صحف ومجلات » مقالات وتحليلات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت 8/11/2008

ـ صحيفة الحياة
باريس - رندة تقي الدين :
بلمار ينوي طلب تمديد مهمته شهرين
التقى أمس، رئيس مجلس المحاسبة الفرنسي فيليب سيفان رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس السابق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري القاضي دانيال بلمار في باريس. وكان بلمار زار مسؤولين في الرئاسة والخارجية الفرنسية في غضون زيارته التقليدية إلى العواصم الغربية لطلب مساعدات تقنية ولوجستية في إطار مهمته.وعلمت &laqascii117o;الحياة" أنه ابلغ أكثر من طرف دولي أنه سيطلب تمديد مهمته شهرين فقط كي ينشئ في شباط (فبراير) المقبل المحكمة الدولية. ويتطلب هذا التمديد موافقة مجلس الأمن والحكومة اللبنانية.وجاء لقاء سيفان ببلمار في إطار عمل سيفان الذي يشارك في أعمال مفتشي الأمم المتحدة للمحاسبة. وعلمت &laqascii117o;الحياة" أن سيفان سيزور بيروت في غضون اسابيع، في إطار مهمته للتفتيش والمحاسبة في أعمال لجنة التحقيق الدولية، وقد يلتقي بعض القيادات اللبنانية.

ـ صحيفة الشرق الأوسط
ثائر عباس:
أكد النائب الاول لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان لـ&laqascii117o;الشرق الاوسط" ان سياسة بلاده حيال قضايا المنطقة لن تتغير في ظل الرئاسة الاميركية الجديدة، وإن اعترف بامكان حدوث &laqascii117o;تغييرات في التكتيكات والاشخاص"، مشيرا الى انه خلافا لما كان حاصلا في السابق، لدى الادارات الاميركية المتعاقبة سياسة واضحة وثابتة حيال لبنان وهي لن تتغير. وتوقع فيلتمان الذي عمل سفيرا لبلاده في بيروت قبل انتقاله الى واشنطن أن لا يحرز أي من فريقي &laqascii117o;14 اذار" و&laqascii117o;8 اذار" فوزا حاسما في الانتخابات النيابية المقبلة، معتبرا أن الحل الانسب هو في قيام حكومة وحدة وطنية كما هو حاصل الان. وأشار الى أن بلاده ترى &laqascii117o;اشارات مشجعة في انطلاق الحوار داخل المؤسسات اللبنانية حول الاستراتيجية الدفاعية الفضلى لحماية لبنان"، منبها اللبنانيين الى ان &laqascii117o;سلاح &laqascii117o;حزب الله" لا يحميهم، بل يجلب اليهم الضربات" معترفا في الوقت نفسه بان بلاده لا تتوقع بدء نزع سلاح الحزب منذ الغد. وفي ما يأتي نص الحوار الذي أجري مع فيلتمان في واشنطن: * الحوار الوطني يتركز حول الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان، فكيف ترون الحل الأفضل لحمايته من دون سلاح &laqascii117o;حزب الله"؟
ـ انها بالفعل قضية صعبة جدا ومفصلية ايضا حول ماهية دولة لبنان. داعمو لبنان في الخارج يأملون في قيام دولة قادرة على ان تحمي كل أراضيها بقواها الشرعية. لا احد منا يتوقع نزعا كاملا لسلاح الحزب في الغد القريب، لكننا نتشجع ايضا بأن هذا الموضوع هو قيد الحوار الداخلي بين القيادات اللبنانية، لا يوجد حل قريب لهذا، لكن ما يهمنا هو ان يدرك اللبنانيون ان سلاح &laqascii117o;حزب الله" بدلا من أن يحميهم فانه يجعلهم عرضة للهجمات.
* اليس بامكانكم في الولايات المتحدة أن تساعدوا لبنان في حل قضية مزارع شبعا التي يربط &laqascii117o;حزب الله" سلاحه بتحريرها؟
ـ عندما وضع الامين العام للأمم المتحدة تقريره حول الخط الازرق الفاصل بين لبنان واسرائيل في العام 2000 بعيد الانسحاب الاسرائيلي، كان هناك نقاش حول موضوع المزارع. فالتقرير لم يرسم حدودا بين لبنان وسورية في تلك المنطقة. والسؤال هو لماذا لم تسهل سورية تحديد هذه الحدود؟ السوريون يتذرعون بعدم قدرتهم على الوصول الى المنطقة، لكن مع التطور التكنولوجي القائم يمكن تحديد هذه الحدود عبر الاقمار الصناعية ومن دون ضرورة للنزول الى الارض. الخطوة الاولى مطلوبة من السوريين، فاذا قال اللبنانيون والسوريون معا أين هي الاراضي اللبنانية والسورية في المزارع، فهذا سيعطينا شيئا ما للانطلاق منه في تحركنا. ويبدو أن السوريين يريدون ابقاء هذا الملف مفتوحا لإعطاء &laqascii117o;حزب الله" ذريعة لابقاء سلاحه.
* لماذا على العالم أن يخشى &laqascii117o;القنبلة الايرانية"؟
ـ انظر الى التصرفات الايرانية، ايران تخرق القرارات الدولية حول امدادات السلاح الى &laqascii117o;حزب الله" عبر الحدود السورية، وهذا واحد من الامثلة على الخروق الايرانية للقرارات الدولية.

ـ صحيفة الديار
سيمون أبو فاضل :
يؤكد القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان السيد نبيل غراند، بأن ‏سياسة بلاده تجاه لبنان ستبقى هي ذاتها بعد انتخاب الديموقراطي باراك اوباما رئيسا ‏عليها، فالديموقراطيون كانت لهم تصاريح ومواقف عدة داعمة للبنان وللديموقراطية فيه ‏وبسط المؤسسات دورها وحضورها على كل اراضيه.‏ واعتبر السيد غراند، بأنه لا يمكن ان يحكم على سياسة الرئيس الاميركي باراك اوباما، بشكل ‏اولي، قبل تسلمه المسؤولية في 20 كانون الثاني، بحيث عندها سيظهر جليا برنامجه الرئاسي ‏وفريق عمله الذي من خلالهما يمكن تكوين قراءة حول سياسته.
وعن مدى احتمال اسرائيل للإنسحاب من مزارع شبعا بهدف سحب ذريعة &laqascii117o;السلاح وحجة المقاومة" ‏من حزب الله، وفقا لما يجري الاعداد له في كواليس، المجتمع الدولي، يجيب السيد غراند بأن ‏وزيرة الخارجية الاميركية السيدة كوندوليزا رايس، اعلنت في حزيران من العام 2008، بعد ‏لقائها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بأن الوقت قد حان لإحراز تقدم في ملف مزارع شبعا، ‏ونحن نعتقد بأن الامين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون يستطيع ان يساعد في هذا ‏الدور من خلال مطالبته سوريا بالتعاون من اجل تحديد هويتها، في ظل النزاع القائم مع ‏اسرائيل حول هذا الموضوع.‏ ويعرب القائم بالأعمال الاميركي السيد غراند عن موافقته بلاده، عما تضمنه التقرير الاخير ‏حول تطبيق القرار 1701 مشيرا الى ان احدى مشاكل واشنطن مع سوريا الى جانب اخرى لها صلة ‏بدور سلبي في العراق ودعمها للإرهاب، يتمثل في استمرار تدفق السلاح من سوريا الى &laqascii117o;حزب الله" ‏مشيرا الى ان المخاوف من اداء &laqascii117o;حزب الله" خارج الحدود اللبنانية موجود، سيما انه منذ مدة ‏تم توقيف احد عناصره في العراق. ‏ ويجيب السيد غراند عن قرار &laqascii117o;حزب الله" بالإنتقام لاغتيال القيادي عماد مغنية، وما قد ‏يترتب عليه من مضاعفات، قائلا بأن فكرة الانتقام هي فكرة سيئة، ومن المستحيل معرفة اذا ‏ما حصلت، اذا ما كانت ستؤدي الى حرب فهذا يتعلق بمدى ما سيلجأ اليه &laqascii117o;حزب الله" والخوف ‏حاليا من لجوئه الى تجربة على غرار ما حصل في تموز من العام 2006 وما رتبت من نتائج، لأن ‏هذه الخطوة ستكون خطأ لو حصلت لكن في كلام حول استمرار &laqascii117o;حزب الله" بالتسلح جنوب ‏الليطاني، يوضح غراند بأن المخاوف من هذا الواقع مستمرة لكن تمدد اليونيفيل في تلك ‏المنطقة، اضعف من وجود &laqascii117o;حزب الله" لكن ثمة مخاوف مستمرة وهي على غرار حادثة سجد التي ‏اصيبت فيها طوافة للجيش اللبناني وقتل ضابط لبناني يعمل تحت ظل الدولة وشمسية الجيش ‏اللبناني، فإن اي تحرك لأي ميليشيا غير مسيطر عليها من قبل الدولة يبقي على حالة قلق ‏منها.
‏ وحول وصفه &laqascii117o;حزب الله" بالميليشيا وهو ممثل في الحكومة ومجلس النواب، يوضح غرانت، بأن &laqascii117o;حزب ‏الله" هو فريق لبناني في حكومة الوحدة الوطنية لكن الولايات المتحدة ما زالت تعتبره منظمة ‏ارهابية، وهي لا تتعاطى معه لأنها لا تؤمن بوجود ميليشيا تعمل خارج سلطة الدولة وتزيد ‏من مجالات العنف وتحل المشاكل بالقوة كما حصل في 7 ايار، وان هذا الواقع يتطلب حلا لأنه من ‏غير الطبيعي تعايش ميليشيا مع الدولة.
‏ ويرى السيد غراند، بأن وقف اسرائيل لطلعاتها الجوية التي هي خرق للقرار 1701، امر يدفع ‏للسؤال ايضا، اذا ما كان من رابط لاستمرار &laqascii117o;حزب الله" بدوره العسكري، ويقول هل وقف ‏اسرائيل طلعاتها الجوية سيؤدي لإلغاء &laqascii117o;حزب الله" عسكريا وعدم وجوده في دوره هذا؟ هل ‏مغادرة (انسحاب) اسرائيل لمزارع شبعا يوقف نشاط حزب الله، انه على &laqascii117o;حزب الله" ان يجيب على ‏هذه الاسئلة، عما اذا كان سيحل ذاته بعد ازالة الذرائع التي تبقي على نشاطه العسكري ‏وحيازته للسلاح.
‏ ويرفض غراند مبدأ ربط سلاح &laqascii117o;حزب الله" بالتسوية الاقليمية ووضعه على خط الخلاف بين واشنطن ‏وبين طهران، ويشير الى ان المعروف هو ان ايران تدعم &laqascii117o;حزب الله" وتحاول ان يكون لها وجود من ‏خلاله، لكن المقارنة لا تصح بين دور واشنطن وبين دور طهران في لبنان، ففي حال اتهامنا بدور ‏ما نجيب بوضوح، نعم اننا نعمل كل شيء، ونقدم مساعدات شفافة على كل الاصعدة، السياسية، ‏العسكرية، الاجتماعية الادارية.
لكن في الوقت ذاته يجب عدم الاستمرار من قبل اللبنانيين ‏بربط &laqascii117o;حزب الله" بالمعادلة الدولية، فالكثير من اللبنانيين يعتقدون بأن الحل مع ايران، ‏ونحن نجد بأن على &laqascii117o;حزب الله" الكثير من المسؤولية، اذ عليه ان يفسر للمواطنين، لماذا يعمل ‏خارج اطار الدولة وعليه ان يفسر عن علاقته مع ايران اذ لا يجب رفع المسؤولية عن &laqascii117o;حزب ‏الله" ووضعها على عاتق ايران التي لديها مصلحة في دوره هذا.
‏ وحول احتمال تراجع الدعم الاميركي للبنان في حال حازت قوى 8 آذار التي بين صفوفها &laqascii117o;حزب ‏الله" على الغالبية النيابية، يرد بأن هذا الواقع يدفع لإعادة تقييم علاقتهم بالحكومة ‏اللبنانية، وفق دور &laqascii117o;حزب الله" في المعادلة المقبلة وتواجده في الحكومة فإن واشنطن تنظر الى ‏دورها تجاه لبنان على انه مساعد للدولة لتتمكن من دفع المؤسسات نحو تأمين خدمة ‏اللبنانيين وحمايتهم ولعب دورها الكامل على كل الاراضي.
‏ وعن الحوار الذي يرأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، يشير غراند الى انهم يراقبون ‏مسار الحوار ويدعمونه لأن اللبنانيين هم الذين قرروه واذا ما تمكنوا من خلاله الوصول الى ‏حل فإنه سيلقى تأييدا منهم لأنه نتيجة لما يقرره اللبنانيون.

ـ صحيفة الديار
ملاك عقيل:
سليمان &laqascii117o;للاستفادة من طاقات المقاومة" وعون &laqascii117o;لمقاومة شعبية مسلحة"‏
برأي مصادر في الأكثرية &laqascii117o;ان الاستفادة من خبرات المقاومة التي ‏خاضت مواجهات قاسية مع اسرائيل شيء وتعميم المقاومة الشعبية المسلحة شيء آخر، ‏وباختصار هما خطان لا يلتقيان". لكن مراهنة 14 آذار على &laqascii117o;تناقض" التوجهات بين سليمان ‏وعون حول ورقة الاستراتيجية الدفاعية &laqascii117o;للجنرال" لا تجد صدى في الرابية &laqascii117o;الورقة متروكة في ‏عهدة رئيس الجمهورية والحوار الهادئ كما قال سليمان، سيكون المدخل لوضع وتثبيت هذه ‏الاستراتيجية بعيدا عن المناوشات الاعلامية والسياسية".‏ ‏&laqascii117o;علينا تأمين وسائل الدفاع والحماية نفسها عن لبنان &laqascii117o;بدون السلاح" حتى يتم الاستغناء ‏عنه، وطالما هذا الامر غير متوافر فمن المستحيل التخلي عن ورقة قوية بيد لبنان تجعله ‏عنصرا مؤثرا عند فرض الحلول في المنطقة".بهذا المنطق يقارب النائب سليم عون مسألة ‏الاستراتيجية الدفاعية.وفي هذا السياق، يؤكد عون &laqascii117o;ان لا تناقض بين توجهات الرئيس سليمان ‏والجنرال عون.
ونحن فريق سياسي لا نرضى تضييع هذه الورقة القوية بيد الدولة ‏اللبنانية".
‏ من جهته يقول امين عام قوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد &laqascii117o;ان ورقة العماد عون ترتكز على ‏تحويل المجتمع اللبناني الى مجتمع مقاوم، وبدلا من ان تنخرط المقاومة في الدولة وان يكون ‏جمهور &laqascii117o;حزب الله" جزءاً من النسيج اللبناني، فعلى المجتمع اللبناني بموجب هذه الورقة ان ‏يصبح شبيها بمجتمع &laqascii117o;حزب الله" فتنخرط الدولة في المقاومة".‏ والأخطر، برأي سعيد، عملية النسف المبرمجة لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار ‏‏1701 واتفاق الطــائف والقرارات العربية التي صدرت في القمتــين 2002 و2007.

وسعيد ‏الذي يعتبر ان عون قدم دليلا ساطعا بأنه اصبح جزءا من المنظومة التي تتزعمها ايــران ‏والتي لها نظرتها الخاصة في الصراع العربي الاسرائيلي، يذكر ان نائب أمين عام &laqascii117o;حزب الله" ‏الشيخ نعيم قاسم قدّم في حزيران 2007 رؤية سياســية نشــرت في احدى الصحف اليومية ‏عنوانها &laqascii117o;حتى يصــبح شعب لبنان شعبا مقاوما"، وما قاله عون في الورقة هو النسخة ‏العملية للنظرية التي سبقه اليها الشيخ قاسم.
مع الاشارة، يضيف سعيد، الــى انــه ‏وبعــد يوم واحد من انتخاب الرئيس سليمان أطــلّ الســيد حسن نصرالله قائلا بأن هناك ‏نظرتين في الصــراع القائم: نظرة التخاذل ونظرة المقاومة التي أدت الى انسحاب اسرائيل ‏واطلاق سراح جميع المعتقلين.‏ ويدعو سعيد &laqascii117o;وزراء عون" الى الأخذ بأحد هذين الخيارين: اما مناقشة الورقة مع العماد ‏عون او الاستــقالة من حكومة فؤاد السنيورة لكون هــذه الــورقة تتناقض تماما مع وجود ‏هؤلاء الوزراء في الحكومة التي تحدد الدولة مرجعية وحيدة لحـماية لبــنان من الاخطار ‏الخارجية.

ـ صحيفة البلد
علي ضاحي:
يعتقد مصدر سياسي مطلع ان ليس لـ 'حزب الله' اي 'مصلحة في تعطيل الحوار لا سيما في بنده الاساسي المتعلق بالاستراتيجية الــدفــاعــيــة لانــه يسحب السجال الــداخــلــي الملتهب ويــؤطــره في مشاورات ووجهات نظر قد تتقارب في صيغة توافقية تصل في نهاية المطاف الى خاتمة سعيدة'. ويشير الى ان 'حزب الله منفتح على كل الطروحات في كل مرة يأتي فيها الى طاولة الحوار '، لافتاً الى ان' تجربته الناجحة في المقاومة واسلوب الحرب غير النظامية، جعلت منها عــلــمــاً عسكريا يـــدرس في الكليات الحربية لاقوى الجيوش في العالم لذا فإن الأولى بنا كلبنانيين جربنا هذا المبدأ وفعاليته ونجاعته ان نواصل الاعتماد عليه. ولذلك فإن تصورحزب الله للاستراتيجية الدافاعية كان ولا يزال الجمع بين عناصر الــقــوة اللبنانية: الــدولــة، الــشــعــب، الجيش والــمــقــاومــة من اجــل بناﺀ الــدولــة القوية والــقــادرة والعادلة'.
اكدت مصادر امنية أن 'قيادة القوة الدولية، ومعها حكومات الدول المشاركة في اليونيفيل وإسرائيل وجهات غربية يعرفون أن لا مجال لحركة مريحة للقوات الدولية من دون تفاهم أو اتفاق مع حزب الله'.

ـ صحيفة البلد
محمد شمس الدين:
رأت مصادر ديبلوماسية أوروبية أن خلق 'مجتمع حرب' يشير اليه مضمون البيان الوزاري الذي نص على تكامل الدولة والشعب والمقاومة مستبعدة أن تستطيع جلسات الحوار التي يشرف على إدارتها رئيس الجمهورية أن تنتج حلا وسطا بين من يطالب بالاستراتيجية الدفاعية ليشرك من خلالها الدولة في المواجهة ومن يريدها سبيلا لاحتواﺀ السلاح على الطريقة التي يريدها الغرب عموما وبعض الدول العربية نزعا لفتيل التفجير الجاهز دائما للإشتعال رغم الهدوﺀ الذي تشهده ساحة الحرب الرئيسية في جنوب لبنان. وكشفت المصادر أن بعض السياسيين اللبنانيين شرحوا لها أنه لا مجال لأن تشكل الاستراتيجية الدفاعية حلا لمشكلة السلاح كما لا يمكن للدولة احتواؤه الا من خلال 'السيطرة' عليه وبالتالي تخزينه نظريا، وهذا بالطبع غير ممكن. وعليه فإن الحل الأنسب يكمن في اسقاط الذرائع التي على أساسها يستمر هذا السلاح حيث هو، ولا خيار أفضل من الانسحاب الاسرائيلي من كل شبر من لبنان حتى يصار الى إحياﺀ 'اتفاق الهدنة' مع إسرائيل كأمر واقع وليس من خلال إبرام أي اتفاقيات جديدة قد تنشأ عنها مشكلة سياسية تجعل التمسك بالسلاح إحد أهم الإجراﺀات تحت شعارها.

ـ صحيفة الأخبار
جان عزيز:
كيف يمكن تفسير هذا التوقيت لعرض شريط الاتهامات السورية ضد قريطم والرياض، بعد أيام قليلة على اللقاء بين السيد حسن نصر الله والنائب سعد الدين الحريري؟ والسؤال طبعاً مشروع، على خلفية شبكة العلاقات والحسابات الدقيقة، التي يقوم بها كل من الأطراف الأربعة المعنيين بهذه المعادلة: دمشق في علاقتها مع حزب الله، والرياض في علاقتها بالحريري. وكما كل شيء في لبنان تقريباً، يسارع الفريقان إلى تقديم قراءتين متقابلتين، بعضهما يستند إلى المعطيات، وبعضهما الآخر ينطلق من التحليل والاستقراء.
في رواية فريق الأكثرية الوزارية أولاً، أن &laqascii117o;الفيلم السوري"، هو أساساً، وفي قسم كبير من جوانبه الخلفية، تسجيل اعتراض من جانب نظام الدولة في دمشق، على سلسلة طويلة من الخطوات المسجّلة على الأرض، بدءاً بالتقارب بين قريطم وحارة حريك، مروراً بتأشير وليد جنبلاط إلى نيته تخطي &laqascii117o;الوسطاء" للاتصال بالضاحية، وصولاً إلى تقدم المسعى المصري على خط الحوار الفلسطيني، انتهاءً بالموقف العراقي من الغارة السورية على إحدى نواحي دير الزور السورية، قبل أسبوعين.
وتشرح رواية الأكثرية، أن ثمّة خيطاً واصلاً بين كل تلك الملفات، وهو ـــــ حسب تقويمها ـــــ خيط مزدوج الوجه والهوية. ففي العلن اسمه &laqascii117o;حزب الله"، وفي السر اسمه إيران. وتقصد الأكثرية بهذا التفسير الإضاءة على ما تسميه الالتباس المستجد، أو المستعاد، في العلاقة بين دمشق وطهران، على ضوء التطورات الأخيرة، في الداخل والإقليم والخارج.
وتفصل رواية الأكثرية نفسها، أن عوامل عدة، بينها أفق واشنطن الجديدة، ومستقبل سياستها العراقية، والتقاطع الأميركي ـــــ الإيراني الممكن في أفغانستان، ومسائل أخرى كثيرة، بدأت تفرض هذه المسافة في الحسابات والمصالح، بين سوريا وإيران. وهذا ما دفع النظام السوري إلى تسليم رسالته الاعتراضية عبر صندوق البريد اللبناني. فرواية اتهام دمشق لقريطم والرياض في قضية التفجيرات والأعمال الإرهابية، تسجل نقطة تحفّظ بالنظام على لقاء نصر الله ـــــ الحريري، وترسل إشارة سلبية إلى الضاحية، لجهة حديث جنبلاط عن الانفتاح عليها، وتطلب المساعدة في مسعى خالد مشعل، للدخول على خط الحوار الفلسطيني في القاهرة، بما يضمن &laqascii117o;الثوابت القومية"، وأخيراً تلمّح إلى ضرورة المساهمة في دوزنة موقف سلطات بغداد المحلية، في مواجهة وموازنة سلطتها الخارجية، أو الأميركية.
(...) لكن الأهم، في رواية الأقلية الوزارية، أنها لم تستبعد أن تكون اندفاعة الحريري للقاء السيد نصر الله، وخصوصاً بعد عودته من السعودية، خطوة إلهائية مطلوبة من الرياض، وعملية تحويل أنظار عن تحضيرات أخرى معاكسة. وهذا ما يفسّر مبادرة دمشق إلى كشف شريط اعترافات موقوفيها، على طريقة الدفاع الهجومي، أو الخطوة الاستباقية.

ـ صحيفة الأخبار
سمية علي:
أخذت مقاومة حزب الله منذ نشأتها صفة الحركة الإسلامية أكثر منها الصفة العامّة التي تحيط بكل اللبنانيين. وهي اعتمدت خطاباً دينيّاً وأيديولوجياً لمواجهة الاحتلال، مكتسبة تعاطف، وربّما تأييد بعض القوى الوطنيّة اللبنانيّة، وكذلك شريحة من الشباب اللبناني الذي لم يحمل أفكار الحزب وعقيدته. إلى أن بدأت بعض القوى تتهم الحزب باحتكار العمل المقاوم ومنعها من القتال على الجبهة الجنوبيّة، معلّلة ذلك برفض الحزب طروحاتهم للمشاركة في مواجهة الاحتلال.
إلا أن المسؤول العسكري عن السرايا (ج) حاول مناقشة الأمر من زوايا عدة، فأرجع رفض الحزب لتلك الطروحات إلى أسباب عديدة، منها التجارب السابقة التي &laqascii117o;أثبتت فشل اشتراك عدّة قوى في غرفة عمليات واحدة، بالإضافة إلى مبدأ سريّة العمل الذي كان السبب الرئيسي في نجاح المقاومة".لكنّ الحدث المفصلي على ما يقول المسؤول نفسه، هو استشهاد هادي نصر الله، نجل الأمين العام لحزب الله في 12/9/1997 الذي &laqascii117o;أنتج تأييداً شعبيّاً كبيراً للمقاومة وحماسة لدى شريحة متنوّعة من الشباب للقتال في صفوف المقاومة، ما أدى إلى تبلور فكرة جناح خاص في المقاومة يضمّ هؤلاء الشباب بألوانهم المتعدّدة. فكانت السرايا اللبنانيّة، التي ربط السيّد حسن نصر الله موضوع الانتساب إلى صفوفها بشرطين أساسيين، أن لا يكون على المنتسب أيّ شبهة أمنيّة، وأن يتمتّع ببنية جسدية مؤهّلة للقتال".
لم يكن كثيرون يعرفون شيئاً عن تفاصيل تأسيس هذا المشروع والجهد الذي بذل فيه. وبعد اغتيال القائد العسكري في حزب الله، الشهيد عماد مغنيّة، برز إلى السطح الكلام على دوره المباشر في تأسيس هذه الصيغة، علماً بأن الكوادر الذين عملوا في السرايا كانوا يعرفون الرجل باسمه الآخر &laqascii117o;الحاج رضوان"، وهو الذي &laqascii117o;كان بيننا من دون أن يعرف أحد أنّه القائد الفعلي أو أنه الحاج عماد مغنيّة".
■ مرحلة ما قبل التحرير
يقول مسؤول السرايا اللبنانيّة: &laqascii117o;ما إن أُعلن نشوء السرايا، حتى بدأت أعداد كبيرة بالانتساب، لتبدأ بعد ذلك مرحلة تنظيم وتدريب المنتسبين بإخضاعهم لدورات متتالية عالية المستوى على أيدي كوادر من المقاومة، إلى أن كانت العمليّة الأولى على موقع السويداء في 14 آذار 1998. وهذا يدل على سرعة قياسيّة في التأهيل والتدريب. ثمّ تتالت العمليات التي شاركت فيها السرايا والتي بلغت 400 عمليّة على المواقع المعادية في الشريط المحتل، والتي تنوّعت بين عمليات قصف إلى زرع عبوات وإنشاء كمائن، حتى مرحلة المشاركة المباشرة بالهجوم على مواقع واحتلالها، كعمليّة موقع عرمتى والبيّاضة، وهي الخاتمة لعمليّات المقاومة قبل التحرير في أيّار2000".
وفي أثناء العدوان الإسرائيلي في تموز عام 2006، &laqascii117o;كان دور السرايا اللبنانيّة مثل دور المقاومة، ولقد شاركت السرايا في مناطق وجودها في أثناء العدوان بالتصدّي للعدوان الإسرائيلي، إن كان في ميدان القتال والمواجهة، أو في أعمال الإغاثة، أي إغاثة المدنيين والنازحين ومساعدتهم. وإحدى مشاركاتنا القتاليّة المهمّة في حرب تمّوز، المواجهة التي حصلت في القطاع الأوسط، فقد كان للسرايا حضور إلى جانب المقاومة في هذه المواجهة".
وردّاً على سؤال عن دور السرايا اللبنانيّة بعد الحرب، وخاصّة في ظلّ الحوار القائم عن انخراط الحزب تحت ما يسمّى &laqascii117o;الاستراتيجيّة الدفاعيّة"، يجيب مسؤول السرايا قائلاً: &laqascii117o;منذ التحرير، وحتى اليوم، اقتصر دور المقاومة، وكذلك السرايا اللبنانيّة، وهذا ما هو معلن، على نقاط الدفاع على خطّ الجبهة، وبعض العمليات المحدودة في منطقة شبعا وتلالها، باستثناء حرب تمّوز، حيث كان هناك تصدٍّ مباشر للعدو. أمّا بعد الحرب، فاختلفت تكتيكات العمل ومقتضياته، أي اعتماد أسلوب جديد من أساليب المواجهة".
وعمّا إذا كان بالإمكان انتقال أحد مقاتلي السرايا إلى صفوف المقاومة الإسلاميّة، يقول قائد السرايا إنّه ليس هناك من داعٍ للانتقال، لأن أداء المقاومة في السرايا اللبنانيّة يحقّق هدف الأفراد في مواجهة العدو الإسرائيلي بالتصدّي لأي عدوان يشنّه على لبنان.
كذلك فإن النقاش ليس جدياً في هذه المرحلة عن دور المرأة أو وجودها في السرايا، &laqascii117o;لأن نشاط عناصر السرايا محصور حتى الآن بالقتال الميداني".
وينفي قائد السرايا، كما ينفي حزب الله، وجود أي دور للسرايا في الوضع الداخلي، وخصوصاً بعدما اتهمت قوى 14 آذار حزب الله بأنه عمد إلى تدريب مقاتلين من أحزاب تحت شعار المقاومة أو السرايا، وأنه استخدمهم في مواجهات أيار الماضي. لكنه يشير إلى &laqascii117o;استمرار وجود دور لهذه السرايا في جزء من حالة المقاومة أو جزء من الاستراتيجية الهجومية للمقاومة لتحرير ما بقي من أرض محتلة، أو الدفاعية لمواجهة أي عدوان جديد، وهذا ما يتطلب منا إبقاء العناصر في حالة جهوزية مع ما يفترض ذلك من تدريب وتجهيز".

ـ صحيفة السفير
عماد مرمل:
يسعى حزب الله منذ ان ضُبطت الساعة الداخلية على توقيت اتفاق الدوحة الى الالتزام بأعلى "درجات الانضباط&laqascii117o; في سلوكه وخطابه، مدركا ان المرحلة الجديدة التي أصبحت المصالحات عنوانا لها تتطلب تنظيما للايقاع والخلاف. في الاساس، يشعر الحزب بأنه لم يبق هناك من مبرر لـ"الشد العصبي&laqascii117o; بعدما أصبحت المقاومة خارج دائرة التصويب، وفقد أعداؤها القدرة على استهدافها. أما على مستوى الحضور في الحكم، فإن الحزب وحلفاءه حققوا الشراكة ضمن الحدود المتاحة، في انتظار نتائج الانتخابات النيابية المقبلة التي ستعيد إنتاج السلطة. بناء على ذلك، تصبح "المعارك المجانية&laqascii117o; في هذه المرحلة الانتقالية نوعا من العبث الذي لا يحمل أي جدوى، فكان قرار الحزب بمد اليد للمصافحة والمصالحة، بعدما أدت دورها في الكباش الشرس خلال السنوات القليلة الماضية. ولأن الحزب يتصرف بما تقتضيه الحسابات الدقيقة بعيدا عن العواطف الشخصية، فإن رئيس كتلته النيابية محمد رعد الذي كان يصنف من صقور المواجهة خلال احتدام الازمة الداخلية، أصبح الآن سفير الحزب للنيات الحسنة، وتحول من رأس حربة في الصراع الى رأس جسر في المصالحات، ولعل زيارته الشهيرة الى قريطم كانت من أبلغ المؤشرات الى قدرة حزب الله على التكيف مع متطلبات الحقبة الجديدة.
وفي ما يلي، وقائع الحوار الذي أجرته "السفير&laqascii117o; مع رعد:
(...) كيف كانت قراءتكم للمطالعة التي قدمها العماد ميشال عون على طاولة الحوار بخصوص الاستراتيجية الدفاعية؟
ـ أولا، لدينا تقدير للجدية والجهد المبذولين من العماد عون لتقديم ملخص استراتيجية شاملة، يعكس وجهة نظره وخبرته في مسألة الدفاع العسكري عن لبنان. هناك ملاحظات تستلزم توضيحات، وتوجد نقاط مهمة وردت في ما قدمه، لم يتح الوقت لمناقشتها وليس مطلوبا ان نناقشها في هذه الفــترة. ونحن سنستمع الى أوراق أخرى ربما تقدم في ســياق عرض وجهات النظر وسنناقش حين تكـتمل هذه الاوراق.
متى سيدلو حزب الله بدلوه على طاولة الحوار؟
ـ حزب الله ليس معنيا الآن بتقديم رؤية لان رؤيته للاستراتيجية الدفاعية قدمها على طاولة الحوار السابقة من خلال امينه العام (السيد حسن نصر الله). وبعد حرب تموز يفترض ان الرؤية التي قُدمت نظريا على الطاولة أثبتت جدواها في الممارسة العملية وحققت نتائج، وأيضا ربما استولدت بعض الافكار الجديدة من خلال الخبرة في مواجهة العدو الاسرائيلي في حرب تموز.
هل ستجتمع قريبا الى النائب وليد جنبلاط؟
ـ لا شيء يمنع.
هل من شروط ومقدمات معينة يجب ان تسبق زيارة النائب جنبلاط الى السيد نصر الله، وبالتالي هل من خصوصية للقاء "السيد&laqascii117o; مع الحريري جعلته أكثر سهولة؟
ـ العلاقة مع الشيخ سعد الحريري وتيار المستقل تفهم ظروفها حتى النائب وليد جنبلاط، كــما يتفهم خصوصيتها كل من يعمل في الشأن العام. نحن خطونا خطوة جادة على طــريق المصالحة، تعبيرا عن قرار متخذ وسنتعاطى مع كل المواقع بحســب الظروف التي تسمح بتطوير مساحة التخاطب والتواصل. نحن خطــونا خطــوات عملية ومعقولة جدا ومناسبة جدا على صعيد ترميم العلاقة مع الحــزب التقــدمي الاشتراكي والنائب وجنبلاط، وقد جرى كسر لحواجز كان يُعــتقد انه من الصعب تجاوزها في فترة قصيرة، لكـن إرادة الطرفــين ســاعدت في اختصار الوقت.
متى تعتقد ان السيد نصر الله سيصبح مهيَّأ للاجتماع مع النائب جنبلاط؟
ـ اللقاءات ليست هدفا بذاتها، بل هي تتم لتحقيق هدف، وكل هدف يحتاج الى خطوات تمهيدية ومقدمات ضرورية تسهم في إنجاز مرحلة تهيئ للانتقال الى مرحلة أخرى. نحن نخطو في هذا السياق وعندما تحين الظروف المناسبة فإنها هي التي تعبر عن ذاتها.
الى أي حد تعتقد ان العماد ميشال عون سيكون قادرا على الصمود الانتخابي في الساحة المسيحية بمواجهة الضغوط المتنوعة وأعباء التحالف مع حزب الله؟
ـ العماد عون يملك من الامكانات وأوراق القوة السياسية والشعبية ما يعينه على تحقيق إنجازات ربما تكون غير متوقعة في الانتخابات النيابية.
ما مدى دقة المعلومات المتداولة حول تغييرات تنظيمية تجري داخل حزب الله. هل من ورشة داخلية تخوضون فيها هذه الايام بعيدا عن الاضواء؟
ـ أنا تابعت كل ما نشر في هذا الصدد في بعض الصحف والمجلات المحلية، ورأيت ان كله لا يعبر بدقة عن حقيقة ما يتناوله حزب الله في هذه المرحلة. طبيعي ان الحزب لديه مؤتمر دوري، بين فترة وأخرى، يعيد خلاله قراءة مواقفه ورؤيته الاستراتيجية ويضع أولويات للمرحلة المقبلة، ويشكل الكادر المناسب الذي يستطيع ان يحقق عبره تلك الاولويات، وربما نحن نقترب من هذه الممارسة.

ـ صحيفة السفير
غراسيا بيطار:
يبدي البطريرك الماروني نصر الله صفير ارتياحه للتطبيق المتدرج لاتفاق الدوحة "الذي لولاه لكانت خرجت الأمور عن عقالها&laqascii117o; على حد وصفه. لكنه في المقابل، يمطر من يزوره من المسؤولين الأمنيين بالاستفسارات والاستيضاحات عن الوضع الأمني العام وحيثيات العمليات الإرهابية والكشف الأخير عن إحدى شبكاتها من دون أن يغفل تكرار أسفه لـ"دعم البعض في الداخل لمن يأتينا من الخارج ويعيث ببلدنا فساداً&laqascii117o;.
ولأن "الحكيم&laqascii117o; حل فجأة في بكركي، اضطرت الوزيرة السابقة نايلة معوض أن تعطيه من وقت زيارتها، لكن المواعيد اختلطت ببعضها فحان موعد وفد إيراني كبير يزور الصرح من مؤسسة الإمام الخميني. انتهى لقاء جعجع مع البطريرك ليصادف خروج جعجع دخول الوفد الإيراني برئاسة المستشار الثقافي الإيراني محمد حسين زاده فلم يحصل أي سلام أو كلام ليسر بعدها "الحكيم&laqascii117o; الى "الحليفة&laqascii117o; معوض، في جلسة "ع الواقف&laqascii117o; في باحة الصرح أن "أخذتني الحيرة إذا كان علي أن أصافح أم لا، لأنني نظرت اليه فأدركت أنني لا أعرفه&laqascii117o;. عندما دق جرس بكركي استبقى البطريرك معوض وجعجع الى مائدة الغداء.

ـ صحيفة السفير
عدنان الساحلي:
يستغرب البعض كيف ان المعارضة قبلت المشاركة في جلسة الحوار على الرغم من بقاء وجوه الحضور وفق الصيغة التي تعترض عليها، من حيث مشاركة من لا تحق له المشاركة، واستبعاد من يستحقها. هذا على الرغم من ان اجواء المعارضة من دون استثناء طالما هللت لانتصارها في معركتها داخليا وخارجيا، حتى ان احد النواب المعارضين وقف في احد الايام امام زملاء له كانوا يتشاورون في حسابات انتخابية، وقال لهم بما يعني: "ماذا تحسبون، يا عمي نحن انتصرنا ولا تحتاجون الى كل هذه الحسابات، وسيترجم الانتــصار في الانتخــابات، وستشهدون تغييرات من الآن حتى حصولها بما يغنيكم مؤونة وجع القلب&laqascii117o;.

ـ صحيفة السفير
نبيل هيثم:
(....) أما كيف سيتم التبريد( على الساحة الداخلية)، والكلام لقطب سياسي، فالأكثر قربا الى الواقع، هو محاولة إنتاج تسوية داخلية فعالة ترضي الفرقاء الداخليين والاقليميين. ويتوازى ذلك مع قلق لا يخفيه بعض أقطاب ١٤ آذار، من "صفقة كبرى&laqascii117o; من نتائجها المباشرة إعادة التفويض السوري للبنان. وأكثر ما يريب هؤلاء ليس الخطوات السورية المتتالية والظاهرة بدءًا من التحركات العسكرية على الحدود، التي أعقبت تفجير دمشق، وصولا الى عرض التلفزيون السوري لاعترافات شبكة التفجير وعلاقتها بـ"فتح الإسلام&laqascii117o; وبتمويل لبناني ـ خليجي. بل الخطوات اللاحقة، على اعتبار أن ما سبق يندرج في سياق المقدمات لأمر ما.
يتقاطع ذلك، مع رأي لشخصية سياسية تلتقي مع التوجّه العام لـ١٤ آذار، تفيد بأن لبنان مقبل على مرحلة، ستشهد خطى سورية سريعة لإعادة الإمساك بالورقة اللبنانية من جديد، وقبل الانتخابات النيابية. وقد تنجح وقد لا تنجح، فالاحتمالان متعادلان. إلا أن الشخصية السياسية ذاتها، تورد ملاحظة بالغة الدلالة، سجلتها بناء على اطلاعها على حجم الوقع السلبي لنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهزيمة الإدارة الحليفة لـ١٤ آذار، ومفادها: ثمة شعور بهزيمة نفسية، ولو قدر أن تجري الانتخابات غدا، وحتى في ظل التوازن الحالي بين الموالاة والمعارضة، فمؤكد أن هذه الهزيمة النفسية ستعبر عن نفسها خسارة أكيدة في الانتخابات. إلا أن الرهان في هذا الجـــانب، من الآن ولغاية موعد الانتـــخابات، هو كيف سيلتقطون أنفاسهم من جديد، وهذا الأمر يتاح فقط من خلال حصول تطور ما على طريق الانتخابات؟
وبالعودة الى مزحة جعجع في بعبدا ( فوز مرشح 8 آذار في الانتخابات الأميركية)، فإن النقاش داخل القاعة الحوارية حول الحدث الأميركي، وتداعياته، قد حدد البعد الحقيقي لهذه المزحة، في أنها انعكاس واضح لشعور ضمني بالهزيمة، لكنه، من ناحية ثانية، وهنا الأهم، قاد بعض الذين لا يزعلون أبدا من هزيمة جعجع سواء من هم في المعارضة، أو من هم في الموالاة، الى عقد "حلقة متخاصمين&laqascii117o; في إحدى زوايا تلك القاعة وعلى قاعدة "سلام.. فكلام.. فمودة.. فلقاء&laqascii117o;.. والمصادفة فيها أنها ضمت فقط المعنيين بدائرة المتن الانتخابية. و"الفرحة&laqascii117o; كما يقول العارفون، كانت بادية على الوجوه، وخصوصا بعدما تأكد لهؤلاء العارفين أن الجليد انكسر، والكل لديه الاستعداد للتلاقي وتقريب المسافات .. وأولى النتائج تم التوافق على غداء قريب جدا بين كل من الجنرال ميشال عون، الرئيس أمين الجميل، النائب ميشال المر والنائب آغوب بقرادونيان.

ـ صحيفة النهار
إميل خوري:
لا يتوقع بعض المراقبين ان تنتهي جلسات الحوار في القصر الجمهوري الى نتائج لا سيما ما يتعلق منها بالاستراتيجية الدفاعية توصلا الى حل مشكلة السلاح خارج الشرعية وتحديدا سلاح 'حزب الله'، لان الحزب نفسه ومعه بعض حلفائه لا يريد لهذه الجلسات ان تنتهي بنتائج وان لم يكن لديه مانع في ان يظل الحوار يدور في حلقات مفرغة اذا كان دورانها يحافظ على وضع التهدئة في البلاد الى حين موعد الانتخابات النيابية المقبلة. (...) وعندما يفوز حلفاء سوريا بهذه الاكثرية ( في الانتخابات النسابية)، فان النظرة الى سلاح 'حزب الله' تصبح مختلفة، وقد يعالج وجود هذا السلاح باستراتيجية دفاعية او من دون حاجة الى هذه الاستراتيجية اذ لا يعود ثمة تمييز او تفريق بين سلاح الحزب وسلاح الدولة. واذا لم يفز حلفاء سوريا بهذه الاكثرية فان سلاح 'حزب الله' يبقى مشكلة تواجهها السلطة ويبقى الحزب قادرا على رفض تنفيذ اي قرار يصدر ولا يحظى بموافقته.

ـ صحيفة النهار
سركيس نعوم:
(...)هل الاعتقاد العوني المفصّل اعلاه في محله؟ أي هل ان خطر الكتلة النيابية الرئاسية يهدد فقط 'الجنرال' عون ونفوذه الشعبي والسياسي وتمثيله السياسي الواسع وخصوصا للمسيحيين؟
لا شك، يجيب متابعو الوضع اللبناني بل الأوضاع اللبنانية بكل تشعباتها الداخلية وتفرعاتها الخارجية فضلا عن تعقيداتها في ان الاعتقاد المذكور للجنرال عون في محله. لكن ذلك لا يعني ان 'خطر' الكتلة النيابية المستقلة سيقتصر عليه وعلى تياره في حال حظيت فكرتها بالموافقة في اكثر من وسط سياسي وفي حال وضعت آلية جدّية لتنفيذها. لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو مَن هي الجهات السياسية التي ستتأثر سلباً بالكتلة النيابية الرئاسية؟ والجواب كما يقدمه هؤلاء المتابعون واضح جداً. وهو يشير اولا الى ان فريق 8 آذار بكل أطرافه ومكوّناته او على الاقل بمعظمها لن يتأثر على الاطلاق او سيكون تأثره محدوداً جداً لكنه يشير ثانياً الى ان التأثير السلبي سيكون على فريق 14 آذار. لذلك كله فان السؤال الذي يطرح نفسه هنا وبالحاح هو هل ان المطلوب تقوية رئيس الجمهورية ميشال سليمان موقعاً مسيحياً وصلاحيات ونفوذا بحيث يستطيع ان يكون حكماً وحاكماً كما يتمنى او كما يتمنى انصاره والذين صاروا انصاره؟ ام ان المطلوب هو 'تشقيف' فريق 14 آذار واضعافه تمهيداً لضربه، وبذلك يستتب الحكم لـ8 آذار وحلفائه ولكن بأسلوب يغطيه الرئيس الجديد للبلاد بممارسة جديدة تراعي بوضوح التنوع المعروف فيها. والحقيقة ان احداً لا يمتلك جواباً عن سؤال كهذا. وهو ربما قد يكون منطويا، في نظر كثيرين، على شيء من سوء النية. لكنه ليس كذلك. لكن من الضروري إثارته لأن لبنان في مرحلة مصيرية ولأن على جميع 'رؤسائه' وقادته وزعمائه وسياسييه ان يكونوا واضحين وصريحين وشفافين ومباشرين. وان يبتعدوا عن الباطنية التي صاروا يتقنون، ربما بفعل عدوى الداخل والخارج معاً، وتالياً ان يتركوا الشعب يختار ما يريد دونما غش

ـ صحيفة النهار
علي حماده:
لا يخالفني مازن الرأي، وهو رجل اعمال لبناني يعمل بين دبي وبيروت، في ان ازمة لبنان الفعلية تكمن في ان 'حزب الله' احكم القبضة على الطائفة الشيعية وتمترس خلفها من اجل تنفيذ اجندته الاقليمية والسياسية التي قدمت ولاتزال تقدم مصالح ايران الاستراتيجية، واطماع النظام السوري وتدخلاته في لبنان. وقد نجح الحزب في اسقاط استتباعه لاجندة خارجية على الوعي الشعبي الشيعي فصار يؤخذ التعرض لتلك الاجندة على انه تعرض لطائفة، وهذا ما لا يمت الى الحقيقة بصلة... كما لا يخالفني الرأي في ان لا حل نهائيا للازمة اللبنانية ببعدها الداخلي قبل حصول تغيير عميق في الشارع الشيعي يحرره من قبضة الحزب المذكور... لكن هذه مسألة اخرى!
وهنا توقف مازن قليلاً ليعود ويشرح لي السبب الذي يدفعه الى الاعتقاد ان القاعدة الشعبية الاستقلالية قد لا تلبي النداء في الانتخابات المقبلة، وقال: 'ان القاعدة في امسّ الحاجة الى من يُحسن مخاطبتها بشعارات جديدة مختلفة عن تلك السائدة حالياً، مثل الصراع بين الخيار الاستقلالي والخيار الايراني - السوري، وهذه لم تعد كافية، فضلاً عن ان البناء على حالة الغضب حيال جرائم الارهاب والاغتيالات لم يعد بدوره يكفي بسبب التنازلات التي لم تتوقف... فملايين الاستقلاليين يحتاجون الى من يقنعهم بفضيلة النزول الى اقلام الاقتراع للمجيء بأكثرية استقلالية... وهم يحتاجون الى من يقنعهم بأن الحصول على الاكثرية معناه ممارسة حكم الاكثرية حقيقة، فلا نعود الى اكثرية لا تمارس اكثريتها في الحكم على النحو الذي حصل بين 2005 و2008، فانتهى الامر بقيام 'حزب الله' بغزو بيروت وغيرها من المناطق... واذا كان الغرض من التصويت والحصول على غالبية تعجز عن الحكم والممارسة وفق قواعد الديموقراطية فلماذا يتوجه الناس الى صناديق الاقتراع؟'ويخلص مازن الى القول بأن التيار الاستقلالي يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي، وعلى قياداته ان تسارع الى تغيير خطابها والتفكير بعمق في وسائل الاستقطاب التي تعتمدها راهناً.

ـ صحيفة النهار
خليل فليحان:
يتوجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى نيويورك الثلثاء المقبل لتمثيل لبنان في الدورة الخاصة للحوار بين الاديان والحضارات للجمعية العمومية للامم المتحدة الاربعاء وذلك في مقر المنظمة الدولية في المبنى الزجاجي للمصادقة على 'اعلان مدريد' للتقريب بين الاديان واحلال الحوار محل الارهاب دفاعا عن حقوق سياسية او تعبيرا عن رفض فئة سياسية او حزبية ممارسة نظام حكم في بلادها او خارجها سلما وبالحوار. وفي المعلومات المتوافرة لـ'النهار' ان الدورة لن تتخذ اي توصية بل ستصدر بيانا يركز على تشجيع الحوار والتفاهم واحترام الاديان والثقافات ورفض اتخاذ الدين ذريعة لتبرير قتل الابرياء الذي ترفضه جميع الاديان. ويعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون مبادرة عبدالله مناسبة لتعميق للاديان والثقافات الاخرى وتقديرها ولحل المعضلات السياسية'.
وفي المعلومات الواردة من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة ان الرئيس سليمان سيلقي كلمة لبنان في اليوم الأول لانعقاد الجمعية اي الاربعاء المقبل في 12 الجاري. وافادت مصادر مطلعة ان سليمان سيتناول التعايش النموذجي بين الاديان الذي قلّ ان وجد مثيل له في دول اخرى مما جعل الفاتيكان يعتبره 'رسالة'. وسيحدد الموقف الرسمي من التشجيع على الحوار بين الاديان والحضارات ضماناً لاجتثاث الارهاب الذي عاناه لبنان وتغلب على تنظيم له في مخيم فلسطيني في طرابلس. وسيؤكد ان لبنان لم يشهد قتالاً دينياً على رغم قساوة الظروف التي اجتازها في السنوات الاخيرة.

ـ صحيفة الأخبار
عبد الكافي الصمد:
(...) أثنى مسؤول أمني لبناني في حديث لـ&laqascii117o;الأخبار" على توقيف المطلوبين الثلاثة في مخيم البداوي (أمس)، مشيراً إلى أن الموقوف خالد جبر، الذي تسلّمه الجيش أمس من الفصائل الفلسطينية، &laqascii117o;هو ذو أهمية قصوى للتحقيق في قضية عبد الغني جوهر". وكشف المسؤول أن التحقيقات التي كانت قد أجرتها القوى الأمنية اللبنانية مع الموقوفين من مجموعة جوهر أظهرت أن لجبر أهمية توازي أهمية جوهر، مع الإشارة إلى أن دور الأول هو تخطيطي فيما كان دور الثاني تنفيذياً؛ مضيفاً إن جبر هو &laqascii117o;إحدى حلقات الربط المهمة للمجموعة الموقوفة". وأشار المرجع الأمني اللبناني إلى الدور اللافت الذي أدّته يوم أمس منظمة الصاعقة الموالية لسوريا، في توقيف المطلوبين الثلاثة.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد