صحف ومجلات » افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 13/11/2008

ـ صحيفة السفير:
ظلّت زيارة وزير الداخلية زياد بارود إلى سوريا محور أخذ ورد، فيما ينتظر أن تتحول جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم غد إلى "سوق عكاظ&laqascii117o; للمزايدة السياسية، خاصة من جانب فريق الرابع عشر من آذار الذي واصل "إطلاق النار&laqascii117o; سياسيا على وزير الداخلية وقرر إسقاط مشروع لجنة التنسيق والمتابعة الأمنية بين لبنان وسوريا. وإذا تمكن فريق الموالاة من ذلك، خاصة أنه يملك الأغلبية في مجلس الوزراء، فإن علامة استفهام كبرى سترسم حول كل المسار المستقبلي للعلاقة اللبنانية السورية، بعدما كانت "المصالحة الأمنية&laqascii117o; قد أشاعت مناخات إيجابية في الاتجاهين، ليثبت لاحقا وبالملموس أن فريقا سياسيا لبنانيا يريد مواصلة حربه ضد هذه العلاقات.
وإذا كان هناك من يريد للوزير بارود أن يكون "ضحية&laqascii117o; إعادة تعويم المنطق الثأري في مقاربة العلاقات بين بيروت ودمشق، فإن الهدف الفعلي هو قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، خاصة أن زيارته يفترض ان تتم خلال اسبوعين على ابعد تقدير، علما أن مواضيع البحث باتت قيد التحضير من الجانبين اللبناني والسوري، وربما تكون النتائج أكبر مما يتوقع الكثيرون.
وفي هذا السياق، قالت مصادر سورية رفيعة المستوى لـ"السفير&laqascii117o; إن كل ما تم الاتفاق عليه في القمة اللبنانية السورية سيوضع موضع التنفيذ، لكن ليس بالإكراه بل بالنوايا الصادقة والحريصة، فإذا استمرت المناخات الأخيرة بالتطور، سنشهد تبادلا للسفارات قبل نهاية العام الحالي، أما موضوع السفراء فربما يكون بحاجة إلى وقت أطول، وهذا الأمر يسحب نفسه، على موضوع ترسيم الحدود وباقي مندرجات القرار ،١٧٠١ فإذا تم الانتهاء من المسائل التقنية، فإن عملية ترسيم الحدود ستبدأ من الشمال ولن تشمل مزارع شبعا المحتلة.
أضافت المصادر أن الانتشار العسكري السوري يهدف إلى ضمان عدم تهريب البضائع والأشخاص، ويرمز في جانب منه إلى البعد الأمني، خاصة في ضوء التحقيقات مع مجموعة "فتح الإسلام&laqascii117o; التي نفذت اعتداء دمشق، ولا يجوز أن يعطى هذا الانتشار أية أبعاد أخرى، فسوريا لن تعود عسكريا إلى لبنان، وقد أثبتت تجربة السنوات الثلاث الأخيرة أنه بمقدورها أن تكسب بالسياسة والصداقات أكثر بعد سحب جيشها من لبنان، وهذا الأمر يسحب نفسه على المقاومة التي دافعت عن نفسها في "حرب تموز&laqascii117o;. وقالت المصادر لـ"السفير&laqascii117o; إن سوريا مرتاحة لتطور الأوضاع سياسيا وأمنيا في لبنان بعد اتفاق الدوحة، وهي تعتبر أن هناك فرصة حقيقية لإعادة الأمور إلى مجاريها بين البلدين. ورفضت المصادر السورية الدخول في موضوع الأسماء المرشحة لتولي منصب السفير السوري في لبنان، وقالت إن هذا الموضوع سابق لأوانه... وأشارت المصادر السورية إلى أن دمشق تدعم أجواء المصالحات والحوار الوطني وهي تشجع اللبنانيين على المضي قدما باتجاه الانتخابات النيابية، وإن كانت هناك مخاوف من أن تبادر جهات خارجية لا تريد الخير للبنان، إلى زرع العراقيل بوجه الانتخابات إذا شعرت بأن نتائجها لن تكون في مصلحة الفريق السياسي الذي يتحالف معها في لبنان. وأكدت المصادر أن أبواب دمشق مفتوحة "وهي ستستقبل نهاية هذا الشهر رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون&laqascii117o;.
جديد الشبكة الإسرائيلية

من جهة ثانية، ظلّ الملف الأمني مشرع الأبواب، في الاتجاهين، الأول المتعلق باستمرار التحقيق مع شبكة "فتح الإسلام&laqascii117o; من قبل مخابرات الجيش وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، والثاني، المتعلق بشبكة علي الجراح (علي ديبو) وشقيقه يوسف الجراح، وهي الشبكة الإسرائيلية التي استحق وصفها من قبل مرجع أمني كبير بأنها ربما تكون بين الشبكات الأخطر في تاريخ العمل الاستخباراتي الإسرائيلي في الداخل اللبناني منذ أكثر من ستين عاما. وأوضح المرجع نفسه لـ"السفير&laqascii117o; أن التصنيف الكلاسيكي الإسرائيلي، وفقا للتجارب والمعلومات، يشير إلى ثلاثة أنواع من الشبكات، أولى تتولى تحديد وانتقاء الأهداف، وعادة تكون عبارة عن شخص واحد، وثانية تتولى استطلاع ومسح الهدف الذي تم اختياره أو مسرح التنفيذ، وثالثة، تتولى التنفيذ. أضاف المرجع أن هذه الشبكات تكون مقفلة إقفالا تاما على بعضها البعض، وندر أن تم فتح مجموعة على ثانية في تاريخ العمل الاستخباراتي الإسرائيلي في لبنان وغيره من دول المنطقة والعالم.
وقال المرجع نفسه، إن علي الجراح ينتمي إلى الفئة الثانية، ولذلك اقتضى عمله نوعا من التمويه من أجل تسهيل حركته ولذلك اختار مظلة سياسية تسهل له حرية الحركة بين لبنان وسوريا حيث بلغ به الأمر حد الحصول على سيارة تصنف عسكرية (وليس إذن دخول على الخط العسكري) وكان يتنقل من دون أي تفتيش بين البلدين ويزور المقرات الفلسطينية في دمشق من دون أن يثير الاشتباه على مدى ثلاثة عقود تقريبا.
وأشار المرجع إلى أن الجراح وشقيقه تم تجنيدهما بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام ،١٩٨٢ وهما اعترفا بكيفية حصول ذلك وبالاتصالات الأولى التي تمت في لبنان وخارجه وكيف تطورت العلاقة وصولا إلى تزويدهما برواتب ومكافآت تعتبر خيالية (عشرات آلاف الدولارات) وليس على طريقة بعض العملاء الذين كانوا يحصلون على خمسين أو مئة دولار لقاء عمل معين، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على حجم وضخامة الخدمات التي قدماها طيلة هذه الفترة.
وأوضح المرجع أن الجراح وشقيقه كانا يكيّفان حياتهما وعلاقاتهما وحتى طريقة امتلاكهما للأشياء (سيارة أو منزل) بما يتناسب مع "وظيفتهما&laqascii117o; الأمنية، بحيث كانا يلحظان ضرورة وجود بعض التمديدات السرية في منزلهما، تماما كما حصل مع سيارة "الباجيرو&laqascii117o; التي توليا الإشراف على عملية زرع الكاميرا بداخلها مثلما كانا يرفضان أن يقلا أحدا غير موثوق منهما فيها.
وتضيف المعلومات أن علي الجراح اعترف في الساعات الأخيرة أمام الجهات التي تتولى التحقيق معه للمرة الأولى بأنه كان مكلفا هذه السنة باستطلاع منطقة كفرسوسة في العاصمة السورية، كما طُلب منه في مرحلة لاحقة استطلاع نقاط معينة في مدينة طرطوس على الساحل السوري الشمالي، بالإضافة إلى تمحور عمله في منطقة المصنع الحدودية.
وتشير المعلومات إلى أن الجراح نفى أن يكون قد تبلغ بحقيقة الهدف المراد النيل منه في كفرسوسة أو في طرطوس، لكنه قدم كل ما يملك من معطيات حول المكان والانتشار الأمني فيه وطريقة تركيب الكاميرات وبعض النقاط الحساسة، غير أن هذه الاعترافات عززت الانطباع الموجود لدى المحققين بأنه كان فعليا جزءا من المنظومة الأمنية والاستخباراتية الاسرائيلية التي تولت عملية اغتيال الشهيد عماد مغنية (الحاج رضوان)، وربما تكون وضعت نصب عينيها أهدافا أخرى، لبنانية وسورية وفلسطينية، تبعا لطبيعة المنطقة المستهدفة والمراكز والشخصيات التي تتواجد فيها منذ فترة طويلة.
ووفق الاستنتاجات التي خلص إليها المحققون، فإن الجراح، كان يشكل ركيزة، لنجاح تنفيذ هذه العملية أو غيرها، باعتبار أن دور الفئتين الأولى(انتقاء الهدف) والثالثة (التنفيذ) هو دور يصنف في المرتبة الثانية بعد الدور المحوري الذي تتولاه مجموعة الاستطلاع، خاصة أن أي خلل في المعطيات التي يمكن أن يقدمها قد يؤدي لافتضاح أمر المجموعة التي تتولى التنفيذ.
ووفقا للاعترافات التي أدلى بها الجراح، فإنه ربما يكون قد قام بمهام أخرى، أبعد من لبنان وسوريا، خاصة أنه كان يزور بعض العواصم في المنطقة بشكل دوري تحت عناوين إنسانية أو سياحية!
ويجري التدقيق في احتمال أن يكون الجراح قد امتلك شققا أخرى في بيروت أو ضواحيها وكذلك في احتمال أن يكون قد احتفظ بسيارة ثانية في مكان آخر، فيما يجري التكتم على منظومة الاتصالات التي كان من خلالها يؤمن التواصل مع الإسرائيليين وثمة حديث في هذا المجال عن تقنيات متطورة ومركبة، كانت تتطلب منه في بعض الأحيان أن يحصل على ما يريده في أية منطقة لبنانية، تبعا للأوامر التي يتلقاها. وأوضحت المصادر أن عملية التحقيق مع علي الجراح وشقيقه يوسف قد تستغرق شهورا، خاصة أن هناك حاجة للعودة إلى كل أرشيف الاغتيالات والعمليات العسكرية والأمنية الإسرائيلية في منطقة البقاع منذ الثمانينيات حتى الآن، بما في ذلك بعض المجموعات اللبنانية والفلسطينية التي كانت تقع في كمائن الجيش الإسرائيلي، قبل أن تنطلق أو بعد انطلاقها، خاصة أنه كان في مرحلة من المراحل يقدم نفسه بوصفه أحد رموز العمل الفدائي المقاوم في البقاع!

ـ صحيفة النهار:
مع تراكم مجموعة ملفات سياسية وأمنية واقتصادية بارزة ومطروحة على مجلس الوزراء، يبدو ان جلسته قبل ظهر السبت المقبل ستكتسب اهمية خاصة نظراً الى دقة هذه الملفات وما يمكن ان تثيره من أجواء وانعكاسات بين افرقاء الحكومة. وطبقاً لما اوردته 'النهار' أمس، فقد تلقت الامانة العامة لمجلس الوزراء امس كتاباً من وزير الداخلية والبلديات زياد بارود يطرح فيه طلب عرض نتائج محادثاته في دمشق على الجلسة المقبلة للمجلس التي ستعقد في العاشرة قبل ظهر السبت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وبدا واضحاً ان بارود استعجل طرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء رداً على الانتقادات التي تصاعدت حيال نتائج زيارته للعاصمة السورية والتي أطلقتها قوى 14 آذار أمس على نحو سيترك انعكاسات على الارجح على خطوات أخرى مقررة في سياق ما وصف باعاة تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا.
ذلك ان الأمانة العامة لقوى 14 آذار أعلنت انها 'تسجّل تحفظاً شديداً على احياء لجان التنسيق الامنية بين البلدين خصوصاً في ظل النيات المشبوهة التي عبّر عنها النظام السوري في افتراءاته الاخيرة من خلال شبكة 'فتح الاسلام' الارهابية وربطها التعسفي بلبنان'. وذهبت الى القول انه 'لا جدوى من التنسيق الامني تحت مظلة المجلس الاعلى السوري - اللبناني'، داعية الى 'عدم اتخاذ اي قرار في هذا الموضوع ريثما تعود الثقة وتكتمل العلاقات الديبلوماسية وتبادل السفراء'.
وعلمت 'النهار' ان اللجنة المشتركة اللبنانية - السورية المكلفة متابعة قضية المفقودين والمعتقلين في السجون السورية ستعقد اجتماعاً السبت المقبل في جديدة يابوس لتبادل اجوبة من الجانبين عن اسماء مفقودين. وافادت مصادر قريبة من اللجنة ان الوفدين اللبناني والسوري في اللجنة كانا تبادلا الاستيضاحات في شأن اسماء في الاجتماع الاخير للجنة في 15 تشرين الاول الماضي وحضره عن الجانب اللبناني القاضيان جوزف معماري وجورج رزق والعميد في قوى الامن الداخلي سامي نبهان والعقيد في الجيش انطوان انطون. وكشفت المصادر نفسها ان اسماء جديدة لعسكريين لبنانيين فقدوا بعد احداث 13 تشرين الاول 1990 يناهز عددهم الـ 15 قدمها الوفد اللبناني الى نظيره السوري في الاجتماع الاخير ولم تكن هذه الاسماء واردة في اللوائح المقدمة سابقاً في اجتماعات جديدة يابوس.وأوضحت المصادر نفسها لـ'النهار' ان اجتماع السبت المقبل هو الوحيد المقرر في هذه الفترة من الوفد الذي يترأسه القاضي معماري على ان يحدد خلاله موعد الاجتماع اللاحق لمتابعة هذه القضية.
اواوضحت مصادر وزارية ان من ابرز المواضيع المطروحة على جدول اعمال الجلسة ملف الهاتف الخليوي، في ضوء انتهاء مدة العقدين الموقعين مع الشركتين المشغلتين نهاية الشهر الجاري. وقالت المصادر انه تم اتفاق في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء على طرح هذا الموضوع في اول جلسة عادية، وينتظر ان يطرح وزير الاتصالات جبران باسيل خطة تتعلق بمصير التعاقد مع الشركتين في ضوء تزايد الاعطال وتراجع مستوى الخدمات المقدمة الى المشتركين وتكاثر الشكاوى من رداءة الارسال. ولم يعرف ما اذا كان طرح الوزير يتجه الى تجديد العقدين بشروط تحسينية او استدراج عروض جديدة للتشغيل.
وفي مؤشر الى احتمال ان يثير هذا الملف خلافات معينة، تحدث موقع 'لبنان الآن' الالكتروني مساء امس عما سماه 'عملية مقايضة بين تكليف شركة فرنسية تشغيل احدى الشركتين الخليويتين العاملتين في لبنان بعد اقصاء الشركة الحالية وذلك بناء على اتفاق مسبق مع تلك الشركة'. كما تحدث عن ان احدى الشركتين الحاليتين مهددة بالاقصاء لمصلحة الشركة الفرنسية. كذلك برزت دعوة وجهها النائب غازي يوسف، الامين العام السابق لمجلس الخصخصة، الى مؤتمر صحافي سيعقده في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في مجلس النواب ويتناول فيه 'قضية الخليوي ووزارة الاتصالات'. وفيما تعذّر الحصول على تعليق من الوزير باسيل ليل امس على ما بثه الموقع الالكتروني، اكتفت اوساط قريبة منه بوصف ما اورده الموقع بأنه 'سخيف'.

في مجال آخر وفرت موجة التوقيفات الاخيرة التي شملت خمسة من عناصر تنظيم 'فتح الاسلام' في مخيم البداوي وعين الحلوة وطرابلس مزيداً من المعطيات والمعلومات للمحققين في شأن الشبكة الارهابية المتهمة بالتفجيرات ضد مواقع للجيش في الشمال والتخطيط لاعمال ارهابية اخرى. وبثت 'المؤسسة اللبنانية للارسال' مساء امس صورة لـ'امير' التنظيم الذي حل مكان شاكر العبسي ويدعى ابو محمد عوض والذي يتردد انه مختبئ في مخيم عين الحلوة، في حين قالت مصادر التحقيق ان الموقوفين كانوا في صدد تشكيل مزيد من الخلايا الارهابية بعضها على صلة بالمتهم الفار عبد الغني جوهر وبعضها الآخر كان يخطط للعمل في شكل مستقل لتنفيذ هجمات ارهابية في مناطق لبنانية. واشارت الى ان الشيخ حمزة قاسم الذي سلمته فصائل فلسطينية في مخيم البداوي الى مخابرات الجيش كان بمثابة غطاء لهذه الخلايا. كما اظهرت التحقيقات السبل التي اتبعها عبد الغني جوهر في محاولته تجنيد شبان وتدريبهم، فيما كان 'امير' التنظيم ابو محمد عوض يمده بالاموال والمتفجرات.
وعلمت 'النهار' ليل امس ان سامي الجميل قابل امس النائب العام التمييزي سعيد ميرزا واطلع منه على مجريات التحليل الجاري على بندقية صودرت من احد الموقوفين من تنظيم 'فتح الاسلام' الذي ادعى انها استعملت في اغتيال النائب بيار الجميل. وفهم ان التحاليل على البندقية لا تزال جارية بين لبنان والخارج.

ـ صحيفة الأخبار:
ما كادت تظهر بعض المطالبات بتزويد الجيش بشبكة دفاع جوي، حتى ظهر في لبنان أمس &laqascii117o;المبعوث الاميركي الخاص للحد من أخطار الأسلحة المحمولة المضادة للطائرات" لينكولن بلومفيلد، الذي زار قائد الجيش العماد جان قهوجي وبحثا &laqascii117o;في سبل التعاون بين الجيشين الاميركي واللبناني"
فيما كان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يلقي كلمة لبنان أمام المؤتمرين، التي تشاغل أثناءها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بعقد مؤتمر صحافي، خارج قاعة الجلسة في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك.
وإذ شدد سليمان في كلمته على أهمية الحوار لحل النزاعات، لفت إلى أنه لا يؤدي &laqascii117o;نتيجة تذكر ما لم يستند إلى عملية تراكمية طويلة تنسج فيها، بصبر وفي شكل منتظم، علاقات الثقة والانفتاح على الغير، شرط أن يلتزم الغير في عمق تفكيره وقناعته وممارسته روح الحوار الحق المبنية على العدالة". ونبه إلى أن استمرار السيطرة والقهر والتعسف يؤدي إلى وضع صدقية الحوار على المحك، سائلاً: &laqascii117o;كيف يمكن للحوار أن ينمو ويستمر حيث يستمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، ناهيك عن الممارسات، وحيث تنتهك بصورة منهجية حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والإنسانية، ومنها حق عودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم؟"، وقال: &laqascii117o;القدس، مدينة السلام ولقاء المؤمنين بأديان التوحيد السماوية، لا تحقق دعوتها التاريخية ما لم يرفع الظلم عن أبنائها وعن شعب فلسطين، وما لم يرفع الاحتلال".
وكان سليمان قد لبّى بعيد وصوله إلى نيويورك، على رأس وفد يضم 4 وزراء، دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى حفل عشاء أقامه على شرف رؤساء الوفود المشاركة. وعلمت &laqascii117o;الأخبار" من مصادر موثوقة أن رئيس الجمهورية حضر العشاء متأخراً، ودعا إلى استبعاد الرئيس الإسرائيلي عن المؤتمر بصفته شخصية حرب وعدوان، وليس رجل سلام، ولأن لبنان في حال عداء مع إسرائيل ويعاني من احتلالها لترابه.
وإذ وصف النائب سعد الحريري المؤتمر بأنه &laqascii117o;الحوار الحقيقي الذي يفصل السياسة عن الدين"، انتقد من يقول إنه يهدف للتطبيع مع إسرائيل و&laqascii117o;في المقابل لم يتفوّه أيّ من هؤلاء بكلمة واحدة لدى انعقاد منتدى أصدقاء البحر المتوسط في فرنسا أخيراً، الذي جلس خلاله الرئيس السوري بشار الأسد إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ولم ير فيه هؤلاء حينها محاولة للتطبيع، وقبله دعوة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الحاخامات اليهود إلى طهران واجتماعه معهم كذلك".
أما الأمانة العامة لقوى 14 آذار، فقد اختارت المؤتمر بنداً أول في البيان الذي أصدرته بعد اجتماعها أمس، لتخصّه أولاً بالتحية، ثم سجلت &laqascii117o;تاريخية هذا الحدث ورمزيته كمؤشر الى علاقات دولية مستقبلية ورد حاسم على صدام الثقافات والحضارات والأديان، خصوصاً بعد الاعتداءات الارهابية التي حصلت في 11 أيلول 2001 وما تلاها". كذلك ثمنت مشاركة لبنان فيه، قبل أن تسجل &laqascii117o;تحفظاً شديداً عن إحياء لجان التنسيق الأمنية" بين لبنان وسوريا. وختمت بالقول إن القرار 1701 هو &laqascii117o;نقطة القوة الأساسية في أي استراتيجية دفاعية لبنانية".
وفيما لم يتطرق أي من المرحبين إلى المشاركة الإسرائيلية، رأت كتلة الوفاء للمقاومة أن الهدف من هذه المشاركة &laqascii117o;وعبر أبرز وجوه الإرهاب الصهيوني"، هو &laqascii117o;توظيف الديانات المقدسة لتلميع صورة الإجرام والمجازر التي ارتكبها الصهاينة خلال تاريخهم، ولإظهارهم أمام الشعوب والدول على أنهم دعاة حوار من أجل أن يبنى على هذا الأمر مقتضاه". وانطلق مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي، من إشادته برفض الطالب في جامعة القدس علي بهار مصافحة بيريز، للقول: &laqascii117o;لقد كان هذا الطالب علياً، فتعالى عن صغارة مصافحة يد الجزار الصهيوني العنصري، فهل يكون القابضون على أزمة الحكم بقدر علوّه؟ أيعقل أن يطرد هذا الطالب من مسكنه في جامعة القدس ثم يستقبل جزار قانا ورهطه المفسدون على منبر أممي عن الحوار بين الأديان؟ أيعقل أن يعتدي جزار قانا بعصابته الهمجية على الطالب المقدسي ثم تصغي الآذان وتصفق الأيدي لقاتل الأطفال خطيباً منافقاً كاذباً يدلس في القيم الدينية السامية؟ أيعقل أن يكون لدى ابن القدس الحبيسة من الحمية والأنفة ما لا يستطيع أن يحوزه أصحاب السلطان في أصقاع العرب المترامية؟ وأن يكون للعوائل المقدسية المشردة من منازلها المتواضعة من الثبات والرسوخ ما لا يقدر عليه قاطنو القصور المعلقة؟".
إلى ذلك توزعت المواقف أمس، حول المقاومة والانتخابات والمصالحة المسيحية، فرأى الرئيس عمر كرامي بعد زيارته مقر اللقاء الوطني المسيحي، أن الجدل في شأن الاستراتيجية الدفاعية إضاعة للوقت، مذكراً بدعوته إلى تأجيل جلسات الحوار إلى ما بعد الانتخابات النيابية &laqascii117o;لأن نتائج الانتخابات هي التي ستعزز القيادات الحقيقية التي تقرر مصير البلد". وقال إن كل ما يتعلق بالموضوع الانتخابي بما فيه التحالفات، لن يتبلور قبل رأس السنة، مردفاً: &laqascii117o;حتى موعد الانتخابات أي في أيار لا أحد يعلم ماذا يستجد من أحداث، اذ قد تنقلب الأوضاع رأساً على عقب، وقد تبقى الاحداث على حالها".
وفي رسالة وجهها إلى حضور عشاء أقامه تيار المردة في البرازيل، قال رئيس التيار سليمان فرنجية، إن لبنان &laqascii117o;فرض نفسه رقماً صعباً، إن كان بصمود شعبه أو بانتصاره عبر مقاومته على العدو الإسرائيلي"، مؤكداً أن قوة لبنان بصموده وأن مقولة &laqascii117o;قوة لبنان بضعفه" سقطت. وعن المصالحة المسيحية قال: &laqascii117o;نحن مع المصالحة في بعدها المسيحي، فيما قد يكون غيرنا يريدها لمصالح انتخابية"، مردفاً أنه &laqascii117o;بعد الانتخابات النيابية يتأكد حسن النوايا إذا كان مطلب المصالحة للانتخابات النيابية أم للمصلحة المسيحية؟".
وأمس تصاعد التوتر على خط الرابية ـــــ معراب، فرد التيار الوطني الحر على رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، متهماً إياه بالافتراء والاعتداء والمغالطات، وذكّر بمطالبات النائب ميشال عون بالتحقيق المالي عن الدين العام والهدر والاختلاس، وبالمواقف من أعمال الهيئة العليا للإغاثة وصندوق المهجرين، ليسأل: &laqascii117o;لماذا لا نرفع هذا التحدي، فنطالب معاً بفتح كل الملفات أمام القضاء، بما في ذلك ملف بنك المدينة ـــــ والعدالة اليوم بين يدي وزير قواتي ـــــ لنعرف من هم أصدقاء العماد ميشال عون ومن هم أصدقاء السيد سمير جعجع. وإذا كانت سبحة الاتهامات طويلة وبعض الأجسام &laqascii117o;لبيس"، فقوس العدالة هو الفيصل في كشف الفاسدين والمفسدين، وجميع الضالين والمضللين".
واستكمالاً لما كان قد طرحه النائب بطرس حرب، تقدم 11 نائباً أكثرياً بينهم حرب، باقتراح قانون لتعديل الدستور بما يؤدي إلى اشتراط الحصول على إجماع النواب في ما يخص &laqascii117o;تجزئة لبنان أو تقسيمه أو القبول بالتوطين".

من جهة ثانية، وتعليقاً على ما نسبه له الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، نفى الوزير محمد شطح أن يكون هو من قال &laqascii117o;ليس لدينا الأموال لتسليح الجيش"، موضحاً أن ذلك ليس رأيه ولا رأي من يمثل، ومرجحاً أن يكون ما قيل &laqascii117o;هو كلام لآخرين ضمن بعض ردود الفعل الأولى على بعض الطروحات في شأن الاستراتيجية الدفاعية، إذ قال البعض إن هذه الاستراتيجيات مكلفة، وبالتالي ليس لدينا الأموال". وذكر أن ما قاله &laqascii117o;هو العكس تماماً"، أي &laqascii117o;أن الأولوية القصوى" في الموازنة &laqascii117o;يجب أن تكون لحماية لبنان واللبنانيين ولتعزيز قدرات الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى، وهذا لا يحتمل أي التباس على الإطلاق". أضاف: &laqascii117o;كثر يعرفون داخل مجلس الوزراء وخارجه أن موضوع الأمن والقدرة اللبنانية الأمنية والعسكرية، أولوية قصوى بالنسبة إليّ، حتى قبل أن أكون وزيراً، وأكدتهما مجدداً كوزير للمال، وأيضاً خلال إعداد البيان الوزاري، إذ كنت من الوزراء الذين أكدوا أن الموضوع الأمني والعسكري يجب ألا يكون موضوع استجداء، وأنه يجب أن يعطى أولوية لا تقلّ عن أي أمر آخر، وهذا موقف ثابت لي".وبعدما لفت إلى أن وضع الاقتصاد والمالية العامة يعتمد على وضع أمني سليم وعلى سلامة اللبنانيين كمواطنين ومستثمرين، قال: &laqascii117o;ثمة عناصر أخرى، إلى جانب الأمن، تعتبر أساسية في حماية لبنان وسلامته، هي وحدة الدولة ووحدة القرار فيها، واتفاق اللبنانيين تحت مظلة ومرجعية واحدة". وأضاف: &laqascii117o;حماية لبنان تكون بقدرة عسكرية وأمنية جدية، وبوحدة اللبنانيين تحت مظلة ومرجعية واحدة وقرار واحد، وأيضاً بجمع عناصر القوة للبنان، دولياً وعربياً"، ليخلص إلى أن القرارات الدولية &laqascii117o;توفر مساهمة أساسية في حماية لبنان، وهي مرجعية أساسية يعتمد عليها لبنان، ويجب أن يعتمد عليها أكثر، بطريقة فيها مبادرة وعمل جاد، وليس بالاكتفاء بانتظار المسارات الأخرى وما يحدث في المنطقة والعالم".

ـ صحيفة الديار :
...قالت مصادر مطلعة ان التنسيق الأمني السوري - اللبناني يحظى بقرار دولي واقليمي، وهو ‏ناتج من اتفاق الدوحة، مضيفة المصادر أنه غير مرتبط أصلاً بزيارة وزير الداخلية زياد ‏بارود الى دمشق، انما الزيارة جاءت استكمالاً لما بدأه رئيس الجمهورية خلال القمة مع ‏الرئيس الأسد، كما أن الكشف عن الشبكات الإرهابية التي قام بها الجيش كانت نتاج لكشف ‏الشبكة المغربية في فرنسا والتي شكلت الخيط الأساسي لكشف المتعاونين في لبنان وسوريا.‏واعربت المصادر بأن لبنان وسوريا سيكونان نظيفين من رموز الأحزمة الناسفة قبل رأس ‏السنة.‏ مصادر قريبة من اجتماع دمشق الأخير، اعتبرت ان ما يحصل في صفوف الأكثرية هو للتغطية ولو ‏بطريقة غير مباشرة على ما تقوم به جماعة فتح الإسلام.....‏ من جهة أخرى، أكدت مصادر ديبلوماسية بأن النائب سعد الحريري يطالب بإطلاع عمرو موسى ‏والجامعة العربية على الملف وبالتالي تولي الأمر بنفسها وتشكيل هيئة تحقيق لتقصي الحقائق ‏وان الحريري مصرّ على تشكيل هذه الهيئة.‏ وفي إطار التنسيق الأمني، فقد أشارت مصادر مطلعة الى أن قائد الجيش العماد جان قهوجي ‏سيزور دمشق قبل نهاية الشهر الحالي، كما سيزور وزير الإعلام طارق متري العاصمة السورية ‏الأحد المقبل في إطار الدعوات الموجهة من الجانب السوري الى الجانب اللبناني.

ـ صحيفة المستقبل :
جمع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالم على حوار الاديان في نيوريوك امس ووجه اليهم رسالة قال فيها ان &laqascii117o;الاوان آن لنتعلم من دروس الماضي القاسية، وان نجتمع على الاخلاق والمثل العليا التي نؤمن بها جميعا"، معتبرا ان اي مأساة يشهدها العالم اليوم هي في النهاية نتيجة للتخلي عن مبدأ العدالة. ودعا &laqascii117o;المتحاورين في مدريد إلى اختيار لجنة منهم تتولى مسؤولية الحوار في الأيام والأعوام المقبلة".
واستغل الرئيس اللبناني الفرصة ليدعو الحاضرين الى أن يصبح لبنان مركزاً دولياً لإدارةِ حوارِ الحضاراتِ والثقافاتِ، وأن يصبحَ بالتالي مُختَبَراً عالمياً لهذا الحوارِ الكياني".ويهدف الاجتماع الذي ينعقد بناء على طلب من المملكة العربية السعودية، الى إستعراض عملية الحوار أمام الجمعية العمومية. وتأتي دعوة خادم الحرمين الشريفين لهذا الاجتماع رفيع المستوى وفقاً لإعلان مدريد الذي صدر في ختام المؤتمر العالمي للحوار الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في العاصمة الإسبانية مدريد خلال تموز (يوليو) الماضي، وشاركت فيه نخبة من الشخصيات العالمية من أتباع الرسالات الإلهية والثقافات والحضارات يمثلون 54 دولة .

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد