صحف ومجلات » افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء 28/7/2009

- صحيفة 'السفير'
كما توقعت &laqascii117o;السفير"، أمس، فإن صيغة &laqascii117o;الثلث الضامن المموه"، فتحت أبواب التأليف الحكومي على مصراعيه، لتبدأ اعتبارا من اليوم، مرحلة طرح الأسماء والحقائب، مع كل ما ستحمله من تنافس على الحقائب السياسية والخدماتية، فضلا عن تداعياتها على صعيد كل فريق سياسي، وعلى خط الحوار المفتوح بين الرياض ودمشق، وسط مزيد من المعلومات حول تجدد فرص القمة السورية السعودية في دمشق، قبل توجه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى العاصمة الأميركية.
وعلمت &laqascii117o;السفير" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، استقبل، أمس، وفدا قياديا من &laqascii117o;حزب الله" و&laqascii117o;أمل" ضم المعاون السياسي للأمين العام لـ &laqascii117o;حزب الله" الحاج حسين خليل والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل ونقلا إليه موافقة السيد حسن نصر الله والرئيس بري على أحد الأسماء المقترحة من رئيس الجمهورية، كي يشكل &laqascii117o;الثلث الضامن المضمر" للمعارضة، ويكون من حصة رئيس الجمهورية. ويكون منصب &laqascii117o;الوزير الملك" في هذه الحالة، في الحكومة الجديدة، من نصيب الأستاذ في الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين (شيعي)، الذي تبلغ رسميا الاتفاق على اسمه، وهو كان حتى الأمس القريب، يعمل في عداد الفريق الذي كلفه رئيس الجمهورية بمعاونته في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، في مؤتمر الحوار الوطني.
وفيما كانت الأجواء توحي بأن بقية الأسماء الشيعية (خمسة) ستكون موزعة ثلاثة لحركة &laqascii117o;أمل" واثنين لـ &laqascii117o;حزب الله"، فوجئ الوسط السياسي في ساعة متأخرة من ليل أمس، بطرح تقدم به رئيس &laqascii117o;اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط إلى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، في &laqascii117o;لقاء مفتوح"، جمعهما في قريطم، وتمثل في اقتراح توزير النائب طلال ارسلان عن أحد المقاعد الدرزية الثلاثة، شرط احتسابه من ضمن حصة المعارضة، ويعني ذلك، أنه سيكون لزاما على &laqascii117o;حزب الله" التخلي عن أحد المقعدين الشيعيين من حصته لقاء توزير ارسلان، خاصة بعد أن أبلغ الرئيس بري &laqascii117o;الجميع وعلى راس السطح"، عدم استعداده للتخلي عن أي من المقاعد الشيعية الثلاثة، حصة &laqascii117o;أمل" في الحكومة الثلاثينية.
وإذا كان جنبلاط قد برر أمام حلقة ضيقة من أعضاء &laqascii117o;اللقاء الديموقراطي" خطوته بأنها لا تهدف إلى إحراج المعارضة، بقدر ما تهدف إلى الحفاظ على صيغة التمثيل الدرزي الحالية في الحكومة، مضيفا أنه لم يتحدث مع الرئيس المكلف في الأسماء قبل ليل أمس نهائيا، وأنه حاذر فتح الأمر سابقا، حتى لا يحرج الحريري، لكنه عندما بدأ البحث معه في التفاصيل، قدم الاقتراح المتعلق بارسلان، ولقي قبولا من الرئيس المكلف، شرط أن يحتسب من حصة المعارضة وبجواب رسمي منها.
وفي انتظار ما سيحدثه هذا الموضوع، اليوم، من تداعيات، كان الرئيس المكلف، قد عقد ليلا اجتماعا ضمه والمعاون السياسي للأمين العام لـ &laqascii117o;حزب الله" الحاج حسين خليل، الذي أبلغه موافقة الحزب و&laqascii117o;أمل" على اسم الدكتور عدنان السيد حسين المقترح من رئيس الجمهورية، وسبق ذلك اتصال هاتفي بين الرئيس بري والرئيس المكلف صبّ في الخانة نفسها، ومن المفترض أن يعبر عنه رئيس مجلس النواب خلال زيارته الأسبوعية للقصر الجمهوري غدا.
ومع حسم موضوع &laqascii117o;الثلث الضامن المموه"، حسمت في الوقت عينه، صيغة الأكثرية + واحدا المموهة لمصلحة فريق الأغلبية، بعدما سمّى رئيس الجمهورية اسم وزير سني لقي قبولا من الرئيس المكلف، وقد حاذر الطرفان الإشارة إليه.
وبالتزامن مع هذا التمويه وذاك، لم يعدل رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون موقفه علنا، من موضوع النسبية في التمثيل الوزاري، وهو أمر سيقتضي جولة تشاور بينه وبين رئيس الحكومة المكلف وكذلك بينه وبين بقية مكونات المعارضة.
وقد كان موضوع التمثيل المسيحي في الحكومة، وكذلك فرص ترميم العلاقة بين العماد عون ورئاسة الجمهورية، محور بحث بين رئيس الجمهورية ورئيس &laqascii117o;تيار المردة" سليمان فرنجية، الذي زار القصر الجمهوري للمرة الأولى منذ الاستشارات النيابية،ووضع رئيس الجمهورية في أجواء المصالحة التي جرت بينه وبين حزب الكتائب، وقد استبقاه رئيس الجمهورية الى مائدة الغداء.
الى ذلك، أعلن رسميا، أن رئيس الجمهورية أجرى، أمس، اتصالا بنظيره السوري بشار الاسد، تشاورا خلاله &laqascii117o;في تطورات الاوضاع في المنطقة وأجواء لقاء الرئيس بشار الاسد ومحادثاته مع موفد الرئيس الاميركي الى منطقة الشرق الاوسط جورج ميتشل".
وبحسب المعلومات الرسمية، &laqascii117o;تم التشديد خلال الاتصال على استمرار التشاور والتنسيق بين الرئيسين (سليمان والأسد) حيال القضايا المطروحة والتحديات التي تواجهها المنطقة، وكذلك العمل المشترك على تعزيز التضامن العربي ووحدة الموقف في شأن المساعي القائمة لإحياء مفاوضات السلام والثوابت العربية، التي أقرها مؤتمر القمة العربية الاخير في الدوحة".
وكان سليمان تلقى، مساء أمس الاول، اتصالاً من ميتشل الذي أبلغه &laqascii117o;أن محادثاته مع الرئيس الاسد كانت مفيدة جداً، وجدد التأكيد أنه لا تسوية على حساب لبنان في أي مفاوضات".

ـ صحيفة 'النهار'
ما هو حجم الحظوظ الفعلية لاختراق سياسي 'موعود' هذا الاسبوع من شأنه ان يطلق عملية تأليف الحكومة من قيودها نحو مرحلة توزيع الحقائب والأسماء؟ والى اي مدى تنطبق أجواء 'المبشرين' بهذا الاختراق على واقع المشاورات السرية والصعبة الجارية؟
في المعلومات المتوافرة لدى 'النهار' من مصادر متطابقة ان رحلة تأليف الحكومة وصلت الى مفترق اختباري دقيق يتوقف عليه في وقت وشيك جداً الحكم الفعلي على مسار هذه العملية. وقد بدأت المفاوضات الصعبة بطرح المعارضة شرط الثلث المعطّل صراحة، خلافاً لما كان يجري التعبير عنه علناً بتفاوت النبرات والوسائل. غير ان رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري لم يقبل بهذا الشرط، عندها طرحت المعارضة صيغة 'الوزير الملك' الذي تسميه بنفسها وتدرجه في خانة حصة رئيس الجمهورية ميشال سليمان على ان يكون محسوباً عليها. لكن الرئيس سليمان كما الرئيس المكلّف رفضا هذه الصيغة، وقال رئيس الجمهورية صراحة لمفاوضيه انه لا يقبل اي صيغة مماثلة وفي امكان المعارضة ان تأخذ الثلث المعطّل صراحة اذا اتفقت مع الغالبية، بل ذهب الى حد التأكيد انه يقبل الا يأخذ اي وزير وان تكون الصيغة 19 – 11 للغالبية والمعارضة ولا مشكلة لديه في ذلك.
هذا الطرح اثار استياء المعارضة ورفضها ايضاً لانها لم تضمن تحوّل اي وزير في لحظة ما الى جانب الغالبية مما يمكنها من تولي الثلثين في الحكومة، فيما كان رئيس الجمهورية يدرك تماماً ان الرئيس المكلّف لن يسير بالثلث المعطل وهو، اي الحريري، قال بوضوح للمعارضة ان الحل بكل بساطة هو في صيغة لا تتضمن الثلث المعطّل.
عند هذه النقطة بدأت تصدر اشارات من نوع عدم تمسك المعارضة بالثلث المعطّل او المناداة بصيغة 'خلاّقة ومبدعة'، وقد تلقف الحريري هذه الاشارات ودعا المعارضة الى اختبارها فعلاً. وتزامن ذلك مع تمسك الرئيس سليمان بأن يكون اي اسم وزير يطرحه من حصته الصافية ومحسوباً عليه تماماً، ولكن في الوقت عينه تدرك المعارضة ان الرئيس سليمان توافقي ويشكل الضمان للجميع ولن يعرض اسماء استفزازية لاي طرف.
وتجمل المصادر الوضع الراهن بأنه بلغ هذه المرحلة الاختبارية التي سيرى عبرها الرئيس المكلّف ما اذا كانت المعارضة تخلّت فعلاً عن الثلث المعطّل وعندها يحصل الاختراق او تبقى المراوحة على حالها. وفي تقدير المصادر ان الامور ستتبلور في الساعات الـ 24 المقبلة.
ومعلوم ان اوساطاً في المعارضة تحدثت عن تقدم صيغة 15 – 10 – 5 ولكن على اساس تضمنها صيغة 'الوزير الملك' الذي سيكون من حصة رئيس الجمهورية. وقالت ان الاختراق سيكون رهن لقاء الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري غداً في قصر بعبدا بحيث ينتظر ان يتبلغ بري من رئيس الجمهورية موقفاً في شأن صيغة تدور على تسمية وزير شيعي للرئيس توافق عليه المعارضة كما سيكون له وزير سني.
ولم يظهر أي مؤشر أمس في قصر بعبدا لامكان ولادة الحكومة قبل الأول من آب، في حين بدا لافتاً بدء البحث عن صيغة بروتوكولية من أجل مشاركة الرئيس سعد الحريري في احتفال عيد الجيش وحضوره على المنصة الرسمية الى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس حكومة تصريف الاعمال، وهي سابقة تتطلب ايجاد تدبير بروتوكولي جديد. ومن المتوقع ان يلقي الرئيس سليمان خطاباً في المناسبة يضمنه مواقفه من مختلف القضايا المطروحة داخلياً واقليمياً.
في غضون ذلك، علمت 'النهار' من اوساط 'تيار المردة' ان اللقاء الذي جمع الرئيس سليمان ورئيس التيار النائب سليمان فرنجية أمس في قصر بعبدا اتسم باجواء ايجابية.
وأدرجت هذه الاوساط زيارة فرنجيه للرئيس سليمان في اطار 'غسل القلوب' بينهما، وقالت ان اللقاء كان جيداً وتخللته ايضاحات وتبادل آراء، واكد خلاله فرنجيه ثباته على مواقفه، فيما أبدى رئيس الجمهورية تفهمه لهذه المواقف.

ـ صحيفة 'الحياة'
أكدت مصادر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري لـ &laqascii117o;الحياة" ان الاتصالات من اجل تسريع تشكيل الحكومة تكثفت وبوتيرة أعلى خلال اليومين الماضيين، في شكل يسمح لرئيس البرلمان بأن يستمر في تفاؤله بإمكان إحداث اختراق في الجمود الحاصل خلال الأيام القليلة المقبلة. ولم تستبعد، اذا استمرت وتيرة الاتصالات على حالها، ان ينتقل البحث الى الأسماء والحقائب في التشكيلة الحكومية. واستند بري في تفاؤله الى موجة جديدة من الاتصالات بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للبحث في بدائل الإصرار على الثلث المعطل (11وزيراً) من طريق تسمية الرئيس سليمان الوزير الحادي عشر من الطائفة الشيعية، على ان يكون حيادياً ويحظى بموافقة &laqascii117o;حزب الله" وحركة &laqascii117o;أمل".
وعلم ان بري اجتمع ليل السبت الماضي مطولاً مع المعاون السياسي للأمين العام لـ &laqascii117o;حزب الله" حسين الخليل من اجل البحث في المخارج المطروحة في شأن مطلب الثلث +1 الذي تطرحه المعارضة، بعد مكالمة هاتفية مطولة بينه وبين الحريري.ونقل زوار بري عنه قوله، حين سئل عن مطلب بعض المعارضة بالحصول على 11 وزيرا: &laqascii117o;إذا حصلنا على 10 فأين تضعون وليد جنبلاط... لا يراهنن احد على الانقسام الحاد الذي كان سائداً وأنا لا أحكي عواطف بل أستند الى أمور محددة وإن شاء الله لا أكون مخطئاً".
واضاف هؤلاء ان بري يعتبر ان الاتصالات صارت على السكة ما قبل النهائية وأنه &laqascii117o;خلافاً لبعض الأجواء الإعلامية التي تربط التأخر في تأليف الحكومة بنوع من الفرملة في تقدم العلاقات السعودية – السورية، فإن هذا غير صحيح، فالعلاقات بين الرياض ودمشق في حالة تواصل دائم وبتوطيد مستمر وهي ليست مجمّدة... ان العامل الخارجي ينتظر هذه المرة ان يقدم اللبنانيون على إنجاز صنع في لبنان، ويترك للبنانيين ان يتوافقوا لتتم مباركة هذا التوافق من الخارج".
واوضحت مصادر مواكبة للاتصالات البعيدة من الأضواء التي يجريها الحريري، ان استجابة سائر الفرقاء، بمن فيهم الخصوم للتكتم الذي قرر اعتماده حافظ على وتيرة التحسن في العلاقة بينه وبينهم في التطرق لعملية تأليف الحكومة ولسائر الملفات التي نوقشت، وسمحت بطغيان المنحى الإيجابي على جهود حلحلة العقد. وقالت ان طمأنته مرات عدة &laqascii117o;حزب الله" وقادة المعارضة وكذلك الرئيس سليمان الى ان أي موضوع يمس المقاومة ووجودها وسلاحها لن يطرح على مجلس الوزراء للتصويت عليه، قبل حصول تفاهم مع الحزب في شأنه، ساعد على ترسيخ الأجواء الإيجابية. وذكرت هذه المصادر ان رئيس &laqascii117o;اللقاء النيابي الديموقراطي" وليد جنبلاط مع هذا المبدأ ايضاً. وهذا يعني ان الوزراء المنتمين للحريري والمنتمين للرئيس سليمان ولجنبلاط سيلتزمون هذا الموقف وهذا يغني عن المطالبة بالثلث المعطل داخل الحكومة. وذكرت المصادر نفسها ان الرئيس سليمان يهمه ألا يكون هناك ثلث معطل يجمد أمور الدولة العادية، مقابل حرصه على طمأنة المقاومة بالنسبة الى القضايا المتعلقة بها وبسلاحها.

ـ صحيفة 'اللواء'
مع أن مهمة المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل، لم تشمل لبنان، فان المعلومات القليلة المتوافرة من اجتماعه بالرئيس السوري بشار الأسد، تناولت الوضع اللبناني، ولو من باب ان تحريك المسارات يشمل أيضاً المسار السوري - الإسرائيلي، فضلاً عن اهمية انجاز السلام للحفاظ على الاستقرار الاقليمي، بما فيه الاستقرار في لبنان·
وليلاً، قللت مصادر مطلعة من أجواء التفاؤل، وكشفت أن الرئيس المكلف سعد الحريري متفق مع رئيس الجمهورية على رفض الثلث المعطل الظاهر أو صيغة <الوزير الملك> أو <الوديعة> الذي يعتبر تمويهاً للثلث المعطل·
إلى ذلك، توقفت مصادر نيابية باستياء عند ما نسب إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، من كلام عن 7 أيّار، واعتبرته بأنه كلام <سلبي> ليس في محله·

ـ صحيفة 'الديار'
وعلمت &laqascii117o;الديار" ان المعارضة وافقت على طلب رئيس الجمهورية أن يكون الوزير الشيعي السادس من حصته، لكن الخلاف على الاسم الذي يجب أن يحظى برضى الجنرال عون.

- صحيفة 'الاخبار'
أجواء الرئيس المكلف سعد الحريري، توزعت بين التفاؤل المفرط والمتحفظ. الأول أكده نائب مقرب من الحريري، بالقول إن الأخير أنجز صيغة حل للتشكيلة الحكومية، سيعرضها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان والأطراف في غضون الساعات المقبلة. وهي صيغة، بحسب النائب المذكور، متوازنة وتلبي متطلبات الأطراف كافة، وتُخرج لبنان من الأزمة. وعلى عكس ما يشاع عن انتظار كلمة سر إقليمية، قال النائب المستقبلي إن الحل الذي سيقدمه الحريري مبنيّ على التواصل اللبناني ـــــ اللبناني، وسيكون مدخلاً إلى الحل السوري ـــــ السعودي &laqascii117o;فبعدما كان لبنان مدخلاً للخلاف العربي ـــــ العربي، يريد الحريري أن يكون هذه المرة مسبّباً لتحسّن علاقة الطرفين". وكشف أن الصيغة ثابتة في خطوطها العريضة، لكنها قابلة للنقاش في تفاصيلها، إلا أنه رفض الحديث عن شكلها، مؤكداً &laqascii117o;أنها ليست مما يطرح في الأوساط السياسية". وعزا ما سمّاه تقدم المشاورات إلى الأمام، إلى 3 عوامل: الوضع الطائفي الحساس، التحديات الإسرائيلية غير المسبوقة، والتسويات الإقليمية والدولية التي &laqascii117o;لا نرغب في أن تكون على حساب لبنان". لكن أحد المطلعين على أجواء قريطم كان أقل تفاؤلاً، فأكد أن أجواء المشاورات إيجابية &laqascii117o;لكن ذلك لا يعني أن أحداً ما طرح صيغة جدية للحل"، متحدثاً عن حرص على بث جو إيجابي &laqascii117o;إلا أنه ليس كافياً بعد للتوصل إلى صيغة حكومية".
إلا أن التفاؤل لم يكن قد سلك طريق الرابية وحارة حريك، حتى مساء أمس، إذ نقل زوار الجنرال ميشال عون عنه قوله إن صيغ الحل التي يجري الحديث عنها لم تصل إلى الرابية بعد، ولا إشارات إلى حلحلة جدية في موضوع الحكومة. وفيما رفض أحد نواب كتلة الوفاء للمقاومة الحديث عن النقطة التي وصلت إليها المشاورات، فإنه أكد لـ&laqascii117o;الأخبار" أن لا أحد ناقش في التفاصيل.وقد نقل عن مرجع كبير في المعارضة قوله &laqascii117o;إننا نخشى أن المعادلة الإقليمية لا تزال تتحكم في ملف الحكومة"، مضيفاً &laqascii117o;إذا لم تروا ملكاً في دمشق فقد لا ترون سعد في السرايا".
واستناداً إلى &laqascii117o;المعلومات التي لدينا"، قال الوزير ماريو عون، إنّه &laqascii117o;لا حكومة قريبة"، مرجّحاً وجود تدخلات إقليمية ودولية تمنع الوصول إلى اتفاق. أما النائب نعمة الله أبي نصر، فاستغرب &laqascii117o;الصمت المريب الذي يفرضه (الحريري) على نفسه وعلينا، وكأنه يمثّل حكومة لا علاقة للبنانيين بها"، وقال إن تأليف الحكومة &laqascii117o;ليس حاجة شخصية ليستعين الرئيس المكلف على قضائها بالكتمان".
على صعيد آخر، ومنذ انفجار خربة سلم يوم 14 تموز الجاري، ارتفعت وتيرة التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بالوضع في الجنوب، إلى أن وصلت أمس إلى التهديد بالتحرك ضد حزب الله إذا لم تعمل اليونيفيل على مواجهته. وأعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى على الحدود الشمالية مع لبنان، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى أن الحدود قد تشهد &laqascii117o;حادثاً خطيراً في المستقبل القريب". وذكر مراسل الشؤون السياسية في القناة العاشرة الإسرائيلية أمس أن إسرائيل أرسلت تهديداً إلى الحزب عبر مسؤولين في الأمم المتحدة. وأعلن المراسل أن الدولة العبرية لن تسمح بتجاوزات حزب الله على الحدود مع لبنان، مضيفاً إن &laqascii117o;مسؤولين رفيعي المستوى في إسرائيل قالوا إن حزب الله يريد التسبّب بمواجهة مع إسرائيل، وحذّروا من أن الجيش الإسرائيلي لا يمكنه البقاء من دون تحرك، إن لم تعمل قوات اليونيفل بشكل رئيسي على مكافحة حزب الله".
وذكرت صحيفة &laqascii117o;هآرتس" أمس أن &laqascii117o;سلسلة من المشاورات أجرتها القيادة الأمنية الإسرائيلية أخيراً دفعت الجيش الإسرائيلي إلى رفع جهوزيته، وإمكان وقوع حادث خطير في الفترة القريبة". وذكر مراسل الصحيفة للشؤون العسكرية، عاموس هرئيل، المعروف بقربه من المؤسسة الأمنية، أن &laqascii117o;التقدير الإسرائيلي يشير إلى أن التصريحات المتتالية للمسؤولين الإسرائيليين قبل أسبوعين، أثارت رغبة لدى حزب الله في الانتقام"، لكنه استدرك قائلاً إن &laqascii117o;التقدير الأكثر انتشاراً في المؤسسة الأمنية يشير إلى أن هذه المرحلة تشهد استئنافاً لجهود حزب الله باتجاه الإضرار بأهداف إسرائيلية في الخارج، وليس تحديداً على الحدود الشمالية".
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى، فإن &laqascii117o;انفجار المخزن كشف أسلوب الحزب، وأثار قلقاً لديه من أن الاستخبارات الإسرائيلية تشخّص قواعده السرية، بل إن ارتباك الحزب جاء في توقيت حسّاس جداً بالنسبة إليه، في تزامن مع وضع داخلي غير مستقر تمر به إيران، وفي سياق مسار تأليف الحكومة اللبنانية بعد الانتخابات النيابية".ورأت الصحيفة أن سيناريوهات إيران وتأليف الحكومة اللبنانية، &laqascii117o;يمثّلان عوامل كبح من ناحية حزب الله، إلا أن الأمين العام للحزب يعيش في حال من التوتر، ما يمكن أن يحفّزه على القيام باستفزازات وخطوات غير متوقعة".
- تحذير أممي
وفي نيويورك (نزار عبود) حذّر أوسكار فيرنانديز تارانكو، نائب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، من خطورة تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان. وناشد الجانبين (الإسرائيلي واللبناني) التوقف عن خرق القرار 1701، معتبراً أن ما وقع في كفرشوبا وخربة سلم يمثّل تهديداً للاستقرار في منطقة اليونيفيل والمنطقة عموماً. أضاف إن التحقيقات ما زالت مستمرة في &laqascii117o;الخروق الأخيرة للقرار 1701 التي وقعت في جنوب لبنان"، مؤكداً أن الخروق الجوية الإسرائيلية لم تتوقف يوماً واحداً.
أضاف تارانكو، في المطالعة الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الحالة في الشرق الأوسط، إن الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز طالب الزعماء اللبنانيين بالتوقف عن السماح بعبور الخط الأزرق. وهو &laqascii117o;تلقى لهذه الغاية تعهدات من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري أنه لن تحدث تظاهرات جديدة في المنطقة، كما تعهد عضو بارز في حزب الله الأمر نفسه" على حد قوله. وفي إسرائيل، أثار وليامز موضوع برج المراقبة الذي أقيم في كفرشوبا وطالب بإزالته، حسب تأكيد تارانكو، الذي لم يذكر ما إذا كان وليامز قد تلقّى رداً من القيادة الإسرائيلية.
وجدد أليخاندرو وولف، نائب المندوب الأميركي، اتهامه حزب الله بخرق القرار 1701، قائلاً إن إسرائيل &laqascii117o;تعهدت وقف خروقها إذا توقف الحزب عن تهريب السلاح". أما نائب مندوب بريطانيا، دافيد كويري، فأدان ما وصفه بـ&laqascii117o;الاعتداءات التي تعرضت لها اليونيفيل"، وقال إن الأحداث الأخيرة في جنوب لبنان &laqascii117o;تؤكد مدى الحاجة الملحة إلى التحرك نحو التسوية الشاملة"، لافتاً إلى أن &laqascii117o;التحرك في (قضية بلدة) الغجر سيكون خطوة بناء ثقة مهمة".
مندوب روسيا الدائم فيتالي تشوركين شدّد في كلمته على ضرورة تحريك مسار السلام مع كل من سوريا ولبنان، مطالباً الأطراف بالتزام أحكام القرار 1701.
وطالبت مندوبة إسرائيل الدائمة، غبريلا شاليف، بفرض نظام رقابة على الحدود السورية اللبنانية لمنع إيصال السلاح إلى حزب الله. وعدّت انفجار خربة سلم &laqascii117o;أكبر انتهاك للقرار 1701 منذ صدوره قبل 3 أعوام".واتهمت كارولين زيادة، القائمة بأعمال لبنان، إسرائيل بتجاهل القرار 1701 وانتهاكه يومياً، وبتهديد &laqascii117o;أمن اللبنانيين من خلال شبكات التجسس والتخريب في الأراضي اللبنانية والقنابل العنقودية والألغام".وذكّرت زيادة برسالة لبنان في 22 تموز الحالي التي أوضحت أن السلاح من بقايا حرب تموز، وأن التحقيقات الرسمية ستبرهن ذلك. وختمت بأن لبنان طالب بالتمديد لقوات اليونيفيل لمدة سنة كاملة بدون أي تعديل للولاية الحالية &laqascii117o;التي تتضمن واجب الدفاع عن المدنيين". أما نائب المندوب السوري في الأمم المتحدة لؤي فلوح، فرد على المزاعم الإسرائيلية بشأن تهريب السلاح عبر الحدود قائلاً إن تقارير الأمين العام عن تنفيذ القرار 1701 نفتها كلياً.

2009-07-28 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد