ـ صحيفة 'السفير'
لقد خطفت مشاركة العماد ميشال عون في الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة أمس الأضواء السياسية والإعلامية، لما تنطوي عليه هذه الخطوة الاستثنائية وغير المسبوقة من رمزية ودلالات، خصوصا أن هذا اللقاء هو الأول من نوعه بين مجلس المطارنة الموارنة وزعيم لبناني، في تاريخ بكركي وعلاقاتها الداخلية.
ولم تحظ جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري بالاهتمام الإعلامي الذي سبق انعقادها، في ضوء المبادرة العونية التوقيت باتجاه بكركي، والتي كان بعض الوزراء قد علموا بها قبيل وصولهم الى القصر الجمهوري، فيما كان البعض الآخر، يتابع وقائعها بواسطة 'الرسائل القصيرة'.
صحيح ان النقاش المستفيض الذي دار بين 'الجنرال' والبطريرك الماروني نصر الله صفير والمطارنة لم ولن يفضي الى تغيير جذري في القناعات العميقة لدى الجانبين، ولكنه أدى الى كسر الجليد ووضعْ أساس لمحاولة معالجة نقاط سوء الفهم او سوء التفاهم التي تحكمت بالعلاقة بين الرابية وبكركي منذ عقدين من الزمن، الامر الذي أنتج ازمة ثقة، يفترض ان يكون لقاء أمس هو إيذان ببدء 'مرحلة جديدة'، كما قال عون وبعض المقربين من صفير، يكون حدها الادنى تنظيم الخلاف فيما حدها الاقصى مفتوح على احتمالات الاتفاق حول مسائل جوهرية، بدا أن فريقا وازنا في مجلس المطارنة يضع في أولويتها موضوع اللقاء المسيحي الموسع، لمناسبة الاجتماع الشهري المقبل، في مطلع العام 2010.
وعلمت 'السفير' ان عون كان صاحب فكرة عقد الاجتماع في الساعات الأخيرة، وقد لقي اقتراحه ترحيب صفير الآتي لتوه من روما، فيما عمل بعض المطارنة وعدد من المقربين من عون، منذ شهرين وأبرزهم النائبان ابراهيم كنعان وآلان عون، على نقل افكار محددة بين الرابية وبكركي، مهدت الاجواء امام حصول الزيارة، من دون ان يكون الفاتيكان وسفيره في بيروت، بعيدا عنها.
جلس 'الجنرال' الى يمين رأس الكنيسة المارونية، وتوجه الى المطارنة ال 22(غاب فقط المطران سمير مظلوم بداعي السفر) بالقول: أتيت لكي أفتح الحوار مع الجميع، وسأعرض وجهة نظري وأنا مستعد للإجابة على أي سؤال أو استيضاح فلا ممنوعات بيننا... وعندما كادت مداخلة 'الجنرال' أن تطول (حوالى ثلاثين دقيقة) قال للبطريرك: لا أعرف، هل لا يزال عندي الوقت الكافي لكي أتابع. فأجابه البطريرك: 'لك كل الوقت جنرال'.
وسط هذا التناغم تمت مقاربة المواضيع، المتفق عليها والشائك منها، ووصلت نسبة التقارب الى 90% بحسب أحد المطارنة الذي قال ل'السفير' إن البطريرك كان مستمعا ومنشرحا وتبين بعد هذا اللقاء التاريخي أن مساحات التلاقي واسعة وكبيرة، وإحدى المشكلات أنه لم تكن ثمة مناسبات لحصول مثل هذه المكاشفة سابقا'.
في مداخلته قدّم 'الجنرال' عرضا للمسار السياسي الذي انتهجه منذ منفاه الباريسي وحتى اليوم. شرح عون مسألة السلاح وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مستشهدا بمذكرة التفاهم الموقعة بين التيار الوطني الحر وحزب الله ومشيرا الى أن معالجة هذا الموضوع تأتي ضمن الإستراتيجية الأمنية التي قدّمها في طاولة الحوار. وهنا سمع 'الجنرال' ثناء على 'مذكرة التفاهم التي عززت التقارب وأراحت المواطنين في المناطق المختلطة والمطارنة يلمسون هذا الأمر في مناطقهم'.
وانطلاقا من هذا الثناء، توقف عون عند 'لبننة' حزب الله، مشيرا الى 'هذه النقلة النوعية التي تظهرت في الوثيقة السياسية التي أعلنها السيد حسن نصر الله'. ودافع عون عن سلاح المقاومة، مؤكدا انه سلاح ضد إسرائيل وضدها فقط، ولن يوجه الى الداخل اللبناني، ولن يكون فزاعة لأحد لتحقيق مكتسبات سياسية على حساب هذا الفريق او ذاك، مشددا على رفض التوطين الذي يرفضه الفلسطينيون قبل اللبنانيين، ومؤكدا انه لم ولن يفرط بأي شكل من الأشكال في حقوق ومكتسبات المسيحيين مهما كانت الظروف والمعطيات.
وتناول عون الغداء إلى مائدة بكركي وغادر واعدا ب'نتائج ممتازة وإيجابية للبنان عامة والمسيحيين خاصة'. وبعد الوداع سئل البطريرك هل الجو إيجابي فقال: 'نعم نعم ولكن الآن ما بدنا نحكي'. وهل المصالحات ماضية؟ علّق: 'نعم... متل ما شفتو'.
وأكدت اوساط مقربة من عون ل'السفير' ان الزيارة فتحت صفحة جديدة في العلاقة بين الرابية وبكركي وأنه يفترض الا تعود الامور بعد اليوم الى ما كانت عليه قبل الاجتماع، من حيث التوتر والتشنج في الخطاب المتبادل، لا سيما إذا تم إخضاع هذه العلاقة الى 'صيانة' مستمرة، لمواكبة المستجدات وإزالة أي شوائب قد تطرأ عليها.
واعتبرت الاوساط انه من المبالغة الافتراض أن النقاش أدى الى تغيير في القناعات لدى الطرفين، ولكنه بالتأكيد ساهم في ان يفهم كل منهما الآخر بشكل افضل، وخصوصا ان مواقف العماد عون تعرضت خلال الفترة الماضية الى حملات تشويه متعمدة، جعلتها موضع تفسيرات مغلوطة.
ورحب مجلس المطارنة في البيان الصادر عنه بعد اجتماعه بزيارة العماد عون، فيما بدت لمسات 'الجنرال' واضحة على البيان الذي خلا من أي انتقاد للوثيقة السياسية التي أعلن عنها 'حزب الله'.
وقال المطران يوسف بشارة لـ'السفير' إن أي تقارب مفيد 'واللقاء تخلله توضيح للمواقف'.
وهل تم الاتفاق على السير في مصالحات مسيحية في بكركي؟ أجاب بشارة: 'لم يكن هذا الموضوع داخلا في البرنامج'. وأشارت اوساط المطارنة الموارنة الى 'اننا استمعنا الى وجهة نظر العماد عون ورؤيته لبعض الامور المطروحة كما استمع هو الى بعض ما لدينا. للكنيسة مواقفها التي تعبر عنها عبر بيانات مجلس المطارنة ومواقف سيدها. قد يلتقي معها السياسيون وقد يختلفون. والعماد عون ابدى في اللقاء حرصا شديدا على وضع المسيحيين ودورهم وله رؤيته الخاصة في هذا المجال'. وأشارت المصادر الى 'ان توافقنا كان تاما في موضوع إلغاء الطائفية السياسية'.
وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد زار بكركي في السادس من آذار 1998، وعقد اجتماعا مع البطريرك صفير و15 مطرانا وعدد من مدراء الرهبانيات المارونية، على مدى سبع ساعات، وتخلل اللقاء محاولة توضيح مواقف من قضايا عدة بينها ما زال مفتوحا حتى اليوم مثل موضوع قوى الأمن الداخلي!
في هذه الاثناء، اقر مجلس الوزراء في جلسته امس مشروع البيان الوزاري الذي سينتقل بدءا من مطلع الأسبوع المقبل إلى 'مشرحة' مجلس النواب، حيث من المنتظر ان يكون اللبنانيون على موعد مع ثلاثة أيام من المبارزات الخطابية.
وعلمت 'السفير' ان مجلس الوزراء أدخل تعديلا على الفقرة المتعلقة بالعلاقات مع سوريا، بعدما تقدم أحد الوزراء المحسوبين على رئيس الحكومة سعد الحريري ـ في إشارة سياسية ذات دلالة ـ باقتراح يقضي بشطب كلمة 'الندية' واستبدالها بـ'الأخوية'، الامر الذي وافق عليه الجميع، بعد نقاش سريع، اعتبر خلاله عدد من الوزراء انه لا حاجة لاستخدام تعبير 'الندية' ما دام البيان يشير الى سيادة وحرية البلدين وتبادل التمثيل الدبلوماسي وما الى ذلك، وبالتالي فإن الاصرار على استعمال مثل هذه الكلمة يوحي وكأن لدينا عقدة نقص.
وهنا تدخل الوزير وائل أبو فاعور وقال طالما أن رئيس الحكومة سيزور دمشق بعد الثقة بالحكومة، علينا من خلال البيان الوزاري أن نهيئ الجو لانجاح الزيارة.
كما شطبت العبارة التي تنص على 'استعادة جثامين اللبنانيين المفقودين في سوريا..' باعتبار ان لا دليل يثبت ان هناك جثثا ينبغي استعادتها، وأن هناك لجنة تتولى متابعة الملف.
وكرر وزراء مسيحيي 14 آذار شرح مآخذهم على البند المتعلق بالمقاومة في البيان وحاولوا لمرة أخيرة إدخال بعض التعديلات عليه، لكن الرد كان واضحا من رئيسي الجمهورية والحكومة بأن هذا البند قد أشبع نقاشا في اللجنة الوزارية وليس هناك ما يستوجب إعادة فتح باب الحوار حوله، بعدما أدلى كل طرف بدلوه وتم التوصل الى الصيغة المعتمدة في البيان.
وفي حين قال الرئيس سليمان انه كان يتابع اعمال للجنة الوزارية وإن النقاط الخلافية نوقشت كفاية، توجه الحريري الى الوزراء بالقول: علينا أن ننتهي من هذا الامر، ومن يرد ان يتحفظ فليتحفظ، فيما لفت الوزير محمد فنيش الانتباه الى ان الصيغة الواردة بخصوص المقاومة جرى اعتمادها في الحكومة السابقة بعد نقاش مستفيض وهذا ما حصل ايضا في اللجنة الوزارية التي وضعت هذا البيان، وعليه، لم تعد هناك فائدة في استمرار الاخذ والرد..
وكان لافتا للانتباه التمايز الذي سجل في الموقف بين وزراء مسيحيي 14 آذار، إذ بينما اكتفى وزراء 'القوات اللبنانية' وحزب الكتائب بالتحفظ على البيان الوزاري، ذهب الوزير بطرس حرب الى حد الاعتراض، فيما سجل الوزير فرعون تحفظه على الصياغة دون المضمون، قائلا انه اراد ان يكون منسجما مع نفسه وقناعاته.
وسأل بعض وزراء المعارضة خلال الجلسة عن الفارق بين التحفظ والاعتراض، فأجاب وزير العدل ابراهيم نجار بأن التحفظ هو الموقف الاكثر قانونية وواقعية، ملمحا الى ان الاعتراض هو سقف مرتفع ينبغي ان يقود صاحبه الى الاستقالة.
وقد أثار موقف وزراء مسيحيي 14 آذار تساؤلات في الاوساط السياسية والدستورية حول مشروعيته، وما إذا كان يمكن التوفيق بين التحفظ والاعتراض من جهة والبقاء في الحكومة من جهة أخرى.
وقال عضو المجلس الدستوري سابقا الدكتور سليم جريصاتي لـ'السفير' ان الاعتراض او التحفظ على البيان الوزاري هو موقف لا يصح على الصعيد الدستوري. وأضاف: البيان الوزاري هو وثيقة منصوص عليها في الدستور، ولها مفهومها وتوقيتها ونتائجها. أما في المفهوم، فالبيان تعبير عن سياسة الحكومة التي تتقدم على اساسها من مجلس النواب لنيل الثقة. وأما التوقيت فهو عند التقدم من مجلس النواب لنيل الثقة خلال 30 يوما من تاريخ صدور مرسوم التشكيل ما ينشئ علاقة عضوية بين الثقة والبيان الوزاري، بحيث ان الحكومة لا تنتقل من حالة تصريف الاعمال الى مستوى السلطة الاجرائية إلا بفضل هذا البيان وهذه الثقة. وأما النتائج فهي ان الثقة عندما تمنح إنما تمنح الى الحكومة مجتمعة على اساس بيانها الوزاري، ليصح في ضوء الثقة توليها السلطة الاجرائية وفق المادة 17 من الدستور.
وتابع: بكل بساطة، فإن الوزراء المتحفظين ولا سيما المعترضين، إنما يضعون أنفسهم خارج دائرة الثقة التي يمنحها المجلس النيابي الى الحكومة، وفي مثل هذه الحال فإن التعبير الامثل والاجدى في الدستور عن الاعتراض على البيان الوزاري يكمن في الاستقالة، وبما ان ايا من الوزراء المتحفظين او المعترضين لم يستقل، يكون البيان الوزاري قد أقر بالاجماع.
ـ صحيفة 'النهار'
شكّل اقرار مجلس الوزراء البيان الوزاري للحكومة مشوبا باعتراض خمسة وزراء وتحفظاتهم عن بند المقاومة، والزيارة 'الاستثنائية' لرئيس 'تكتل التغيير والاصلاح' النائب العماد ميشال عون لبكركي ولقاؤه مجلس المطارنة الموارنة، جرعتين جديدتين للمناخ السياسي المواكب لانطلاقة الحكومة في انتظار مثولها امام مجلس النواب الاسبوع المقبل لنيل ثقة يعتقد أنها ستكون قياسية.
ويبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد مجموعة من الخطوات والتحركات السريعة بدءا بزيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للولايات المتحدة والإعداد لزيارة رئيس الوزراء سعد الحريري لدمشق، فضلا عن برمجة الاولويات التنفيذية لعمل الحكومة. وفي هذا السياق اكتسب وصول وزير الاعلام والثقافة السعودي عبد العزيز خوجة، المعني بالوضع اللبناني ومتابعته، الى بيروت مساء أمس دلالة مهمة نظرا الى توقيت هذه الزيارة على مشارف انطلاقة الحكومة.
ومع ان البيان الوزاري أقر من دون تعديل البند السادس المثير للجدل والمتعلق بموضوع المقاومة، فان الجلسة لم تخل من اجواء مشدودة واكبت النتائج التي انتهت اليها المناقشات بتسجيل الوزير بطرس حرب اعتراضه والوزراء سليم الصايغ وابرهيم نجار وسليم وردة وميشال فرعون تحفظاتهم عن بند المقاومة، على ما أعلن وزير الاعلام طارق متري في المقررات الرسمية.
غير ان مصادر الوزراء الخمسة لم تأخذ بهذا التصنيف، بل أكدت اعتراضهم وتحفظهم عن البند. وقال الوزير حرب ل'النهار' ان موقفه هو الاعتراض مع التحفظ وأن 'الاعتراض هو موقف سياسي من الصيغة والتحفظ موقف دستوري'. كما أكد الوزير الصايغ لـ'النهار' انه سجل اعتراضا وتحفظا، قائلا: 'اننا متضامنون في كل شيء باستثناء البند السادس'.
(...)وعلمت 'النهار' ان عون طلب لقاء مجلس المطارنة قبل سفر صفير الى روما، وكان طلبه موضع ترحيب من البطريرك. وبعد انضمامه امس الى اجتماع المطارنة، بادر البطريرك الى الترحيب به 'في بكركي بيتك وبيت الجميع' متمنيا ان يحل الوفاق بين جميع اللبنانيين وتتم المصالحة بين جميع المسيحيين. ثم ترك الكلام لعون الذي تحدث طوال نصف ساعة شارحا مواقفه من الوضع العام منذ توليه أدوارا قيادية في الجيش وصولا الى عودته الى لبنان من فرنسا. كما تناولت مداخلته 'ورقة التفاهم' مع 'حزب الله' مشددا على اقتناعه بأنها كانت 'أفضل الخيارات وأدت الى تجنب مشكلات كثيرة'. وتناول 'الحملات التي تعرض لها' ولم يخف عتبه على بعض المواقف البطريركية حياله مع تأكيد حرصه على الدور التاريخي للبطريركية المارونية.
وأفاد مراسل 'النهار' في واشنطن ان البيت الابيض اعلن امس رسميا ان الرئيس باراك اوباما سيستقبل الرئيس ميشال سليمان في البيت الابيض في الرابع عشر من الشهر الجاري. وجاء في بيان خطي ان اوباما 'يتطلع الى التشاور مع الرئيس سليمان في شأن طيف واسع من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الجهود الرامية الى تقوية العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ولبنان، وتحقيق سلام اقليمي شامل، وتطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة'.
ولا تزال الاتصالات مستمرة بين المسؤولين اللبنانيين والاميركيين لترتيب اجتماعات الرئيس سليمان في واشنطن مع مسؤولين بينهم نائب الرئيس جوزف بايدن ووزيرا الدفاع والخارجية روبرت غيتس وهيلاري كلينتون، ومستشار الامن القومي جيمس جونز والمبعوث الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، ووزير المواصلات راي لحود. وثمة احتمال ايضا للقاءات يعقدها الرئيس سليمان مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور جون كيري ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب هوارد بيرمان واعضاء مجلس النواب ذوي الاصل اللبناني، الديموقراطي نك رحال والجمهوريين تشارلز بستاني وداريل عيسى.
على صعيد آخر، التقى امس مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام والسفير اللبناني في واشنطن انطون شديد وعدد من الديبلوماسيين اللبنانيين المعتمدين في نيويورك وواشنطن، عددا من المسؤولين في وزارة الخارجية وخصوصا في مديرية المنظمات الدولية، وفق عرف يقضي باستقبال مندوبي الدول المنتخبة لعضوية مجلس الامن، في مناسبة التعاون في المجالات الدولية في الهيئات التي تشرف عليها الامم المتحدة مثل عمليات حفظ السلام في العالم وغيرها.
ـ صحيفة 'الحياة'
وفيما تواصلت التعليقات على الوثيقة السياسية لـ &laqascii117o;حزب الله، خصوصاً من &laqascii117o;قوى 14 آذار التي انتقدت أمانتها العامة ما تضمنتها مشيرة الى تناقضها مع اتفاق الطائف، بدأ المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار أمس لقاءاته بكبار المسؤولين اللبنانيين فاجتمع مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وأكد بلمار استمرار التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وسائر الجرائم المرتبطة به &laqascii117o;بوتيرة سريعة مع إحراز تقدم، شاكراً لسليمان تعاون السلطات اللبنانية.
ومساء أمس فاجأ الحريري المشاركين في إحياء الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس رينيه معوض، في قصر الأونيسكو، بحضوره شخصياً بعدما كان كلف وزير التربية حسن منيمنة بتمثيله. وتحولت الذكرى مهرجانا ل &laqascii117o;قوى 14 آذار، إذ حضر رئيس حزب &laqascii117o;القوات اللبنانية سمير جعجع ومثل رئيس الجمهورية الوزير بطرس حرب ورئيس البرلمان النائب عبداللطيف الزين، وتغيّب رئيس &laqascii117o;اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط والرئيس السابق أمين الجميل فيما حضر قادة &laqascii117o;حزب الكتائب وعدد كبير من النواب والوزراء. وأكد ميشال رينيه معوض التمسك باتفاق الطائف &laqascii117o;لا بتفاهم الدوحة &laqascii117o;لأنه ظرفي وتفاهم الضرورة لإنقاذ لبنان من الفتنة. وقال: &laqascii117o;لا شرعية لأي اتفاق عقد بقوة السلاح ومنطق الإلغاء. واعتبر أن طرح إلغاء الطائفية السياسية &laqascii117o;بوجود السلاح يضرب صيغة العيش المشترك... كل سلاح خارج الدولة لبنانياً كان أو فلسطينياً وبغض النظر عن المستجدات هو سلاح خارج عن الشرعية ويجب حصره بالدولة وخاطب &laqascii117o;حزب الله و&laqascii117o;حركة أمل سائلاً عن مشروعهما للطائفة الشيعية، وقال: &laqascii117o;كل الطوائف جربت قبلكم أن تحمي وجودها خارج الدولة وفشلت ودفع كل لبنان الثمن فالسلاح لا يحمي السلاح.
ـ صحيفة 'اللواء'
(...) ( عن اجتماع عون مع المطارنة) ذكرت المعلومات أن الآراء لم تكن متطابقة في الكثير من الأمور التي طرحت، لا سيما بالنسبة لموضوع سلاح <حزب الله> حيث اجمع المطارنة على موقف صفير الرافض لأن يكون هناك أي سلاح في ايدي فئة خارج الدولة، في حين لفت عون إلى أن هذا الموضوع يحل بالحوار وبالطرق الدبلوماسية، بعدما وضعه في إطاره الإقليمي والدولي.
وبعد الاجتماع الأسبوعي لتكتل <التغيير والاصلاح> نفى عون ان يكون قد قال أن البطريرك صفير يحمي الفاسدين مشيراً إلى انه حصل تحريف لكلامه في هذا الصدد.واعتبر أن تحفظ البعض على بند المقاومة في البيان الوزاري <مزايدة إعلامية لا أكثر ولا أقل>، مشيراً الى أنه لا يمكن المشاركة في حكومة والاعتراض على بيانها.
الى ذلك وصفت مصادر وزارية أجواء جلسة مجلس الوزراء بالإيجابية جداً على الرغم من تحفظ وزراء الكتائب و<القوات اللبنانية< ومعارضة الوزير بطرس حرب على البند المتعلق بالمقاومة. وعلمت <اللواء> أن الوزير محمد خليفة كانت له مداخلة حول موضوع المقاومة معتبراً أن هذه المقاومة ليست حكراً على <حزب الله> وليست مرتبطة بحزب معيّن، ففي مرحلة من المراحل شاركت في هذه المقاومة أحزاب لبنانية منها الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب القومي وحزب البعث والحزب الشيوعي وحركة <أمل> وصولاً الى حزب الله، وهذه المراحل يعرفها ويتذكرها كل اللبنانيين. أضاف: لو أن اسرائيل ومعها الغرب اعترفوا بأن ما حصل في لبنان لمواجهة العدو الاسرائيلي هو مقاومة لما كنا بحاجة لذكر هذه العبارة في البيان الوزاري، ولكنهم اعتبرونا إرهابيين، وكيف يمكن لدولة أن تكشف وترفع الغطاء عن مواطنيها الذين دافعوا عنها بالدماء والأرواح والممتلكات وغيرها، لذلك نحن متمسكون بالمقاومة حتى إزالة الاحتلال الاسرائيلي عن كل شبر من الأراضي اللبنانية.
وفي مجال آخر، نقلت وكالة الانباء <المركزية> عن مصادر وزارية، قولها ان دوائر القصر الجمهوري بدأت التحضير لتكوين طاولة الحوار الوطني ووضع المعايير والمقاييس التي على اساسها سيتم اختيار اعضاءها اذ ان هناك ثوابت لا يمكن تخطيها اهمها بقاء الفائزين في الانتخابات وتغيير الذين رسبوا بأشخاص آخرين مع احتمال ان ينضم اليها عضوان او ثلاثة لا اكثر اذ ان التوجه هو نحو ان لا تكون الطاولة فضفاضة وان يكون التمثيل فيها وازنا وستستعين لاحقا عند الضرورة بمن تراه مناسبا من اهل الاختصاص عند مناقشة مواضيع معينة على ان يتم اشراك المجتمع المدني والمنظمات النسائية لاحقا في هذه الطاولة التي تعتبر المكان الجامع للارادة الوطنية الجامعة . وفي المعلومات ايضا ان هناك توجها لتوسيع مواضيع البحث بحيث لا تقتصر فقط على الاستراتيجية الدفاعية بل ان تشمل مواضيع هامة بحيث تكون طاولة الحوار رديفة مساعدة ومحضّرة لمناقشات مجلس النواب. لكن مصادر في الغالبية النيابية قالت انها تفضّل الا تستأنف طاولة الحوار لئلا تعتبر مؤسسة دستورية جديدة تحل محل مجلسي النواب والوزراء وتأخذ من صلاحياتهما. وعارضت توسيع جدول الاعمال لئلا تتحول الى مؤسسة تحال عليها كافة المواضيع الخلافية وتاليا تهمش دور هذين المجلسين.
- صحيفة 'الأخبار'
مع أن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، حرّك موضوع إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، منذ 16 يوماً، فإن السجال الدائر حول هذا الموضوع تصدّر معظم التصريحات أمس، مع بروز حملة مضادة على منتقدي طرح رئيس المجلس.
بري نفسه أسرّ لنواب لقاء الأربعاء، أمس، باستغرابه الضجة الكبيرة التي أثيرت وتُثار في وجه ما طرحه، كأنه ارتكب &laqascii117o;خيانة عظمى"، موضحاً أنه سبق له أن قارب هذا الموضوع منذ تولّيه رئاسة المجلس وفي عامي 1995 و1996، وأنه عندما طلب من المشاركين في اجتماع رؤساء اللجان ومقرريها وهيئة مكتب المجلس، منذ أسبوعين، العودة إلى كتلهم لاقتراح أسماء لعضوية هيئة الإلغاء، انطلق &laqascii117o;كما في السابق من الرغبة في استكمال تطبيق بنود الطائف والحرص علىه، مثلما جرى بالنسبة إلى تأليف المجلس الدستوري والمجلس الاقتصادي والاجتماعي". وشدد على أن الأمر &laqascii117o;مطروح للحوار الهادئ لا للسجال".
وعزا بري توقيت طرحه إلى أمور عدة، منها تأليف الحكومة والأجواء الوفاقية، وكذلك ما نصّ عليه قانون الانتخاب لجهة مشاركة المغتربين في انتخابات 2013 &laqascii117o;وهو ما يتيح مشاركة نسبة أكبر من المسيحيين قياساً إلى عدد المسلمين في الاغتراب". وشدد على أن موضوع إلغاء الطائفية السياسية &laqascii117o;يجب أن يخضع للحوار الهادئ ضمن الهيئة المنصوص عليها في الدستور، وأنه لا يمكن زيادة حرف أو إنقاص حرف من دون الإجماع تماماً كما حصل في الحوار الوطني". ورفض التعليق على مطالبة البطريرك الماروني نصر الله صفير بـ&laqascii117o;إلغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص"، مكتفياً بالقول: &laqascii117o;على طريقة المحامين، كرر أقواله، فنكرر ما سبقه أن قلناه".
لكن الرئيس سليم الحص توسّع في الرد، بالقول إن دعوة صفير فيها &laqascii117o;الشيء الكثير من الصحة، إلا أننا لسنا في حاجة إلى إلغاء الطائفية من النصوص لو كانت النفوس بريئة كلياً من الطائفية، فإلغاء الطائفية من النصوص هو سبيل من السبل الناجعة لإلغائها من النفوس". واتهم إعلاميين &laqascii117o;ورجال دين من مختلف الطوائف" بأنهم &laqascii117o;يسلكون، من حيث يدرون أو لا يدرون، طريق تنمية العصبيات المذهبية والطائفية في النفوس، لذا فإن اشتراط إلغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص يعني عملياً تأجيل عملية الإلغاء إلى ما شاء الله". ولأن الدستور ينصّ على إلغاء الطائفية تدريجاً، سأل الحص: &laqascii117o;هل بيننا من لا يلتزم نصوص الدستور أو يتعمّد مخالفته؟".
ورأى النائب مروان فارس أن &laqascii117o;القول بالنصوص والنفوس هو لعب على الكلام لتفادي تطبيق الدستور، وحماية المصالح الطائفية للزعماء الطائفيين، سواء كانوا رجال دين أو رجال سياسة، علماً بأنّ كل هؤلاء لا يريدون سيادة لبنان، بل صيانة مصالحهم الطائفية".
ولأن الطائفية &laqascii117o;في النصوص وفي النفوس"، وإنشاء هيئة لإلغائها من المواضيع التي وردت في اتفاق الطائف و&laqascii117o;لم تسلك دربها إلى التطبيق"، قال الوزير زياد بارود إن بري &laqascii117o;حسناً فعل" بطرحه، إذ &laqascii117o;لا يجوز أن يكون إلغاء الطائفية السياسية بمثابة فزّاعة، فيجب أن يفتح هذا الموضوع ونتكلم فيه بكل صدق وصراحة"، على أن تكون المناقشة &laqascii117o;ضمن ثوابت أن لا شرعية لأية سلطة تناقض صيغة العيش المشترك، إضافة إلى مسألة المناصفة التي تكلم عنها رئيس الجمهورية".
ودافع نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان عن مطلب إنشاء الهيئة، قائلاً: &laqascii117o;لا نريد أن نأخذ دور أحد أو نظلم أحداً، بل نريد المساواة والإنصاف والتعاون مع الآخرين حتى نصل إلى نتيجة تخدم الجميع". ومثل بري، استغربت كتلة الوفاء للمقاومة &laqascii117o;الضجيج الذي افتعله البعض" حول طرحه، داعية إلى &laqascii117o;دراسة مسؤولة لأي اقتراح على قاعدة تعزيز الاستقرار السياسي في البلاد".
في المقابل، برر النائب أنطوان زهرا موقف القوات اللبنانية من طرح بري بأنه اعتراض على التوقيت، &laqascii117o;وخصوصاً أن غيرنا يرى في إلغاء الطائفية السياسية انتقالاً غير معرَّف إلى الديموقراطية العددية. وموقفنا المعارض يأتي حذراً من محاولة تحجيم دور المسيحيين السياسي في لبنان".
في هذا الوقت تواصلت المواقف من وثيقة حزب الله، وفقاً للاصطفافات المعروفة، وأبرزها أمس للنائب ناجي غاريوس، الذي وصف هذه الوثيقة بأنها &laqascii117o;خريطة طريق عصرية" و&laqascii117o;على الجميع التعاطي معها من منطلق الإيجابية والواقعية"، لأن فيها &laqascii117o;تحولاً ملحوظاً لمواقف الحزب عبر إقراره بالعودة إلى شرعية الدولة من خلال قرار السلم والحرب". في المقابل، رأت الأمانة العامة لقوى 14 آذار أنها تناقض اتفاق الطائف &laqascii117o;الذي ينيط بالدولة مهمة التحرير"، وأن إطارها الفكري ـــــ السياسي &laqascii117o;يستعيد بإصرار عجيب أطروحة &laqascii117o;الحرب الباردة" التي اختبرناها جيداً، مع تغيير طفيف في بعض المفردات، ومع استبدال إيران بالاتحاد السوفياتي السابق".
ومع بدء العكسي لزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لسوريا، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـــــ السوري، وعرض معه تطور العلاقات بين البلدين والآفاق المستقبلية لهذه العلاقات في ضوء تأليف الحكومة.
- صحيفة 'المستقبل'
في أجواء وصفها مصدر وزاري لـ'المستقبل' بأنها 'ايجابية' و'تبشر بعمل حكومي جدي' ومع اعتراض الوزير بطرس حرب وتحفظ الوزراء ميشال فرعون وابراهيم نجار وسليم الصايغ وسليم وردة على الفقرة السادسة المتعلقة بـ'المقاومة'، أقر مجلس الوزراء البيان الوزاري في جلسة في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء سبقتها خلوة بين الرئيسين سليمان والحريري.
وإذ لفت وزير الإعلام بعد إقرار البيان الوزاري الى أن الاعتراض والتحفظ 'أمر طبيعي ومشروع وكان متوقعاً' أكد أن 'هذا الأمر لا يعني أن هناك معارضة داخل الحكومة'، مشيراً الى أن الاعتراض والتحفظ 'سجل في المحضر.. ولا يوجد بيان وزاري يمكنه أن يرضي الجميع في كل فقراته'، موضحاً 'أن الوزراء المعنيين بالتحفظ والاعتراض هم من أشد الوزراء تشديداً على التضامن الوزاري.. وموقفهم المبدئي لا يعني أنهم كتلة معارضة داخل الحكومة بل نحن حكومة واحدة متضامنة(..)'.
حرب ـ فرعون
وأوضح وزير العمل بطرس حرب لـ'المستقبل' أن 'الاعتراض موقف سياسي، في حين أن التحفظ موقف دستوري وقانوني يتعلق بعدم الموافقة على الفقرة موضوع التحفظ'.
أما وزير الدولة ميشال فرعون، فأكد لـ'المستقبل' أن موقفه بالتحفظ جاء على خلفية تقديمه اقتراحاً لإدخال تعديل على البند السادس من دون الوصول الى نتيجة، بعد نقاش مستفيض'.
وأشار الى أن اقتراحه 'كان يقضي بتوضيح مسألة مزارع شبعا وإزالة الالتباس عن الصيغة التي وردت في البيان الوزاري، أي توضيح لبنانية المزارع أولاً واستكمال العمل لتثبيت لبنانيتها وحدودها في المحافل الدولية ثانياً، ومن ثم نقول بحقنا في التحرير'، لافتاً الى أن 'الاقتراح تضمن أيضاً استبدال عبارة 'لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته' بعبارة 'لبنان جيشاً وشعباً ومقاومة' وذلك من أجل أن لا تفسّر المقاومة بأنها كيان مستقل، إنما مقاومة بالمطلق'.
14 آذار
وتزامناً مع إقرار البيان الوزاري رأت الأمانة العامة لقوى 14 آذار أن 'البيان في صيغته الأخيرة إنما يعكس مجمل التسويات التي واكبت تشكيل حكومة التسوية ولا سيما في الشق السياسي منه'.
وأكدت في بيان تلاه منسقها النائب السابق فارس سعيد، أنه إذا كان الشق السياسي 'لم يوافق المأمول من وجهة نظر قوى الرابع عشر من آذار وهو ما عبّرت عنه التحفظات المعلنة عن دور 'المقاومة' كما ورد في صيغة البيان إلا أن البيان الوزاري سجل 'ربط نزاع' يعبّر عن الخلاف بين اللبنانيين حول هذه المسألة، كما شدد على وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد بالإضافة الى تأكيده التزام الدولة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بمندرجاته كلها(..)'.
بري
في هذا الوقت، أوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري خلفية طرحه موضوع الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، معتبراً أن 'هذا الأمر مطروح للحوار الهادئ وليس للسجال'، مؤكداً أنه لم يقتنص 'فرصة' البيان الوزاري لطرح اقتراحه، مستغرباً الضجة الكبيرة التي أثيرت وتثار في وجه ما طرحه وكأنه ارتكب 'خيانة عظمى'، كما نقل عنه النواب بعد لقاء الأربعاء، مؤكدين أن 'الرئيس بري شدد على أن موضوع إلغاء الطائفية السياسية يجب أن يخضع للحوار الهادئ ضمن الهيئة المنصوص عليها في الدستور، وأنه لا يمكن زيادة حرف أو إنقاص حرف من دون الإجماع، تماماً كما حصل في الحوار الوطني'.
وأوضح النواب أن 'خلفية اختيار الرئيس بري لتوقيت طرحه يعود الى أمور عديدة منها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والأجواء الوفاقية التي تسود البلاد، وكذلك ما نص عليه قانون الانتخابات النيابية لجهة مشاركة المغتربين في الانتخابات سنة 2013 وهو ما يتيح مشاركة نسبة أكبر من المسيحيين قياساً الى عدد المسلمين في الاغتراب(..)'.
مجلس المطارنة وعون
في غضون ذلك لم يغب موضوع إلغاء الطائفية السياسية عن اللقاء الذي شهدته بكركي أمس بانضمام رئيس 'تكتل التغيير والإصلاح' النائب ميشال عون الى الاجتماع الشهري للمطارنة برئاسة البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، فقد أكدت مصادر المجتمعين لـ'المستقبل' أنه 'تم الاتفاق خلال النقاش على أن طرح موضوع إلغاء الطائفية السياسية ليس في وقته وزمانه'.
وفيما رحب البطاركة في بيان إثر الاجتماع 'بما تم من مصالحات على الصعيد السياسي والوطني' ورحبوا أيضاً 'بزيارة العماد ميشال عون الذي عرض لهم نظرته الى الأوضاع الراهنة وتداولوا وإياه شؤوناً وطنية مختلفة عسى أن تعود بالخير وبالوفاق على جميع اللبنانيين(..)'، أفادت مصادر المجتمعين 'المستقبل' أن 'البطريرك كان مستمعاً خلال الاجتماع أكثر منه مشاركاً'، وأدار النقاش بين المطارنة وعون' مؤكدة أن 'النقاش تمحور حول ثلاث نقاط أساسية ، الأولى موضوع سلاح 'حزب الله' وظل التباين قائماً في وجهات النظر حوله، والثانية موضوع المصالحة المسيحية المسيحية وقد أصر المطارنة على إجرائها فيما وعد عون بتسهيل الموضوع، والثالثة هي موضوع إلغاء الطائفية السياسية'.
من جهته، أشار عون بعد اللقاء الى نقاط تباين ونقاط توافق في الأمور التي بُحثت مع مجلس المطارنة مؤكداً أنه 'كانت هناك معطيات جديدة ستكون نتائجها ايجابية على العلاقات'، وقال: 'البطريركية المارونية مرجعية تاريخية وكان لها دائماً دور مميز في حياة وتاريخ لبنان(..)'.
- صحيفة 'الشرق'
يعقد مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم جلسة مخصصة لمناقشة وإقرار البيان الوزاري، وتوقع مصدر نيابي أن يوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة الى جلسة عامة الاثنين المقبل في ضوء إقرار البيان اليوم على اعتبار انه يتوجب قانونياً توزيعه على النواب قبل 48 ساعة من موعد الجلسة.
ولفت المصدر الى ان الرئيس بري يجري اتصالات لخفض عدد طالبي الكلام لعدم تمدد الجلسة لأكثر من يومين فيتحدث نائبان باسم كل كتلة، علماً ان النظام الداخلي للمجلس يعطي النائب ساعة ارتجالاً ونصف ساعة براءة، غير ان محاولته يبدو انها لن تفلح في ضوء التزاحم النيابي على طلب الكلام مستشهداً في هذا السياق بعينة عن كتلة من ثمانية نواب طلب ستة من اصلها الكلام حتى الساعة.
وأشار الى ان مواضيع المناقشات في الجلسة ستتوزع بين محورين رئيسين السلاح والمقاومة في مقابل إلغاء الطائفية السياسية، إلا ان حركة اتصالات تجري بين المعنيين من اجل عدم الاستفاضة وضبط المداخلات في إطار ضيّق لقطع الطريق على السجالات الساخنة.
ومن المتوقع ان تقر جلسة مجلس الوزراء اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان البيان الوزاري مع تسجيل تحفظ 4 وزراء هم: بطرس حرب، سليم الصايغ، سليم وردة وابراهيم نجار، حيث سيجدد هؤلاء المطالبة بإعادة تعديل الفقرة المتعلقة بالمقاومة لجهة تحديد الموقف من السلاح تحت عنوان ضبطه لعدم تكرار حوادث 7 ايار. وفي هذا السياق يتوقع ان يجري الرئيس الحريري اتصالات بالوزراء المشار إليهم لعدم تسجيل مواقف اعتراضية في الجلسة.
في غضون ذلك، تواصلت السجالات حول نقاط خلافية من بينها المتعلق بإلغاء الطائفية السياسية، وهو ما أعاد البطريرك مار نصرالله بطرس صفير رفضه مطالباً بإلغائها من النفوس قبل النصوص.
في هذا السياق وعشية سفره الى الولايات المتحدة الاميركية تلبية لدعوة من الرئيس الاميركي باراك اوباما، أعاد الرئيس ميشال سليمان ترتيب اولويات الاصلاحات التي كان تحدث عنها سابقاً فقدم اللامركزية الادارية والقضاء على إلغاء الطائفية السياسية مشترطاً الحفاظ على التنوّع والمناصفة في إطار ميثاق العيش المشترك.
في غضون ذلك، انشغل الوسط السياسي اللبناني بقراءة وثيقة 'حزب الله' السياسية بعدما اعلنها الامين العام السيّد حسن نصرالله، وجاءت ردود الفعل بشأنها لتعكس واقع الانقسام السياسي المفروز على الرغم من المناخات التوافقية، فأوساط الغالبية لم تجد فيها جديداً ايجابياً يستأهل التوقف عنده بل تغليف لآراء وأفكار ومعتقدات الحزب نفسها بأسلوب منمق ومتقن، واعتبرتها بحسب ما قالت ليست فقط خروجاً عن منطق لبنان الدولة والسلطة وإنما إعطاء دور كوني للحزب من خلال الايحاء بانه الممانع الاول في العالم.
وقالت ان خلاصة الوثيقة في شقها اللبناني تعلن قيام دولة 'حزب الله' اولاً ومن ورائها الدولة اللبنانية، مشيرة الى ان السيّد نصرالله رسم خارطة طريق للبنان وعلى اللبنانيين من وجهة نظره السير وراءه في هذا المشروع.
وسأل المصدر هل ان منطق الديموقراطية التوافقية التي اكد عليها ينسحب على المقاومة وسلاحها ودورها؟
وأردف المصدر: امام هذا المشهد وفي ضوء وثيقة 'حزب الله' يقف اللبنانيون امام خيارين لا ثالث لهما، فاما اختيار وثيقة الحزب كمشروع للبنان الذي يريدون واما وثيقة قوى 14 آذار التي اطلقت تحت عنوان 'العبور الى الدولة' في 14 آذار 2009.
من جهته، كشف مصدر مسيحي في الغالبية النيابية عن ان ايران اعلنت في خلال مناورات عسكرية اجرتها في الفترة الاخيرة ان صواريخ 'حزب الله' هي للدفاع عن ايران حيث ان هذه الصواريخ ستضرب مطارات اسرائيل لمنع الطيران الاسرائيلي من الاقلاع في اتجاه ايران واذا تمكن من الاقلاع فضربها لمنعه من العودة. وتساءل كيف يمكن ان 'يتزاوج' هذا الكلام مع الحديث عن ان الوثيقة هي لبننة للحزب فهل ان اللبننة تقضي بتعريض امن لبنان بكامله الى آلة الموت الاسرائيلية من اجل الدفاع عن ايران؟
وقال يمكن تلخيص الوثيقة في شقها اللبناني بأمرين: الاول ان 'حزب الله' هو الذي يدير العملية السياسية حتى إشعار آخر، وهذا الاشعار يمتد حتى الموافقة على إعطاء الحزب السلطة دستورياً وقانونياً من خلال إلغاء الطائفية السياسية. اما الثاني فهو ان 'حزب الله' هو امر واقع على المستوى الامني بغض النظر عن الحوار وكل الافكار المطروحة.
2009-12-03 00:00:00