ـ صحيفة المستقبل
نصير الأسعد:
(...) الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لـ'حزب الله' السيد حسن نصرالله قبل أسبوع في ذكرى إغتيال الحاج عماد مغنية، وبالرغم من 'نبرته التهدويّة'، كان في جانب منه نموذجاً لـ'الحرب النفسية'. فالسيد خيّر 14 آذار بين أن تقبل بـ'أخذ' ما يسمى 'الثلث المعطّل' في 'حكومة وحدة وطنية' تشكّلها 'المعارضة' التي ستغدو أكثرية بعد الإنتخابات وبين الرضوخ لحكومة تشكّلها 'المعارضة' لوحدها 'إضطراراً'(!). ومع أن نصرالله لم يتطرّق ولو نظرياً إلى إحتمال فوز 14 آذار بالأكثرية، فقد كان واضحاً أن لـ'رسالته' السياسية معنىً واحداً هو أن 'حزب الله' وفريقه يريدان 'الثلث المعطّل' أي يريدان الحسم مسبقاً بأن يكون لهما 'الثلث المعطّل' على إعتبار أن لا مجال أمامَهما لتحصيل الأكثرية. وتأسيساً على خطاب نصرالله، نظّم تلفزيون 'حزب الله' استطلاعات واستصراحات بما يفيد أن ثمة ثقةً لدى الحزب وأمينه العام بالفوز، وإنبرى 'محلّلون' موالون لـ'حزب الله' و8 آذار للحديث عن ثقة 'المعارضة' بالحصول على ما يزيد عن 70 نائباً في المجلس الجديد(!).
ـ صحيفة الحياة
جهاد الخازن:
أعود الى المقال الذي نشرته المجلة الجريدة الموقع &laqascii117o;ميدل ايست تايمز" فقد كان عنوانه &laqascii117o;مسؤولون أميركيون: حزب الله يكسب في أميركا اللاتينية"، والفقرة الأولى تنسب الى هؤلاء المسؤولين قولهم ان الولايات المتحدة تراقب نشاط رجال أمن وعسكريين إيرانيين والجالية اللبنانية في أميركا اللاتينية حيث يكسب حزب الله، وهو عميل إيران، قوة واندفاعاً. وفي المقال فقرة أخرى تنسب الى مسؤول استخبارات أميركية قوله: &laqascii117o;لا شك في ان حزب الله وسيط قوي لمصالح ايران في أميركا اللاتينية".
المسؤولون من دون أسماء، وكذلك مسؤول الاستخبارات، ومع ذلك لم أقل أبداً، ولو تلميحاً، ان هؤلاء المسؤولين غير موجودين، بل لم أقل انهم يكذبون. ما أقول اليوم هو أن المسؤول السياسي أو الاستخباراتي يقول فقط ما يناسبه، أو ما يفيد عمله، وكلامه يجب أن يقرأ بحذر، فهو ليس بالضرورة صحيحاً.
المقال تحدث عن &laqascii117o;توسع مقلق لحزب الله تموله دولارات المخدرات في أميركا اللاتينية من عصابات المخدرات، والقلق الأميركي مرده احتمال ان القاعدة وحزب الله، وكلاهما له اتصالات مع عصابات المخدرات القوية في أميركا اللاتينية، قد يستخدم المنطقة لشن هجمات على المصالح الأميركية في المنطقة أو home". والكلمة الأخيرة بالإنكليزية لم أفهمها، فقد تعني أميركا أو لبنان وطن حزب الله.
الكلام السابق إسرائيلي ليكودي مفضوح، وحزب الله لا يحتاج الى أموال مخدرات، وإدراجه في عبارة واحدة مع القاعدة الإرهابية مقصود، فهو حركة تحرر وطني. والتخويف من عمليات خارجية له كذب قديم مستمر، فهم يتمنون ذلك، إلا أن حزب الله، مثل حماس، يقصر المواجهة مع اسرائيل على أرض المعركة، وكان مقال &laqascii117o;ميدل ايست تايمز" نشر في 6/2 الجاري، وجاء مثل خبر في معاريف كتبته مايا بينغال في 2/2 وقال حرفياً إن الإسرائيليين حول العالم في خطر من هجمات ارهابية لحزب الله.
لست محامي حزب الله، وقد انتقدته كثيراً في ما أكتب، وحملت عليه بعد استعماله السلاح في 7/5/2008 في بيروت، ونشر مقالي في 9/5/2008. وقلت للسيد حسن نصرالله، بعد هجومه على مصر خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إنه يخطئ ولا يعرف مصر وحكومتها وشعبها.هي كلمة واحدة، والنتيجة رسائل إلكترونية وتصحيح.
ـ صحيفة السفير
ساطع نور الدين:
منصة الإطلاق
انطلق الصاروخان من الجنوب، لان أميركا لم تتغير، ولأن دور لبنان لن يتغير.
كان الصاروخان موجهين الى واشنطن بالتحديد، وكانا يستهدفان تحذير الادارة الاميركية الجديدة من أن اللغة التي تخاطب بها الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والإيرانيين غير مقبولة ابدا، وهي تستلهم خطاب ادارة الرئيس السابق جورج بوش، وفي بعض الأحيان تتخطاه تصلبا، وتوحي بأنها تنوي استكماله وتطويره على نحو مناقض لما كانت غزة وبيروت ودمشق وطهران تتوقعه. كان لا بد للصواريخ أن تنطلق وفي توقيت لا يمكن لأحد أن يخطئه. عله ينفع الأميركيين وينذرهم بأن الجنوب اللبناني لا يزال جبهة مفتوحة، يمكن ان تستخدم في اي لحظة لتعديل جدول الاعمال الموروث من ادارة بوش.. فإذا لم تلتقط واشنطن الاشارة، فإن الداخل اللبناني كله يمكن ان يكون هو منصة الاطلاق.
ـ صحيفة السفير
جورج علم:
المصالحة العربية في مأزق... وإيران بمواجهة نتانياهو وغضب العرب
تدرك سوريا جيدا بأنها لا تستطيع ان تحتفظ بكامل الأوراق دفعة واحدة، وإن الشرط الرئيسي ـ ولو غير المعلن ـ للدخول في مصالحة جديّة مع كلّ من مصر والسعوديّة، هو التخلي عن تحالفها مع إيران لإعادة نبض الحياة الى &laqascii117o;الترويكا" العربيّة المصريّة ـ السوريّة ـ السعوديّة الفاعلة، إلاّ أن هذا ليس بالأمر السهل، فهناك صعوبات وموانع كثيرة تحدّ من زخم اي تطلع سوري تحرري من الارتباط الاستراتيجي مع إيران، مقابل ضغط داخلي وخارجي تحت عنوان عودتها الى الحضن العربي من الباب الواسع.
أما في لبنان فالوضع بالغ الدقة، حيث بدأت ترتفع أصوات منددة في صفوف المعارضة تقول: هل يجوز لبعض قادة قوى 14 آذار أن يتحدثوا عن إيران كما يتحدث بنيامين نتانياهو؟ وكيف يمكن التوفيق بين الانتصار لنهج المصالحة السورية ـ السعودية وما يمكن ان تتركه من انعكاسات مريحة على الساحة اللبنانية وتحديدا المعركة الانتخابية، وبين الضرب على وتر التحالف السوري ـ الإيراني لإحراج سوريا وحلفائها في لبنان؟ وهل سيلتقي محورا الاعتدال والممانعة العربيّان على رصّ الصف، وإنقاذ التضامن العربي في قمة الدوحة، أم ستكون مجرّد قمة إضافيّة لتكريس الشرخ في العالم العربي، الذي يعاني من عيوب وثغرات ومكامن ضعف كثيرة؟ وما تأثير كل ذلك على الاستحقاقات الداهمة في لبنان وأبرزها الانتخابات النيابيّة المقبلة؟.
ـ صحيفة السفير
نبيل هيثم:
قراءات حول التوقيت وتساؤلات عن الأهداف .. ولا جواب
&laqascii117o;الصواريخ المشبوهة" تشبه بعضها .. فمن يلعب بالنار؟
أول ارتدادات الصواريخ التي أطلقت في اتجاه فلسطين المحتلة قبل يومين، انها شتـّتت الذهن السياسي اللبناني، وشغلته، وما تزال، في قراءات وتقديرات مختلفة، ولكن من دون تمكينه من الرسو على قراءة معينة ومقنعة، تتيح له رسم صورة ولو تقريبية للهدف الحقيقي الكامن خلف إطلاقها.
ومن هنا سخونة النقاش الدائر في أوساط سياسية وغير سياسية والتدقيق في أيّ من هذه الأحداث المتزاحمة يستدعي مثل هذه &laqascii117o;الرسالة الصاروخية"، فتزامنها فلسطينيا مع الحدث المهم المتصل بالحوار الفلسطيني المقرر غدا الأربعاء في مصر، يقود إلى التساؤل عما إذا كانت تنطوي من جهة، على محاولة ما من قبل طرف ما لتحسين الشروط والمواقع في هذا الحوار. وما إذا كانت تنطوي من جهة ثانية، على محاولة أطراف آخرين للدخول على خط هذا الحوار وتحت عنوان &laqascii117o;نحن هنا".. وتذهب التساؤلات في اتجاه البحث عن إجابة محددة عن سؤال حساس جرى تداوله في بعض الأوساط حول ما إذا كانت ثمة علاقة بين إطلاق الصواريخ من القليلة بأطراف داخل مخيم قريب من مكان إطلاقها. علما أن أنباء تحدثت عن تلقي جهات دولية معنية بالقرار 1701 ومن جهة غير لبنانية، معلومات من هذا القبيل، لكن هذه المعلومات لم تتأكد؟!
وإذا كان تزامنها مع الحدث الإسرائيلي المتمثل بالتغييرات السياسية الأخيرة وفوز نتنياهو، يدفع إلى السؤال عن مدى الاستثمار على هذه الرسالة الصاروخية في وضع إسرائيلي انتقالي كما هو حاليا، فإنها لبنانيا تتزامن مع واقع داخلي شديد الارتباك السياسي والأمني، تلاحقت فيه الحوادث الأمنية بين مكان وآخر، والأسئلة كثيرة هنا: هل أنها تأتي في سياق هذه التوترات، وهنا تجدر الإشارة إلى تركيز بعض الفضائيات العربية على الموضوع الأمني خلال الأيام القليلة الماضية، وحتى قبل أن يبدأ هذا الوضع بالاهتزاز.. والسؤال الأساسي في هذا السياق: هل أنها تندرج في إطار محاولة تحضير الأرضية اللبنانية لتطورات أمنية كبرى انطلاقا من البوابة الجنوبية. وهل تنطوي على محاولة لإرباك المقاومة في لبنان ومعها حلفاؤها، وخصوصا في الفترة المطلة على الانتخابات النيابية.. هنا يقول مرجع سياسي انه يشعر بقلق متزايد من عودة هذه اللغة.. وهذا يدل أننا ما زلنا في دائرة الخطر، وهناك أطراف داخليون يلعبون بالنار.
الا انه في موازاة تلك الاسئلة تسجل بعض الاوساط السياسية ملاحظة بالغة الدلالة تم رصدها منذ العثور على الدفعة الاولى للصواريخ في وادي حامول وبعدها الهبارية. وتتمثل هذه الملاحظة بإجراءات امنية ميدانية قرب الحدود من قبل الجهة المعنية بالقرار 1701، تأخذ من الحدث الصاروخي عنوانا للتحرك على أساسه، والمثير في هذا التحرك انه يتجاوز نطاق مكان إطلاق الصواريخ، الى محاولة توسيع هذه الإجراءات الى اماكن اخرى، فيها بعض الحساسية، ولا علاقة لها لا بإطلاق الصواريخ ولا بظروفها، و تحت عنوان التفتيش. وهذا ما حصل مع صواريخ وادي حامول، وعاد وتكرر بالأمس في محاولة هذه الجهة المعنية بالـ1701 الدخول الى احدى المناطق القريبة من المكان، علما ان اعمال التفتيش التي تقوم بها هذه الجهة في المنطقة الجنوبية، وعلى امتداد الخط الازرق من الناحية اللبنانية تستند الى معلومات غير لبنانية.
وأكثر ما يلفت في تلك الملاحظة، المحاولة الحثيثة من قبل هذه الجهة، لتغيير قواعد حركتها وتطبيق مهمتها، والتي ادت في بعضها الى اشكالات بين الحين والآخر. وتمثلت بالسعي لدى الجهات اللبنانية من اجل ادخال المراقبة الجوية، في اجواء منطقة انتشارها وتتولاها طائرات، او مروحيات، دولية. وهو امر لم تتم الموافقة عليه. على قاعدة ضرورة عدم الاخلال بالواقع التعايشي القائم في تلك المنطقة بين القوى الدولية واللبنانية، اضافة الى التنسيق العالي بين الجيش اللبناني و&laqascii117o;اليونيفيل"، فكل ذلك سمح للجنوب منذ بدء تنفيذ القرار 1701، وبرغم كل الخضات الكبرى التي مرت على لبنان والمنطقة، ان يبقى محافظا على قدر كبير من الانضباط والهدوء.
ـ صحيفة النهار
خليل فليحان:
تكرار إطلاق 'الكاتيوشا' وتجهيل الفاعل ينذران بتوفير ذريعة لعدوان إسرائيلي
لعل أخطر ما في عملية اطلاق صاروخي 'كاتيوشا' السبت الماضي من الاراضي اللبنانية في اتجاه اسرائيل، ليس ما احدثاه من نتائج تهدد امنها القومي او حجم الاصابات التي وقعت في الارواح والممتلكات فحسب، بل في ردة فعلها، اذ انها كل مرة تتلقى فيها صواريخ من لبنان، تجيب عسكريا على الفور. فتسارع الى تحميل لبنان تبعة هذه الصواريخ وتتوعد بالرد القاسي، غير آخذة في الاعتبار 'بدائية' صنع المنصة التي اطلق منها الصاروخان، وان واحدا منهما فقط سقط داخل حدودها وادى الى جرح ثلاثة اشخاص واحداث اضرار وصفت بانها جسيمة. كما ان اللافت ان تل ابيب لم تذكّر لبنان بانه خرق قرار مجلس الامن 1701، بل اتخذت، كعادتها، موقفا خاصا بها، فردت على الفور عسكريا بثماني قذائف مدفعية على مصدر النيران وحملت الحكومة اللبنانية المسؤولية وهددتها بالرد، مهملة استنكارات المسؤولين لاطلاق الصاروخين ولاجماع سكان القرية التي استخدم حقلها منصة لاطلاق الصاروخين، على نعت رماة الصاروخين بـ'عملاء اسرائيل'، مبرّئين اي جهة داخلية بالوقوف وراء تلك العملية لان 'الوقت الحالي للانتخابات وليس لإرسال الصواريخ'.
ولفتت مصادر ديبلوماسية يشارك جنود من بلادها في 'اليونيفيل' الى اصرار 'الجهة المجهولة' على توجيه 'الكاتيوشا' من المنطقة الجنوبية بعد 48 ساعة من تكليف بنيامين نتنياهو تأليف الحكومة الاسرائيلية الجديدة، وفي ذلك رسالة اليه: اما اختبار ردة فعله وما اذا كانت ستكون عسكرية، واما انها ترمي فقط الى تحريضه وتبرير عدوان جديد على لبنان، على رغم توقف عدوان اسرائيل على غزة وانعدام مبرر المضي في مثل هذه العملية. وحده رئيس 'اللقاء الديموقراطي' النائب وليد جنبلاط لمح الى ان الجهة المطلقة في مثل هذه الحالة، باتت معلومة دون القبول بالكشف عنها، مكتفيا بالايحاء انها تهدف الى تحسين شروط التفاوض.
واستغربت صمت المسؤولين عن عجز غراتسيانو عن ضبط مطلق واحد لتلك الصواريخ، وان على الحكومة لفت الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون الى هذا التقصير الذي اذا تراكم تكراره فسيبرر ربما عدوانا اسرائيليا مركزا على لبنان بذريعة حماية سكان 'المستوطنات'، وانه في حال استمر عجز القائد الايطالي فيجب الاستغناء عن خدماته قبل نهاية ولايته، ولتدارك ما يمكن ان يقوم به رئيس الحكومة الاسرائيلية المكلف بنيامين نتنياهو المعروف بتطرفه وعدائيته المعلنة للحزب ولحركة 'حماس' ولايران، والذي لم يكن راضيا على خسارة جيش بلاده في حربها على لبنان عام 2006 او على غزة. ورأت مصادر قيادية انه 'لم يعد جائزا القبول بالعجز عن ضبط من يعرّض الامن القومي للبلاد، فينقل صاروخا ويثبته على منصة في موقع قريب من مقر قيادة 'اليونيفيل' او من اي منطقة اخرى من المنطقة الحدودية، ويبقى حرا طليقا ينتقل من دون خوف وساعة يشاء، او مع وقوع اي حدث محلي او اقليمي او الانتقام من دولة مشاركة في القوة الدولية، ليوجه رسالة انه يقف الى جانب هذه القضية، ودفاعا تارة عن الحق اللبناني بتحرير ما تبقى من اراضيه المحتلة، او ضد اسرائيل الى جانب المقاومة. كما ان اي مسؤول عن جهاز امني داخلي لا يثبت قدرته على كشف تلك العمليات، فمن العملي ابداله بآخر لعله يمكن ان يكون اكثر افادة، اضافة الى تغيير نظام الرصد والمراقبة. فالصمت عن التقصير قد يعرض البلاد لعدوان جديد اشد هولا من ذلك الذي وقع عام 2006'.
ـ صحيفة النهار
إميل خوري:
سوريا مدعوة إلى الاختيار بين جنرال بعبدا وجنرال الرابية
بدأ بعض القريبين من العماد ميشال عون يشعرون بالقلق من قيام حوار أميركي - سوري قد يبدأ قريبا، ومن تقارب بين المملكة العربية السعودية وسوريا، وذلك مخافة ان يتما على حساب الوجود السياسي لعون، فيدفع مرة أخرى ثمن صفقة كتلك التي تمت في حرب الخليج وأخرجته من قصر بعبدا بضربة عسكرية سورية حظيت بموافقة أميركية وعربية واسرائيلية. وقد يكون التخوف من حصول ذلك مرة أخرى هو الذي جعل العماد عون يقول إنه يرى 'حربا كونية' على 'العونية'...
ولا بد اذاً من انتظار اعلان لوائح قوى 8 و14 آذار وأسماء المرشحين المستقلين لمعرفة موقف سوريا الحقيقي في الانتخابات النيابية المقبلة، هل هو موقف الحياد التام ام لا؟ وهذا تكشفه طريقة تشكيل اللوائح وخصوصا بالنسبة الى المرشحين 'الوسطيين' او 'المستقلين'، أم انها تتدخل فيها ويكون لهذا التدخل انعكاسات سلبية على التقارب السعودي - السوري وعلى الحوار المرتقب مع أميركا، وهو ما يذكّر بمقولة : عند تغيير الرؤوس، او حتى عند تغيير المواقف، احفظ رأسك...
ـ صحيفة النهار
سركيس نعوم:
لا تعيشوا في الماضي... وحافظوا على الحاضر
لماذا هذا الكلام الآن؟ لسببين. الأول، لفت اللبنانيين على تناقضهم الى ان في لبنان جهات تتصرف على اساس انها ادخلت في الدوحة بعد 7 ايار تغييراً او تعديلاً في اتفاق الطائف لا بد ان يؤدي مستقبلاً الى اعتباره ماضياً والى البحث عن صيغة جديدة بدلاً منه او الى التعاطي معه بعد التعديل المشار اليه بطريقة تجعل منه 'ماضياً' وإن من دون اعلان وفاة رسمي وتشييع ثم دفن. وهذا أمر لا تقبله جهات لبنانية اخرى. وقد يفتح ذلك الباب امام من قال بالفيديرالية سابقاً للعودة الى هذا الطرح وأمام من سبق ان رفضها الى قبولها الآن لأن فريقاً آخر كان رفضها لكنه يمارسها من دون اعلان اذ 'يحكم' مناطقه رغم وجود مظاهر شكلية للدولة فيها ويحاول ان يحكم مناطق اخرى بالاشتراك معها اولاً ولكن لديه نية ربما الاستغناء عن دورها لاحقاً. اما السبب الثاني، فهو لفت اللبنانيين ايضاً الى ان التغيير الذي يتخوف منه كثيرون لا يمكن ان يحصل على البارد. فهل اشتاقوا الى 'الحامي' هم الذين لا يزالون يعيشون مرارته وأذاه وخصوصاً انه تكرر في أكثر من صورة.
ـ صحيفة النهار
هيام القصيفي:
ترقب نتائج الحوار الأميركي - السعودي مع دمشق
تراهن السعودية على ما تقوم به حيال دمشق، وخصوصا ان ثمة من يتحدث عن دعم لها في اكثر من مجال حيوي اقتصادي وسياسي، تمثل في المساهمة في فك عزلتها الاوروبية والاميركية، وفي دعمهما للحوار السوري مع واشنطن. في المقابل، فان ثمة مطالب سعودية ومصرية واميركية لا بد من تحقيقها لنجاح أي حوار.
فالوفود الغربية والسفراء الغربيون في مجملهم الذين يلتقون المراجع السياسية، يشددون في احاديثهم على اهمية الانتخابات النيابية المقبلة، ويستطلعون امكانات نجاح الاكثرية الحالية في العودة مجددا الى الحكم. وفي المقابل، فان المحور العربي المناوىء لطهران، يدرك احتمالات نجاح الموالين لسوريا، الا انه يعول على عدم زيادة حصة 'حزب الله' بل يضغط جديا لتقليص حصته، ويعمل على الحصول من سوريا على دعم واضح للحد من قدرة 'حزب الله' العسكرية، والحد من تحرك قيادات ' حماس' الموجودة في دمشق.الى أي مدى يمكن ان ينجح التحرك السعودي الاميركي المشترك؟ يبدو من المبكر، بحسب المصدر الوزاري المطلع، ان تكون نتيجة هذا الحوار سريعة، وخصوصا ان هذه المحاولة تتم في مواجهة خصم قوي لا يمكن ان يسلم بسهولة. الا ان احدى اهم الثوابت في هذا التحرك، هي ان واشنطن متمسكة بخياراتها التي تنفذها بخطوات مدروسة ومتأنية في انتظار نتائج الانتخابات الايرانية، وفي انتظار خطوات سورية ملموسة، تترجم جديا النيات السورية، واول هذه الترجمات تعيين سفير سوري في بيروت، وامرار الانتخابات النيابية باقل اضرار ممكنة.
ـ صحيفة الأخبار
نادر فوز:
دولة 14 آذار: شعار عريض يخفي اختلافات جذريّة
تقتصر محاججات 14 آذار مع خصومها، على أنهم لا يريدون دولة مستقلة بل تابعة للمحور الإيراني السوري. وبدلاً من بلورة خطاب 14 آذاري حول الدولة قائم على نقد جوهري لمشاريع الخصوم لا تنفك 14 آذار تكتفي بتكرار التصويب السياسي على &laqascii117o;دولة حزب الله" وسلاح المقاومة.
ـ صحيفة الأخبار
إبراهيم الأمين:
من يلعب بعقل القوّات الدوليّة ويدفعها نحو دوائر الخطر؟
بينما يتقدم الصراع بين قوى المقاومة وإسرائيل من جهة، وقوى المقاومة والاحتلال الأميركي في المنطقة من جهة ثانية، نحو مستويات جديدة تتجاوز كل ما سبق أن عرفه العرب في تاريخهم، فإن جهات عدة دبلوماسية وسياسية وإعلامية لا تزال غارقة في أدبيات ونظريات تعكس خيالاً فقيراً لناحية التقدير والتوصيف والتحليل، وبالتالي، الاستنتاج.
مثلاً هناك من يصرّ على القول إن إيران إذا أرادت مناقشة الملف النووي الإيراني مع الغرب فإنها تعمد إلى توجيه رسائل من خلال إطلاق صاروخين على شمال فلسطين المحتلة من لبنان، أو أن سوريا تريد توجيه رسالة إلى الأميركيين أيضاً فتطلب من جهات موالية لها في لبنان إطلاق صواريخ بالية نحو المستعمرات الشمالية، أو أن حزب الله يريد أن يعبّر عن غضبه من فريق 14 آذار فيعمد إلى إطلاق هذه الصواريخ.
بالتأكيد لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل يفكران بهذه الطريقة، حتى قوات الطوارئ الدولية المنتشرة جنوبي نهر الليطاني لا تعتقد بذلك، لكن هؤلاء إنما يفعلون ذلك لسببين:
الأول لجهة النقص الكبير في المتابعة والمواكبة وقياس الأمور من حولنا على طريقة إدارة جلسة ما يسمّى الأمانة العامة لفريق 14 آذار، أو الاجتماعات الفولكلورية التي تعقدها الكتل النيابية والمكاتب السياسية والتنفيذية للقوى المكوّنة لهذا الفريق. وهذا أمر حقيقي لا يجوز تجاهله عند الغالبية من مفكري هذا الفريق وكتبته.
الثاني لأن هذا الفريق لا يملك أجندة واقعية مستندة إلى برنامج متكامل، ولا يجد أمامه سوى ما يفيده في ما يعدّه عملية التعبئة الداخلية من جهة، وعملية التحريض على الآخرين من جهة ثانية. ويبدو أن هذا الفريق لا يفهم أن استخدام هذه اللغة لم يعد يفيد لا في إبعاد جمهور المقاومة عن خيارها، ولا في جعل جمهورهم يرفض المقاومة كمقاومة، باعتبار أن التحريض الفعلي على المقاومة يأخذ الآن شكلاً سياسياً ـــــ مذهبياً أكثر منه تناولاً لموضوع المقاومة بحد ذاته، لأن أولياء نعمة هذا الفريق يعرفون أن المقاومة لم تعد مجرد خيار يمكن الأخذ به أو رفضه بل تحولت إلى واقع يملك عناصر ذاتية وعامة لحمايته بأقوى مما لدى هذه الحكومات أو القوى من إمكانات للعيش طويلاً.
ورغم أن البحث الميداني عمّن يطلق الصواريخ لم يصل إلى نتائج نهائية أو معلنة على الأقل، فإن قوات الأمم المتحدة أبلغت إسرائيل ما تراه خلاصة تحقيقاتها، وفيها أنه &laqascii117o;لم يظهر أي معطى يدل على علاقة مباشرة لحزب الله بالمجموعات التي تطلق الصواريخ، وأن طريقة إطلاق هذه الصواريح ونوعيتها لا تعكسان احترافية حزب الله، لكن ذلك لا يمنع أن حزب الله ربما يوفّر الأرضية أو يغضّ الطرف عن الذين يقومون بهذا العمل". وفي مكان آخر يقول المشرفون على هذه القوات، ولا سيما الفريق الأمني الذي يعمل لأجلها من سفارات أجنبية في بيروت، إنّ &laqascii117o;مجموعات فلسطينية أصولية قد تكون وراء هذه العمليات لأغراض كثيرة من بينها زعزعة الاستقرار في المنطقة الحدودية".
ووفق هذه الخلاصات يفترض بالقوات الدولية أن تمتنع عن أي عمل من شأنه المس بالمقاومة استطلاعاً أو خلاف ذلك، وأن يقتصر عملها على التنسيق مع قوات الجيش اللبناني الموجودة هناك، إضافةً إلى التنسيق القائم في ما بينها، ولكن يبدو أن القوات الدولية سواء من تلقاء نفسها أو بطلب من حكوماتها أو تلبية لرغبات إسرائيلية مستمرة تضع أمامها جدول أعمال من نوع مختلف، إذ بالنسبة إلى إسرائيل وإلى جهات بارزة في هذه القوات، فإنه بمعزل عمّن يقف خلف إطلاق الصواريخ، يجب الاستفادة من هذا الأمر لتحقيق سلسلة من المطالب ذات الطابع الأمني والعسكري التي عجزت إسرائيل قبل حرب تموز وأثناءها وبعدها عن تحقيقها، ولا سيما ما يتعلق منها بعملية المسح الكاملة لمناطق واسعة في الجنوب اللبناني، سواء شمالي نهر الليطاني أو جنوبيه.
وعلى هذا الأساس بادرت جهات في القوات الدولية إلى إثارة الأمر من زاوية أن تكرار إطلاق الصواريخ من جانب مجهولين وفي مناطق غير مسكونة تقع في معظمها في القطاع الغربي من الجنوب يوجب الانتقال من العمل اللاحق الذي يهدف إلى معرفة ما الذي يحصل إلى العمل السابق الذي يمنع حصول هذه الأعمال، وبالتالي فإن هذه الجهات تريد الآن القيام بعملية مسح لكل هذه المناطق، والدخول إلى أمكنة خاصة بالمواطنين للتفتيش والدهم، وكل ذلك لا يقع ضمن مهمّات القوات الدولية ولا ضمن الاتفاقيات التنفيذية للقرار 1701، ثم إن وجود القوات الدولية هو حصراً لدعم السلطات العسكرية والأمنية اللبنانية للقيام بمهمّاتها منعاً لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وبحسب مطّلعين فقد جرت مناقشات منذ مدة طويلة بشأن هذا الأمر، وثمة مناقشات تقنية جرت مع الجهات المعنية في القوات الدولية، حتى إنّه جرى إبلاغ جهات غربية معنية بالأمر بأنه يصعب تعديل مهمّات القوات الدولية بحجة انطلاق صواريخ بالية من مناطق جنوبية. يبقى أن في القوات الدولية من ضباط عسكريين ورجال أمن من لم يفهم بعد أن ثمة دوائر حمراء قامت حول المقاومة وسلاحها لا مجرد خطوط حمراء، وأن تجاوزها أمر صعب للغاية وكلفته باهظة بأكثر مما تتحمّل هذه القوات دفعه.. فهل من يفهم ويشرح لهؤلاء؟
ـ صحيفة الأخبار
يحي دبوق:
عندما تخشى إسرائيل مواجهة نصر اللّه
يعدّ الصمت الإسرائيلي حيال &laqascii117o;عدم نفي، وعدم تأكيد" الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، امتلاك المقاومة أنظمةَ دفاع جوي &laqascii117o;كاسر للتوازن"، مرغوباً فيه من جانب مسؤولي الدولة العبرية..في الإطار العام، يمكن المسارعة إلى القول، إن الأمين العام لحزب الله استطاع حفر صدقيته في الوعي الإسرائيلي جيداً، ومستوى الصدقية المرتفعة لدى المسؤولين الإسرائيليين لا يحتاج إلى دليل وجود، إذ يعدّ كلامه وتلميحاته ووعوده، دليلاً يُبنى عليه إسرائيلياً، إن باتجاه رسم السياسات أو باتجاه سبل تنفيذها، وتنظر الاستخبارات الإسرائيلية إلى التصريحات والإشارات الصادرة عنه، بكثير من الصدقية والمعقولية المرتفعة.
واستحضاراً لصدقية السيد نصر الله في الوعي الإسرائيلي، والتقدير بأن النقاش والتعليق سينطلقان منها للبحث عن معاني وتداعيات إمكان حيازته أنظمة دفاع جوي تكسر التوازن مع الدولة العبرية، كان القرار الإسرائيلي بإلزام المعلقين الصمت، وبالتالي منع &laqascii117o;الحرج" عن المسؤولين الإسرائيليين.
ـ صحيفة المستقبل
فيصل سلمان:
صواريخ للداخل
جلست أفكر: ما هو الهدف من تحويل الجنوب اللبناني الى منصة صواريخ؟
قلت لنفسي: الصاروخان، هما رد على نتنياهو.. ثم عدت وقلت: إنه استنتاج سخيف، اذ إن هذا الرد سيعزز منطق نتنياهو الداعي الى سحق العرب جميعاً.
وتذكرت أيضاً، ان السجالات الساخنة لا تزال مستمرة في لبنان تحت عنوان 'إنماء الجنوب'(!!).
لكن اكثر ما تذكرت انه حين انطلقت بضعة صواريخ من الجنوب في اتجاه اسرائيل خلال حرب غزة، اخلت الناس بيوتها واقفلت المدارس حتى في الضاحية الجنوبية. لن يقف غبي ليقول لي إني أدعو الى صلح مع اسرائيل، ولكنه سيكون غبياً اذا حاول إقناعي بأن صاروخي كاتيوشا سيهزمان اسرائيل.أفهم تماماً ان نقف ونقاتل فوق ارضنا من اجل تحريرها، ولكني لا افهم لماذا نوفر الذرائع لأن تدمر بلدنا ونحن غير قادرين بعد على دحرها والتغلب عليها.هذا اذا كانت اسرائيل هي المقصودة من وراء الصواريخ، ولعلي لا أسيء الظن فأفترض انها رسالة موجهة الى الداخل.
ـ صحيفة المستقبل
أيمن شروف:
سحب السلاح خارج المخيمات: 'حوارٌ' يكلِّف.. وحكومة تُكَبَّل
عادت صواريخ الكاتيوشا التي انطلقت بالأمس من الجنوب لتعكر صفو الساحة الجنوبية، بعد أن كانت قد فعلت فعلتها إبان الحرب الاسرائيلية على غزة الشهر المنصرم، حين شغلت الرأي العام المحلي بالعمل لتلافي تبعات هذا الحدث الخطير، الذي كاد أن يدخل لبنان مرّة جديدة في المجهول رغماً عن إرادة اللبنانيين على جري العادة.
وفضلاً عن المعطى الإقليمي في توجيه الرسائل واستعمال الجنوب اللبناني كصندوق بريد لتحقيق هذه الغاية، فإن الشق الآخر من وراء اطلاق الصواريخ يمكن أن يوضع في خانة المحاولات الحثيثة التي بدأت بالظهور إلى العلن لتعطيل الانتخابات النيابية بعد أن تأكد فريق 8 آذار من الهزيمة التي ستلحق به في حزيران المقبل بحسب ما يقول النائب انطوان اندراوس، الذي يرى أن البعض لا يريد تطبيق مقررات الحوار وبالتحديد 'حزب الله' وحركة 'أمل' وهم غير قادرين على اتخاذ مثل هكذا قرار. بالتالي يقومون بتوزيع الأدوار فيؤكدون موافقتهم على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات على طاولة الحوار ومن ثم يعملون لعدم التطبيق خارج هذه الطاولة.
ـ صحيفة المستقبل
فادي شامية:
جهة أصولية فلسطينية أطلقت الصواريخ من الجنوب؟
تنسب جهات عسكرية لبنانية، متابعة للوضع في الجنوب، إلى جهة أصولية فلسطينية ذات ارتباطات تتعدى القضية الفلسطينية، أنها هي من أطلق الصاروخين الأخيرين على فلسطين المحتلة من محيط القليلة ـ المنصوري، والتي سقط أحدهما داخل الأراضي اللبنانية، فيما سقط الآخر على مقربة من الحدود، وأدى إلى ثلاثة جرحى في الجانب الإسرائيلي، بفعل تطاير الزجاج.
لكن ثمة سؤالاً يطرح نفسه: هل كان 'حزب الله' على علم بإطلاق الصواريخ أم لا؟ واستطراداً: هل يمكن إطلاق صواريخ من الجنوب دون علم أو تسهيل الحزب ؟! تؤكد مصادر عسكرية لبنانية، أنه على الرغم من النفوذ الكبير للحزب في الجنوب، وقدراته العسكرية والأمنية الكبيرة، إلا أن حوادث الاختراق تبقى ممكنة. ولا تستبعد المصادر إياها أن يكون ذلك قد حصل فعلاً صبيحة يوم السبت الماضي، كما لا تستبعد أيضاً أن يكون إطلاق الصواريخ قد جرى بـ'غض نظر' من 'حزب الله'. وبخصوص المرتين السابقتين ترجّح المصادر أن يكون الحزب قد أخذ علماً، قبل إطلاق الصواريخ، باعتبار أن ثمة مؤشرات عديدة تدل على ذلك، فضلاً عن حرص الحزب وأمينه العام على الدقة الشديدة في تعليقه على حادثتي إطلاق الصواريخ السابقتين. وتضيف المصادر أن 'حزب الله' عندما يكتشف 'اختراقاً ما'، فإنه يبلغ مخابرات الجيش عن مكان الصواريخ والجهة التي تقف وراءها، الأمر الذي لم يحصل في المرتين، إبان الحرب على غزة.
في السياق نفسه لا تخفي جهة جنوبية نافذة، غير بعيدة سياسياً عن 'حزب الله'، قلقها من خطورة استمرار استعمال الجنوب منصة لإطلاق الصواريخ، وخرق القرار 1701، من قبل أكثر من طرف مرتبط بجهات إقيليمية، خصوصاً مع وجود حكومة يمينية في 'إسرائيل'، وهي إذ تثني على بيان الجيش الذي وصف مطلقي الصواريخ بأنهم 'جهة مشبوهة الأهداف والنوايا'، فإنها تختصر موقفها بالقول: 'مش كل مرة بتسلم الجرة
ـ صحيفة اللواء
صلاح سلام:
هل تخلّى حزب الله عن قرار السلم والحرب&bascii117ll;&bascii117ll;؟
الواقع أن تكرار إطلاق الصواريخ من مناطق الجنوب يكشف وجود ثغرات أمنية خطيرة في الأطراف الثلاثة التي تتحمل مسؤولية أمن الجنوب وهي: قوات اليونيفل، الجيش اللبناني، وحزب الله&bascii117ll; ورب قائل أن لا مسؤولية رسمية لحزب الله في الأمن الجنوبي، خاصة وأن القرار الدولي 1701 حظر في نصّه وجود عناصر الحزب المسلحة جنوب خط الليطاني&bascii117ll; ولعلنا لا نُغالي إذا قلنا أن وجود حزب الله الأمني يفوق بفعاليته وانتشاره عشرات المرّات الوجود اللبناني الرسمي، ووجود قوات اليونيفل الدولية&bascii117ll; وبالتالي فإن حزب الله موجود في مختلف مناطق الجنوب، وصولاً إلى قرى الحدود، وعيون عناصره ساهرة على كل شاردة وواردة على مدار الساعة، وإذا صح أن عمليات الصواريخ تتسلل من خلف ظهر حزب الله يكون خطرها على لبنان أكبر بكثير من الأضرار التي قد تسببها في مستوطنات العدو، لأن ذلك يعني أن قرار الحرب والسلم لم يعد في يد حزب الله!&bascii117ll;
لا أحد يتهم الحزب بالوقوف خلف هذه الصواريخ المشبوهة كما وصفها بيان قيادة الجيش، وجاء بيان الحزب في نفي العلاقة بالصواريخ واستغرابه لإطلاقها، ليسبق أي اتهام يمكن أن يوجّه لحزب المقاومة، لأهداف سياسية أو انتخابية أو لغايات في نفس يعقوب&bascii117ll;
وإذا كان عجز الأجهزة الأمنية الرسمية عن كشف هوية الفاعلين في كل مرّة مبرراً بقلة الإمكانيات وعدم كفاءة التنظيم فضلاً عن تضارب الصلاحيات والمهمات على الأرض، فليس ثمة ما يبرّر، في نظر كثير من اللبنانيين، عجز أمن حزب الله في الجنوب عن الإمساك بخيوط مجموعات الصواريخ، لأن القادر على الإمساك بالأمن بمواجهة عدو بمستوى <الموساد> و <الشاباك> وخلفهما أعتى آلة عسكرية في المنطقة، لهو قادر حتماً على تأمين الحماية للأمن الوطني في المنطقة الحدودية، وعلى توفير أجواء السلامة والاستقرار لأهالي القرى الجنوبية الذين ذاقوا الأمرّين قصفاً وتدميراً وتهجيراً بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة&bascii117ll;
وإذا كان أمن الضاحية جزءاً من أمن الحزب، أليس أمن الجنوب في صُلب أمن الحزب وجماهيره في القرى الجنوبية؟&bascii117ll;
ـ صحيفة صدى البلد
علي الأمين:
كاتيوشا نحو الداخل
اثارت عملية اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل صباح السبت استياﺀ لبنانيا واسعا، خصوصا من ابناﺀ المناطق الجنوبية، لان هذه الصواريخ المجهولة المصدر، تنطبع في وعي الجنوبيين الذين خبروها خلال العقود الماضية، انها في معظم الاحيان تحمل رسائل سياسية في اتجاه الداخل، او تنطوي على عمل تخريبي يستدرج ردا اسرائيليا او يمهد له.وثمة من يتساﺀل عن اسباب اقتصار عملية اطلاق الصواريخ من مناطق تواجد اليونيفيل، ولم ينطلق اي صاروخ من مناطق شمال الليطاني، خصوصا ان اطلاقها من هذه المناطق يسبب احراجا لحزب الله، لانه موجود بشكل علني وواضح في هذه المنطقة. ويثير البلبلة التي يفترض انها الهدف من الصواريخ المجهولة المصدر. تشير عملية اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل الى ان لبنان لم يزل في حال من الفوضى، وهو مرشح للدخول في متاهاتها اكثر، وامام سلسلة استحقاقات، منها المحكمة الدولية، او العلاقات الاميركية السورية وآفاقها غير الواضحة حتى الآن الى اشكالية الملف النووي الايراني، فيما الادارة الاميركية الجديدة تفتتح عهدها بحملة سياسية واسعة عنوانها الاستماع والحوار على مستوى العالم، من دون ان تتخلى عن سياساتها التي كانت تحاول الادارة السابقة فرضها بالقوة.
ثمة رسالة لا يمكن استثنائها من الاحتمالات التي تقف وراﺀ ما جرى في القليلة، مفادها ان الانتخابات النيابية قد تكون على المحك الامني هذه المرة، اي انها انتخابات قد لا تتم في موعدها او تجري في اجواﺀ امنية وسياسية سيئة قد تلائم اطرافا وتضر آخرين.
2009-02-23 14:50:49