- صحيفة 'النهار'
هل تنجح الجهود ذات الوتيرة السريعة التي أطلقت امس للاتفاق على توزيع الحقائب والاسماء في انجاز الولادة الحكومية قبل عيد الجيش السبت؟ مع ان جميع المعنيين بعملية تأليف الحكومة تجنبوا تحديد مهلة للمرحلة الثانية من هذه العملية نظراً الى ان صعوباتها وتعقيداتها توازي، ان لم تفق، تعقيدات الاتفاق الذي تحقق على صيغة الحكومة، فإن معلومات ل 'النهار' افادت مساء امس ان جهوداً استثنائية تبذل للافادة من زخم هذا الاتفاق وسحبه على الاسماء والحقائب والعناوين العريضة للبيان الوزاري قبل الاول من آب، بما يحول دون سابقة حضور رئيس حكومة تصريف اعمال ورئيس وزراء مكلّف الاحتفال بعيد الجيش. غير ان نسبة نجاح هذه الجهود تبدو محدودة في ضوء عاملين يشغلان حركة الاتصالات والمشاورات الكثيفة: الاول ان الاتفاق المبدئي على الحقائب السيادية الاربع الخارجية والدفاع والداخلية والمال، لا يشمل حقائب الخدمات الاخرى التي تحولت محور هجمة وتهافت بين مختلف القوى. والعامل الثاني هو عدم انجاز الاتفاق التفصيلي مع رئيس 'تكتل الاصلاح والتغيير' العماد ميشال عون على حصة تكتله وحقائبه في الحكومة. وتبعاً لذلك، لم تر اوساط في الغالبية، كما في المعارضة، امكانات واقعية لاتمام تشكيلة الحكومة قبل خمسة ايام او اسبوع على الاقل. كذلك اكدت اوساط مواكبة لتأليف الحكومة ان التسريبات عن الاسماء غير صحيحة، وان الاجواء تتسم بالحلحلة والايجابية وقد انتقلت الى الاسماء والحقائب. وقالت ل 'النهار' ان هذه المرحلة تعني فتح الخطوط وتعزيزها بين الجميع، الامر الذي بوشر فعلاً عقب زيارة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري مساء امس لقصر بعبدا واجتماعه برئيس الجمهورية ميشال سليمان. واكدت ان العماد عون لم يطرح فعلاً في المشاورات التي اجريت مع موفديه اي اسم، لكن الحديث عن وزير الاتصالات جبران باسيل كان بالتواتر وليس رسمياً. ولمحت الى ان امكانات اللقاءات بين جميع المعنيين امر طبيعي بما في ذلك امكان عقد لقاء بين عون والحريري، اما في شأن موعد انجاز الحكومة قبل نهاية الشهر، فلم تؤكد الاوساط نفسها ذلك ولا نفت امكان حصوله، وان تكن لمحت الى ان هذا الامر شبه مستبعد. وحرص الحريري، عقب زيارته قصر بعبدا، على التزام نهجه في الابتعاد عن التفاصيل، وفي تعليقه الاول على التشكيلة الحكومية المقترحة، قال رئيس 'اللقاء الديموقراطي' النائب وليد جنبلاط ل'النهار' إن رئيس الجمهورية 'هو الذي يضمن القرارات المصيرية، وهذا هو معنى التوافق'، مشيراً الى ان رئيس الجمهورية 'سيشكل الضمان بمعنى ان استخدام الثلث المعطل لن يكون ممكناً في ضوء ذلك ولا حاجة اليه'. واذ أكد انه سيكتفي بالوزراء الدروز، أضاف ان تسميته هؤلاء 'لن تكون أحادية'، واذا لم يتمثل النائب طلال ارسلان في الحكومة فهو لن يقترح مرشحاً درزياً يشكل تحدياً له. وأوضح انه تمنى على المعارضة توزير ارسلان اذ 'لا استطيع من جهتي ان أسميه نظراً الى اجواء التوافق، ولا اقدر ان اعطّل تشكيل الحكومة'. وفي اطار اللقاءات الكثيفة التي انعقدت امس، علم ان لقاء موسعاً لممثلين لقوى المعارضة انعقد وعرضت خلاله عملية تنسيق توزيع الحقائب بغية تظهير الصورة لدى كل فريق.
وجاء هذا الاجتماع عقب حركة شهدها مجلس النواب وأطلع خلالها رئيس المجلس نبيه بري النواب الذين التقاهم على مناخات المرحلة التالية من تأليف الحكومة. وقد جزم بري خلال زيارته بعبدا قبل اللقاء النيابي بان 'العملية السياسية المتعلقة بتأليف الحكومة انتهت وبقي أمر تقني هو الاسماء والحقائب'. في المقابل واصل الحريري مشاوراته ليلاً، فالتقى في قريطم رئيس الهيئة التنفيذية لحزب 'القوات اللبنانية' سمير جعجع. وأفادت معلومات ان غداء عمل جمع مساعد رئيس الوزراء المكلف نادر الحريري والوزير جبران باسيل الثلثاء تخلله بحث في التطورات الحكومية.
وفهم من نتائج الاتصالات التي تقاطعت في قصر بعبدا أمس ان صيغة 15 – 10 – 5 قد تم الاتفاق عليها بين الجميع وحُسمت ضمنها حصة رئيس الجمهورية بتثبيت ثلاثة اسماء بحيث يبقى الوزير الياس المر في الدفاع والوزير زياد بارود في الداخلية ويعين عدنان السيد حسين في المنصب الشيعي 'المحايد' الذي يعود الى حصة الرئاسة باعتباره احد معاوني الرئيس في الاعداد لطاولة الحوار والاستراتيجية الدفاعية. ويبقى اختيار الوزير السني 'المحايد' ووزير خامس قد يكون كاثوليكياً. أما في موضوع الحقائب فتردد ان فريقاً في الغالبية يطالب بحقيبة الاتصالات فيما يطالب النائب سليمان فرنجيه بحقيبة الصحة. وافادت معلومات مساء أمس ان لقاء ثانياً ضم النائب جنبلاط والوزير السابق وئام وهاب في منزل جنبلاط في كليمنصو تناول موضوع التمثيل الدرزي في الحكومة.
- صحيفة 'السفير'
سياسيا، انتهت عملية تأليف الحكومة اللبنانية على خط الرياض ـ دمشق، ولم يبق سوى أن يتلقى الجانبان اتصالا أخيرا من القصر الجمهوري في لبنان، لتهنئتهما بالولادة السعيدة لحكومة سعد الحريري الأولى، والمتوقع لها أن تستمر حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، إلا إذا حصل تطور انقلابي كبير محليا أو إقليميا من شأنه تعديل هذه الصورة الافتراضية. وعلمت 'السفير' أنه حصل في اليومين الماضيين اتصال سعودي ـ سوري رفيع المستوى، تم خلاله التوافق على أن يقوم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيارة دمشق غداة إعلان مراسم ولادة الحكومة، وسيكون الرئيس المكلف سعد الحريري، إلى جانب الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في عداد مستقبلي الضيف السعودي، على أرض مطار العاصمة السورية. وقالت مصادر دبلوماسية عربية واسعة الاطلاع ل 'السفير' إن هناك 'فرصة جدية وكبيرة جدا لدى اللبنانيين للاستفادة من اللحظة الاقليمية والدولية من أجل انتاج توافق لبناني يحصن ولادة الحكومة، وبالتالي يجعل لبنان أكثر مناعة في ضوء الاستحقاقات التي تنتظره خاصة على الصعيد الاقليمي'. وفهم أن اتصال الرئيس سليمان بنظيره السوري، بعد أقل من 12 ساعة على الاتصال الذي تلقاه من المبعوث الأميركي جورج ميتشل، جاء في هذا السياق، فيما كان السعوديون يواكبون مهمة ميتشل في دمشق ويلحون على الرئيس المكلف سعد الحريري بالتسريع في عملية التأليف... وهو الأمر الذي أفسح، ولو بتأخير دام شهرا، أمام تمرير الصيغة التي طرحت منذ اليوم الأول لتكليف الحريري، أي صيغة 15+10+5، بما تتضمنه من ابتداع لمعادلة 'الوزيرين الملكين' بديلا لصيغة (16+10+4) التي كان الرئيس المكلف ينادي بها. وفيما لم يأخذ فريقا الموالاة والمعارضة، بمعادلة إبقاء 'القديم على قدمه'، على صعيد الحقائب، باستثناء، تثبيت زياد بارود والياس المر في الداخلية والدفاع، من ضمن حصة رئاسة الجمهورية، ولو أن هناك ملاحظات من هنا أو هناك على كل منهما، فإن عملية التأليف ماضية على السكة المعتادة، وسط تقديرات بأن لا تتجاوز الأسبوع الواحد ...وفي تفاصيل شد الحبال حول الاسماء والحقائب، تردد ان الرئيس المكلف سعد الحريري يسعى الى منح ' المستقبل' حقيبة الاتصالات التي يشغلها حاليا الوزير جبران باسيل في حين يتمسك بها العماد ميشال عون، كما ان النائب وليد جنبلاط يطلب ان تكون حقيبة الاشغال العامة من حصته، بينما تسعى 'القوات اللبنانية' الى انتزاعها. وفيما يطلب حزبا الكتائب والقوات اللبنانية ان يحصل كل منهما على وزيرين، برز اتجاه لدى الحريري لاعطائهما ثلاثة وزراء، ويتمسك العماد ميشال عون بتسمية وزيرين مارونيين (يشكلان الحصة المارونية المفترضة لتكتل التغيير والاصلاح)، إضافة الى وزير كاثوليكي، ما يعني انه سيكون على النائب سليمان فرنجية ان يسمي وزيرا ارثوذكسيا، والطاشناق ان يختار الوزير الارمني. وتفيد المعطيات ان رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بات يميل نحو اختيار وزراء حزبيين لتمثيل الحزب التقدمي الاشتراكي في الحكومة، علما ان اجواء الرئيس المكلف سعد الحريري تفيد بأنه يرغب في حصة وزارية وازنة للسيدات والشباب. وقال النائب وليد جنبلاط ل'السفير' ان معلوماته تفيد بأن الاطراف الاساسية المعنية بتشكيل الحكومة ترغب في تتويج نهاية الاسبوع الحالي بولادة الحكومة الجديدة، حتى تكون حاضرة في احتفال عيد الجيش في الاول من آب. وأكد انه لا يريد وزارة المهجرين 'وليأخذها أي كان إلا نحن'، لافتا الانتباه الى ان قواعد العمل المتبعة في ملف المهجرين أصبحت معروفة، والآلية موجودة في الوزارة والصندوق وما ينقص هو الامكانات المالية التي تتيح إقفال هذا الملف بشكل نهائي. كما أعلن عن رفضه الحصول على وزارة الاعلام، مشيرا الى انه يطالب بوزارة خدماتية. وأوضح انه لم يسم بعد وزراءه بانتظار ان تبت المعارضة في مسألة توزير الأمير طلال ارسلان ضمن حصتها، مشيرا الى انه لم يقصد إحراج لا الموالاة ولا المعارضة من خلال طرح توزير ارسلان، ومشددا على ان علاقته مع الاخير تتجاوز الحكومة في اتجاه تعزيز نهج الانفتاح وإزالة ما تبقى من رواسب 7 أيار. وأوضح أن لقاءه أمس مع رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهاب تناول الوضع الدرزي العام وكيفية تحصينه. وعن سبب الغياب المتكرر لممثل الحزب التقدمي الاشتراكي عن اجتماعات الامانة العامة ل 14 آذار وآخرها أمس، قال: أنا الآن في منزلة بين المنزلتين كما يقول الفارابي.. وأضاف مبتمسا: إنها مرحلة ال 'هيولى'. وعما إذا كان منزعجا من الرد المصري على كلامه الاخير حول عبد الناصر، أكد ان موقفه 'كان يعبر عن تاريخي وتراثي، وكل ما أردته هو ان نحافظ على ذكرى عبد الناصر.. وللأسف هناك من يقف عند تخوم خربة سلم ولا يكترث للمستوطنات الاسرائيلية الآخذة في الاتساع'.... وقالت أوساط قيادية في التيار الوطني الحر ل 'السفير' انه لم يعد مقبولا تهميش العماد عون، ونحن لا نقبل ان يتكلم أحد باسمنا، والمطلوب من الرئيس المكلف سعد الحريري ان يبحث معه مباشرة في صيغة الحكومة وتركيبتها، تماما كما يفعل مع الرئيس بري وحزب الله والنائب جنبلاط وآخرين، مشددة على ان عون يعتبر نفسه غير معني بأي طرح لا يُناقش معه. وأبدت الاوساط خشيتها من ان يكون سيناريو 2005 يتكرر في محاولة لاحراج عون من أجل إخراجه. واللافت للانتباه قول عضو تكتل التغيبر والاصلاح النائب نبيل نقولا ل 'السفير' ان الطريقة التي كانت تسير فيها الامور، حتى امس، قد تستوجب إذا استمرت على هذا المنوال إعادة النظر في وضع المعارضة، لان بعض أطرافها تصرف معنا بطريقة غير ملائمة.
في هذه الاثناء، أبلغ عضو كتلة 'القوات اللبنانية' النائب انطوان زهرا 'السفير' ان 'القوات' تطالب بحقيبة عادية وأخرى خدماتية من دون تحديد ماهيتها من أجل افساح المجال امام التفاوض وعدم طرح شروط مسبقة، لافتا الانتباه الى ان 'القوات' ترشح لتمثيلها في الحكومة عماد واكيم وفادي سعد آخذين بعين الاعتبار إمكان التعاطي بمرونة مع مسألة الاسماء إذا اقتضت الضرورات المناطقية والطائفية ذلك، لا سيما انه يكون عادة لدى الاحزاب مروحة واسعة من الخيارات. وأكد ان البحث انتقل الى التداول في الاسماء والحقائب، مشيرا الى ان هناك احتمالا كبيرا بتشكيل الحكومة خلال 48 او72 ساعة بالتزامن مع عيد الجيش إذا تم تجاوز عقبة توزير الراسبين، معتبرا ما يُطرح في هذا المجال سابقة، لانه لم يحصل ان جرى بعد الانتخابات النيابية مباشرة توزير راسبين، ولافتا الانتباه الى ان توزير نسيب لحود في الحكومة الحالية تم بعد سنتين ونصف سنة على انتهاء الانتخابات وليس في أعقابها مباشرة. الى ذلك، أفادت مصادر في تيار المستقبل بأن هناك بعض التعقيد لجهة توزيع الحقائب والأسماء، الامر الذي ستستغرق معالجته بعض الوقت. واعتبرت أن إحدى أبرز العقد الأساسية هي مسألة توزير الراسبين، مشيرة الى انه إذا تمّ تخطيها، يمكن بحثها بطريقة أسهل، وأكدت أهمية عدم دخول مشاغبين الى الحكومة قد يتسببون في عرقلة عمل مجلس الوزراء. في المقابل، أبلغت مصادر التيار الحر 'السفير' ان أحدا لم يفاتح التيار رسميا بعد بمسألة رفض توزير الراسبين، مشيرة الى انه وفي كل الحالات لا تطبق هذه القاعدة على التيار الحر، لانه فاز على المستوى العام في الانتخابات كما يثبت تكتله النيابي الواسع، والاشخاص الذين سيرشحهم للدخول الى الحكومة إنما يمثلون أولا التيار بمعزل عن النتائج الشخصية التي حققوها في الانتخابات. وشددت على ان الوزير جبران باسيل كان وزيرا ناجحا، قبل ان يترشح الى الانتخابات، وبالتالي فإن خسارته لاسباب غرائزية وتحريضية لا تبرر إبعاده عن وزارة أثبت كفاءته فيها. في هذه الاثناء، زار رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهاب للمرة الثانية رئيس الحزب التقدمي النائب وليد جنبلاط في منزله في كليمنصو حيث تركز البحث على إمكان توسيع إطار المصالحات على الساحتين الدرزية والوطنية. وعلمت 'السفير' في هذا السياق ان لقاء قريبا سيعقد بين جنبلاط وقيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة الوزير اسعد حردان. ويبدو ان الحرارة قد عادت الى خطوط الوساطة بين جنبلاط وعون، لترتيب لقاء بينهما، وعلم في هذا الاطار ان وهاب طرح الفكرة على رئيس اللقاء الديموقراطي خلال اجتماعه به، فوجد قبولا لديه للتجاوب معها، الامر الذي شجعه على متابعة البحث فيها مع عون لاحقا. وفي سياق مناخات المصالحة، علمت 'السفير' ان المساعي التوفيقية التي جرت بعيدا عن الاضواء على خط الديمان - بنشعي قد حققت تقدما، بحيث بات من المتوقع ان يزور النائب سليمان فرنجية قريبا البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير.
- صحيفة 'المستقبل'
مع انتقال رئيس المجلس النيابي نبيه بري من 'التفاؤل' الى 'الطمأنة بأن العملية السياسية التي تتعلق بتأليف الحكومة قد تمت' وتأكيد الرئيس المكلّف سعد الحريري أن 'الصيغة أصبحت تقريباً نهائية'، دخل مسار تأليف الحكومة مرحلة البحث الجدي والهادئ في الأسماء وتوزيع الحقائب، في ظل 'عقد' لم تغب عن المواقف المرحبة بالتقدم الذي أحرز، أبرزها عقدة توزير الراسبين في الانتخابات النيابية.
وفيما أكد بري من القصر الجمهوري قبل ظهر أمس الانتهاء من العملية السياسية لتأليف الحكومة، خرج الحريري بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن بعض من صمته معلناً أنه 'بعد شهر من الحوار الجدي مع فخامة الرئيس والكتل النيابية أصبحت الصيغة، تقريباً نهائية بالنسبة للحكومة'، مؤكداً أنه 'بنفس الجدية التي عملنا بها على الصيغة سنعمل على الأسماء والحقائب لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومواجهة الصعوبات'، مشيراً الى 'حكومة فيها مشاركة للجميع، الجميع يسمون وزراءهم بأنفسهم، وهذا ما يشكل فعلياً حكومة الائتلاف الوطني أو الوحدة الوطنية'. وإذ وعد بمواصلة 'العمل بجدية وهدوء وربما بوتيرة أسرع قليلاً لتشكيل الحكومة التي ستنهض بالبلد' أشار الى استمرار سياسة الصمت والهدوء التي 'أفادت في تكريس أجواء التهدئة(...)'. ....
أما النائب بطرس حرب فاعتبر في حديث إلى 'المؤسسة اللبنانية للارسال' أن 'ما يجري حالياً في شأن تأليف الحكومة هو تركيب فريق عمل غير متجانس'، مؤكداً أن 'من الحق أن يتمثل الجميع'، مشيراً إلى أن 'من الأصول ومن مبدأ احترام رأي الناس الذين مارسوا حقهم الانتخابي ألا يتم توزير الراسبين في الانتخابات' معرباً عن اعتقاده أن 'لدى التيار الوطني الحر كفاءات غير الوزير جبران باسيل لتوزيرها(..)'. ....بدوره، رأى وزير الشؤون الاجتماعية ماريو عون أن 'الايجابيات حول تشكيل الحكومة ليست من دون عقبات لأن هناك بعض الأطراف السياسية التي ترفع سقف مطالبها'، لافتاً الى أن عدم توزير الراسبين 'ليس عرفاً ولا قانوناً ولا دستوراً(..)'. ومع الدخول في الأسماء المرشحة لتسلم الحقائب في الحكومة المنتظرة، وما تردّد في هذا الشأن في وسائل الإعلام، أوضحت مصادر متابعة لتشكيل الحكومة أن 'ترشيح عدنان السيّد حسين من حصة رئيس الجمهورية، ليس كوديعة للمعارضة وتحديداً ل 'حزب الله' في حصة رئيس الجمهورية أو نتيجة ضغوط ما، بل إن اختيار السيّد حسين يأتي كونه شخصية أكاديمية مرموقة ومستقلة، وقد سبق له أن عمل مع رئيس الجمهورية منذ انتخابه، وخصوصاً، في إعداد ملفات الاستراتيجية الدفاعية وطاولة الحوار الوطني وملفات سياسية أخرى'.
- صحيفة 'الديار'
بعد شهر على التكليف، حُلّت عقدة الصيغة والإطار السياسي للحكومة، عبر 15 ـ 10 ـ 5، فهل تحل عقدة الحقائب والأسماء سريعاً، أم أن الشياطين تكمن في التفاصيل، خصوصاً ان عقدة الأسماء والحقائب تواجه بعض العقبات، وتحديداً لجهة توزير الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات النيابية، اضافة الى الحقائب السيادية وتوزيعها على الموالاة والمعارضة، مع العلم أن الرئيس المكلف سعد الحريري، وفي تصريحه للصحافيين بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية العماد سليمان أشار الى أن كل كتلة تسمي وزراءها، وفي هذا المجال رفضت مصادر مقربة من الحريري التعليق على هذا الموضوع لأن ذلك يفتح الأبواب على مطالبات كثيرة، وقالت ان الأمور متروكة للاتصالات، مع الميل لرفض توزير الذين لم يحالفهم الحظ. وفي إطار البدء بحل عقد الأسماء والحقائب، عقد ليل أمس اجتماع في الرابية ضم المعاونين السياسيين لحزب الله والرئيس بري والعماد عون وهم: الحاج حسين خليل والنائب علي حسن خليل والوزير جبران باسيل من اجل بحث تفاصيل الحقائب والأسماء. وعُلم ان مستشار الرئيس المكلف نادر الحريري تناول الغداء مع الوزير باسيل وبحثا موضوع الحكومة. وقالت مصادر مطلعة انه اذا سارت الأمور بشكل طبيعي، فإن التشكيلة ستصدر الجمعة وهذا ما يرغب به الرئيس سليمان ليكون الوزراء الى جانب الرئيس الحريري في مناسبة عيد الجيش، والا فإن التشكيلة ستتأخر الى مطلع الأسبوع المقبل. الى ذلك، اشارت مصادر مؤكدة الى انه في حال اعلان الحكومة خلال ال 48 ساعة المقبلة فان القمة السعودية - السورية - اللبنانية ستعقد في دمشق الاسبوع المقبل في حضور الرئيس السوري بشار الاسد والملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس ميشال سليمان وفي حضور الرئيسين بري والحريري. وتضيف المصادر &laqascii117o;انه خلافاً لما تردد عن زيارة للملك السعودي الى واشنطن، فان الملك السعودي لن يزور واشنطن في القريب العاجل. كما ترددت معلومات غير مؤكدة &laqascii117o;بأنه فور اعلان مراسيم تشكيل الحكومة يتوجه الرؤساء سليمان وبري والحريري الى دمشق مباشرة بعد أن يكون قد وصلها الملك السعودي.
وتقول المصادر ايضاً ان المسار الحكومي سلك طريقه الى التنفيذ العملي على الارض بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيسين سليمان والاسد وتم الاتفاق على كل الخطوات &laqascii117o;المسهلة' لانجاز الطبخة الحكومية.
وذكرت مصادر متابعة ان سبب الحلحلة التي حصلت في موضوع الحكومة وحل العقدة السياسية يعود الى عوامل داخلية، اضافة الى اتصالات جرت في الأيام الماضية على خط الرياض ـ دمشق ـ بيروت وعواصم أخرى بينها أوروبية، حيث اضطلع الرئبس سليمان بدور اساسي في تذليل الكثير من العقد التي كانت تعترض تشكيل الحكومة خصوصاً لجهة الإطار السياسي للصيغة الحكومية. واشارت مصادر قريبة من الوزير طلال ارسلان انه خلافاً لما تم تداوله في وسائل الاعلام عن استبعاده من التشكيلة الحكومية، فان الأخير لم يتبلغ اي شيء حتى الآن من الرئيس نبيه بري أو حزب الله أو الجنرال ميشال عون، وعلى العكس من ذلك فان الاجواء ايجابية، علماً أن عون أبلغ نائب رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني مروان ابو فاضل انه لم يعرض عليه حتى الآن اي صيغة وأي اسماء وكل ما يتردد في الصحف مغاير للواقع. وتقول المصادر &laqascii117o;ان ارسلان تبلغ من قيادات المعارضة تأكيدات على ضرورة توزيره والامور لم تتبلور بعد وبحاجة الى 48 ساعة. وترفض مصادر درزية استبعاد ارسلان الذي قاد المصالحات وهو ركن من أركان المعارضة، والمكافأة لا تكون باستبعاده من الوزارة تحت اي سبب وهناك استياء داخل الطائفة الدرزية من المعلومات التي تم تسريبها في وسائل الاعلام وتحديداً من قبل بعض اعلام المعارضة المرئي، ولا يجوز التعاطي مع الأمر بهذه الخفة، علماً أن توزير ارسلان يحظى باجماع درزي شامل. لكن مصادر متابعة ذكرت أن التيار الوطني الحر رفض المقايضة مع جنبلاط بشأن توزير ارسلان مقابل اعطاء مقعد مسيحي لجنبلاط، وان الاخير متمسك بعدم حصر تمثيله بالمقاعد الدرزية فقط ويطالب بتوزير نعمة طعمة كونه يمثل تنوعاً طائفياً. وتقول المعلومات &laqascii117o;ان جنبلاط حاول بعدها المقايضة في هذا الأمر مع حصة رئىس الجمهورية عبر اعطاء وزير درزي محايد الى سليمان مقابل اعطاء وزير كاثوليكي لجنبلاط من حصة سليمان. أما بشأن الوزارات السيادية فقد علم أن الخارجية حسم أمرها للمعارضة والمالية للمستقبل والدفاع للياس المر والداخلية لزياد بارود والخلاف ما زال على وزارة العدل في ظل سعي الرئيس سليمان لاسنادها الى السني من حصته فيما تيار المستقبل يريد اسنادها لسمير الجسر. وقالت مصادر عليمة بالاتصالات التي تجري حول تشكيل الحكومة انه جرى التفاهم بين سليمان والحريري وبين قيادة 8 آذار على حصص فريق المعارضة في الحكومة، وهذا ما عبّر عنه بري في قوله انه جرى التفاهم على الخريطة السياسية في الحكومة والمرحلة اللاحقة تأخذ حيزاً من التجاذبات وهي حركة تقليدية طبيعية، الا أن العماد عون حتى الساعة لم يطلب توزير باسيل من الرئيس المكلف انما يطرح ذلك في وسائل الاعلام، وعند مباشرة التفاهم حول الحقائب والأسماء سوف يُسأل عن الأسماء والحقائب، فإذا أصر على باسيل فيكون يعمل على تعقيد الأمور لأنه حتى حينه لم يعبر عن ارادته في توزير باسيل انما جرى ذلك عبر وسائل الاعلام فإذا عقّد عون الامور واخذت وقتاً زائداً تكون المسؤولية على عاتق 8 آذار. ولفت مصدر في قوى 8 آذار الى أن هناك محاولة لإقناع العماد عون بعدم توزير باسيل وبطرح وزير من كسروان بما يشكل مخرجاً للموضوع كونه رئىس كتلة نيابية كبيرة في كسروان.
- صحيفة 'الأنوار'
لقد بدأت المرحلة الثانية من عملية تشكيل الحكومة امس، بعدما اتفقت قوى الاكثرية والمعارضة على الاطار السياسي للحكومة وفق صيغة 15-10-5. وقد التقى كل من الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري رئيس الجمهورية امس واعلنا عن البدء بمرحلة الحقائب والاسماء. وفيما اعلن رئيس المجلس عن التفاهم على اطار البيان الوزاري، قال الرئيس المكلف ان الجميع مشارك في تركيبة الحكومة ويسمون وزراءهم بانفسهم. وقد باشر الحريري فورا مشاورات توزيع الحقائب، والتقى مساء الدكتور سمير جعجع. وذكرت مصادر متابعة ان الاهتمام الآن ينصب على توزيع الحقائب على القوى السياسية، ومن ثم تأتي مرحلة الاسماء. ولذلك فان ما يطرح من تشكيلات هو من باب الاجتهاد والتكهن. ولكن من المؤكد عودة الوزراء الياس المر، زياد بارود، محمد جواد خليفة ومحمد فنيش. وقد قالت مصادر مقربة من بعبدا امس انه تم تخطي كل الالغام السياسية التي اعترضت طريق التأليف وان الصيغة التي رسا على اساسها التوافق السياسي هي ال 15-10-5 اي من دون ثلث معطل ووزير ملك او وديعة أو نسبية واكدت ان الوزراء الخمسة للرئيس هم حصة صافية له لا ودائع فيها لاي طرف ان في الموالاة او في المعارضة بعكس ما يشيعه البعض وخصوصا بالنسبة الى الدكتور عدنان سيد حسين الذي اقترح اسمه رئيس الجمهورية شخصيا نسبة الى خبرته الطويلة في مجال العمل معه، اذ ان حسين هو من ضمن فريق عمل رئيس الجمهورية منذ لحظة انتخابه وشارك في الاعداد لاستحقاقات بارزة من بينها طاولة الحوار واستخلاص ورقة للاستراتيجية الدفاعية ، مشيرة الى ان حسين هو خيار الرئيس سليمان مئة بالمئة. وذكرت المصادر ان حسين هو طبعا من بين الوزراء الخمسة في حصة الرئيس سليمان. والاخرون هم: الياس المر، زياد بارود، روجيه نسناس، عدنان القصار او غالب محمصاني. وقالت مصادر معنية بمشاورات التأليف المركزية ان العقبة الابرز امام التأليف تكمن حتى الساعة في اصرار البعض على توزير راسبين في الانتخابات النيابية الامر الذي يرفضه الرئيس المكلف لا بل وضعه في سلم الثوابت التي ستشكل وفقها الحكومة. اما العقبة الثانية فتتمثل في توزيع الحقائب حيث يتنازع طرفا الاقلية والاكثرية على حقائب معينة ابرزها وزارة العدل التي يريدها فريق في المعارضة ويتمسك بها فريق في الموالاة. واشارت المصادر الى عقبة برزت اخيرا جراء مطالبة النائب وليد جنبلاط باعادة توزير الوزير الحالي طلال ارسلان من ضمن حصة المعارضة غير ان الاخيرة رفضت على اعتبار ان حصتها العشرية لا تسمح بذلك ودعت الى توزيره من ضمن حصة جنبلاط، لافتة الى ان الامر موضع تشاور واتصال راهنا. اعتبرت المصادر ان كل الاسماء المتداولة في البازار السياسي والاعلامي تبقى غير دقيقة، لان كل الاسماء تبقى متحركة حتى لحظة ما قبل اعلان مرسوم تشكيل الحكومة. وأشارت الى ان الحكومة لن تكون حكومة أقطاب وانما حكومة كل لبنان. وقالت مصادر حزب الله ان الفترة المتبقية حتى نهاية هذا الشهر قد لا تكون كافية لاتمام كل تفاصيل التشكيلة الحكومية بما يتعلق بتوزيع الحصص والحقائب واختيار الاسماء، ومع ذلك فإن التطور الذي حصل في موضوع التأليف يبشر ان تشكيل الحكومة لن يطول كثيرا، فإن لم يتم قبل نهاية الشهر الحالي فإنه بالتأكيد سينتهي مطلع الشهر القادم، اللهم الا اذا وقعت مفاجآت لم تكن في الحسبان. وتابعت مصادر الحزب ان الحريري لن يحيد عما كان قد وضعه من قواعد لجهة تطعيم الحكومة بوجوه نسائية وشبابية ومنع توزير الراسبين في الانتخابات، ومن ذلك يظهر ان عملية التأليف امام العديد من المطبات خاصة اذا تمسكت بعض القوى بمرشحيها للوزارة ممن خسروا الانتخابات النيابية الاخيرة. وفي المقابل قالت مصادر تيار المستقبل ان المواقف الاعلامية للعماد عون توحي بانه اما ان يكون جبران باسيل وزيرا او لا حكومة. وهذا الامر يفترض ان يكون موضع معالجة بين عون وحلفائه، وان كانت المصادر لم تستبعد كليا بقاء عون خارج الحكومة. ....وتردد ان العماد عون يتمسك بأن يكون له وزير من كسروان، ووزير شمالي هو النائب سليمان فرنجيه، ويشدد بصورة خاصة بقاء الوزير جبران باسيل في الحكومة الجديدة اضافة الى وزير الزراعة الحالي الياس سكاف، وان يتم الاتفاق على الوزير الشيعي بينه وبين حزب الله والامير طلال ارسلان. من ناحية اخرى، ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية امس ان اسرائيل تنوي احياء لجنة الهدنة مع لبنان التي شكلت في 1949 بعد الحرب الاسرائيلية العربية الاولى لتسهيل محادثات سلام. وقالت الصحيفة ان مسؤولين اسرائيليين عرضوا هذه الفكرة على الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، لم تؤكد ناطقة باسم الخارجية الاسرائيلية ولم تنف هذه المعلومات. وكانت لجنة الهدنة مع لبنان تضم ممثلين عن كل من الطرفين برئاسة ممثل للامم المتحدة. وكانت تعقد اجتماعات دورية على جانبي الحدود الاسرائيلية اللبنانية بالتناوب حتى 1967 عندما طلبت اسرائيل حلها.
- صحيفة 'اللواء'
<يوم البشائر> من قصر بعبدا حول قطع اكثر من ثلاثة ارباع الطريق الى حكومة الوحدة الوطنية· .... ورشحت مصادر المعلومات ان لا تضم الحكومة الجديدة اكثر من خمسة نواب·... واتفق على <كوتا> نسائية في الحكومة لا تقل عن ثلاث وزيرات، ومن المرشحات لدخول هذه الكوتا، النائب ستريدا جعجع، وسيدة من آل الحفار من طرابلس تعمل في الامم المتحدة· وكانت بداية الحلحلة، اعقبت زيارة قام بها كل من المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل، والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل الى دمشق، حيث فهم من اجواء المحادثات ان العاصمة السورية حثت على التنازل عن الثلث المعطل لمصلحة ترجيح حصة رئيس الجمهورية· وكشفت مصادر مطلعة ان الوزير طلال ارسلان زار العاصمة السورية ايضاً لبحث مسألة مشاركته في الحكومة الجديدة بعد ان رشحه النائب وليد جنبلاط ان يكون من حصة المعارضة، لكنه سمع، على ذمة المصادر انه من الأفضل أن يكون من عداد حصة رئيس تكتل <الاصلاح والتغيير> العماد ميشال عون، الذي رفض ذلك، معتبراً انه ليس بامكانه أن يقبل بتوزير أياً من حلفائه، بما في ذلك <الطاشناق> والحزب السوري القومي الاجتماعي، باستثناء النائب سليمان فرنجية·.. وعقد اجتماع في الرابية بين العماد عون والمعاونين السياسيين للرئيس برّي والسيّد حسن نصر الله للبحث في مسألة الاتفاق على الحصة الكاملة للمعارضة في التشكيلة الحكومية، في ضوء اعتراض عون على عدد الحقائب المخصصة له وهي خمسة حقائب فضلاً عن تمسكه بتوزير صهره جبران باسيل وإبقاء حقيبة الاتصالات في يده· وعُلم أن عون انتقد حلفاءه في هذا الاجتماع، لا سيما <حزب الله> حيث أن صيغة الاتفاق تمّ التوصل إليها ن دون وضعه في الأجواء، وانه لن يقبل بالمشاركة في الحكومة إذا لم يناقش معه الرئيس المكلف مباشرة حصته في الحكومة، والتي تتمثل بفكرة النسبية التي طرحها، على الا تقل عن خمسة من الوزراء المسيحيين وبينهم ثلاثة موارنة على الأقل، باعتباره الطرف الاقوى في التمثيل المسيحي· وسمع المعاونان السياسيان أن عون وحده هو الذي يسمي من يمثله في الحكومة، وبالتالي فهو لن يتخلى عن الوزير جبران باسيل كوزير للاتصالات في حكومة جديدة يشارك فيها، منتقداً الاتفاق الذي يرمي إلى عدم توزير المرشحين الراسبين في الانتخابات، في إشارة إلى قبول الرئيس بري مع الرئيسين سليمان والحريري في هذا الشأن· وفهم أن الخليلين حاولا اقناع عون بالتخفيف من شروطه، لكن الأخير زاد على طلبه بتوزير باسيل، بتوزير اللواء عصام أبو جمرة وماريو عون، وكلاهما مرشح خاسر في الانتخابات، مطالباً أيضاً بحقائب الاتصالات والاشغال أو الصحة مما وضعه في مواجهة قاسية مع الرئيس برّي· وذكرت معلومات لتلفزيون <المستقبل> ان النائب فرنجية حاول اقناع عون بزيارة رئيس الجمهورية لكنه رفض· وعلمت <اللواء> انه سبق اجتماع الرابية لقاء عقد في منزل الوزير باسيل في البترون ضمه والوزيرين محمد فنيش ومحمد جواد خليفة في اطار تنسيق مواقف المعارضة من الحكومة، علماً ان غداء عمل كان جمع الثلاثاء الماضي باسيل مع مساعد رئيس الحكومة المكلف نادر الحريري للتداول في المعطيات الحكومية· الصيغة الحكومية وفي المعلومات المتوافرة حول حصيلة الإتصالات الجارية بشأن الحكومة، أن صيغة 15-5-10 قد تمّ حسمها بأرقامها وحصصها ومن ضمنها حسمت حصة رئيس الجمهورية ، التي باتت ثلاثة أسماء شبه نهائية فيها، بحيث إتفق على الإبقاء على وزيري الدفاع والداخلية الياس المر ، وزياد بارود، وتوزير عدنان سيد حسين كشيعي محايد، ومحسوب على رئيس الجمهورية، وهو أحد معاونيه في الإعداد لطاولة الحوار، والإستراتيجية الدفاعية· ويبقى إختيار الوزير السني المحايد، والمطروح غالب محمصاني لهذا المقعد، بالإضافة الى الوزير الخامس الذي قد يكون كاثوليكياً أو ربما درزياً محايداً، وذلك يتحدّد في ضوء الحصة التي سيأخذها النائب وليد جنبلاط· وفي المعلومات المتقاطعة من الطرفين، أن العقدة الحكومية ما تزال عالقة عند إشتراط العماد عون إعادة صهره الى وزارة الإتصالات، بالإضافة الى تمسّكه بحصة الستة مقاعد ،مع إعادة توزير الياس سكاف· ..من جهته، شدد مصدر وزاري واسع الإطلاع على نفي أن يكون الرئيس المكلف قد بدأ أمس في مرحلة الأسماء والحقائب، أقله لحين إجتماعه بالرئيس سليمان، مؤكداً بأن معظم الأسماء التي تم تداولها في الصحف غير صحيحة، لكنه أكد في المقابل أن الصيغة النهائية التي تم الإتفاق عليها، هي 15 وزيراً للأكثرية و10 للمعارضة و5 للرئيس، لافتاً إلى أن الثنائي الشيعي حركة <أمل> و<حزب الله>، أبلغ الرئيس المكلف وكذلك رئيس الجمهورية تمسكه بحصته في الحكومة، أي خمسة وزراء، غير عدنان السيد حسين، وانه غير مستعد لا للتنازل ولا للمبادلة، على غرار ما حصل أثناء تشكيل حكومة الرئيس السنيورة الثانية، وانه لهذا السبب لم يعد ثمة مجالاً لا لتوزير الوزير الحالي طلال أرسلان ولممثل للحزب السوري القومي الاجتماعي· وقال هذا الفريق انه اذا كان جنبلاط مصر على توزير أرسلان فليكن من حصته، علماً ان هذا الأمر يخالف الصيغة التي تم الاتفاق عليها، أو هي محاولة للالتفاف عليها، وهو ما رفضه جنبلاط الذي أصر على حصته البالغة ثلاثة وزراء، والأرجح أن يكونوا دروزاً·
- صحيفة 'الأخبار'
شهد صباح أمس معطيات إيجابيّة وتفاؤلاً كبيراً، تُرجم خلال لقاء الأربعاء النيابي مواقف نيابيّة تتسابق على إعلان الانتهاء من العقبات الصعبة، إذ نقل هؤلاء عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن هناك تفاهماً كبيراً على إطار البيان الوزاري. لكنّ لليّل كلاماً آخر، إذ شهد تطوّرات قد تضع عراقيل جديدة أمام تأليف الحكومة أبرزها مواقف لمسيحيّي 14 آذار، الذين اعتبروا أن صيغة 15- 10- 5 غير نهائيّة، بينما بدأت اللقاءات بين قوى المعارضة من أجل توزيع الحقائب الوزاريّة في ما بينها
بدا ليل أمس كأنّ تأليف الحكومة وصل إلى المراحل النهائيّة، وإعلانها لا يحتاج إلا إلى ساعات لا يُفترض أن تتجاوز ال 48. لكن الجديد هو التراجع ليل أمس عن الاتفاق الذي حصل، والذي يقضي بتوزيع الحكومة على صيغة 15-10-5، بعد إبلاغ النائب عن القوات اللبنانية أنطوان زهرا 'الأخبار' أنّ الحكومة ستتألف 'من 15 حليفاً، إضافةً إلى وزيرين للقوات'، وهو كلام كرّره تلفزيون المستقبل ليلاً عندما أشار إلى عودة الحديث عن صيغة 16 -10-4. وشهد يوم أمس هجوم مسيحيي الأكثريّة على التشكيلة الوزاريّة. فحزب الكتائب يُطالب بوزيرين ويشتكي من عدم إشراكه في المفاوضات وفي بنود البيان الوزاري، والنائب السابق فارس سعيد يُطالب بتوزيره في حال توزير راسبين، وشنّ لذلك حملة سياسيّة في هذا الإطار. وقد رأت مصادر رئيسية في المعارضة أنّ تصريح الرئيس نبيه بري من القصر الجمهوري حمل خريطة البيان الوزاري للحكومة، ومن المفروغ منه أن الحديث عن البيان الوزاري بدأ قبل التأليف. ورأت مصادر مطّلعة كلام بري والمفاوضات التي سبقته عمليّة إعادة إحياء التحالف الرباعي وضمّ رئيس الجمهوريّة له ضمانةً لهذا الاتفاق، لكن مع فارقين أساسيين: شعور مسيحيي الأكثريّة بأنهم غير مشاركين فيه، وأن وزراء رئيس الجمهوريّة يأكلون من حصّتهم. في المقابل يشعر رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون براحة كبيرة، وخصوصاً أنه كان مشاركاً في المفاوضات ولم يُبلغ حزب الله والرئيس بري موافقتهما لرئيس الجمهوريّة إلا بعد أخذ موافقة عون. لكن هذا لا يلغي أنه كان يشعر بأن المعارضة تستطيع تحقيق أكثر مما حققته. وأفاد مصدر مواكب لمسار التفاوض أن الأيّام الثلاثة الماضية شهدت مفاوضات مكثّفة تخلّلتها زيارات ماراتونيّة للمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل لقريطم والقصر الجمهوري، وزيارات رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا للحريري ولقاء بين الوزير جبران باسيل ومدير مكتب الرئيس المكلّف، نادر الحريري. كذلك حصلت زيارات عدّة لسوريا واتصال بين الرئيس السوري بشار الأسد والنائب سليمان فرنجيّة، وكان ما حصل من توافق. وقد شهد يوم أمس انطلاق المفاوضات الجديّة بشأن الحقائب والأسماء. وجرى يوم أمس تشاور بين أقطاب المعارضة لحسم الملفات وتقسيم الحقائب، والثابت خلال لقاءات باسيل ونادر الحريري هو أن رئيسي الجمهوريّة والحكومة لا يريدان توزير الراسبين في الانتخابات. وفي المعلومات المؤكّدة أن هناك مسعى جدياً لتوزير حسين الخليل ويوسف فنيانوس من باب أن الخليل مطّلع على المفاوضات وأن وجودهما إلى طاولة مجلس الوزراء هو من الضمانات للمعارضة. (وبحسب مصادر في المعارضة صُرف النظر عن هذا الأمر). وأشار المصدر المواكب للمفاوضات إلى أنه لا مساس بالحقائب السياديّة، وأن الوزير زياد بارود ثابت في موقعه، ويبدأ نقاش الحقائب من الصف الثاني من الوزارات. ويُطالب رئيس الجمهوريّة بوزارة العدل للوزير السني من حصته (غالب محمصاني)، علماً بأن تيّار المستقبل يُطالب بها للنائب سمير الجسر، والقوات اللبنانيّة تتمسّك بها. وتشهد جبهة الموالاة، وخاصة داخل تيّار المستقبل المتحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي حالة ارتباك وتنافس. أمّا على صعيد توزيع الحقائب، فقد أبلغ النائب وليد جنبلاط 'الأخبار' أنه لم يطلب شيئاً عدا وزارة الأشغال العامّة، 'وخصوصاً أنه يبدو أننا مواطنون درجة ثانية أو حتى ثالثة، فلا يحق لنا أي وزارة سياديّة'. ونُقل أن جنبلاط سعى إلى الحصول على وزارة الاتصالات، على اعتبار أن حصوله على وزارة المهجّرين ووزير دولة أمر محسوم. كذلك يسعى الرئيس المكلّف إلى إعادة توزيع الوزارات السياديّة بين الطوائف التي تتناوب عليها، كأن تُسند حقيبة المال إلى وزير ماروني بدلاً من سني، بما يُمكّنه من إبعاد الوزير زياد بارود عن الداخليّة إذ تصبح هذه الوزارة لغير الموارنة. ....بعض المعلومات تحدّثت عن مطالبة القوات بوزير كاثوليكي من زحلة تحت حجّة عدم جواز أن يُمثّل المدينة أحد الخاسرين، في إشارة إلى الوزير إيلي سكاف. أمّا على صعيد الكتائب، فقد عُلم أن الرئيس الجميّل كان قد أبلغ الحريري عند لقائه إياه يوم الاثنين أن الكتائب ترفض أن يُشرّع البيان الوزاري سلاح المقاومة، وهي في هذا الإطار لا تريد أن تتحفّظ عليه مثل المرّة الماضية. ويُطرح اسم النائب سامي الجميّل أو مستشار الرئيس الجميّل سجعان القزي لشغل منصب الوزير الماروني، فيما يُطرح اسم نائب رئيس الكتائب سليم الصايغ لشغل المنصب الكاثوليكي إذا ما حصلت الكتائب على وزير ثانٍ. بدوره، أبلغ الدكتور محمود بري أحد المقرّبين له أن أمر توزيره يعود إلى الرئيس نبيه بري، رغم أن الحديث عن توزيره جدي. وعُلم ان حصّة تيّار المستقبل في الحكومة ستكون 7 وزراء. وأبلغ أحد الذين شاركوا في عشاء مؤسسة وليد جنبلاط الثقافيّة أن موفداً سعودياً حضر يوم أمس إلى لبنان ليُبلغ الأفرقاء موافقة دولته على الصيغة التي تم التوصل إليها، وكذلك فعلت فرنسا ومصر وقطر في موافقاتها على هذه الصيغة، مشيراً إلى أن وزير الخارجيّة الألماني فرانك شتاينماير أدى دوراً في تقريب وجهات النظر. وأمس بدا يوماً للهجوم على وزير الاتصالات جبران باسيل تحت شعار رفض توزير الخاسرين.
2009-07-30 00:00:00