- سري جداً
ستة قتلى من حزب الله سقطوا في انفجار مخزن سلاح الحزب في منطقة الدشمة في خربة سلم، لم يعلن الحزب عن مصرعهم وينتظر ان تظهر الخسائر في شكل مجالس عزاء او بيانات وفاة حين تأدية الواجب.. كالعادة.. وابلاغ الاهالي بأن الوفاة حصلت خلال التدريب في البقاع او في ايران.
- امل
مصادر في حركة امل تتداول اسماء ثلاثة مرشحين للرئيس بري لشغل مواقع وزارية في الحكومة العتيدة المنتظرة برئاسة سعد الحريري، هي محمد جواد خليفة للصحة ومرشحان حزبيان هما خليل حمدان للتربية والعميد محمد سرور للسياحة.
-صحيح
أبدى قيادي في حزب الله قلقه على الملف النووي الايراني اثر استقالة رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية غلام رضا آغازاده متضامناً مع المرشح الذي زوّرت نتائج الانتخابات الرئاسية لاسقاطه حسين موسوي.
القيادي الحزبلاهي قال: بات الخوف كبيراً من وصول الفرز داخل ايران بين اركان النظام الى الملف النووي الذي كان سبباً لوحدة الايرانيين جميعاً.
- تبسيطاً مقصوداً
اعتبر سياسي مخضرم ان كلام امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عن المشاركة الحقيقية وربطها بقدرة الاكثرية النيابية على التحكم بمصير الحكومة تبسيطاً مقصوداً، لأن كواليس المداولات تدل على إصرار حزب الله على انتزاع الثلث لتكريس هذه الاحقية له وصولاً الى المثالثة بعد ذلك وان كان اليوم يقف خلف المعارضة في هذا المطلب أي الثلث المعطل.
لوحظ تزايد اعداد السيارات التي يقودها رجال دين شيعة في مناطقهم المختلفة، الذين يحتفظون برايات خضراء بمختلف الاحجام في سياراتهم، وهو شعار الحملة الانتخابية للمرشح حسين موسوي تدليلاً على تأييد متنامٍ للتيار الإصلاحي في إيران بين شيعة لبنان.
- صدق او لا تصدق
اكدت مصادر لـ((الشراع)) ان ما ذكرته وسائل الاعلام أخيراً عن قيام الجيش اللبناني بمصادرة شاحنة محملة للسلاح في البقاع الغربي، كان مجرد خبر للتمويه، فحقيقة الموضوع ان دورية للجيش برئاسة العقيد (أ. ش) تمكنت من توقيف شاحنتين محملتين بعلف للحيوانات في منطقة ميدون في البقاع الغربي، ولما حاول النقيب مسؤول الدورية تفتيشها حصل اشكال بينه وبين عناصر من حزب الله التي حضرت فجأة لحماية الشاحنتين.
وبعد اتصالات جرت بين ضباط في الجيش ومسؤولين في حزب الله تم الاتفاق على مخرج لهذا الموضوع يقضي بقيام المقاومة بافراغ الشاحنتين من حمولتيهما في المكان الذي تقصدانه، ومن ثم اعادتهما الى ثكنة ابلح وتفتيشهما من قبل استخبارات الجيش تم اصدار بيان ينفي العثور على اسلحة او اشياء ممنوعة.. وهكذا كان.
- غريب
أبدى نائب اكثري استغرابه من قيام شخصيات وقيادات في حزب الله بالتحذير من حرب اسرائيلية طاحنة ضد لبنان، في الوقت الذي يقوم فيه مسؤولو الحزب بعرقلة موضوع تشكيل الحكومة من خلال طروحات تعجيزية وعراقيل معتمدة، وانصراف بعضهم الآخر للبحث عن حصة حزب الله في تعيينات ادارية محتملة.
- لا تكتم السر
اكد مصدر امني كبير ان ماكينات حزب الله الانتخابية بدأت منذ اسابيع بالتحضير للانتخابات البلدية المقبلة في معظم المناطق اللبنانية، حتى المناطق المسيحية والدرزية، وتحدثت معلومات عن ان هناك توجهاً لدى حزب الله بتأمين نقل نفوس اعداد كبيرة من المواطنين الشيعة الى مناطق تعتبر نقاط ضعف بالنسبة لحزب الله وحلفائه، حيث يجري في كواليس حزب الله اعداد ملفات نقل نفوس من بلدات في البقاع الشمالي الى بلدات الكرك والمعلقة لدعم الوزير ايلي سكاف في الانتخابات البلدية، ومن قرى في الجنوب الى صيدا، وهناك ملفات لنقل نفوس من بلدات شيعية في البقاع الشمالي الى منطقة جبيل.
- مساكن إيرانية سرية في دمشق
*ذكرت تقارير أمنية ان السفارة الإيرانية في دمشق تشرف على بناء مساكن وشقق محصنة في أماكن سرية في منطقة جرمانا السورية، ستكون مقر إقامة قيادات حزب الله في حال حصول هجوم إسرائيلي محتمل على لبنان، ويقوم خبراء إيرانيون في الاتصالات السلكية واللاسلكية ببناء شبكات هاتفية خاصة في سوريا لحزب الله على طريقة شبكات الاتصالات التابعة لحزب الله في لبنان.
- قواعد صاروخية في ميدون
عمد حزب الله الى نشر قواعد صاروخية في المنطقة الممتدة من ميدون الى القطراني في البقاع الغربي بإشراف مسؤول في الحزب لقبه الحاج فاضل، والى نشر مجموعات مقاتلة في تلك المنطقة، وصلت مؤخراً من ايران بعد تلقيها تدريبات في معسكرات تابعة للحرس الثوري الايراني.
ويعزز حزب الله من نقاط مراقبته حول مناطق تعتبر مناطق عسكرية، محظرة حتى على دوريات الجيش اللبناني في منطقة البقاع الغربي.
- تغطية عالمية
لوحظ ان وسائل اعلام غربية عديدة ارسلت مراسلين لها الى جنوب لبنان بعد حادثة خربة سلم.وقد واجه مراسلو بعض هذه الوسائل صعوبات في الحصول على اذن دخول امني الى المنطقة.
- فشة خلق
آخر نكتة متداولة بعد الصدام بين القوات الدولية وأهالي خربة سلم هو ان رجلاً اعتاد اهل البلدة على مشاكله مع زوجه طلب منها عندما اشتد التلاسن بينهما النـزول الى احد شوارع البلدة وانتظار دورية للقوات الدولية ((لفش الخلق فيها.
القصة الحقيقية لشبكات التجسس الاسرائيلي في لبنان: 15 ألف عميل
أخطر ما في هذه المعلومات يتناول أعداد العملاء، اذ ان لوائح أسماء هؤلاء تنطوي على أرقام مذهلة تصل الى نحو 15 ألف عميل، تختلف اهميتهم تبعاً لدورات التدريب التي تلقوها وتبعاً للمهمات والوظائف والاعمال التي كلفوا بتنفيذها، وبينها ما يمكن ان يكون مادة او مواد دسمة وهائلة في تعبيراتها او رمزيتها، والاولوية الكبيرة التي تعطيها اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية للعمل داخل لبنان للنيل منه ومن مقاومته التي انجزت التحرير عام 2000 وصدت حرباً هي الاعنف ضد بلد عربي في تموز/يوليو عام 2006، علماً ان المهمة رقم واحد التي كشف ان الاسرائيليين ركزوا عليها طوال الوقت هي اغتيال امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ضمن لائحة اسماء تضم قيادات بارزة ولكن غير معروفة داخل الحزب اضافة الى قيادات من خارج الحزب.
اما سبب التضخم الهائل في اعداد العملاء فيعود الى سببين:
- الاول: الدورات الكثيفة والواسعة التي نظمها حزب الله بعد حرب تموز/يوليو 2006 وشملت كل الراغبين بحمل السلاح في وجه اسرائيل.. وقد بلغ عدد الذين تدربوا غداة تلك الحرب نحو 53 الف شاب حسب بعض الارقام معظمهم خضعوا او انهوا هذه الدورات في ايران، ومعسكرات الجيش والحرس الثوري فيها.
وضمن هذا العدد الكبير جنّد ((الموساد)) والأجهزة الاستخباراتية الاسرائيلية أعداداً كبيرة واستفادوا من فتح ابواب التدريب امام كل الراغبين بذلك لزرع عملائهم في صفوف الخاضعين للدورات للانتقال بالتالي في مرحلة لاحقة الى العمل التجسسي والاستخباري تبعاً لتوزيع هؤلاء في مختلف اسلحة ومجموعات المقاومة او الحزب.
- اما السبب الثاني فمرتبط ببقايا ميليشيات العميل انطون لحد الذين سرعان ما استعادوا حرية الحركة والنشاط في الجنوب خصوصاً ولبنان عموماً، بعد ان خضع بعضهم لاحكام قضائية مخففة.
وبالنتيجة فإن حزب الله الذي اخضع كل بنيانه التنظيمي والعسكري والامني الى عمليات تحقيق واستقصاء واستجوابات، يقوم حالياً بعد الانكشاف شبه الكامل للارشيف الامني الاسرائيلي المتعلق بلبنان بضبط واستئصال كل الخروقات الاسرائيلية التي يبدو انها لم تصل الى اي مستوى تنظيمي او نظامي ولو بالحدود الدنيا طبقاً لمعلومات مؤكدة وبلغت وبأعداد لا يستهان بها صفوف القواعد في غير منطقة وبلدة وقرية، ولهذا فإن هناك كلاماً واسع النطاق عن توقيفات شملت كل من وردت اسماؤهم، وبعضهم سلم الى الاجهزة الامنية الرسمية خاصة ممن لا يملكون معلومات معينة عن الحزب وتركيبته وبنيانه ولم يعرف حتى الآن حجم البلبلة التي احدثتها هذه الصدمة داخل الحزب والتداعيات الناجمة عنها، الا ان النتائج والتداعيات ليست شيئاً امام ما تحقق وهو انجاز كبير بالفعل مكن الحزب من ((فلترة)) بنيانه اذا صح التعبير وتطهير جسمه وقواعده من ((السموم)) وخلق اوضاعاً جديدة حصنت بيئته الامنية وجعلتها اكثر راحة الى درجة ان الاجراءات الامنية المشددة التي كان يلتـزم بها امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لم تعد بـ((القوة)) نفسها، وأمكنه في الوضع الجديد فتح ابواب الاستقبالات لشخصيات من الموالاة والمعارضة، وان كانت هذه الاستقبالات ما زالت غير مفتوحة ومحدودة تبعاً للحراك السياسي والاعلامي لأمين عام حزب الله.
إذن بات معلوماً ما ورد آنفاً ان حزب الله هو الذي يملك الأرشيف الاسرائيلي شبكات التجسس في لبنان، وانه بالتالي يقوم بتوزيع المعلومات حولها تارة لاستخبارات الجيش وتارة اخرى لقوى الامن الداخلي وتارة ثالثة للأمن العام، من دون ان يبخس ذلك من اهمية هذه الاجهزة الثلاثة وقيامها بالتـزامن مع ذلك بجهود افضت الى انجازات بهذا الشأن.
ثأر روسي
والسؤال المطروح في هذا المجال: كيف امكن لحزب الله الحصول على الارشيف الاسرائيلي؟ الجواب على هذا السؤال البسيط وان كانت ظروف حصوله على الارشيف الكنـز بالغة التعقيد، وتداخل فيها عمل اكثر من طرف دولي واقليمي.وحتى لا يطول الكلام في هذا السياق، فان انكشاف الشبكات الاسرائيلية يعود الفضل فيه الى دولة روسيا التي عملت منذ التورط الاسرائيلي في احداث جورجيا قبل اعوام قليلة على محاولة الرد او الاقتصاص من تل ابيب بسبب الاضرار التي ألحقتها بها سواء عندما قامت بتدريب وتسليح المجموعات المناهضة لروسيا في جورجيا او عندما قامت بإرسال ابرز نخبها العسكرية لمواجهة الجيش الروسي في محاولة للاستفادة من تجربة المقاومة اللبنانية في وجه الكيان الصهيوني.
والكل يتذكر الاخفاق الاسرائيلي الكبير في هذا الشأن وخاصة لجهة تطبيق التجربة اللبنانية في جورجيا، وهي التجربة القائمة على احداث تتزواج بين نمط القتال النظامي التقليدي ونمط حرب العصابات.
وبتنسيق وتعاون روسي – ايراني كامل، وبمبالغ مالية كبيرة دفعتها طهران أمكن لجهاز الاستخبارات الروسي المعروف بـ الـ((كي جي بي)) تحقيق اختراق امني هائل تم خلاله نسخ معلومات نوعية في هذا الصدد من الارشيف الامني الاسرائيلي المتعلق بلبنان، علماً ان هناك معلومات – غير مؤكدة حتى الآن – تشير الى ان لدى الروس ارشيفاً ثانياً وثالثاً ورابعاً..
ممثل اليسار الديموقراطي في البرلمان النائب د. امين وهبي:الثلث المعطل ينسف نتاج الانتخابات
ما يحاول فريق 8 آذار/مارس ان يقوم به هو ان يفرض وجوده داخل الحكومة بشكل يكون فيه جزءاً من القرار التنفيذي ويتصرف في الوقت نفسه كمعارضة وهذا مناف للحياة الديموقراطية، وهذا ما حصل عملياً في الحكومة التي تشكلت بعد اتفاق الدوحة.
نحن ما زلنا نعيش في ظروف استثنائية بسبب وجود سلطتين، سلطة تخضع للدستور وسلطة لا تخضع للدستور، ويوجد في البلد فئة مسلحة من اللبنانيين هي تقول ان سلاحها لا يستخدم في الداخل، لكن هذا السلاح استخدم في الداخل، وهذا السلاح هناك اشارات عدة صدرت من حزب الله عن ان هذا السلاح يمكن ان يستخدم مرة اخرى في الداخل، وبالتالي ما نحاول القيام به هو معالجة الامور بهدوء، وقناعتي ومن منطلق الحرص على البلد ارى ان موضوع السلاح يجب ان يعالج بالحوار، واتمنى الا يوجه الا باتجاه العدو الاسرائيلي وفي المسائل الاخرى علينا ان نحترم الدستور وان نشكل حكومة وان نتحاور في الامور الخلافية ومنها موضوع السلاح، ولا مانع ان يبقى هذا السلاح الى ان نصل الى اتفاق على استراتيجية دفاعية يقر الجميع بمن فيهم حزب الله ان هذه الاستراتيجية قادرة وكافية للدفاع عن البلد بوجه العدو الاسرائيلي، وقادرة على حماية لبنان وشعبه، والى ذلك الحين ليبق هذا السلاح في يد حزب الله، ولكن هذا السلاح وجه الى صدور اللبنانيين ذات يوم، ولأن هذا حصل فالامر يحتاج الى علاج، ولأن هذا العلاج يجب ان يكون بالحوار وبالتواصل، ولأن الحوار يحتاج الى بيئة ملائمة من الهدوء والانفتاح فإننا نصر على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم على اساس ان قوى 14 آذار/مارس فازت بالانتخابات.
ونحن شعب صغير لكن لدينا القدرة والشجاعة للدفاع عن بلدنا ولم نبخل بأي شيء من اجل تحرير ارضنا، وقد دحرنا الجيش الاسرائيلي عن بلدنا وحين اندحر يجرجر وراءه اذيال الهزيمة فإن الجميع ساهم في الحاق الهزيمة به بدءاً من بيروت مروراً بالجبل والبقاع الغربي وصيدا والجنوب، وبالتالي كل اللبنانيين دفعوا ضريبة الدم ودفعوا اثماناً كبيرة من امنهم واستقرارهم وممتلكاتهم لهزيمة المحتل الاسرائيلي، ونحن الآن يجب ان نحترم القرارات الدولية لأنها تشكل مظلة للشعوب التي لديها قضايا، وصحيح ان القرار 425 تم تنفيذه بقوة وزنود الشباب اللبناني من خلال كل الفئات التي قاومت من ايام جبهة المقاومة الوطنية حتى المقاومة الاسلامية في الفترة الاخيرة حين أُنجز التحرير عام 2000، ولكن بشكل دائم كان القرار 425 يشكل لنا مظلة جيدة، ويشكل اعترافاً من قبل الشرعية الدولية بأن لبنان لديه شرعية في مواجهة المحتل الذي كان جاثماً على أرضه بشكل مخالف للشرعية الدولية ولقرارات مجلس الامن، ولذلك نقول ان احترام الشرعية الدولية لا يكون ضد مصلحتنا.
الخلفيات الثقافية والاجتماعية لنواب برلمان 2009 (1 من 3) نخب حزب الله البرلمانية:قصة الصعود.
تفاصيل الصورة
ومن خلال الخلفيات الثقافية للنخب البرلمانية التي اوصلتها الى الندوة النيابية للعام 2009 تيارات اساسية كـ(تيار المستقبل، حركة امل، حزب الله، التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي)، يمكن لحظ الملاحظات الاساسية التالية:
اولاً، ما يزال الحضور الفرنكوفوني الثقافي حاضراً داخل هذه النخب رغم مرور غير عقد على منافسته بشكل قوي من قبل المناهج الثقافية والعلمية الانغلوسكسونية، فنسبة معتبرة من هؤلاء النواب من كل الطوائف وكل الكتل اليسارية هم من خريجي جامعة القديس يوسف.
ويلاحظ هنا ان الجيل الجديد من النخب البرلمانية المسيحية والاسلامية على السواء، قصدت هذه الجامعة ((القديس يوسف)) بعد ان كانت نخب الندوة البرلمانية في فترة الاستقلال الاول، قصدتها هي ذاتها ايضاً، ويؤشر هذا الامر الى ان مركز الثقل في صناعة النخب بالنسبة للفرنكوفونية جامعة القديس يوسف.
وتدلل التفاصيل على هذا الواقع من خلال ملاحظة ان هناك نخباً في البرلمان الحالي من كل التيارات تلقت علومها في جامعة ((القديس يوسف)) (حسن فضل الله من حزب الله حاصل على ماجستير في الاعلام منها، ناجي غاريوس ويوسف خليل وحكمت ديب من التيار الوطني الحر، وجميعهم خريجو جامعة ((القديس يوسف))، زياد القادري من ((تيار المستقبل)) نال ايضاً اجازة في الحقوق منها).
ويعني ما تقدم، انه ما يزال هناك مشترك معرفي (اكاديمي) ثقافي بين نخب لبنان البرلمانيين المتفرقين على تيارات سياسية متفرقة ومتنازعة، وهي انهم يحملون وسائل معرفة ومنهجية فرنكوفونية، وهؤلاء يتواجدون في حزب الله وفي الاخوان المسلمين والجماعة الاسلامية وايضاً في تياري المستقبل والوطني الحر، وجميعهم يشتركون في انهم من خريجي جامعة القديس يوسف.
ثانياً، الملاحظة نفسها الآنفة بخصوص دور جامعة القديس يوسف (الفرنكوفونية) في رسم مشترك منهجي بين العديد من نخب لبنان البرلمانية، تنطبق ايضاً على الجامعة اللبنانية لجهة انها تؤدي الدور عينه بخصوص ان نسبة لا بأس بها من كل نواب برلمان العام 2009 من مختلف الاتجاهات السياسية، هي من خريجيها.
وعلى هذا، فان المشتركين الاساسيين اللذين يجمعان بين فئة واسعة من نخب برلمان لبنان، ينبعان من انهم تلقوا خلال مرحلة تخصصهم مناهج معرفية مشتركة قدمتها لهم اما الجامعة اللبنانية او جامعة القديس يوسف، ويوحي ما تقدم ان ثقافة نسبة عالية من نخب لبنان البرلمانية ما تـزال مزيجاً من فرنكوفونية مطعمة، بكثافة هنا وبسطحية هناك، بثقافة وطنية كما تجسدها الجامعة اللبنانية التي ما تـزال تجربتها المنهجية الوطنية غير مكتملة، ومطعمة من جهة ثالثة بانجذاب ما يـزال في طور التكون بالثقافة الانغلوسكسونية.
ثالثاً: نسبة عالية من النخب السياسية الجديدة في برلمان 2009، تلقت تعليمها بشكل اساسي في الجامعة اللبنانية، ويعبر هذا الامر عن ان الطبقة ما دون الوسطى شهدت خلال فترة العقود الاربعة الماضية حيوية ارتقاء اجتماعي وسياسي بالغة الاهمية، فمثلاً، معظم نخب حزب الله السياسية الذين دخلوا الندوة البرلمانية هم من خريجي الجامعة اللبنانية، ويؤشر هذا الامر على الخلفية الاجتماعية للحزب، وايضاً على نوعية نخبه لجهة اصولهم الطبقية التي تتراوح ما بين متوسط وما دون المتوسط. كما يمكن ملاحظة ارتقاء النخب المتخرجة من الجامعة اللبنانية، اكاديمياً، باتجاه اكمال تخصصها في جامعات غربية او التواصل معها في شؤون بحثية، ويؤشر هذا بدوره الى ان مسار ((الانقلاب الاجتماعي)) في لبنان متواصل على نحو يؤكد المعادلة التالية: نخب سياسية جديدة من طبقات متوسطة وما دون متوسطة صعدت الى الواجهة السياسية ضمن مشاريع حزبية، واكملت ارتقاءها العلمي والسياسي عبر التخصص في الخارج، ونيل موقع داخل الندوة البرلمانية او الحزب، وأكثر ما تتوافر التطبيقات العملية لهذه المعادلة النظرية على حزب الله.
ويمكن الاستدلال على التفاصيل المبينة لوقائع تطبيقات هذه المعادلة الآنفة على حزب الله من خلال استعراض الخلفيات العمرية والثقافية لنخبهم داخل برلمان 2009.
الفئات العمرية لنواب الحزب تتشكل بعامة من بيئة عمرية فتية، حيث ان أكثرية نوابهم هم من مواليد عقد ستينيات القرن الماضي. أي ان أعمارهم تتراوح بين الأربعين والخمسين عاماً: حسين الحاج حسن عام 1960، علي فياض 1962، نواف الموسوي 1965، حسن فضل الله 1967، نوار الساحلي 1967.
وبموازاة هذه الفئة العمرية الفتية، هناك فئة ثانية أقل عدداً تنتمي لبيئة عمرية تتراوح بين الخمسين والستين عاماً: محمد فنيش 1953، محمد رعد 1955 وعلي عمار 1956، وحسين الموسوي 1943. وهؤلاء يعتبرون من رعيل الحزب الأول المؤسس.
والمقاربة بين هاتين الفئتين تظهر ان الحزب رشح في انتخابات العام 92، وهي أول انتخابات يشارك فيها، قياديون من بين صفوفه ينتمون للرعيل الأول في الحزب (محمد رعد ومحمد فنيش)، ثم في الدورات الانتخابية النيابية التالية، رشح أطراً قيادية من فئة الدم الشاب الجديد، وذلك بالتدرج، وجميعهم تقريباً مولودون في عقد ستينيات القرن الماضي ولديهم تحصيل علمي جامعي مرموق، ففي العام 96 رشح الحزب حسين الحاج حسن خريج جامعة أورليان الفرنسية في علوم الفيزياء والكيمياء الطبيعية وعام 2005، رشح حسن فضل الله خريج جامعة ((القديس يوسف)) والحائز منها على ماجستير في الاعلام، وعام 2009 رشح الدكتور علي فياض رئيس مركز الدراسات الاستشاري في الحزب والباحث في ((اكسفورد)) في لندن وطبيب الأعصاب المشهور علي المقداد.
ويظهر من الأسماء الجديدة التي رشحها الحزب منذ العام 1996 وحتى الآن، انه (أي الحزب) دفع الى الحلبة السياسية اللبنانية بنخب جديدة، لديها ثقافة غربية نهلتها من معاهد وجامعات ذات مناهج غربية موجودة داخل لبنان أو خارجه.ويلاحظ أيضاً، وبالمقابل، ان هناك نسبة محدودة جداً من النخبة الفتية الجديدة التي أدخلها الحزب إلى البرلمان على مراحل منذ العام 96 وحتى الآن، لم يكن تعليمها مدني، بل ديني. وعلى رأس هؤلاء نواف الموسوي خريج الحوزة العلمية في مادة الفلسفة والعرفان، ولكن بالمقارنة مع زملائه الآخرين من النخب الجديدة النيابية في الحزب والمولودة في عقد ستينيات القرن الماضي، يلاحظ انه من بين تسعة نواب حصلوا على إجازات جامعية مدنية، فإنه لا يوجد إلا نائب واحد حاصل على علوم دينية حوزوية، هو الموسوي، ونائب واحد فقط لم يحصل علوماً جامعية بل علوماً ثانوية.
ويعتبر كل من الدكتور علي فياض والدكتور حسين الحاج حسن وحسن فضل الله والمقداد من جهة خلفياتهم التعليمية، بمثابة العنصر الأكاديمي الأكثر انفتاحاً منهجياً – ولا يمكن القول عقائدياً – على التفكير البحثي الغربي، ويضاف إليهم محمد فنيش من زاوية المادة العلمية التي درسها وهي الرياضيات، علماً ان المنهج الأكاديمي الذي تلقاه هو منهج الجامعة اللبنانية، وهو لم يكمل دراسته كسابقين في جامعات غربية أو ذات أكاديمية غربية، وبهذا المعنى يبدو فياض وفضل الله والحاج حسن والمقداد وفنيش، هم أبرز أدوات المعرفة العلمية والغربية داخل ثقافة الحزب المتسمة بأنها إسلامية عقائدياً وشرقية في مدارك وقياسات معارضها المنهجية.
وما يجمع بين الشريحتين العمريتين لنواب الحزب، هو انهم جميعاً تقريباً من خريجي الجامعة اللبنانية، وحتى الذين درسوا في جامعات ذات مناهج غربية أو عملوا في قطاعات البحث في جامعات أوروبية، فإنهم في مرحلة دراستهم الجامعية الأولى تلقوا تعليمهم الجامعي في الجامعة اللبنانية، وهي الجامعة التي قصدها أبناء الطبقات المتوسطة وما دون المتوسطة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، لتحصيل ارتقائهم الجامعي فيها.
ويشترك معظمهم أيضاً، في انهم حصلوا على إجازات في قطاعات العلوم الإنسانية، مادة الفلسفة (محمد رعد) أو الاعلام (فضل الله) أو العلوم الاجتماعية (علي فياض) أو اللغة العربية (حسين الموسوي).
ويبرز بين معظمهم أيضاً مشترك ثالث أساسي، وهو انهم في طريقهم للصعود للمراتب القيادية الأعلى في الحزب، مروا جميعاً في قطاع اعلام الحزب وشغلوا مناصب قيادية فيه: حسن فضل الله (إذاعة النور وتلفزيون المنار) محمد رعد (رئيس تحرير جريدة العهد).
2009-07-28 00:00:00