ـ صحيفة السفير
زياد حيدر دمشق :
بث التلفزيون السوري على مدى أربعين دقيقة امس، اعترافات المجموعة التي خططت ونفذت تفجير القزاز في ٢٧ أيلول الماضي، وأدى إلى مقتل ١٧ شخصا وفقا للرواية الرسمية. وتبين من اعترافات أفراد المجموعة ان منفذ العملية سعودي ويلقب بأبي عائشة، وأنه ينتمي إلى تنظيم فتح الإسلام المرتبط بتنظيم القاعدة، وان قرار تنفيذ العملية اتخذ في لبنان، فيما تم التحضير لها عبر تأمين المتفجرات من لبنان، والمال اللازم من سوريا. وبرزت بين اعترافات أعضاء المجموعة إشارة أكثر من فرد إلى مصادر التمويل الخاص بالتنظيم والتي تبدأ من تجار في شمال لبنان، إلى أثرياء في دول الخليج وفي مقدمتهم السعودية، إلى "تيار المستقبل&laqascii117o; والتي تحدثت ابنة شاكر العبسي، وفاء، عن "علاقة والدها الحذرة به&laqascii117o;. وتراوحت أعمار من أدلوا باعترافاتهم بين الثلاثين والعشرين من العمر، معظمهم من خريجي معاهد دينية متشددة، أو متأثرين بالفكر الديني السلفي وأصحاب روابط مع "القاعدة&laqascii117o;، ولهم "اتصالات مع القاعدة في العراق وفتح الإسلام في لبنان في مخيمات البداوي والبارد وعين الحلوة&laqascii117o;.
ولم تقتصر الجنسيات على السوريين، بل ظهر يمني من أفراد تنظيم القاعدة، كما عرض التلفزيون بطاقات هوية شخصية من لبنان وسوريا والسعودية واليمن وتونس، وذلك إلى جانب الأسلحة المتنوعة التي استحوذ عليها وبينها المسدسات وقاذفات "آر بي جي&laqascii117o;، والرشاشات الروسية والأميركية، إضافة الى المتفجرات والقنابل والأحزمة الناسفة. واعتمد التلفزيون في عرضه الممنتج على رواية فرد من المجموعة للقصة كاملة، ودعمت أقواله باعترافات الآخرين من شهود ومتورطين. وقال عبد الباقي الحسين ابو الوليد، وهو سوري من معرة النعمان (ادلب) والرجل الثاني بعد شاكر العبسي، قدم نفسه على انه المسؤول الأمني والمتحدث باسم فتح الإسلام، انه ارتبط بمجموعة تابعة لتنظيم القاعدة تكونت في معرة النعمان، ثم هرب باتجاه طرابلس عبر الحدود الرسمية وبدأ العمل في دكان صغير مع عضو آخر اسمه مناف، إلى ان جاءه شخص (سمير الأيوبي الملقب بأبي الرحمن) يتبع القاعدة وعلى علاقة مع شخص اسمه نبيل الرحيم، هو أحد مسؤولي تنظيم القاعدة في شمال لبنان. وقال انه خلال هذه الفترة، كانت معركة نهر البارد دائرة، إلى ان جاءهم في منتصف تشرين الثاني ابو الرحمن لترتيب لقاء بين الحسين (باعتباره من تنظيم القاعدة) وشاكر العبسي (الذي كان فر باتجاه مخيم البداوي). ويبين الرجل في أقواله أنه بعدها التقى مرتين بالعبسي، الذي طلب منه "الاتصال مع تنظيم القاعدة&laqascii117o;، وذلك من خلال علاقته بالسوري المسؤول في التنظيم ياسر العناد والذي تزوج لاحقا من وفاء، ابنة شاكر العبسي. ويروي الحسين ان العناد اتصال بأبي عبيدة في سوريا، وهو صلة الوصل مع تنظيم القاعدة في العراق، موضحا رغبة فتح الإسلام في "معاودة الاتصال مع القاعدة بعد انقطاعه إثر معركة نهر البارد&laqascii117o;. ويشير إلى أن هذا الأمر استغرق شهرين، اعتقل خلالها نبيل الرحيم في طرابلس فتمت ملاحقة الأيوبي، ما دفع الحسين إلى الفرار لمخيم البداوي فيما قام العناد بالفرار إلى بعلبك.
بعدها، هرب الحسين الى سوريا برفقة العبسي وآخرين هم "أبو هاشم المعروف بابي الشهيد، وابو معاذ الذي سبق العبسي إلى سوريا، ابو الخابز وهو سوري من حلب، وأبو هاشم من درعا، وابو معاذ من فلسطين، وابو ثابت وهو تونسي مقيم في ألمانيا، وشابان من السعودية هما ابو عبد الله وأبو عائشة وابو أيمن مرافق العبسي&laqascii117o;. ويضيف ان المجموعة عبرت باتجاه سوريا برفقة "ابو العبد اللبناني الموجود في القبة في طرابلس&laqascii117o;. وفي دمشق، تقيم المجموعة في منزلين أحدهما في الحجر السود وهو لشقيق ابو أيمن، وآخر في المليحة قرب دمشق يملكه ابو عبيدة. وتابع انه تم الاتفاق مع ابو أيمن لإرسال خبير متفجرات "وهو الملقب بأبي هاجر وهو لبناني من طرابلس&laqascii117o;. وحددت لائحة بالأهداف "أولها المراكز الأمنية ثم الدبلوماسيين حيث كان هناك دبلوماسي إيطالي وآخر بريطاني واستهداف سيارات المبيت التي تنقل عناصر الأمن&laqascii117o;، إضافة "إلى أهداف اقتصادية لتمويل التنظيم وضروري ان تضرب بسرعة كي لا ينقطع التمويل.. وكان الهدف الأول مركز حوالات موجود في جرمانا، ومكتب حوالات آخر، ومكتب شركة القدموس في البرامكة، والمصرف الرئيسي أثناء صرف الرواتب&laqascii117o;، إضافة إلى محطات الوقود، وخصوصا تلك التابعة للدولة ولمالكين مسيحيين.
ويذكر الحسين انه كان "هناك مورد لا يمكن إغفاله، ولكن بفترات غير معلومة لدينا، عبر تجار لهم اتصال مع شاكر العبسي والشباب المحيطين به، يجمعون التبرعات تحت غطاء دعم الفقراء والمحسنين&laqascii117o; في مدينة طرابلس.
ويعود إلى روايته قائلا "أبلغنا أبو أيمن أن لديه وسيلة للحصول على الأسلحة وتم تحصيلها عبر شخص يدعى ابو أسامة الذي امن متفجرات&laqascii117o;، وذلك قبل أن يستدل أحد أفراد المجموعة على شخص آخر هو اللبناني فايز الليطاني الذي قام بـ"تأمين البضاعة&laqascii117o; وبينها صناديق يحتوي الواحد منها على ٢٠ كلغ من المتفجرات يتم تأمينها الى سوريا ونقلها لاحقا للمجموعة. وقال الرجل ان المسؤول عن تفجير السيارة المفخخة في دمشق "هو ابو عائشة السعودي الذي قتل فيها&laqascii117o; وتم إخفاؤه عن الأنظار لحين تنفيذ العملية. واضاف ان "السيارة المفخخة سرقت من احد السائقين العراقيين وهو طه حسن عبود الدليمي في ٢٦ أيلول عندما اعترضه أربعة أشخاص من فتح الإسلام وهم انس عثمان واحمد رمضان وعبد الحليم رعد واليمني نبيل احمد الذهب وأخذت السيارة لتفخيخها الى مزرعة في خان الشيح (تبعد عن دمشق حوالى ٢٥ كلم) وذلك بكميات كبيرة من المواد المتفجرة تم تهريبها عن طريق لبنان&laqascii117o;.
وفي معرض حديثه عن التمويل، يتقاطع كلامه مع كلام وفاء العبسي، عبر الحديث عن العلاقة المالية التي ربطت بين تنظيم فتح الإسلام و"تيار المستقبل&laqascii117o;. ويقول الحسين عن علاقته بابي أيمن أنه كان "يسأل دائما ما المانع الشرعي من ارتباط التنظيم (فتح الإسلام) بتنظيم سياسي؟&laqascii117o; مشيرا أنه تم إطلاعه لاحقا من قبل العناد على "ان التنظيم قائم على إرشادات واتصالات تأكدت أن الجهة... هي تيار المستقبل كونهم كانوا يتصرفون بأمان في الأماكن التي يتواجد فيها عناصر تيار المستقيل حيث يتصرفون بتحرر من الشكل الأمني&laqascii117o;. من جهتها، تقول وفاء العبسي وهي زوجة ياسر العناد (ومتزوجة سابقا من السوري محمد طيورة الذي قتل على الحدود السورية العراقية)، ان القيادي في فتح الإسلام ابو هريرة شهاب قدور كان على علاقة خاصة بأحد مسؤولي التيارات المدعو بلال دقماق التابع لداعي الاسلام الشهال، زعيم التيار السلفي في طرابلس، وأنه كان "يتم التواصل عن طريق ابو هريرة مع هذه التيارات ثم صار هناك دعم مالي من التيارات... وكانت ايضا مصادر التمويل من بعض الأشخاص من السعوديين من التنظيم ذاته ممن تعتبر أوضاعهم المادية ممتازة، كان أبرزهم ابو رتاج السعودي وأبو رياح السعودي&laqascii117o;. وتضيف "وأيضا من قبل تيار المستقبل حيث كانت تأتي تحويلات من بنك المتوسط التابع لتيار المستقبل&laqascii117o;. وتختم وفاء أنها سألت والدها "اذا كانت هناك من علاقة (مع تيار المستقبل) فقال ان هناك رسائل متبادلة عن طريق التيارات السلفية&laqascii117o;. وسألته لاحقا "إذا كانت العلاقات مستمرة ولكنه أبدى قلقه و(قال): لكن نحن لسنا واثقين منهم... يمكن في اي لحظة وفي مقابل اي صفقة ان تتغير لمصلحة أو عمل سياسي&laqascii117o;.
ـ صحيفة الأخبار :
كان تصوّر العماد ميشال عون عون محل انتقاد قوى 14 آذار التي اعتبرتها &laqascii117o;مزحة بكل ما تتضمّنه"، بينما ذكر تلفزيون LBC أن الرئيس السنيورة لم يعلّق على مضمونها &laqascii117o;لأنها تحتاج إلى دراسة معمّقة". من جهته رأى النائب أنطوان زهرا أنها &laqascii117o;مجرد وصف للوضع القائم ودعوة لشرعنته، ولم نر فيها الجدية المطلوبة، ولا علاقة لهذا الطرح بالواقع ولا باتفاق الدوحة ولا بكيفية بناء الدولة".
وخالف وزير المال محمد شطح العماد عون في ما ذهب إليه حول الاستراتيجية الدفاعية، معتبراً أن &laqascii117o;حماية لبنان ليست بالدفاعات الجوية، بل هناك قرارات دولية، أبرزها 1701، وكذلك دور عربي وأوروبي فاعل". وكشف في حديث لبرنامج &laqascii117o;كلام الناس" على الـLBC، أن &laqascii117o;الحكومة اللبنانية في صدد التحضير لمؤتمر مصغّر عن تحييد لبنان عن كل الصراعات، وفتح مسار خاص به يتعلق بمزارع شبعا وسلاح حزب الله. فقد دفعنا أثماناً باهظة جداً من أرواح وممتلكات وهجرة، ولسنا مستعدين لدفع المزيد".
في المقابل رأى النائب ميشال المر أن هناك &laqascii117o;أشياء مهمة طرحها العماد عون، وقد سألت السنيورة عما إذا كانت لديه مصادر للتمويل، ولا سيما أن الدراسة فيها قيام شبكة دفاعية جوية ضد إسرائيل، ومثل هذه الشبكة تصل كلفتها الى 3 أو 4 مليارات دولار، لا أعلم إذا كانت اميركا بالوضع المالي المتردي تستطيع المساعدة، في تأمين هذه الشبكة". ورأى أن موضوع تعميم المقاومة في القرى اللبنانية يؤدي إلى وجود &laqascii117o;ميليشيات شعبية، ويصبح لدينا في كل قرية سلاح بحجة أنهم مقاومة، فهل هذا مقبول؟".
ودافع وزير الاتصالات جبران باسيل عن الورقة متمنياً &laqascii117o;ألا يجري التعاطي معها كما جرى التعاطي مع وثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر"، معتبراً أنها &laqascii117o;تستأهل دراسة معمّقة، لا تعليقات بسيطة وسطحية، لأن عنوانها الشعب المقاوم، إلا إذا كان هناك من يريد شعباً متخاذلاً ومستسلماً". وأضاف: &laqascii117o;المقاومة هي ضد الاخطار الخارجية، وضد التوطين والارهاب، وهذه الاستراتيجية تتحدث عن مركزية القرار للدولة اللبنانية، ولكنها تلحظ لامركزية في التنفيذ تسمح للشعب بأن يمارس المقاومة ويدافع عن لبنان".
ـ صحيفة الأخبار :
أوردت الوكالة الوطنية للإعلام بياناً موقعاً باسم مجلس الجنوب يتحدث عن تعليمات موجهة إلى المواطنين لحيازة مواد معينة &laqascii117o;كل في بيته كإجراء احتياطي، إثر توجّهات عديدة من رؤساء بلديات ومخاتير وسكان قرى جنوبية أبدوا قلقهم المتزايد من التحضيرات بالجنوب والتصريحات والتهديدات الملتهبة بحرب جديدة". إلا أن مصادر في مجلس الجنوب نفت لـ&laqascii117o;الأخبار" أن يكون البيان صادراً عن المجلس. ونقلت مصادر عين التينة أنها طلبت فتح تحقيق في الوكالة حول كيفية نشر بيان من هذا النوع قبل التحقق من مصدره. ولاحقاً سحبت الوكالة البيان لأنه &laqascii117o;تبيّن لها أنه مدسوس ومشبوه".
ـ صحيفة صدى البلد :
فــي معلومات لــــــ 'ًصــدى البلد' من مصادر أمنية متابعة، تم القاﺀ القبض مساﺀ أمس الأول على رجل دين غير لبناني وزوجته وآخر لبناني ووالدته في البقاع بعد مراقبة دامت لأســابــيــع، حــيــث تبين لـــدى هــذه المصادر ان بحوزة هؤلاﺀ مجموعة من شرائط تصوير وصوراً فوتوغرافية لمراكز عسكرية وأمنية الى جانب صور سفارات غربية في لبنان، وما أثـــار دهــشــة هــذه الأجــهــزة أيضاً الصور التفصيلية التي وجدت بحوزة هذه المجموعة للسراي الحكومي، سواﺀ لجهة مداخله او أماكن تواجد الحرس، وســوى ذلــك من تفاصيل موثقة بالصور ترتبط بالمكاتب والقاعات.ولــفــتــت هــــذه الـــمـــصـــادر الــى مداهمات قام ويقوم بها الجيش اللبناني في البقاع حيث تم إلقاﺀ القبض على أفــراد هذه المجموعة المقيم أعضاؤها أصلاً في بلدة قرب بعلبك.
وكانت شهدت منطقة تحويطة الغدير فــي محلة المريجة مساﺀ أمــس الأول الاربــعــاﺀ مواجهة بين مجموعة أمنية تابعة لــ 'حزب الله' والمدعو (هــ. ع) حيث قام الأخير وإثر ملاحقته من قبل عناصر 'حزب الله' بإطلاق النار وهو على دراجة نارية باتجاه المجموعة المذكور, ما أدى الى مقتل المسؤول في 'حزب الله' حسين علي أبو زيد (35 عاماً) وجرح 3 عناصر هم علي أحمد قمر ومحمد ابراهيم رزق ورضى الشيخ.وبعد ذلك ألقي القبض على مطلق النار من قبل عناصر 'حزب الله'، حيث جــرى التحقيق معه. ثم سلم الى الجيش اللبناني في الساعة الثانية فجر أمس الخميس مرفقاً بـمئتي غرام من الحشيش يرجح انها كانت بحوزته.
ـ صحيفة النهار :
طغت الاتهامات التي وجهت الى 'تيار المستقبل'عبر 'اعترافات' بثها التلفزيون الرسمي السوري مساء أمس عن تفجير دمشق في ايلول الماضي، على المناخ الداخلي، فيما كان مجلس الوزراء يحاول ايجاد تسوية لملف المجالس والصناديق في جلسة مسائية امتدت الى ما قبيل منتصف الليل.وتعاملت قوى 14 آذار مع هذه 'الاعترافات' باعتبارها تطوراً خطيرا يرمي الى الصاق مزاعم واتهامات بـ'تيار المستقبل'، بينما تضغط دمشق لفرض الانماط التي تلائمها في التنسيق الامني مع لبنان وتحاول تصوير الواقع اللبناني بانه خطر على امنها، على ما قالت مصادر في هذه القوى.ويبدو ان هذه الخلفية في قراءة الاتهامات التي ادرجت في شأن تمويل 'تيار المستقبل' لتنظيم 'فتح الاسلام' قد استدعت مشاورات واتصالات عاجلة ليل امس بين اقطاب فريق 14 آذار ينتظر ان تتواصل اليوم وسط اتجاه الى عقد اجتماع لهذه القوى اليوم واتخاذ موقف من هذا التطور قد يذهب في اتجاه تحديد بشروط معينة لمسألة التنسيق الامني مع سوريا. ويشار في هذا السياق الى ان التطور حصل مع استعداد وزير الداخلية زياد بارود لزيارة دمشق الاثنين المقبل، فيما تلقى وزير الدفاع الياس المر امس دعوة مماثلة لزيارة العاصمة السورية.وكان التلفزيون السوري الرسمي بث ما قال انه 'اعترافات' لعشرة أشخاص من تنظيم 'فتح الاسلام' تبنوا فيها تفجير دمشق في 27 ايلول الماضي. وقالت احدى 'المعترفات' التي قدمت نفسها على انها وفاء شاكر العبسي ابنة زعيم التنظيم ان 'تيار المستقبل' في لبنان كان يمول 'فتح الاسلام'، الامر الذي رد عليه قيادي في 'تيار المستقبل' نافيا 'الأكاذيب' التي أوردها التلفزيون السوري وقال انها 'تؤكد العلاقة بين المخابرات السورية وفتح الاسلام'، مشيرا الى ان لجنة التحقيق الدولية ستلفت الى الشريط الذي بثه التلفزيون السوري.
أما في الشأن المحلي، فلم يخرج مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية مساء امس بنتائج حاسمة في موضوع مناقشة وضع مجلس الانماء والاعمار، لكن التسوية رست كالمعتاد على اللجان. وقد اتفق على تأليف لجنتين احداهما برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مهمتها اجراء مسح للمشاريع التي نفذت والتي هي قيد التنفيذ يشارك فيها، الى جانب الوزراء المعنيين، مجلس الانماء والاعمار ومجلس الجنوب وصندوق المهجرين مهمتها تقديم اقتراح لخطة انمائية شاملة. أما الثانية فستكون برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللواء عصام أبو جمرا ومهمتها درس خطة قدمها مجلس الانماء والاعمار 'لترتيب الاراضي اللبنانية'. وشهدت الجلسة عرضا مفصلا لهذه الخطة قدمه رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر وتلاه نقاش تقني حول كل المشاريع التي يجري تنفيذها في مراحل الاعداد والتلزيم. أما التطور الآخر البارز في الجلسة فتمثل في ابلاغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى مجلس الوزراء عزمه على رد قانون الاجراءات الضريبية الذي أقره اخيرا مجلس النواب، وهو القانون الاول الذي يرده سليمان منذ انتخابه
ـ صحيفة المستقبل :
نظمت المخابرات السورية، أمس، عملية تضليل جديدة، زعمت من خلالها أن تيّار &laqascii117o;المستقبل" موّل عملية تفجير السيارة المفخّخة على طريق مطار دمشق في 27 أيلول الفائت، ما أثار موجة استهجان في بيروت يتوقع أن تتوّج اليوم بردود فعل على هذه الأكاذيب الجديدة ـ القديمة.
وذكر التلفزيون السوري أن منفّذي اعتداء دمشق ينتمون إلى تنظيم &laqascii117o;فتح الإسلام" الذي كان تواجَه مع الجيش اللبناني في شمال لبنان العام 2007، مظهراً عدداً من &laqascii117o;منفذي العملية"، حسب قوله، الذين أدلوا بـ&laqascii117o;اعترافات" متلفزة، بينهم امرأة قالت إنها ابنة شاكر العبسي زعيم عصابة &laqascii117o;فتح الإسلام".وقالت وفاء شاكر العبسي، كما عرض التلفزيون السوري، إن التنظيم حصل &laqascii117o;على أموال من التيارات السلفية ومنهم كثير من السعوديين المنظمين بينهم أبو رتاج وأبو يوسف السعودي وكذلك من تيار "المستقبل&laqascii117o; وبنوك تابعة لتيار "المستقبل&laqascii117o;". وأضافت أن التمويل &laqascii117o;يتم عن طريق تيار المستقبل ومن البنوك التابعة له في لبنان".
وتابع التلفزيون السوري أن المعترفين ـ وعددهم عشرة أشخاص ـ هم من &laqascii117o;الإرهابيين السوريين والعرب". وقال شخص قدّم نفسه على أنه المسؤول الأمني والمتحدث الرسمي باسم &laqascii117o;فتح الإسلام" عبدالباقي الحسين أبو الوليد السوري الجنسية إن شاكر العبسي &laqascii117o;توارى عن الأنظار وسلمت القيادة إلى أبو محمد عوض في عين الحلوة وسمّي أمير التنظيم الذي أصرّ على القيام بعمل تفجيري في سوريا لإضعاف النظام السوري والأجهزة الأمنية بسبب قتلهم عدداً من عناصر التنظيم على الحدود العراقية".
ومن أجل استكمال سيناريو التضليل استضاف التلفزيون السوري معاون وزير العدل نجم الأحمد وعضو مجلس الشعب خالد عبود، بالإضافة إلى ضيوف من لبنان عبر الهاتف، أجمعوا على تأكيد هذه &laqascii117o;الاعترافات" وتحميل تيّار &laqascii117o;المستقبل" وقوى 14 آذار مسؤولية هذا الحادث، من دون أن ينسوا ـ جميعهم ـ توجيه تحيّات الإكبار للسلطات الأمنية السورية التي &laqascii117o;نجحت وبسرعة في العثور على هذه الشبكة الإجرامية وجمع هذه الاعترافات".
ـ صحيفة المستقبل :
غداة الجولة الثانية للحوار الوطني التي أرجأت مناقشة الاستراتيجية الدفاعية شهراً ونصف الشهر وفوّضت الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان إجراء اتصالات لتقريب وجهات النظر، وفيما تستمر ردود الفعل على انتخاب باراك أوباما رئيساً جديداً للولايات المتحدة الأميركية بانتظار تبلور ملامح إدارته الجديدة، نقل رئيس &laqascii117o;تيار المستقبل" النائب سعد الحريري الشأن اللبناني، بملفاته المختلفة، الى موسكو حيث أجرى محادثات مع كبار المسؤولين الروس شملت سبل الدعم لسيادة واستقرار لبنان وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، وطالب روسيا باستخدام دورها في المنطقة وعلى دول الجوار اللبناني لدعم مساعي استعادة مزارع شبعا وإقامة المحكمة الدولية وتعزيز الجيش اللبناني، وسمع من المسؤولين الذين التقاهم التزام موسكو استمرار دعم سيادة واستقلال لبنان ورفض التدخلات الخارجية في هذا البلد. ويلتقي النائب الحريري اليوم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في منزله خارج موسكو بعدما كان التقى أمس يرافقه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائبين باسم السبع وعاطف مجدلاني والنائب السابق غطاس خوري في موسكو وزير الخارجية سيرغي لافروف ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان &laqascii117o;الدوما" قسطنطين كوساتشوف وبحث معهم الأوضاع في لبنان والمنطقة وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين.
وعلمت &laqascii117o;المستقبل" من مصادر الوفد اللبناني أن لافروف أكد خلال لقائه الحريري &laqascii117o;استمرار دعم روسيا لترسيخ سيادة لبنان واستقلاله"، فيما شكره رئيس &laqascii117o;المستقبل" على الدعم الذي تقدمه روسيا، مشدداً على أهمية &laqascii117o;متابعة هذا الدعم خصوصاً لجهة استعادة مزارع شبعا". وتمنى الحريري أن يكون لموسكو دور في تمكين لبنان من ترسيم حدوده مع سوريا في منطقة ترسيم مزارع شبعا ليتمكن من استعادتها، كما كان لها دور مهم في إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.ورد لافروف واعداً ببذل السعي لتحقيق ذلك مع سوريا، مذكّراً بأن موسكو تدعم القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، وخصوصاً عمل قوات اليونيفيل في الجنوب.
وذكرت المصادر لـ &laqascii117o;المستقبل" أن لافروف استفسر الحريري أسباب عدم حصول مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل حول مزارع شبعا، فكان جواب الحريري حاسماً بأن &laqascii117o;لبنان يتمسك بمبادرة السلام العربية التي تفترض مفاوضات شاملة وسلاماً شاملاً"، وأكد تمسك لبنان بالقرارات الدولية، وأن القرار 1701 ينصّ على احترام اتفاقية الهدنة ولا شيء للتفاوض مع إسرائيل، وشدد الحريري على أن موضوع المزارع يُحلّ عن طريق سوريا.أما في موضوع المحكمة الدولية فقد أكد الجانب الروسي، بحسب المصادر، الموقف الثابت لروسيا وهو الدعم والمساهمة في تمويل المحكمة، وأعلن التزام بلاده مواصلة هذا الدعم من دون تغيير. كما طالب الحريري، بحسب مصادر الوفد اللبناني، بدعم الجيش اللبناني.
وأفاد المكتب الإعلامي للحريري أنه أكد خلال لقائه لافروف أهمية &laqascii117o;العلاقات الثنائية"، وقال: &laqascii117o;لقد كان لروسيا دور كبير في التقدم الايجابي الذي حصل في لبنان وفي التوصل اليه"، وأمل أن تستمر روسيا &laqascii117o;بلعب هذا الدور وتصحيح العلاقات بيننا وبين الجوار، بخاصة في ما يتعلق بالعلاقات الديبلوماسية التي بوشر بإقامتها أخيراً بين لبنان وسوريا". وأعرب عن تطلعه الى دور لروسيا في استعادة مزارع شبعا، شاكراً &laqascii117o;مشاركة الجنود الروس في إطار قوات اليونيفيل، والدور الروسي في حماية استقلال وسيادة لبنان ودعم المحكمة الدولية".وما اذا كانت إقامة العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا ستؤثر على المحكمة الدولية، أكد الحريري أن ذلك &laqascii117o;لن يؤثر، لأن موضوع المحكمة ليس سياسياً بل يتعلق بإحقاق العدالة(..) وليعرف الجميع أن لبنان ليس أرضاً مستباحة لمن يريد أن يعتدي على الشعب اللبناني والمسؤولين في هذا البلد(..) ".من جهته أعرب لافروف للحريري عن تقديره &laqascii117o;عالياً الحوار الذي يجري في لبنان والذي يهدف الى ايجاد حلول للمشاكل القائمة"، وأضاف &laqascii117o;نعتقد أن هذه العملية ستؤدي الى ترسيخ سيادة لبنان ووحدته واستقلاله، وروسيا معنية بهذه العملية"، مؤكداً أن بلاده &laqascii117o;لا تؤيد التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية(..)".
في هذه الأثناء تتجه الأنظار الى زيارة وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الى دمشق على رأس وفد أمني رفيع، في وقت تسلم وزير الدفاع الياس المر دعوة لزيارة سوريا للقاء نظيره السوري نقلها اليه الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري، وأعلن المر أن &laqascii117o;تحديد موعد الزيارة سيتم في اجتماع ثانٍ يعقده مع خوري بعد الانتهاء من إعداد البرنامج"، لافتاً الى أن &laqascii117o;الموضوع الأساسي للبحث هو الترتيبات العسكرية والأمنية على الحدود والتهريب ومكافحة الإرهاب، إضافة الى مواضيع أخرى(..)".
توازياً، سألت &laqascii117o;المستقبل" مصدراً قيادياً في &laqascii117o;تيار المستقبل" تعليقه على اقتراح وزير الداخلية بضمّ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الى الوفد الأمني الى سوريا، فقال &laqascii117o;إن تيار المستقبل منذ الحوار الوطني في العام 2006 حرص على فصل العلاقات مع الدولة السورية عن التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي فإن انضمام اللواء ريفي الى الوفد لا يشكّل مصدر ازعاج، خصوصاً أن الزيارة تتم في إطار إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين الشقيقين". وأضاف &laqascii117o;نحن على كل حال لدينا ملء الثقة بمعالي الوزير (بارود) وبالمبادئ الوطنية التي انضم على أساسها الى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وعلى رأسها الدفاع عن حقوق لبنان".
ـ صحيفة الديار :
علمت &laqascii117o;الديار" من مصادر سورية مطلعة، ان علي الجراح وشقيقه الموقوفين لدى اجهزة الامن اللبنانية بتهمة انشاء شبكة تجسس تعمل لصالح اسرائيل، كانا يدخلان الى الاراضي السورية مستخدمين الخط العسكري. وتبين لاجهزة الامن السورية في السابق انهما حصلا على بطاقة تسهيل مرور من عبد الحليم خدام.
ـ صحيفة الديار :
يبدو ان التنسيق الامني بين لبنان وسوريا سيكون على مستوى عالٍ بدليل ان وزير الدفاع السوري العماد حسن تركماني دعا وزير الدفاع اللبناني الياس المر لزيارة سوريا، وسبق دعوة وزير الداخلية زياد بارود لزيارة دمشق، وقام بنقل الدعوات امين عام المجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري. وبهذا يكون التنسيق الامني بين لبنان وسوريا قد بدأ على مستوى وزيري الدفاع والداخلية وهو من اعلى المستويات، وستكون المرة الاولى التي يزور فيها الوزير الياس المر دمشق منذ ان تعرض لمحاولة اغتيال بتفخيخ سيارة كادت تؤدي الى مقتله، حيث قتل العقيد الياس البيسري في التفجير. ويبدو ان الرئيس العماد سليمان لعب دوراً بالسعي لتوجيه دعوة من وزير الدفاع السوري الى وزير الدفاع اللبناني بعد دعوة وزير الداخلية، اذ ان دمشق ربما كانت ترغب فقط بدعوة وزير الداخلية وفق تكهن البعض، انما الذي جرى هو دعوة وزيري الداخلية والدفاع حيث من المنتظر ان تكون الامور مطروحة على الشكل الآتي:
1 - التنسيق العسكري اللبناني - السوري.
2 - التنسيق الامني اللبناني - السوري.
3 - تعاون الجيشين.
4 - تعاون وزارة الداخلية السورية مع قوى الامن الداخلي اللبناني.
5 - التعاون في مكافحة الارهاب.
6 - تسليم المطلوبين في البلدين الذين في حقهم مذكرات بشأن قضايا امنية وعسكرية، وستشكل زيارة وزير الدفاع ووزير الداخلية مدخلا الى وقف التصعيد السياسي بين البلدين وهو امر يحرص عليه الرئيس سليمان.