صحف ومجلات » مقالات مختارة من مجلات لبنانية وعربية

- مجلة "الشراع"     
رسائل رئيس التحرير
.. وما زال العرض قائماً يا جميل
ما هكذا يكون رد الجميل يا جميل.

لقد عرضت عليك ان تكون محرراً او كاتباً في ((الشراع))، وهذا فخر وشرف كبيران لك، ولكنك رددت على عرضي الكريم بأن اقمت دعوى ضدي وأين؟ في سوريا؟ يا عيب الشوم!!
ان كان المبلغ الذي كنت تتوقعه قليلاً قياساً برواتب العاملين في ((الشراع)) فقد قلت لك يا جميل السيد انني لست رفيق الحريري كي اتبرع لك بمنـزلك الذي تقطنه الآن، وان كان البعض حذرني بعد ان عرضت عليك العمل قائلاً انظر ماذا فعل برفيق الحريري رغم ان الرجل كان كريماً جداً معه: اهداه منـزلاً بمساحة 400 م2 وأرسل اخويه على نفقته للتعليم وتخرج احدهما طبيباً والآخر مهندساً.. ومع هذا انظر ماذا فعل به.. دعك منه.
وكنت ارد،
لعل جميل السيد يريد ان يمارس هوايته علناً في الكتابة، بعد ان تعب من ممارستها سراً، وها هم مخبروه عندما كان مديراً عاماً للأمن العام يتولون الآن مناصب في صحف حزب الله، فهذا رئيس تحرير وهذا كاتب تقرير وذاك مخبر اجير.
ويأتيني الرد: يا استاذ حسن.. انت لست صاحب ((الفيرجن ستور)) التي دهمها جميل السيد بحجة ان فيها كتباً ومدمجات اسرائيلية، فلما عين اصحاب ((الفيرجن ستور)) نجله مالك محامياً براتب مغر في هذه المؤسسة اصبحت معقلاً للعروبة والممانعة والمقاومة.
ومع هذا كنت ارد من كان منكم بلا خطيئة فليرجمه بحجر.
ويسارع محدثون كثر للرد عليّ: يا استاذ حسن، جميل السيد لن يرتدع الا اذا مارست معه ما فعله به حزب الله سابقاً.
فزعت ورددت مستنكراً: حزب الله اراد قتل جميل السيد، وأنا لا املك الا قلمي وهو سلاحي الوحيد وأنا ضد كل انواع القتل والاغتيال بل واطلاق النار وأنا احمد الله انني لم ولن اقتني سلاحاً حتى لو كان سكيناً في حياتي.
فيرد الاصحاب مسرعين مقاطعين.. يا استاذ حسن نحن نعرفك، ونحن لا سمح الله لا نقترح عليك ان تفعل له كما حاول حزب الله ولكننا نقول لك ان هذا الشخص لا يمشي معه الا اسلوب حزب الله بالارعاب، وقد ارعبوه حتى استسلم لهم وها هو طوع بنانهم الآن.
رددت،
لكن هناك من يقول ان جميل السيد ورط حزب الله، صحيح ان جسد حزب الله كجسد الفيل، لكن عقله السياسي كعقل النملة، وهذا ما يسمح لجميل السيد ان يسيطر على توجهه.
يرد احدهم،
لست غلطاناً يا استاذ حسن: جميل السيد مكلف بأن يذبح حزب الله على طريقته.. وها هو الحزب يخرج من خطأ ليقع في خطيئة.
انظر الى القرار السوري باعتقالك و32 شخصية اخرى، الا تظن ان هذه المسألة جزء من عملية إزاحة الاهتمام بالقرار الظني وبشهود الزور الذي يعتبرهما حزب الله شغله الشاغل وكيف توجهت الأنظار إلى هذه المذكرات التي ما ان صدرت حتى وقف اللبنانيون كلهم ضدها ونسوا ان هناك قضية اسمها قرار ظني ومحكمة دولية وهي التي ستكشف في تحقيقاتها ان كان هناك شهود زور أم شهود عدل!
قلت انكم تبالغون في حجم جميل السيد، فهو ليس إلا برغي في عجلة وهناك طن من البراغي، وإذا تعطل أحدها رمي في الزبالة.. وجيء بآخر غير صدىء.
ولا تنسوا ان جميل السيد شخص موتور بسبب أحلامه التي تكسرت، فقد كان يوماً حاكماً لبنان سراً وأراد حكمه علناً، لكن عقبته الرئيسية كانت في اثنين نبيه بري ورفيق الحريري.
قُتل الحريري غدراً في 14/2/2005، وقال جميل السيد يومها ان المسلمين سينسونه بعد ثلاثة أيام، ولكن قتل الحريري انعكس سلباً على جميل السيد حتى دخل السجن لأربع سنوات وسقطت كل أحلامه,
أما نبيه بري فطالما هو حي أطال الله عمر أبو مصطفى فإن جميل السيد لن يراها، وليس على جميل إلا أن ينتظر أن يموت أبو مصطفى أو أن أحداً يغتاله كما اغتالوا الحريري.
يرد الاصحاب،
أنت لا تعطي قدراً كبيراً لتأثير حزب الله.. أرد مسرعاً بالعكس، حزب الله حاكم للبنان، لكنكم لا تعرفون دواخله.. فجميل السيد ليس إلا أداة صغيرة في يد الحزب الذي بات لديه العشرات مثل جميل مؤهلين لتولي المناصب التي يلوح بها الحزب لجميل السيد ترغيباً واستدراجاً حتى يظل تحت سيطرته.
وأعود لأذكركم.. جميل السيد سيظل تحت توجيه وخدمة حزب الله طالما يظن نفسه مورطاً للحزب وطالما يظن ان الحزب يعتمد عليه في مواجهة خصومه.
على كل،
أين ذهبنا بعيداً، نعود إلى الأصل، لأكتب انني أشفق على جميل السيد، فواضح من وجهه انه لا ينام الليل، وانه لا يعرف الابتسامة، وانه في حالة توتر دائم، وهذه حالات لا تنسجم مع الطبيعة الانسانية العادية.
طبعاً،
لست مهتماً لأمره، إلا لأنني أسخر منه عندما أراه على هذه الحالة في بعض الأحيان عندما أشاهد المرئيات، أسخر وأشفق وأقول: يا جميل لو دامت لغيرك ما انتقلت إليك، أنت تريد أن تظل حديث الناس ((تذكر كاسر مزراب العين)) فأنت ابن قرية وفيها كرام من آل صبرا، فصبراً يا أبا مالك، وعش حياتك وتنعم بقصرك وتفقد ثماره، وتذكر كيف بهدلك غازي كنعان، وتذكر القول المأثور وما من ظالم إلا ويبلى بأظلم.
ما رأيك،
ألست كريماً معك ان أدعوك بعد كل هذا للعمل في ((الشراع)) بإسمك الصريح، وأعدك بأنني لن أحذف حرفاً مما تكتبه شرط أن تكون كل واقعة تكتبها مدعمة بوثيقة فيكفيني دعاوى قضائية يا جميل.   
 

- " الشراع"
كتب حسن صبرا:
الأسد يطير بجناحي نصرالله وسعد الحريري في لبنان
   
 في أول لقاء بين أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس بشار الأسد بعد ان تسلم مسؤولياته خلفاً لوالده في 10/7/2000، بادر السيد حديثه مع الرئيس بالقول سيادة الرئيس، فقطع الأسد حديث نصرالله بالقول يا أبا هادي والله كلمة دكتور بشار أجمل من تمك خاصة باللدغة الحلوة من لسانك الطيب..
كان الأسد يستقبل نصرالله بحب وإعجاب وفخر يستحقه سيد المقاومة، وكان يطلب من اي سياسي لبناني يعرض عضلاته امام الرئيس الشاب ان يعتبر نصرالله نموذجه الفعلي اذا اراد اثبات وجوده في عقل وقلب بشار الأسد، لا بل كان الاسد حاسماً: لا مقاومة في لبنان ضد اسرائيل خارج مقاومة حزب الله بقيادة السيد حسن.
ولم تكن هناك فرصة سابقة للقاء بين الرئيس الاسد وسعد الحريري لا في عهد حافظ الاسد ورفيق الحريري، ولا في عهد بشار الاسد وسعد الحريري حتى السنة الرابعة من غياب الحريري الأب.
وكان الكلام قاسياً من الاثنين بحق بعضهما بعضاً مباشرة او بالواسطة، ومع هذا فإن اول لقاء بين الاثنين تحركت الكيمياء المدفونة بين الشابين، وسخنت مع كل لقاء حتى اشتعلت في السحور الرمضاني وبات كل منهما معجباً بالآخر.. وكثيرون يرون ان حضور الامير عبدالعزيز ابن الملك عبدالله هذا السحور الذي تم في قصر تشرين في دمشق ساهم في هذا الاشتعال.
بالعلاقة الممتازة للرئيس بشار الأسد مع قطبي السياسة اللبنانية حسن نصرالله وسعد الحريري يمكن القول ان دمشق استعادت عافيتها في لبنان، فلم يعد لها في هذا البلد، الذي كانت خرجت مئات الألوف تطالب بخروج الوصاية السورية منه يوم 14/3/2005، خصوم او اعداء بسبب دهاء ساستها وصبرهم الطويل وثبات اصدقائها.
استعاد بشار الاسد اهم معادلات التعامل السوري مع التناقضات اللبنانية، بحيث لا يبقى احد خارجها، وهي معادلة ابتدعها الرئيس الراحل حافظ الاسد حيث كان يمكن له ان يحتفظ بعلاقات ممتازة مع المتخاصمين اللبنانيين في مختلف الطوائف.
كانت الكيمياء تربط بين حافظ الاسد ونبيه بري الذي كان دخل عقل وقلب حافظ الاسد بذكائه وخفة دمه ولهجته الجنوبية وخطاباته الجميلة المتوجة بلغة عربية قشيبة.
كان حسين الحسيني في عقل حافظ الاسد امتداداً لعلاقة استراتيجية مع موسى الصدر، ولا حاجة للتذكير بوفاء السيد للرئيس في دمشق.
والأهم ان حافظ الاسد كان من اشد الناس احتراماً لكبرياء وعقل كامل الاسعد، وكان الزعيم الوائلي شديد الاحترام والحب لسياسة حافظ الاسد حتى حين انتهت العلاقة بين الاثنين الى قطيعة لأسباب عديدة، لقد نقل عن الرئيس كامل الاسعد كلام قاس في حق بعض من هم حول الاسد الأب، لكنه ظل حتى آخر لحظة من عمره يحتفظ بود شديد واحترام اشد لحافظ الاسد.
وكان النظام السوري في عهد حافظ الاسد قادراً على ان يتوج وليد جنبلاط أميراً غير منازع على الدروز ويحفظ مكانته في كل التشكيلات الوزارية وحصصه النيابية ووظائفه الادارية ومخصصاته المالية، ومكانته السياسية، وفي الوقت عينه، فإن باسل حافظ الاسد كان حريصاً على ان يحضر عرس المير طلال ارسلان في دارته في خلدة، وان تتعامل دمشق مع الارسلانية بصفتها الجناح الثاني الذي يطير به الدروز في لبنان.
ولم تتخل دمشق عن سليم الحص في عز دعمها لرفيق الحريري، ولم تتخل عن عمر كرامي في ظل خمس حكومات شكّلها الحريري دون وجود اي دور لأي سني آخر في لبنان إلا اذا وافق عليه الحريري.
كان حافظ الاسد يريد أي سياسي سني في لبنان ملتـزماً معه كما كان رشيد كرامي، فلما جاء رفيق الحريري أدرك الرئيس السوري ان وجود الحريري حاجة سورية تجعل التمثيل الطائفي السني ذا تاثير اقتصادي واجتماعي هائلين فضلاً عن الامكانات والحضور الدولي لأبي بهاء بما يفيد سوريا التي كانت ما تـزال تعاني عزلة عربية ودولية خانقة خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
الآن،
عاد بشار الاسد الى اداء وعزف تلك المعادلة المميزة فهو بات يطير في لبنان بجناحين اساسيين حسن نصرالله وسعد الحريري، وما معهما من جمهور وقوى سياسية يشكلون القسم الأعظم من لبنان.
عاد بشار الأسد ليسترجع ما كان سأله لفؤاد بطرس عن حجم المسيحيين في لبنان ويسمع انهم 30% من سكان الوطن فيرتاح الأسد قائلاً نصفهم معنا فيبقى 15% من سكان لبنان ضدنا.. بينما يبقى لنا 85%.. واليوم يمكن القول ان اكثر من 90% من اللبنانيين لا يعادون السوريين.. وكل له اسبابه وتحت هذه الاسباب ربما نضع آلاف الخطوط.. وربما نشرحها يوماً ما.
والأهم من ذلك،
ان فترة السماح التي كان فيها امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يتجاوز دمشق ليتلقى تعليماته مباشرة من طهران.. قد انتهت وها هو وضع حزب الله في لبنان وقائده السيد حسن في أحرج حالاته، خاصة مع قول السيد في أول مؤتمر صحافي عقده لبدء خارطة طريق ضد المحكمة الدولية، بأن سوريا لم تعد متهمة بقتل رفيق الحريري، وان حزب الله وحده هو المتهم.
هنأ السيد دمشق على خلاصها من هذه التهمة التي أكملها سعد الحريري بالإعتذار من دمشق على تورطه في رميها بها، ليطلب نصرالله من الاسد ان يتدخل لمنع إلصاقها بالحزب وهو ما جعل الرئيس السوري يقول للرئيس سعد الحريري ان اي اتهام لحزب الله في هذا الامر سيحرق لبنان.. ولعل سعد الحريري يسترجع وقائع اجتماع 26/8/2004 بين والده الراحل والرئيس بشار الاسد نفسه.
في المرحلة الحالية يمسك الاسد بقرار وسياسة حزب الله مثلما يريد دون تفلت او شكوى، فمن كان قادراً على اخراج نفسه من تهمة قتل الحريري بعد اتهامات واسقاطات طيلة خمس سنوات ونصف قادر على اخراج حزب الله من التهمة ذاتها.. هكذا يظن نصرالله، او هكذا اعلن، او هكذا يأمل.
والأمر بيد بشار الاسد.
في المرحلة الحالية يمسك الاسد بقرار حزب الله مباشرة دون الحاجة لأخذ إذن او لتنسيق مع طهران قبل الإقدام على اي خطوة، فقد عاد الاسد ليقول لإيران: ((اهل مكة ادرى بشعابها)) نعم على طهران ان تبارك تعامل الاسد الانقاذي مع حزب الله في لبنان، لكن دمشق تملك من وسائل التأثير في لبنان ما يجعل الحزب بحاجة ماسة اليها، وليست مضطرة لأن يكون حزب الله هو صاحب الكلمة الاخيرة والوحيدة في لبنان كي تلتـزم بما يريد الحزب وتريد ايران.
ما زال حزب الله هو الأقوى.. لكنه دون دعم سوريا وما تمثل ومن تمثل في قوى 8 و14 آذار/مارس وبقية القوى التي تزعم انها فريق ثالث، فإن الحزب يصبح كالكرام على مائدة اللئام..
في المرحلة الحالية يمسك بشار الاسد بقرار تيار ((المستقبل)) دون الحاجة للعودة الى المملكة العربية السعودية، بعد ان ثبت علاقة استراتيجية معها تبدأ من العراق الى اليمن مروراً بكل ما تظنه الرياض دوراً لدمشق مع طهران وتركيا وغزة..
قبل تكليف رفيق الحريري تشكيل اول حكومة له في لبنان في تشرين اول/اكتوبر 1992، ارسل حافظ الاسد وزير خارجيته فاروق الشرع الى الرياض كي يبيع هذا التكليف للمملكة العربية السعودية، فإذا بالملك فهد يرد مباشرة على رسالة الاسد بالقول: ((ان رفيق الحريري مواطن لبناني قبل وبعد ان يحمل الجنسية السعودية، وما بين لبنان وسوريا شأن يخصهما وحدهما)).
والرياض اليوم ترى ان التعامل السوري مع سعد الحريري تجسيد لرمزية التمثيل السني للحريري في لبنان، يؤيدها في هذا التوجه تركيا، ولا توافق عليه مصر تماماً (كتب رئيس تحرير مجلة ((روز اليوسف)) عبدالله كمال مقالاً، انتقد فيه بشدة مواقف وتصريحات سعد الحريري مشيداً بمواقف وتصريحات فؤاد السنيورة، بما فسّره كثيرون بأنه غضب مصري على الحريري بسبب ما اعتبروه تراخياً في الدفاع عن مصالح السنة في لبنان).
لكن السعودية التي ترى في سعد الحريري إبناً لها لم تقفل ابداً حضنها لآخرين باتت تعاملهم ايضاً كأبناء لها يمكن ان يكونوا رموزاً حقيقية للتمثيل السني في لبنان.
وفي الحالتين لم يعد بشار الأسد بعيداً عن الإمساك بهذه المعادلة، بل هو الطرف المؤهل لإدارتها أياً يكن اسم رئيس الوزراء اللبناني.
فحتى الآن يدعم بشار الأسد سعد الحريري وينتـزع منه التنازلات.. وكلما طوى الأسد تنازلاً ووضع ورقته في جيبه أخرج لسعد الحريري طلب تنازل آخر.. واستمعوا جيداً الى تصريحات انصار سوريا في لبنان لتجدوا الجواب.
كانت المحكمة.. ثم صار القرار الظني ثم صار شهود الزور ثم صار مصير 14 آذار/مارس ثم ها هو مصير سمير جعجع على الطاولة مثل مصير فؤاد السنيورة ونواب في تيار ((المستقبل)).. واللائحة تترى وتكبر.. ودائماً رئاسة الحكومة.. وتهديدات جميل السيد واسقاطاته ضد الحريري والقضاء وكل مؤسسات الدولة.
والأهم من كل ذلك،
هو الأمن.. فتقول عنه دمشق انه خط احمر ممنوع المس به، ويكفيها كلمة لـ((حزب الله)) ان أبعد عن اللعب بهذا البارود والنيران بجانبه، لكن دمشق التي تجيد دائماً سياسة حافة الهاوية لا تتخلى عن هوايتها ولا عن خصائصها او مسلماتها، فأمامها وضعها في العراق، ومكانتها فيه، وأمامها وضعها في تسوية الصراع مع اسرائيل او مفاوضات الأخيرة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، وهل يتم سحب الورقة الفلسطينية من بين يديها، ولديها السيف المسلّط على رؤوس الجميع فيما القرار الظني امام المحكمة الخاصة بلبنان.
الرئيس بشار الاسد كوالده شديد الحرص على الإمساك بالأمر قبل الاقتناع بأنه حصل: انه مثل القديس توما يريد ان يلمس قبل ان يصدق.
طالما لم يصدر القرار الظني بعد، وطالما لم يستمع الى كلمة الغاء للمحكمة ويراها كذلك من مجلس الامن لا من الأمين العام للأمم المتحدة ولا من مبعوث سعودي وآخر فرنسي، الاسد يريد قراراً واضحاً من مجلس الامن الدولي بإلغاء قرار تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان، حتى تستقر الاوضاع في لبنان.
وعندما يصدر هذا القرار الدولي.. يبنى على الشيء مقتضاه.. يحدد هو مصير الحكومة في لبنان بقاءً او ترحيلاً، وشرط بقائها هو التقدم بطلب رسمي الى مجلس الأمن ان يلغي مجلس الأمن طلب حكومته السابقة بتشكيل محكمة خاصة بلبنان لمحاكمة قتلة رفيق الحريري. فإذا رفضت الحكومة الحالية هذا الطلب، فعلى لبنان ان ينتظر اسقاطها في الشارع.
ولا أحد ينتظر فما يجري منذ مدة من تحضيرات على الارض، وما تنطق به الأرض والمنابر والفضائيات من تحريض لن تقوى لا حكومة ولا تيار ولا قوى على تحمله.
وحدها دمشق قادرة على لجم كل هذا اذا اطمأنت حتى تطمئن الآخرين، فهي تمسك بأجنحة الجميع في لبنان وتطير بها.


- "الشراع"
الوزير السابق النائب ايلي ماروني لـ"للشراع":
كيف لا يستطيع العماد عون التلاقي مع الكتائب والاحرار والقوات ويرحب بالتلاقي مع البعث والقومي؟
*مذكرات التوقيف السورية للضغط على الرئيس الحريري للتخلي عن ملف المحكمة الدولية، وإنهاء علاقاته مع حلفائه
*بلمار اكد انه لم يكتب حتى الساعة مسودة القرار الظني. فلماذا يصدقون مجلة ((دير شبيغل)) الالمانية؟

اعتبر النائب ايلي ماروني في حوار مع ((الشراع)): ((ان المحكمة اصبحت أمر دولي واقع فإذا عطلوا حصة لبنان من التمويل لن يتأخر كثيرون عن تأمينه. وان ما يجري في هذا الإطار تغطية لخطة اكبر هدفها طمس الملفات التي تدين المرتكبين، وإغلاق صفحة النظام السوري التي قهرت اللبنانيين على مدى ثلاثين سنة وتحويل لبنان من جديد محمية امنية وسياسية سورية – ايرانية.
وأكد إذا جرى تحييد الجيش كما حصل في السابع من آيار، فنحن نريد السلاح لمقاومة اسرائيل وحماية انفسنا لأننا بالتالي لن نقبل ان نبقى متفرجين على مشاريع ذبحنا..)).
وهذا نص الحديث :
# بداية.. برأيك لم كل هذه الهجمة ضد المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الوزراء فيما مضى، ونالت التأييد العام والرسمي، ثم فجأة انقلبوا ضدها؟
- نحن نرى ان المحكمة الدولية ضرورية لردع عودة آلة القتل الى لبنان، وهم لا يريدونها، فهل هم فعلاً القتلة؟ أم يريدون إبقاء سيف القتل مسلطاً فوق رؤوسنا؟ ونسأل إذا كانوا أبرياء، أليس من مصلحتهم العمل على تسريع القرار الظني وسير المحكمة بدل تعطيلها لإثبات براءتهم؟ فكل ما يقومون به بدءاً من مسلسلات السيد حسن نصرالله التلفزيونية حول المحكمة، وصولاً الى التهويل والتخوين وهدر الدماء والعودة الى اللغة الخشبية بالاتهام بالعمالة، يزيد من شكوكنا ومن شكوك المواطنين حول مدى عمق الدور الذي لعبوه في تلك الجرائم حتى قامت الدنيا عندهم ولم تقعد من أجل إلغاء المحكمة ولو كلف ذلك ضياع لبنان الوطن والمواطن.
# ولكن أوليس بإمكانهم تعطيل المحكمة و..؟
- ( مقاطعاً) المحكمة أصبحت أمراً دولياً واقعاً، فإذا عطلوا حصة لبنان من التمويل لن يتأخر كثيرون عن تأمينه.
# من تقصد ؟
- أمين عام الامم المتحدة بان كي مون على سبيل المثال أكد ان هناك استعدادات دولية عدة في هذا المجال لتأمين التمويل فضلاً عن ان لبنان ملزم بتطبيق الاتفاقات الدولية. فلماذا يريدون اليوم للبنان ان يتراجع؟ وإذا تراجع ألن يتقدموا بإشكالية جديدة تتهم الحكومات السابقة بهدر الاموال التي دفعتها في هذا الاطار؟
# كأنك تقرأ خفايا مواقف المعارضة المقبلة؟
- طبعاً هذه خطتهم.. فبالأمس بدأت تصريحاتهم مؤيدة لمذكرات التوقيف السورية، أليست هذه مذكرات مسيسة؟ فلماذا طبلوا وزمروا لها؟ ويهاجمون القضاء الدولي الذي فتح أبواب محاكمه للواء جميل السيد والذي أعلن اختصاصه لإعطائه حق النظر بملف شهود الزور المزعومين. أوليست هذه المحكمة هي التي أطلقت سراح الضباط الاربعة ويومها أشادوا فيها؟ أوليس جميل السيد واحداً منهم في المعارضة؟ فكيف يفسرون التناقض بين من يلجأ الى المحكمة وبين من يهاجمها؟ ونعود نسأل لماذا يريدون قتل شهدائنا مرتين؟ ونحن من حقنا أن نعرف من قتل بيار الجميل، انطوان غانم، جبران تويني، سيمر قصير، جورج حاوي.. وغيرهم من شهداء ثورة الارز.
# ولكن الاشكالية تتركز بصورة خاصة حول مضمون القرار الظني أكثر من موضوع المحكمة الدولية فالرئيس نبيه بري مثلاً فرق ما بين المحكمة الدولية والقرار الظني؟
- القرار الظني يا صديقي هو بداية لمحاكمة طويلة الأمد، والقاضي بلمار أكد انه لم يكتب حتى الساعة مسودة القرار الظني. فلماذا يصدقون مجلة ((دير شبيغل)) الالمانية؟ مع ان هنالك من حمل مسؤولية التسريبات للواء جميل السيد ولعدد من المعارضين لهذه المجلة.
# وملف شهود الزور؟
- المضحك انهم فتحوا ملف شهود الزور قبل صدور القرار الظني. فهل صدر هذا القرار وعلل مضمونه بشهادات هؤلاء ممن سموا شهود زور حتى نعتبرها شهادات مزورة وكاذبة؟ فالمحققون الدوليون استمعوا الى آلاف الإفادات وإلى ملايين الاتصالات.. فلينتظروا حتى يصدر القرار الظني لنرى الى ماذا يستند وبماذا علل، عندها يمكن لمن يرى نفسه بريئاً واتهمه القرار الظني ان يوكل مئات المحامين وأن يقدم قرائنه وأدلته، لأن العبرة في الحكم لا في القرار الظني. ثم اتهموا المحكمة انها إسرائيلية ومن يدافع عنها اسرائيلي. ماذا لو صدر القرار الظني واتهم إسرائيل فماذا يفعل المشككون عندها وكيف تكون عندها المحكمة إسرائيلية.
# ما الهدف إذن من كل ما يجري؟
- ما يجري في هذا الاطار تغطية لخطة أكبر هدفها طمس الملفات التي تدين المرتكبين، وإغلاق صفحة النظام السوري التي قهرت اللبنانيين على مدى ثلاثين سنة وتحويل لبنان من جديد محمية أمنية وسياسية سورية – إيرانية، من أجل التفاوض وكسب الاوراق، وهذا ما ظهر مع عودة الابواق والأزلام ليرفعوا صوتهم متناسين ان هناك أبواقاً من تنك ترمى بعد استعمالها.
# كيف تفسر في السياق ذاته انتقادات النائب ميشال عون لأداء فرع المعلومات، ولبعض الملفات؟
- من ضمن الادوار الموكلة إليه يدأب ميشال عون على التهجم على كل ما هو قائم في هذا البلد بدءاً من البطريرك صفير ورئاسة الجمهورية الى القيادات في قوى الرابع عشر من آذار، وصولاً الى المؤسسات الامنية والقضائية. هلل أولاً لقيام فرع المعلومات باعتقال شبكات التجسس وطالب بالإعدام الفوري للعملاء، وكانت صدمته باعتقال عميده المتقاعد فايز كرم فتبرأ منه في المرحلة الاولى واصفاً نفسه بالمسيح الذي خانه التلامذة. وعندما تسربت معلومات عن إمكانية معرفته بعمالة كرم جن جنونه وبدأ حملته العشوائية على فرع المعلومات وعلى القضاء اللبناني وصار يحاول الترويج لبطلان إفادات العميد كرم تحت ستار ان فرع المعلومات غير شرعي فهل يفسر لنا هذا الموقف المتناقض وهل يفسر لنا مدى علاقته الشخصية بإفادات كرم حتى يريد إبطالها؟ ثم نسأل العماد عون الذي صدم جماهيره اللبنانيين والمسيحيين بصورة خاصة، كيف أصبح حلفاء الامس ومنهم من أوصله الى حيث هو خونة؟ وكيف لا يستطيع التلاقي مع الكتائب والاحرار والقوات ويرحب ويهلل للتلاقي مع البعث والقومي. فهل الى هذا الحد أصبح آلة مرتبطة بالنظام الذي يستضيفه هو وعائلته كل فترة لمزيد من الاملاءات والوعود.
# ولكنكم كحزب كتائب أقمتم مؤخراً اتصالات ولقاءات مع التيار الوطني الحر، وقيل ان هذه الاتصالات أحدثت صراعات داخلية داخل الكتائب بين مؤيد ورافض و..؟
- (مقاطعاً) أبداً.. أبداً.. الموضوع ليس بهذه الصورة التي تضعها.
# لا يهم.. ولكن ألم تحصل مثل هذه اللقاءات؟
- طبعاً حصلت، وهذا ليس سراً، ولكن اسمعني جيداً لأوضح لك وللقراء، حزب الكتائب يسعى الى تحقيق خرق في جدار الازمة المستفحلة بدءاً من الساحة المسيحية وهو يرى ان هنالك مواضيع عديدة يجب ان تشكل نقطة تلاقٍ مع أحزاب وتيارات ومنها التيار الوطني الحر..
# ما هي هذه المواضيع..؟
- دعني اكمل.. هناك نقاط عديدة كاللامركزية الادارية وقانون الانتخاب، وغيره من مواضيع دستورية وإدارية، لذا كان هنالك سعي في هذا الاطار من خلال لقاءات لم تتقدم ولم تثمر لتحقيق وفاق حول بعض هذه المواضيع.
# لماذا فشلت لقاءاتكم؟
- لأنها اصطدمت بارتباطات العماد ميشال عون الخارجية والتي تمنع عليه التلاقي المسيحي – المسيحي، ثم التلاقي اللبناني .
# ترددت معلومات عن ان الرئيس امين الجميل ينتظر اشارة من دمشق لزيارة سوريا للبحث في قضايا وملفات خاصة؟
- ( مستغرباً) غير صحيح اطلاقاً، الا ان الرئيس امين الجميل اعلن في اكثر من مناسبة انه يريد ويؤيد افضل العلاقات مع سوريا اذا كانت تنطلق من امور مفيدة للبلدين، وهو على استعداد للتلبية متى توافرت هذه المعطيات والظروف، لكن اذا كانت هذه الزيارة للزيارة ليس الا، فالوقت ليس لها. الا انني اسأل هل تركت سوريا الباب مفتوحاً امام التلاقي اللبناني – السوري بعد اعتدائها على القضاء والكرامة اللبنانية من خلال مذكرات التوقيف وكما قال الرئيس الجميل في حديث تلفزيوني انها مذكرات توقيف للعلاقات اللبنانية السورية.
# وأنت كمحام كيف تنظر الى مذكرات التوقيف السورية؟
- انا أراها مذكرات سياسية بامتياز وكما قال رئيس الحكومة سعد الحريري انها رسائل سياسية سورية. وانا ارى ان صدور هذه المذكرات في هذا التوقيت مؤشر الى الخلاف السعودي - السوري حول الملف العراقي، ومؤشر الى عدم رضى سوريا عن امرين اولاً عدم انهاء ملف المحكمة الدولية من قبل رئيس الحكومة والأمر الثاني عدم انهاء علاقاته مع حلفائه،وهذا شرط اساسي عبرت عنه ابواق السوريين في لبنان.
# هل هناك تغيير حكومي في المدى القريب؟
- اذا كان التغيير الحكومي هدفه استبدال اسماء بأسماء من ضمن هذه التركيبة فهذا لزوم ما لا يلزم، اما التغيير الذي يتحدثون عنه في المعارضة فهو برأيهم تغيير لتغيير المعادلات داخل الحكومة، وهو امر في الوقت الحاضر صعب الا اذا لجأوا الى الاستقالات والشلل الحكومي عندها يصبح من المستحيل تشكيل حكومة في لبنان واذا استمر الضغط كما يقولون لاحراج رئيس الحكومة واخراجه فهذا ضرب من الغباء السياسي لأن الهيكل سيهدم على رؤوس الجميع.
# أخذ عليكم البعض في تصريحاتكم الاخيرة اعلانكم انكم لن تقفوا مكتوفي الايدي حيال اي هجمة ضدكم، وكأنكم تشيرون الى نيتكم باللجوء الى السلاح للدفاع عن انفسكم ؟
- انا قلت وأكرر ان الجيش اللبناني هو المولج بالحفاظ على الامن وهو السند والامان للحفاظ على الدولة. لكن اذا جرت محاولات لتحييد الجيش وفلتان الشارع كما حصل في السابع من آيار/مايو، ماذا نفعل؟ هل ينتظر الناس على الابواب مرحبين بمن يريد قتلهم في منازلهم ؟ نحن نريد السلاح لمقاومة اسرائيل وحماية انفسنا بعدما شاهدنا ما جرى في السابع من ايار/مايو واحداث برج ابي حيدر الاخيرة والسلاح المتنقل في المناطق اللبنانية في السيارات الداكنة والخالية من اية لوحات،. على كل حال نحن في هذا الاطار نطبق مشروع الاستراتيجية الدفاعية التي قدمها العماد عون على طاولة الحوار والتي تدعو الى تعميم السلاح، فلنقف معه ولو لمرة واحدة.
ثم أليس من حقنا ان نحمل السلاح؟ انا ما زلت لليوم موضع لوم من شباب الكتائب على انني منعتهم من حمل السلاح لحماية احتفالنا في 20 نيسان/ابريل 2008 في زحلة فدفعت الثمن بأن قتل اخي ورفيقي ولم تكلف الاجهزة الامنية نفسها عناء البحث عن القتلة الذين اختبأوا في منـزل سياسي يحيط به جيش لبناني، وانا اقولها بالفم الملآن وليسمع كل المسؤولين ان القتلة موجودون في سوريا ويتمتعون بالحماية.
فهل نلوم من يطالب بحمل السلاح وهل سنبقى الضحية ونبقى متفرجين ومستمعين لمشاريع ذبحنا. بالامس زارني وفد من اصحاب الكسارات الممنوعين من العمل ومن نقل بضائعهم في قوسايا ورعيت ودير الغزال في حين ان اصحاب كسارات في بلدة النبي شيت المدعومة والمغطاة من حاملي السلاح وبالتحديد حزب الله يعملون ويتنقلون ولا من رقيب ولا من حسيب.. هذا غيض من فيض. أفلا يشكل هذا الامر استفزازاً للمشاعر الانسانية التي تجعل الشباب يطرحون موضوع السلاح والتسلح؟ نعم اذا بقيت الامور على هذا الحال من حقنا ان نتسلح لأننا اصحاب قضية ومقاومة واسرائيل ايضاً عدوة لنا، وعندها نطبق ما قاله الامام المغيب السيد موسى الصدر: السلاح زينة الرجال.
# كثر اللغط حول هدف زيارة الرئيس امين الجميل الى زحلة عن انها لإجراء مصالحات كتائبية – كتائبية ، وان الهدف منها كان توجيه رسائل من زحلة الى عدة جهات؟
- زيارة الرئيس الجميل اعتبرت بنظر المراقبين من افضل الزيارات السياسية لزحلة لأنها اتت بعيدة عن الاستحقاقات الانتخابية، وكونها شكلت صدمة لدى البعض من خلال الحشد الكتائبي الكبير الذي واكب الزيارة.
نعم الرئيس الجميل وجه رسائل ايجابية من زحلة باتجاه الاطراف، وزيارة ازهر البقاع كانت زيارة ناجحة جداً شكلت توكيداً للوحدة المسيحية الاسلامية، كما شكلت الزيارة لزحلة مناسبة لوحدة 14 آذار/مارس التي تلاقت حول طاولة الرئيس الجميل. لكن هناك اقلاماً حاقدة مأجورة حاولت تشويه صورة الزيارة وأوحت انها كانت لإجراء مصالحات ولقاءات معينة في حين اننا لسنا متخاصمين مع احد، لكننا اصحاب حق واقليم زحلة الكتائبي وحدة متماسكة وهو في افضل ايامه والكتائبيون في زحلة يمارسون عملهم الحزبي تحت لواء الشرعية الحزبية اما من هو خارج هذه الشرعية فلسنا بحاجة للتصالح معه.
# يقال ان هناك مساعي من قبلكم لعودة التلاقي مع النائب السابق ايلي سكاف الذي يقوم بدوره في الانفتاح على تيار المستقبل؟
- ابداً ليس هناك من مسعى في هذا الاطار، الا عندما يقوم سكاف بتسليم قتلة نصري ماورني وسليم عاصي عندها ربما يبدأ الحديث والبحث في امور متعددة. ولكن سكاف اكد استمراره بخطه السياسي مع قوى 8 آذار/مارس، لذا لا اعتقد ان هنالك شيئاً ناضجاً في المدى المنظور.
# هل ما زالت الكتائب من قوى 14 آذار/مارس؟
- الكتائب في صلب 14 آذار/مارس وفي صلب ثورة الارز وفي صميمها وان كان هناك بعض التمايز وهذا من حق الكتائب وخصوصاً في بعض الملفات المطروحة.
# هذا جواب دبلوماسي وشاعري فأنتم لا تشاركون اجتماعات الامانة العامة لقوى 14 آذار/مارس؟
- قلت لك ان للكتائب ملاحظات سلمناها للأمين العام لقوى 14 آذار/مارس ولكن للأسف لم يتم العمل على معالجتها وبالتالي لا تعتبر الامانة العامة مكتملة النصاب الا اذا ضمت ممثلين عن كل اطرافها ، وبغياب الكتائب تفقد الامانة العامة ركناً من اركانها ليجعلها غير مؤهلة للنطق باسم الجميع. فاذا كنا خارج الامانة العامة لا يعني اننا خارج 14 آذار/مارس.
 

- "الشراع"
حاوره: صبحي منذر ياغي  

احد كبار المعنيين بمذكرات التوقيف السورية   
 احد كبار المعنيين بمذكرات التوقيف السورية
اسقاط المحكمة يشعل الفتنة
على حزب الله تسليم المطلوبين الثلاثة
الحريري اكثر اصراراً اليوم على المحكمة
جميل السيد ((بوم)) ونصيحة للسوريين بعدم تصديقه
مذكرات التوقيف السورية دليل افلاس

هزات سياسية متلاحقة تضرب لبنان حالياً وتثير بقوتها وارتداداتها تهديدات واخطار على ما تبقى من اطمئنان على الاستقرار والسلم الاهلي وعلى الحد الادنى الذي قامت به حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري على اساسه.
الهزات المتلاحقة قد تكون مقدمة لزلزال كبير مدمر يحرق الاخضر واليابس ويشعل الفتنة الكبرى، وقد يكون مقدمة لدوحة ما ((نسبة لاتفاق الدوحة الذي ابرم عام 2008)). وفي الحالين فإن القوى الانقلابية تعمل بدأب من اجل اسقاط المحكمة الدولية والإمساك بخناق الجمهورية والنظام والكيان.
وفي ظل اشاعات متتالية حول سيناريوهات الخطوات الانقلابية التي يتم التهديد بها، من احتلال العاصمة ومؤسساتها جاء الاعلان عن مذكرات التوقيف السورية بحق 33 شخصية لبنانية وعربية وأجنبية في دعوى جميل السيد حول ما يسمى ملف ((شهود الزور)) لتصب الزيت على نار الازمة المشتعلة اصلاً، ولتطرح تساؤلات كثيرة عما يعد للبلاد.
احد كبار المعنيين بمذكرات التوقيف السورية التي لم تكن الجهات الرسمية اللبنانية تبلغتها حتى تاريخ كتابة هذا المقال لا يستبعد ان تكون المذكرات مجرد ((همروجة)) او ((بالون اختبار)) يعود الى مرحلة ما قبل العام 2005، مشيراً الى انها تعبير عن عقلية ((القرون الوسطى)).
ويكشف المصدر عينه ان الرئيس سعد الحريري يعتبر مذكرات التوقيف رسالة سياسية، وتشكل عودة الى الوراء خطوات في مجال تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية، مضيفاً ان الحريري الآن وبعد المذكرات اكثر اصراراً اليوم على استمرار عمل المحكمة الدولية. كذلك فان الحريري لن يتخلى عن اي شخص من المقربين منه لمحاكمته امام القضاء السوري.
ويؤكد المصدر نفسه ان ((الانتربول)) لن ينفذ المذكرات السورية لأنها صدرت على خلفية سياسية، مذكراً بمذكرة التوقيف السورية التي صدرت عام 2006 بحق النائب وليد جنبلاط ورفض الانتربول تنفيذها لأنها سياسية الطابع.
ويضيف المصدر ان النظام السوري ما زال يعيش في ذهنية الوصي، وهنا اقول له ان اسلوب الاستنابات والمذكرات قديم لديكم وسبق لكم ان جربتموه ولم ينفعكم وها انتم تسترجعونه اليوم ومثلما لم ينفعكم سابقاً لن ينفعكم اليوم، علماً ان من يعود الى ((استعراض الذكريات)) لا يقول الا انه ((مفلس)).
ويتابع المصدر انه سيمنع تنفيذ هذه المذكرات ليس فقط لانها غير قانونية ولا تتلاءم مع الاتفاقات المعقودة بين البلدين بل وايضاً لانها تخرق السيادة.
المصدر نفسه يقف طويلاً عند علاقة اللواء جميل السيد بسوريا وحزب الله ليقول من((يتبع البوم يصل الى الخراب)) ومن يتبع جميل السيد لا يصل الا الى الخراب، ويضيف حسب معلوماته ان عدداً من المسؤولين السوريين نصحوا القيادة السورية بعدم الاستماع الى نظريات وروايات وأفكار جميل السيد، اذ لا يمكن ان تؤدي افكار الشرير الا الى الشر، مستندين الى تجارب سابقة أذت سوريا كثيراً، فيوم كان السيد في موقع المسؤولية ادت افكاره ونظرياته الى ايصال سوريا الى وضع صعب اضطرت معه لمغادرة لبنان بالشكل الذي غادرت به، وبالطبع - كما يضيف المصدر نفسه - فإن سبب ما حدث لم يكن بسبب افكار السيد وحدها الا انه كان لاعباً اساسياً في تلك المرحلة، لذلك فإن العقلاء ينصحون اليوم بأن لا يؤخذ رأيه مجدداً.
المصدر نفسه يتوقع حصول اشكالات متنقلة في بعض المناطق اللبنانية، ولا سيما تلك التي لها خصوصية وتعيش حساسيات معينة، لكنه يستبعد حصول حرب مذهبية، الا ان المصدر وفي اطار السيناريوهات الانقلابية التي يتم الحديث عنها وتتضمن قيام حزب الله باحتلال مقر قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات في منطقة ((اوتيل ديو)) في الاشرفية، يؤكد ان اجراءات الحماية للمقر العام لقيادة قوى الامن الداخلي زادت بشكل محلوظ وخصوصاً في الليل، وذلك بتعليمات مباشرة من مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الذي اصدر قراراً بمواجهة اية مغامرة او اي تصرف غير مسؤول من اي كان.
وقد عزز العناصر المولجون بحماية المقر تسلحهم بأسلحة متوسطة وخفيفة وقذائف صاروخية للدفاع عن المقر نظراً لرمزيته وأهميته.
وفي الاطار نفسه فإن مقربين من اللواء ريفي يؤكدون قوله انه لن يستقيل ويترك مقر القيادة العامة ولو كلفه ذلك حياته ومهما كثرت وتعاظمت التهديدات ولسان حاله اليوم ((مجلس الوزراء عينني وهو فقط من يعفيني من المسؤولية اذا قرر ذلك)).
ويضيف: لن تستطيع قوة ((حل)) شعبة المعلومات التي حققت انجازات امنية كبيرة تستحق الثناء والتحية ورفع القبعات، بدءاً من محاربة الارهاب و((فتح الاسلام)) وصولاً الى كشف جريمة عين علق الارهابية فضلاً وهذا هو الاهم عن الكشف عن 23 شبكة عملاء للعدو الاسرائيلي.
ومن يعتقد انه يستطيع حل شعبة المعلومات نقول له ((فشرتم)) فشعبة المعلومات هي احد اعمدة الامن في لبنان.
وحول الموضوع الاساسي الذي تدور حوله السجالات والازمات المتلاحقة اليوم وهو المحكمة الدولية ومحاولات اسقاطها يطرح المصدر نفسه سؤالاً على حزب الله وكل من يعارض استمرار عمل المحكمة:
ماذا لو قدمت المحكمة وقبلها القرار الظني عن المدعي العام دانيال بلمار أدلة دامغة وواقعية تدين عناصر من حزب الله، كيف سيكون موقفكم؟ وماذا سيكون ردكم؟
ويضيف مخاطباً حزب الله نصيحتي لكم تخلوا عن المشتبه بهم وسلموهم الى العدالة لتحموا المقاومة من السقوط.
اما عن المحكمة الدولية فإنها ستستمر لأنها تحت الفصل السابع وليس الفصل السادس ولا يستطيع لبنان مهما فعل ان يتجاوزها او يوقف عملها.
وحول ما يقصده من هذه النصيحة يضيف: اقول لحزب الله رجاءً سلموا ((الثلاثة)) اشخاص الذين ذكرنا اسماءهم امامكم كمشتبه بهم، واذا كانوا بريئين كما تقولون فإن ذلك سيظهر في التحقيقات معهم رجاءً ((ارتاحوا وريحوا)).
ويضيف مخاطباً حزب الله حولتم موضوع ((شهود الزور)) الى منصة صواريخ تطلقون من خلالها الصاروخ تلو الآخر على المحكمة الدولية وعلى كل من يؤازرها وينفذ قراراتها. وهذا الامر لن ينفع لأن عمل المحكمة سيستمر مهما فعلتم.
ويضيف المصدر نفسه الحالة التي وصل اليها بعض ((أبواق)) 8 آذار/مارس بالمزرية، ويقول تعليقاً على ما تشيعه تلك ((الأبواق)) انهم اصبحوا معروفين انهم من الصنف الثالث اي ((ترسو))، وتكون ردات فعل الناس دائماً معاكسة لما يتوقعونه، ويتمنى المصدر ان تقلع 8 آذار/مارس عن ابراز هؤلاء الاشخاص في الاعلام نظراً لما يرمز كل منهم للناس، واعتبر استمرارهم في الظهور والثرثرة تعبيراً عن حالة التخبط التي تعيشها 8 آذار/مارس وعن الازمة التي تعانيها.


- "الشراع"
احمد خالد:   
نجاد في لبنان
هل تصبح ايران الجار البعيد لبلد الارز؟؟

زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان تعتبر دولياً واقليمياً حدثاً استثنائياً، فثمة جهات تعتبرها استفزازاً واخرى تعتبرها تعبيراً عن ان ايران اصبحت جزءاً اصيلاً من الصراع العربي - الاسرائيلي، وقبل ذلك باتت احدى الدول المقررة للتوازنات السياسية في المشرق.
وثمة اربع ملاحظات مهمة يمكن تسجيلها في مجال رصد كيفية النظرة الى هذه الزيارة وكيفية تأثيرها على المرحلة المقبلة في المجال الاقليمي قبل اللبناني.
وقبل استعراض هذه الملاحظات يجدر رسم صورة نجاد اللبنانية، عبر رصد الفكرة الاساسية التي تحرك طهران في مجال تعاطيها مع المناخ اللبناني على ضوء رغبتها بانجاح زيارة رئيس جمهورية ايران الى لبنان.
وهناك كلام ايراني ومن مقربين لطهران يفيد ان الخطاب السياسي الذي سيلقيه الرئيس نجاد في لبنان سيتألف بشقه اللبناني من ثلاثة عناوين اساسية:
- العنوان الاول هو الدعوة الى ترسيخ الوحدة الوطنية في لبنان، وهي دعوة تصر على عبارة ترسيخ، بمعنى ان ايران تعتبر صيغة التعايش بين طوائف لبنان ومذاهبه هي اصل معادلة استمرار الاستقرار فيه.
وهذا الخطاب الايراني يعبر عن قضية هامة وهي ان زيارة نجاد في شقها اللبناني تأتي لتدعم ترسيخ مكانة حليفه ((حزب الله)) اللبنانية. فتصدير الثورة لم تعد وظيفة حزب الله، الذي بات له موقع في لبنان والمنطقة أبعد اثراً من قضية انه اداة لوظيفة ايرانية عقائدية او حتى سياسية مرحلية. حزب الله في حسابات زيارة نجاد هو ثروة يجب الحفاظ عليها في مسقط رأسها وعدم إحراجها وعدم تخريب نموذجها الذي بات يتمتع بمستوى معين من الاستقلالية والقدرة على بث اشعاعات خاصة به تفيد منها ايران .
- العنوان الثاني: سيعلن نجاد عن دعم ايران لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة. وهو في هذا الاطار سيعرض تقديم مساعدات عسكرية تسليحية للجيش اللبناني مفتوحة او شبه مفتوحة.
واللافت المنتظر حسب المعلومات هو ان الرئيس نجاد في مجال كلامه عن دعم ايران لخطة تسليح الجيش اللبناني، سيشدد –حسب معلومات موثوقة- ان ايران لا تريد القوة للبنان الا من اجل الدفاع عن نفسه. بمعنى ان ايران تؤيد الدفاع الايجابي في لبنان، ولا تريده جبهة هجومية ضد اسرائيل.
وينطلق نجاد في هذا الخطاب من مقولة ان النيات والاطماع الاسرائيلية ضد لبنان تاريخية ومستقبلية وعليه على لبنان ان يتسلح ويعزز قوته من اجل ردع اسرائيل عن التفكير بالاعتداء عليه.
وتشبه ايران في موقفها هذا من الدفاع الايجابي بوجه اسرائيل موقف جمال عبد الناصر عندما كان له رأي خاص خلال الاشتباكات بين الجيش اللبناني والفلسطينيين نهاية عقد ستينيات القرن الماضي، اذ كان يقول للبنان دور خاص في الصراع العربي – الاسرائيلي يجب الحفاظ عليه. أي انه ليست دولة مواجهة بل دولة دعم. هنا يضيف نجاد عبارة دولة دعم ولكن مسلحة وقوية.
- العنوان الثالث هو ابراز ايران بوصفها دولة لها سمات الجارة للبنان. في الماضي كان يقال ان سوريا هي جارة لبنان القريبة والسعودية هي جارة لبنان البعيدة. يبدو ان ايران تسعى لتصبح عبر تداخلها الخدماتي في لبنان، لتصبح الجارة البعيدة.
وضمن هذا السياق سيعلن الرئيس نجاد كما لم يعد خافياً عن المساهمة الجبارة والمميزة في حل مشكلة لبنان مع ازمة الكهرباء المستعصية فيه، والتي تكسرت مبادرات حلها الواحدة بعد الاخرى رغم ان جهات وحكومات واموالاً كثيرة سخرت لحلها.
الرئيس نجاد سيقول : انا قادر على حل مشكلة الكهرباء بلمح البصر، ولديه ادواته المادية لذلك.
مثل هذه الرسالة لن تقول ان ايران اصبحت جارة لبنان البعيدة فحسب، بل ستقول: ايران المحاصرة والمطلوب ان تصبح ضعيفة خدماتياً في ايران، تقوم – على العكس من ذلك- بحل مشاكل البلدان المجاورة على المستوى الخدماتي.
وبالعودة الى الملاحظات الثلاث ذات الطابع الاقليمي لزيارة نجاد، نرصد التالي:
الملاحظة الاولى، تقتات وقائعها من حقيقة ان زيارة نجاد تأتي في لحظة تشهد فيها المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية تعثراً واضح السبب، وهو التعنت الاسرائيلي واصرار تل ابيب على تفكير استراتيجي يرفض السلام ويعطي اولوية للاستيطان الذي يعني الاستمرار في اغتصاب الارض وعدم مبادلة السلام بالارض وهو المبدأ المتوفر لاقامة التسوية الشاملة على اساسه.
كما ان هناك لحظة استدراكية للمعنى الاول او للازمة الاولى، ومفادها ان واشنطن مع جورج بوش الاب او جورج بوش الابن او باراك اوباما هي سيان فكل الادارات الاميركية تميل في نهاية المطاف الى عدم ممارسة ضغط حقيقي على اسرائيل حينما تكون مدعوة للجلوس على طاولة المفاوضات مع العرب وبخاصة مع الفلسطيني وكل هذه المقولات السابقة التي اثبتتها اللحظة السياسية الراهنة على خلفية مشهد المفاوضات المتعثرة بين بنيامين نتنياهو ومحمود عباس، هي مقولات محور الممانعة الذي تلعب ايران دور المحرك الرئيسي فيه ان لم نقل دور القائد له وبهذا المعنى فان توقيت الزيارة يخدم ابراز اكبر حضور من الصدقية لنجاد، بمقابل اسوأ حضور لمقولات الطرف الاخر المناهض له سواءً كان عربياً او دولياً او اقليمياً.
وبمعنى آخر زيارة نجاد تقتات نجاحها حتى من حيث الشكل من البون الشاسع والفاضح والظاهر للعيان بخصوص الوهن الاميركي والتصلب الاسرائيلي.
وبكلام اجمالي في هذا الاطار، فان الزيارة تأتي في جزء اساسي منها لتخدم ابراز قدرة ايران على حصد ارباحها من الفشل الاميركي في المشهد الاول من تعثر مفاوضات اسرائيل- السلطة الفلسطينية.
الملاحظة الثانية، تتعلق بأن زيارة نجاد سبقت زيارة الرئيس التركي المقررة للبنان رجب طيب اردوغان، وهناك في الكواليس من كان يحضر المسرح اللبناني واشعاعاته العربية، لان يتأثر على نحو نوعي بزيارة اردوغان السني المنفتح والمقاتل الدبلوماسي الشرس لاسرائيل، وصاحب النموذج الجديد الذي يمكن ان تستفيد منه الحيثيات الباحثة عن نموذج مواز لوحدانية النموذج الايراني في المنطقة وفوق الساحة العربية. ومن غير المعروف حتى الآن لماذا تأخرت زيارة اردوغان، هل ان (( الطيب)) يمارس في هذه اللحظة مع لبنان والمشرق استراتيجية ((صفر مشاكل اقليمية)) التي صاغها وزير خارجيته الحاذق داود اوغلو .. أم الاردوغانية لا تريد حرق اصابعها في طبخة لبنانية تدرك تماماً ان مسألة انضاجها متعلقة بإنضاج الطبخة العراقية.
ومهما كان السبب ، فان الدرس التركي في لبنان يفيد بأن الاردوغانية هي مرحلة لما بعد الاستقرار وليس حصاناً لسباق النماذج المتخاصمة في المنطقة في اطار صراع فرض الارادات.
وقد يكون من المفيد هنا تسجيل جملة اعتراضية على صلة ان اوغلو كان قاد فكرة ((السين- سين)) في العراق على اساس ان الجامع بينهما إياد علاوي هناك، ليكون استدراكاً الجامع بينهما في حال نجاح الاولى سعد الحريري في لبنان. وفي منزله في انقرة جرى الاجتماع الذي حضره قبل نحو سبعة اشهر لانتاج قائمة علاوي الطرفان السوري والسعودي. ولكن بعد تبدد حظوظ تحصيل نتائج ختامية لهذا الجهد على ارض التسويات العراقية الداخلية، فان معادلة اوغلو لانتاج حكومة عراقية جديدة صارت خارج المعادلة الاقليمية الناشطة الآن لاعادة ترتيب الحكم الداخلي في العراق.
وضمن هذه الاعتبارات الآنفة جميعها صار يمكن الفهم لماذا الحراك في هذه اللحظة السياسية المكثفة في المنطقة على المحور الايراني - السوري، هو اقوى منه على المحور السوري- التركي، وصار يمكن ايضاً فهم حتى لماذا صار الحراك على المحور الاميركي- السوري أ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد