صحف ومجلات » مقالات وتحليلات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 1/11/2008

ـ صحيفة المستقبل
محمد مشموشي:
برافو 'حزب الله' ..على النجاح في جر النقاش الى ملعبك !!
مأزق النقاش السياسي اللبناني، سواء في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية أو بغيرها، أنه بات يدور في الملعب الذي (يجب الاعتراف) تمكن 'حزب الله'، ومن خلفه قوى اقليمية وأخرى محلية، أن يجر اللبنانيين كلهم اليه. هذا في العام، حتى اذا بدأ الكلام في ما هو أكثر من ذلك، أي في التفاصيل، أمكن للحزب ـ كما أعلن بوضوح أمينه العام السيد حسن نصر الله في يوم الشهيد الأسبوع الماضي ـ أن يتهم كل من يتساءل أو يطرح علامة استفهام بأنه انما يخرج على ما كان، وربما يهدده، كما يفعل حكام كرة القدم في مثل هذه الحالة، بطرد المتسائل من الملعب وحتى من اللعبة كلها.
ومن دون اغفال أن السيد حسن نصر الله كان أول من طرح هذا التعبير، تعبير 'الاستراتيجية الدفاعية '، ردا على البند الوارد في جدول أعمال طاولة الحوار الأولى حول سلاح المقاومة، وأنه قدم ورقة للنقاش في هذه النقطة، فان تجارب العامين الماضيين كشفت بما لا يدع مجالا للشك أن نظرية الملعب اياها، بما هي 'جدول أعمال' لا يجوز الخروج عليه، قد تكررت، بل وتوالت فصولا، عند أكثر من نقطة في خلال الأزمة اللبنانية المستمرة طيلة تلك الفترة. ومرة بعد مرة (يجب الاعتراف كذلك !)، أمكن للحزب أن يجر اللبنانيين، وقوى 14 آذار تحديدا، الى الملعب الذي قرره هو وحدد مواصفاته. وفي كل مرة كان يحين موعد الانتقال بالحديث من العام الى التفصيل، كان الحزب يعمل دائما على البناء في الملعب اياه فضلا عن السعي الى توسيعه ومد أطرافه الى مواقع أخرى.
حدث ذلك غداة اعتكاف وزراء 'حزب الله' وحركة 'أمل'، لسبب لا علاقة له لا بالمقاومة ولا بسلاحها. وفي أثناء فترة الاعتكاف هذه، جاءت الفكرة بأن العودة الى ممارسة العمل تتم فقط عندما تعترف الحكومة علنا ورسميا بالمقاومة. والكل يعرف، ولا بد أنه ما زال يتذكر، طريقة 'الاخراج' التي تمت يومها من خلال قول رئيس الحكومة فؤاد السنيورة 'اننا لم نسم المقاومة يوما الا بأنها بمقاومة'. ومنذ ذلك التاريخ، لم تخرج 'كرة' المقاومة هذه من ملعب النقاش السياسي، لا في ما يتعلق باستقالة الوزراء بعد عدوان العام 2006 وما تلاها من اعتصام في قلب بيروت واقفال لمجلس النواب ومنع انتخاب رئيس للجمهورية، ولا في ما يتعلق بهجمة 7 و8 أيار باعتبارها 'استخداما للسلاح دفاعا عن سلاح المقاومة'، ولا أخيرا في صياغة العبارة الخاصة بالمقاومة في البيان الوزاري للحكومة الحالية.
وحدث ذلك أيضا عشية مطالبة المعارضة بـ'الثلث المعطل' في الحكومة تحت العنوان الذي يقول بـ'المشاركة الحقيقية' في السلطة، ثم غداة الحصول عليه ـ وان مضبوطا بعدم التعطيل ـ في 'اتفاق الدوحة'، وصولا الى 'الوعد' الذي أطلقه السيد حسن في وقت لاحق وقال فيه انه وحلفاءه سيجعلون من هذه الهرطقة الدستورية قاعدة دائمة للحكم، لأنهم سيعطون ثلثا معطلا مماثلا الى 'الأقلية' الأخرى التي ستنتج عن الانتخابات النيابية المقبلة.
ليست القضية هنا مناقشة الأقلية النيابية الحالية، التي يحق لها تصور أنها ستصبح أكثرية بعد تلك الانتخابات وأن تصبح الأكثرية الحالية بالتالي أقلية، بل القضية مرة أخرى هي أن الحزب نجح مجددا في جر الآخرين الى الملعب الذي حدده هو وفرضه عليهم. دليل ذلك أن الأكثرية الحالية التزمت الصمت ازاء 'وعد' السيد حسن من جهة أولى، وأن بعضها لم يستبعد من جهة ثانية امكان ملاقاة السيد حسن في منتصف الطرق بقوله انه لن يمانع في تشكيل 'حكومة وحدة وطنية' بعد الانتخابات.
حدث ذلك أيضا وأيضا في أكثر من سياق آخر ومناسبة أخرى:
- توصيف 'التحالف الاستراتيجي' مع سوريا وايران بأنه منتهى الوطنية اللبنانية والقومية، واعتبار أي انتقاد له منتهى الخيانة والعمالة ... واذا حشر اللبنانيين في زاوية ضيقة من هذا الملعب، تبريرا من هنا وتبرؤا من هناك، ثم ردا من هنا على التبرير ومن هناك على التبرؤ، وصولا الى الكلام السيئ (يجب الاعتراف كذلك !) على الحاجة الى مختبرات فحص الدم وربما حتى الـ DNA عندما ترتفع نغمة الحديث عن الوطنية والخيانة وما اليهما.
- دعوة المجتمعين العربي والدولي، والدولة اللبنانية أساسا، للسعي الى انهاء عدوان العام 2006 وترتيب وقف لاطلاق النار منذ اليوم الأول لهذا العدوان، ثم القبول بالنقاط السبع التي وضعها الرئيس السنيورة تحقيقا لهذا الهدف، وصولا فيما بعد الى القبول بقرار مجلس الأمن الرقم 1701 الذي وضع حدا للعمليات العدوانية، ولاحقا الى التنسيق مع قوات اليونيفيل والجيش اللبناني لتطبيق مندرجات هذا القرار.
ذلك كان .. لكنه، وبغض النظر عن النعوت التي أطلقت على النقاط السبع وتاليا القرار1701 في وقت لاحق، فضلا عن اتهامات 'التآمر' و 'الخيانة' و'تحريض العدو' التي سيقت ضد الحكومة والأكثرية، فقد بقي على أرض الملعب اياه (جدول الأعمال المفروض) أمران لا ينفك الحزب يرددهما: لا للعودة الى اتفاق الهدنة، ولا لوضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة، مع أن الأمرين معا نصان صريحان في القرار المذكور. أما الاعلانات المتكررة عن استعاضة المقاومة ما فقدته في أثناء الحرب، بل ومضاعفة قوتها وعدد صواريخها، فتبدو (في الملعب اياه) لا تتعارض مع نص القرار ولا مع التزامات الحزب والدولة تجاهه !.
- الدمج المفتعل، وغير المنطقي، بين 'المقاومة' و 'الممانعة' (هما نقيضان، لأن أولاهما عمل ايجابي والثانية عمل سلبي)، وبين اعلان 'الجهاد' ضد العدو لازالته من الوجود وبذل 'الجهد' باتجاهه للوصول الى سلام معه، وبين امتلاك أدلة على 'خيانة' قوى سياسية بعينها و'المشاركة' جنبا الى جنب في حكومة واحدة معها، وبين التنديد بأي حد من 'الاعتدال' تبديه دول عربية بعينها والتغاضي الكامل (عمليا الاحتضان) لدول أخرى تعلن يوميا أنها تقيم علاقات 'طبيعية .. وودية' مع العدو.
في موضوع 'الاستراتيجية الدفاعية' المطروح على طاولة الحوار، والذي قدم فيه حليف الحزب العماد ميشال عون ورقة في الاجتماع الأخير، بدا جليا من كلام السيد حسن في يوم الشهيد أن النقاش محكوم بخيار واحد من اثنين: تقبلون بالخطة، وتوفرون المال اللازم لها، وتتحملون عواقبها المحلية (تسليح الشعب واعلانه شعبا مقاوما ) والخارجية (وضع لبنان أمام احتمال التدميرالكامل، كما تهدد اسرائيل علنا)، والا فبقاء الوضع على حاله من دون أي تغيير!.
.. ألم تقولوا، على طاولة الحوار الأولى ثم لاحقا في اتفاق الدوحة، إنكم مع 'الاستراتيجية الدفاعية' ؟!.
.. وألم تقولوا، في البيان الوزاري للحكومة، إنكم تؤكدون 'حق لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا' ؟!.
.. وأخيرا، ألم تقولوا على الدوام إنكم لا تفكرون بنزع سلاح 'حزب الله'، لا بالقوة ولا بأي أسلوب آخر غير أسلوب الحوار ؟!.
ما سبق يشكل 'الملعب' الذي تمكن 'حزب الله'، أقله للآن، في جر اللبنانيين اليه وحشرهم داخل أسواره، وحتى 'جدول الأعمال' الذي نجح في جعله اطارا للنقاش السياسي في البلد ان حول مستقبل سلاحه أو حول مستقبل البلد كله.
... وهل يستطيع متابع هذا السيناريو، ما لم تتغير 'الاجندة ' اليوم أو غدا، الا أن يهتف بصوت عال: برافو 'حزب الله' ؟!.


ـ صحيفة اللواء :
اعتبر وزير الدولة جان أوغسبيان في حوار مع اللواء أن دعم السيد حسن نصر الله للتهدئة جيد، وقال نحن لم نعمل على جر المقاومة إلى حرب الزواريب. وأضاف هناك كلام للشيخ نعيم قاسم يقول فيه 'لبنان وطن لجميع أبنائه ولا يجب أن يستأثر فريق على حساب الآخرين' ونحن نريد هذا الكلام.

ـ صحيفة الديار
اسكندر شاهين:
زياد وعلي الجراح والشيخ جمال وحسين خطاب : تكفيريون و&laqascii117o;موساد" على موجة واحدة / زياد وعلي الجراح والشيخ جمال وحسين خطاب : تكفيريون و&laqascii117o;موساد" على موجة واحدة/ الجراح كلف بمسح كفرسوسة وطرطوس فهل كان جزءاً من عمليتي اغتيال مغنية واللواء سليمان؟ نائب بقاعي سابق توسط للافراج عنه إثر توفيقه في سوريا ونقله بسيارته الى بلدته &laqascii117o;المرج" ‏البقاعية.

ـ صحيفة صدى البلد
علي الأمين:
يبدو ان مسألة القيادة العسكرية داخل حزب الله لم تحسم ملفاتها بعد، فمنذ اغتيال القائد العسكري في الحزب عماد مغنية بدمشق في 16 شباط من العام الجاري، لم يتم تعيين بديل عنه رغم ان لجنة عسكرية بقيادة الامين العام للحزب تولت ادارة هذا الشان حتى اليوم، واظهر حزب الله (رغم الصورة الاسطورية التي تم ابرازها لدور مغنية بعد اغتياله) قدرة مميزة على اثبات انه مؤسسة لا يصدعها غياب القيادات الفاعلة، حتى من هم بمستوى مغنية. وازاﺀ هذا الغياب والفراغ الذي سببه في مستوى الادارة العسكرية داخل الحزب، ورغم سطوة زعيم الحزب وسيد المقاومة، فان هذه القضية تشغل راس الحزب، ليس بسبب اعتراضات داخل هذه البنية او بسبب تنافس بين مواقع قيادية داخل الحزب فحسب، بل بسبب اعادة رسم توازن جديد كان حضور مغنية كفيلا بايجاده وتحديده بين اركان القيادة العسكرية واجهزتها، وهي خطوة من المفترض انجازها بعد استكمال المؤتمر الحزبي الذي استكمل انجاز ملفاته السياسية والتنظيمية، لكنه لم ينجز الانتخابات الداخلية بعد...
هذه القضية الملقاة على كاهل الشخصية الاولى في الحزب، تتزامن متابعتها التنظيمية مع مؤشرات شهدها الشارع الشيعي او ظهرت بين مناصري الحزب، تطرح تساؤلات حول مدى العلاقة بينها وبين وراثة مغنية، حيث كان الاحتفاﺀ بولادة حفيد مغنية قبل اسابيع، باسلوب اعلامي وشعبي لا يخلو من الافتعال او المبالغة يطرح تساؤلات عن مغزاه، كما جرى ترويج مقولة امس في الشارع وعبر الـ sms مفادها ان صورة مغنية ظاهرة على القمر والذي كان مكتملا (مساﺀ امس الأول)، حيث بدا ان هذه المقولة قد وجدت صدى لها في بعض الاوساط بشكل لا يصدق. بين هذه الاسطرة والوراثة ما يشير الى ان ثمة ضغوطا متبادلة تتم بين اطراف القيادة الفعلية داخل الحزب باوجه مختلفة وبوسائل 'غيبية' احيانا لرسم صورة القائد العسكري المقبل، ومحاولة خلق محور داخل الحزب او عصبية تقوم على الولاﺀ لمغنية من قبل من يعتبرون انهم من تلامذته واخوانه الخلص. علما ان اعتراضات معلنة ومكتومة غالبا، توجه ضد تعيين احدى الشخصيات العسكرية الاساسية داخل الحزب، وتزعم هذه الاصوات بان الشخصية المعنية تتسم ببعض التهور الذي ظهر في محطات سابقة من تاريخ الحزب وتجربته.
ومع الجدل القائم على الصعيد العسكري والامني، وفي دوائر القرار الضيقة جدا جدا، ثمة توجه لزيادة منسوب الشخصيات السياسية في مجالس شورى القرار وهو المفترض ان يكون القيادة الفعلية للحزب، حيث يتوقع ان يتم انتخاب او التوافق على رئيس كتلة الوفاﺀ للمقاومة عضوا في المجلس بديلا عن مغنية.
وفي خضم المؤتمر والاستعداد للانتخابات الحزبية، لا يتوقع بعض المعنيين، ان تحمل تطورا نوعيا على صعيد التبديل في المواقع القيادية المدنية او السياسية داخل الحزب، لكن ثمة رغبات بدأت تعلن عن نفسها على صعيد الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، حيث رجحت اجواﺀ المؤتمر عدم التنازل عن عدد المقاعد النيابية التي يشغلها اعضاﺀ في الحزب، وان التسويات مع الحلفاﺀ تتم على اساس المقاعد النيابية التي يشغلها غير الحزبيين، علما ان تحديد لائحة المرشحين الحزبيين لم تحدد، بالاسماﺀ وهي مؤجلة لكن على قاعدة التغيير الذي سيطال عددا من النواب الحاليين والاتيان بآخرين من الذين برزوا في ادوارهم الحزبية السياسية وغير السياسية.
اما في ما يتعلق بموقع الامين العام فهو خارج الانتخابات او بالاحرى خارج المنافسة، حيث لا يوجد في الحزب من يرى نفسه في هذا الموقع في حياة السيد حسن نصرالله ومحاولة ابراز شخصية السيد هاشم صفي الدين كخليفة لنصرالله، فتحت الباب امام طروحات تنظيمية جديدة، وتنطلق من اعتبارات عدة منها ان تخفي السيد نصر الله بسبب خطر الاغتيال، يخل بعلاقة قائد الحزب التنظيمية بالحزبيين والجمهور الذي لا يراه الا عبر الشاشة، من هذا المنطلق ثمة من يشير الى اقتراح متداول بأن يعتمد لاحقا موقع قيادي مدى الحياة للسيد نصرالله داخل الحزب كمرشد او القائد الاعلى للحزب، فيما يتولى الامانة العامة (هي في مستوى ادنى من موقع القائد) شخصية حزبية من مثل صفي الدين او غيره.


ـ صحيفة الأخبار
يحي دبوق:
إشغال المقاومة داخليّاً... لإبعاد خطرها عن إسرائيل
في إطار استباق الحرب التي تتوقعها المحافل الإسرائيلية، تسعى إسرائيل إلى التهرّب من مسؤوليتها عن أي تدهور &laqascii117o;متوقع"، وتجتهد لربطه بسلوك حزب الله وتعاظم القدرة العسكرية لديه. وتشير دراسة أعدها &laqascii117o;مركز تراث الاستخبارات" الإسرائيلي، المعروف بعلاقاته العضوية بشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، إلى أن &laqascii117o;امتناع حزب الله عن القيام بعمليات ضد إسرائيل ينبع من سببين أساسيين: الأول، رغبته في فترة هدوء كي يدير عمليات تأهيله وتعاظم قدراته وإعادة بنائها دون تشويش من جانب إسرائيل ومن جانب القوات الدولية (اليونيفيل) والأجهزة الأمنية اللبنانية"، وتضيف الدراسة أن &laqascii117o;كل ذلك يعود إلى تقويم حزب الله لإمكان اندلاع المواجهات بينه وبين إسرائيل أو بين سوريا وإسرائيل، واهتمامه بتحسين استعداداته لهذا الاحتمال". أما السبب الثاني، فهو &laqascii117o;تركيز الحزب على الوضع الداخلي اللبناني، واهتمامه بعدم الانسياق إلى مواجهات مع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، تحاشياً لانتقادات لبنانية داخلية شديدة" عليه. بحسب هذا المنطق، فإن الحرب مرتبطة تحديداً باستكمال حزب الله لاستعداداته، إضافة إلى تحسّن أوضاعه داخلياً. وإذا كان مرتاحاً إلى هذين الجانبين، فإنه سيعمد إلى &laqascii117o;تغيير" سلوكه حيال إسرائيل و&laqascii117o;التسبب" بحرب جديدة.
في المقابل، يعتقد مراقبون أن الاحتقان والتوتر السياسي وغير السياسي في لبنان يعبّران عن مصلحة إسرائيلية كاملة، إذ في استطاعة هذا الاحتقان، بحسب المنطق الإسرائيلي، &laqascii117o;إشغال المقاومة" وصرف اتجاهات العمل لديها. وكلما كان الاحتقان والتوتر أكبر، ويلامسان المقاربات العسكرية، كان ذلك أجدى لإسرائيل. ويضيف أولئك المراقبون أن بعض التصويب على &laqascii117o;حزب الله" أساسه، مباشرة أو مداورة، إرادة إسرائيلية.

ـ صحيفة السفير
خضر طالب:
التوتر السعودي ـ السوري: فرصة لإسقاط "ما بقي&laqascii117o; من "الدوحة&laqascii117o;
بين سطور المواقف السياسية التي استعادت سخونتها في لبنان ما يشي بحصول متغيرات طارئة على واقع "شبه الهدنة&laqascii117o; المعمول بها منذ تشكيل الحكومة والتي حكمت "تنظيم&laqascii117o; الخلافات السياسية وفرضت تعليقها والاحتكام إلى الانتخابات النيابية المقبلة. وتكشف الحملات السياسية الداخلية على كل من السعودية وسوريا، اللثام عن أحد وجوه تلك المواجهة بالوكالة، من دون أن يتبين لأحد أسباب تجدد ذلك الاشتباك الذي يترجم نفسه في الساحة اللبنانية بشكل علني وواضح، بينما يعكس نفسه بطرق مختلفة في "المحاور&laqascii117o; الموازية بين البلدين.

ـ صحيفة السفير
علي الموسوي:
العونيون أوائل بمرشّحهم نخلة وتأمين "التمثيل الوطني&laqascii117o; بالانسحاب لمصلحة الشيعي زبيب. انتخابات محامي بيروت: مستقلان وواحد للمعارضة وواحد لـ"١٤ آذار&laqascii117o;
ما فعله "العونيون&laqascii117o;، أمس، في انتخابات نقابة المحامين بتأمينهم التمثيل الوطني الجامع داخل مجلس النقابة، تفوّق على نتيجة الانتخابات بحدّ ذاتها، باعتراف الجميع، وفي مقدّمتهم أخصامهم السياسيون في قوى ١٤ آذار، مع أنّ مرشّحهم جورج نخلة المدعوم من أحزاب وتيّارات وقوى المعارضة جاء أوّلاً بتسجيله رقماً مهمّاً هو ١٩٤٥ صوتاً تقدّم فيه على الثاني المرشّح المستقل المقرّب من الكتلة الوطنية اندره شدياق الذي التفّ حوله محامو ١٤ آذار والمعارضة معاً، كونه مقرّباً ومحبوباً من الجميع، بمئة واثني عشر صوتاً.
انسحاب المحامي "العوني&laqascii117o; جورج بارود الموجود في المجلس منذ عامين، لمصلحة مرشّح المعارضة وحركة "أمل&laqascii117o; حسين زبيب الذي سميّ رديفاً بمجموع كبير من الأصوات، توقّف عنده كلّ المعنيين بمسار هذه الانتخابات، ليحلّ مكانه عضواً في مجلس النقابة لسنة كاملة وهي المدّة الزمنية المتبقيّة من ولاية بارود الذي يحقّ له الترشّح مجدّداً في انتخابات العام ،٢٠٠٩ وبذلك تكون حركة أمل قد تمثّلت للمرّة الأولى في تاريخ النقابة التي أنشئت في العام ،١٩١٩ بعد محاولات عديدة من الترشّح في السنوات الماضية، باءت بالإخفاق لأسباب مختلفة.
ولا يمكن تجاوز هذا الانسحاب العوني والذي لقي تصفيقاً حاراً من المحامين، من دون إسقاط مدلولاته على الانتخابات النيابية المقبلة حيث أكّد التيار الوطني الحرّ متانة تحالفه مع المعارضة ولا سيّما مع الشيعة وثقلهم الانتخابي في أماكن وجودهم في جبيل وبعبدا وجزين والجنوب وزحلة وبعلبك الهرمل.

ـ صحيفة السفير
جورج علم:
بعد التهدئة السياسية.. سليمان والجامعة يسعيان إلى تهدئة إعلامية . موسى في دمشق بمهمة مزدوجة وملف العلاقات في صدارة الأولويات
يجمع عدد من الوزراء على القول إنه بعد انتصار التهدئة في مجلس الوزراء أمس، يسعى الرئيس سليمان الى نشر مناخ التهدئة السياسية ـ الإعلامية، وعلى قاعدة أن المصلحة الوطنية العليا فوق كلّ اعتبار!

ـ صحيفة السفير
جهينة خالدية:
LAascii85: القوى تحلل نتائج الانتخابات بالأرقام
انتظرت الأحزاب الفائزة في انتخابات "الجامعة اللبنانية الأميركية&laqascii117o;، صدور النتيجة، ليحين بعدها مباشرة موعد التهنئة. (...) في حرم بيروت، كسبت قوى ١٤ آذار ١٠ مقاعد من أصل ١٢. والمفارقة أن المقعدين اللذين خرقت بهما المعارضة لا ينتميان لا لحركة أمل ولا لحزب الله. في ادارة الأعمال خرق الطالب العوني ويليام شارو وفي الآداب والعلوم خرق مرشح الحزب الديموقراطي اللبناني (أرسلان) شوقي أمين الدين. والسبب في ذلك بحسب مسؤول حركة أمل في حرم بيروت حسين قبلان، هو ميل "الطلاب الدروز والمسيحيين لانتخاب أبناء طائفتهم بغض النظر عن التحالفات الأخرى&laqascii117o;.
ويتناول قبلان مجموعة من الأمور التي قد تكون لعبت دورا في النتيجة، منها "عدم السماح لمن يحمل أقل من ٩ حصص دراسية في صفوف "التقوية باللغة الانكليزية&laqascii117o; التصويت، ثم تغيير الإدارة رأيها عبر ارسال بريد الكتروني عند منتصف النهار، يسمح للذين يحملون ٧ حصص دراسية التصويت أيضا. ومن الأمور المثيرة للشك بحسب قبلان ايضا هي، "التلكؤ في منح عدد من الطلاب بطاقات جامعية، بالرغم من المطالبة بها قبل أسبوع من موعد الانتخابات&laqascii117o;.

ـ صحيفة السفير
عماد الزغبي :
خطوة تحذيرية بمشاركة شاملة ووسط تجاهل رسمي، مائة ألف أستاذ يضربون غداً..
ينفذ غدا نحو مائة ألف أستاذ من مدارس القطاعين الرسمي والخاص، والاساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي في المرحلتين الثانوية والأساسية بالإضافة إلى أساتذة الملاك والتفرغ والتعاقد في الجامعة اللبنانية، إضرابا تحذيريا ليوم واحد بدعوة من هيئة التنسيق النقابية. ويتخلل الاضراب الذي يطال مئات الآلاف من التلامذة والطلاب، اعتصام أمام مجلس النواب عند الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، في محاولة للضغط من أجل تعديل القرار الحكومي بزيادة الرواتب لدى المصادقة عليه في البرلمان.
ويشمل الإضراب كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية كافة، بالإضافة الى الثانويات والمدارس الرسمية، ومعاهد التعليم المهني والتقني الرسمية ومدارس القطاع الخاص، بالإضافة الى رابطة متخرجي ومتدربي معهد الإدارة والتدريب.

ـ صحيفة النهار
روزانا بومنصف:
مرحلة جسّ النبض الاقليمية لإدارة أوباما قد تمتد أشهراً. واقع دولي ملائم لاستمرار الاستقرار اللبناني رغم هزّاته
(...) تعمد ايران الى جس نبض الرئيس الاميركي الجديد وتحاول استدراجه الى تعامل مختلف معها بناء على حوار مباشر بينهما، على ما فعل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في توجيه برقية الى الرئيس الاميركي المنتخب رمى منها الى استدراجه الى رد على ما وجد المحيطون باوباما ان الرئيس الايراني يسعى اليه، وهو يدرس اسلوب الرد لئلا يُفهم منه تبدل في السياسة الخارجية الاميركية في غير موقعه. ومرحلة جس النبض هذه قد لا تقتصر على الاشهر الفاصلة عن تسلم اوباما الحكم في الولايات المتحدة، بل قد تمتد الى بضعة اشهر اضافية قد تقل او تكثر وفقا للظروف، في انتظار اتضاح ملامح السياسة الخارجية التي سيعتمدها.
هذا الواقع هو من اسباب هدوء الوضع نسبيا في لبنان، وان لم يكن مريحا على نحو كلي او ما يفترض في بلد استعادت مؤسساته الدستورية العمل اخيراً، ذلك ان المجال يبقى متاحا امام بعض الحرتقات الداخلية او الاقليمية، انما من دون مفاعيل خطيرة على اي مستوى داخلي او خارجي، اقليمي او دولي. وهذه الحرتقات تشكل الترجمة العملية لتردي العلاقات السعودية - السورية اقليميا وحتى بين قوى اساسية في لبنان وسوريا، ولكن من دون تخطي الامور اطارا معينا يتجنبه الجميع، خصوصا الدول الاقليمية لعدم التعكير على الرئيس الاميركي الجديد واستهلال العلاقة معه في مواجهة من بداية عهده، على طريقة وضعه امام امر واقع جديد، ثم ان اي خضة اساسية كبيرة ومؤثرة ممنوعة ايضا في المنطقة. والحال نفسها تنطبق على اسرائيل لهذه الاسباب ولأسباب اخرى، في مقدمها انشغالها بانتخاباتها المرتقبة في شباط المقبل وبملفاتها الداخلية أيضاً، علما ان البعض يقول ان اسرائيل يمكن ان تعمد الى عمل عدائي على ابواب انتخاباتها كما تفعل في الغالب، لكن مصادر ديبلوماسية معنية تستبعد ذلك كليا لاعتبارات متعددة، بعضها يتصل على نحو اساسي بعدم قدرتها على خوض مغامرة حرب جديدة في ظل المسؤولين انفسهم عن الحرب السابقة على لبنان.

ـ صحيفة النهار
خليل فليحان:
موسـى يـزور بــيروت فـــي 26 ت2 مستطلعاً الأجواء من المسؤولين
يزور الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بيروت في 26 تشرين الثاني الجاري، لافتتاح مركز الابحاث القانونية والقضائية التابع للجامعة في الاشرفية. ويلقي كلمة في اليوم التالي في مؤتمر وزراء العدل العرب الذي يبدأ اجتماعاته في السرايا برئاسة وزير العدل المصري.وستكون مناسبة افتتاح المقر الجديد للمركز فرصة لموسى ليقوم بجولة على عدد من المسؤولين والفاعليات الحزبية والسياسية، للاطلاع على المناخات العامة السائدة.

ـ صحيفة النهار
صبحي منذر ياغي:
إسرائيل بدأت استعداداتها منذ انتهاء حرب تموز و'حزب الله' استكمل تحضيراته للمواجهة هل ستقع الحرب على الجبهة اللبنانية - الاسرائيلية؟ ومتى؟ وكيف؟
'... تعلمنا خلال تجربتنا المريرة وصراعنا التاريخي مع العدو الاسرائيلي، ان نكون حذرين دائما من هذا العدو الذي امتهن الغدر والاجرام، والذي اعتاد ان يتعرض للبنان من دون اي مبرر، وان يختلق اعذاراً واسباباً غير مقنعة لاعتداءته المتكررة ...' هذا ما اكدته مصادر مقربة من 'حزب الله' لـ'النهار'، مشيرة الى ان 'حزب الله' ومنذ حرب تموز 2006، و'التي ادت الى قهر الجيش الذي لا يقهر، بدأ يحضر لمواجهة محتملة مع العدو. ففيما انصرفت قيادة الجيش الصهيوني الى مناقشة اسباب هزيمتها في الحرب، وتبادل الاتهامات، كانت قيادة الحزب تحتفل بالنصر الالهي وتعمل على الاستفادة من تجارب هذه الحرب وتلافي بعض الثغر التي حصلت خلالها'. واشارت المصادر 'عينها الى ان 'حزب الله' يتوقع هجوماً اسرائيلياً على لبنان في اي لحظة، وهناك من يحدد موعداً لهذا الهجوم. لذا فان 'حزب الله' كما اكد امينه العام السيد حسن نصرالله بات جاهزاً للمواجهة، وانه بالمرصاد لاي عدوان على لبنان. فالحزب واصل دوراته العسكرية لكوادره في لبنان وايران، حتى انه تمكن من اعداد حوالى 50 الف مقاتل استشهادي، تم توزيعهم على الثغور والمواقع والتلال والوديان، كما اعلن الحزب التعبئة الشاملة وتمكن من انشاء فصائل وسرايا رديفة تتمركز في الخطوط الخلفية، وتلقى آلاف الصواريخ المتطورة المضادة للطائرات والبعيدة المدى وصواريخ شاطئ - بحر... ووضعت قيادة الحزب سيناريوات عدة للمواجهات المحتملة مع العدو، تتضمن مواجهة عمليات الانزال، والابرار، والتسلل، والدخول البري'.
ونقلت اوساط اعلامية متابعة عن مصدر عسكري آخر قريب جداً من 'حزب الله' ان 'الحزب درس مفاهيم العقيدة الإسرائيلية الحديثة وفصائلها ورأى ان 'الحرب المقبلة مدمرة للطرفين معاً، بحيث لا يبقى التدمير متوقفا على طرف واحد، وأن الجبهة الداخلية للعدو، ستكون محط تركيز الصواريخ القريبة والبعيدة على حد سواء، وأن مهمة سلاح الجو، والذي يعتبر الركيزة الاساسية للقوات الإسرائيلية، ستكون أمام تهديد واقعي، وكذلك بالنسبة الى سلاحي البر والبحر، وعليه فإن أي قرار حرب تتخذه إسرائيل سيكون في مثابة انتحار'.
ويستطرد المصدر أن 'إسرائيل كانت تعتمد في حروبها على مبادئ عدة أهمها:
1 - نقل المعركة إلى أرض العدو.
2 - التفوق الجوي.
3 - تحصين الجبهة الداخلية.
اما بالنسبة إلى نقل المعركة، والذي ينطلق من مفهوم الحرب الخاطفة، ويعتمد على اندفاع القوات البرية، وفق محاور يتمثل فيها الجهد الرئيسي والجهد الثانوي، بحيث تركز القوات على المحور الذي ينهار، للتوغل عميقاً في أرض العدو، والقيام بالتفاف على القوات المعادية وعزل منطقة العمليات وإخضاع الخصم، فان جغرافية أرض جنوب لبنان واستحواذ 'حزب الله' على الوسائل القتالية الحديثة واستخدامها في شكل فعال. (مثل الصواريخ الموجهة التي دمرت أسطورة دبابة 'ميركافا' من الجيل الأخير)، والعبوات التي فاجأت وأذهلت الإسرائيلي في حرب تموز 2006، جعلت من هذه المناورات والمفهوم المعتمد لدى العدو مكلفة في الأرواح والعتاد، وبالتالي فإن إسرائيل لا تتحمل نتائج نقل المعركة كما تشتهي.
وبالنسبة الى التفوق الجوي، فإن 'حزب الله'، حسب المزاعم الإسرائيلية، أصبح يملك المنظومة اللازمة لردع سلاح الجو الإسرائيلي، ولو على ارتفاع عال، وهذا ما سيحد من عربدة هذا السلاح في سماء لبنان'.
ويضيف المصدر: 'وأخيراً، وفي ما يتعلق بالجبهة الداخلية، فإن 'حزب الله'، طوّر قدرته الصاروخية من ناحية الفاعلية والتدمير والقدرة على إصابة الأهداف بدقة، واليوم يستطيع إطلاق مئات الصواريخ دفعة واحدة والى أهداف عدة في العمق الإسرائيلي، من دون أن تكون للعدو القدرة على ردعها أو الحد منها'.
ويتابع المصدر العسكري، مشيرا الى ان 'إدارة العمليات الميدانية على مستوى حرب العصابات التي يتبعها 'حزب الله'، تعتمد على التعليمات والتنسيقات المسبقة، بحيث يتم تقسيم مناطق الحرب قطاعات صغرى، تديرها قيادات ميدانية لها صلاحيات محددة لا تحتاج إلى السيطرة عليها من قيادات عليا، وتستطيع العمل وقيادة العمليات باستقلال تام عن مركز القيادة الرئيسي إذا تقطعت أوصالها لأي سبب من الأسباب، وأن اللوجستية المطلوبة لهذه المناطق من حيث الذخائر والمؤن، تم استحداثها بما يتناسب مع المهمة'.
ويقدّر أنه 'أنفق أكثر من 800 مليون دولار لإنشاء البنية التحتية العسكرية في الجنوب والبقاع، استعداداً للحرب المفتوحة المفترضة، وأن هذه الاستعدادات تتطور منهجيا وفي صورة متواصلة وفق التهديدات المحتملة، وأنها تواجه الذهنية الإسرائيلية القتالية الجديدة'.
ويتابع المصدر: 'ان اول ما يقوم به العدو الإسرائيلي، هو ضرب مقار القيادة والسيطرة، لفصل وتعطيل عامل التوجيه عن مناطق المقاومة والقوات الميدانية. ولهذا السبب، اوجد 'حزب الله'، آلية متطورة عن حرب تموز 2006، رغم أنه حافظ أثناء هذه الحرب على تواصل دائم مع قواته الميدانية، تعذر على العدو شلها في حينها. ولم يكتف الحزب بمنظومته القديمة، بل ذهب أبعد من ذلك، من خلال تطوير اتصالاته السلكية والمشفّرة، وأصبحت كل مراكز القيادة سرية، وأوجد بدائل لها في كل المناطق اللبنانية، مستفيدا من عامل التخفي في عمليات التردد إليها، وهذه الأماكن مجهزة بكل الوسائل التقنية واللوجستية لإدارة المعركة'.
يضيف المصدر العسكري، إن 'من أهم العبر، التي استخلصت في حرب تموز 2006، ان العدو استطاع أن يقوم بانزالات مجوقلة عدة، أبرزها انزال بعلبك، لإرباك الحزب وخطف مدنيين. لذا قام 'حزب الله' بتحديد نقاط التهديد المحتملة لضرب هذه الإنزالات الجوية والبحرية، لان من شأن استهداف هذا العمل أن يؤدي إلى هزيمة فورية، وأن قيادات العدو لا تتقبل خسائر من هذا النوع، وخصوصا أن الحزب جهز نفسه لأسر أكبر عدد ممكن من مجموعات النخبة هذه، سواء كانوا من وحدة 'سيرت متكأل' او 'الشييطت 13' البحرية أو غيرهما، كأفضلية أولا، عوضاً عن استخدام نيران الإبادة إذا سنحت الظروف'.
ويشير الى ان 'من أهم التكتيكات المتبعة من 'حزب الله' ضد الجيوش الضاربة والغازية، أن يسمح لها بدخول الأرض وتمدد قواتها في شكل خطي لامتصاصها والتماس معها على مجنبات التقدم، وعندها يبدأ الضرب بأسلوب تقطيع الأفعى، اي الجيش المهاجم، مع ملاحظة عدم إعطاء الأرض للعدو في شكل عمودي عميق، لمنعه من الاستفادة من استخدام هذا الخط، وتحويله لجهد رئيسي يستطيع من خلاله الالتفاف على منطقة العمليات وعزلها وإخضاع المقاومين فيها، وهذا من شأنه أن يمد في أمد الحرب من دون السماح للعدو بتحقيق نتائج جوهرية.
كما أن 'حزب الله' أعد العدة من خلال وحداته القتالية ودراسة القرائن والشواهد الميدانية والالكترونية وتحليلها للوقوف على نتائجها اليومية وعلى مدار الساعة، وأنه يكرس أوقات أفراده ضمن التدريب والخدمة والإجازة وفي شكل دوري للبقاء على أهبة الاستعداد لمجابهة العدو، وكأن الحرب واقعة غداً'.

امين العلاقات الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة يعتبر '... ان الحرب الاسرائيلية الثانية ضد لبنان واردة جداً، وما هي الا الحرب الثانية المكملة لحرب تموز 2006 التي لم يستطع ان يحقق فيها العدو مخططاته. والعدو يحاول ايجاد المبررات كعادته للحرب، من تصريحات مسؤوليه المتواصلة حول امتلاك 'حزب الله' حوالى 40 الف صاروخ، الى استمرار تدفق السلاح من سوريا الى لبنان، الى ادعاءاته بأن هناك خرقا للقرار 1701. ووفق وجهة نظر ايهود باراك فان كل ذلك ايضاً يشكل تهديداً لوجود القوات الدولية ، ولاحظنا ان باراك بدأ منذ مدة يصعد من كلامه ويعمد الى التهديد بقوله في تصريح له في منتصف ايلول الماضي: '... لا انصح جيراننا بامتحاننا، فنحن الدولة الاقوى في المنطقة'.وتابع: 'ان المناورات العسكرية الاسرائيلية التي تجرى قرب الحدود اللبنانية والحدود السورية بقيادة رئيس الاركان شخصياً، تحمل في طياتها رسائل تهديد للبنان وسوريا ومؤشرات الى حرب مقبلة تقوم اسرائيل بالتحضير لها'.ويؤكد شرارة ان الحرب المحتملة تشكل محاولة اسرائيلية لفصل لبنان جغرافياً عن سوريا، ومنع النفوذ السوري داخل لبنان، 'ورغم ان الاسرائيليين قادرون على إلحاق الدمار بلبنان من خلال قصفهم الجوي والبري، الا انهم متى نزلوا على الارض فانهم حتماً سيتعرضون للابادة، وتجربة حرب تموز لا تزال واضحة لهم قبل ان تكون واضحة لنا'.
سويد: احتمال ان تبادر اسرائيل بعيد جدا
من جهته يعتبر اللواء الركن المتقاعد الدكتور ياسين سويد: 'انه ربما تشن اسرائيل حرباً على لبنان انتقاماً لهزيمتها في حرب تموز الا ان احتمال ان تبادر اسرائيل الى شن هذا الحرب بعيد جداً، فاذا ارادت اسرائيل اجتياح الجنوب اللبناني لتدمير مواقع 'حزب الله' المنتشرة على جانبي الليطاني وقصف مواقع الحزب في الضاحية والبقاع، فهي تحتاج الى موافقة اميركية تمكنها من اجتياح مناطق تتمركز فيها قوات اليونيفيل، رغم انه من المؤكد ان هذه القوات ستنسحب تلقائياً في حال قامت اسرائيل بهجومها. والظروف الدولية الحالية، بالاضافة الى قرب انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش، لن تتيح لاسرائيل ولا لأميركا سلوك هذا السبيل'.
وبرأي اللواء سويد ان رد 'حزب الله' على اسرائيل في حال حصول الحرب 'سيكون قاسياً وعنيفاً، مما لا يمكن اسرائيل ان تتحمله، في حين انها لا تزال تعالج جراح حرب تموز. ورغم ان اسرائيل قادرة على ايقاع الضرر بلبنان، وما فيه من مدن وقرى وبلدات، الا ان الشعب اللبناني قادر على التحمل، وخصوصاً اذا كانت اسرائيل هي المعتدية وليس 'حزب الله'، فيما ان الشعب الاسرائيلي وخصوصاً في شمال فلسطين المحتلة، لن يكون قادراً على ذلك، وهو الذي ذاق ويلات حرب تموز عام 2006 '.
واستبعد سويد ان يقوم 'حزب الله' بالمبادرة ويقصف اسرائيل من دون مبرر مباشر، لانه ورغم 'النصر الالهي' الذي حققه الحزب في حرب تموز لا يزال اللبنانيون يعانون مما تكبدوه من خسائر بالارواح والدمار الذي تعرض له لبنان من جراء هذه الحرب. لذلك فهم لن يكونوا مستعدين للترحيب بأي حرب تبدأها المقاومة ضد اسرائيل بلا مبرر. ورغم ان السيد حسن نصرالله اعلن في خطاب له منذ فترة انه سيدمر اسرائيل ان هي اعتدت على لبنان، وذلك حق لا يجادل فيه، الا ان السيد نصرالله يعلم انه وحزبه لا يعيشان في صحراء منعزلة بحيث يتحملان لوحدهما اي ضرر يقع من جراء الحرب مع اسرائيل، وهذا الامر يختلف عندما يكون هو البادئ بهذه الحرب، ولبنان لا يملك مقومات القتال مع عدو يملك كل انواع الاسلحة البرية والبحرية والجوية، بينما لا يمتلك لبنان سلاحاً فعالاً ولا برياً ولا بحرياً ولا جوياً سوى سلاح المقاومة. ثم ان لبنان يمر في مرحلة بناء لمختلف انشاءاته التي دمرتها حرب تموز فلا يصح ان تدمر هذه الانشاءات من جديد، وخصوصاً ان لبنان والمقاومة لا يملكان المظلة (العسكرية) التي تحمي هذه الانشاءات. ولا يمكن ان تقوم المقاومة بشن حرب على اسرائيل في مطلع عهد جديد يامل اللبنانيون منه كل خير، وهو ما لن تسعى المقاومة الى تخريبه وافساده، وهذا امر منطقي ومعقول، وليس ادل على ذلك من المصالحات التي تحققت بين المكونات اللبنانية المختلفة في الشمال والبقاع والجبل والجنوب...'.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد