صحف ومجلات » افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 6/11/2008

ـ صحيفة السفير
جو معكرون واشنطن :
لا يستطيع العالم الوقوف على الحياد حين ينظر الى صعود باراك أوباما الى الرئاسة الأميركية. دموع مناصريه من فيرجينيا الى كاليفورنيا، شهدت على "ساحر الكلام&laqascii117o; يطوي صفحة اعتداءات ١١ أيلول في العقل الأميركي، هذا الخوف من الآخر، ليحمل معه مثالية براغماتية وليبرالية وسطية، تخرج من نقاشات اليسار واليمين.
في عيونه كرامة المنتصر، وفي رصانته قلق التحديات التي استقرت على كاهله حين خاطب أنصاره في "غرانت بارك&laqascii117o; في شيكاغو، حيث توجه الرئيس المنتخب الـ٤٤ "الى كل الذين يشاهدون من وراء البحار، من البرلمانات والقصور، الى من يتجمعون حول أجهزة الراديو في زوايا العالم المنسية، قصصنا متميزة لكن مصيرنا مشترك، وفجر جديد من القيادة الأميركية في متناول اليد&laqascii117o;. وقال أمام أكثر من ربع مليون من مناصريه "الى من يريدون تهديم هذا العالم، سنهزمكم. الى من يسعون الى السلام والأمن، سندعمكم. والى كل الذين تساءلوا عمّا اذا كانت منارة أميركا لا تزال تشعل بإشراقتها، الليلة برهنّا مرة اخرى أن قوة أمتنا الحقيقية تأتي ليس من جبروت سلاحنا، أو حجم ثروتنا، بل من القوة المستمرة لمثلنا: الديموقراطية والحرية والفرص والأمل الذي لا يتزعزع&laqascii117o;.
لكن قبل كل شيء، لهذا الانتصار تأملاته في الداخل الأميركي: حين تابع رجال سود كوتهم ضربات الشرطة رئيساً يعانق السلطة ويغيّر لونها؛ حين أدركت نساء سوداوات المسافة الزمنية بين العصيان المدني وحق نيل التصويت؛ وحين استيقظ أطفال سود على رمز يشبههم يتطلعون إليه. بعدما اعتقلت روزا باركس في عام ١٩٥٥ لأنها رفضت إخلاء مكانها لراكب أبيض على حافلة عامة، وكسر مارتن لوثر كينغ طوق الفصل العنصري في شوارع الاباما، وتوقع روبرت كينيدي في الستينيات رئيسا أسود بعد أربعين عاما، انتهت اليوم شرعية حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة. لا كلام بعد اليوم عن تمييز أو حقوق مكتسبة أو تعويض، هدمت هذه الحركة الجدار وبنت مكانه جسور المساواة، وحصل الفتى الأسود على مجد البيت الأبيض، ممهداً الطريق لأحلام أخرى في أفق أمة تحررت من ماضيها.
قال أوباما، الذي سارع العالم الى الترحيب بفوزه بعبارات تحمل "التغيير&laqascii117o; و"الأمل&laqascii117o;، في خطابه الى الأميركيين "اذا كان لا يزال من أشخاص يشكّون في أن كل شيء ممكن في أميركا، ويتساءلون ما اذا كان حلم آبائنا المؤسسين لا يزال حياً، أو يشكّون في قوة ديموقراطيتنا، فهذا المساء جاء ردكم&laqascii117o;. وتابع "الطريق أمامنا ستكون طويلة.. قد لا نصل الى هناك في عام واحد، أو حتى في ولاية واحدة، لكن، أميركا، لم أكن يوما أكثر تفاؤلا مما أنا عليه الليلة بأننا سنصل هناك. أعدكم بأننا كشعب سنصل الى هناك&laqascii117o;. لا شيء يحصل صدفة بالنسبة لباراك أوباما. أطلق حملته في شباط ٢٠٠٧ من سبرينغفيلد، في المكان ذاته الذي أعلن فيه سيناتور ايلينوي الجمهوري ابراهام لينكولن ترشيحه قبل أن يقود الولايات المتحدة في حربها الأهلية ويرفض العبودية. أوباما يرى نفسه انه ابراهام
لينكولن لا بيل كلينتون، يريد أن يصنع حقبة فكرية لا ولاية رئاسية فقط، يريد رسم اصطفاف سياسي يتماشى مع تموضع مجتمع أميركي محافظ تتحول ديموغرافيته الى الوسط. خطابه من شيكاغو كان في "غرانت بارك&laqascii117o;، هذه المساحة الخضراء التي شهدت مواجهة بين الشرطة والديموقراطيين بعد اغتيال روبرت كينيدي في العام .١٩٦٨ خلفية السباق الرئاسي هذا العام كانت الستينيات. خذل الشعب الأميركي بطلين من حرب فيتنام، هما جون كيري وجون ماكين، فيما ولد من رحم حركة الحقوق المدنية رئيسان، جون كينيدي وباراك أوباما.
وقال الرئيس المنتخب "سيكون هناك إخفاقات وبدايات زائفة.. كثيرون لن يوافقوا على كل قرار أو سياسة أصنعها كرئيس، ونعرف أن الحكومة لا يمكنها أن تعالج كل مشاكلنا. لكنني سأكون صريحا دائما معكم حول التحديات التي نواجهها. سأستمع إليكم، خصوصا حين لا نتفق&laqascii117o;. وتابع "هذا الانتصار وحده ليس التغيير الذي نسعى إليه، هو الفرصة لنا لصنع هذا التغيير. وهذا لا يمكن أن يحصل إذا ما عدنا الى ما كانت الأمور عليها. هذا لا يمكن أن يحدث من دونكم. دعونا نقاوم إغراء العودة الى الحزبية ذاتها والتفاهة وعدم النضوج التي سممت سياساتنا وقتاً طويلاً&laqascii117o;. وتوجه لمن لم يصوّت له بالقول "قد لا أكون فزت بصوتكم، لكني أسمع أصواتكم، أحتاج الى مساعدتكم، وسأكون رئيسكم أيضا&laqascii117o;. كسر أوباما الطوق الذي فرضه المحافظون الجدد بعد رونالد ريغان على الحياة العامة، وأبلغ الأميركيين أن انتقاد السلطة واجب وليس خروجاً عن الوطنية. الشعب الأميركي قال كلمته. سقط المحافظون الجدد سياسياً بعد انتخابات الكونغرس في العام ٢٠٠٦ بسبب حرب العراق، وسقط الحزب الجمهوري اقتصادياً بعد تولي أوباما الرئاسة.
ربما من حظ أوباما أن الحزب الديموقراطي لم يحصل على الغالبية المطلقة في مجلس الشيوخ، أي فوق ٦٠ مقعداً، علماً بأن الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تعززت وتستند الى ٥٦ مقعدا، فيما وسع الديموقراطيون في مجلس النواب غالبيتهم الحالية وحصلوا على ٢٦١ من أصل ٤٣٥ من المقاعد في مقابل ١٧٤ للجمهوريين، أي إنهم كسبوا ٢٦ مقعداً قياساً الى مجلس العام .٢٠٠٦ التحدي أمامه هو أن يحكم من الوسط، بين يسار يتوق الى تنفيذ جدول أعماله، ويمين سيتصاعد غضبه بعد الهزيمة.
قد يجد أوباما نفسه قريبا في تحالف موضوعي مع المعتدلين في الحزب الجمهوري، أي فريق عمل جورج بوش الأب، لا سيما روبرت غيتس وكولن باول وحتى جون ماكين، الذي قال في خطاب اعترافه بالهزيمة عن أوباما "إنها أوقات صعبة لبلدنا، وأتعهد له الليلة بأن أفعل كل ما بقوتي لمساعدته على قيادتنا خلال التحديات الكثيرة التي نواجهها.. الى الرجل الذي كان منافسي وأصبح رئيسي&laqascii117o;. وتابع من فندق "بيلتمور&laqascii117o; في اريزونا "الشعب الاميركي تكلم بوضوح.. السيناتور أوباما حقق شيئا عظيما لنفسه ولبلده&laqascii117o; مضيفا "الشعور بالأسف طبيعي، الفشل فشلي وليس فشلكم&laqascii117o;.
وقال ماكين في خطابه "لا أعرف ما الذي كان بوسعنا أن نفعله أكثر لنفوز بهذه الانتخابات.. سأترك للآخرين تحديد هذا الأمر، لن أنفق لحظة في المستقبل متأسفا على ما يمكن أن يكون&laqascii117o;. وختم "هذه انتخابات تاريخية وأدرك أهميتها الخاصة بالنسبة الى الاميركيين الأفارقة&laqascii117o;، فيما رفضت مرشحته لمنصب نائب الرئيس سارة بالين تحمل مسؤولية الهزيمة، قائلة "لا أعتقد أن وجودي على البطاقة (الجمهورية) كان أكثر أهمية من الازمة الاقتصادية&laqascii117o;. وقد قرر القادة الجمهوريون الاجتماع منذ اليوم الخميس في فرجينيا بغية الإسراع في تحديد القواعد الجديدة لمواجهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ماكين لم يطرح تبريرا فلسفيا وسياسيا لرئاسته، اكتفى بالقول إن أوباما مغامرة وأنا الثبات في مرحلة يحكمها القلق. هو لم يكن أسير حرب فقط، بل أسير إدارة جمهورية أفلست شعبيا وتيار محافظ انقلب على نفسه. أدرك أوباما بعبقريته السياسية أن سبيل الفوز على السيناتور هيلاري كلينتون هو الوقوف على يسارها قبل أن يعود الى الوسط بعد الانتخابات التمهيدية مختصراً رئاسته بتعابير مبسطة، أنا التغيير وهم الأمر الواقع، أنا المستقبل وهم الماضي.
هذا الرئيس المنتخب الذي عاش في أكثر الأحياء فقراً في شيكاغو، فهم نبض الشارع، عرف صياغة شراكة بين الحركات العمالية ومراكز العبادة والمجتمع المدني، بين الأقليات الدينية والسياسية والعرقية. احترف التنظيم السياسي في حملة انتخابية ستدخل التاريخ بحجم تبرعاتها وبتوليدها مشاركة شعبية غير مسبوقة. لقد فاز أوباما بـ٥٢ في المئة من الأصوات الشعبية في مقابل ٤٦ في المئة لماكين، بفارق حوالى سبعة ملايين صوت. وفاز في ولايات محافظة في الشمال الشرقي هي فيرجينيا وويسكونسن وانديانا وايوا ونيوهامشير، والولايات الغربية في نيفادا ونيومكسيكو وكولورادو كما فاز في ميتشغان وفلوريدا. حساب الولايات الانتخابية هو ٣٤٩ في مقابل ١٦٣ لمصلحة أوباما، والنتيجة لم تحسم بعد في كارولينا الشمالية.
في هذه الأثناء، بدأ أوباما امس استعدادات الفترة الانتقالية قبل أن يؤدي اليمين في ٢٠ كانون الثاني المقبل، ويبدو أنها ستكون سريعة، وقد يعلن عن أسماء أركان إدارته ابتداء من الأسبوع المقبل، لا سيما أن الولايات المتحدة تعيش أزمة مالية وتخوض مرحلة حرب في العراق وأفغانستان. كما بدأ الحصول على تقارير استخباراتية يومية. وسيعقد اليوم الخميس أول مؤتمر صحافي له ليعلن عن خططه لهذه المرحلة التمهيدية. ويبدو أنه يريد تعيين عضو الكونغرس عن ايلينوي راحم عمانوئيل لمنصب كبير الموظفين في البيت الأبيض، وهو عمل سابقا مع بيل كلينتون. وعمانوئيل، الذي سبق أن خدم في الجيش الاسرائيلي، كان مهندس انتصار الحزب الديموقراطي في انتخابات الكونغرس العام ٢٠٠٦ حين طرح أسماء معتدلة على اللوائح الانتخابية، وهو من أكثر المقربين لأوباما، لكن تحفظ البعض على تسميته نظراً لميوله الحزبية، ما يعني أن أوباما يريد شخصا قاسيا يساعده على دفع جدول أعماله مع الكونغرس. وسيقود فريق أوباما الانتقالي جون بودستا الذي عمل مع كلينتون، ومساعده في مجلس الشيوخ بيت راوز، ومستشارته فاليري جاريت. وتحدث أوباما عن رغبته بضم أسماء جمهورية بارزة الى إدارته بحيث يتردد انه قد يترك روبرت غيتس في وزارة الدفاع ويعين المعتدل جون كيري في الخارجية، أو الأكثر تشدداً ريتشارد هولبروك، المقرب من نائب الرئيس جوزيف بايدن.
ـ صحيفة السفير :
فعلت النصائح الإقليمية فعلها، فإذا بالحوار الوطني، ينتهي بهدوء، كما بدأ، وكما كان مقدرا له أن يكون، وجاءت الوعكة الصحية التي ألمت بالنائب غسان تويني، لتوفر مخرجا يحتاجه الجميع، للخروج من قاعة ٢٢ تشرين الثاني، إلى موعد ثالث في ٢٢ كانون الأول، وسط أجواء من الانشراح والمصافحات بالجملة والمفرق، فضلا عن "تزريكات&laqascii117o; و"رميات&laqascii117o; على خلفية الإعلان عن فوز الديموقراطي باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأميركية. وبدت صورة الـ ،١٤ أمس، أشبه بصورة تلامذة صف، عليهم انجاز برنامج محدد يتضمن انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل 'حكومة وحدة وطنية' وإقرار قانون انتخابي وأخيرا الجلوس حول طاولة رئيس الجمهورية، قبل أن تأتي الانتخابات وتفرقهم في أربع رياح البلد الصغير...
وعلى وقع فوز أوباما (مرشح ٨ آذار على حد تعبير سمير جعجع)، التأمت طاولة الحوار في القصر الجمهوري، وافتتحها رئيس الجمهورية ميشال سليمان بمداخلة تحدث فيها عن نتائج التفويض الذي محضه إياه أطراف الحوار في موضوع توسيع طاولة الحوار، حيث عرض وجهات نظر الموالاة والمعارضة، مشددا على استمرار المصالحات والحوار، وأكد أنه مستعد للسير بأية خطوة يتم التوافق بالإجماع عليها بين المتحاورين.
وتوقف سليمان عند خطوة التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا، معتبرا أنها ترجمة لأحد أبرز بنود طاولة الحوار، مشيرا إلى أن تبادل السفارات بات قريبا جدا، وأن مهمة فريق ترسيم الحدود ستستأنف فور إعادة تشكيل اللجان المختصة في البلدين، متوقفا عند البنود التي تم التوافق عليها بالإجماع ومنها موضوع معالجة قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات عبر الحوار مع الأطراف الفلسطينية، وتطرق إلى التدابير التي اتخذها الجانب السوري، مشددا على أهمية تثبيت الوحدة الوطنية. وقدم بعد ذلك تصوره ونظرته " لمستلزمات وعناصر الإستراتيجية الدفاعية الوطنية الشاملة، وخصوصاً على الصعد السياسية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية&laqascii117o;، مشيراً إلى أهمية تحسين عمل مؤسسات الدولة وإصلاح الإدارة. كذلك لفت إلى أهمية الدعم الخارجي الذي تلقاه مسيرة الحوار الوطني داعياً للإفادة من ايجابياته.
وعلى مدى أكثر من ثلاث ساعات، شرع المتحاورون في مناقشة الإستراتيجية الدفاعية "في أجواء ايجابية وجدية وهادئة&laqascii117o; كما وصفها احد المتحاورين، مشيرا إلى أن الحوار سيسير على خطين متوازيين: خط البحث والحوار في توسيع عدد المشاركين، وخط تقديم الأوراق المتعلقة بالإستراتيجية الدفاعية. واستمع المشاركون إلى تصور قدمه رئيس "تكتل التغيير والإصلاح&laqascii117o; النائب ميشال عون، وهو عبارة عن خمس صفحات "فولسكاب&laqascii117o; ضمّنها رؤيته للإستراتيجية الدفاعية الوطنية واقتراحات محددة منها الاستحصال على شبكة دفاع جوي لحماية الأجواء اللبنانية وتعميم المقاومة الشعبية المسلحة على سائر المناطق اللبنانية من الجنوب إلى الشمال.
وتحدث خلال الجلسة معظم المتحاورين مشددين على أهمية تحصين الأجواء الوفاقية، علما أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كان قد طلب الكلام بعد رئيس الجمهورية مثيرا قضية توسيع المشاركة وجرى الرد عليه من جانب فريق الموالاة بطلب تأجيل البحث إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة، فيما سأل البعض عن المعايير للتوسيع أو التصغير وخلص الجميع إلى تفويض رئيس الجمهورية مجددا إيجاد مخرج وعرض ما توصل إليه في الجلسة المقبلة!
يذكر أن جلسة الحوار قد انفضت، أمس، بطريقة دراماتيكية إثر وعكة صحية مفاجئة ألمت بالنائب تويني استدعت نقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، وأعلن إثرها رئيس الجمهورية رفع الجلسة إلى ٢٢ كانون الأول المقبل، وأصدر إعلام القصر الجمهوري بيانا باسم المتحاورين أكدوا فيه توافقهم على الآتي: الإفساح في المجال لمزيد من الاتصالات والمشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية لتقريب وجهات النظر، الالتزام بالاستمرار في نهج التهدئة السياسية والإعلامية وتشجيع المصالحات والابتعاد عن أي مظهر من مظاهر الاستفزازات، استكمال البحث بموضوع الإستراتيجية الدفاعية، تحديد الساعة الحادية عشرة من الثاني والعشرين من كانون الأول المقبل موعدا للجلسة الثالثة في قصر بعبدا.
ـ صحيفة النهار :
لم تخرج حصيلة الجولة الثانية للحوار الوطني التي انعقدت امس في قصر بعبدا عن التوقعات التي سبقتها، فلم تحرز تقدماً ملموساً، ولم تصطدم بانتكاسة، الامر الذي يعني ان المراوحة ستستمر حتى الجولة المقبلة على الاقل تحت سقف القرار السياسي الواضح لجميع القوى والمشاركين في الحوار بالحفاظ على التهدئة السياسية والاعلامية. واذا كان العارض الصحي الذي ألّم بأحد الاركان الـ14 للحوار النائب غسان تويني واوجب نقله الى مستشفى الجامعة الاميركية بعد نحو ثلاث ساعات من بدء الجلسة، اثار لغطاً اعلامياً واسعاً، فإن الوقائع دلّت على ان الجلسة كانت انتهت عملياً لدى اصابة تويني بالعارض ووضع نص البيان الختامي وعرض على شاشة داخل قاعة 22 تشرين الثاني في قصر بعبدا حيث يجتمع المتحاورون لتتسنى لهم قراءته والتدقيق فيه.
وعلمت 'النهار' ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان افتتح الجلسة بكلمة مرتجلة ركّز فيها على اهمية المصالحة وتهدئة الاوضاع الداخلية، مشدداً على ضرورة تنفيذ ما تبقى من مقررات مؤتمر الحوار الوطني الاول والمسائل التي لا تزال في حاجة الى مزيد من التشاور والجهد. واذ لفت الى الدعم الخارجي الذي لمسه في رحلاته والذي تلقاه مسيرة الحوار الوطني في لبنان، دعا الى توظيف ايجابياته والافادة منها. وقال للمشاركين في الحوار: 'انا اعلم ان مسألة توسيع المشاركة في الحوار تشغل بالكم، وانا لا ازال عند موقفي من ضرورة توافر اجماع على هذه المسألة'.
وتحدث رئيس 'كتلة الوفاء للمقاومة' النائب محمد رعد، فكرر موقف الحزب الداعي الى توسيع المشاركة في الحوار لانصاف شخصيات وفئات لديها تمثيل شعبي وسياسي، من غير ان يعني ذلك اي تغيير في معادلة الحوار القائمة. غير ان اقطاباً في قوى 14 آذار ردوا برفض التوسيع استناداً الى معطيات عدة من ابرزها تثبيت اتفاق الدوحة للمشاركين الـ 14 في الحوار. وشددت قوى 14 آذار على عدم جدوى التوسيع'. وطرحت ان تفوض الى رئيس الجمهورية مسألة اجراء المشاورات اللازمة في اتصالات بعيدة من الاضواء للبحث في امكان ايجاد حل. وذكر اقطاب في الغالبية انه من غير الممكن لقوى 14 آذار ان تقبل بفرض امر جديد هو نتيجة احداث 7 أيار وخصوصاً في ضوء الاتفاق الذي حصل في الدوحة والذي لا يجوز بعده اي اجتهاد. وايد فريق 8 آذار تكليف الرئيس سليمان اجراء الاتصالات اللازمة في هذا الصدد.
وطرح العماد عون تصوره للاستراتيجية الدفاعية وقدم نسخة عنها الى الرئيس سليمان ثم وزع على المشاركين نسخاً اخرى. ووسط تكتم شديد على مضمون الورقة ذهب مصدر في قوى 14 آذار الى وصفها بانها 'كارثية' تدليلاً على رفض هذه القوى لمضمونها. وفهم ان الورقة تقع في خمس صفحات فولسكاب وتنطلق من المبادئ الواردة في 'مذكرة التفاهم' بين 'التيار الوطني الحر' و'حزب الله'، مع افكار اضافية متطورة. واكتفى احد المشاركين في الحوار من قوى الغالبية بالقول ان عون يطرح في تصوره 'تعميم المقاومة وجعلها شمولية في كل لبنان'، مؤكداً رفض قوى 14 آذار هذا التصور. ولكن تبين ان التصور لم يخضع لمناقشة تفصيلية في الجلسة في ما عدا طرح بعض الاسئلة والاستيضاحات والملاحظات الأولية.في المقابل، وصفت مصادر بارزة في قوى 8 آذار تصور عون بانه 'مدروس جيداً ويستحق التوقف عنده'.
وعلم ان رئيس 'اللقاء الديموقراطي' النائب وليد جنبلاط اقترح ان تقدم كل من قوى 8 آذار وقوى 14 آذار صيغتها الموحدة للاستراتيجية الدفاعية ثم يجري البحث في صيغة مشتركة مستخلصة من الورقتين. لكن الامر لم يبت وترك قيد الدرس.وطلب الرئيس سليمان، قبل رفع الجلسة، من الأقطاب الذين لم يضعوا تصوراً بعد ان يعدوا تصوراتهم تمهيداً لتقديمها في الجلسات المقبلة. وفي اتصال لـ'النهار' مساء امس بالعماد عون، رفض كشف مضمون تصوره قائلاً: 'باتت ملك رئيس الجمهورية'. ووصف اجواء الحوار بانها كانت 'جيدة وهادئة، خصوصاً انه كان هناك تبادل مفيد ومنتج لكل الآراء'. وكان ثمة اتجاه الى تحديد موعد الجولة الثالثة من الحوار في 16 كانون الأول، فطرح بعض المشاركين تأجيلها الى مطلع السنة الجديدة. واعتمد تأجيل الجلسة 47 يوماً الى 22 كانون الأول كحل وسط تجنباً لاعطاء انطباع عن عدم جدية الحوار.
الى ذلك، نقلت مراسلة 'النهار' في نيويورك سيلفيان زحيل أمس عن الناطق باسم رئيس الجمعية العمومية للامم المتحد انريكه يفيس تأكيده ان الرئيس سليمان سيشارك في مؤتمر 'حوار الاديان والحضارات' الذي ينعقد على مستوى رفيع في 12 و13 من الجاري في مقر الامم المتحدة. ويصل سليمان الى نيويورك في 11 تشرين الثاني على رأس وفد يضم نحو 40 شخصا في مقدمهم وفد وزاري. ويلقي كلمة لبنان امام الجمعية العمومية في 12 منه. وقد لقي المؤتمر الذي ينعقد بمبادرة سعودية ترحيبا واسعا من المجتمع الدولي، وسيجمع المؤتمر 'عددا كبيرا من الملوك ورؤساء الدول والحكومات والوزراء بينهم الرئيس (الاميركي) جورج بوش الى جانب ممثلين للطوائف المختلفة'، كما اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون امس خلال لقاء مع الصحافة قبل سفره الى كينيا ثم الى الشرق الاوسط للمشاركة في اجتماع الرباعية الدولية، وختاما الى الدوحة.
وقال بان كي – مون: 'سيكون مؤتمرا مهما جدا. نحيي مبادرة جلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز بن سعود وقد ناقشنا هذا الموضوع عن كثب. ان هذا النوع من المبادرات هو مناسبة مهمة لتعميق فهمنا وادراكنا للاديان والطوائف والثقافات الاخرى وكذلك لكل المشاكل الاخرى بما في ذلك ايجاد حلول للمسائل السياسية'.واضاف: 'المجتمع الدولي برمته يشجع على الحوار والانسجام والمصالحة، وانا على يقين ان هذا المؤتمر سيتيح فرصة لاطلاق دينامية كبيرة في هذا الاطار'.وكان الرئيس سليم الحص ابدى تحفظه عن دعوة الرئيس الاسرائيلي معتبرا ذلك 'خرقا للموقف العربي العام، وينم عن اعتراف ضمني بالكيان الصهيوني
ـ صحيفة الأخبار
نادر فوز :
(...) تحدث عون عن ضرورة أن تكون الاستراتيجيا حصناً اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وتربوياً &laqascii117o;لكونها تعني كل المجتمع بكل فئاته وعناصره"، معتبراً أنّ أيّ نقصان يعني وجود ثغرة في هذه الاستراتيجيا التي لا تمسّ فقط موضوع المقاومة، بل كل القضايا التي يجب حلّها للانطلاق في مشروع بناء الدولة وإصلاحها. و حدّد عون مصدرين للأخطار، هما: أولاً المصدر الداخلي، ويتعلّق بالإرهاب، مؤكداً أنّ الأمر يستوجب القيام بتعزيز قدرة القوى الأمنية المعنية بهذا الموضوع، طالباً تأسيس فرقة خاصة تكون مهماتها الأساسية مواجهة الإرهاب. أما المصدر الثاني للخطر على لبنان، فهو الخطر العسكري الخارجي. وذكر اقتراح عون الاعتداءات الإسرائيلية والموضوع الفلسطيني &laqascii117o;الذي تستغلّه بعض الأطراف الخارجية لمسّ الأمن اللبناني". وطالب عون بتعزيز قدرات الجيش وتعزيز التنسيق بينه وبين المقاومة لتحسين حماية لبنان. وفي هذا الموضوع أيضاً، حدّد اقتراح عون نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي وضرورة الاستفادة من هذه النقاط. ولم يتحدث عن سلاح حزب الله مباشرة، إلا أنه أكد ضرورة &laqascii117o;التكامل بين الجيش والمقاومة الشعبية"، كما نقل أحد المشاركين، مضيفاً أن اقتراح عون عبارة عن تصوّر نظري وتقني &laqascii117o;حاز اهتمام الحاضرين، وأوّلهم الرئيس سليمان، ومن الضروري مناقشة هذا الاقتراح بغية تطويره". أعقبت عرض عون أسئلة استيضاحية، وكان أبرز المستوضحين النائب بطرس حرب الذي طرح عدداً من الأسئلة عن آلية الربط بين عمل المقاومة والجيش وعن معنى أن تكون الاستراتيجيا الدفاعية شاملة مختلف الجوانب، وهو موضوع أثاره بعض المشاركين أيضاً.
وبعد انتهاء &laqascii117o;الجو الاستيضاحي"، قدّم النائب محمد رعد تصوّر حزب الله لشكل الاستراتيجيا الدفاعية، &laqascii117o;وهو الشكل والمضمون نفساهما اللذان قدمهما السيّد حسن نصر الله خلال جلسات الحوار عام 2006"، ما سبّب مجموعة من الانتقادات والتعليقات من المشاركين، فأقفل الموضوع وبدأ البحث في تحديد موعد الجلسة المقبلة.
بعد المناقشات، اتّفق المجتمعون على استكمال الحوار، فخرج بيان عن الاجتماع انطوى على النقاط الأربع الآتية:
أولاً، الإفساح لمزيد من الاتصالات والمشاورات يجريها رئيس الجمهورية لتقريب وجهات النظر.
ثانياً، التزام الاستمرار في نهج التهدئة السياسية والإعلامية، وتشجيع المصالحات والابتعاد عن أي مظهر من مظاهر الاستفزاز.ثالثاً، استكمال البحث في موضوع الاستراتيجيا الدفاعية.
رابعاً، تحديد الساعة الحادية عشرة من الثاني والعشرين من كانون الأول المقبل موعداً للجسلة الثالثة في قصر بعبدا.ثم خرج الجميع من قاعة 22 تشرين الثاني، فانتقل قسم منهم إلى مستشفى الجامعة الأميركية للاطمئنان إلى زميلهم تويني، فيما عاد القسم الآخر لوضع من يمثّلهم في أجواء الجلسة.
أكّدت الاحزاب اللبنانية في بيان أصدرته اثر اجتماعها الدوري في مكتب حزب الاتحاد في بعلبك صوابية خيار الحوار وأنه المدخل الحقيقي للتفاهم بين اللبنانيين لتأكيد ثوابت العيش المشترك ولحفظ المقاومة واستمرارها في دورها الفاعل دفاعاً عن لبنان وشعبه، وشددت على &laqascii117o;ضرورة توسيع طاولة الحوار الوطني لتشمل جميع فئات المجتمع اللبناني فيخرج الجميع بثوابت وطنية جامعة ترسخ الاستقرار السياسي والاجتماعي".
وبعد لقاء وزير البيئة الدكتور طوني كرم ورئيس لجنة البيئة النائب أكرم شهيّب قال شهيّب: &laqascii117o;كان هناك قرار واضح بعد اجتماع لأركان 14 آذار: &laqascii117o;لا للتوسيع، نعم لاتفاق الدوحة، وبالتالي نحن متمسكون بمضامين اتفاق الدوحة، وأعتقد أن اللقاء الذي حصل بين الشيخ سعد الحريري والسيد حسن نصر الله تم في خلاله التأكيد على اتفاقي الطائف والدوحة، ولا يجوز أن نضرب اتفاق الدوحة بتوسيع أفقي أو عمودي. أما بالنسبة الى الاستراتيجيا الدفاعية فهي مسار طويل وستستغرق وقتاً في الظروف الحالية، والمهم في النهاية أن نصل لتكون الدولة وحدها الحامية للجميع والتي تمتلك السلاح في المستقبل".
بدوره شرح كرم نظرة القوات اللبنانية الى توسيع طاولة الحوار والى بند الاستراتيجيا الدفاعية، &laqascii117o;فنحن نلتزم بما تقرر في الدوحة دون الغرق في التفاصيل، فلنستكمل الطاولة بالاشخاص أنفسهم ومن دون توسيع، ويمكن الشروط أن تطيح الموضوع برمّته، وآمل أن يجري تخطي المسألة اليوم. أما بالنسبة الى الاستراتيجيا الدفاعية فهي تتطلب درساً، والحوار هو للبحث في مصير السلاح وكيف ستكون طريقة الدفاع من الآن وصاعداً، والعلاقة بين المقاومة والدولة، لكننا نعتقد أنه يجب أن يكون كل السلاح في يد الدولة وتحت إدارتها وإشرافها وإشراف أجهزتها الشرعية". رأى الرئيس عمر كرامي أن الحوار هو &laqascii117o;حوار طرشان"، موضحاً أن &laqascii117o;هذا موقف شخصي". وأضاف كرامي بعد لقائه السفير السعودي عبد العزيز خوجة: &laqascii117o;نحن منذ البداية قلنا إنه كان هناك استعجال في الدعوة الى مؤتمر الحوار، وكنا نفضّل منذ البداية أن يؤجّل الحوار الى ما بعد الانتخابات النيابيّة".
ـ صحيفة الحياة :
رد المكتب الإعلامي للمدير العام السابق للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد على ما نشر في &laqascii117o;الحياة" أمس، من أنه &laqascii117o;امتنع للمرة الرابعة عن المثول أمام قاضي التحقيق لمقابلته مع الموقوف الرئيسي في تنظيم &laqascii117o;فتح الإسلام" أحمد مرعي. وأوضح المكتب أن السيد &laqascii117o;تقدم منذ شباط الماضي بثلاثة طلبات خطية للاستماع اليه من قبل المحقق العدلي صقر صقر، الى أن جرى تحديد موعد له أخيراً، غير انه اقترن بتدابير جديدة لم تكن معمولاً بها طوال السنوات الثلاث الماضية، من حيث فرض قيود مسيئة وانتقامية في طريق انتقال اللواء السيد من وإلى مركز اعتقاله".وأفاد المكتب ان السيد &laqascii117o;لم يكن على علم، لولا صحيفتكم الكريمة، بأنه كانت ستتم مقابلته بأي موقوف". وأشار الى أن &laqascii117o;وكيل اللواء السيد، المحامي أكرم عازوري، تقدم بمذكرة الى القاضي صقر يعترض فيها على عرقلة استجواب موكله من خلال فرض تلك القيود الجديدة، طالباً الرجوع عنها... وبناء عليه أصدر عازوري اعتذار موكله عن عدم حضور الجلسات، طالما ان التدابير المزاجية ستبقى قائمة".
ـ صحيفة اللواء :
سيعقد النائب وليد جنبلاط مؤتمراً صحفياً قبل ظهر اليوم في منزله في كليمنصو حول الانتخابات الاميركية. واعتبرت مصادر أن جلسات الحوار مجرد 'تقطيع وقت'. مشيرة الى أن جنبلاط لا يمانع في عقد لقاء مع نصر الله، لكن هذا الاجتماع يحتاج الى ترتيبات لم يتم النقاش حولها بعد.
ـ صحيفة الديار :
طرح النائب محمد رعد مسألة توسيع طاولة الحوار لتشمل قيادات غير التي اجتمعت امس من ‏اجل ان تكون النقاشات تشمل كل او معظم الشرائح اللبنانية على اختلافها، وقد رد ‏النائب سعد الحريري بان ذلك مخالف لما تم الاتفاق عليه في الدوحة، حيث تحدد المجتمعون ‏بالافرقاء الموجودين على الطاولة، ولم تلحظ الاتفاقات في الدوحة اي توسيع لطاولة الحوار. ‏ وعند البدء في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، قدّم العماد ميشال عون ورقة الخطة التي ‏اعدها طارحا فيها الاخطار الداخلية والخارجية وسبل مواجهتها بالوحدة الوطنية الثابتة ‏اولاً ومن ثم بالجيش والمقاومة، الا ان الوعكة الصحية التي ألمت بالنائب غسان تويني قطعت ‏البحث بالاستراتيجية الدفاعية، فاعلن الرئيس سليمان انها تأجلت الى 22 كانون الاول من ‏الشهر المقبل، على ان يجري اتصالاته في هذا الوقت لتقريب وجهات النظر بين الفريقين.   وقد دعا البيان الذي صدر عن المجتمعين الى تفويض الرئيس بالاتصالات، والى التزام الاستمرار ‏في نهج التهدئة السياسية والاعلامية والى تشجيع المصالحات. ‏ وكانت قد حصلت قبل بدء الجلسة دردشة بين النائب محمد رعد والدكتور جعجع، كما حصلت ‏دردشة بين رعد والنائب جنبلاط.  اما على صعيد الورقة التي اعدها العماد عون للخطة الدفاعية الاستراتيجية للبنان، فقد ‏اعتبر فيها ان الاستراتيجية يجب ان تتسم بشمولها جميع مؤسسات الدولة، وتبنى على الوحدة ‏الوطنية كثابتة اساسية، معتبراً ان على اللبنانيين تحديد الاخطار، ومنها الاخطار الداخلية ‏الامنية والتي تشمل الارهاب والوجود الفلسطيني المسلح والميليشيات اللبنانية المسلحة ايضاً.  ‏ اما لجهة الاخطار الخارجية العسكرية فقد ورد فيها ان هناك اطماعاً اسرائيلية في لبنان ‏ومياهه، كما ان اسرائيل تحاول نزع سلاح المقاومة للسيطرة على القرار اللبناني، وهي ‏ترفض عودة الفلسطينيين الى ديارهم وبالتالي تعمل على فرض التوطين. ‏ ويتابع النص، انه بناء على ذلك، فان الردع لاسرائيل يقوم بناء على قوتين:‏ ‏- الجيش النظامي والمقاومة، ويكونان قادرين على تحميل العدو الاسرائيلي خسائر تفوق ‏طاقته على تحملها، وذلك باعتماد اسلوب قتالي بوحدات صغيرة تستطيع التخفي والاحتماء من ‏العدو.‏ وتابع النص ان قوى المقاومة تتشكل من السكان اللبنانيين في كل القرى اللبنانية، ولذلك ‏يجب ان تغطي كل الاراضي اللبنانية كافة من اجل منع اي انزال يفكر العدو به لاختراق اي ‏منطقة من المناطق. من جهة اخرى، اعلن وزير الداخلية زياد بارود بان مجلس الوزراء اتخذ قراراً يتعلق ‏بزيارة وزير الداخلية الى دمشق، وقال بارود ان الزيارة الى سوريا تقررت في مجلس ‏الوزراء، انما يبقى البحث في جدول الاعمال الذي باشرنا باعداده، ولجهة اسماء الوفد الى ‏سوريا للتنسيق المشترك امنياً بين بيروت ودمشق. ‏ وقال بارود انه علينا تطبيع العلاقات اللبنانية - السورية بشكل يحفظ كل المصالح المشتركة.
ـ صحيفة المستقبل :
وجّه رئيس 'تيار المستقبل' سعد الحريري تهنئة إلى الرئيس الأميركي المنتخب على 'الإنجاز التاريخي للشعب الأميركي المتمثل بإنتخابكم الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة الأميركية' وأضاف 'إن الثقة التي منحكم إياها الشعب الأميركي هي دليل على عظمة هذه الأمة وشعبها الذي يدهش العالم ويلهمه بشجاعته وثباته وطيبته، وإن كل من يتطلّع إلى منارة الحرية هذه من جميع أنحاء العالم، يتمنى لكم ولبلادكم العظيمة النجاح فـــــي مسؤوليتكم الجديدة في الحفاظ على أميركا كما كانت عبر التاريخ منارة ومكاناً للأمل والعدالة والكرامة الإنسانية، ومكاناً، كما جاء في تعبيركم البليغ، تتحقق فيه الأحلام، خصوصاً إذا كانت هذه الأحلام تمثّل أفضل وعود البشرية، أحلام الحرية لجميع الناس بغض النظر عن أصولها وأعراقها ومعتقداتها'. وأبدى الحريري تيقنه من أنه في ظل 'رؤيوية' أوباما فإن 'الشعوب التي تبحث عن الحياة بسلام وأمان ستجد فيكم يد المساعدة الممدودة لتحقيق أحلامها بالحياة في عالم خال من العوز والخوف'.وعلّق رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالقول بالقول 'إن الأميركيين، بانتخاب اوباما، يحاولون تبييض صفحة الماضي، وساعدتهم على ذلك ديموقراطية رائعة. يبقى على الرئيس الشاب أن يبيّض صفحة المستقبل، بدءاً بأزمة الشرق الأوسط وبرفع الظلامة عن شعوب المنطقة وخصوصاً الشعب الفلسطيني'.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد