صحف ومجلات » مقتطفات من مجلة الشراع الصادرة اليوم الأربعاء 12/8/2009

- جنبلاط يحسن القراءة اما التنفيذ..
لقد مضى ذلك الزمان الذي كان فيه وليد جنبلاط قادراً على ان يطلب من محازبيه العسكريين جرف قرى او منازل المسيحيين المهدمة نتيجة حرب الجبل، كما فعل في الجية عام 1985، بعد ان قرأ والتقط ان أي عدوان صهيوني على الجنوب الشيعي نتيجة العمليات المتصاعدة النوعية التي بدأها حزب الله ضد الاحتلال الصهيوني، يمكن ان يهجر مئات الآلاف من الشيعة، وانهم قد يستقربون الجية حيث فيها الى جانب المسيحيين (قبل ان يهجروا) سنة وشيعة، فيسكنونها وتبدأ معالم التغيير الديموقراطي في الجبل الساحلي بأغلبية شيعية بدل المارونية الراحلة.. فصواريخ حزب الله سكنت كل تل وواد وهضبة في الجبل، والشيعة خرجوا من قراهم الجبلية الى الجوار، وعام 2008 هو غير عام 1985.
جنبلاط الآن لا يستطيع حماية الدروز والجبل، بل هو قادرة على شأن آخر، فقراءاته استراتيجياً لا تجاري من احد في لبنان، فلا تجد سياسياً او حزبياً يقرأ كما يقرأ وليد جنبلاط، وهو لكثرة قراءاته يكثر من تقلباته، بل والاخطر انه يكبر أي صورة امامه تحت الجهر فيرى الخطر داهماً فيركض الى مواجهته قبل وقوعه فيثير فزع الآخرين الاميين.
انسحاب جنبلاط من 14 آذار/مارس يمكن ان يصيب في هذا الاستنتاج او يستند اليه.
فوليد متأكد من ان هناك فتنة مذهبية سنية – شيعية مقبلة وأنه لا ذنب للبنانيين فيها الآن حيث كونهم ادوات منفذة – وهذا ليس بقليل الا ان فتيل التفجير من الخارج دائماً – وهو يريد ان يجنب الدروز وشخصه وحزبه أناء هذه الفتنة التي لن تبقى ولن تذر.
قراءات جنبلاط:
1- القراءة الاولى عند جنبلاط جاءت من متابعته الشأن الصهيوني الداخلي، فهذه دولة لا تعيش الا بالحرب، وقد اختار جمهورها مجرم حرب فاشل بنيامين نتنياهو كآخر وريث لجيل الرواد الذين دفنهم معه اسحق رابين يوم اغتيل في 5/11/1995 بسبب اتفاقية اوسلو مع عرفات عام 1993 ومن ظل حياً منهم دخل الغيبوبة منذ سنوات عدة مع ارييل شارون.
مقتنع وليد جنبلاط بأن اسرائيل مجتمعاً ودولة ومشروعاً لا تعيش الا بالحرب، وان اللحظة التي تتوقف فيها الحرب لسنوات يبدأ التآكل في الجسد الصهيوني، لذا فإن اسرائيل تشجع على الحرب وتشجع العرب عليها، فإذا استكانوا كان لهم في المشروع الايراني خير منجد وكان لها في مشروع اخوان مسلمي فلسطين معيناً آخر، فكيف اذا تحالفا سوية ضدها؟
اسرائيل كلها كانت ضد ياسر عرفات.. اسرائيل كلها كانت مع حماس، حتى انتهى عرفات قتيلاً فضعف المشروع السلمي الفلسطيني نتيجة ضعف فتح برحيل مؤسسها، وصعدت حركة ((حماس)) فوجدت اسرائيل ان فرصتها للاستمرار زادت، فلا تسوية ولا انسحابات ولا عودة لاجئين ولا تخلي عن القدس ولا تفكيك مستعمرات ولتذهب حماس للانشغال بمعتقلي فتح وشعور المحاميات وتنشر ((الفضيلة)) في المجتمع الغزاوي المنكوب.. ولتعرض هدنة مدتها 50 سنة لتستكمل حماس اقامة اول امارة للاخوان المسلمين في العالم.
مشروع السلام الفلسطيني في عهد عرفات ومن بعده ((ابو مازن)) بسبب انقسامات ضخمة داخل المجتمع الصهيوني كتلك الانتفاضة اولى عام 1987.
اما حماس فبعد ان سرقت الانتفاضة الثانية عام 2000 وحدت المجتمع الصهيوني بالاجساد المفخخة التي قتلت مدنيين واثارت الدنيا ضد النضال الفلسطيني بعد ان جعل هذا النضال السلمي العالم كله يقف مع الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته.
الآن،
2- يبحث نتنياهو عن أي مبرر للحرب ضد لبنان.. دون حاجة للحرب ضد حماس، فهي دخلت البيات الشتوي في صراعاتها مع فتح ومع شعب فلسطيني الى عقود تالية.
حزب الله ووليد جنبلاط يعلمان ذلك، مع خلاف جذري بين الاثنين في مقدمات ودوافع وخلاصات الحرب لكن جنبلاط يخشى اجتياحات صهيونية مؤقتة اشبه بضربات عدوانية طويلة وتدمر وتقتل وتهجر.. الى اين الى الداخل اللبناني.
لعل وليد جنبلاط قرأ ان احد التافهين خرج يقول ان الجنوبيين اذا هجروا من قراهم لن يسكنوا هذه المرة مدارس ومساجد وكنائس بل سيذهبون مباشرة الى فندق فينيسيا وصاحبه درزي وكل فنادق الخمس نجوم في كل مناطق بيروت.. والجبل.
جنبلاط يقرأ مشروع مواجهة سنية – شيعية نتيجة العدوان الصهيوني على لبنان، لأن حزب الله جهز نفسه في كل لبنان تقريباً لخوض معركة مفتوحة يصبح فيه المجتمع اللبناني كله خاضعاً للحرب.. وربما للتجنيد وربما للاجتياح.
وليد جنبلاط بات يعرف اكثر من غيره ان أي قدرة لحماية المدنيين من قبل الجيش اللبناني باتت شبه مستحيلة بعد ان تم تهجين هذا الجيش بضباطه وجنوده.. وكان درس قتل الضابط الطيار سامر حنا على يد حزب الله فوق ارض لبنانية وداخل طائرة عمودية عسكرية لبنانية ماثلاً في ذهن كل ضباط الجيش اللبناني، خاصة بعد ان اخلت المحكمة العسكرية للجيش المتهم بقتله معترفاً مصطفى المقدم.
وفي رأي وليد جنبلاط ان بعضاً من في الطوائف الاخرى ينتظر العدوان الصهيوني وتهجير مناصري حزب الله كي يصفي حساباته معهم.. ليس على المستوى السياسي حيث قيادات السنة ستقف ضد اسرائيل دائماً.. ولكن المشاعر التي استفزتها سلوكيات الحزب وقهره واحتلاله بيروت في 7/5/2008 واعتبار امين العام حسن نصر الله هذا الاحتلال يوماً مجيداً من ايام المقاومة لم تهدأ بعد.. لا بل فجرت نفسها يوم الانتخابات النيابية، وأدركت ان فرص الانتقام من سلوكيات حزب الله وجمهوره تأتيها فتقطفها ولا تذهب هي اليها.
يخشى جنبلاط انفجاراً سنياً شيعياً في لبنان على ضوء قراءته لانتفاضة ايران الشعبية ضد تزوير الانتخابات الرئاسية الايرانية ابتداء من يوم 12/6/2009 فالسلطة الايرانية عطلت اول الامر تشكيل حكومة الحريري الابن مشترطة اعتراف الغرب بنتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية وها هي حصلت عليها لتؤكد انها تقدم في لبنان على قدر ما تحصل في ايران.. بدءاً من هذه التسعيرة البسيطة وصولاً الى الصفقة الكبرى في الملف النووي الايراني.
3- ومع كل تفاقم للأمور دخل ايران ضد السلطة الحالية الحاكمة، تلجأ هذه الى ادواتها في الخارج وأهمها على الاطلاق حزب الله الذي يبايع المرشد علي خامنئي بأكثر مما يبايعه احمدي نجاد أي مبايعة الولد لأبيه..
وهذه السلطة ربطت ما بين الانتفاضة الشعبية ضدها وبين الغرب كله، وأداتها في لبنان فيترجم هذه الثقافة بالربط بين خصومه وتحديداً وليد جنبلاط وسعد الحريري وأمين الجميل وسمير جعجع وبين الغرب كله مضيفاً عليه على الطريقة الايرانية اسرائيل دائماً.
4- القراءة الاخطر لوليد جنبلاط وردت في مجلة ((دير شبيغل)) في عددها الصادر يوم _______ اتهاماً لحزب الله بالاعداد والمشاركة في قتل الرئيس رفيق الحريري.
راقبوا كيف ان رئيس الحكومة يومها فؤاد السنيورة وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري سارعا الى القول ان الامر كله بيد المحكمة الدولية والقضاء الدولي وانهما لن يتدخلا بينما وحده وليد جنبلاط تحدث عن مشروع فتنة واعادة تشكيل مواجهة داخلية وعربية.
ومنذ هذا التاريخ وجنبلاط مسكون بما يملكه من معلومات خاصة، وما جمع بعد نشر ((دير شبيغل)) من معلومات اخرى كلها تؤدي الى ان حزب الله هو المتهم الرئيسي في هذه الجريمة وان تقرير ((دير شبيغل)) هو القرار الظني للقاضي الكندي دانيال بلمار.
وجنبلاط قرأ دون غيره ان حزب الله ادان بالاعلام وبالسياسة وبفعل مواجهة المؤتمرة تقرير ((دير شبيغل))، لكن الحزب لم يكلف نفسه نفي أي واقعة من وقائع الاتهام وأهمها ان تقرير هذه المجلة اورد اسماء بعينها، وان الحزب لم يرد على كشف هذه الاسماء، لم ينكر وجودها، لم يظهرها للاعلام.
جنبلاط خائف من حزب الله؟. نعم وألف نعم وهو يذكر تماماً كيف وزع طلال ارسلان شريط تسجيل لحوار بينهم يوم 10/5/2008 وهو يستنجد بالمير: لقد وصلوا يا مير الى مرستي على بعد اميال من المختارة.. وطلال ارسلان يهدىء من روع وليد بيك ولا يهمك يا بيك إسا بحكي مع السيد حسن (نصر الله).
عدوان مع بيان ظني
ماذا سيفعل حزب الله بمعسكره وميليشياته وسرايا دعم المقاومة وأجهزة امنه، والباسيج الخاص به، عندما يبدأ العدوان الصهيوني؟ وهل يكتفي الحزب بمواجهة اسرائيل ام ان تطورات الارض ستفرض نفسها على الوطن فيتحول الى ساحة نزال داخلي؟
هل يبقى لبناني سني او دروزي او مسيحي خارج اطار العدوان؟
ألا يعلم اللبنانيون ان حزب الله بات منتشراً في نحو 70% من الاراضي اللبنانية مباشرة، والباقي 30% منتشر فيها بواسطة آخرين؟
حتى قلعة شبعا التي تعطي اغلبية ساحقة لتيار المستقبل يستقطب فيها الحزب بالمال والسلاح والوجاهة عدداً من الفتيان.. كما يفعل في قرى سنية عديدة في ارجاء مختلفة من لبنان.
وبيروت في نظر الحزب ليست ساقطة عسكرياً فحسب، بل باتت احدى قلاع الحزب المدججة بالسلاح في كل شارع وحي ويكاد في كل مبنى ومخزن ومسطح.. وتمدد حزب الله في جبيل وكسروان والمتنين بات معروفاً ومرعباً للجميع، حتى الجيش اللبناني ممنوع عليه الاقتراب من هذا التمدد او حتى مراقبته حتى لا يتم بالخيانة!! (تصوروا) وهل نسي احدكم درس شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب، او آلات مراقبة الطائرات على المدرج الغربي.. التي استدعت رسالة من الطيران الكندي الى السلطات اللبنانية لتوفير الأمان لنـزول طائراته عليه خوفاً من مراقبة حزب الله لهذا المدرج.. اما المدرج الشرقي فيكاد يكون جزءاً من مربع حزب الله الأمني!
جنبلاط خائف من تفاعلات حرب صهيونية على لبنان وتقرير المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.. خائف على لبنان.ز على الدروز.. على نفسه.. ومن المصادفة ان الرجل المسكون بعقدة عمر السنين الذي قتل فيه والده يحتفل هذا اليوم بعيد ميلاده الستين (مواليد 7/8/1949).
5- اما القراءة السورية الخاصة به، بالانفتاح العربي – الغربي على دمشق وصمود نظامها، وإمكانية عودته الى لبنان بسبب انتفاضة الشعب الايراني، وإمساكه بحزب الله او المقايضة به قياساً بما فعل سابقاً بعماد مغنية الذي ذهب على مذبح المحكمة الدولية والعدوان الصهيوني.. والذي يهدد مصيره حسن نصرالله وعدد من قادة الحزب في لبنان، فمردود عليه بأن جنبلاط هو صاحب نظرية ان اللحظة التي أهادن فيها هذا النظام سيقتلني ومردود عليها ايضاً بأن محاولات التهدئة حولي هي لاستدراجي ليقتلوني، وانني مقبل على مرحلة المخاطرة فيها اصعب من اي مرحلة مضت.
بعد القراءات تأتي الصفات الشخصية
جنبلاط هو جنبلاط.. بمزاجه الذي يصر هو نفسه على ان يظل تعبيراً عن شخصه، لا يخضعه لمكوناته الأخرى بل يخضع كل مافي عقل وفنس وضمير واخلاق وليد جنبلاط لهذا المزاج.. وهنا مكمن الخطر حين يكون مزاج وليد بيك متقلباً الى هذا الحد.. ونحن ندرك انه كثير القراءة كثير المعرفة يقرأ قبل غيره ويضع كل ما يقرأه تحت المجهر فيرى مخاطرة قبل غيره فيحذر.. ولا ينسق فينفرد فيسبق الآخرين تلك هي المشكلة الاولى عند وليد بيك.
المشكلة الثانية عند وليد بيك هي قدرة المزج الفائقة بين الثقافة الواسعة والعمليانية المدهشة، بالثقافة الواسعة يسبق الجميع لأنه يعرف اكثر منهم، وبالعمليانية المدهشة هو حاضر بأكثر مما يراه الجميع او حتى يقدروا على مجاراته.. وهو إذا تكلم احياناً يبدو كطائر يغرد خارج سربه.
حمل دمه على كفه حين خطف الزيادين، وكان يعرف ان جسده هو المطلوب لتصفية الدم، فلم يغادر بل كان المبادر الاول، لينقذ بدمه المهدد بالهدر دماء الدروز.
وإذا كان الآن يطالب سعد الحريري بأن يطلب الحقيقة وان يتجاهل العدالة، فهو لا يردد فقد قضية اغتيال والده عام 1977، وكيف سامح ولم ينسَ بل يكرر دائماً ان قتلة الزيادين معروفون بالأسماء والأمكنة التي يرتادونها، وحماتهم.. فأن تعرف الحقيقة شيء وان تطلب تطبيق العدالة أمر آخر.
المشكلة الثالثة لوليد جنبلاط هي تفرده ليس داخل الحزب الاشتراكي فحسب، وليس داخل الطائفة الدرزية فقط.. بل وحتى داخل قوى 14 آذار/مارس، صحيح انه يلتـزم احياناً بقرار جماعي يستغرق وقتاً لاقراره لكنه الالتـزام المرغم الذي سرعان ما تراه منفذاً بنكهة جنبلاطية مميزة.
فهو صاحب فكرة اللقاء الرباعي الأمني بين المسلمين لحماية الساحة السياسية والشعبية.. بل لعلّ رفض هذه الصيغة من المسلمين والمسيحيين معاً هو الذي عجل بخروج جنبلاط بهذه الصورة المأسوية من هذه القوى.
في النهاية،
انه وليد جنبلاط قيمة لا تستطيع ان تتجاهلها، ومواقف يحسد على حسن قراءتها.. قد يسيء التنفيذن وقد يستعجل لكن قوة الدفع في حركته لا تجارى.. وهذه ربما لبّ مشاكله.


- دعوة متقي هل يوافق حزب الله على استقبال متطوعين عرب؟
(حسن صبرا)
دعا وزير خارجية ايران منوشهر متقي العرب الى إرسال متطوعين الى لبنان، للدفاع عنه في وجه اي اعتداء صهيوني عليه.
لا شك ان أول ما يتبادر الى أذهان القادة العرب ومساعديهم وكتابهم واعلامهم هو التساؤل عن طبيعة هذه الدعوة الايرانية الرسمية:
1- هل هي مزايدة ايرانية ضد العرب لأنهم لم يقاتلوا مع حزب الله في لبنان خلال مقاومته لاسرائيل التي استمرت 15 عاماً (1985 – 2000)، بل ان بعضهم متهم من قبل ايران وجماعاتها في لبنان، بأنه شمت والبعض يذهب الى انه تواطأ مع العدو الصهيوني، حين شن عدوانه على لبنان صيف عام 2006، بعد خطف حزب الله جنديين صهيونيين يوم 12/7/2006، حتى جعل بشار الأسد يتحدث عن اشباه او انصاف الرجال وهو يصف قادة عرباً انتقدوا تفرّد الحزب بقرار الحرب في لبنان ليورطه في تحمل نتائج عدوان حصد 1200 نفس و5000 جريح ودماراً قدّر بـ 12 مليار دولار، وجاء بالقرار 1701، الذي قضى بنشر الجيش اللبناني في بلده جنوباً لأول مرة منذ 30 عاماً وسط 15 الف جندي معظمهم من بلاد اعضاء في الحلف الاطلسي؟
2- هل كلام متقي عاكس لمشاكل داخلية ايرانية، كشفتها انتفاضة الشعب الايراني ضد نتائج انتخابات رئاسية مزورة بدأت يوم 12/6/2009، ولما تنته بعد، وكان احد ابرز شعاراتها دعوة السلطة الحاكمة الى الاهتمام بمعيشة الفقراء الايرانيين، بدل صرف المليارات على دعم منظمات خارجية تخوض معارك مكلفة على حساب البطالة بين صفوف الشباب الايراني الذي كان وقود هذه التظاهرات الاحتجاجية؟.
ولا ((يستقلّن)) احد في لبنان عن الآثار السلبية التي تحملها اخبار المليارات الايرانية لدعم حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين والحوثيين في اليمن.. وكلها في بلاد عربية على مواقف الشباب الايراني.
يروي زائر شيعي لبناني لإيران، ان سائق سيارة اجرة في طهران، اوقف سيارته فجأة لحظة عرف من الراكب انه لبناني شيعي ليقول له في غضب ولوم: ((هل تعرف انني خريج جامعة ايرانية، وانني مضطر للعمل كسائق اجرة كي أعيل أسرتي، بينما أموال حكومتي ترسل اليكم في لبنان كي تركب بها سيدات وبنات حزب الله السيارات الفخمة ذات الدفع الرباعي؟)).
3- هل يريد متقي تحريض الشباب العربي على حكوماته كي توافق (او ترفض) ارسال متطوعين منهم للوقوف الى جانب اخوانهم في لبنان، وايران تعرف اعجاب الشباب العربي عموماً بظاهرة الحزب ومقاومته للعدو الصهيوني، الذي يسكن قلوب الشباب العربي كراهية وحقداً متوارثاً أباً عن جد بعد 60 عاماً وأكثر من الصراع الدموي معه؟.. وعشرات ان لم يكن مئات آلاف القتلى سقطوا دفاعاً عن فلسطين وأوطانهم في مصر وسوريا ولبنان والاردن والعراق والمغرب واليمن وتونس والجزائر والكويت والسعودية؟.. في مواجهة هذا العدو؟.
4- هل هي رسالة ايرانية نحو الغرب وتحديداً نحو اميركا، اما لإظهار قلقها ثم حذرها من العرب الداعين لمبادرة للسلام باتت مقبولة من العالم كله.. ويكاد الرئيس الاميركي باراك اوباما يتبناها، واما لإعلان ايراني ببدء التحلل من الصراع العربي – الصهيوني.. كي يحمله العرب اجمعين، وبالقتال.. وفي الحالتين يظهر العرب انهم غير صادقين في مبادرتهم نحو السلام!!.
5- هل هي سياسة ايرانية جديدة للشراكة مع العرب التي كانت مرفوضة دائماً من وجهة نظر ايران التي انفردت بالصراع العسكري مع العدو في لبنان وغزة.. وها هي تطرح الشراكة من الباب العسكري وحده؟
6- هل هي تكريس لدعوة المرشد علي خامنئي لجعل لبنان ساحة منازلة ايرانية – اميركية، والغاء مكانة لبنان وطناً حراً مستقلاً يقرر ابناؤه سياسته بالسلم وبالحرب وبكل وسائله وإمكاناته.
7- هل هي زلة لسان اقدم عليها سياسي محترف.. وبصفته السياسية هذه يمكن له ان يلحس في النهار ما قاله في الليل ويا دار ما دخلك شر؟
اياً ما كان الأمر وراء تصريح متقي فإننا نعتقد ان على العرب وقادتهم وإعلامهم ومثقفيهم وسياسييهم ان يلتقطوا هذه الدعوة التي باتت ملكاً لهم، بأيديهم وأرجلهم، وان يعضوا عليها بالنواجذ كي يترجموها الى خطة عملية ولو كانت بدءاً من التنسيق حتى العسكري مع ايران لهذه الغاية.. مع رجاء ألا يضيعوا هذه الفرصة التي اعطتها لهم الدبلوماسية الايرانية!.
(لاحظوا من ايران كيف يتحدث السياسيون المحترفون ورواد الدبلوماسية الايرانية في المسائل الجهادية العسكرية.. بينما خرج منذ فترة رئيس الاركان الايراني العسكري طبعاً لتهديد الدبلوماسية الغربية بسبب موقفها من الانتفاضة الشعبية في ايران ضد تـزوير نتائج الانتخابات الرئاسية).
نقول،
ان على العرب ان يلتقطوا هذه الفرصة التي وفّرها لهم وزير خارجية ايران وان يبادروا الى لقائه في منتصف الطريق حتى لا تضيع فرصة اخرى بعد الفرصة الذهبية التي وفّرها الإمام الخميني عام 1980 حين دعا الى تشكيل جيش القدس من 20 مليون مقاتل لتحرير فلسطين.
نعم،
ليس شرطاً ان تتم ترجمة تشكيل جيش القدس كما اراد الإمام الخميني، بل ان يمسك العرب دعوته يومها لابقاء القضية الفلسطينية بين ايديهم بكل الاحتمالات والامكانات.
فالإمام الخميني طرح دعوته بعد معاهدة ((كامب ديفيد)) بين مصر واسرائيل عام 1979، وعلى ابواب مبادرة الأمير فهد (خادم الحرمين الشريفين) التي تحولت الى مبادرة عربية للسلام تبناها مؤتمر ((الرباط)) عام 1982.. في قمة شهيرة في ذلك التاريخ وبعد اجتياح العدو الصهيوني للبنان صيف ذلك العام.
وهي اليوم مبادرة جديدة يطلقها متقي بعد ان تبنى العرب مبادرة الأمير عبدالله (خادم الحرمين الشريفين) وتبناها العرب في قمتهم التي عقدت في بيروت شتاء عام 2002.
والمباردة العربية للسلام تبقي الباب مفتوحاً لكل الاحتمالات خاصة في ظل حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو الذي يطبق مشروعاً صهيونياً يرفض الانسحاب من الجولان، ويعزز فصل القدس كلها نهائياً عن اي وجود فلسطيني – عربي، ويعزز قبضته على الضفة الغربية في فلسطين بمزيد من المستعمرات الصهيونية، ويرفض الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية التي انسحبت منها القوات السورية قسراً خلال عدوان 1967 ويرفض القرار الدولي 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينين او تعويضهم.
ان إرسال متطوعين (عرباً) الى لبنان ليس أمراً جديداً في تاريخ الصراع العربي.. مع القوى المحتلة في اي ارض عربية، فجيش الانقاذ الفلسطيني بقيادة ابن طرابلس الفيحاء فوزي القاوقجي شهد متطوعين عرباً من كل الأمصار، كما ان عدوان اسرائيل على لبنان شهد مجيء 5000 من الحرس الثوري الايراني الى لبنان عبر سوريا سكنوا منطقة البقاع واقاموا المعسكرات داخله تحت الحماية السورية ترجمة لنداء الخميني انما بطريقة اخرى عن جيش القدس.
فالحرس الثوري الايراني كان اللبنة الاولى لتشكيل حزب الله في لبنان منذ العام 1982 بديلاً من جيش القدس.
اذا لم نذكر ان القرن العشرين شهد متطوعين عرباً من مختلف البلدان قصدوا ديار العرب دفاعاً عنها في وجه المحتلين الغربيين، فعزيز علي المصري قاد حملة متطوعين عرباً مصريين ذهبوا الى ليـبيا لنجدة البطل الليـبي عمر المختار الذي كان يقاتل المحتل الايطالي، وأكرم الحوراني قاد مجموعة من المتطوعين العرب والسوريين لمساندة ثورة رشيد عالي الكيلاني ضد الاستعمار البريطاني للعراق عام 1941، وتطوع لبنانيون من بيروت ايضاً لمساندة ثورات الشعب الليـبي ضد الطليان، فعبروا فلسطين الى مصر حيث امن لهم الخديوي عباس الجِمال والخيل لاداء مهمتهم، فلما عادوا عاقبت ايطاليا بيروت بقصف مينائها بما بات يعرف عند ابناء العاصمة البيضاء باسم عام الطليان.
وجيوش العرب شاركت زملاءها المقاتلين ضد العدو الصهيوني بكتائب وتجريدات شهيرة اهمها التجريدة المغربية في الجولان ضد العدو الصهيوني عام 1973، مثل الكتائب الجزائرية على الجبهة المصرية وكتائب الكويت والمملكة العربية السعودية على الجبهتين المصرية والسورية، اما الجيش العراقي فله صولات وجولات على جبهة الجولان بغض النظر عن عداء الدم بين النظامين البعثيين في دمشق وبغداد.. وتكاد اليد المصرية امتدت لترفع كل أعلام الاستقلال في الوطن العربي وآسيا وافريقيا.
وفي عام 1964 توجّه وفد شبابي لبناني ناصري الى مصر ليطلب الذهاب الى جنوبي اليمن للمساعدة على تحريره من الاستعمار البريطاني وقادة هذا الوفد ما زالوا على قيد الحياة يتابعون عملهم الحزبي في اطار اختاروه او فرض عليهم.
لقد قاد ابن حلب الشهباء خالد أكر طائرة شراعية في ابتداع لأسلوب عبر فيه جنوب لبنان جواً لينـزل وسط معسكر صهيوني ألهم الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987. وسقط خليل عزالدين الجمل ابن بيروت العظيمة في وادي الأردن في مقاومة باسلة ضد العدو الصهيوني، وسارت في جنازته المهيبة مئات الآلاف وقرعت أجراس الكنائس أثناء مرور جثمانه في الكحالة على نداءات الله أكبر في كل شوارع بيروت حتى مقبرة الشهداء.
اختلطت الدماء العربية في فلسطين ملهمة شاعر العروبة علي محمود طه كي يؤلف أنشودة فلسطين فغناها محمد عبد الوهاب ((وقبِّل شهيداً على أرضها دعا باسمها الله واستشهدا)).
وحين أخرجت اتفاقية فيليب حبيب قوات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان بعد عدوان 1982، خرج معها آلاف المتطوعين العرب من كل الأقطار في صفوف المنظمات الفلسطينية في أروع تعبير عن اندفاع الشباب العربي للقتال في لبنان ضد العدو الصهيوني.
إذن،
ليس جديداً أبداً اندفاع المتطوعين العرب للقتال ضد إسرائيل ومن لبنان تحديداً.. لظروف لا مجال لتعدادها الآن.. ولم تقتصر مقاومة إسرائيل على حزب الله الشيعي تحديداً إلا مشروع إيراني نفذه النظام السوري الذي كان يهيمن على لبنان بكل قواه ومؤسساته، بأن يكون الحزب الذي انشأته إيران عبر الحرس الثوري هو الوحيد الذي يجابه إسرائيل، وحتى ينفرد هذا الحزب بمقاومة إسرائيل قتل مئات المقاتلين اللبنانيين الذين سبقوه إلى مقاومة إسرائيل، وتمت تصفية مقاومي حركة أمل وقادتهم، وتصفية مقاتلي الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي والحزب الاشتراكي العربي وحتى حليف النظام السوري وأداته في لبنان وهو الحزب السوري تمت تصفية كل قائد ميداني أو سياسي صمم على استمرار المقاومة ضمن صفوف حزبه.
الآن،
تسقط دعوة وزير خارجية إيران مشروع تفردها بالمقاومة اللبنانية ضد إسرائيل بمطالبة العرب بإرسال متطوعين إلى لبنان لمنازلة إسرائيل حين اعتدائها على لبنان.
فما الذي تغير؟
بالطبع لن نكرر شرح طبيعة هذه الدعوة التي وردت عناصرها المختلفة في مقدمة هذا المقال.. لكننا يجب أن نقف عند مسألة جوهرية في إمكانية الاستجابة لهذه الدعوة الإيرانية من حزب إيران في لبنان: حزب الله.
فهل يقبل هذا الحزب دعوة أحد مرجعياته السياسية وهو رجل ((الدبلوماسية)) الإيرانية دون أن نعيد طرح التساؤل حول اجتهاد الدبلوماسية الإيرانية في هذا التحريض على العمل العسكري؟
لقد سبق لحزب الله، وأمام دعوة كثيرين له نصحاً وإرشاداً، وأول الناصحين المرجع الشيعي العربي الكبير السيد محمد حسين فضل الله لإنشاء سرايا المقاومة ان بادر شكلاً إلى هذه السرايا ليفاجأ اللبنانيون ان هذه السرايا لم تبصر النور رغم مرور نحو 15 سنة على إعلانه انشاءها إلا في بيروت عبر تشكيلات سرايا دعم المقاومة في لبنان فضمت قطاع الطرق واللصوص وأصحاب السوابق وتجار ومدمني المخدرات والهاربين من أحكام قضائية ظهرت إنجازاتهم ((العظيمة)) في شوارع بيروت يوم 7 أيار/مايو 2008 حين اجتاح الحزب بيروت والجبل واعتدى على الناس في البقاع والشمال.. فيما اعتبره أمين عام الحزب حسن نصرالله يوم 7 ايار 2009 يوماً مجيداً من أيام المقاومة ضد إسرائيل!!
لكن الدعوة الآن مختلفة.. وهناك شك يشبه اليقين بأن هذا الحزب سيحارب هذه الدعوة.. إذا صدقت – كما لو انه يحارب إسرائيل.فمن شأن هذه الدعوة إذا كانت صادقة أو تلقفتها إدارة عربية واعية ومدركة ان تقلب موازين الصراع في لبنان لتعود المواجهة ضد إسرائيل مواجهة عربية شاملة، ولحسابات عربية – لبنانية محضة مسقطة أي حسابات إيرانية بات كل العالم يعرف انها مرتبطة بحماية الملف النووي الإيراني خلال الصراع السياسي – الدبلوماسي حتى الآن مع المؤسسات الدولية التي تتلطى خلفها إرادة الغرب وعدوان إسرائيل الدائم.
ومن شأن هذه الدعوة أن تخرج المقاومة ضد إسرائيل من شرنقتها الشيعية التي استفزت بسلوكياتها واستخدامها السلاح ضد كل اللبنانيين بمن فيهم الشيعة الوطنيون والعروبيون.. كل الوطن وجعلت المطالبة بنـزع سلاح حزب الله مطلباً وطنياً شبه شامل.
ومن شأن هذه الدعوة أن تجعل الأمور السياسية والاجتماعية والطائفية والمذهبية تتجه نحو الاستقامة بدل الاستنفار المذهبـي الذي ولده تفرد الحزب بحمل السلاح ومعاقبة كل مطالب بتسليمه للدولة، بل بمعاقبة كل دعوة وطنية لجعل مقاومة حزب الله فصيلاً من فصائل الجيش اللبناني.فالاستنفار المذهبـي سلاح بيد إسرائيل قدمه حزب الله هدية لها، رغم انه ما زال يقول ان يده الأخرى تحمل السلاح ضدها.
استراتيجية دفاعية فعالة
ووجود المتطوعين العرب في لبنان للقتال ضد إسرائيل يلزم أن يكون هناك عملياً خطة دفاعية استراتيجية، يضعها لبنان بالتعامل الجدي مع حالة المتطوعين العرب، الذين يمكن أن يضموا ضباطاً عرباً ومقاتلين سابقين ضد إسرائيل خاصة من مصر وسوريا والعراق والأردن وفلسطين.. وربما المغرب وتونس والجزائر والسعودية والكويت واليمن.
انها ليست مسألة إغراق حزب الله الشيعي بوجود مقاتل عربي سني.. وبالتأكيد ليس هذا ما يقصده منوشهر متقي – بل هي تعويم لبنان من الغرق في المستنقع المذهبـي الذي دفعه إليه حزب الله بقوة السلاح وتحت عنوان انني أنا الوحيد الذي قاتلت إسرائيل (وهذا إنكار لدور المقاومات العربية واللبنانية الأخرى التي سبقته وقاومت قبله وخلال الفترة من 1967 حتى 1985) ليفسح المجال أمام كل العرب لأداء واجب القتال ضد العدو الصهيوني..
إذا كانت هذه الدعوة صادقة.. فإن على حزب الله أن ((يتوضأ باللبن)) فهي دعوة لإلغاء تفرده، وطغيانه بالسلاح.. وهي تجعل لبنان أمام خيارين:
إما خيار الساحة التي تشتعل لحسابات إيران وسوريا، ينفرد فيها حزب الله بالقرار نيابة عن نظامي هذين البلدين، وتحقيقاً لمصالحهما على حساب مصلحة لبنان وبنيه.
وإما خيار الدولة اللبنانية الجامعة التي تلقى الدعم من كل الدنيا لممارسة حقها وواجبها على أرضها ويكون القرار قرارها وحدها ولحساباتها ومصلحتها وحدها، ولن يشذ عن هذه الحالة إلا داعمو حزب الله وعلى رأسهم إيران ومن يتبعها سوريا ومشيخة قطر..
متطوعون عرب في لبنان للدفاع عنه؟ يا مرحبا بهم.. فلم تهزم قضية فلسطين إلا بعد ان تخلى العرب عنها لمصلحة إيران، ولم يهزم استقلال لبنان وسيادته على أرضه إلا بعد ان سيطرت إيران على مقدراته بزرعها حزب الله متفرداً لقتل وطرد كل المقاومات الأخرى.
الآن هي دعوة جريئة أياً ما كان هدف مطلقها يجب أن يتمسك بها العرب من المحيط إلى الخليج لإنقاذ لبنان سواء من إسرائيل العدو أو من مطامع القريب المسلم.


- صدق او لا تصدق
وضعت عناصر من حزب الله أيديها على مشاعات واسعة من الأراضي في القرى اللبنانية الملاصقة لفلسطين بحجة استخدامها في أعمال المقاومة، ثم تبين انها سجلت تزويراً بأسماء أشخاص معينين في هذه القرى وإرغام المخاتير ورؤساء البلديات وقائمقام على إعطاء الصفة القانونية لهذا الاستيلاء.
أكدت مصادر في حزب الله رفضها أي كلام في موضوع الهدنة مع إسرائيل الموقعة عام 1949، واعتبرت ان إسرائيل هي من اسقط هذه الاتفاقية ورفضت تطبيقها بالعدوان والحروب التي شنتها على لبنان طيلة العقود الماضية.
وأعلنت هذه المصادر ان ليس بين لبنان والكيان الإسرائيلي أي شيء للتفاوض، فإسرائيل هي من يحتل أرض لبنانية، وهي من يخرق القرار 1701 وان المطلوب هو ان تنسحب من كل الأراضي اللبنانية وأن توقف كل أشكال العدوان والخروقات، وهذه المطالب لا تحتاج إلى تفاوض وإلى مفاوضات.
وفي حال نفذت إسرائيل المطالب اللبنانية بالانسحاب ووقف الخروقات هل يلتزم حزب الله القرار 1701؟ أجابت تلك المصادر ان الحزب يلتزم بما تلتزم به الحكومة.


- صحيح؟
علمت ((الشراع)) ان حزب الله يقوم بورشة تحقيق كبيرة في أوساط صفوف قيادية ومسؤولة في البقاع، تتعلق باختلاسات وسرقات وسمسرات داخل الحزب قامت بها مجموعة من مسؤولي الصف الثاني، وأدت عملية التحقيق إلى إقصاء المسؤول ق. ج من موقعه وجعله تابعاً لأحد المسؤولين، واستبعاد ن. و عن مسؤولية حساسة لشكوك في ازدواجية الولاء، وإخضاع مسؤول أمني يدعى ح. ل، لتحقيقات مطولة لشبهات حول دوره الأمني.وأشارت الأوساط إلى ان الأمين العام السيد حسن نصرالله يتابع شخصياً هذا الموضوع من خلال مندوب عنه يتردد باستمرار إلى البقاع.


- ليس سراً
علمت ((الشراع)) من مصادر دبلوماسية أجنبية في لبنان ان ضابطاً كبيراً في الاستخبارات السورية زار فرنسا منذ أسبوع والتقى فيها بكبار ضباط الاستخبارات الفرنسية الخارجية قدم خلالها ملفات دقيقة وحساسة تتعلق بحزب الله في لبنان، وبتحركاته العسكرية والأمنية، إضافة إلى تقديم ملف آخر له علاقة بالأنشطة الأصولية والفلسطينية.
وأشارت المصادر إلى ان التنسيق الأمني السوري – الفرنسي لم ينقطع منذ ان أرسى دعائمه العماد آصف شوكت، وهو يتركز على متابعة النشاط الإيراني في لبنان، وما يجري على الساحة الفلسطينية في غزة وانعكاساته على المنطقة.

- دور لنصر الله في تأمين ضمانات طلبها جنبلاط من دمشق
*سلسلة محطات تراكمت ودفعت جنبلاط للشكوى والحديث عن محاولات احراجه
*جنبلاط مستاء من طريقة تشكيل الحكومة ومحاولة تكرار فرض المرشحين على لوائحه في الشوف وعاليه
*رواسب 7 أيار والتحولات الدولية اكثر ما يقلق جنبلاط
لقاء بعيد عن الاضواء عقد الاسبوع الماضي بين زعيم اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، وهذا اللقاء هو الثاني بينهما بعد الانتخابات النيابية.
معنيون بالعلاقة بين الطرفين لم ينفوا كما لم يؤكدوا حدوث اللقاء وسط تداخل المعلومات والاشاعات وتشابكها حول ما اقدم عليه جنبلاط من تبدل وتحول وتغيير بإعلان مواقف ما زالت البلاد تعيش تداعياتها الكبيرة وترصد ما يمكن ان ينتج عنها من ارتدادات قوية وبالغة الأثر.
فقد راج في هذه المناسبة كلام كثير حول الزلزال الجنبلاطي وخلفياته، وضجت الاوساط السياسية والاعلامية منذ الاحد الماضي بأخبار هي أقرب ربما الى تلفيقات حول زيارة قام بها زعيم المختارة قبل نحو اسبوع برفقة الوزير طلال ارسلان الى دمشق، او حول زيارة قام بها قبل اسبوعين ونيف الى الدوحة حيث التقى مسؤولين وعاد من هناك بخطة للرد على محاولة انقلاب فاشلة في قطر قيل انها حدثت ودعمت تنفيذها اطراف عربية مؤيدة لقوى 14 آذار/مارس، ومناوئة لقوى 8 آذار/مارس.
وقيل ايضاً ما هو اكبر واخطر عن دوافع جنبلاط وانقلابه.. وبعض المتضررين من تموضعه الجديد ذهب الى حد التشهير به وتوجيه اقسى الاتهامات بحقه، علماً ان معظم ما تم الباس جنبلاط به واضح انه اقرب الى الاشاعة والتشفي منه الى الحقيقة والواقع، اذ يكفي ما عرف عن جنبلاط وشخصيته المثيرة للجدل والجريئة في مقاربة المواقف واعلانها لاسقاط كل ما قد ينسب اليه فالرجل يفعل ما يريده عادة، علناً وأمام الملأ ويقول ما يريد قوله دون لف او دوران او مواربة ويعلن ما ينوي اعلانه من خيارات بشكل حازم وجازم وحاسم حتى لو كانت من نوع السير على حافة الهاوية ومن شأنها تعريضه لشتى انواع التهديدات والاخطار.
لذلك من المستبعد تماماً ان يكون لخطوة جنبلاط صلة بزيارة قام بها الى هنا او هناك، الى دمشق او الى قطر، خاصة بعد الكلام السوري عن ان الطريق اصبحت معبدة امام جنبلاط لزيارة سوريا وفقاً لما نقل عن بعض زوار دمشق من حلفائها في لبنان.
دور نصر الله
وسواءً كان انقلاب جنبلاط هو الثمن الذي كان عليه ان يدفعه لاعادة تطبيع علاقته مع دمشق، او انه محاولة اقتحامية لاستعجال هذا التطبيع ورفع الحواجز امام زيارته لها، فإن ما هو مؤكد هو ان زعيماً مخضرماً ومجرباً بوزن جنبلاط لم يكن ليخطو خطوته الكبيرة هذه من دون ترتيبات معينة امنت له ضمانات موثوقة داخلياً واقليمياً، بما يخالف كل ما قيل تشفياً عن انه غادر موقعه في 14 آذار/مارس الى ((اللامكان)) او الى ((الهواء)) خاصة وانه مارس سياسة نسف الجسور مع قوى دولية عظمى بوزن الولايات المتحدة ومع قوى اقليمية كبرى.
ولم يعد سراً ان أمين عام حزب الله زار دمشق مباشرة سراً بعد اجتماعه المعلن الأول بعد الانتخابات النيابية مع جنبلاط. ولوحظ منذ ذلك الاجتماع ان برنامجاً تطبيعياً للعلاقة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي بدأ تطبيقه وطغت عليه عناوين مصالحة درزية – شيعية تمثلت بزيارات قام بها وفد علمائي من حزب الله إلى كبار مشايخ الدروز في الجبل وتم الرد عليها بزيارات مقابلة من وفد علمائي درزي.
ومن الواضح حتى الآن ان نصرالله نجح في ملاقاة جنبلاط، ليعيدا بناء ما كان دمر ليس فقط في علاقة الرجلين بل وأيضاً في علاقة جنبلاط مع دمشق.. وكذلك مع طهران كما سيظهر في المقبل من الأيام.
وإذا صح ما أشيع عن حصول لقاء بين زعيمي ((حزب الله)) و((الاشتراكي)) الأسبوع الماضي فإن جنبلاط أحدث زلزاله الأحد الماضي 2/8/2009، مؤازراً بالمناخ الجديد الذي خلقه ونصرالله لنفسه ولعلاقاته الجديدة – القديمة.
وبالنسبة لسوريا وكذلك حزب الله كان واضحاً ان الرهان في الأساس وقبل الانتخابات النيابية قائم على إحياء التحالف مع جنبلاط وليس على نتائج الانتخابات مهما كانت قاسية وفي غير مصلحة المعارضة، لا بل كان الرهان كما يظهر الآن بوضوح انه كان يراد استخدام واستغلال نتائج الانتخابات النيابية إلى أقصى حد ممكن وخسارة المعارضة فيها لتحقيق أهداف وغايات بدأت تظهر تباعاً.
بالنسبة لسوريا كان يتجاذبها قبل الانتخابات رأيان:
الأول يدعو إلى استخدام كل الوسائل الممكنة من أجل فوز المعارضة فيها تعويضاً عن الانسحاب العسكري السوري القسري، وانه لا يمكن تحمل عودة قوى 14 آذار/مارس إلى السلطة.
والثاني يدعو لتجنب فوز المعارضة في الانتخابات النيابية لأن ذلك يؤمن لدمشق وحلفائها الفوز بالمعادلة السياسية في لبنان. إذ لا قيمة لنائب أو نائبين بالناقص أو بالزائد.
وحسب أصحاب هذا الرأي الذي يبدو بوضوح ان الرئيس بشار الأسد تبناه كان على سوريا أن تراعي واقع وحيويات انفتاحها على الغرب والولايات المتحدة وأوروبا والنظام العربي الرسمي وان لا تدخل في لعبة المنافسات الانتخابية في لبنان مع أحد خصوصاً وان الأميركيين ومن خلال زيارتي نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى لبنان اعطوا اشارات قوية لدعم قوى 14 آذار/مارس، اضافة الى ان دمشق بلغ مسامعها كلام اوروبي وفرنسي مباشر عن ان لبنان سيدخل تجربة غزة في حال ربحت المعارضة بالانتخابات.
وتحت عنوان ربح المعادلة في لبنان وليس الانتخابات، قدمت دمشق مثالاً جديداً على التزامها ((تغيير السلوك)) الذي كان مطلب الغرب الدائم منها وجاءت نتائج الانتخابات كما ارادها الغرب دون تدخل سوري فيها، ففازت ((الاكثرية)) فيها ولم يبق احد في عواصم العالم الا وامتدح السلوك السوري الجديد الذي جاء بعد سلسلة خطوات كان ابرزها تبادل السفراء وفتح سفارتين للبنان وسوريا في كل من بيروت ودمشق وقد غطى جنبلاط بالتغيير الذي احدثه التنفيذ السوري لمطلب ((تغيير السلوك)) الغربي، وأمن بطريقة او اخرى وبشكل مباشر او غير مباشر ربح دمشق والمعارضة المعادلة بعد خسارة الانتخابات النيابية.
وكان واضحاً عشية الانتخابات ان دمشق كانت تراهن على تبدل موقف جنبلاط حتى اذا اقدم على ما كانت تنتظره منه كما حدث، تكون قد ربحت على مستوى علاقاتها عربياً ودولياً من دون ان تخسر الانتخابات النيابية.
وبالنسبة لحزب الله فإنه كان يتعاطى وقبل 7 حزيران مع الانتخابات على اعتبار انها لن تغير المسار السياسي في لبنان وبعد اعلان فوز قوى 14 آذار/مارس تعاطى حزب الله مع النتائج كما يلي:
اولاً: سارع الى الاعتراف بنتائجها حتى يظهر نفسه جزءاً اصيلاً من الحياة الديموقراطية في لبنان.
ثانياً: عمل الحزب على محاولة خلط الاوراق على نحو يلغي نتائج الانتخابات.
ثالثاً: التفاوض مع وليد جنبلاط على اساس بناء علاقة جديدة غير محكومة بنتائج الانتخابات.
حصان طروادة
قد يكون من الظلم التحدث عن جنبلاط في هذا الصدد باعتباره حصان طروادة قلب المعادلات وغير موازين القوى في لحظات حاسمة ومفصلية، فالرجل لا يعمل لدى دمشق او حزب الله، بل له حساباته ومصالحه وهواجسه وطموحاته، تتقاطع او تتباعد وفقاً لرؤية وخيار يحددهما، فيؤمن لنفسه التموضع الذي يراه متلائماً مع موقعه ومصالحه حزبياً كرئيس للحزب التقدمي الاشتراكي ومذهبياً كزعيم للدروز، ووطنياً كواحد من أدهى وأذكى وأمهر وأقوى رجالات لبنان على مر تاريخه.
وابرز مثال على ذلك هو ان وليد جنبلاط الذي كان في امس قريب العدو الاول في لبنان لحزب الله والشرائح التي ينتمي اليها، اضحى اليوم الملاك المنتظر، في ظل حماس منقطع النظير لـ((الابداعات الخلاقة)) لـ((أمهر سياسي)) في لبنان الذي اعاد الجبل الى موقعه الوطني والطبيعي كما قال قيادي بارز في حزب الله، في ((حماية ظهر المقاومة في اية مواجهة قد تنشب مستقبلاً بينها وبين العدو الاسرائيلي)) وثمة شواهد عديدة يعرفها القاصي والداني على ((مبادرات)) جنبلاط والخرائب التي يخلفها في كل مرة يقرر فيها الاقدام على خطوة نوعية بالحجم الذي اقدم عليه قبل ايام.
((انقلاب)) جنبلاط او ((عودته)) الى صفه هو جزء من استراتيجية جديدة يبدو انه خطها لنفسه او خارطة طريق رسمها منذ اشهر وكان ينتظر الوقت المناسب للبدء في تنفيذها مغادراً 14 آذار/مارس الى موقع يعرف جنبلاط مكانه وان كان يتعمد اثارة التساؤلات حوله: في الوسط مع رئيس الجمهورية ام في 8 آذار/مارس مع امين عام حزب الله، ام مع الاثنين معاً، اذا قيض لتوافق ما بمظلة ما سورية او غير سورية ان تؤمن له.
فقد كان واضحاً ان الرئيس ميشال سليمان الذي كان دعا قبل فترة وجيزة إلى تطبيق البند المتعلق في اتفاق الطائف باستحداث مجلس الشيوخ وأكملها في عيد الجيش في الأول من آب بالدعوة إلى ثورة دستورية أبرز المستفيدين من ((انقلاب جنبلاط)) فإنه من الواضح ان هناك ترابطاً ما بين بعبدا والمختارة يتجاوز مسألة تشكيل الحكومة الذي جاء موقف جنبلاط ليدخلها في أبواب التجميد وربما الجمود لفترة غير قصيرة، إلى مسألة إعادة النظر في الاصطفافات الحادة التي تتحكم بالبلاد منذ العام 2005 وجاءت الانتخابات النيابية لتكرسها وتحاكي ((الخلطة)) التي كان تحدث عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أسبوعين.
فمن شأن ((انقلاب)) جنبلاط التأسيس لواقع جديد من التكتلات في الشكل على الأقل، يعطي لكتلة الوسط روحاً خاصة إذا استكملت بانضمام كتلة الرئيس بري إليها إضافة إلى عدد من المستقلين يتراوح بين 6 و7 نواب.
وبمعزل عن المندرجات التي ستنتهي إليها خطوة جنبلاط فمن الواضح ان جملة من الأسباب تقف وراء تموضعه الجديد ليس خوفه من تداعيات انعكاس فتنة شيعية – سنية عليه وعلى حزبه وطائفته إلا إحداها.
محطات تراكمت
أبرز الأسباب المباشرة كما يقول مطلعون هو استياؤه من المنهجية التي تم التعاطي بها معه في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، وهي المنهجية نفسها التي سبق ان شكا منها لدى تشكيل اللوائح في الانتخابات النيابية.
وفي ذلك الوقت كان جنبلاط يعبر بشكل شبه يومي عن ضيقه بمحاولات ((دفش)) مرشحين لحزب ((القوات)) و((حزب الكتائب)) إلى لوائحه وفرض مرشحين حتى نقل عنه في تلك المرحلة القول: هل يراد أن أكون فقط نائباً عن المختارة.؟
وفي موضوع الحكومة خاض مفاوضات صعبة من أجل الاحتفاظ لأحد وزرائه (غازي العريضي) بوزارة الأشغال وتم رفض اقتراحه بتوزير طلال ارسلان، كما رفض طلبه بتوزير مسيحي من كتلته، وصار عليه أن ((يناضل)) من أجل أن لا تقضم وزارات اللاحقائب حصته الوزارية وهي ثلاثة.
اما المحطة الابرز في سلسلة التراكمات من المحطات التي كان جنبلاط يراد احراجه بها، فكانت في التعاطي السلبي مع اقتراحه عقد لقاء او تجمع لمعالجة ذيول احداث عائشة بكار، لا سيما عندما اتهم من قبل مسيحيي 14 آذار/مارس انه يريد احياء التحالف الرباعي مع الثنائية الشيعية وجر تيار ((المستقبل)) الى هذا التحالف.
واذا كان اقتراح جنبلاط سقط يومها بسبب الحملة عليه، واستعيض عنه بلقاء امني رعته استخبارات الجيش وتعرض (اللقاء) بدوره للانتقادات فان معالجة رواسب احداث 7 أيار كانت وما تـزال احد ابرز هواجس جنبلاط، فركز حملته على شعار ((لبنان اولاً)) واصفاً الشعار بأنه انعزالي، للتحذير من مغبة الاستمرار في وضع العلاقة مع الاطراف المسيحية في موقع الارجحية على حساب اقامة توازن للعلاقات مع باقي الاطراف. لان من شأن اللاتوازن ادخال البلاد في فتنة سنية – شيعية لا تحمد عقباها ولن يكون احد بمنأى عن شظاياها القاتلة والمميتة.
وإذا كان هذا المنطق ينطوي على حقائق، فان من الظلم بمكان وضع زعيم تيار ((المستقبل)) الرئيس المكلف سعد الحريري في غير موقعه لا سيما وانه يتعاطى على الدوام من منطلق الحفاظ على التحالف الوطني العريض الذي يقوده تأكيداً منه ان فتح صفحة جديدة من العلاقة مع الثنائية الشيعية لا يمكن المضي بها على حساب مسيحيي 14 آذار/مارس وان المطلوب بناء واقع وطني جديد دون نبذ لأحد او إبعاد لفريق.. الخ.
ورغم ان جنبلاط لا يتوقف في السياسة عند توتر علاقاته الشخصية، فقد سجل في الآونة الأخيرة ان مواقفه الأخيرة تركت أثرها على هذه العلاقات، خصوصاً وانه يعتبر في بعض الأوساط كمن لا يتوقف نهمه في الطلب عند حدود معينة, وهذا ما كان يصله تباعاً ويفعل فعله في نفسه ومواقفه.
إلا ان استياء ورفض جنبلاط للتعاطي معه بهذه المنهجية ليس سبباً رئيسياً لزلزاله، فثمة أسباب أعمق وأكبر أهمها:
- التحولات الدولية التي لمس حدوثها وخصوصاً مع سقوط مشروع المحافظين الجدد في الولايات المتحدة. وفي كلامه أمام الجمعية العمومية للحزب كان واضحاً في تحدثه عن رفضه لتلك المرحلة حين تحدث عن خطأ ذهابه إلى ((اللامعقول)).. الخ.
وقد لمس جنبلاط حدوث هذه التحولات في 7 أيار/مايو الماضي على الأرض بعد ان كان لمسها قبل أشهر قليلة خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة وكلام ستيفن هادلي يومها عن ان واشنطن لا تريد من سوريا الا تغيير سلوكها.
وخلافاً لما يظن البعض ممن يضعون جنبلاط في صورة الخائف والمذعور من استهدافه وموقعه، فإن جنبلاط قرأ في تلك الاحداث التحول العميق الذي حصل في الواقعين الاقليمي والدولي.. هذا التحول الذي مكّن حزب الله من استخدام السلاح في الداخل بعدما تعذر عليه ذلك سابقاً وخاصة خلال الفترة الطويلة لاعتصام المعارضة في وسط بيروت.
- تنامي القوى الاصولية في مناطق لصيقة بمعاقل وبمناطق نفوذ جنبلاط وخاصة في اقليم الخروب وتحدث الزعيم الاشتراكي غير مرة عن طالبان التي تولد وسياسات احتضانها الحمقاء..
- التداخل الحاصل بين الديموغرافية الدرزية والشيعية وهي التي ولدت صدامات وقلاقل ومشاكل شبه يومية على امتداد مناطق التواجد المشترك بسبب تصاعد الخلاف السياسي وانعكاسه مباشرة على الارض.
- رفض جنبلاط استخدامه كأداة سواء من قوى خارجية او داخلية، خصوصاً وان مشروعه كان وما يزال هو اعادة بناء الدولة وليس الانزلاق في حرب اهلية جديدة لا تبقي ولا تذر.
- ادراك جنبلاط لحقيقة واضحة لديه وضوح عين الشمس وهي لعبة الامم التي يحذر منها مراراً وتكراراً ومن وضع مصير الدروز في جبل لبنان في خطر شديد، وبعض المطلعين يرون ان اغتيال احد قياديي الحزب الديموقراطي اللبناني (بزعامة طلال ارسلان) الشيخ صالح العريضي في شهر ايلول/سبتمبر الماضي كان

2009-08-13 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد