صحف ومجلات » افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 11/11/2008

ـ صحيفة السفير :
شكّلت زيارة وزير الداخلية المحامي زياد بارود إلى دمشق، خرقا سياسيا لجدار الشك وانعدام الثقة بين البلدين منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفتحت الباب للمرة الأولى أمام وضع اليد على الجرح "الأكثر إيلاما&laqascii117o; في الاتجاهين، .. في هذه الأثناء، توالت التحقيقات، أمس، مع عناصر "فتح الإسلام&laqascii117o; الخمسة الذين تم توقيفهم مؤخرا في مخيمي البداوي وعين الحلوة ومدينة طرابلس، فيما وضعت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني يدها على معلومات وتفاصيل جديدة تخص الشـبكة الإســرائيلية التي تضم علي الجرّاح وشقيقه يوسف. ( التفاصيل في قسم تحقيقات - سامر الحسيني).
...لجنة متابعة وتنسيق لبنانية سورية .
في هذه الأثناء، قرر وزيرا الداخلية اللبناني زياد بارود ونظيره السوري اللواء بسام عبد المجيد، "تشكيل لجنة متابعة وتنسيق لبحث السبل المؤدية إلى تفعيل التعاون والتواصل بين الوزارتين، تكون مهمتها اقتراح أسس التعاون والتنسيق في مكافحة الإرهاب والجرائم بأنواعها المختلفة، ووضع آلية مشتركة لضبط الحدود. وإعداد مشروع مذكرة تفاهم للتعاون والتنسيق الأمني في مجال اختصاص الوزارتين ورفعها للجهات المختصة دستوريا لإقرارها&laqascii117o;، وتداول الجانبان "ما تناقلته وسائل الإعلام حول اعترافات الموقوفين في تفجير القزاز في دمشق في تاريخ ٢٧/٩/،٢٠٠٨ فأكدا "إدانة هذه الجريمة النكراء وكل الجرائم الإرهابية، وبناء على طلب الجانب اللبناني تم التوافق على متابعة الموضوع وتبادل المعلومات من خلال المراجع المختصة&laqascii117o;.
ومثلما بدا أن قضية مواجهة الإرهاب هي قضية لبنانية وسورية مشتركة بل ودولية في آن معا، فإن مطلب إعادة تطبيع العلاقات اللبنانية السورية، بات مطلبا دوليا بامتياز... وتحت هذا السقف السياسي الواضح، فرض جدول الأعمال الأمني اللبناني السوري نفسه، عبر استعراض التحديات الأمنية التي تواجه البلدين أو محاولة إبراز "جدول الأعمال السيادي اللبناني&laqascii117o; وخاصة ما يتعلق بالحدود.
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"السفير&laqascii117o; إن الوزير بارود عاد بانطباع مفاده أن الزيارة "نجحت في كسر الجليد والحواجز، كما في مقاربة الملفات الأمنية الشائكة القائمة، والتي يفترض أن تحصل لها متابعة تفصيلية لاحقا، ما يؤمن تطبيع العلاقات بشكل سليم وهادئ بعيدا عن المزايدات والحسابات وبما يؤمن مصلحة حقيقية وقد تكتم الوزير زياد بارود حول تفاصيل المحادثات مكتفيا بالقول لـ"السفير&laqascii117o; إن جو الزيارة كان وديا وايجابيا وصريحا جدا، وحقق ما يفترض انه لمصلحة البلدين في معالجة الإشكالات الأمنية القائمة، ..
وقالت مصادر رسمية مواكبة لـ"السفير&laqascii117o; إن زيارة بارود والمواضيع التي طرحت خلالها "إنما تمت بناء لروحية وسياق القمة الرئاسية اللبنانية ـ السورية في أيلول الماضي&laqascii117o;، وأكدت "انه لا مبرر لإطلاق النار على الزيارة ولا للخوف منها، خاصة أنها تمت بقرار من مجلس الوزراء وبعد بث شريط الاعترافات لعناصر الشبكة الإرهابية، ولو كان هناك أي محظور من الزيارة لما كان مجلس الوزراء ليوافق عليها&laqascii117o;.
أضافت المصادر أن الزيارة لم تسفر عن تشكيل أي لجان أمنية بل هي شكلت لجنة متابعة لدرس كل النواحي الأمنية المشتركة وبعد موافقة مجلس الوزراء على الخطوات التي ستتقرر، وأوضحت أن لجنة المتابعة ستقترح المعالجات على المرجعيات الدستورية المختصة، كما أن متابعة المواضيع التي أثيرت ستتم عبر المراجع المختصة في البلدين، خاصة المراجع القضائية، لان ما اتفق على متابعته، بما في ذلك التحقيقات مع أفراد الشبكات الإرهابية له وجه قضائي، عدا عن المرجعيات الأخرى المتعلقة بنواحي النقل والعبور وتنقل الأفراد، ما يعني وجود مشاركة من قبل وزارات أخرى في أي عمل مشترك، وبخاصة وزارتي العدل والأشغال العامة والنقل. ولن تتم أي خطوة قبل موافقة المرجعية المختصة عليها.
وأوضحت المصادر انه لم يجرِ بحث أي أمور إجرائية تفصيلية، وان وزير الداخلية سيطلب كل المعطيات الأمنية المتعلقة بشبكات الإرهاب من خلال المرجعيات المختصة العدلية والقضائية والأمنية، وذلك في وقت قصير لأن هناك مصلحة للجانبين اللبناني والسوري في مواجهة الإرهاب وضبط الحدود والمعابر&laqascii117o;.
وأشارت المصادر إلى أن الجو السوري كان ايجابيا جدا ومتعاونا جدا ولم يتوقف عند الشكليات والمشكلات السابقة "بحيث لم يشكل وجود المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي ضمن الوفد أي حساسية بل كان وجوده طبيعيا وضروريا، ولم يكن هناك أي مطلب سوري خاص من لبنان، كما لم يكن هناك أي مطلب لبناني خاص من سوريا، بل تم التوافق على العمل من خلال مؤسسات الدولتين في كل المجالات الأمنية&laqascii117o;.
ولوحظ أن اللواء ريفي ظهر للمرة الأولى في لقاء رسمي ببزته المدنية، علما بأنه يحرص دائما على الظهور بالزي العسكري الرسمي بما في ذلك أثناء استقبال الوفود الأميركية في مقر المديرية العامة للأمن الداخلي.
وعلمت "السفير&laqascii117o; أن مشاركة اللواء ريفي تحديدا استدعت مشاورات داخلية على أعلى المستويات، خاصة من جانب رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي حث على وجوب أن تتمثل ضمن الوفد المرجعيتان الأمنيتان الأساسيتان، وهما قيادتا قوى الأمن الداخلي (اللواء ريفي) والأمن العام (اللواء وفيق جزيني)، وقد تجاوب قادة الموالاة وخاصة النائب سعد الحريري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع رغبة رئيس الجمهورية في هذا الإطار.
وبالتزامن مع استعداد الوزير بارود لمغادرة الأراضي السورية، صدر أول تعليق رسمي للنائب سعد الحريري على موضوع الاعترافات المصورة التي بثها التلفزيون السوري، ودعا فيه الجامعة العربية "إلى وضع يدها على هذا الملف (الشبكات) وتشكيل لجنة عربية لتقصي الحقائق في موضوع عصابة "فتح الإسلام&laqascii117o; والجرائم التي ارتكبتها&laqascii117o;. ورأى أن اللجنة العربية سـتشـكل "وسيلة لقطع الطريق أمام محاولات توريط لبنان بلعبة تصدير الإرهاب كما يتقنها النظام السـوري ويريد من خلالها محاولة يائسة لمد اليد من جديد إلى السـيادة الوطــنية اللبنانية&laqascii117o;.

ـ صحيفة الحياة:
كشفت مصادر سياسية مواكبة لزيارة بارود دمشق والنتائج التي أسفرت عنها، أن محادثاته مع عبدالمجيد &laqascii117o;لم تحمل أي مفاجآت وجاءت عادية كما كان متوقعاً نظراً الى أن الاتفاقات الأمنية بما فيها تشكيل لجان مشتركة تبقى من صلاحية مجلس الوزراء اللبناني الذي ينظر فيها بناء لاقتراح وزير الداخلية". ولفتت المصادر الى ان بارود سيضع تقريره في شأن حصيلة محادثاته مع عبدالمجيد في الساعات المقبلة لإحالته على مجلس الوزراء لدراسته واتخاذ القرارات المناسبة في شأنه.
وعلى صعيد متصل، واصلت وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ملاحقة العناصر المنتمية الى تنظيم &laqascii117o;فتح الإسلام" بقيادة زعيمه الفار شاكر العبسي، والموجودة في مخيمي البداوي وعين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في الشمال والجنوب. وكشف بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، أنه &laqascii117o;بنتيجة الجهود الأمنية المشتركة والتعاون الجدي مع قيادة الفصائل الفلسطينية في المخيمات، تمكنت مديرية المخابرات في طرابلس والبداوي من توقيف كل من حمزة أمين قاسم الملقب بأبي محمد، وخالد الجبر الملقب بأبي وائل ونادر العلي الملقب بأبي صالح وسعيد سليمان راشد الملقب بأبي طارق. كما أوقفت في عين الحلوة المدعو محمد حسن الدوخي الملقب بأبي الجراح، وجميع هؤلاء العناصر متورطون في أعمال إرهابية وبوشر التحقيق معهم بإشراف القضاء المختص".
وفي هذا السياق، علمت &laqascii117o;الحياة" من مصادر فلسطينية ان أحد مسؤولي &laqascii117o;فتح" في عين الحلوة، يدعى محمود عبدالحميد عيسى الملقب بـ &laqascii117o;اللينو" كان وراء القبض على محمد حسن الدوخي الملقب بـ"أبو الجراح" وتسليمه الى مخابرات الجيش التي نقلته الى مقر وزارة الدفاع في اليرزة وباشرت التحقيق معه. وبحسب المعلومات، فإن الدوخي متهم بقتل مصطفى الخطيب، إضافة الى اشتراكه في قتل أبي ماهر السعدي من &laqascii117o;فتح" وأنه في السابق كان ينتمي الى &laqascii117o;جند الشام" قبل ان ينضم الى تنظيم &laqascii117o;فتح الإسلام" الإرهابي، &laqascii117o;لكن المطلوب الأهم قريب له يدعى محمد احمد الدوخي ويعرف في عين الحلوة باسم محمود وملقب بـ &laqascii117o;خردق" ويعتبر أحد أبرز مساعدي عبد عوض أبو محمد الذي سمي اخيراً زعيماً لـ &laqascii117o;فتح الإسلام" بعد فرار العبسي، وعين أسامة الشهابي نائباً له".
وكشفت المعلومات ان عوض والشهابي كانا وراء تأمين حوالى 50 كيلوغراماً من مادة &laqascii117o;تي أن تي" الى عبدالغني جوهر زعيم الشبكة الإرهابية التي أوقفت في طرابلس، وهو لا يزال فاراً. وقالت ان هذه الكمية نقلت من عين الحلوة الى البداوي وأن قسماً منها استُخدم في تفجيري التل والبحصاص ضد الجيش اللبناني.
وأكدت المعلومات ان عوض ونائبه الشهابي ومعهما محمد أحمد الدوخي (خردق) &laqascii117o;انتقلوا الى حي الرأس الأحمر في عين الحلوة، وأنهم يقيمون حالياً في مخبأ تحت الأرض جرى تحصينه اخيراً وتم تركيب كاميرات من حوله اضافة الى نشر عشرات المسلحين لحمايتهم لمنع &laqascii117o;فتح" من الوصول إليهم وتسليمهم للجيش اللبناني".وتحدثت المعلومات عن بدء التحقيق لجلاء ظروف فرار وفاء شاكر العبسي من مسجد &laqascii117o;دار الأرقم" في صيدا الى عين الحلوة حيث تزوجت شخصاً سورياً قبل ان تختفي منذ أسابيع وتظهر صورتها خلال اعترافات الشبكة الإرهابية المتهمة بتفجير دمشق التي بثها &laqascii117o;التلفزيون السوري".

الى ذلك، نجح وفد مشترك من &laqascii117o;الرابطة المارونية" و &laqascii117o;تيار المردة" ، في تنقية الأجواء بين فرنجية وصفير. وعلمت &laqascii117o;الحياة" من مصادر في الرابطة ان اجتماعاً عُقد بين صفير ووفد مشترك منها ومن &laqascii117o;المردة" وأحيط بسرية تامة، وانتهى الى التحضير لزيارة فرنجية لبكركي بعد انتهاء المؤتمرات التي تُعقد حالياً فيها وأبرزها المؤتمر العام للمطارنة الكاثوليك.ولم تستبعد المصادر ان يمهد الاجتماع المرتقب لمعاودة &laqascii117o;الرابطة المارونية" اتصالاتها لتحقيق مصالحة مسيحية - مسيحية تجمع النائب ميشال عون والرئيس أمين الجميل وسمير جعجع إضافة الى فرنجية.

ـ صحيفة الديار :
...علمت &laqascii117o;الديار" من مصادر الوزير بارود انه اثر طرح اقتراح اقامة اللجنة المشتركة من ‏اللواءين ريفي وجزيني ومساعدي وزير الداخلية السوري قال الوزير زياد بارود في ‏الاجتماع: انا كوزير موافق على اللجنة لكن وفق الدستور اللبناني فإن قيام اللجنة لا ‏يتم الاّ بعد طرحه على مجلس الوزراء اللبناني والموافقة على انشاء هذه اللجنة.‏ هذه المسألة أبلغها الوزير زياد بارود الى الرئيس ميشال سليمان والى الرئيس فؤاد ‏السنيورة، لكن ليلاً في بيروت جرى لغط حول الموضوع، فاتصل نواب من الأكثرية بالوزير بارود ‏مستفسرين عن انشاء اللجنة الامنية السورية، واعترض البعض على الموضوع فحصلت اتصالات بين ‏الرؤساء وبين الوزراء على ان اللجنة تم الاتفاق مبدئياً على قيامها لكن الموضوع سيجري ‏طرحه على مجلس الوزراء للتصويت عليه، في الوقت الذي سجلت فيه اول ملاحظة للنائب وليد ‏جنبلاط رافضاً انشاء لجنة مشتركة.... وليلاً صرح وزير تابع للاكثرية في الحكومة بموقـف ضــد اللجــنة وضد زيارة بارود لكن ‏اتصالات جرت فتم سحب التصريح والغاؤه.‏ ووفق المعلومات، فان الوزير وائل ابو فاعور كان سيدلي بتصريح ضد اقامة اللجنة لكنه ‏تريث بعدما شرح الرئيس السنيورة للوزراء انه لا يمكن اعتبار انه تم انشاء لجنة مشتركة ‏امنية لبنانية سورية قبل طرح الموضوع على مجلس الوزراء والتصويت عليه.

ـ صحيفة النهار :
وضعت زيارة وزير الداخلية زياد بارود لدمشق امس اسساً مبدئية لتجربة 'مختلفة وجديدة' في التنسيق الامني بين لبنان وسوريا ستكون بطبيعة الحال محور رصد دقيق من الاوساط السياسية ولا سيما منها تلك المتشككة من التجارب السابقة.
...غير ان مصادر واكبت المحادثات التي اجراها بارود مع نظيره السوري اللواء بسام عبد المجيد، بمشاركة وفدين امنيين رفيعي المستوى، قالت لـ'النهار' ان المحادثات ابرزت اتجاهات ايجابية تصب في اطار تنفيذ البيان الرئاسي الذي صدر عن قمة الرئيسين ميشال سليمان وبشار الاسد في آب الماضي وتجيب عن هواجس وتحفظات ابديت في بيروت قبل الزيارة، كما تلتزم ما اتفق عليه من مراجعة الاتفاقات المعقودة بين البلدين.
واشارت الى ان الوفد اللبناني لمس ارتياحاً سورياً ملحوظاً الى النهج الذي يتبعه الرئيس سليمان، وان المحادثات جرت في ظل ما تضمنه اتفاقه مع الرئيس السوري. واوضحت ان البيان الصحافي المشترك الذي صدر عن المحادثات صيغ بدقة ووضوح لتبديد الانطباعات التي سادت عن محاذير التعامل مع التنسيق الامني المطلوب بين البلدين بنهج العموميات والغموض. ..
وركزت المصادر في هذا المجال على ان الطرفين اتفقا على 'تشكيل لجنة متابعة وتنسيق للبحث في السبل المؤدية الى تفعيل التعاون والتواصل بين الوزارتين...واضافت ان الجانب اللبناني أصر على ادراج حصر موضوع 'اعترافات الموقوفين' في تفجير دمشق ضمن 'تبادل المعلومات من خلال المراجع المختصة'، ولحظ البيان هذا الامر صراحة.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد