صحف ومجلات » افتتاحيات وتحليلات الصحف الصادرة صباح اليوم الأربعاء 20/5/2009

ـ صحيفة الأخبار
تتناقض القراءة السياسيّة - الأمنيّة لما سيجري من اليوم حتى السابع من حزيران. هناك وجهة يتبنّاها أمنيّون لبنانيّون تقول إن الوضع الأمني في البلاد لن يتعرّض لهزّات كبرى نتيجة التوافق الإقليمي السعودي - السوري. أمّا الوجهة الثانية، فيقول لسان حالها: إن شاء الله تمرّ الأمور بهدوء. ينقل مقرّبون من النائب وليد جنبلاط أنه أقرب إلى الوجهة الثانية. ولذلك، طلب من السعوديّين خلال زيارته الأخيرة ثلاثة أمور: أوّلاً، إعادة وصل النائب سعد الحريري بالرئيس نبيه برّي، ودعوة الأخير لزيارة الرياض. ثانياً، إيصال 'صديقه' جان عبيد إلى مجلس النوّاب. وثالثاً، التوافق على احترام قرارات المحكمة الدوليّة 'لأنّ قضاتها نزيهون'. وبحسب الصحيفة فقد ذهب الحريري إلى الرياض. عاد منها، فتوجّه إلى عين التينة. يقول الحريري إنّ زيارته كانت من أجل وضع آليّات الاتفاق على دائرة بيروت الثانية. لكن المعلومات تُشير إلى أن اللقاء تعدّى هذه المسألة، ولم تكن أجواؤه إيجابيّةً.
لكن لماذا طلب جنبلاط تحسين العلاقة السعوديّة والحريريّة ببرّي؟ يعتبر المقرّبون من زعيم المختارة أن الرجل يرى حاجة إلى التسوية في لبنان في مرحلة ما بعد الثامن من حزيران، من أجل إنقاذ البلد من رياح التقسيم التي عادت تهبّ جنوباً من إسرائيل. هو متوجّس، بحسب هؤلاء، ممّا يُمكن إسرائيل فعله، وخصوصاً أنّ لبنان سيُصبح ملفاً ثانوياً بالنسبة إلى الأميركيين الذي يُركّزون على باكستان وأفغانستان، حيث لإيران دور أساسي تجلّى بزيارة الرئيس الأفغاني حميد قرضاي والرئيس الباكستاني آصف علي زرادري إلى طهران، في ظلّ الحديث عن استعادة الدول الإقليميّة دورها. وإذا كان الطائف قد حرم الرئيس من صلاحيّاته، حتى إنه في جلسات الحوار لم يستطع أن يُقدّم جديداً ولم يُساعده أي من الفريقين أصلاً كي يتمكّن من تقديم شيء، فإنّ الأوساط الجنبلاطيّة باتت تقرّ بالحاجة والضرورة لإنضاج تعديلات على الطائف لإعطاء رئيس الجمهوريّة بعضاً من الصلاحيّات التي سُحبت منه 'من دون الدخول في لعبة المثالثة التي يُريدها ميشال عون لأنها تُشعر المسيحيين بأنهم أصبحوا أقليّة، ما يؤدّي إلى قوانين انتخابية على قياس العائلة، لا على قياس القضاء'.
ـ صحيفة الأخبار
علي حيدر
لقاء نتنياهو أوباما: تأسيس للخلاف في انتظار المتغيّرات
يمكن توصيف لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي باراك أوباما، وهو اللقاء الأول بصفتهما الرسمية، بأنه لقاء عرض للخلافات القائمة بين الجانبين، لكنه مغلّف بكثير من الابتسامات والمجاملات والثناء المتبادل. فمكانة الدولة العبرية لدى أي إدارة أميركية، ومن ضمنها الحالية، لا تسمح للتباينات في &laqascii117o;وجهات النظر"، بالذهاب إلى الحد الأقصى وتجاوز خطوط حمراء محددة. انتظرت إسرائيل بمسؤوليها وإعلامها، وبمستوى أقل مسؤولو الولايات المتحدة وإعلامها، لقاء البيت الأبيض بين الجانبين. برز خلال فترة الانتظار وبعدها، جهد لافت من مقربي نتنياهو، الذين بحثوا عن إشارات يمكن حملها إلى تل أبيب وعرضها كإنجازات أمام الجمهور الإسرائيلي، بدءاً من &laqascii117o;التزام أميركي بالغموض النووي الإيراني"، وصولاً إلى &laqascii117o;تنازل أوباما لنتنياهو بأنه لا يمكن إدارة محادثات مع إيران إلى الأبد".يرى مقرّبون من نتنياهو أنه حقق الأهداف التي أراد الوصول إليها: إقرار أميركي بضرورة &laqascii117o;منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية"، تفكيك التلازم بين &laqascii117o;المسار التفاوضي مع الفلسطينيين والملف النووي الإيراني"، حصوله على تفهم أميركي بـ&laqascii117o;ضرورة تقويم المحادثات مع الإيرانيين، على أن يجري ذلك نهاية العام الجاري، وإذا كان التقويم سلبياً فإن العقوبات ستشدد على إيران"، فيما تراجع المسار التفاوضي مع سوريا، ولم يشدد عليه الأميركيون، خلافاً للتوقعات الإسرائيلية الأوّلية، ناهيك عن أن نتنياهو انتزع من أوباما نصف ساعة إضافية، أضيفت إلى الجدول الزمني المقرر للقاء بين الجانبين. ورغم الخلاف المتبدي من اللقاء، فإن الحديث عن المناكفة والاشتباك الإسرائيلي الأميركي، سابق لأوانه، لكون نتيجة اللقاء ما زالت رمادية ولا تصلح أو تكفي لاستقراء مآلات العلاقة البينية بين الجانبين.
ـ صحيفة الأخبار
يحيى دبوق
إسرائيل: ضربة موجعة لاستخباراتنا في لبنان
ضمن إطلالات نادرة لخبراء ومعلقين إسرائيليين، والامتناع عن التعليق على أخبار شبكات التجسس المتساقطة تباعاً في لبنان، وصف الخبير الإسرائيلي في الشؤون الاستخبارية والاستراتيجية، رونين برغمان، موجة اعتقالات شبكة التجسس الإسرائيلية في لبنان، بأنها &laqascii117o;ضربة موجعة" بالنسبة إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، أضاف برغمان في تقرير إخباري نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أمس، أنه &laqascii117o;إذا كانت الادعاءات صحيحة، بأن المسألة تتعلق بعملاء إسرائيليين، فإنها ضربة موجعة للغاية". وأشار إلى أن &laqascii117o;المشكلة في موجة الاعتقالات الحالية تكمن بالأساس في حجمها، بعد اعتقال عشرات من اللبنانيين المشتبه في تجسسهم لمصلحة إسرائيل".ورغم أن برغمان حاول الإشارة إلى أن &laqascii117o;كمية المعلومات الكبيرة التي نُشرت لا تمثّل ضماناً لصدقها"، عاد وأكد أن &laqascii117o;الإعلام في لبنان حر نسبياً، ويجري عرض المعلومات عن الموضوع بصورة واقعية للغاية".وكان برغمان قد أشار في مقابلة خاصة لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أول من أمس، إلى أن &laqascii117o;الأجهزة الأمنية اللبنانية، بالتعاون مع عناصر من حزب الله، تركز على نشر الكثير من التفاصيل حول شبكة العملاء اللبنانيين، وتعرض معدات تجسس كُشفت لدى هذه الشبكة"، لكنه في الوقت نفسه شدد على أنه &laqascii117o;إذا حلّلنا ما يجري، ونحن نعلم ذلك، فإن إسرائيل تركز على معرفة ما يجري داخل لبنان، وخاصة بعد الفشل في المعلومات الذي ظهر في حرب لبنان الثانية عام 2006، ولا سيما ما له علاقة بحزب الله، ويمكن القول إننا شاهدنا إنجازات على مستوى جمع المعلومات، وعلى سبيل المثال اغتيال (القائد العسكري في الحزب الشهيد) عماد مغنية في دمشق، الذي ينسب إلى إسرائيل". وفي السياق نفسه، قال رئيس مركز موشيه دايان لدراسات الشرق الأوسط، أيال زيسر، في مقابلة إذاعية أول من أمس: &laqascii117o;إننا موجودون عشية انتخابات تشريعية في لبنان، تعد مهمة جداً، وهناك مواجهة صعبة جداً بين الحكومة اللبنانية ومعسكر الأخيار ومعسكر الأشرار، أي بين فؤاد السنيورة وحزب الله ومؤيديه".
ـ صحيفة الديار:
من المتوقع أن تعلن جميع لوائح الموالاة والمعارضة نهاية هذا الأسبوع، وبدأ الجميع يحصون عدد النواب الذي سيصل إلى الندوة البرلمانية، ويعتمد هؤلاء على الإحصائيات لأن الفريقين يأملان بالأكثرية النيابية. وإذا كانت النتائج شبه محسومة في معظم الدوائر فان بعض الأقضية المسيحية هي التي ستحدد الغلبة لمن. لكن اللافت خلال احتدام هذه المعارك إن بعض قوى المعارضة حاولت إقحام رئاسة الجمهورية في معاركها، خصوصا وان الناخب المسيحي يتأثر بموقع الرئاسة وبالصرح البطريركي، لذا تحاول بعض المرجعيات في المعارضة اتهام رئاسة الجمهورية بالتدخل في الانتخابات وتسرد في هذا الصدد بعض التفاصيل. لذا فان رئيس الجمهورية الذي يحضّر ملفاته للمشاركة في حضور مؤتمر موسكو الدولي للسلام في الشرق الأوسط في تموز حيث سيزوره وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ويوجه إليه دعوة إلى المؤتمر يوم الاثنين المقبل، إضافة إلى تحضير الملفات لمباحثاته المتوقعة مع نائب الرئيس الأميركي جون بايدن الذي سيزور بيروت الجمعة المقبل لثلاث ساعات حيث سيجتمع إلى الرئيس سليمان. من هنا، فان الحركة الدولية والإقليمية لرئيس الجمهورية هي الرد على ما أشيع من تدخل أو دعم لبعبدا. وفي المعلومات التي وردت إلى 'الديار' علم أن 'حزب الله ' وقوى المعارضة اتخذوا القرار بالتصويت للنائب سمير عازار من لائحة العائلات الجزينية بالإضافة إلى عصام صوايا وزياد أسود من لائحة العماد عون، وقد أبلغت المعارضة الرئيس بري والعماد عون بهذا القرار. أما في بيروت الأولى فإن الأمور تتجه إلى سحب مرشح القوات من المقعد الارمني الكاثوليكي ريشار قيومجيان، فيما ذكرت مصادر قواتية أن الدكتور جعجع قدّم عرضه وينتظر الرد عليه، وكان اللافت موقفه امس حين قال &laqascii117o;بدّن أصوات القوات وما بدّن القوات'. كما علمت 'الديار' إن لائحة الكتلة الشعبية في زحلة ستعلن يوم الأحد المقبل في مهرجان يقام لهذه الغاية في المدينة.
وقال مصدر في اللائحة أن اللائحة اكتملت وتمت تسمية المرشح السني لكنه رفض الكشف عن اسمه، مبدياً ارتياحه لأوضاع اللائحة خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة التي سجلت مزيداً من النقاط الايجابية للائحة على حد قوله.
ـ صحيفة السفير:
كلما مرّت ساعة أظهرت التحقيقات المتواصلة مع الموقوفين زياد الحمصي وناصر نادر في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، فصولاً جديدة، من فصول تآمرهما على شعبهما لمصلحة العدو الإسرائيلي، خاصة عندما كان يقوم أحدهما بتحديد الهدف تلو الهدف للإسرائيليين أبان 'حرب تموز' 2006، مع ما تسبب به عمله الإجرامي من مآس لعشرات بل مئات العائلات التي طمر أصحابها تحت الأنقاض أو جرحوا أو شردوا، فيما كان القاسم المشترك بين الاثنين، وبينهما وبين آخرين وخاصة هيثم السحمراني، محاولة الوصول إلى مكان الأمين العام ل 'حزب الله' السيد حسن نصرالله. وفي هذا السياق، كشف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي لـ'السفير' إن التحقيقات الأولية التي أجريت حتى الآن مع العميل ناصر نادر أظهرت انه صيد ثمين، وربما يكون الموقوف الأهم من ضمن أعضاء الشبكات الإسرائيلية الذين تم توقيفهم، ولفت الانتباه إلى أن توقعاتنا 'تفيد بان عددا كبيرا من العملاء ربما فروا من لبنان، مع بدء انهيار وتفكك الشبكات'، موضحا أن بعضهم قد يكون غادر البلد عبر المطار بطريقة عادية قبل انفضاح أمره وتحوله إلى مطلوب، ولكن المهم في كل الحالات إن الساحة اللبنانية تنظف تدريجياً من عملاء إسرائيل. وفيما ينتظر أن يتطرق السيد حسن نصرالله في كلمته بعد غد إلى موضوع الشبكات وتداعياتها اللاحقة، كانت مخابرات الجيش اللبناني تواصل تحقيقاتها مع الموقوف زياد الحمصي الذي ظلّ متمسكا بأنه قد فتح على الإسرائيليين بعد تموز 2006، فيما كان المحققون يواجهونه بوقائع تؤكد ارتباطه بهم قبل ذلك الوقت بسنة أو سنتين. وعلمت 'السفير' أن الحمصي اعترف أمام المحققين، أمس، بأنه تلقى أوامر واضحة من 'الموساد' الإسرائيلي، بعد أحداث أيار 2008 المنصرمة، بأن يحاول التقرب من المعارضة اللبنانية ومن عمودها الفقري 'حزب الله'، على قاعدة أن هناك مناخاً جديداً قد نشأ بعد تلك الأحداث لا بد من أخذه في الاعتبار، وعلى هذا الأساس أعاد فتح بعض القنوات مع أصدقاء في التيار القومي والناصري، وقام بعد ذلك بالطلب من أحدهم أن ينقل رسالة شخصية جداً منه إلى السيد حسن نصرالله، يكيل فيها المديح والثناء إلى سيد المقاومة ويعلن فيها أنه ملتزم التزاماً مطلقاً بخيار المقاومة وأنه مستعد للاستشهاد في سبيل هذه القضية. وفي أول تعليق إسرائيلي غير رسمي على موضوع الشبكات، وصف المحلل والخبير الإسرائيلي في الشؤون الأمنية والاستخباراتية والإستراتيجية رونين برغمان، موجة اعتقالات شبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان مؤخراً بأنها تشكل 'ضربة موجعة' بالنسبة إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. انتخابياً، وعلى مسافة أقل من 48 ساعة من زيارة نائب الرئيس الأميركي جورج بايدن، إلى بيروت، بعد أقل من شهر من زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للبنان، كان ملفتاً للانتباه تدخل السفيرة الأميركية ميشيل سيسون، على خط تشكيل لوائح قوى الرابع عشر من آذار في منطقتي كسروان وجبيل، وذلك في محاولة منها لتحشيد القوى وجمع المستقلين أو الوسطيين وقوى الرابع عشر من آذار في لائحة واحدة في كل قضاء من القضاءين، سعيا لمحاولة إحداث خرق كبير في اللوائح التي يقودها العماد ميشال عون.
ـ صحيفة السفير
غاصب المختار
السنة الأولى من العهد
تركيز على الخارج لدرء انعكاسات الخلافات الإقليمية والدولية، جاء فيه: يحتفل رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاثنين المقبل، بإنهاء السنة الأولى من عهده وبدء السنة الثانية، والبلاد على أبواب انتخابات تعددت أوصافها، إلا إن الرئيس ينتظر أن تكون نتائجها منطلقا لبدء مشروعه الفعلي للبلاد، والقائم على فكرة الإصلاح بعد إعادة إنتاج السلطة، بقوى نيابية جديدة وحكومة جديدة. إلا انه لا يمكن الحكم بدقة وإنصاف على السنة الأولى من عهد الرئيس سليمان، إلا بتحديد دقيق للظروف السياسية والأمنية الداخلية والخارجية، التي تأثر بها البلد، وفرضت على الرئيس قيودا معينة، دفعته إلى تأجيل ملفات كثيرة سياسية وإدارية وإستراتيجية، بانتظار انتهاء الانتخابات، ذلك إن تركيبة الحكومة الحالية جعلت من المتعذر عليه تحقيق ما يريد، أو بعض ما يريد، فاكتفى بلعب دور الحكم بين الأطراف المختلفة تارة، ودور &laqascii117o;قوة الفصل" تارة أخرى. وأشار الكاتب إلى أنه ومن منطلق الاهتمام بالأمن، أولى الرئيس سليمان مع قيادة الجيش عناية خاصة لتطوير وتحديث المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية الأخرى، وكان هذا الأمر في صلب المواضيع التي كان يثيرها في جولاته الخارجية للحصول على المساعدات العسكرية سواء بهبات أو بمبالغ رمزية. كما لفت إلى أن المقربون من سليمان يرون انه نجح من خلال جولاته الإقليمية، في تلافي انعكاسات حرب غزة على الداخل اللبناني، بحيث لم تحصل توترات وتحركات صاخبة في الشارع، ما منع الاحتكاكات الشعبية. أما وقد أنهى الرئيس سليمان دورته الخارجية بشكل تام وكامل، فقد بدأ يحدد عناوين المرحلة المقبلة من العهد، وفي أساسها الإصلاح بكل جوانبه الإدارية، والسياسية (قانون الانتخاب على أساس النسبية، واللامركزية الإدارية الموسعة)، والاقتصادية، وإعادة إحياء مؤسسات الدولة، لا سيما مؤسسات القضاء والرقابة وتفعيل مؤسسات الجيش والأمن، وإعادة النظر ببعض بنود دستور الطائف لجهة تعزيز صلاحيات معينة لرئيس الجمهورية، أهمها مهلة توقيع المراسيم والقوانين، وتوضيح نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وصلاحية حل مجلس النواب والحكومة.
ـ صحيفة السفير:
جورج علم
ما بين الشبكات والمناورات اختراق إسرائيلي لليوميات الانتخابيّة، &laqascii117o;حزب الله" يستنفر الساحة فيما دول الرعاية تُغرق لبنان بالوعود التطمينيّة
أدى فرار بعض العملاء إلى إسرائيل إلى المطالبة برفع شكوى رسميّة إلى الأمم المتحدة، وكان هذا الخيار في صلب المشاورات بين كبار المسؤولين للتفاهم على المضمون والصيغة، وأيضا لتلمس النتائج. وفتحت المداولات الباب على احتمالات منها: إذا كان الغرض من الشكوى تسجيل موقف رسمي ضدّ إسرائيل، فإن المنظمة الدوليّة قد أخذت العلم والخبر من القنوات الدبلوماسيّة اللبنانية، وأيضا من ممثل الأمين العام مايكل وليامز، ومكاتب الأمم المتحدة في بيروت والجنوب، وبالتالي فإن الشكوى في هذه الحال ستكون مجرّد وثيقة رسميّة، وتقتصر على إحاطة الأمانة العامة والدول الخمس الدائمة العضويّة في مجلس الأمن، وسائر أعضاء المجلس بما يجري من اختراقات إسرائيلية للسيادة اللبنانيّة. ويجتهد البعض في هذا المجال لحمل الأمين العام بان كي مون على الاهتمام بهذه القضيّة بمقدار اهتمامه بالأزمة التي نشبت بين مصر و&laqascii117o;حزب الله"، حيث أوفد ممثلا عنه إلى القاهرة ليتشاور مع كبار المسؤولين في ما يجب عمله، كما اصدر بيانا معبّرا شديد اللهجة. واعتبر الكاتب في سياق المقال أن الفضل في تسليط الضوء على المناورة الإسرائيلية وحجمها يعود لـ&laqascii117o;حزب الله" منذ الجلسة الأخيرة للحوار الوطني حتى أمس الأول عندما اطلّ الأمين العام السيّد حسن نصر الله عبر الشاشة الصغيرة شارحا مفصّلا، وواضعا كل الاحتمالات في الميزان. ويرى فريق من الدبلوماسييّن إن إسرائيل نجحت في إشغال الرأي العام اللبناني المنهمك بالانتخابات في متابعة جديد الشبكات المكتشفة، وترقب أيام المناورات التي ستبدأ على عتبة موعد الامتحان الانتخابي، خصوصا بعدما وضع السيّد نصر الله الجميع في دائرة القلق والترقب حول ما سيكون من نتائج وتداعيات، على الرغم من إن المتعاطين بالشأن العام يقدمون قراءة مغايرة وعلى قاعدة إن عدم الاهتمام الرسمي الجدّي بأخبار المناورة غير دقيق، وليس بالضرورة أن تكون المعالجات على صفحات الصحف وعبر وسائل الإعلام كي يقال أن هناك اهتماما واستنفارا، وتأتي زيارة قائد القوات الخاصة الأميركية الادميرال ايريك اولسن إلى بيروت للتأكيد على أمرين، الأول إن زمن المغامرات غير المحسوبة قد ولّى، وبالتالي لا يمكن لأي جهة مهما علا شأنها أن تفرض خيار القوة واللجوء إلى العنف عندما تكون خيارات الحوار مفتوحة وتحظى بأولويات الاهتمام من قبل الإدارة الأميركية الحاليّة. والثاني: أن الجيش اللبناني لن يكون حقل تجارب، وأن اهتمام الإدارة الأميركية بإعداده، وتدريب ضبّاطه، ووضع برنامج لتسليحه لم يأت من فراغ، وبالتالي لا بدّ من إعطاء هذا الجيش الفرصة لتمكينه، وعندما يصبح متمكنا عندها سيؤدي الأدوار الوطنيّة المطلوبة منه وفي طليعتها حسم مسألة الإستراتيجية الوطنيّة الدفاعيّة.
ـ صحيفة النهار:
لقد حسم أمس موعد زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن للبنان، فأعلن رسميا انه سيكون بعد غد الجمعة، وتستمر زيارته بضع ساعات يلتقي خلالها، كما علمت 'النهار'، عددا من المسؤولين يتخطى ما هو معلن، أي رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ووصفت المصادر المواكبة للحدث هذه الزيارة بأنها 'تاريخية'، لان الزيارات الرسمية الاميركية الرفيعة المستوى اقتصرت حتى الآن على وزراء الخارجية وآخرهم الوزيرة هيلاري كلينتون التي جاءت إلى بيروت في 26 نيسان الماضي، ولفتت هذه المصادر إلى أن هذا التطور الذي يدرج في إطار دعم عهد الرئيس سليمان يتجاوز في معانيه استحقاق الانتخابات النيابية في 7 حزيران المقبل ويلتقي إطلالة الرئيس الأميركي باراك اوباما على المنطقة من مصر حيث يعلن أوائل الشهر المقبل تصوره لعملية السلام في الشرق الأوسط. وبحسب الصحيفة فقد شهدت أمس أروقة قصر بعبدا ورشة عمل تحضيرية لزيارة المسؤول الأميركي شاركت فيها 'مفرزة سباقة' أميركية لمواكبة هذه التحضيرات. وفي الموضوع الداخلي، كانت وجهات نظر الرئيسين سليمان والسنيورة متطابقة من حيث إن الدولة وسلطاتها التنفيذية تسعى إلى أن يتم الاستحقاق الانتخابي بشفافية كاملة مع تأكيد الحق الدستوري لأي مواطن وآي مسؤول في خوض السباق الانتخابي. وإذا كان هناك نواب يريدون بعد انتخابهم أن يكونوا كتلة وسطية فهذا موضع ترحيب ولا يجوز أن يمنع رئيس الجمهورية من التعبير عن موقفه من هذا الموضوع. أما بالنسبة إلى موضوع المناورات الاسرائيلية، فقال إن هناك متابعة رسمية يومية له، مشيراً إلى إمكان دعوة المجلس الأعلى للدفاع إلى الانعقاد لمواكبة هذا الموضوع. وتوافرت ل 'النهار' معلومات عن ما قاله الوزير السابق سليمان فرنجيه من إن رئيس الجمهورية أوفد إليه المدير العام للأمن العام اللواء الركن وفيق جزيني ليبحث معه في كتلة نيابية خاصة برئيس الجمهورية. وفي المعلومات أن جزيني التقى فرنجيه وطرح عليه أمر التوافق مع رئيس الجمهورية، ثم نقل إلى قصر بعبدا ما دار في اللقاء، فأبلغه رئيس الجمهورية 'إن المعارضة لها موقفها ولن يغيّر في هذا الواقع شيء'. وأكد انه 'لن يتبنى أي مرشح ولم يكلف أحداً أي مهمة، وهذا ما طرح على طاولة الحوار وأمام مجلس الوزراء'. من جهة أخرى، أرجأت قوى 14 آذار اجتماعها المركزي الذي كان مقرراً غداً في فندق 'البريستول' في ضوء التطور المستجد في لائحة دائرة كسروان والحلحلة التي ترافق ولادة لائحة دائرة بيروت الأولى لقوى الأكثرية. وأفادت مصادر قيادية في 14 آذار إن إرجاء الاجتماع هو من اجل أن يكون 'المشهد جامعاً ومعبراً عن وحدة الموقف في لوائح الأكثرية في جميع المناطق'.
ـ صحيفة النهار:
إبراهيم بيرم
ما هي قراءة 'حزب الله' للأبعاد السياسية لسقوط الشبكات الإسرائيلية ؟
بات 'حزب الله' يسلك مسلك المحقق فوزاً ظاهراً على منظومة الأمن الإسرائيلي من خلال الانكشاف السريع للشبكات وخلايا التجسس المجندة إسرائيليا.الحزب بطبيعة الحال يُكبر الدور الرائد للأجهزة الأمنية اللبنانية الرسمية في رحلة الرصد والكشف الطويلة والشاقة لهذه الخلايا الناشطة منها والنائمة، لكنه ينظر إلى الحدث من منظارين: الأول - إن ما يحدث هو جزء من عملية مواجهة عمرها أكثر من عقدين مكتومة حيناً ومعلنة حيناً آخر بين العقل الأمني الإسرائيلي، وبين العقل الأمني لـ'حزب الله'، فإسرائيل ما فتئت منذ أعوام، تسعى جاهدة إلى خرق بيئة المقاومة التي يقودها الحزب لبلوغ فضاءاته وأجوائه نفسها، وهذه عادة ما تكون شديدة السواد وحافلة بالطلاسم والأسرار العميقة، التي تشكل إحدى عناصر القوة وأوراقها للحزب ولجهازه المقاوم. الثاني - ثمة تقويم صار حاضراً لدى دوائر الحزب المعنية فحواه إن غالبية ما استطاعت اليد الإسرائيلية حياكته في مجال صنع الخلايا والشبكات. أوشك إن يتهاوى، وينفرط عقده خصوصاً في ظل معلومات تؤكد وقائع أساسية عدة منها إن عديد العملاء المعتقلين أو الفارين قد تجاوز العشرين شخصاً حتى اليوم. وان إسرائيل مضطرة على عجل إلى إجراء يحمي رؤوس هذه الخلايا والشبكات أو العناصر الخطرة والأساسية فيها، لذا لجأت للمرة الأولى ليل الأحد الماضي إلى فتح بوابتين حدوديتين كانت أقفلتهما وأوصدتهما تماماً منذ مغادرة قواتها في أيار عام 2000، بغية تأمين انتقال بعض عملائها، وهذا إجراء له مغزى وبُعد سياسي وأمني كبير يدل على أن إسرائيل مضطرة إلى إظهار نفسها في ميدان المواجهة الأمنية، وإنها ليست في وارد 'حرق' كل شبكاتها في لبنان وإبقاء 'رؤوس جسور' للعبور مجدداً إلى الساحة اللبنانية.ومع أنها ليست المرة الأولى تدور فيها رحى معركة مواجهة أمنية بين إسرائيل من جهة، ولبنان بأجهزته الأمنية الرسمية وأجهزة المقاومة المعنية من جهة أخرى، فمما لا ريب فيه إن للدوائر المعنية بالحزب قراءة وتقديرا للموقف كله، ينطوي على معطيات ووقائع متطورة في العقل الأمني الإسرائيلي المكلف باللعب في الملعب اللبناني، هي وقائع مستجدة وغير مألوفة مقارنة بالسابق وأبرزها:إن العقل الإسرائيلي بات يركز عمله واختراقاته على بيئة أكثر من سواها، هي البيئة الشيعية بدليل أن أكثرية المعتقلين بتهمة الانتماء إلى الخلايا والشبكات هم من الشيعة، أو من بيئات تشكل ممرا للمقاومة.

ـ صحيفة النهار:
نبيل بومنصف
'الأجهزة'... بصورة محدثة !
تركت حقبة الوصاية السورية على لبنان بصمة ثقيلة قاتمة على صورة 'الأجهزة' التي لم تعد سوى الرديف الملاصق للقمع بكل وجوهه ووسائله وأنماطه الترهيبية. وكان يمكن السنوات الأربع التي تلت الانسحاب السوري من لبنان أن تعمم 'ثقافة' جديدة تعيد الاعتبار بالكامل إلى أجهزة تعمل وفق الأصول وبمظلة الشرعية الوطنية وضمن إطار القوانين وشرعة حقوق الإنسان لولا انسحاب الصراع السياسي الداخلي على هذه الأجهزة أيضا. لكن الواقع المحقق على الأرض أبرز فارقاً جوهرياً ملموساً لم تعد معه صورة الأجهزة بالقتامة السابقة اقله من حيث زوال السمة القمعية عنها إلى حد كبير، ولو إن الصراع السياسي ظلّ يتلاعب بهذه الصورة ويشوشها ويخضع الأجهزة نفسها لمفاعيل هذا الصراع.تبعاً لذلك تكتسب مسألة كشف شبكات التجسس لمصلحة إسرائيل في الأشهر الأخيرة على أيدي هذه الأجهزة، أمنية كانت أم عسكرية، صفة حدثية استثنائية ليس في واقع تطور 'الدولة الدفاعية' ذات المخالب الطويلة الضرورية لمواجهة الاستهدافات الاسرائيلية للنسيج اللبناني الداخلي فحسب، بل في واقع إكساب الأجهزة وعبرها المفهوم الشرعي للعمل الأمني والاستخباراتي منعة كبيرة سيكون لارتداداتها ومفاعيلها اثر عميق في تبديل صورة نمطية موروثة.وهناك مفارقة أخرى تبرز في هذا المسار الأمني - العسكري - الاستخباراتي هي إن أي تشكيك أو شكوك معتادة ومألوفة عند كل إجراء أو خطوة للأجهزة لم تظهر إطلاقا على ألسنة السياسيين، في أي معسكر من المعسكرات السياسية. بطبيعة الحال فإن ملف الشبكات العميلة والمتعاملة يشكل في ذاته رادعاً تلقائياً لأي اتجاهات تشكيكية من شأنها ان تخضع الملف لسجالات كلاسيكية. لكن الأهم من ذلك هو أداء الأجهزة نفسها التي تبدو، لأسباب لا بد من أن تتضح يوماً، كأنها بلغت سن النضج الاحترافي على نحو متقدم جداً، فتولت تسديد الضربة القاصمة للشبكات من دون أخطاء بدليل توافر كمّ كبير وقاطع من الأدلة والاثباتات والقرائن على تورط الموقوفين والملاحقين، مما حصّن موجة التوقيفات بإطار قانوني ثابت حال دون أي تشكيك في أداء الأجهزة المعنية سواء أكانت مخابرات الجيش أو فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.
ـ صحيفة الأنوار:
لقد ظلت قضية شبكات التجسس محور الاهتمام الرسمي والسياسي أمس، في وقت اتخذ فيه الجيش والقوات الدولية في الجنوب إجراءات لإقفال بعض الممرات ومنع الجواسيس من الهرب إلى إسرائيل. وقد عرض الرئيسان ميشال سليمان وفؤاد السنيورة في اجتماعهما بالقصر أمس الموضوع، وتقرر تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل. وتناول رئيس الحكومة في تصريحاته بعد اللقاء الحملة التي يتعرّض لها رئيس الجمهورية وقال (إن التطاول على الرئيس سليمان يستهدف منعه من القيام بواجبه الدستوري). وبعد اجتماع القصر مساء، قال الرئيس السنيورة: إن خلايا التجسس هذه هي افتئات واعتداء على سيادة لبنان، وأبلغنا (اليونيفيل) إن هذه الأفعال مخالفة فاضحة وساطعة للقرار 1701، ونحن في صدد إعداد ملف لنقل هذا الموضوع إلى الأمم المتحدة والتقدم بشكوى حول هذا الأمر. وأضاف السنيورة: وبالنسبة إلى ما قيل حول موضوع المناورات الاسرائيلية، فإن الحكومة اللبنانية ومنذ أكثر من أسبوعين، ومن خلال التواصل الحاصل في الناقورة، تم نقل هذا الموضوع إلى ممثلي (اليونيفيل) للتعبير عن القلق اللبناني مما يمكن أن تضمره إسرائيل في هذا الصدد. إلى جانب ذلك، فالحكومة وبالتواصل المستمر مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، لفتت الانتباه إلى هذا الشأن، وموقفها يعبر عن السلطة السياسية التي تشير إلى هذه الأجهزة بما يجب أن تأخذه من احتياطات واحترازات في هذا الشأن، والواقع إن هذه الأجهزة واعية تماما وتقوم بما ينبغي عليها القيام به. وكشف رئيس الحكومة انه اتفق ورئيس الجمهورية على عقد جلسة لمجلس الوزراء في 26 الجاري وقال: انتظروا جدول الأعمال وإن شاء الله خيراً.
ـ صحيفة المستقبل:
 في وقت اختلطت حملة قوى 8 آذار على الموقع الأوّل في الدولة مع حملتها على ما وصفته بـ'الموقف الضعيف' للدولة اللبنانية تجاه المناورة الإسرائيلية، تابع رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان التقارير والمعلومات الواردة عن الأوضاع الأمنية، لا سيما مواضيع شبكات التجسّس لصالح العدوّ الإسرائيليّ وأعطى توجيهاته اللازمة للأجهزة الأمنية بهذا الخصوص، وبحث مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في هذه المواضيع وفي أمر التعيينات الإدارية، بالإضافة إلى تحديد 26 من الجاري موعداً لجلسة مجلس الوزراء المقبلة.
في هذه الأثناء، أطلق رئيس 'تيّار المستقبل' النائب سعد الحريري مواقف لافتة تشدّد على السلم الأهلي والوحدة الوطنية والمسار الديموقراطي. ففي كلمات له أمام وفود بيروتية وأخرى من الكورة أمّت قريطم أمس، أكد الحريري 'إن اللبنانيين عانوا كثيراً من الإقتتال. الحروب الداخلية والإعتداءات الإسرائيلية'، وقال إن 'الوقائع أثبتت أنه لا يمكن لأيّ طائفة أو مذهب أن يربح على الآخر والخاسر الأكبر هو لبنان'. وأشار إلى أنه 'ومنذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تعرّضت بيروت لانتهاكات ومحاولات ترهيب واستهداف لوحدتها وتفريق لكلمة أبنائها لكن هذه المحاولات فشلت جميعاً بسبب صمود أهل العاصمة في وجهها ووقوفهم صفاً واحداً ضدّها'.

2009-05-20 19:37:15

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد