صحف ومجلات » مقالات وتحليلات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 12/1/2009

ـ صحيفة السفير
ياسر علي :
في بدايات الحرب البرية على غزة، شهد تردد قناة "الأقصى&laqascii117o; وأثيرها حرباً من نوع آخر، حيث قضت القناة ليلة كاملة تتصارع مع الاختراق الإسرائيلي لموجاتها، فكانت جولات من بث متقطع بين برامجها وبين ما يريد الاسرائيليون بثه، إلى أن انتهى الليل بانتصار قناة "الأقصى&laqascii117o;. غير أن المعركة لم تنته عند هذا الحد، حيث تبين أن القراصنة في الجيش الصهيوني تلقوا ما اعتبره البعض "مساعدة إدارية من جهة ما&laqascii117o;، جعلتهم يقضون على فرص نقاء صورتها، لذلك غيرت القناة ترددها على القمر الاصطناعي "نايلسات&laqascii117o;.
من دون تنظير، يمكن القول إن القناة امتصت الصدمة الأولى. فقد كانت الخطط البديلة جاهزة لبث في حالة طوارئ من هذا النوع، وكانت القناة قد احتاطت للأمر منذ نهاية الهدنة في ١٩/١٢/،٢٠٠٨ حيث كان الدوام اليومي في القناة يتم بالحد الأدنى من الموظفين والآلات (كاميرات وميكسرات وشاشات وآلات بث)، وكان قد تمّ نقل ما يقارب ٨٥٪ من الآلات سراً إلى عدة أماكن غير معروفة. ومع الضربة الجوية الأولى، انتقل الكادر الأساسي إلى أماكن البث البديلة غير المعروفة منذ اليوم الأول للحرب. ولوحظ أن القناة عملت في اليومين الأولين بالحد الأدنى من التجهيزات، ثم أخذ فريق العمل يستعيد تواصله وهيكلته، واستجمع بعض تجهيزاته وتقنياته واستعاد البث بالطريقة التي يبدو عليها اليوم. يذكر أن القناة أفرغت مقرّها في المعركة التي سبقت الهدنة في جباليا، وسماها الاحتلال "الشتاء الساخن&laqascii117o; وسمّتها المقاومة "الحساب المفتوح&laqascii117o;، في أوائل شهر آذار .٢٠٠٨
بعد ضرب مبنى "الأقصى&laqascii117o;، أصرت القناة على مقارنة مع ما حدث في لبنان تموز العام ،٢٠٠٦ يمكن القول إن المعركة الإعلامية تشابهت بين "قناة الأقصى&laqascii117o; ومثيلتها في لبنان؛ أي "المنار&laqascii117o;. الأمر نفسه ينطبق على التعاطي مع معطيات الأخبار، فتعامل العدو مع أخبار "المنار&laqascii117o; العام ٢٠٠٦ لم يختلف عن تعامله مع أخبار &laqascii117o;الأقصى" .٢٠٠٨ وربما من حق البعض أن يسأل: أين تلك الوقائع التي تدعم أخبار أعلنتها &laqascii117o;قناة الأقصى" عن قتلى وأسرى إسرائيليين في بدايـات الحرب البرية؟
مسؤول العلاقات الخارجية في القناة، رِماح مبارك، أكد حرص القناة على المصداقية، وأنها لا تقول خبراً من دون مصدر له، أو التأكد من صحته: "بخصوص القتلى، توافقت الأعداد مع بيانات المقاومة، غير أن الاختلاف هو بين بيانات المقاومة وبيانات العدو الذي سحب الهواتف الخلوية من جنوده وضباطه (كي لا يُنقل الخبر أو الصورة عبر الهاتف). بيانات المقاومة تحدثت عن ٢١ قتيلاً، فيما تحدث العدو عن سبعة قتلى وفقدان الاتصال بواحد أو اثنين. وهذا العدد سيبقى في ذاكرة الحرب خلالها وبعدها وفي أوراق لجنة فينوغراد الثانية، لكن تجدر الإشارة إلى خبر انقلاب حافلة عسكرية في شمال فلسطين، الذي نُشر يوماً واحداً فقط، عندها يجدر احتساب ثلاثة عشر جندياً قتلوا في هذه الحادثة، فإن العدد سيصبح معقولاً ومفهوماً&laqascii117o;. وتابع مبارك: "هذا التضليل كان يحدث في جنوب لبنان. ناهيك عن استخدام البدعة المستوردة من حرب العراق أي عبارة "نيران صديقة&laqascii117o; لتبرير سقوط الجنود&laqascii117o;.
لكن ماذا عن خبر أسر الجنود الذي تصدر العديد من الشاشات العربية نقلاً عن "الأقصى&laqascii117o;؟ يقول مبارك "لقد سمعنا الخبر على موجة الجيش الإسرائيلي المهاجم، ونشرناه مباشرة، ولكن المقاومة لم تؤكد ولم تنفِ الخبر، وحين نفى الاحتلال الأمر وأخفاه حتى عن اتصالاته اللاسلكية سحبنا الخبر من التداول&laqascii117o;. بالعودة إلى قناة "الأقصى&laqascii117o;، يبدو أن هذه الحرب دفعتها إلى الأمام، وحققت خطوات وقفزات كبيرة، إذ إن اهتمام العدو الواضح بإسكاتها يساهم في شهرتها، هي فكرة يوافق عليها المدير العام لقناة "المنار&laqascii117o; عبد الله قصير: "لقد حققت "المنار&laqascii117o; شهرتها العالمية قبل حرب تموز ،٢٠٠٦ وذلك حين أعلن الغرب حربه علينا، فارتفعت نسبة المشاهدين والمشتركين بسرعة صاروخية!&laqascii117o;.

ـ صحيفة النهار
هشام ملحم :
جدد الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما تعهده الاسراع في محاولة حل النزاع العربي - الاسرائيلي فورا 'ومنذ اليوم الاول' لتنصيبه في 20 كانون الثاني الجاري، والعمل 'على ايجاد توجه استراتيجي يضمن تلبية تطلعات الاسرائيليين والفلسطينيين'. كما وعد 'بالتحرك السريع' ايضا لمعالجة التحدي الكبير الذي تمثله ايران، واعدا باعتماد 'أسلوب جديد' يشمل التحاور مع طهران واحترام تطلعات الشعب الايراني، ولكن في الوقت عينه الضغط لوقف البرنامج النووي الايراني لتفادي سباق نووي في الشرق الاوسط، ووقف الدعم الايراني لتنظيمات 'ارهابية' مثل حركة المقاومة الاسلامية 'حماس' و'حزب الله'.
وقال في مقابلة مع برنامج 'هذا الاسبوع' مع جورج ستيفانوبولوس الذي تبثه شبكة 'إي بي سي' الاميركية للتلفزيون ان معاناة المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين من جراء القتال في غزة 'تجعلني أكثر تصميما على محاولة كسر هذا المأزق المستمر منذ عقود'. متعهدا عدم ترك هذا الجرح ينزف حتى نهاية ولايته، في نقد واضح لادارة الرئيس جورج بوش التي انتظرت حتى سنتها الاخيرة تقريبا لتنظيم مؤتمر أنابوليس للسلام.

كذلك جدد أوباما تعهده اقفال معسكر غوانتانامو لأسرى الحرب على الارهاب، وان يكن لفت الى الصعوبات القانونية واللوجستية التي تمنع انجاز هذا القرار بسرعة. وفي اشارة لافتة، ترك الباب مفتوحا بعض الشيء أمام احتمال محاكمة بعض المسؤولين في ادارة بوش بسبب ممارسات التعذيب في غوانتانامو، قائلا: 'سوف ندرس ممارسات الماضي وأنا لا أعتقد ان أحدا يجب ان يكون فوق القانون'. لكنه شدد على انه يريد ان يركز على المستقبل وتخطي الماضي.
وحين سئل هل يمكن ان يؤكد ما قاله في اسرائيل الصيف الماضي عن حق الاسرائيليين في الدفاع عن أنفسهم ضد الصواريخ التي تطلقها 'حماس'، أجاب: 'ان حق أي دولة في العالم في حماية المدنيين فيها هو مبدأ أساسي. وبعدما كرر انه لا يستطيع أن يعلق تفصيلا على القتال في غزة لأنه في مجال السياسة الخارجية يجب ان تتحدث أميركا بصوت واحد، وأن لا ترسل أكثر من اشارة عن وضع حساس، أضاف: 'ما فعلته حتى الآن هو تحضير افضل فريق ممكن للتحرك منذ اليوم الاول للمشاركة الفورية في عملية السلام ككل'. وأوضح ان فريقه سوف 'يتعامل مع جميع اللاعبين هناك'، وان لم يذكر اللاعبين بالاسم، سيعمل 'على ايجاد توجه استراتيجي يضمن تلبية تطلعات الاسرائيليين والفلسطينيين'. ورفض الطرح القائل بأن صمته النسبي يعني أنه لا يهتم كثيرا بالخسائر المدنية، وقال: 'لقد قلت قبل أيام إنه عندما ترى المدنيين يتعرضون للاذى ويواجهون المصاعب أكانوا فلسطينيين أم اسرائيليين، فان هذا يكسر القلب'. ولاحظ ان هذه المعاناة تجعله اكثر تصميما على حل النزاع.
وسئل هل تكون سياسته تكملة لسياسة بوش ام بداية جديدة، فأجاب انه سينظر ليس فقط الى سياسة بوش 'ولكن ايضا الى ما حصل في ظل ادارة (الرئيس السابق بيل) كلينتون، عندها نرى الخطوط العريضة للتوجه المطلوب'، في اشارة ضمنية الى قمة كمب ديفيد في 2000 وبعدها خطاب كلينتون الشهير قبل نهاية ولايته عن اقامة دولة فلسطينية في الضفة وغزة مع تعديلات حدودية طفيفة ومشاركة القدس، ومفاوضات طابا. وقال: 'وانا اعتقد ان اللاعبين في المنطقة يدركون ان هناك تنازلات يجب ان يقبلوا بها، لكن اتخاذ القرارات السياسية في هذا المجال صعب. والسبب الذي يجعل من المهم للولايات المتحدة ان تشارك وتنشط فورا، وان لا تنتظر حتى نهاية ولاية الرئيس، هو ان التحرك لاتخاذ القرارات السياسية هذه يتطلب طرفا ثالثا يثق به الجميع، ويرغب في التوصل الى حل عادل ونزيه'. وأمل أن تقوم ادارته بمثل هذا العمل.
وعما يقال من انه سيواجه امتحانا او أزمة مع ايران خلال سنته الاولى في الحكم، قال: 'اعتقد ان ايران ستمثل أحد أكبر التحديات التي نواجهها. وكما قلت خلال الحملة الانتخابية، نواجه وضعا لا نجد فيه فقط ان ايران تصدّر الارهاب عبر حماس وحزب الله ، لكنها ايضا تسعى الى تطوير اسلحة نووية يمكن ان توجد سباقا نوويا في الشرق الاوسط... علينا ان نعتمد اسلوبا جديدا. وانا شرحت اقتناعي بأن التحاور هو نقطة البداية، وان المجتمع الدولي سوف يتطلع الينا في شأن طريقة التعامل مع ايران'. وأفاد ان هذا التوجه الجديد الى ايران يشمل 'ارسال اشارة الى أننا نحترم تطلعات الشعب الايراني، ولكن ايضا ان لنا توقعات محددة بالنسبة الى سلوك ' ايران على المسرح الدولي. وأعلن انه، الى رغبته في التحاور مع ايران واحترام تطلعات شعبها، ستكون سياسته 'واضحة، بالنسبة الى شروطنا. ونحن نحضّر لذلك، ونتوقع ان نتحرك بسرعة في هذا المجال'.
ولم يستبعد الرئيس المنتخب تعرض مدن اميركية لارهاب مماثل لما تعرضت له مدينة مومباي الهندية، الامر الذي يتطلب يقظة دائمة 'ومواصلة الضغط على تنظيم القاعدة الذي هو هدفنا الاول، وهذا ما تحدثت عنه تفصيلا خلال الحملة الانتخابية، وهذا يجب ان يكون اهم النقاط التي يجب ان نركز عليها في مجال الامن الدولي'.
وأكد ان الولايات المتحدة في عهده لن تمارس التعذيب، وانتقد مجددا محاولات نائب الرئيس ديك تشيني في مقابلاته الوداعية الدفاع عن الممارسات غير الاعتيادية خلال استجواب الاسرى في معسكر غوانتانامو ومنها اسلوب 'الاغراق' أي صب المياه على وجه السجين وهو مربوط الى لوح من الخشب، قائلا انه يعتبر ذلك تعذيبا . (كانت الولايات المتحدة في السابق تعتبر ذلك تعذيبا يرقى الى مستوى جرائم الحرب).ومع ان أوباما جدد التزامه اقفال غوانتانامو، فانه قال ان الامر أصعب بكثير مما يتوقعه كثيرون، وخصوصا من حيث الموازنة بين التزام القانون الدولي ومتطلبات النظام القانوني الاميركي، وضمان حماية الامن القومي لجهة الافراج عن المعتقلين من دون تعريض اميركا لهجمات ارهابية جديدة. و'هذا تحد سوف تتطلب معالجته بعض الوقت، وفريقنا القانوني يتشاور مع فريقنا للامن القومي... لكنني لا أريد ان أكون غامضا هنا. سوف نقفل معسكر غوانتانامو، وسوف نضمن ان الاجراءات التي سنعتمدها هي اجراءات تنسجم مع دستورنا'.

ـ صحيفة الحياة
محمد شقير :
(...) بالعودة الى الاجتماعات التحضيرية للقوى الرئيسة في الأقلية، قالت مصادر بارزة فيها لـ &laqascii117o;الحياة" إن اجتماعات أولية عقدت بين &laqascii117o;حزب الله" وحركة &laqascii117o;أمل" و &laqascii117o;التيار الوطني الحر" وخصصت لاستعراض ملف الانتخابات النيابية على قاعدة خوضها على لوائح موحدة من دون الدخول في التفاصيل أو في أسماء المرشحين. ولفتت الى أنه جرى في هذه الاجتماعات استقراء الوضع السياسي العام واستعراض الخريطة السياسية للتحالفات الانتخابية، لكنها لم تستكمل بسبب العدوان على غزة. وأكدت المصادر نفسها أن لقاء ثلاثياً عقد بين ممثلين عن &laqascii117o;حزب الله" و &laqascii117o;التيار الوطني الحر" والحزب السوري القومي الاجتماعي ونقلت عن الأخير رغبته في عدم الاكتفاء بالترشح في دوائر بعلبك - الهرمل، مرجعيون - حاصبيا والكورة، وقالت انه يصر على توسيع رقعة ترشحه، خصوصاً في المتن الشمالي لأنه يرفض أن يقتصر دوره في هذه الدائرة على تجيير أصواته الى حلفائه على رغم أنهم يعرفون ما لديه من قوة انتخابية.وكشفت المصادر أن عون كان ترأس اجتماعاً شارك فيه كبار المسؤولين في &laqascii117o;التيار الوطني"، وتمحور حول الانتخابات النيابية، وقالت انه شدد على ضرورة مباشرة العمل في كل الدوائر الانتخابية وأن من المبكر تسمية المرشحين لخوضها.وتابعت أن عون طلب منهم أن يترك له وحده أمر اختيار المرشحين، سواء أكانوا من المسيحيين أم المسلمين، مشيرة الى أن موقفه لا يلغي أبداً حرصه على التمسك بعدد من المرشحين المصنفين في خانة الثوابت لا سيما في جبيل وكسروان والمتن الشمالي وبعبدا والكورة والبترون وجزين.
وفي هذا السياق تحدثت المصادر عن أن عون يعتبر فريد الخازن ووليد خوري ويوسف خليل وجبران باسيل وإبراهيم كنعان ونبيل نقولا وعباس هاشم وإدغار معلوف من الثوابت، إضافة الى أنه يتمسك بترشيح حكمت ديب وناجي غاريوس والنقيب السابق لمحامي بيروت شكيب قرطباوي عن المقاعد المارونية في بعبدا (المتن الجنوبي) وهذا ما يخلق مشكلة تتعلق بالنائب بيار دكاش الذي يعتبر من المرشحين الأقوياء.
كما أن عون لم يحسم موقفه من المرشح الشيعي لـ &laqascii117o;التيار الوطني" عن بعبدا فيما تردد أن هناك صعوبة في إقناع حلفائه من الشيعة بتبني مرشحه في ظل إصرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن يكون المرشح الشيعي الى جانب مرشح &laqascii117o;حزب الله" من حركة &laqascii117o;أمل" أو مقرباً منها.
ـ السفير واصف عواضة : لعله من الظلم الكبير المقارنة بين حرب تموز في لبنان عام ،٢٠٠٦ وحرب كانون في غزة التي تدخل هذا النهار يومها السابع عشر. صحيح ان ارادة المقاومة هي ذاتها في غزة ولبنان، لكن الظروف ليست الظروف، ولا الجغرافيا هي الجغرافيا، ولا السياسة هي السياسة، ولا الامكانات هي الامكانات. وعليه، لا يمكن في اي حال من الاحوال اسقاط حالة لبنان على غزة، ولا يجوز لغزة ان تلعب حربها على الطريقة اللبنانية. وقد كان الامين العام لـ"حزب الله&laqascii117o; السيد حسن نصر الله واضحا وصريحا منذ اللحظة الاولى لهذه الحرب، عندما قال ان الانتصار في غزة اذا ما تحقق فسيكون اكبر من الانتصار في لبنان، مع انه لا يجوز باي صورة من الصور التقليل من اهمية الانتصار في تموز، ليس وفاء للمقاومة اللبنانية، وانما حفظا للدروس والعبر المستخلصة من هذه الحرب، والتي كانت في المبدأ فاتحة لنهج المقاومة في المواجهة وليس في التحرير فقط.

ـ صحيفة السفير
نبيل هيثم :
فيما الأنظار مشدودة الى غزة لمتابعة تطورات المحرقة الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني هناك، صوّبت "١٤ اذار&laqascii117o; على الجيش اللبناني من الباب الجنوبي، وعلى خلفية "بيان إخباري&laqascii117o; للجيش حول اطلاق الصواريخ في اتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة. وأما السبب، او المأخذ، من وجهة نظر "امانة ١٤ آذار&laqascii117o; فهو اشارة البيان الى "تزامن&laqascii117o; اطلاق الصواريخ مع القصف المدفعي الاسرائيلي! التصويب مثير للريبة، سواء من حيث توقيته و"تزامنه&laqascii117o; في اللحظة الحرجة التي تشهدها المنطقة، او من حيث تضخيم كلمة وتوظيفها في غير القصد الحقيقي منها، ومن ثم الاستناد اليها لزرع شكوك حول موقف الجيش اللبناني وتصويره كأنه خارج على قرار السلطة السياسية، ويندرج هنا تساؤل "امانة ١٤ آذار&laqascii117o; عن مدى انسجام صيغة البيان المذكور مع الموقف الرسمي اللبناني وسياسة الدولة اللبنانية! وما هو اكثر من مثير في سياق هذا التصويب، ان بيان الجيش اثير في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء من قبل بعض وزراء "١٤ آذار&laqascii117o;، الذين استوضحوا المقصود من الحديث عن "التزامن&laqascii117o;. واللافت للانتباه ان اثارة موضوع البيان جاءت مبنية على "تفسير&laqascii117o; يعطي للنص على "التزامن&laqascii117o; بعدا تبريريا لاطلاق الصواريخ. وأما التفسير الدقيق فقد ورد عبر اتصال هاتفي اجراه وزير الدفاع الياس المر خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء بقائد الجيش العماد جان قهوجي. وبالتالي ظهر جليا ان "التزامن&laqascii117o; المشكو منه من قبل "١٤ آذار&laqascii117o; ليس اكثر من "تعبير تقني&laqascii117o;. أي ان المقصود بالتزامن ـ والكلام هنا لخبير في المجالين العسكري والامني ـ هو القول انه في لحظة اطلاق الصواريخ في اتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، كانت القذائف الاسرائيلية تسقط في الاراضي اللبنانية. وذلك عائد الى نظام رادار جديد اعتمده العدو الاسرائيلي بعد حرب تموز ،٢٠٠٦ وزوّد به دبابات "الميركافا&laqascii117o; التي تقصف آليا بناء على "ايعاز&laqascii117o; تتلقاه من الرادار المذكور.

ـ صحيفة السفير
علي الصغير بنت جبيل :
بعد التحرير في العام ،٢٠٠٠ لم تعد المقاومة هنا وجهة نظر. وبعد حرب تموز ٢٠٠٦ بنتائجها، لم تعد الحرب مجرد احتمال. هي حديث الحاضر، الآن خاصة، مع أن أحداً لا يحب الحرب. الخميس الفائت، وبعد حادثة اطلاق الكاتيوشا، ظن البعض من الناس ان الموعد قد حان، فاستنفرت الانفس وشدت الرحال، لكن ليس لوقت طويل. غير أن هذه الحادثة بدت تتويجاً لأيام ثقيلة الوطأة على الجنوبيين، لأن مشاهد المجازر والقتل والتدمير أعادت إليهم كوابيس ليالي صيف حارق. صور متماثلة في مكانين مختلفين ذات قضية واحدة وعدو واحد. هل ينتظر الجنوبيون دورهم؟ ليس بالضرورة. لكن كلاماً كثيراً يقوله الذين يعيشون على طول الخط مع عدو يكره اشد ما يكره، الاطفال.
صباح الخميس الفائت تحولت العيون المسلطة على غزة إلى الشمال منها، حيث بضعة صواريخ "قليلة وقديمة&laqascii117o; لم تتعد اصابع اليد الواحدة انطلقت. الساعة الثامنة تقريبا، على شاشات التلفزة: عاجل رقم واحد: اطلاق صواريخ من جنوب لبنان، والمدفعية الاسرائيلية ترد على مصادر النيران. عاجل رقم اثنان: طائرات إسرائيلية تحلق على علو منخفض في اجواء القطاع الغربي. عاجلان كانا كافيين ليستعيد الجنوب ومعه الجنوبيون ساعات طويلة وثقيلة من ايام الحروب السابقة. صور لم تكن كلها موحدة، بل في احيان كثير متناقضة، اختلفت تلاوينها في البلدة الواحدة بل في البيت الواحد. الثامنة والنصف تقريبا في بنت جبيل، ازدحام في ساحة سوق البلدة التي لا تزال تلملم اثار الحرب الاخيرة. لم يكن الازدحام بفعل سوق الخميس الاسبوعي، فالسوق كان قد انحل قبل هذا الوقت وفور تناقل الخبر، وانما هذا الازدحام نتيجة الخبرين السابقين والمدعومين بإشاعات كثيرة لم يعرف مصدرها عن غارات هنا وقصف هناك. لكن بعض "الخبريات&laqascii117o; التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام ساهمت في تسخين الجو. في السوق، سيارات متراصة على مسافة طويلة في اتجاه واحد، ابواق سيارات وصراخ سائقين، مشهد نادراً ما يرى في هذه البلدة. عشرات السيارات والباصات المدرسية خرجت في وقت واحد. "يخيف من لا يخاف&laqascii117o;، يصف الحاج ابو علي الذي يقف على ناصية الطريق الازدحام الذي لا يفهمه: "ليش الناس عم يعملوا هيك؟&laqascii117o;، يميل بعنقه مستنكرا ويمضي. الرجل مطمئن. غيره ليس مثله. تصطف السيارات على محطات البنزين لتخزين المادة، اما للمغادرة او تمهيدا لها.

ـ صحيفة الديار
هشام يحيى:
خطر الصواريخ مستمرّ ضمن مخطط فتح &laqascii117o;جبهة الجنوب"‏
تقول أوساط النائب وليد جنبلاط إن جميع القوى السياسية في لبنان وفي مقدمها حزب الله يدركون بأن ‏صدور القرار 1680 عن مجلس الأمن الدولي لا يبعد التهديد والمخاطر عن لبنان، كما ان الموقف ‏الفلسطيني الجامع والرافض لاستخدام ارض الجنوب كمنصّة لإطلاق الصواريخ باتجاه الاراضي ‏الفلسطينية المحتلة لا يكفي لإبعاد الخطر الداهم عن لبنان.
وتابعت هذه الاوساط تقول: لأنه بغضّ النظر عن أهمية وايجابية الموقف الذي صدر عن حزب الله ‏ازاء هذه الصواريخ والذي دلّ عن وعي ورصانة وحكمة لدى قيادة المقاومة في رفض جرّ البلد ‏الى حيث لا نرتضيه بتاتا، وبغضّ النظر ايضا عن وحدة الموقف الرسمي الذي عبّرت عنه الحكومة ‏اللبنانية ضد اي استخدام للجنوب كساحة لتوسيع الحرب وتوريط لبنان فيها مع الحرص على ‏الاستقرار والالتزام بالقرار 1701 بمندرجاته كافة. الا ان ما يجري على الارض وفي ضوء ‏اكتشاف مخازن ومخابئ جديدة لأسلحة وصواريخ في بعض المناطق الجنوبية الحدودية لا يبعث على ‏الاطمئنان. وبالتالي لا بد من ترجمة المواقف والاستنكارات الرافضة لزعزعة الاستقرار في ‏لبنان عبر موقف سياسي حازم يرفع الغطاء عن الجهة التي تقف خلف عملية اطلاق الصواريخ.
لذلك المطلوب وبأقصى درجات ‏التعاون مع حزب الله العمل على كشف وتحجيم دور الجهة التي تقف وراء اطلاق الصواريخ ‏المشبوهة والمجهولة سواء كانت هذه الجهة أفرادا او قوى سياسية داخلية كانت أم خارجية ‏والتي تعمل على زعزعة الاستقرار وتوفير الذرائع لاسرائيل التي تبحث عن اي تبرير لتفجير ‏أحقادها بالعدوان على لبنان مع ما يتطلبه هذا الأمر من أولوية الإسراع في تنفيذ ما ‏اتفق عليه بالاجماع على طاولة الحوار الوطني حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.


ـ صحيفة النهار
خليل فليحان:
تخوف فلسطيني بعد وقف النار من انتقال المعركة إلى الداخل
تلقت قيادات سياسية بارزة وفاعليات مؤثرة ذات ثقل شعبي معلومات عن الغرض من حرب اسرائيل على غزة، وهو استهداف 'القضية الفلسطينية' لدفع الفصائل القوية عسكريا كحركة' حماس 'الرافضة مفاوضات سلام مع اسرائيل، الى الجلوس الى طاولة التفاوض معها قبل تسلم الرئيس الاميركي الديموقراطي المنتخب باراك اوباما في البيت الابيض بعد ثمانية ايام، تفاديا لاحراجه، وكي يكون الراعي الفاعل لها، توصلا الى اتفاق سلام بين الطرفين خلال سنة . وأفادت مصادر القيادات السياسية ان 'صانعي القرار في واشنطن ودول اوروبية بارزة، مطلعون على هذه المؤامرة ومنهم من هو مساهم في صياغتها'، لانه في نظرهم، 'يجب ايجاد حل لهذه القضية بعد زهاء 60 عاما، وبعد الشرذمة الحاصلة في صفوف الفلسطينيين والانشقاق الحاصل بين السلطة و'حماس' عندما احتلت الاخيرة غزة وجندت قيادتها للتسلح وتدريب المقاتلين لمواجهة اسرائيل التي لن تسمح بذلك على تخومها. اقتنعت تل ابيب بالخطة وقررت ان تؤدي دور انهاء الحركة عسكريا بحيث لا تعود تشكل عليها اي خطر امني'.
وأشارت الى ان المواجهات بين الجيش الاسرائيلي النظامي ومقاتلي 'حماس' تجاوزت المهلة المرسومة لها في الخطة العملانية، في ظل المقاومة الشرسة للتوغل الاسرائيلي في مرحلته الثانية وهي التوغل البري، على اساس ان المرحلة الاولى لم تشهد اي مقاومة من الارض، لان ليست لدى الحركة اسلحة مضادة للطائرات.
غير ان معلومات وردت الى تلك القيادات ان الثلاثي اولمرت - باراك - ليفني مقتنع بوجوب قرب وقف العمليات الحربية ضد غزة، بعدما تبلغوا انتقادات قاسية لعدم تجاوب اسرائيل مع القرار 1860، اضافة الى نصائح من يهود في عواصم عالمية متعاطفة مع الحكم في اسرائيل، ان العدوان على غزة يجب ان يتوقف.
واستخلصت انه اذا تجاوبت اسرائيل واوقفت عدوانها في الساعات القليلة المقبلة، فتكون قد حققت ايضا اهداف المؤامرة وهي: اولا القضاء على جزء كبير من ذخيرة 'حماس'. ثانيا، احداث فراغ في القرار الفلسطيني الموحد بعد انتهاء الولاية الدستورية لرئاسة محمود عباس للسلطة واستحالة انتخاب رئيس بديل في الوقت الحاضر، وتحويل الحركة قوة فلسطينية لا يمكن تجاهلها نتيجة مواجهتها للعدوان، وتركيا تؤيد ذلك فيما اسرائيل ترفضه، والسلطة غير متحمسة لاخلاء الساحة لها. ثالثاً، اذا وقفت المعركة العسكرية فان المعركة ستشتد بين السلطة و'حماس' حول المخرج والترتيبات الامنية وتعاطي الحياة السياسية، بدليل ان الرئيس محمود عباس يطالب بنشر قوات دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين في غزة ولا يمانع انتشارها في الضفة، فيما يرفض المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بقوة هذا الاقتراح. وعباس يريد مفاوضات سلام وتهدئة دائمة، فيما مشعل يرفضها وضد التهدئة الدائمة لان في ذلك وقفا للمقاومة. واعربت عن تخوفها من ان تنشب المعركة مجددا بين الجناحين الفلسطينيين الاقوى اما سياسيا واما عسكريا. وفي هذه الحال تكون المؤامرة التي حيكت في طريقها الى التنفيذ باضعاف الفلسطينيين وفرض الحل وشرذمة الرافضين للحل.

ـ صحيفة صدى البلد
جورج ساسين:
الدبلوماسية الفرنسية حيال الحرب الاسرائيلية الدائرة ضد قطاع غزة تعيش في أسوأ أحوالها في هذه الأيام، فالثوابت الاساسية التي بنت عليها استراتيجيتها في المنطقة في العقود الماضية تنهار الواحد تلو الآخر وبسرعة قياسية. والسبب ليس غياب كبار الدبلوماسيين والعارفين بتفاصيل الأمور على الميدان في اسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية بل محاولات تغييبهم من قبل تيار متصاعد النفوذ يعتمد مفاهيم قريبة جداً من عتاة تيار المحافظين الجدد الذي يضم في صفوفه مجموعات متناقضة المشارب لكنها متوافقة على أجندة موحدة تعتبر ان الأولوية اليوم هي للملف الايراني وليس لحل الصراع الاسرائيلي ــ الفلسطيني والعربي ــ الاسرائيلي.
وهنا يقول وزير الخارجية الفرنسي الأسبق أوبير فيدرين ان هذا 'التيار' يذهب 'الى الحج والناس راجعة' إذ يصف الموقف الفرنسي والأوروبي كذلك الجندي الياباني الذي عثر عليه في كوريا بعد انتهاﺀ الحرب العالمية الثانية بنصف قرن وهو لا يزال في وضع قتالي ظناً منه بأن المعارك لا تزال تدور رحاها.
هــذا الجانب النظري يخفى على البعض لكن ا لمتا بعين لا سيما للتحركات ا لفرنسية خــلا ل الأسبوعين الماضيين يستنتجون جملة مواقف الرابط بينها هو رغبة صانعي السياسة في باريس اعطاﺀ الوقت الكافي للحكومة الاسرائيلية لقلب 'الستاتيكو' في غزة تمهيداً لمعادلة جديدة حظيت على ما يبدو بمباركة غير رسمية من قبل عدة عواصم عالمية واقليمية.

ـ صحيفة النهار
العميد كارلوس اده:
بقدر ما تحتاج اسرائيل الى حركة حماس وحزب الله لتستمر في ايجاد المبررات لسياساتها التوسعية فإن حزب الله يحتاج ايضاً الى سياسات العنف والارهاب الاسرائيلية ليبرر استمرار تحكمه بالمعادلة اللبنانية بواسطة سلاحه. ورب ضارة نافعة، اذ اتت مصائب قوم غزة لتنفع حزب الله في التملص من اي حوار حول استراتيجيته الدفاعية.
واذا كان السيد نصرالله سيرغب في الاقدام مجدداً على اي مبادرة عسكرية، فإن ذلك سيكون قد تقرر خارج لبنان ولن يكون قد خضع للنقاش او لاتخاذ القرار بشأنه من قبل الحكومة اللبنانية. الا ان تداعياته ستصيب كل اللبنانيين وسنتضامن جميعاً امام مآسينا اذ ان في صفوف حكومة الوحدة الوطنية وزراء من قوى 8 آذار و14 آذار، وهي كانت ساوت في بيانها الوزاري بين الجيش والشعب والمقاومة، كأنها تتضامن مع المقاومة الاسلامية.
وفي الحقيقة ان خطر وقوع مواجهة قائم في الوقت الحاضر، واذا شنّت اسرائيل من جديد حرباً على لبنان، فهي لن تكتفي بالعدوان على مواقع اطلاق الصواريخ، بل انها ستلجأ الى الضرب في كل مكان على الاراضي اللبنانية. ونحن نغفل عن ان تفادي وقوع اي حرب جديدة يكون بالاكتفاء بأن نتحلى بالشجاعة وبأن نكون حاسمين في التعامل مع فئة لبنانية تعتقد بأنها فوق الجميع وبأنها قادرة على زجنا في اي مغامرة في اي وقت كان لحساب طرف ثالث.
ولعل الاكثر اهمية في الظروف الراهنة ان يقرر اللبنانيون من الآن حتى الانتخابات النيابية ما اذا كانوا يريدون ان يستمروا اسرى دائمين لسلاح ميليشيا حزب الله، او البقاء تحت وطأة الخوف المستمر من خطر اندلاع حرب فجائية ضد اسرائيل يقررها السيد حسن نصرالله في اي وقت كان، او ان ينطلقوا لمرة واحدة ونهائية نحو استكمال استعادة سيادتهم ويعيدوا الى الشعب اللبناني حقه في تقرير المصير.

ـ صحيفة النهار
إميل خوري:
نتائج العدوان الإسرائيلي على غزة تحدّد صراع المحورين/ تهيئة المسرح الاقليمي لتنفيذ السياسة الأميركية الجديدة
الحرب على غزة هي في الحقيقة حرب انتزاع آخر أوراق الضغط من أيدي المحور السوري - الايراني التي يساوم بها الغرب ومن يحالفه من العرب، على دور هذا المحور في المنطقة، وعلى طريقة انهاء الصراع العربي - الاسرائيلي حتى ولو تحولت هذه الحرب حربا اقليمية لا بل عالمية، او ينجح هذا المحور في الاحتفاظ بأوراق الضغط هذه كما نجح في الاحتفاظ بها في لبنان رغم توقف الحرب بين اسرائيل و'حزب الله' في تموز 2006. فاذا لم يكن للغرب وتحديدا اميركا واسرائيل مصلحة في توسيع نطاق حرب غزة لتصبح حربا اقليمية او عالمية خصوصا في ظروف مالية عالمية صعبة تحسم الصراع بين المحورين، فان المحور السوري - الايراني قد يبادر الى انهاء حرب غزة والى جعل حركة 'حماس' توافق على القرار 1860 شرط المحافظة على سلاح هذه الحركة وعلى سبل تعزيز هذا السلاح الى ان يتم التوصل الى استعادة حقوق الشعب الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، فيكون ذلك أساسا لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة ينهي الصراع العربي الاسرائيلي الذي مضى عليه 60 سنة تقريبا. وكما أن هذا المحور جعل 'حزب الله' يوافق على القرار 1701، ولكن من دون ان يتم تنفيذه تنفيذا كاملا، ولا حتى الانتقال من مرحلة وقف الاعمال العسكرية الى مرحلة وقف اطلاق النار، ولا تخلي الحزب عن سلاحه ولا عن مدّه بالمزيد منه عبر الاراضي السورية بحيث تنتهي حرب غزة كما انتهت حرب تموز في لبنان بقرار بوقف القتال، لكنه لا يعالج أسبابه معالجة جذرية، فيبقى سلاح 'حزب الله' في لبنان ويبقى سلاح حركة 'حماس' في غزة الى ان تحسم هذا الوضع نتائج الانتخابات في اسرائيل وفي فلسطين وفي لبنان وفي ايران، فهل هذه النتائج ستذهب بالمنطقة الى حرب فاصلة أم الى سلام شامل في ظل الادارة الاميركية الجديدة؟

ـ صحيفة النهار
روزانا بومنصف:
الممانعة محصورة بـ'حماس' و'حزب الله' حيال مشاريع التسوية/الحرب تبرز وقائع إقليمية ولبنانية مغايرة للمراحل السابقة
ان السؤال يطرح بقوة في ما خص قدرة سوريا فعلا على الذهاب الى سلام يبدو جديا وحاسما مع اسرائيل، في وقت لا تبدو الامور مشجعة بالقوة نفسها على المسار الفلسطيني باعتبار ان سوريا اتخذت مواقف جذرية من مصر والاردن على قاعدة انجاز سلام مع اسرائيل استبق السلام المرجو على الصعيد الفلسطيني ولن يكون في استطاعتها القيام بذلك بدورها. الى ذلك، يعتقد ان تعليق الاتراك المفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرئيل غداة انطلاق الحرب الاسرائيلية على غزة ثم مواقف كل من 'حماس' و'حزب الله' في شأن اعتبار المقاومة الخيار الوحيد المتاح على نقيض ما كان اعلنه الرئيس السوري من ضرورة الانتقال الى المفاوضات المباشرة اذا اردنا اقامة السلام سلط الضوء على واقع تسوده تعمية كبيرة في الاعلام وعلى المنابر الخطابية. يفيد ان ما يسمّى دول الاعتدال ودول الممانعة في المنطقة هو اشبه بما يكون مناورة كبيرة في هذه المرحلة بالذات، اذ انه في ضوء الموقف السوري الاخير على نحو خاص والذي يتعدى المواقف المعلنة الى مضمون اللقاءات الخاصة لمسؤولين غربيين مع المسؤولين السوريين، فان لا استراتيجيات متعارضة بين الدول العربية في موضوع التسوية في المنطقة، بل هناك تكتيكات مختلفة وربما صراخ متزايد في الوقت نفسه. وهناك تنظيمات ممانعة لعملية السلام وهما حركة 'حماس' و'حزب الله'، لكن الدول العربية هي في التوجه نفسه على رغم اختلاف المواقع، ما خلا دخول ايران على الخط اعلاميا وسياسيا لابراز هذا الاتجاه بقوة على الصعيد الشعبي، اكثر مما هو في الواقع في سياسات الدول العربية. وهذا الواقع كان له تأثير في الحرب على غزة، على ما يعتقد المعنيون، وسيكون له تأثير اكبر في المرحلة المقبلة ايضا.

ـ صحيفة المستقبل
نصير الأسعد:
عندما يُقال إن محصّلة الاستنفار تمثّلت في الإجماع على إستبقاء التضامن مع غزة ضمن الحدود السياسية والإنسانية، فذلك يعني أن أي طرف في لبنان لم يجرّب 'تصعيد' التضامن باتجاه 'الميدان العسكري'، ويعني أكثر أن 'حزب الله'، وهو الطرف الذي يملُك هذه الإمكانية، لم يذهب الى 'الخيار التضامني العسكري' مع قطاع غزة، الأمر الذي كان سيقود الى جعل لبنان، وجنوبه خصوصاً، جبهة عسكرية مفتوحة.
تبدو المحصّلة المشار إليها آنفاً أكثر إنسجاماً مع الخطاب السياسي ـ والثقافي ـ لـ14 آذار وقواها ومكوّناتها، أي أن الممارسة منسجمة مع الخطاب هنا. في حين أن 'الصلة' معدومة بين تلك المحصّلة والخطاب السياسي ـ والثقافي ـ لـ'حزب الله'، ما يبعث على الاعتقاد أن المحصّلة هي من جانب 'حزب الله' مسألة 'عملية'، أي نتيجة 'حسابات' متعدّدة تجعله على الأرجح ما دون القدرة على 'تصعيد' التضامن والرغبة فيه.
بكلام آخر، إن تظهير ما حصل في لبنان على أنه 'تحييد' للبنان، إنما هو تظهير لـ'وعي' معيّن، وإن كان من شأنه ألا يروق لبعض الإجتماع السياسي في خطابه السياسي والثقافي. وهو تظهير لـ'وعي' معين لـ'الممارسة' المستمرة منذ أكثر من أسبوعين. بل هو دعوة الى مطابقة الخطاب مع الممارسة. ذلك أنه سيكون مستغرباً ومستهجناً جداً جداً أن يقف خطيب من 'حزب الله' ـ مثلاً ـ ليحمل على 14 آذار أو ليخوّنها تلميحاً أو تصريحاً، متجاهلاً حقيقة أنه لم يكن 'أكثر' منها في شيء في الممارسة، وأنه تقاطع معها داخل الحكومة على وجهة التعامل مع 'الحدث' الفلسطيني.
غير أن تلك المقدمات 'تقول' أمراً محدداً: بصرف النظر عن 'حزب الله' في الخطاب وفي الوعي وفي الظروف، فان 'حزب الله' في الموقف السياسي ـ العملي أتاح إنتاج محصلة مؤاتية للبنان.. أفضت الى 'تحييده'. وذلك 'النموذج' الذي أمكن تقديمه في الأيام الأخيرة يستحق أن يُدرس.

2009-01-13 11:09:37

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد