار الصراع العربي ـــــ الإسرائيلي عامة، ولم يجر الحصول عليها إلا بعد صراع دموي مرير في حرب 2006، وبعدما فهم الإسرائيليون محدودية القدرة لديهم على فرض إرادتهم على لبنان، من خلال المقاربات العسكرية والأمنية، لا بسبب الصراخ اللبناني الشهير ونواح &laqascii117o;المعتدلين"، بل بسبب القدرة العسكرية والإرادة الموجودة فعلياً في لبنان.

ـ صحيفة الأخبار
إبراهيم الأمين :
هل يمكن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن يشرح لنا سبب انتظاره في القاهرة يوماً ونصف يوم ومن ثمّ يعتذر منه الرئيس حسني مبارك ويوفد إليه رئيس الاستخبارات اللواء عمر سليمان، ويبرّر له الأمر بوعكة صحية، سرعان ما زالت وتسنّى لرئيس مصر مقابلة وزير خارجية من دولة أخرى؟ هل لرئيس حكومتنا أن يشرح لنا سر قبوله علاقة مفتوحة ومفصّلة مع ضباط أمن ورجال استخبارات دون أن يكون في الأمر أيّ خلل؟ وهل الاستخبارات في مصر والسعودية أو في الولايات المتحدة تختلف في دورها وجهدها ومقاربتها للملفات عن الاستخبارات في دول أخرى من بينها سوريا؟
وإذا طُرح الأمر بصيغة معاكسة، فهل توجيه دعوات إلى قادة لبنانيّين لزيارة مصر ما كان ليجري من خلال سفير بارز، أو نائب لوزير خارجية أو مستشار في الرئاسة، ولا يصح إلّا من خلال جهاز الاستخبارات، وعلى مستوى نائب الرئيس أيضاً؟ وهل الولايات المتحدة الأميركية مضطرة إلى إرسال هذا القدر الكبير من الضباط ورجال الاستخبارات لكي تقول للجيش اللبناني إنها &laqascii117o;غير قادرة الآن على تجهيزه بأسلحة دفاعية متطورة؟"، ألم يكن بمقدور المحروسة ميشال سيسون أن تقوم بالأمر مع قدر أكبر من الابتسامات البلهاء؟ أوليس في السعودية من يقدر على بتّ ملف غير رئيس الاستخبارات هناك مقرن بن عبد العزيز، أم صار وزير الخارجية سعود الفيصل مجرد ناطق باسم الحكومة الأمنية التي تطبّق على المملكة؟كيف يمكن المرء أن يصدق استقلالية صحافة أو جرأة إعلاميين ودقتهم، وفي الوقت نفسه عليه أن يتعامل بصورة عادية مع وسائل إعلامية (تموّلها السعودية بالجملة والمفرق) تصمت فجأةً عن تبليغها الشرعي اليومي عن مخاطر أنظمة الأمن والاستخبارات؟ وكيف يمكن جمهوراً أن يقبل إدارته على ظهره ووجهه مرات عدة في اليوم نفسه وتأتي الأوامر على قلبه مثل العسل؟

ـ صحيفة النهار
إبراهيم بيرم:
المؤتمر العام الثامن لـ'حزب الله'هل ينجح في الردّ على التحدّيات الاستثنائية ؟
قبل بضعة اسابيع، باشر 'حزب الله' اعمال مؤتمره العام الثامن، وسط جو من الكتمان الشديد تفرضه اوساط الحزب حول مسار هذا المؤتمر وما يمكن ان يتمخض عنه من نتائج نهائية يحرص الحزب على جاري عادته على ان يكون شحيحا وبخيلا في الافصاح عنها، الا ما يتصل منها بالعموميات التي لا تشفي عادة غليل الراغبين في مزيد من المعلومات.وفي كل الاحوال وبحسب بعض المعلومات، فان اعمال هذا المؤتمر صارت في كل مراحلها النهائية، وما هي الا بضعة ايام وتختتم اعماله التنظيمية التي لها صلة بالانتخابات والتغييرات، فيما الجانب المتصل بالتعيينات في المراكز ذات الطبيعة التنفيذية تستمر اسابيع اخرى لكي يكتمل عقد القيادة الجديدة لهذا الحزب الذي اعتاد ان يعيش كل اربعة اعوام ورشة تنظيمية داخلية واسعة، هو في امس الحاجة اليها، خلافا لمعظم الاحزاب والقوى والتيارات الاخرى، التي اعتادت الاستقرار والثبات، وذلك لاعتبارات عدة ابرزها انه الحزب الاسرع نموا وانتشارا، رغم حداثة نشأته نسبيا قياسا بولادة الاحزاب العريقة، وانه الحزب المحتاج الى تطوير رأسه القيادي باستمرار نظرا الى جسامة المهمات الملقاة على عاتقه ولم يعد خافيا انه كان يفترض بالحزب ان يعقد هذا المؤتمر في العام الماضي، لكن التطورات السياسية الدراماتيكية التي فرضت نفسها على الساحة اللبنانية بعد بروز الانقسام السياسي الحاد واحتدام النزاعات بين فريق المعارضة الذي كان للحزب دور رأس الحربة في مشروعه وفريق الموالاة الذي دافع بشراسة عن نفسه، اجبرت الحزب على ارجاء هذا المؤتمر الى السنة الجارية. كان على الحزب وهو يمضي قدما في ورشة اعمال مؤتمره العام ان يواجه مشكلة كانت خارجة عن اطار كل حساباته، فهو فوجئ بالشائعات التي غزت مواقع الكترونية عدة عن تسمم الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وقد اضطر الحزب الى ان يخرج عن اعتصامه بالصمت حيال مثل هذه الاقاويل ويبادر الى دحض هذه الشائعة عبر اطلالة السيد نصرالله على الشاشة لينفي بنفسه الانباء، والواضح ان الحزب ما كن ليكترث بالرد على هذا النحوعلى هذه الشائعة وهو على يقين من ان امينه العام لم يمسسه شر، لو لم يكن يسبقها معلومة اخرى وردت قبل فترة في وسيلة اعلام ايرانية مغمورة، تتحدث عن ان رئيس شورى التنفيذ في الحزب السيد هاشم صفي الدين سمي خليفة للسيد نصرالله اذا ما طرأ طارئ.

والواضح ان دوائر القرار في الحزب، ابدت عدم ارتياح يصل الى حدود الاستياء من ذكر هذه المعلومات ان لجهة الوسيلة الاعلامية او لجهة التوقيت.والجلي ايضا ان اعداء الحزب وخصومه استغلوا ورود هذه المعلومة في الوسيلة اياها لينسجوا حولها شائعة تسمم السيد نصرالله.ولكن الذي يقدر له الاطلاع على مناخات الحزب الداخلية يخرج باستنتاج فحواه ان السيد صفي الدين، وهو ابن خالة السيد نصرالله والذي يحرص على الابتعاد عن الوجاهة والاضواء الاعلامية، وينصرف بالكامل لادارة 'حكومة' الحزب التنفيذية المتشعبة والواسعة، انما ينظر اليه ومنذ زمن بعيد على انه الخليفة المنتظر للسيد نصرالله اذا ما استجد طارئ.لذا لم تكن وسيلة الاعلام الايرانية مخطئة عندما اوردت اسم السيد صفي الدين ابن بلدة دير قانون النهر في قضاء صور، كخليفة محتمل لقريبه، فكما كان السيد نصرالله نفسه مرشحا محتملا لمنصبه الحالي، ابان ولاية الامين العام السابق السيد عباس الموسوي الذي اغتالته الطائرات الاسرائيلية عام 1992، فإنه في الحزب حالياً فئة واسعة تشير بالبنان الى السيد صفي الدين كخليفة للسيد نصرالله، على نحو يبدو الامر كأنه في حكم المبتوت والمفروغ منه.ولا يخفي بعض قيادات الحزب العالمين ان المولجين ادارة المؤتمر العام للحزب، وضعوا نصب اعينهم لحظة شرعوا في اعداد بنود النقاش وادراج القضايا التي تحتاج الى حسم وقرارات وعناوين عريضة يندرج تحتها جملة قضايا فرعية متعددة وهي:

- قضية التمديد للسيد نصرالله لولاية خامسة على رأس هرم قيادة الحزب. - تسمية قيادي عسكري جديد على رأس هرم قيادة المقاومة، بديلاً للقائد التاريخي في الحزب عماد مغنية (رضوان).- صوغ وثيقة سياسية تأخذ في الاعتبار التطورات السياسية التي استجدت بعد عام 2005، وفرضت على الحزب ادوارا ومهمات داخلية كان في السابق يضع نفسه بعيداً عنها.- توسيع كادره القيادي بما يتناسب مع النمو المطرّد في قاعدته الجماهيرية وفي مهماته وادواره السياسية والعسكرية والاجتماعية.ويبدو واضحاً، بحسب المؤشرات الاولى الصادرة عن المؤتمر، ان المشاركين في اعماله قد حسموا امر التمديد للسيد نصرالله بولاية جديدة، والتمديد جاء بناء على فتوى دينية من مرجع الحزب الديني السيد علي خامنئي، وهو ما ابعد اقتراحاً سبق ان تداولته بعض دوائر الحزب يقضي باطلاق تسمية المرشد العام للحزب او اصطلاحاً آخر قريباً من هذه التسمية على السيد نصرالله ليكون طياً نهائياً لاشكالية تتجدد مع كل مؤتمر عام للحزب، تضطر الحزب على اجتراح تشريع تنظيمي للتمديد للسيد نصرالله ولتجاوز نظام الحزب الداخلي الذي نص اصلاً على انه لا يحق لامينه العام التجديد لاكثر من ولايتين متتاليتين، ولارجاء تدبير آخر يقضي عملياً باسقاط هذه المادة نهائياً من نظام الحزب الداخلي، واستبدالها بمادة تنص على تسمية السيد نصرالله اميناً عاماً مدى الحياة، وهو امر له محاذيره الشرعية والتنظيمية في آن واحد.واذا كان الكثيرون يرون ان القضية برمتها لم تعد تكتسب اهمية كبرى او تستدعي جدلاً داخل الحزب وخارجه نظراً الى المكانة الاستثنائية التي اكتسبها السيد نصرالله والانجازات التي تحققت للحزب وهو على رأس هرمه القيادي، فإن ثمة معطيات اولية تعطي انطباعاً فحواه ان الحزب نجح الى حد ما في ملء الفراغ المدوي في جسمه العسكري، والناجم عن اغتيال القائد مغنية في دمشق في شباط الماضي في عملية امنية دقيقة اوجعت الحزب، وبقيت تفاصيلها وابعادها محجوبة عن الاضواء حتى الآن.ولئن كان البعض يرى ان حزباً مثل 'حزب الله' نجح الى حد البراعة في مقارعة الآلية العسكرية الاسرائيلية وفي جبه العقل الامني الاسرائيلي خلال رحلة طويلة من الجهاد والنضال، لا بد ان يكون قد هيّأ قيادياً محترفاً في امكان سد الفراغ المدوي، ولا بد ان يكون قد اعد العدة للحظة سقوط رأسه العسكري، من خلال هيئة اركان جماعية وتأخذ على عاتقها استكمال مسيرة جناحه المقاوم الذي تأسس وانطلق ميدانياً منذ عام 1982، ولا تشعر خصوم الحزب بأنهم حققوا مبتغاهم في تكبيل يديه عسكرياً وفي النيل من معنوياته في هذا المجال.لكن الامر، على وجاهته وبلاغته، يبقى في رأي الكثيرين منقوصاً ما لم تنجح قيادة الحزب في تقديم قيادي محترف يوحي الثقة ويؤتمن على استكمال الرحلة الجهادية الطويلة خصوصاً انه ما زال للذراع المقاوم في الحزب الوزن الاكبر والكلمة الفصل، وما برحت ثقافة المقاومة وحماية المقاومة تعلو ما عداها من ثقافات ورؤى في دورة حياة الحزب. لذا فإن المعلومات تشير الى ان قيادة الحزب هي التي ارجأت الى المؤتمر العام تسمية خليفة لمغنية.ووفق المعلومات الاولية فإن الكفة بدأت ترجح داخل الحزب الى تسمية القيادي العسكري المخضرم والتاريخي مصطفى شحادي ليكون من الآن فصاعدا مسؤولا عسكريا للحزب.

وهذا القيادي اقترن اسمه باسم مغنية مع أسماء أخرى من المقاومين الاوائل الذين وفدوا الى الحزب تباعا من مصادر عدة.الى ذلك، فهو شخص مهيب في الجناح العسكري للحزب وموثوق به من قيادته، وهو كسلفه بعيد عن الاضواء الاعلامية والسياسية وهي صفة ملازمة للقيادة العسكرية والمقاومة للحزب.واذا صح ان الحزب قد نجح في مؤتمره الحالي في الرد على التحدي الذي مثله تغييب عقله العسكري الضخم، فانه يمضي قدما في الاستجابة لتحديات أخرى تتمثل في تطوير رؤيته السياسية وعلاقته بالآخرين حلفاء وأصدقاء من جهة وخصوم وأعداء من جهة أخرى.فالمعلوم انه منذ ان جلت القوات السورية عن لبنان في نيسان عام 2005، اضطر الحزب الى سلوك مسالك جديدة وتنكب مهمة ضخمة لم تكن في حسبانه وهي مهمة ملء الفراغ المتأتي من غياب عنصر 'الضبط' السوري من لبنان الذي كان يحمي ظهر المقاومة ويرسم حدود أدوار الجميع، فلا طغيان لأحد على أحد.وبعد الحرب الاسرائيلية في تموز عام 2006، صار الحزب أمام مهمة أكثر صعوبة في مواجهة تطور الاحداث اذ صار رأس حربة مشروع المعارضة وقطبها الاساس.ولا ريب ان الحزب 'استثقل' الدور الجديد عليه، وهو الذي كان مرتاحا في السابق الى دوره الاساس الذي كان يبدو فيه متخففا من كثير من المهمات والاعباء ذات البعد الداخلي ويظهر فيه ايضا بمظهر الزاهد بالسلطة والمنزه الى حد بعيد عن التجاذبات الداخلية المباشرة التي تضعه على تماس مباشر مع مروحة حلفائه وفي حال مواجهة مع دائرة لا يستهان بها من الخصوم.ولا ريب ان مرحلة السنوات الثلاث المنصرمة، قد أدخلت الحزب في تجربة جديدة داخلية بالغة الصعوبة خرج منها رابحا مرتين، الاولى في آب عام 2006 والثانية في ايار 2008، لكنه في المقابل خسر الكثير من رصيده المعنوي الذي كان يحرص عليه كثيرا، وصار مستحيلا عليه ان يغادر مواقعه الحالية ويعود الى قواعده الاصلية في مقارعة الاحتلال الاسرائيلي. ولا شك في أن المؤتمر العام للحزب أفرد مساحة واسعة من نقاشاته الداخلية لتجربة الاعوام الثلاثة الماضية بايجابياتها وسلبياتها واستطرادا بخسائرها وأرباحها.لذا لم يعد خافيا ان الحزب مضطر في المؤتمر الذي لم ينه أعماله بعد ان يقابل المرحلة الجديدة التي وجد نفسه في واجهتها من خلال معطيات عدة أبرزها:

- تقديم وثيقة سياسية مختلفة تأخذ في الاعتبار ان الحزب قطب الرحى لجزء واسع من التحالفات في عدادها فئات
من كل الطوائف وتراوح من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، ولا يمكنه في أي حال مغادرتها والعودة الى حدود الضاحية الجنوبية وتخوم الجنوب.
- ان الحزب لم يعد قوة محلية محدودة الطموحات بل صار رقما صعبا في حسابات ومعادلات اقليمية ودولية، مما يستلزم من الآن فصاعدا أداء على هذا المستوى واهتماما بحجم هذا الدور الآخذ في التنامي.
واذا كان قياديون من الحزب يؤكدون انه في مقدور العقل السياسي للحزب انتاج وثيقة سياسية تزاوج بين الثوابت التي رافقت الحزب منذ انطلاقته قبل نحو ربع قرن والتطورات المتسارعة خصوصا في مرحلة ما بعد الانسحاب السوري، خصوصا ان الحزب أدرك اكثر من اي وقت أهمية الحلفا ء والتحالفات من انتماءات غير انتماءاته في حياته، وفي توفير شبكة أمان له، مما ترك أثرا على عقله السياسي، فانه بات لزاما على مؤتمر الحزب ان يقرر توسيع أطره القيادية كي تتناسب مع التوسع الذي طرأ على جسمه وعلى مهماته وجعله يبلغ حضورا مميزا في تاريخ العمل الحزبي في لبنان.
وبمعنى آخر، بات في صلب مهمات الحزب تقديم المزيد من الوجوه والشخصيات، مع اجتراح المزيد من الملفات والمؤسسات والوحدات التي هي على تماس مباشر مع الآخرين.ومعلوم ان كل مؤتمر من مؤتمرات الحزب كان يخرج بالجديد من المؤسسات والمراكز وكان الحزب الأجرأ على تغيير كادره القيادي.وعموما، يبقى ان هذا المؤتمر العام للحزب استثنائي بكل المقاييس لان الاسئلة المطروحة عليه تأتي في زمن استثنائي.

ـ صحيفة السفير
محمد حسن القاهــرة :
"حسن نصر الله شخصية سياسية من الطراز الأول، وأنا أحبه جداً وأتمنى تقديم شخصيته في عمل فني، لكن هذا يحتاج إلى فترة تحضير طويلة، لكني مصرّ، لأنه مناضل ويستحق أن نقدمه في هذا الزمن المعقّد&laqascii117o;. بهذه الكلمات أعرب الفنان نور الشريف عن مشروعه الجديد، وقال في تصريح خص "السفير&laqascii117o; به :"اذا لم يتسن لي إتمام مسلسل عنه فسوف أقدمه في فيلم سينمائي، والأمر نفسه ينطبق على الشيخ أحمد ياسين الذي تستهويني شخصيته جداً وأتمنى تقديمها فنياً&laqascii117o;.
لم يحدد الشريف متى ينوي البت في هذين المشروعين، لكنه قال: "لن أؤجل كثيراً حتى لا يحدث ما حدث مع شخصية الزعيم جمال عبد الناصر، فقد كنت أول من فكر في تقديمه في عمل فني، ثم أتى فيلم الفنان خالد الصاوي مع المخرج السوري أنور القوادري، قبل ان يلعب الراحل أحمد زكي الدور في فيلم "ناصر ٥٦&laqascii117o; مع المخرج محمد فاضل، ثم أدى الفنان مجدي كامل مؤخراً البطولة في مسلسل "ناصر&laqascii117o; مع المخرج السوري باسل الخطيب&laqascii117o;. لكن ما الجديد الذي يمكن أن يقدمه عن عبد الناصر بعد ان سبق وتم تناولها عدة مرات: "يحتمل عبد الناصر بكل تاريخه أن نقدم عنه مسلسلاً جديداً، وأتمنى تقديم فترة تاريخية محددة من حياته وهي من نهاية عام ١٩٦٧ أي بعد النكسة وحتى وفاته، لأنها فترة حساسة وهامة جداً، أعاد فيها بناء الجيش ووضع خطة النصر العظيم الذي تم في تشرين الأول من العام ،١٩٧٣ لكن التنفيذ لن يكون قبل خمس سنوات من الآن&laqascii117o;.
وعن مدى استعداده لتقديم قراءة نقدية لكل هذه الشخصيات، قال: "أنا ناصري لكن حين أقدم عملاً فنياً عن عبد الناصر أفصل بين انتماءاتي السياسية وبين عملي كفنان، بحيث أحرص أن يكون المسلسل محايداً لا متحيزاً للإيجابيات على حساب السلبيات&laqascii117o;. وأضاف: "حين أقدّم عملاً عن السيد حسن نصر الله مثلاً، فليس معنى هذا أنني أؤيد كل تصرفات ومواقف "حزب الله&laqascii117o;، على العكس، فأنا أختلف مع بعض المواقف له في الكثير من النقاط، ولكن في النهاية أحترم أناسه، لأنهم مناضلون ولا يفرطون في حقوقهم واعتبرهم رموزاً يحتذى بهم في النضال الشعبي&laqascii117o;. وأبدى الشريف في حديثه مع "السفير&laqascii117o; تعجبه من بعض التيارات العربية التي ترى الشيخ أحمد ياسين إرهابياً: "على الرغم من انه كان قعيد الكرسي المتحرك، لكن لقوة تأثيره ضربته إسرائيل بالصواريخ، وحياته عموماً مليئة بالتراجيديا، ولهذا كان إصراري على تقديمه فنياً&laqascii117o;.

ـ صحيفة السفير
نبيل هيثم :
"حزب الله&laqascii117o; وتيار المستقبل ملتزمان بما اتفق عليه في لقاء السيد حسن نصر الله والنائب سعد الحريري، فلا حملات اعلامية، ولا احتكاكات ميدانية، والتوجيهات من هنا وهناك، اساسها تجنّب ما يمكن ان يكون محل سوء فهم. واجواء الطرفين توحي بخطوات مكملة للجو التفاهمي السائد. وفي الموازاة، يتصدر "لقاء السيد وسعد&laqascii117o; مائدة التقييم في مجالس سياسية مختلفة، انطلاقا من تحليل مقدماته، ومحاولة فهم ظروف تأخره ومن ثم انعقاده، وايضا محاولة تقدير انعكاساته وتحديد متمماته، في ساحة الطرفين كما في الساحات الاخرى. ما يخطف الانتباه ان نقطة التقاطع الاساسية في هذا التقييم ، تبرز في عدم قدرة أي من اطراف هذه المجالس على اختراق جدران اللقاء، وملامسة مداولاته الداخلية، والتوغل فيها ابعد ممّا تمّ الافراج عنه في البيان الختامي، الامر الذي يأخذ النقاش بين هؤلاء الاطراف في اتجاه رسم مسارات افتراضية متعددة ومختلفة، تتفاوت بين الايجابية والسلبية والتشكيكية: اولها: مسار ينطلق من الايجابية والودية التي حكمت لقاء السيد وسعد، ليضع تحريك ملف المصالحة بين "حزب الله&laqascii117o; والتيار السلفي في لبنان، كأولوية اساسية وأمر واقع ولا بد منه في الآتي من الايام، بعدما تم رفع العوائق والمعطلات من طريق هذه المصالحة، ولا سيما منها تحفظات تيار المستقبل الذي كان اكثر المعترضين.

ثانيها: مسار ينطلق من الايجابية والودية ذاتيهما، ليقرأ في الساعات او الايام القليلة المقبلة، سعيا جديا لاعادة تزخيم مصالحة "حزب الله&laqascii117o; والحزب التقدمي الاشتراكي. ويرى اصحاب هذا الرأي ان زيارة النائب وليد جنبلاط "الناجحة&laqascii117o; الى الضاحية، واصطياده مناسبة افتتاح مجمع الصادق على طريق المطار، هي انعكاس لاصرار جدي لديه،على كسر وتجاوز الحواجز النفسية والسياسية مع الطرف الآخر، وتحديدا مع "حزب الله&laqascii117o;. ويقول بعض العارفين هنا، ان جنبلاط شكل قوة دفع خلفية لسعد الحريري للقاء السيد نصر الله. وكي يفسح المجال امام سعد للقاء السيد، اضطر جنبلاط ان يفرمل بعض الخطوات الانفتاحية التي كان بصددها، كاللقاء الذي كان مقررا عقده في دارة الوزير طلال ارسلان في خلدة، بين وفد قيادي من "حزب الله&laqascii117o; برئاسة النائب محمد رعد ، ووفد من التقدمي برئاسة جنبلاط نفسه. ثالثها: مسار يسقط هذه الايجابية والودية ،على التجارب المشتركة بين الطرفين منذ انطلاق حكم الاكثرية. فيخلص الى قناعة بأن المصالحة، لتكون حقيقية، فإنها تحتاج الى مضمون مشترك. الا تبقى هشة قابلة للاهتزاز، عند اي مفترق، كالانتخابات مثلا. رابعها: مسار يطرح "نظرية الكمين&laqascii117o; كاحتمال في انتظار حصول متغيرات دراماتيكية في المنطقة، ويبدي الريبة من ان تكون هذه الايجابية والودية، ستارا يحجب "كمينا&laqascii117o; ينصب للمقاومة لتنام على حرير، على شاكلة "كمين الايجابية واللغة الهادئة " التي سادت الجولات الاخيرة لحوار ٢٠٠٦ . وكما يقول مطلعون، فإن تأكيد نظرية الكمين، يتطلب معطيات شديدة الدقة، لكن ليس في الامكان اسقاطها من الحسبان. الا ان هؤلاء يقتربون من الجزم بأنها ضعيفة جدا، بالنظر الى تغيّر الظروف الداخلية اللبنانية، اولا، والى تراجع المشروع الحليف، ثانيا، والى تغيّر الظروف الخارجية العربية والغربية.

في موازاة نقاش المجالس السياسية، كيف هي الصورة في المقلب الآخر؟ بعض المطلين على تفاصيل لقاء السيد وسعد، يحاولون رسم الصورة من خلال لفت الانتباه الى ملاحظات بالغة الدلالة، تضيء اولا على "الكمية الكبيرة&laqascii117o; من العلاقة الشخصية التي حكمت اللقاء، وعلى الصراحة التي سادت الاستعراض الشامل لوضع المنطقة، ولكل ما جرى منذ اغتيال الرئيس الحريري، وفي حرب تموز ونتائجها، وايضا مقدماتها واداء الفرقاء خلالها، وصولا الى اجتماع اعلان الحرب الداخلية على المقاومة من "البريستول&laqascii117o;، وحتى عملية ٧ ايار ومقدماتها من القرارين الشهيرين. وتصل الى الاساس بان لقاء السيد وسعد، يشكل حاجة حقيقية فعلية لكل من الجانبين، والصورة التي ظهرت للقاء قد تكون مطلوبة بحد ذاتها، لتستكمل مسيرة التهدئة العامة في البلد. وما لا شك فيه ان سعد الحريري مرتاح الى اللقاء، بعد كل المسار الممتد من ٧ ايار ٢٠٠٨ وحتى الآن والاعباء التي أُثقل بها. أما من ناحية "حزب الله&laqascii117o;، والكلام لبعض المطلين على التفاصيل، فإن اللقاء يريحه ايضا.

ـ صحيفة اللواء
صلاح سلام:
وفي ظل غياب رؤية موحدة للاستراتيجية الدفاعية، فضلاً عن حالة عدم التكافؤ الحالية بين سلاح الجيش وأسلحة المقاومة والتي لا تشجّع على إقرار استراتيجية دفاعية يكون فيها قرار الحرب والسلم في أيدي الدولة. فإن النقاش على طاولة الحوار قد يحتاج إلى جولات أخرى، قد تدوم وتستمر حتى الانتخابات النيابية المقبلة!. ولكن يبقى الأهم من كل ذلك، أن الحوار عاد إلى داخل المؤسسات الدستورية والشرعية، وأن الخلافات السياسية التي اتخذت طابعاً مذهبياً بغيضاً، قد تم سحبها من الشارع الذي تنفّس أهله الصعداء مع انتشار أجواء المصالحة، وانعقاد اللقاء المنتظر بين النائب سعد الحريري والسيد حسن نصر الله، والذي لا بد أن تتبعه خطوات تعزّز مناخ الانفراج وتستعيد بناء الثقة المتبادلة، والتي كلّف فقدانها الطرفين أثماناً باهظة في السياسة... كما في الشارع!.

ـ صحيفة المستقبل
نصير الأسعد:
منذ أكثر من عام، تقدم سوريا مشهداً أمنيا, سياسياً غير مسبوق. خلال هذه الفترة شهد 'المسرح السوري' مجموعة من الأحداث. القصف الإسرائيلي للموقع السوري النووي في دير الزور.. وفتح ملف النووي السوري دولياً. إغتيال القيادي في 'حزب الله' عماد مغنية وإغتيال الضابط السوري محمد سليمان. الانفجار في دمشق. والإنزال الأميركي في 'البوكمال' مؤخراً. بعيداً من أي تحليل 'خاص' لهذه الأحداث، فإن المشهد السوري بفيدُ أن سوريا في حال من الهشاشة الأمنية الإستثنائية. ويفيد ان سوريا 'ساحة' لإختراقات مخابراتية شتى، أميركية وإسرائيلية و'أصولية'.. أما في السياسة، فالمشهد ليس أقل هشاشة.
حيال هذا 'المشهد السوري'، يُعطي 'حزب الله' إشارات سياسية من المهم التوقف عندها.
لا يمكن تخيل أن الحزب 'لا يرى' ما يجري في سوريا وآثاره على النظام. والدليل العملي هو أنه طلب من قياداته وكوادره عدم الذهاب إلى سوريا المخترقة من شتى المخابرات.. وأنه بحسب المعلومات راقب مستنفِراً الإنتشار السوري على الحدود مع لبنان.غير أنه في المقابل 'يحاول' الإيحاء بأن المتغير الذي يمثله المشهد السوري لا يؤثر عليه ولا تصيبه تداعياته السياسية. بل يحاول التصرّف على أساس أنه إذا كان النظام السوري مريضاً ومهتزاً، فإنه هو 'الوريث' و'الحامي' لجماعة النظام.
إذاً، وفيما يُفترض منطقياً أن يشكل المتغيّر الإقليمي الذي يمثله المشهد السوري الراهن، 'مناسبة' لأن يراجع الجميع حساباته باتجاه تشكيل 'الحماية اللبنانية الذاتية' أي 'شبكة الأمان' اللبنانية الصرفة، يبدو أن 'حزب الله' ـــ بذاته وبإعتباره العمود الفقري لفريق 8 آذار ـــ يتصرّف على أساس أن شيئاً لا 'يضيمه'. وكما في 2005 عندما عرضت 14 آذار عليه تشكيل 'شبكة الأمان' يكرر 'حزب الله' تأكيد 'إهتمامه' بوراثة 'جماعة سوريا'، غير منتبه أنه هو نفسه ليس هو نفسه مع المتغير السوري.

ـ صحيفة صدى البلد
جورج ساسين:
يشير دبلوماسيون تابعوا مداولات أعضاﺀ مجلس الأمن المغلقة لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 قبل أيام الى التأكد مرة جديدة من تغير رياح الأولويات حيث سارع ممثلو هذه الدول الى انتهاج 'لغة واقعية' للوضع في لبنان على خلفية مداخلة تيري رود لارسن. ذلك أن اندلاع أزمة مسلحة في جمهورية كونغو الديمقراطية واختطاف رهائن بينهم فرنسيون في الكاميرون والدور الذي تلعبه راوندا دفعت المشاركين الى اختصار كلماتهم والتركيز أيضاً وأيضاً على ما تحقق حتى الآن من تنفيذ القرار 1559.
واذا كانت الغالبية بدأت تنهج طريق 'الواقعية السياسية' وضرورة تعزيز سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها تحت اشراف الرئيس ميشال سليمان وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة فؤاد السنيورة عبر ايكال الملفات الداخلية ومنها سلاح 'حزب الله' والمنظمات الفلسطينية الى طاولة الحوار في بعبدا الا 'أن هناك قلة تعتبر ان ما تحقق حتى الآن ليس نهاية المطاف بل هو خطوة مهمة ليس، الا ولهذا لا بد من مواصلة الضغط ولو بطريقة ناعمة'.
ويدعو هؤلاﺀ الى 'عدم التخلي عن مراقبة موضوع حل الميليشيات اللبنانية والفلسطينية ونزع أسلحتها لأنه مسألة محورية لا يمكن التغاضي عنها، ذلك ان القرار 1559 لا يمكن دفنه'. ولقد استحوذت فكرة 'دمج' قراري 1559 و1701 على اهتمام عدد من الدول الأعضاﺀ في مجلس الأمن في أثناﺀ المداولات الأخيرة وتولت جنوب أفريقيا الدفاع عن هذه الفكرة بمساعدة باناما وغيرها.
فيما أكدت دول أخرى على 'خصوصية' القرار 1559 بمعطياته اللبنانية الداخلية مع ان ذلك قد يتمايز عن الغاية المعلنة لواضعيه العام 2004 وتأكيداتهم على الحرص على استعادة المؤسسات اللبنانية الشرعية لسيادتها وشرعيتها.لكن مراجع دولية تتجاوز هذا المعطى 'الشرعي ـ القانوني' لتضع اصبعها على الجرح، اذ ان 'دمج' 1559 الـ و1701 يدفع 'قوات اليونيفيل' الى 'لعب دور سياسي داخلي في لبنان' خصوصاً لجهة نزع سلاح 'حزب الله' وتفكيكه وهو أمر لا قدرة 'للقبعات الزرق' وقياداتها السياسية في البلدان المشاركة على تحمل تبعاته ونتائجه على الأرض. ورغم وجود وجهتي النظر المتعارضتين حول المسألة الا أن بعض المراجع يجري عملية 'جس نبض' لمسار محتمل يؤدي في المحصلة الى وضع تقرير موحد عن مراحل تنفيذ القرارين من دون دمجهما أو اللجوﺀ الى تغيير الوتيرة نصف السنوية لاصدار التقريرين.

ـ صحيفة المستقبل
فيصل سمان:
هل الدعوات الى زيادة عدد المشاركين في الحوار، جدية؟ سؤال ساذج؟
يطرح قياديون في "حزب الله&laqascii117o; والرئيس نبيه بري هذه الفكرة منذ فترة، ويعارضها في الأساس رئيس كتلة نواب المستقبل سعد الحريري.جوهر فكرة الحزب والحركة يقوم على ضرورة تمثيل الاحزاب (البعث والقوميون والناصريون) وهؤلاء من حلفاء سوريا.لعل هذا الطرح، حين ظهر الى العلن قبل فترة كان المقصود منه 'زكزكة' الحريري عبر اقتراح زيادة عدد المشاركين من الطائفة السنية. الحريري من جهته، وبعض حلفائه، يدركون ان الحزب والحركة لن يتمسكا بالفكرة وسيكتفيان بطرحها ليقولا لاحقاً: قد طرحناها ولم نوفق. ثمة رائحة 'ابتزاز' على الخفيف... يمكن للآخرين في 14 آذار ان يطرحوا في المقابل مشاركة العديد من القوى والشخصيات، كالسيد على الأمين، أحمد الأسعد، السيد هاني فحص ومحمد عبد الحميد بيضون.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد