صحف ومجلات » افتتاحيات من الصحف اللبنانية الصادرة الإثنين 1/2/2010

- صحيفة 'النهار'
مع مرور أسبوع على كارثة تحطم الطائرة الاثيوبية واستمرار أعمال البحث عن الضحايا وهيكل الطائرة وصندوقها الاسود، لم تحجب هذه الكارثة الاستحقاقات السياسية المحكومة بمهل ومواعيد قريبة.
وفيما يستكمل مجلس الوزراء اليوم مناقشة ما تبقى من تعديلات مقترحة على مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، أطلقت قوى 14 آذار امس التحضيرات والتعبئة لتجمع شعبي حاشد سيقام في الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط في ساحة الشهداء، على جاري التجمعات التي حصلت في السنوات الاربع السابقة. وجاءت اشارة الانطلاق لاحياء الذكرى الخامسة في الاجتماع الاول الموسع لقوى 14 آذار منذ التحضيرات للانتخابات النيابية التي أجريت في حزيران من العام الماضي والتي استعاد فيها هذا الفريق الغالبية النيابية، قبل ان ينفصل عنه لاحقا رئيس 'اللقاء الديموقراطي' النائب وليد جنبلاط.
وإذ شكل غياب جنبلاط عن 'لقاء البريستول' أمس التجسيد العملي لانفصاله عن قوى 14 آذار، اكتسب الاجتماع طابعا مزدوجا تمثل بعده الاول في الاصرار على إحياء ذكرى اغتيال الرئيس الحريري تبعا لما درج عليه فريق 14 آذار من دون تغيير او تأثر بكل الظروف السياسية التي أملت سيره في تسوية سياسية جسدتها 'حكومة الوحدة الوطنية' برئاسة زعيم هذا الفريق تحديدا رئيس الوزراء سعد الحريري. أما البعد الثاني فتمثل في الرسالة السياسية التي شكلها الاجتماع الذي انعقد تحت شعار 'مستمرون' من حيث تثبيت استمراره جهة سياسية عريضة وملتزمة شعاراتها ومبادئها التي أطلقتها في 14 آذار 2005.
في ضوء ذلك، بدا البيان الختامي الذي أصدره 'لقاء البريستول'، والذي أعد سلفا ثم أدخل عليه بعض التعديلات الطفيفة خلال الاجتماع المغلق الذي ضم أكثر من 130 مشاركاً، مزيجا من التكيف مع المتغيرات التي حصلت في الاشهر الاخيرة واعادة تثبيت المبادئ الاساسية لهذا الفريق. وإذ شددت قوى 14 آذار في بيانها على الرغبة في 'طي كل الصفحات السود'، استرعى الانتباه تركيزها على العمق العربي لحركة هذه القوى، فقال البيان: 'إننا نريد ان نفتح صفحة الامل على مستقبل واعد لأبنائنا منسجم مع هويتنا العربية معزز لرسالتنا ومتسع لحلمنا اللبناني'. وطرح مواصفات لـ'الدولة الجامعة' من أبرزها قيام 'الدولة المدنية القائمة على ميثاق العيش المشترك والمحتكمة الى سلطة المؤسسات الدستورية والقانون وآليات النظام البرلماني الديموقراطي'. كما شدد على 'سيادة الدولة على كل أراضيها والمقيمين عليها والمسؤولة حصرا عن كل المقدرات في مجالي الامن الداخلي والدفاع الوطني في مواجهة العدو الاسرائيلي وكل الاخطار الاخرى'. ودعا الى 'توحيد انجاز التحرير مع انجاز الاستقلال الثاني'، مناديا بدولة 'التفاهم المستند الى الشراكة الاسلامية – المسيحية'. ورأى ان حركة 14 آذار كانت طوال السنوات الخمس الاخيرة 'أجمل تحية الى العالم العربي الذي توسم في لبنان مستقبل العرب والعروبة الحديثة والمنفتحة'. وخلص الى الدعوة الى الاحتشاد في 14 شباط 'وفاء لدماء الرئيس الشهيد وكل شهداء الانتفاضة ولنعلن استمرار مسيرتنا الاستقلالية وعزمنا على العبور الى دولة الاستقلال'، قائلا إن 'احتشادكم يحافظ على 14 آذار ويعزز موقع الرئيس سعد الحريري'.

في اللقاء

وأفادت مصادر المجتمعين ان اللقاء شهد في مستهله مداخلات تناولت موضوع مسودة البيان الذي صدر عن اللقاء، وتلاه الامين العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد. وقد بادر رئيس الهيئة التنفيذية لـ'القوات اللبنانية' سمير جعجع الى طلب اعادة تأليف لجنة لصياغة البيان، معتبرا ان الاجتماع ليس لتلاوة البيان فقط بل لمناقشة أمور سياسية.
وتحدث النائب مروان حماده، الذي كان النائب الوحيد المشارك من 'اللقاء الديموقراطي'، فأيد ما جاء في البيان ووصف لغته بأنها 'معتدلة وواضحة في الوقت نفسه'، وقال إن 'أهم شيء هو الاستمرار في وحدة الصف والسعي الى مناسبة جامعة وطنية' واعتبر ان 'مناعة البلد وحصانة الرئيس سعد الحريري تتوقفان على تضامننا داخل 14 آذار'.
ولاحظ النائب بطرس حرب ان بعض التعابير في البيان يحتاج الى توضيح وأيد طرح جعجع في تشكيل لجنة لاعادة صياغته.
وتحدث عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، فقال إن ثمة أمرين اساسيين لم يردا في البيان في شكل مباشر هما سلاح 'حزب الله' والعلاقة مع سوريا. وبعدما تألفت لجنة ضمت بين اعضائها الوزير سليم الصايغ والنائبين جورج عدوان وانطوان زهرا والزميل نصير الاسعد، كانت للرئيس سعد الحريري مداخلة وصفت بانها مهمة، فتحدث عن مرحلة الاستقرار والتهدئة التي يجتازها لبنان والتي يفترض في الجميع العمل على تثبيتها، من خلال تثبيت الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومعالجتها. ونقل عنه قوله: 'سعد الحريري لم يتغير ولن يتخلى عن أي طرف وقف الى جانبه، ولا يتخلى عن 14 آذار وقياداتها، وحده الموت يفرقه عنها'.
وأيد جعجع كلام الحريري عن تثبيت الاستقرار والهدوء ومقاربته لمعالجة الاوضاع الداخلية، كما أشاد بدور الرئيس فؤاد السنيورة وحكومته السابقة، وابرز ضرورة اتباع استراتيجية في هذه المرحلة قائلا: 'هناك حكومة وحدة وطنية طبعا، لكنها حكومة الضرورة لان المشكلة هي في النظرة الى حقيقة لبنان وهي نقطة الخلاف الجوهرية في الصراع'.
وتحدث الرئيس امين الجميل فاثار مجموعة قضايا منها المواقف التي اعلنها اخيرا 'ابو موسى' وملف السلاح الفلسطيني وسلاح المقاومة وتخوف من هذه الامور والمواقف.
وكانت مداخلة سريعة للرئيس السنيورة داعيا الى الجمع بين ما قاله الرئيس الحريري وجعجع اذ ان الحديث عن الاستقرار صحيح. وكذلك اثارة موضوع الصراع السياسي وعلينا ان نجمع المنطقين.
وفهم انه بالنسبة الى برنامج الاحتفال بذكرى 14 شباط تقرر مبدئيا ان يكون الخطباء الجميل والحريري والسنيورة وجعجع.

جنبلاط

في غضون ذلك، لم تتضح تماما طبيعة مشاركة جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي و'اللقاء الديموقراطي' في ذكرى 14 شباط، مع ان معلومات رجحت ان تكون هذه المشاركة بوفد كبير من دون تأكيد حضور جنبلاط  شخصيا بعد. وكان 'اللقاء الديموقراطي' عقد اجتماعا صباح امس واعلن انه يعتبر 'ذكرى استشهاد الرئيس الحريري فرصة للتعبير عن الوفاء له والتمسك بمسار المصالحة والتفاهم الوطني المجسد في حكومة الوحدة الوطنية ولا سيما بعد تسوية اتفاق الدوحة'.  لكنه اكد 'موقف رئيسه الثابت بالخروج من الاصطفافات السياسية والانقسامات السابقة'، مشيرا الى ان 'هذا ينطبق على مسألة مشاركته أو عدمها في اي لقاءات تحمل هذا الطابع، دون ان يعني ذلك الانتقاص من الحرص على المشاركة في ذكرى 14 شباط او اغفال التنوع الذي طالما اتسم به اللقاء الديموقراطي'.

بري

وعلق رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء على التصريح الذي نشرته 'النهار' للنائب جنبلاط امس في هذا الصدد، فقال: 'اؤيد مئة في المئة كلام الاستاذ وليد في دعوته الى احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري على أساس ان تكون مناسبة وطنية جامعة. واذا كانت المشاركة على هذه الطريقة فأنا من جهتي اعلن اني سأكون في مقدم المشاركين ومستعد لالقاء كلمة في المناسبة اذا تحدث القادة الآخرون، وامنيتي ان تكون هذه الذكرى على أساس منطق 11 آذار، أي لا 8 آذار ولا 14 آذار. ولا مانع لدي من دعوة جمهور حركة 'امل' الى المشاركة علما اننا نحيي في كل سنة هذه الذكرى وبدأنا التحضير لاقامة مهرجان في صور احياء لذكرى شخصية وطنية اعطت لبنان الكثير والشهيد الحريري هو شهيد كل لبنان'.
اما عن اللقاء الذي جمع بري والحريري مساء السبت في 'بيت الوسط'، فعلم انه استمر أربع ساعات وكان مقررا قبل زيارة الحريري للقاهرة.
وقال بري عن اللقاء إنه 'كان ممتازا واذا لخصته بكلمتين اقول تفاهم عام. بحثنا في مواضيع شتى من الموازنة الى البلديات وموضوع سن الاقتراع لابناء الـ18 سنة'. وشدد في موضوع الجلسة النيابية المؤجلة على ان 'هذا الموضوع عند الحكومة واذا سحبت المشروع (خفض سن الاقتراع) ام لا، علما انه سبق لي ان قلت إن لا علاقة لهذا المشروع بمسألة السماح للمغتربين بالاقتراع، وهذا حقهم وثبته قانون الانتخاب السابق'.

- صحيفة 'السفير'
في مثل هذا الاثنين، ألقى &laqascii117o;فجرٌ اسود" بتسعين حياة في البحر.. وها هو يمضي الأسبوع الأول، وتبقى الحصيلة ذاتها، العثور على 14 من أصل تسعين من ركاب الطائرة الأثيوبية، فيما تتواصل أعمال المسح في المنطقة المرجح وجود هيكل الطائرة الرئيسي فيها مع الضحايا و&laqascii117o;الصندوق الأسود".
ومن المتوقع أن تنضم في غضون هذا الأسبوع الباخرة الأميركية &laqascii117o;أوديسيه اكسبلورير" وغواصتها العملاقة &laqascii117o;زيوس 1" إلى أعمال البحث، خاصة أنها متخصصة بالغوص في الأعماق السحيقة وسحب الأوزان الثقيلة، فيما ينتظر أن يصل الوفد الطبي اللبناني اليوم من أثيوبيا لمطابقة نتائح فحوصاته مع جثث الأثيوبيين الراقدين في مستشفى بيروت الجامعي، على أن تسلم اليوم، جثة المواطن العراقي أكرم جاسم محمد الى ذويه.
وفيما يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة ثانية ستكون مكملة لجلسة يوم الجمعة الماضي، ومحورها الأساسي مناقشة ما تبقى من &laqascii117o;بنود إصلاحية" في مشروع وزير الداخلية زياد بارود للبلديات، فإن اجتماع قوى 14 آذار، في البريستول، أمس، وهو الأول من نوعه منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، لم يواكب لا خطاب زعيم الأكثرية رئيس الحكومة سعد الحريري وخطواته الانفتاحية باتجاه دمشق والمعارضة، بالتزامن مع المسار الجديد في العلاقات السعودية ـ السورية، ولا خطواته العملية على هذا الدرب السياسي الجديد.
ويمكن القول إن مضمون البيان الصادر عن اللقاء، شكّل صدمة سياسية لجمهور الأكثرية وللشعارات التي رفعها طيلة خمس سنوات، مثلما بدا أنه بيان يأتي من شيء من الماضي، ناقصاً القدرة على التعبئة والتحشيد، فلا هو بمقدوره الاستمرار بخطاب العداء لسوريا وسلاح المقاومة بكل التوصيفات والنعوت التي أعطيت له في المرحلة السابقة، ولا هو قادر على مواكبة انفتاح الحريري ولا حتى على مجرد ربط نزاع، مستفيداً من مناخ زيارة رئيس الحكومة إلى دمشق ومن واقع أن الخلاف حول موضوع السلاح سابق للرابع عشر من آذار، وبالتالي، اختار الجميع أن يكون بنداً مطروحاً على طاولة الحوار برعاية رئيس الجمهورية.
ومثلما كان غياب رئيس &laqascii117o;اللقاء الديموقراطي" النائب وليد
جنبلاط وأعضاء &laqascii117o;اللقاء" عن حضور &laqascii117o;لقاء البريستول" محسوماً، خاصة مع بدء العد العكسي للزيارة الجنبلاطية الى دمشق، فإن حضور النائب مروان حمادة اكتسب طابعاً شخصياً حرص على توضيحه أمام المشاركين، فيما شكّل قرار رئيس الحكومة بالمشاركة في اللقاء رافعة سياسية، علماً بأن ثلاثة مكونات حزبية أساسية أعطت للقاء معناه السياسي هي &laqascii117o;تيار المستقبل"، &laqascii117o;القوات اللبنانية" وحزب الكتائب، بينما كان حضور البقية &laqascii117o;لزوم ما لا يلزم".
وكان لافتاً للانتباه، من حيث الشكل، جلوس كل من سعد الحريري وفؤاد السنيورة وأمين الجميل وسمير جعجع متقابلين، أي كل واحد في أحد أجنحة المربع السياسي الأكثري وتحت عبارة &laqascii117o;مستمرون"...
وفيما تم توزيع البيان المجهز مسبقاً من الأمانة العامة على الحاضرين، وبعد عدد من المداخلات، تم تكليف لجنة صياغة ضمت سمير الجسر وأنطوان زهرا وسليم الصايغ ونصير الأسعد، بتدوين الملاحظات وتعديل البيان، فيما كان البارز في المداخلات السياسية ما أدلى به كل من الحريري وجعجع والجميل.
قال الحريري إن أحد أبرز أهداف المسيرة الاستقلالية، إضافة إلى السيادة والحرية والاستقلال، هي تحقيق الاستقرار الذي دفعنا ثمنه غالياً جداً، والمواطن اللبناني ينتظر منا أن نوفر له الاستقرار والأمن والعيش الكريم من خبز وماء وكهرباء، ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال التراجع عن أي مبدأ من مبادئ 14 آذار، وقال &laqascii117o;من وقفوا معي في 14 شباط 2005 لن أتركهم.. لن أتركهم.. لن أتركهم". أضاف أنه لن يفرقه عن الرابع عشر من آذار إلا الموت.
وأكمل سمير جعجع بالقول إن الحكومة الحالية هي حكومة الواقعية السياسية وليست الحكومة المنشودة، وقال إن هناك تجربة سياسية جديدة يخوضها رئيس الحكومة، وهناك سلبيات وإيجابيات ولكن دعونا ننظر الى الإيجابيات وأن نحاول تعزيزها وتطويرها أما السلبيات فننتقدها ونحاول التخفيف منها من دون أن نغفل العناصر الإيجابية. أضاف: هناك فريق سياسي موجود نعم ولكننا نختلف معه حول رؤيته لموقع لبنان ودوره. هم يطرحون رؤيتهم ونحن لنا رؤيتنا والمهم أن نبقى محافظين على ما نعتقده لمصلحة بلدنا.
وفاجأ الرئيس أمين الجميل الحاضرين بمداخلة نارية، استهلها من الحفر في شوارع بكفيا والمتن الشمالي، وأنهاها بموضوع السلاح الفلسطيني وزيارة &laqascii117o;أمين سر حركة &laqascii117o;فتح الانتفاضة" أبو موسى الى لبنان، وانتقد زيارة رئيس الحكومة الى دمشق وقال إنها لم تحقق شيئاً على صعيد العناوين الأساسية مثل ملف المفقودين وترسيم الحدود وإعادة النظر بالاتفاقيات والمجلس الأعلى والسلاح الفلسطيني، لا بل هم أرسلوا &laqascii117o;أبو موسى" مباشرة، للتأكيد على أن موضوع السلاح الفلسطيني غير قابل للبحث والتفاوض. وتطرق أيضاً الى موضوع سلاح &laqascii117o;حزب الله" وتوقيت موضوع تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية.
وطلب الحريري وجعجع الكلام بعد الجميل، فقال رئيس الحكومة بأولوية الاستقرار، وأنه لن يساوم على دماء الشهداء، مؤكداً أن مطلب العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا هو مطلب تاريخي لثورة الأرز بعد تحقيق الانسحاب السوري أولاً، مشدداً على أولوية الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمعيشي، وأكمل سمير جعجع من بعده متكاملاً مع ما قاله رئيس الحكومة، لكنه غمز من قناة سلاح &laqascii117o;حزب الله"، قائلاً &laqascii117o;أي استقرار إذا تعرضنا لحرب إسرائيلية وتم تهديم كل ما تبنيه الدولة من استقرار"؟ وقاطعه الحريري بالقول إن إسرائيل تهدد لبنان وإذا تعرضنا لأي عدوان إسرائيلي &laqascii117o;فسنقف بوجهه كلبنانيين، متضامنين ومتماسكين".
وأثيرت مداخلات أخرى، أبرزها للوزير بطرس حرب الذي اعتبر أن ما نص عليه البيان في موضوع سلاح &laqascii117o;حزب الله" أقل مما ورد في البيان الوزاري، داعياً إلى اعتماد الفقرة القائلة، بأن الدولة هي &laqascii117o;المسؤولة حصراً عن كل المقدرات في مجالي الأمن الداخلي والدفاع الوطني في مواجهة العدو الإسرائيلي وكل الأخطار الأخرى". واقترح النائب نهاد المشنوق إضافة فقرة في موضوع العلاقات اللبنانية ـ السورية، بحيث يندرج التبادل الدبلوماسي في خانة العلاقات الطبيعية بين البلدين، لكن لجنة الصياغة لم تأخذ بها، كما اقترح النائب خالد الضاهر فقرة في الموضوع الفلسطيني تم الأخذ بها، كما طلب كارلوس إدة تضمين البيان إشارة الى &laqascii117o;شهداء 7 أيار" في معرض سرد أسماء الشهداء، لكن اقتراحه هذا و&laqascii117o;غيره من الأفكار"(...) لم يؤخذ بها، وأدخل الى البيان اسماء شهداء لم تكن واردة أسماؤهم مثل ناظم القادري وحسن خالد وداني شمعون.
وكان لافتاً للانتباه أن البيان تضمن في فقرته الثانية، عبارة &laqascii117o;أيها اللبنانيون، لقد توحدتم فنلتم الاستقلال والباقي تفاصيل"! وطلب عدد من المشاركين حذف &laqascii117o;والباقي تفاصيل"، فيما طرح أحد المشاركين إضافة &laqascii117o;والباقي ليس تفاصيل".
وبرر أحد أعضاء الأمانة العامة لـ&laqascii117o;السفير" ما أسماه &laqascii117o;السقف السياسي المنخفض" بالقول إن حضور الحريري شكل الغطاء السياسي لاستمرار حركة 14 آذار الاستقلالية ولذلك كان لا بد للبيان أن يأخذ بالاعتبار موقعية ودور رئيس الحكومة، من هنا جاءت إضافة الفقرة الأخيرة في البيان بالقول للبنانيين إن احتشادكم في 14 شباط في ساحة الشهداء، &laqascii117o;يحافظ على 14 آذار ويعزز موقع الرئيس سعد الحريري". وقالت الأوساط نفسها إن لجنة إعداد البيان &laqascii117o;حرصت على عدم تضمينه بنوداً ما تزال تشكّل نقاط خلاف بين الأطراف السياسية كسلاح &laqascii117o;حزب الله" والعلاقة مع سوريا وذلك تفادياً لإحراج رئيس الحكومة"، رافضة ما ردده البعض من أن البيان يعبر عن وجهة نظر الحكومة وليس 14 آذار.
وأكدت الأوساط نفسها أن أربع شخصيات ستتحدث مبدئياً في مهرجان 14 شباط، هي إضافة إلى الحريري، أمين الجميل، سمير جعجع، فؤاد السنيورة أو بهية الحريري.
جنبلاط: لا تزايدوا عليّ
من جهته، قال النائب وليد جنبلاط لـ&laqascii117o;السفير" إن النائب مروان حمادة حضر اجتماع البريستول بصفته الشخصية وليس كممثل للقاء الديموقراطي، معتبراً ان قراره بعدم حضور الاجتماع يندرج في سياق تأكيد تمايزه عن 14 آذار بعد خروجه من الاصطفاف السابق، &laqascii117o;مع احترامي للتنوع في الوقت ذاته"، وأشار الى ان لقاء البريستول شيء والمشاركة في مناسبة 14 شباط شيء آخر، مؤكداً ان اللقاء الديموقراطي سيشارك في إحياء ذكرى استشهاد الحريري، اما الحجم فهو شأن آخر نقرره لاحقاً. ودعا الى ان يكون التجمع في ذكرى 14 شباط وطنياً انسجاماً مع الظرف المختلف بعد تسوية الدوحة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وأضاف: لا يزايدنّ أحدٌ عليّ من أقرب الناس في موضوع رفيق الحريري والمشاركة في إحياء ذكراه.
بري: مستعد لحضور 14 شباط إذا..
وقال الرئيس نبيه بري لـ&laqascii117o;السفير" إنه إذا تم إحياء مناسبة 14 شباط على اساس فلسفة 11 آذار، بمعنى ان تكون جامعة وذات بُعد وطني بعيداً عن الاصطفافات بين 8و14 آذار، فنحن مستعدون ان نكون في مقدمة المشاركين فيها وفي طليعة جمهور ساحة الشهداء، بل أنا مستعد لتكليف أحد قيادات &laqascii117o;أمل" بإلقاء كلمة.
وأضاف بري: كنا وما نزال نعتبر ان الرئيس رفيق الحريري هو شهيد كل لبنان وليس شهيد طرف دون غيره، وبالتالي فإن إحياء ذكراه يجب ان يكون جامعاً للكل وعابراً للحواجز، بما يتناسب مع حقيقة أنه كان للجميع وأن الجميع خسروه.
وإذ أيد بري موقف جنبلاط، لفت الانتباه الى أن &laqascii117o;أمل" مستمرة على عادتها بإحياء ذكرى الحريري سنوياً في صور.
ورداً على سؤال حول نتائج لقائه مع رئيس الحكومة في منزل الأخير في وسط بيروت، أكد بري أن اللقاء الذي دام قرابة أربع ساعات كان ممتازاً وتم خلاله إجراء مسح عام لكل المواضيع المثارة في البلد، مشيراً الى ان النقاش انتهى الى &laqascii117o;تفاهم عام".
وأوضح أن البحث مع الحريري تناول ملفات الموازنة العامة والانتخابات البلدية ومشروع قانون تخفيض سن الاقتراع وآلية التعيينات. وشدد في ما خص مسألة الموازنة، على ضرورة تعزيز المردود العائد الى خزينة الدولة من خلال بعض المشاريع، ومنها على سبيل المثال ما يتعلق بالتنقيب عن النفط، وهذا أمر بات من الملح المباشرة فيه، وأوضح أن موازنات عدد من الوزارات سترتفع ومنها الزراعة والصحة.
كما أشار الى انه شرح لرئيس الحكومة الاعتبارات الدستورية التي جعلته ملزماً بوضع مشروع تخفيض سن الاقتراع على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب، نافياً أن يكون هناك أي رابط بينه وبين مسألة اقتراع المغتربين التي تم إقرارها وستدخل حيز التنفيذ بدءاً من انتخابات عام 2013، علماً بأن وزير الخارجية باشر في إعداد الآليات اللازمة لذلك.
ولفت بري الانتباه إلى أنه بإمكان مجلس النواب إقرار مشروع قانون تخفيض سن الاقتراع الى 18عاماً، وذلك في موازاة الاتفاق على المباشرة في تطبيقه ابتداءً من انتخابات 2013، إذا لم تتوافر رغبة شاملة في جعله ساري المفعول في الانتخابات البلدية المقبلة. واعتبر أن احتمال أن تبادر الحكومة الى سحب المشروع او عدمه &laqascii117o;هو أمر يخصها ولا يعنيني بتاتاً"...
ورأى بري أن ملف الانتخابات البلدية ما يزال في عهدة الحكومة، آملاً ألا تطول مرحلة النقاش لئلا يتم تأخير إحالة مشروع التعديلات لمجلس النواب وصولاً إلى حشر المجلس في زاوية الوقت الضيق وتحميله مسؤولية تحديد مصير الانتخابات البلدية، مشدداً على وجوب ألا يسعى أحدنا إلى تسجيل نقاط على الآخر.
وأكد بري انه سيستمر في العمل من أجل تشكيل الهيئة الوطنية العليا لإلغاء الطائفية السياسية، &laqascii117o;وإذا كانت كارثة الطائرة المنكوبة قد جعلتنا نتوقف عن الخوض بالموضوع لبعض الوقت، فأنا أعلن صراحة انني سأعود لإثارته وتفعيله لاحقاً، لأن الأحداث المتتالية تثبت صحة رأيي".
وإذ ندد بري بلجوء العدو الاسرائيلي الى اختطاف الراعي اللبناني ربيع محمد زهرة (18 عاماً) في مزرعة بسطرة اللبنانية المحررة، رأى انه لو كان المخطوف إسرائيلياً لتحرك العالم في لحظات ولكان لبنان قد أصبح على الفور عرضة لضغوط دولية شتى، منتقداً هذه الازدواجية في معايير التعامل.


- صحيفة 'المستقبل'
القرار بإحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري اتُخِذ. الدعوة وُجِّهت. وكلا القرار والدعوة صدرا عن اجتماع موسع لقوى 14 آذار في البريستول، في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورعايته. 14 شباط المقبل لن يكون يوماً للتذكر فقط، ولا يوماً للاعتزاز بالانجازات وحسب، إنما للتعاهد على الاستمرار لتحقيق الأهداف وأبرزها دولة الاستقلال، واستعادة الدولة السيدة.
بيان قوى 14 آذار أكد على الوحدة بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، والحفاظ على وجه لبنان الحضاري وعلى العيش المشترك والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وذكّر بشهداء لبنان، وشدّد على 'تحقيق المصالحة الوطنية وتوسيع نطاقها'، ملاحظاً 'ولادة رأي عام مشترك أشدّ اتساعاً وصلابة وتنويراً في تاريخ لبنان'، وذكّر بإنجازات الانتفاضة لا سيّما إسقاط النظام الأمني الاستبدادي بقوة الانتفاضة، وتحقيق الانسحاب السوري وإقامة العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا، بالإضافة إلى تحقيق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان'، منوّهاً 'بالصمود في وجه العدو الإسرائيلي بالوحدة الوطنية'
وبعد اللقاء تلا منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد البيان الذي دعا إلى 'الاحتشاد في الرابع عشر من شباط، في ساحة الحريّة، وبالعزيمة ذاتها، لنجدد العهد والقسم والأمل'، ورأى أنّ 'تغيُّر الظروف أو المقتضيات لا يغيِّرُ من تمسّكنا بمبادئنا وثوابتنا'، وقال 'فلنحتشد في الساحة وفاءً لدماء الرئيس الشهيد وكل شهداء الانتفاضة، ولنعلن استمرار مسيرتنا الاستقلالية وعزمنا على العبور إلى دولة الاستقلال، ولنؤكّد مرةً جديدة أنّنا جميعاً أسيادُ قرارنا، نمسِكُ مصيرنا بأيدينا'. وختم البيان مخاطباً اللبنانيين 'احتشادكم في ساحة الحريّة يحصّن لبنان، احتشادكم يمتّنُ سيادته واستقلاله، احتشادكم يحافظ على 14 آذار ويعزّز موقع الرئيس سعد الحريري(..).
يشار إلى أن عضو 'اللقاء الديموقراطي' النائب مروان حماده شارك في اللقاء.
مجلس الوزراء
في مجال آخر، ينعقد مجلس الوزراء اليوم في جلسة استثنائية لمناقشة موضوع الانتخابات البلدية، حيث يستكمل نقاش الاقتراحات الإصلاحية التي تقدم بها وزير الداخلية زياد بارود. وقد لفت وزير الدولة عدنان السيد حسين إلى أن 'الجلسة ستكون الأخيرة لحسم موضوع الانتخابات البلدية، على أن يحوَّل مشروع القانون بعد ذلك إلى مجلس النواب'. وقال في حديث إلى 'أخبار المستقبل' 'بإمكان المجلس النيابي أن يلغي كل شيء أو يعدّل أو يبني إصلاحات إذا أراد'. وأوضح أن 'دراسة انتخاب رئيس البلدية من الشعب ستكون في ضوء دراسة موضوع النسبية في البلدات الكبرى'، لافتاً إلى أن 'موضوعين أساسيين سيتم بحثهما في الجلسة،هما النسبية وموضوع اللوائح المعدَّة سلفاً كي لا يحصل تزوير'. وأعرب عن اعتقاده أن 'بيروت كونها ذات خصوصية تحتاج إلى دراسة متأنية تراعي هواجس بعض الأطراف(..)'.
جعجع
على صعيد آخر، استغرب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات، الدكتور سمير جعجع، 'قلق المسيحيين على وجودهم في لبنان بحيث أصبحوا في حالة دفاع، لدرجة أن البعض منهم لم يعودوا يتمتعون بثقة وجودهم'، وشدد على 'أن بقاء أو زوال أي مجتمع يعود تبعا لردّة فعل أبنائه في مواجهة الصعوبات'.
وشدد على 'أن لبنان مجتمع تعددي، فكل الفرقاء المسيحيين بكل توجهاتهم لن يقبلوا في أي وقت من الأوقات بما يسمى الديموقراطية العددية، مشيراً إلى انه 'طالما أن هناك مناصفة في الحكم فكل المعضلات الديموغرافية لا معنى لها'، مؤكدا 'إجماع والتزام جميع المسيحيين واللبنانيين بهذا المبدأ'.
وحضّ جعجع المسيحيين على 'استمرار إيمانهم بأنفسهم، والانصراف إلى أعمالهم بعيدا من الخوف والتقوقع والتعصب، والى ترك التاريخ يقوم بدوره(..)'.


- صحيفة 'الديار'
على الرغم من التوقعات التي حسمت عدم حضوره، فاجأ رئيس الحكومة سعد الحريري لقاء البريستول فحضر اللقاء وكانت له كلمة سياسية هامة، اكدت على ثوابت ثورة الارز وعلى تعميم جو الاستقرار السياسي في البلد لضمان حصول انجازات اقتصادية تهم المواطنين، واجتمع لقاء البريستول بأغلبية مكوناته، فيما كان الغائب الاكبر النائب وليد جنبلاط الذي لم يتواجد من كتلته الا النائب مروان حماده، وبصفة شخصية، كما غابت حركة التجدد الديموقراطي التي وجهت الدعوة الى رئيسها ونائبي الرئيس وامين السر ولم يحضر احد منهم.
وخلافا للتوقعات حضر عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده، وبدأت الجلسة المغلقة بكلمة لمنسق قوى 14 اذار فارس سعيد شدد فيها على البعد الوطني لذكرى 14 شباط التي ليست موجهة ضد احد، واكد انها عنوان للشراكة المسيحية - الاسلامية ولاستكمال مبادئ ثورة الارز.
وقد نجح اجتماع البريستول في انتاج استراتيجية عمل موحدة لقوى 14 آذار في المرحلة المقبلة.
بعد ذلك نوقش البيان الذي سيصدر فتحدث كارلوس اده قائلاً : ان هذا البيان فيه نقاط ضعيفة، ولم يلامس القضايا الخلافية وابرزها سلاح حزب الله، ودعا الى التذكير بالشهداء الذين سقطوا في 7 ايار واعتبارهم شهداء ثورة الارز.
وبعد ذلك اكد الرئيس الحريري اننا نعيش في مرحلة استقرار في البلد، وهذا الاستقرار هو من الانجازات التي حققناها وابرزها خروج الجيش السوري ووصول معركة الحقيقة الى تشكيل المحكمة الدولية، والفوز بالانتخابات النيابية خلافا لما كان يعتقده الجميع، وعلينا بالتالي ألا نشكك في أنفسنا ونخطئ اذا لم نر هذه الانجازات.
اضاف: لا شك، هناك تحديات كبيرة وعلينا ان نواجهها وواجبنا ان نكمل المرحلة بالاستقرار، فأمامنا الكثير من الانجازات التي يجب ان نحققها للمواطنين.
لقد صمدنا وحققنا انجازات كثيرة، ولا ندم على السنوات الماضية ابدا، ونحن مستمرون ولن نتخلى عن ثوابتنا.
وقال متوجهاً الى الحضور : كل واحد منكم قدم الكثير لانتقاضة الاستقلال، ونحن باقون معاً ولا شيء يفرقني عنكم الا الموت، ولن نتخلى عن بعضنا.
بعدذلك تحدث الدكتور سمير جعجع فتطرق الى استراتيجية المرحلة المقبلة فأيد اسلوب رئيس الحكومة سعد الحريري في ادارة المرحلة واعتبر ان كل ما قمنا به كقوى 14 اذار لا يمكن القيام بأفضل منه، فالرئيس السنيورة اثناء توليه رئاسة الحكومة قام بعمل كبير، وتفادينا الدخول في الازمات والرئيس الحريري يمكن ان يكمل بهذا الاتجاه، وهذه الاستراتيجية واحدة من سيئاتها الحالية انها تحبط الرأي العام، لكن لها حسنات كبيرة، فنحن منذ سنتين لم نعد نشهد لا اغتيالات ولا اعتصامات ولا تفجيرات.
ودعا جعجع الى ان نبقي على التأكيد بأن هناك رؤيتين وتصورين للبنان غير متوافقين، وان نعمل انطلاقا من هذا الاطار.
واضاف: هناك خطر محدق بالبلد، والمنطقة كلها تغلي، ونحن ندعم الرئيس الحريري بكل ما يقوم به، وجولاته في الخارج مفيدة للبنان، لكن لا نريد ان يضيع ذلك اذا ما تعرض لبنان لخطر حرب اسرائيلية.
وتحدث جعجع عن ذكرى استشهاد الحريري، وان هذا الاستشهاد هو من اطلق ثورة الاستقلال، و&laqascii117o;انني ضد تفريغها من فحواها الحقيقي، وهذه الذكرى ليست ضد احد"، ولكنها تعبر عن ثوابت ثورة الارز.
ورد الحريري: &laqascii117o;انه في حال حصول اي اعتداء اسرائيلي لا سمح الله، يجب مواجهته بوحدتنا وليس بالانقسام، واهدافنا واضحة جدا، فثورة الارز بنيت وتبقى قائمة على وحدة اللبنانيين مسلمين ومسيحيين كما جاء في قسم جبران التويني، وعلينا تمتين هذه الوحدة والعمل على ذلك دائما".
وقال الرئيس امين الجميل ان تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس الحريري احيا الثقة بعودة الدولة واعادة المؤسسات وكلنا سنكون الى جانب الرئيس الحريري في سياسته الانفتاحية الحكيمة، ولكن ألفت الى ان الاستقرار ليس بأيدينا ومرتبط بمجموعة اعتبارات خارجة عن ارادتنا والجميع يذكر الحوار في مجلس النواب وكيف كنا نهنئ بعضنا بأن الصيف سيكون صيفاً واعداً للبنان وكيف تحول الى كابوس، ونحن الى جانب الرئيس الحريري في سياسة الانفتاح، لكن نريد ان نكون يقظين ومتضامنين لنسج شبكة امان ازاء كل ما يمكن ان يستجد من مفاجآت.
واشار الى دعم زيارة الرئيس الحريري الى سوريا لكن نريد ان نلمس حلولا في الملفات كترسيم الحدود والمفقودين والسلاح خارج المخيمات.
واخيرا تحدثت نايلة معوض وايدت ما قاله كارلوس اده.
اما الرئيس السنيورة فأشار الى ان هذه الحكومة برئاسة سعد الحريري فرصة يجب اغتنامها لتحسين حياة اللبنانيين، وقال: اسرائيل تحاول ان تقوم بأي عمل ضد لبنان ومهما فعلت ستجد اللبنانيين موحدين، لكن لا نريد ان نعطي انطباعا ان هناك كلاما يقال تستخدمه اسرائيل ضدنا، ونياتها عدوانية تجاه لبنان.
وحسب مصادر متابعة، فإن بيان البريستول جاء معتدلا في مضمونه، وحيّا شهداء المقاومة الوطنية والاسلامية وهي اشارة لافتة، ولم يتطرق الى بند سلاح المقاومة والعلاقة مع سوريا والصمود في وجه التهديدات الاسرائيلية.
بيان البريستول
من جهة ثانية، حضر اجتماع البريستول كل من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس امين الجميل، رئيس الهيئة التنفيذية في &laqascii117o;القوات اللبنانية" سمير جعجع، الوزراء: سليم وردة، جان اوغاسابيان، ميشال فرعون، سليم الصايغ، ابراهيم نجار وبطرس حرب، النواب: مروان حماده، دوري شمعون ومحمد الحجار، نواب كتل &laqascii117o;لبنان اولا"، &laqascii117o;المستقبل"، &laqascii117o;الكتائب" و"القوات اللبنانية"، الوزراء السابقون : محمد شطح، نايلة معوض، باسم السبع وطوني كرم، النائبان السابقان ادمون رزق وصولانج الجميل، رئيس &laqascii117o;الكتلة الوطنية" كارلوس اده، مستشار الرئيس الحريري نادر الحريري، الاعلامية مي شدياق واعضاء الامانة العامة لـ 14 آذار.
استهل الاجتماع بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح &laqascii117o;شهداء ثورة الارز".

وبعد المداولات، تلا منسق قوى 14 اذار فارس سعيد البيان الختامي:
أيها اللبنانيون! يا شعب الحرية والسيادة والاستقلال ورسالة العيش المشترك.
هي الذكرى محفورة في عقلنا والوجدان: بعد 6 ساعات على استشهاد الرئيس رفيق الحريري ظهر الإثنين 14 شباط 2005، &laqascii117o;تنادت قيادات المعارضة الاستقلالية اللبنانية إلى اجتماع استثنائي عقد في دارة الشهيد الكبير" وأصدرت بيانا قالت فيه: &laqascii117o;إن هذا التفجير الإجرامي قد بلغ مستوى لم يرق إليه أي اعتداء آخر منذ انتهاء الحرب في لبنان، سواء من حيث ما يرمز إليه الرئيس رفيق الحريري، باعتباره شخصية لبنانية وعربية ودولية، أو من حيث اللحظة المصيرية التي تعيشها البلاد.(...) إن المعارضة، إزاء هذه التطورات الخطرة، تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه لبنان وتدعوه إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية تضع اليد على هذه الجريمة".
&laqascii117o;في 18 شباط 2005، أعلنت المعارضة انطلاق &laqascii117o;انتفاضة الاستقلال" ودعت الشعب اللبناني بجميع فئاته وقواه السياسية إلى التوحد حول مطلبي &laqascii117o;السيادة والحقيقة".
&laqascii117o;في 14 آذار 2005، اجتمع اللبنانيون من كل المناطق والطوائف والمشارب، حول ضريح الشهيد الكبير في ساحة الحرية، مطالبين بالحرية والسيادة والاستقلال، وبإظهار الحقيقة في تلك الجريمة المروعة، معبرين عن تخطيهم حواجز الحرب وما بعد الحرب، ومرددين بصوت واحد: &laqascii117o;نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحدين إلى أبد الآبدين، دفاعاً عن لبنان العظيم".
أيها اللبنانيون!
لقد توحدتم فنلتم الاستقلال واستعدتم قراركم الوطني وحريتكم.
أيها اللبنانيون!
بين استشهاد رفيق الحريري وانتفاضة الاستقلال نشأ عهد وقسم، وثّقتهما قافلة من الشهداء الأبرار، وعذابات مشتركة تجاوزناها بالصبر والإيمان.
بين إغتيال رفيق الحريري واستقلال لبنان الثاني توهجت لحظة حقيقة، أضاءها دم الشهيد ورفاقه، على طريق موصول، قررتم أنتم في &laqascii117o;انتفاضة الاستقلال" - نعم قررتم - أنه طريق يمتد من دم كمال جنبلاط وبشير الجميل وناظم القادري ورينيه معوض والمفتي حسن خالد وداني شمعون، إلى شهداء المقاومة &laqascii117o;اللبنانية" و &laqascii117o;الوطنية" و &laqascii117o;الإسلامية"، إلى باسل فليحان، وسمير قصير وجورج حاوي و جبران تويني وبيار الجميل، ووليد عيدو، وأنطوان غانم ورفاقهم، إلى فرنسوا الحاج و وسام عيد، وكل شهداء القوات المسلحة اللبنانية في معارك &laqascii117o;نهر البارد" وسائر المواقع،
إلى كل نقطة دم سالت من جريح على هذا الطريق وإلى كل الشهداء الأحياء،
إلى كل معتقل اختطفته يد القهر والاستبداد،
إلى كل خيبة أمل لدى فتاة أو شاب غادرا لبنان بحثاً عن المستقبل في بلد آخر، وإلى كل الصابرين على أرض لبنان والعاملين من أجل غد أفضل لهذا الوطن!
أيها اللبنانيون!
بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية في العام 2000، حققتم في السنوات الخمس الماضية، بفضل وحدتكم، مسيحيين ومسلمين وقوى حية تعشق الحرية والاستقلال والديموقراطية في جمهورية العيش المشترك - حققتم سبعة إنجازات تاريخية كانت تبدو مستحيلة للقريب والبعيد:
حققتم مصالحة وطنية فعلية طوت الحرب الأهلية إلى غير رجعة، فشرعتم في إعادة صوغ هويتكم الوطنية الجامعة على ما ينبغي أن تكون.

إستولدتم رأيا عاماً مشتركاً، هو الأشد اتساعا وصلابة وتنويرا في تاريخ لبنان.
اسقطتم نظاماً أمنياً استبدادياً، بقوة الانتفاضة الشعبية السلمية.
حصلتم على انسحاب القوات السورية من بلدكم عام 2005 وعلى العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا.
وضعتم حدا لاستمرار لبنان بلدا ترتكب فيه الجرائم ويبقى المجرمون بمنأى عن العقاب وحصلتم على قيام محكمة دولية خاصة بلبنان لمعاقبة الضالعين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر الجرائم ذات الصلة.
وصمدتم بوحدتكم الوطنية في وجه العدو الإسرائيلي وما تزالون تواجهون تهديداته العدوانية موحدين.
إنتصرتم بصناديق الاقتراع من أجل العبور إلى الدولة والحفاظ على وجه لبنان الحضاري وعلى العيش المشترك والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين.
أيها اللبنانيون!
نريد حقاً وصدقاً أن نطوي كل الصفحات السود، ولكننا نريد أيضا وخصوصا أن نفتح صفحة الأمل على مستقبل واعد لأبنائنا، منسجم مع هويتنا العربية، معزز لرسالتنا ومتسع لحلمنا اللبناني.
لهذا وضعنا قضية اغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه في يد المحكمة الدولية، لجلاء الحقيقة وإصدار الحكم العادل.
ذلك أن المستقبل الذي نريد لا ينهض إلا على الحق والحقائق، وأن دولتنا المنشودة لا تبنى على عادة الإفلات من العدالة.
ولذلك أيضا نعاهدكم، أيها اللبنانيون، على التمسك بوحدتنا الوطنية وتوسيع نطاقها، لأنها أساس استقلالنا، وضمانة أسلوب عيشنا، ومصدر قدرتنا على مواجهة التحديات المقبلة.
غير أن وحدتنا هذه، على غنى تنوعنا المشروع والمرغوب، لا تقوم ولا تستقيم بشروط فئة من بيننا، ولا طبعا بشروط الخارج، وإنما بشروط الدولة الجامعة:
الدولة المدنية القائمة على ميثاق العيش المشترك، المحتكمة إلى سلطة المؤسسات الدستورية والقانون، وإلى آليات النظام الجمهوري البرلماني الديموقراطي.
الدولة السيدة على جميع أراضيها والمقيمين عليها، والمسؤولة حصرا عن كل المقدرات في مجالي الأمن الداخلي والدفاع الوطني في مواجهة العدو الاسرائيلي وكل الأخطار الأخرى.
الدولة التي نوحد فيها إنجاز التحرير مع إنجاز الاستقلال الثاني، فلا يبقى خارجها ومتنافرا معها .
الدولة التي تلتزم تعهداتها العربية والدولية، لأن هذه التعهدات لا تمثل قيودا تضعفها، بل هي مظلة حماية لها.
الدولة المبنية على الشراكة الوطنية ومصلحة لبنان والتي يرفض أبناؤها تغليب الروابط والمصالح الخارجية عليها.
الدولة التي تدعم حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه والتي تتمسك برفض التوطين وفقا للميثاق الوطني والدستور.
الدولة التي تقوم على التفاهم المستند إلى الشراكة الإسلامية - المسيحية، لا على منطق الثنائيات أو الثلاثيات الطائفية التي دفع لبنان ثمنها غالياً في مراحل سابقة.
الدولة التي تضم مواطنين أحرارا وجماعات دينية متنوعة، تؤمن برسالة العيش المشترك وتداول السلطة والتغيير عبر الوسائل السلمية والديموقراطية، فتستمد من ذلك الثقة بالنفس وبهاء الحضور، نابذة خلف ظهرها فكرة الأقليات الخائفة أو المتواطئة.
الدولة التي تبدو على صورة شعبها المتناغم مع بعضه بعضا.
الدولة العادلة فلا يكرهها شعبها، والطاردة للفساد فلا يخجل بها شعبها.
أيها اللبنانيون!
ما بين 14 شباط و14 آذار 2005 صنعتم ربيع بيروت وربيع لبنان، وعلى مدى السنوات الخمس الماضية انتصرتم لرسالة العيش المشترك والشراكة الإسلامية - المسيحية في أصعب الظروف وأحلك الأوقات، فكنتم أجمل تحية إلى عالمكم العربي الذي توسم في لبنان المتجدد مستقبل العرب والعروبة الحديثة والمنفتحة.
لقد قلتم كلمتكم: العيش المشترك رسالتنا وإسرائيل عدوتنا، وعروبة الاعتدال والتسامح والحوار والتضامن بساطنا وخيمتنا، وعالم العيش معا فضاؤنا، حيث يعيش الناس معاً أحرارا متساوين مع تنوعهم.
أيها اللبنانيون!
من أجل ذلك كله، نحن على الموعد في الرابع عشر من شباط، في ساحة الحرية، وبالعزيمة ذاتها، لنجدد العهد والقسم والأمل.
إن تغير الظروف أو المقتضيات لا يغير من تمسكنا بمبادئنا وثوابتنا.
فلنحتشد في الساحة وفاء لدماء الرئيس الشهيد وكل شهداء الانتفاضة، ولنعلن استمرار مسيرتنا الاستقلالية وعزمنا على العبور إلى دولة الإستقلال، ولنؤكد مرة جديدة أننا جميعا أسياد قرارنا، نمسك مصيرنا بأيدينا.
احتشادكم في ساحة الحرية يحصن لبنان،
احتشادكم يمتن سيادته واستقلاله،
احتشادكم يحافظ على 14 آذار ويعزز موقع الرئيس سعد الحريري.
بري لـ &laqascii117o;الديار"
الى ذلك، وصف الرئيس نبيه بري اللقاء المطول بينه وبين رئيس الحكومة سعد الحريري في بيت الوسط بأنه &laqascii117o;كان ممتازاً، وساده التفاهم العام".
وقال لـ &laqascii117o;الديار" ان البحث تناول المواضيع المطروحة كافة بدءا من موضوع الموازنة والتعاون بين المجلس والحكومة، مرورا بموضوع قانون الانتخابات البلدية، وقانون تخفيض سن الاقتراع وانتهاء بالشأن الاجتماعي والمعيشي.
وردا على سؤال حول موعد دعوته مرة اخرى لجلسة تشريعية عامة، قال الرئيس بري: ان الانشغال في كارثة الطائرة والمأساة التي يعيشها كل اللبنانيين تجعلني الان منشغلا بها، مستغرباً ربط البعض بين تخفيض سن الاقتراع وموضوع الجنسية او مشاركة المغتربين في الاقتراع، وقال: &laqascii117o;ان لا ربط على الاطلاق في هذا الشأن، فموضوع اقتراع المغتربين في انتخابات 2013 قد اقر واصبح قانونا، ووزير الخارجية بدأ العمل بما يلزم في هذا الشأن، والمسألة ليست عندي او عند المجلس النيابي".
واشار الرئيس بري الى انه تناول هذا الموضوع مع الرئيس الحريري وشرح كل جوانبه، مؤكدا مرة اخرى انه ملزم في ادراج مشروع القانون على جدول الاعمال بعد احالته من الحكومة.
وحول ما اذا كان قد بحث موضوع سحب الحكومة للمشروع من المجلس قال الرئيس بري انه لم يتناول مع الرئيس الحريري هذا الامر، وهذا شأن الحكومة.
وعلمت &laqascii117o;الديار" ان الحريري ايضا لم يتطرق الى موضوع سحب المشروع من المجلس، وانه ربما يكون هذا الامر مدار بحث في الساعات المقبلة مع رئيس الجمهورية.
وخلال لقاء بيت الوسط علم ان الرئيس بري وخلال مناقشة موضوع الموازنة والشأن الاقتصادي، ركز على ما يمكن ان تحصّله الدولة من مردود مالي واقتصادي من امور عديدة منها على سبيل المثال موضوع النفط واستخراجه من لبنان والافادة من الثروة المائية وغير ذلك.
كما علم ان اعداد مشروع الموازنة قد قطع شوطاً مهماً وان معظم موازنات الوزارات قد ارتفعت وازدادت، وهناك موازنات جرى مضاعفة موازناتها مثل موازنة الزراعة، وما يزال البحث يدور في موازنة الاشغال.
كذلك تناول البحث في اللقاء آلية التعيينات الادارية، حيث جدد الرئيس بري رأيه بتشكيل هيئة من رؤساء الهيئات الرقابية، واخرين لدرس طلبات المرشحين، على ان يكون القرار في النهاية لمجلس الوزراء.
من جهة اخرى ورداً على سؤال حول تمني النائب جنبلاط ان تكون مناسبة ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وطنية جامعة، قال الرئيس بري : &laqascii117o;اذا كانت وجرت كذلك فنحن من كل بد سنكون عند ذلك مشاركين، يعني اذا كانت على اساس 11 اذار، فنحن سنكون في طليعة المشاركين، واكثر من ذلك، فإذا تقرر في مثل هذه الحال ان تلقى الكلمات على مستوى القيادات، فسنكون ايضا مشاركين في الكلام، وفي كل حال لقد كنا وما زلنا نعتبر ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو شهيد كل لبنان، وبالتالي يجب ان تكون هذه الذكرى وطنية جامعة.
واشار الرئيس بري في هذا المجال الى ان حركة &laqascii117o;امل" اعتادت كل سنة ان تحيي هذه الذكرى باحتفال في صور، وهذه السنة ايضا ستحيي الذكرى كما فعلت في السنوات الماضية.
الطاشناق ضد تقسيم بلدية بيروت
من جهة ثانية، قال امين عام حزب الطاشناق هوفيك مختاريان: &laqascii117o;ان حزب الطاشناق يميل نحو تقسيم بيروت الى 3 دوائر واكثر وصولا الى 12 دائرة، وليس مع اعتماد عدة بلديات في العاصمة، على ان تتمثل هذه الدوائر في مجلس بلدي واحد، لان المناخ السياسي الحالي وطغيان التوافق يساهم في ايجاد الحل المناسب لبلدية بيروت ويعكس التمثيل البلدي على غرار الواقع النيابي.


- صحيفة 'اللواء'
اسبوع على مأساة الطائرة الاثيوبية مضى، من دون ان تنقشع تماماً معالم الاسرار الكبرى التي تكتنف حادث السقوط المريع، على الرغم من انتقال الباخرة <اوشن أليرت> الى قبالة شاطئ المنارة، حيث من المفترض ان تكون قد انزلت الى الاعماق جهازاً آلياً <روبوت> يعول عليه لقيادة الابحاث الى المكان الذي تصدر منه ذبذبات الصندوق الاسود.
على ان الاهتمام، تعدى العمليات الانقاذية الى استحقاقات ومناسبات فرضت نفسها بقوة على الساحتين الحكومية والسياسية، في مستهل شهر شباط:

1- فهناك عودة اليوم الى مجلس الوزراء لمت

2010-02-01 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد