صحف ومجلات » مقالات مختارة من مجلات عربية أسبوعية

- مجلة 'الشراع'
أحمدي نجاد خوش نيامديد لا أهلاً ولا سهلاً
*نجاد في لبنان يتحدى إسرائيل ونائبه في طهران يدعو لمصادقتها
*وصية قورش الامبراطور المجوسي صديق اليهود تنتشر في إيران برعاية مكتب أحمدي نجاد
*رحيم مشائي يحضِّر نفسه لرئاسة الجمهورية بغياب علي خامنئي موتاً أو اغتيالاً أو إقالة
*اشتباكات بين الحرس الثوري والتعبئة وجماعة نجاد - مشائي اثناء مؤتمر وزعت فيه وصية قورش
*المراجع الدينية تتساءل هل نحن في جمهورية إسلامية أم في امبراطورية مجوسية؟
كتب حسن صبرا:

صدقوا أو لا تصدقوا
جاء محمود أحمدي نجاد إلى لبنان زائراً محرضاً مهاجماً مهدداً العدو الصهيوني، بعد ان هدد بإزالته من الوجود (ماذا ينتظر؟؟) ونائبه الأول عملياً، مدير مكتبه حمو ابنته رحيم مشائي يطالب في قلب طهران بتكريس الصداقة بين الشعوب الإيرانية والشعب.. نعم الشعب الإسرائيلي.
محمود أحمدي نجاد في مارون الراس وفي بنت جبيل وعبر بوابة فاطمة وفي الضاحية الجنوبية لبيروت يندد بإسرائيل ويدعو لمنازلتها هي وأميركا.. في لبنان فقط (وطبعاً في فلسطين) ونائبه، مدير مكتبه، حمو ابنته يحيي في إيران ذكرى الامبراطور الفارسي الأشهر في تاريخ بلاد فارس قورش، صاحب أول مشروع امبراطوري فارسي للتعاون مع اليهود وحمايتهم وتأمينهم حتى ان ذكر قورش هذا ورد في التوراة محبة له وامتناناً لدوره في إعطاء اليهود مكانة في الامبراطورية الفارسية.. بينما أطلق عليه العرب والمسلمون لقب الامبراطور المجوسي.
نجاد يتحدى إسرائيل في لبنان ومشائي يحيي إسرائيل في إيران. أيهما يمثل إيران؟ أيهما يمثل السياسة الإيرانية؟ من هو الممثل الشرعي للشعب الإيراني؟
في لبنان يخرج أحمدي نجاد كالطاووس وهو يستمع إلى هتافات التحية والتمجيد والتبجيل.. ويكاد يرى النور في مستقبليه بما يذكره باستقبال المهدي المنتظر حين يعود، وهو وعد بعودته عام 2009 لكن المؤامرات الأميركية أخرت ظهوره!!! في إيران يخرج رحيم مشائي ليوزع وصية الامبراطور الفارسي قورش على أتباعه.. أتباع نجاد، ويفرض الوصية على المؤتمرات الرياضية والمناسبات السياسية والدينية، وحتى في مناسبات خاصة بالحرس الثوري وبحضور قادته وعناصر التعبئة (الباسيج) بما يؤدي إلى اشتباكات بالأيدي بين قوى النظام الإيراني نفسه.
وصية قورش يعرضها مشائي في إيران، وتحديات وعنتريات نجاد يستعرضها أمام فرقة الحرس الثوري الإيراني في لبنان التي أطلق عليها إسم حزب الله..
لاحظوا،
عندما وزع مشائي وصية قورش في إيران بين عناصر الحرس الثوري وعناصر التعبئة وبين جمهور رياضي وفي مؤتمر سياسي اشتبك الناس من أبناء إيران على هذا التحدي السافر للإسلام ولمبادئه ولتاريخ إيران الإسلامي وعلاقاتها وشعاراتها.
بينما حينما استعرض نجاد تحدياته وعنترياته أمام فرقة الحرس الثوري والمعتاشين من رواتبها في لبنان، تمنى كل منهم لو يحصل على نصيب من تلك المغانم التي يوزعها ووزعها نجاد على الناخبين الإيرانيين يوم حمل المليارات من التومانات في أكياس ورحل فيها إلى الريف ليشتري أصوات الفلاحين.. وبعضهم كان يظنه أحد مبعوثي شاه إيران لمساعدة الفقراء رغم مرور 30 سنة على سقوط نظامه!! فهل ظن البعض من مستقبلي نجاد في لبنان انه جاء يحمل أكياس الدولارات وهي ما اصطلح حزب ولاية الفقيه على تسميته المال الشريف والنظيف والعفيف الملفوف بالليف والمغسول بالبالموليف.
صدقوا أو لا تصدقوا
الأصوليون الإيرانيون، ونجاد واحد منهم، وهم الذين زوروا الانتخابات الرئاسية في 12/6/2009 لأجله وأطلقوا الإشارة للثورة الخضراء ضده.. هؤلاء يتساءلون: من هو هذا رحيم مشائي حتى يتحدى السلطة الدينية كلها في إيران، ويدعو للصلح العلني مع الشعب الإسرائيلي ونحن نشبع الدنيا شعارات عن تأييدنا لإزالة إسرائيل وإقامة دولة فلسطين على كامل التراب الفلسطيني الإسلامي؟
من هو هذا رحيم مشائي الذي يتولى 16 منصباً رسمياً تقريرياً، حتى انه سوبرمان النظام الإيراني أو رئاسة محمود أحمدي نجاد؟
من هو هذا رحيم مشائي الذي يشكل جبهة سياسية لأنصاره وأتباع نجاد خدمة لفكرته.. وترويجاً لمشروعه بإحياء تعاليم الامبراطور المجوسي قورش وهل لمشائي أنصار في النظام الإسلامي.. يعارضون توجه النظام ويستظلون بظله ويتمتعون بحمايته ودعمه ويصرفون من ماله.
يسأل استاذ نجاد ومرجعيته آية الله أحمد جنتي رئيس الجمهورية: لماذا أنت متشبث بهذا الذي خلق لك وللنظام مئة ألف مشكلة.
وتتساءل المراجع الدينية الكبرى في قم ومشهد وأصفهان وطهران.. هل نحن في ظل جمهورية إسلامية أم في امبراطورية مجوسية؟ هل نقرأ تعليمات الأئمة والخميني أو نقرأ وصية امبراطور مجوسي اسمه قورش؟
صدقوا أو لا تصدقوا
جاء رحيم مشائي بمئات الإيرانيين المغتربين، وبعضهم من أشد أعداء النظام الديني وله في بلاد الاغتراب صولات وجولات ضد النظام وقياداته وسياساته ولهم حملات تحريض لما تنته في أوروبا وأميركا ضد هذا النظام ومؤسساته.
هؤلاء جاء بهم رحيم مشائي إلى إيران ليعقدوا مؤتمراً اغترابياً تحت حمايته، ولو ان أياً منهم جاء وحده في زيارة لبلده لوجد عشرات مذكرات التوقيف ضده، بما يؤدي عبرها للزج به في السجون لعشرات السنين.
صدقوا أو لا تصدقوا
عندما سئل رحيم مشائي بعد هذه النشاطات في كل مجال، وبعد تبنيه لوصية قورش وتعميمها في كل مناسبة، إذا ما كان طامحاً لرئاسة الجمهورية، وهل يحسب بهذا الطموح حساب المرجع الذي سيقرر إذا كان سيسمح له بالوصول إلى هذا المنصب، ويقصدون طبعاً المرشد الأعلى السيد علي خامنئي..
ماذا قال مشائي؟
من الآن إلى عام 2013، حين تنتهي مدة نجاد وتجري انتخابات رئاسية جديدة.. من يضمن ان علي خامنئي سيكون حيث هو؟
ما هذا الجواب؟
أيكون المرض أنهك وهدَّ حيل خامنئي كما يقول الأطباء؟ أيكون عهد ولاية الفقيه انتهى كما يقول كثيرون من أبناء وقيادات الشعب الإيراني؟ أيكون النظام كله قد تخلخل تمهيداً لسقوطه من قمة رأسه حتى أخمص قدميه؟
هل بدأت مقدمات الصراع الداخلي بين الأصوليين أنفسهم، الذين توحدوا في مواجهة الإصلاحيين الذين فجروا الثورة الخضراء مع إعلان تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية يوم 12/6/2009؟
انها المسألة الأساسية.
إذا كان أحمدي نجاد فاقداً الشرعية في إيران فهل أتى إلى لبنان كي يحصل على بديل عنها منه؟
هل جاء احمدي نجاد ليستقوي بسيطرة احدى فرق الحرس الثوري الايراني المسمى ((حزب الله)) على لبنان، ضد خصومه في ايران من الفرق الاخرى لهذا الحرس نفسه؟
هل يريد احمدي نجاد ان يقدم شخصية د. جيكل في لبنان، ليكون حمو ابنته مستر هايد في طهران؟
ما هذه الشيزوفرونيا، انفصام الشخصية في هذا النظام؟
ما هذه الثلاثية الحاكمة في ايران؟
ثورة خضراء يقودها الشارع الايراني ينادي بأعلى الصوت: لا لبنان ولا غزة.. مهجة روحي ايران.
جماعة اصولية تنادي بأعلى الصوت بمنازلة اميركا في لبنان يقودها مرشد هذه الاصولية علي خامنئي.
مدير مكتب رئيس الجمهورية، صاحب الـ 16 منصباً، موزع وصية قورش ينادي بالصداقة الابدية بين الشعب الايراني والشعب الاسرائيلي!!
بين هذه الثلاثية يقف محمود احمدي نجاد حائراً:
فالثورة الخضراء والشارع الايراني وعشرات ملايين الشعوب الايرانية ضده لا تعترف بشرعيته. والاصولية التي حمته وجاءت به وزورت الانتخابات بقيادة علي خامنئي نفسه تقف الآن ضده.
في مجلس الشورى (النواب) يصدر رئيسه علي لاريجاني وهو من الاصوليين الذين حموا نجاد في الانتخابات الرئاسية مراسيم اشتراعية، ترسل الى رئيس الجمهورية ولا تنتظر توقيعه، بل تصبح سارية حتى اذا رفض نجاد توقيعها، او اعترض عليها!
في السلطة القضائية التي يرأسها شقيق علي صادق لاريجاني تسقط قرارات حكومة نجاد، ويتم شل الكثير من قراراته، فتنعكس جموداً في قطاعات عديدة اقتصادية، اجتماعية.
في الحوزات الدينية ذات السلطات الروحية الشاملة على الشعب الايراني، تتراوح المواقف بين قياداتها بين من ما زال غير معترف بشرعية رئاسة نجاد، وبين داعٍ لإسقاطه، وبين رافض لمخاطبته كرئيس للبلاد.
الآن جاء دور القوى الامنية، خاصة الحرس الثوري الايراني وقوات التعبئة (الباسيج) التي يصدمها موقف مدير مكتب نجاد رحيم مشائي الذي يتبنى وصية قورش ضد النظام الاسلامي، وضد ثورة الإمام الخميني وضد التوجه العام للدولة.
إذن،
جاء نجاد ليستقوي بفرقة الحرس الثوري الايراني المسماة ((حزب الله)) وأتباعه المعتاشين من الرواتب التي يصرفها من حق الشعب الايراني، فيهدد اسرائيل من لبنان ويدعو لمصادقتها في ايران.

شيخ الجامع الأزهر
يرفض استقبال نائب رئيس جمهورية ايران
إلا بعد هدم مزار ابو لؤلؤة المجوسي
اعتذر شيخ الأزهر الإمام الأكبر الشيخ الدكتور احمد الطيب عن عدم استقبال الوفد الايراني الذي جاء الى القاهرة في زيارة رسمية برئاسة احد نواب رئيس الجمهورية حميد بقائي لعدم اتخاذ ايران ما يدعو الى التقارب بين المذاهب الاسلامية، مشترطاً ان تقوم ايران اولاً بهدم مزار قاتل الخليفة العادل عمر بن الخطاب ابو لؤلؤة المجوسي، الذي أقامته الحكومة الايرانية رسمياً، وتفرض على ضيوفها الرسميين زيارته تبركاً بقتله ثاني الخلفاء الراشدين.
مواقع الكترونية مصرية عديدة كتبت عن هذا الاعتذار عن عدم الاستقبال، بصفته رفضاً لاستقبال الوفد الايراني الرسمي، في وقت اعلن فيه المتحدث باسم شيخ الأزهر السفير رفاعة الطهطاوي ان الدكتور الطيب لا يتدخل في السياسة الرسمية للدولة المصرية، وان عدم استقباله للوفد الايراني جاء بسبب ازدحام مواعيده ومحاضراته.    


- 'الشراع'  
النائب السابق سمير فرنجية لـ((الشراع)):حزب الله يدفع ثمن خطأه التاريخي في 7 أيار
النائب السابق سمير فرنجية لـ((الشراع)):حزب الله يدفع ثمن خطأه التاريخي في 7 أيار
*الرئيس الحريري هو اليوم أقوى من اي وقت مضى
*المعركة التي تخاض بشهود الزور هدفها المحكمة والضباط الأربعة لم يسجنوا بسبب شهود الزور
*جنبلاط يعرض على الحريري طلباً سورياً مهيناً
*لن يسمح لإيران بتكرار تجربة غزة في لبنان
*لا حرب في لبنان لأن لا قرار إقليمياً بذلك
يعتبر عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار/مارس النائب السابق سمير فرنجية ان المعركة الموجهة ضد المحكمة الدولية تقام بسلاح شهود الزور الذين لم يثبت وجودهم حتى الآن، ودخول الضباط الأربعة السجن لم يكن بسبب اقوال هؤلاء الشهود خاصة وان بعضهم ظهر بعد سجن الضباط.
وفي ما يتعلق بمذكرات التوقيف السورية رأى فرنجية ان هذه الخطوة رسالة سورية مهينة بعد الجهد الإستثنائي الذي بذله رئيس الحكومة سعد الحريري لتصحيح العلاقات اللبنانية - السورية.
اما بالنسبة لحالة الخوف والهلع التي يعيشها اللبنانيون منذ فترة فيطمئن فرنجية ان لا قرار إقليمياً بإشعال الحرب في لبنان وانه لن يسمح لإيران بتكرار تجربة غزة في لبنان.

مواقف فرنجية جاءت في هذا الحوار مع ((الشراع)):
# البلد أصبح على كف عفريت بسبب شهود الزور؟ كيف يمكن الخروج من هذا المأزق ولماذا أنتم في 14 آذار/مارس تبدون وكأنكم تدافعون عن شهود الزور لكي لا يساقوا إلى المحكمة وإلى القضاء، وتؤكدون ان هؤلاء غير معترف بهم لا في القضاء اللبناني ولا في المحكمة الدولية؟
– مسألة شهود الزور ليست هي المسألة الأساسية، بل المسألة الأساسية هي قيام المحكمة واستمرارها أم لا؟ يعني المعركة التي تُخاض تحت عنوان شهود الزور، هدفها الأول إلغاء المحكمة وهدفها الثاني إذا تعذر الأول، هو تأجيل صدور القرار الظني، وبالتالي ما يحاولون القيام به هو أن هذا القرار الظني مبني على شهود الزور، وبالتالي علينا أن نحاكم شهود الزور لتطهير القرار الظني المرتقب من أي شائبة يمكن ان يكون قد أدخلها شاهد زور. هذا هو منطق الفريق الآخر، وبالتالي إذا دخلنا في مسألة محاكمة شهود الزور فهذا يعني أننا سنضطر للمطالبة بتأجيل صدور القرار الظني المبني على هذه الشهادات هذا منطق متكامل يواجهنا فيه قوى 8 آذار/مارس.
# أين الخلل في هذا المنطق؟
- أولا، هناك خلل قانوني ،إذ أنه لا يوجد ما يسمى شاهد زور إلا أمام المحكمة. أما في التحقيق فهناك آلاف الشهادات، وهذه الشهادات لا تلزم إلا صاحبها.
# لكن هناك ضباطاً أربعة أدخلوا إلى السجن بسبب شهود الزور قبل أن نذهب إلى المحكمة؟
- هم لم يدخلوا بسبب شهود الزور أبداً، أنا مصمم على كلامي، ولكن اريد أن أكمل فكرتي السابقة فمن من الناحية القانونية بالمبدأ شاهد الزور هو الذي يقف أمام المحكمة ويقسم اليمين ويدلي بشهادة كاذبة، هذا هو شاهد الزور وحتى الآن لم يقف أي شخص أمام المحكمة.
- ثانياً: وهو الأمر الأهم، ان القاضي دانيال بلمار قال بالنسبة للقرار الظني الذي يعمل عليه أنه لم يأخذ بإفادات بشهادات هؤلاء، ولم يستند على شهاداتهم في هذا القرار.
- ثالثاً: حتى اليوم لجنة التحقيق لم تقل لماذا طلبت إدخال الضباط الأربعة الى السجن، وبالتالي ليس لأن هناك شهادات زور ضدهم ، كما ان جزءاً من شهادات الزور تمّ بعد إدخالهم الى السجن، وبالتالي مسألة شهود الزور واعتقال الضباط الأربعة ليست مرتبطة أبداً بهذا الأمر.
أما من ناحيتنا، فنحن اعتبرنا أنه منذ لحظة إقرار المحكمة أو حتى منذ لحظة إقرار لجنة التحقيق، أصبح هذا الموضوع بيد القضاء ولم نتعاط لحظة واحدة بتفاصيل ما تواجهنا به قوى 8 آذار/مارس وإعلامها ، لأننا كنا في موقع جداً صعب. فمثلاً لو قلنا رداً أن هذا الكلام غير دقيق فيسألوننا من أين تعرفون أو أنكم مطلعون على التحقيق، وبالتالي التحقيق مسيّس ولذلك فنحن تقريباً منذ سنتين أو أكثر غير قادرين على الرد، وبالتالي من يرد على هذا الموضوع هو المحكمة، ونحن وضعنا جميع قضايا الاغتيالات في يد القضاء ، وعدا ذلك نحن بانتظار النتائج كسائر المواطنين اللبنانيين وليس لدينا معرفة بما هو حاصل لا على مستوى التحقيق ولا على مستوى القرار الظني، وليس لدينا القدرة لكي نقول أي شيء عن التحقيق، وهذا الأمر صعب علينا و يجعلنا بالإطار السياسي وكأننا لسنا لدينا حجج .
وواقع الأمر أن أي كلمة يمكن أن نقولها تجعلنا متهمين وكأننا على علم بما هو حاصل والتحقيق سري، ويصبح السؤال كيف تعلمون بهذه المعلومات، في حين أنهم مهما قالوا فلن يأتي المحقق ويكذب أقوالهم، وبالتالي هنا الفرق بيننا وبينهم ولذلك نراهم في كل فترة يخرجون بنغمة وآخرها شهود الزور، فيما قبل ذلك كان السيد حسن نصرالله يقول المحكمة إسرائيلية. ولكن الآن عندما يتحدثون عن شهود الزور فهذا على الأقل القبول بالمحكمة بشكل غير مباشر. فعندما يُقال ينبغي ان لا يُبنى القرار الظني على شهود الزور هو إعتراف أو قبول بالمحكمة.
نحن لا يمكننا أن ندخل في أي موضوع، فمثلاً الأدلة والقرائن التي قدمها السيد نصرالله والتي كان يجب تقديمها للمحكمة، بينما طالبوننا نحن بالقبول بهذه القرائن فكيف ذلك؟ فهل يمكن أن يذهب أي مواطن لبناني ويطلب من السيد حسن هذه القرائن ليدرسها؟
ما أريد أن أقوله أن هناك مبدأ يصعب على بعض القوى السياسية القبول به وهو أن هناك قضاء، هذا القضاء يفترض أن نحتكم إليه بشروطه وليس بشروطنا.
وعندما أقول بشروط القضاء وليس بشروط أي طرف آخر فمثلاً ((حزب الله)) رحّب بقرار قضائي عراقي حكم صدام حسين بالإعدام في ظل الإحتلال الأميركي وأيضاً اعترف بقضاء موجود خارج بلده هو القضاء السوري واعترف له بصلاحيات التدخل والبت بجريمة ارتكبت على أرض لبنان، ولكن في مقابل ذلك اعتبروا ان القضاء الدولي الذي طالبنا به يعتبرون ان صدقيته مضروبة. أما القضاء العراقي فبظل الإحتلال الاميركي قضاء جيد، وكذلك قضاء آخر لا علاقة له بجريمة حصلت على ارض لبنان فهو ممتاز. المسألة هي أن كل هذه الأمور يجب ان توضع في يد القضاء الدولي وننتظر فقد انتظرنا أربع سنوات، وبالتالي بالإمكان إنتظار الوقت اللازم لذلك.
لا قيمة للمذكرات السورية
# حُكي الكثير عن المذكرات السورية والقضاء اللبناني رفض هذه المذكرات ولكن أنت كيف قرأت هذا الموضوع؟
- من الناحية القضائية لا قيمة لها، ولكن المسيء في هذا الصدد ان هناك محاولة جارية لطي صفحة بين لبنان وسوريا، وعمر هذه الصفحة ما لايقل عن 60 سنة والجهد الذي بذله بالتحديد الرئيس سعد الحريري كان استثنائياً وتعرّض لانتقادات في أوساط مختلفة وواجه حملات كبيرة على هذا التقارب الذي أصرّ على القيام به. ولكن في لحظة من اللحظات ضحّت سوريا بهذا الجهد بإمكانية طي هذه الصفحة لاعتبارات بتقديري صغيرة جدا،ً وكأن رسالة السوريين للبنانيين ان إمكانية بناء علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا أمر مستحيل. ((ويا لبنانيين لا تعذّبوا أنفسكم ببناء علاقة طبيعية لانه أمر غير ممكن))، يعني انها رسالة سياسية عبر القضاء السوري، ومع احترامنا للقضاء السوري فهي سابقة بأن يصدر قضاء مذكرات توقيف بحق مسؤولين في بلد آخر.
# بالمبدأ هل كان يحق للقضاء السوري ان يقبل دعوى من شخص لبناني بفعل مرتكب على الأراضي اللبنانية؟
- كلا، لا يحق له ذلك ولكن الحجة كانت انه في لبنان لم يقبلوا بالدعوى.
# هل تواجه دعوى أمام قضاء آخر ربما شرق اوسطي او جنوب افريقي من لبناني كما ووجهت الدعوى أمام القضاء السوري؟
- بالأساس إذا كانت الجريمة لم ترتكب على أرض البلد حيث تُقام الدعوى فهذا غير مقبول. اللواء السيد يدّعي انه ضحية عمل جرمي ارتكب بحقه في لبنان، وليس في سوريا. ولأنه في لبنان لم يقبلوا بدعواه ذهب ليبحث عن بلد يُقدّم فيها الدعوى. وشاءت الصدف ان يكون هذا البلد سوريا، وهذا شيء مضحك لأنه لا يوجد أي بلد يقبل بمثل هذه الدعوى، ولكن هذه رسالة وليست أول رسالة، فقد بدأت الرسائل عندما ارسلت الإستنابات عشية أول زيارة لسعد الحريري الى دمشق، ومذكرات التوقيف أرسلت بعد جهود لتصحيح العلاقة بين البلدين.
# حكي ان المقصود من هذه الرسالة هو تعرية الرئيس الحريري من جهازه الأمني والسياسي والقضائي، وبالأمس سمعنا النائب وليد جنبلاط يدعو الرئيس الحريري الى التخلي عن مرافقين سياسيين، هل هذا هو الهدف نفسه من الدعوتين؟
- ربما وليد جنبلاط يعيد تكرار الطلب السوري، لكن هذا الطلب مهين، فهل يمكن لأي لبناني أن يطالب بتغيير مسؤولين أمنيين وقضائيين وسياسيين مرافقين للرئيس بشار الاسد؟ وهل تعتبر هذه خطوة على طريق بناء علاقة ثقة بين الرئيسين؟ بمعنى أن نتدخل في أمورنا الى هذا الحد، ونحن كل هدفنا هو بناء علاقة من دولة لدولة بهذا المعنى.
بتقديري ربما الموقف السوري الأخير ناجم عن قراءة خاطئة للتطورات الحاصلة ان كان في لبنان أو في المنطقة، وان السوريين تسرعوا بعدد من الخطوات بناء على تقييم خاطىء بفشل المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية خصوصاً وان هذا الفشل لم يقع بعد.
ثانياً: عندما انتقل الرئيس الاسد الى طهران بدّل موقفه في ما يتعلق بالعراق وبالتسوية وبالإتفاق الضمني بينه وبين السعودية، وبدّل موقفه في لبنان بإرسال مذكرات توقيف. وبرأيي هذا تسّرع كبير بتقييم الوضع الحاصل وكأن المنطقة عادت الى فترة سابقة، وبناء خطواته على هذا التقييم المتسّرع ومن ضمن هذه الخطوات كانت رسالة مذكرات التوقيف وهي رسالة سياسية لا علاقة لها بالقضاء.
# يُقال أن تقرير وزير العدل ابراهيم نجار حول شهود الزور ينذر بمشكلة جديدة في مجلس الوزراء، كيف قرأت موقف الرئيس بري بانسحاب وزرائه وبينما السيد نصرالله اكد ان موقف وزراء ((أمل)) هو موقف كل المعارضة مجتمعة وسمعنا كلاماً من كتلة النائب ميشال عون ان الرئيس بري لم ينسّق معهم هذه الخطوة، فهل نحن ذاهبون إلى مشكلة حول تقرير نجار؟ وهل هناك تناقض في مواقف المعارضة حول الإنسحاب من الحكومة؟
- بتقديري ان أحداً لا يستطيع خلق مشكلة من هذه القضية أولاً انسحاب المعارضة من الحكومة يلحق الضرر بالمعارضة، بمعنى أن هذا الغطاء الشرعي الذي يغطي ((حزب الله)) فهل يستطيع حزب الله أن يتحمل اليوم هذا القرار؟. وإذا كنت أريد أن أكون دقيقاً يمكنني القول أن المعارضة مستفيدة من الحكومة أكثر بكثير من قوى 14 آذار/مارس، وبالتالي بماذا يهددوننا؟ بالإنسحاب فلينسحبوا ماشي الحال.
# يعني عود على بدء؟
- هناك اتفاق بيننا وبين المعارضة ينظم العلاقة هو اتفاق الدوحة، وهذا الإتفاق ربما من أهم بنوده هو عدم استعمال السلاح في الداخل، وبالتحديد عدم التهديد باستخدام السلاح أيضاً، ولكن هذا الإتفاق تعتبره المعارضة أنه أصبح وراءها وأنها تستطيع أن تتصرّف كما تريد، وبالتالي نحن في 14 آذار/مارس منذ اتفاق الدوحة وثم الانتخابات النيابية نتلقى ضربة تلو ضربة تحت عنوان الحفاظ على التواصل مع الفريق الآخر، وعلى الوحدة الداخلية دون أن نقوم بأي رد فعل لدرجة ظهرنا وكأننا غير معنيين بالأمر، ولكن حقيقة الوضع ليست كذلك.
ما تقوم به المعارضة، تحديداً ((حزب الله)) هو بذل جهد استثنائي في الآونة الأخيرة للقول للبنانيين تخطّوا خلافاتكم الداخلية وشكّلوا جبهة متراصة لمواجهتنا، يعني المشهد في المطار والكلام الخطير والأسلوب المعتمد ونوعية الكلام الذي يُطلق وكأن ((حزب الله)) يقول يا لبنانيين الرجاء تخطّوا خلافاتكم وتوحّدوا ضدنا.
# ماذا لو وصلنا إلى جلسة تمويل المحكمة وقرر ((حزب الله)) نسف التمويل عبر الإنسحاب، هل يمكن أن نذهب إلى التصويت؟ ألا ترى أن هناك مشكلة ؟
- لا أحد يستطيع تعطيل المحكمة لا بالتمويل ولا بشهود الزور ولا بأي طريقة أخرى، وبالتالي هناك إرباك استثنائي يظهر علينا كل أسبوعين بعنوان جديد فمثلاً عنوان التمويل كان على رأس الأولويات منذ فترة، واليوم لم نعد نسمع أحد يتحدث عن هذا الموضوع، واليوم نحن في موضوع شهود الزور وأعتقد أننا بعد أسبوع سنسمع شيئاً جديداً.
# ألا يحق لـ((حزب الله)) أن يدافع عن نفسه بكل الوسائل وبكل الطرق خاصة وانه قد يُتهم بجريمة توصف بأنها جريمة العصر لا يتحملها لا ((حزب الله)) ولا الطائفة الشيعية؟
- بالتأكيد من حق ((حزب الله)) أن يفعل ذلك، ولكن الأسلوب الذي يعتمده ليس اسلوب الدفاع عن النفس .
# لكن الإتهام كبير؟
- ليس الشعب اللبناني من اتهمه، وليس قوى 14 آذار/مارس وحتى الآن لا يوجد اتهام ضد ((حزب الله))، الإتهام الوحيد الذي صدر اذا كنا نستطيع اعتباره اتهاماً، هو مقال صدر في سنة 2009 في مجلة ((دير شبيغل)) وعدا ذلك لم نسمع أحداً اتهم ((حزب الله)).
# لكن النائب سليمان فرنجية قال انه في عام 2006 أخبره رئيس جهاز فرع المعلومات العميد وسام الحسن بأن هناك متهمين، وكذلك صحف لبنانية ذكرت ان العميد الحسن أخبر السيد نصرالله بأن هناك ثلاثة متهمين من ((حزب الله)) بالجريمة، والمشكلة أن ((حزب الله)) يعتبر اتهام أي عنصر من عناصره هو اتهام للحزب؟
- أنا لا أعرف ماذا قال وسام الحسن لسليمان فرنجية ولكن لنفترض أنه قال هذا الكلام فهو يقول أن هناك ثلاثة عناصر من ((حزب الله)) مطلوبون للتحقيق وهذا بالتحديد الذي يمكن أن يكون قد قاله، وليس متهمون، لأنه من أين لوسام الحسن أن يعرف أنهم متهمون؟ ولكن لنفترض ذلك، هل الدفاع عن النفس يتم بالنـزول إلى الشارع أم يتم باعتماد الأسلوب نفسه الذي اعتمده السوريون الذين كلفوا أهم مكتب محاماة للدفاع عنهم في حال جرى اتهامهم، ولكن حتى الآن لا يوجد أي اتهام لأية جهة.
الموقف السوري متميز
# ماذا لو صدر قرار اتهامي يتهم عناصر من ((حزب الله)) هل البلد ذاهب إلى كارثة ومن يحمي البلد؟
- هناك نموذج قريب، ماذا كان موقف سوريا من طرح هذا السؤال؟ الجواب السوري كان في حال اُتهم احدهم في سوريا بالقرار الظني، قال وزير الخارجية السوري ستتم محاكمة المتورطين بتهمة الخيانة العظمى، الموقف السوري يتميز عن موقف ((حزب الله)) بأنه فتح المجال أمام فرضية أن يكون هناك أشخاص سوريون قد يكونون ضالعين بالجريمة، بحيث ميّز بين الفرد والدولة، وبالتالي على ((حزب الله)) أن يميّز بين الفرد وبين الحزب. أما الكلام بأن ((حزب الله)) لا يخرق وغير ذلك ففيه مبالغة غريبة، ونحن كلنا كلبنانيين نعرف أن هناك الكثير من الأحزاب التي تم خرقها، ولا يوجد حزب ينتمي إلى صنف بشري مختلف، و بتقديري لا يوجد اتهام يوّجه إلى حزب أو إلى دولة إنما يوّجه عادة إلى أفراد، وباعتقادي أن هذا الكلام قيل لـ((حزب الله)) ومفاده أننا يهمنا أن نساعدك بالدفاع عن نفسك في حال حصل ذلك، وبالتالي نحن لا نبحث عن المحكمة لتصفية الحسابات مع ((حزب الله)).
# البعض يرى أن لقاء الحريري – نصرالله يمكن أن يهدىء الوضع حيث أن اللبناني يعيش يومياً هاجساً ويتملكه الخوف من انفلات الشارع هل ترى ان هناك ضرورة لهذا اللقاء؟
- أعتقد أن مفتاح الحل ليس بيد 14 آذار/مارس بل بيد ((حزب الله)) وهو لا يستطيع أن يقول للبنانيين أنه يرفض العدالة أو لا يجب أن تقبلوا بالعدالة لأنني سأقلب الدنيا عليكم. وهذه المعادلة أساساً طرحها وليد جنبلاط، إما العدالة وإما الحرب الأهلية، هذه معادلة لا يمكن أن يقبل بها أحد، لأنها تعني نهاية البلد. وبالتالي يجب أن نقول عدالة وكل الضمانات تُعطى لحماية بعضنا، لكن هناك شيئاً اسمه عدالة، إذا قلنا للبنانيين إما العدالة وإما الحرب الأهلية، هذا يعني أننا نقول لهم أنكم محكومون من الآن وصاعداً أن تعيشوا من دون عدالة، والأقوى سيفرض رأيه على الأضعف وبالتالي هي دعوة لمن لا يملك سلاح أن يمتلك السلاح.
هناك استحالتان وقع فيهما ((حزب الله))، الاولى هي إلغاء المحكمة والثانية استخدام سلاحه في الداخل، لسببب بسيط هو أن استخدام سلاحه في الداخل لا يقدّم ولا يؤخر على مستوى المحكمة هذا اولاً، وثانياً وفي ظل الظروف التي نعيشها في المنطقة فإن استخدام سلاحه في الداخل تعني أزمة إقليمية كبرى، لسبب بسيط لن يُسمح لإيران بأن تكرر تجربة غزة في لبنان، وإيران اليوم محاصرة بعقوبات أجمع العالم عليها، ولن يُسمح لها بأن تمتد وتأخذ دولة عربية على ضفة المتوسط، إذاً هناك استحالة مبدئية بموضوع المحكمة، واستحالة واقعية في موضوع وضع اليد أو استخدام القوة في الداخل.
أمام هاتين الإستحالتين على ((حزب الله)) أن يختار بمعزل عن المحكمة وعن اي اعتبار آخر، أن يختار إعادة شراكته الداخلية ليس بشروط 14 آذار/مارس، بل بشروط الدولة وإعادة بناء علاقته مع الأطراف على قاعدة تشاورية.
وهنا أريد ان اقول أن الثمن الذي يدفعه ((حزب الله)) هو نتيجة خطأ تاريخي ارتكبه في 7 أيار/مايو.
في اتفاق الدوحة كان من المفترض طي صفحة 7 أيار/مايو ، فطُويت هذه الصفحة على مستوى شكلي، والمفروض اليوم من ((حز ب الله)) بذل جهد لطي هذه الصفحة.
# كيف ذلك هل بالانخراط في الدولة بشروطكم؟
- الانخراط بالدولة بشروط الدولة، ليس بشروطنا ولا بشروطه، الآن هناك دولتان تتعايشان بشكل هش دولة ((حزب الله)) والدولة الشرعية. و((حزب الله)) له دولته وحضوره في الدولة الرسمية، هذا الوضع لا يمكن أن يستمر ولم يعد هناك لبناني يقبل باستمرار هذا الوضع.
زيارة نجاد للبنان
# أنت ترى أن لا قرار إقليمياً بإشعال الفتنة في لبنان؟
- تماماً وبتقديري أي فتنة في لبنان تمتد فوراً إلى الجوار، ولا أحد يستطيع تحمّل ذلك، أنا أسأل هل سوريا قادرة على تحمّل فتنة في الداخل اللبناني؟
# كيف تقرأ زيارة الرئيس نجاد؟
- زيارة نجاد هي رسالة للمجتمع الدولي، فهناك عقوبات على إيران وهذه العقوبات أصبحت صعبة جداً، ومن هنا فإن نجاد يطلق إشارة مفادها إما أن تفاوضوني على هذه العقوبات، وإما أنا باستطاعتي تفجير حرب إقليمية جديدة، هذا كان المضمون الأول للزيارة إشعال حرب إقليمية مع إسرائيل إنطلاقاً من لبنان، ونحن نذكر أن أول كلام صدر هو أن نجاد سيقف على بوابة فاطمة وغير ذلك.
برأيي أن نجاد لا يريد القيام بحرب، ولكن باعتقادي انه آت لكي يوجه رسالة للمجتمع الدولي بإعادة النظر بالعقوبات، واما أن باستطاعتنا نسف الوضع بأكمله ليس في لبنان بل في المنطقة إنطلاقاً من لبنان. وهذا كان المغزى من الزيارة في الفترة الأولى، ولكن في الأيام العشرة الأخيرة خفت النبرة كثيراً وأُوحي بأن الزيارة صارت طبيعية، ولن تكون هناك زيارات استفزازية، خاصة وأن الإسرائيليين ينتظرون هكذا نوع من الإستفزاز لتبرير موقفهم الحالي من مسألة المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية. وباعتقادي أن الزيارة رسالة ليس لتخويف إسرائيل بل لتخويف المجتمع الدولي، ولكن نستطيع القول أنه في الأيام العشرة الماضية تعدّلت الزيارة.
# حُكي أيضاً خلال الأيام العشرة الأخيرة عن طرح إيراني لتسليح الجيش اللبناني وأن الفريق الآخر لا يقبل ذلك؟
- أساساً ممنوع علينا نحن وكل دول العالم أن نأخذ من إيران أسلحة، هناك قرارات دولية تمنع هذا الأمر، وبالتالي أيضاً وضع إيران اليوم ليس كما كان عليه فيه قبل العقوبات، حيث كان لها حرية تحرّك أوسع، وكانت مرتاحة لوضعها أكثر من اليوم.
# لكن أنتم كنتم تتساءلون لماذا تسلّح إيران ((حزب الله)) ولا تسلّح الدولة وقد احتارت إيران معكم؟
- أرجو أن لا تحتار، فنحن لا نسلّح فريقاً في إيران، وليس لدينا دولة في إيران، وبالتالي على إيران أن تتعوّد مثلها مثل كل دول العالم أن تتعامل من دولة لدولة واحترام القانون الدولي ونحن لا نطلب شيئاً استثنائياً لوضعنا.
# لكن عندما تطالبون بتسليم سلاح ((حزب الله)) للدولة يعني أنكم تأخذون سلاحاً إيرانياً؟
- لا مشكلة في ذلك، ولكن نحن لا نطلب مصادرة سلاح ((حزب الله)) إنما نحن نقول أن هذا السلاح في فترة معينة بسبب غياب الدولة، أدى دوراً مهماً في عملية تحرير الجنوب. وهنا أتصوّر أن أدبيات 14 آذار/مارس واضحة جداً في هذا المجال. ولكن منذ العام 2000 حتى اليوم أصبح سلاحاً للداخل، والدليل على ذلك أنه منذ العام 2006 حتى اليوم لم تطلق رصاصة واحدة في الجنوب، ومن يؤمّن أمن الجنوب اليوم هي القوات الدولية والجيش اللبناني، وباعتقادي أن هذه الفترة من 2006 حتى اليوم هي أطول فترة هدوء على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية منذ العام 1969 وخلال أربع سنوات منذ 2006 حتى 2010 لم تطلق رصاصة واحدة في الجنوب سوى رصاصة عسكري لبناني على الإسرائيليين، وهذا يعني أن هذا السلاح انتهى دوره .
ومن خلال بحث الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار، نحاول القول بأنه كيف سنضم هذا السلاح وأن ننهي هذا الوضع لأنه لا يوجد بلد في العالم فيه جيشان، جيش تابع لسلطة الدولة وجيش آخر تابع لسلطة دولة أخرى.
# حُكي الكثير عن تقارير سرية عن عمليات اغتيال قد تحصل لقيادات سياسية، هل تتوقع ذلك بهدف عرقلة الوضع، وحُكي عن عناصر لـ((حزب الله)) تنتشر في مناطق جعجع، وايضاً عن وجود سلاح بيد ((القوات اللبنانية)) ألا يمكن أن يولِّع طابور خامس الوضع مع انك تقول أنه لا قرار إقليمياً بالحرب؟
- كلا لأنه في هكذا جو فإن أي جريمة ستُرتكب، فوراً سيتحمل مسؤوليتها طرف معيّن بسبب التوتر القائم، وهذا التوتر الحاصل صحيح أنه بقسم كبير منه توتر كلامي، ولكن ممكن استغلال هذا الأمر، ولكن هناك وضع جديد في لبنان عما كان في الماضي، وهو أن هناك قراراً عند اللبنانيين بعدم مواجهة السلاح بالسلاح، وبالتالي هذا الأمر يشل سلاح صاحب السلاح، لأن من يريد إطلاق النار فيجب أن يطلقه على طرف آخر يحمل السلاح، ولا يعُقل أن يطلق النار هكذا في الشارع على الناس.
# لكن في 7 أيار/مايو كان هناك فريق واحد يطلق النار؟
- في 7 أيار/مايو اضطر هذا الفريق الذي يطلق النار بمفرده، أن ينسحب بعد يومين من انتصاره التاريخي بين هلالين.
# لكن اليوم يُقال أن أي معركة ستحصل لها برنامجها المدروس الذي سيؤدي الى إسقاط الحكومة والإمساك بالبلد ؟
- برأيي هذا كلام تهويل مثل الكلام الذي يُقال أن ((حزب الله)) منتشر في المناطق المسيحية، برأيي هذا أيضاً كلام التهويل ربما الغاية منه دفع المسيحيين إلى الخوف أو البحث عن حمايات، وبالتالي يتم الحديث عن ((حزب الله)) وكأننا نتحدث عن الجيش الأحمر في زمن الإتحاد السوفياتي، لكن لا يملك ((حزب الله)) إمكانية وضع اليد على البلد.
# أين دور رئيس الحكومة؟ البعض يرى انه يجب ان يواجه الطرف الأخر بالإستقالة والبعض يعتبر أنه إذا استقال من الصعب تأليف حكومة؟
- أنا اضع هذا الطلب من باب تحميل الفريق الآخر مسؤولية الأزمة القائمة، وهذا الموضوع مفهوم لكن أنا بتقديري، أنه إذا وضعنا جانباً هذه الضجة السياسية فوضع رئيس الحكومة اليوم أقوى من أي وضع مضى.
# لكن كيف ذلك حيث الحكومة مشلولة لا يمكن أن تفعل شيئاً؟
- أنا أتحدث عن وضعه هو كرئيس حكومة لأنه الوحيد القادر على تشكيل حكومة في لبنان، وبالتالي إذا أحبوه أو لم يحبوه جماعة المعارضة فهذا الرئيس موجود ويتمتع بتأييد شعبي استثنائي وبتأييد عربي ودولي استثنائي، وهنا تكمن قوته الفعلية الآن. هناك من يهوّل فليهوّل، وهناك شلل بعمل الحكومة هذا أكيد ولكن كلنا نعرف أننا نعيش مرحلة انتقالية وهذه المرحلة الانتقالية نعيشها لأنه حصل خرق أساسي للاتفاق القائم بيننا وبين المعارضة اتفاق الدوحة، حتى مفاعيل القمة الثلاثية فإن الجانب السوري حاول أن يخرج منها في الفترة الأخيرة، وبالنسبة لسؤالك عن استقالة الرئيس الحريري فأنا لست من دعاة استقالته.
أيضاً المطلوب من الرأي العام أن لا يخيفه هذا التهويل الإستثنائي الذي نسمعه، حيث هناك سيناريو جديد كل عشر دقائق وبالنتيجة، غير أن هذا الكلام يدفع الناس إلى شعور بأنه طفح الكيل، ليس له أي ترجمة، تستطيع المعارضة أن تنظّم تظاهرة وتقطع طريق المطار اليوم وغداً، ومتى شاءت ولكن هذا لن يغيّر شيئاً في المعادلة.
واليوم مطلوب من ((حزب الله)) بالتحديد بعد أن جرّب بأساليبه وتحت عناوين مختلفة أن يفتش اليوم على حل لأزمته، وأن يتواضع ويرى كيف سيتفق مع شريكه في الوطن. والكلام عن لقاء سعد الحريري وحسن نصرالله قد يفيد في حال اتخذ ((حزب الله)) هذا القرار أما اللقاء لمجرد اللقاء فلا أعتقد أن ذلك يؤدي إلى نتيجة .
 
 
- 'الشراع' 
حوار هدى الحسيني:
زيارة نجاد لبيروت: لبنان بعد العراق في مهب الصفقات الايرانية

سيقال الكثير عن نتائج وانعكاسات وتداعيات زيارة الرئيس الايراني محمود احمد نجاد للبنان بعد ان قيل الكثير عن خلفياتها وأهدافها.
معظم ما قيل واقعي وحقيقي ومثبت على الاداء الايراني في لبنان والمنطقة ويعبر عن وجود سياسات يتملكها الجنوح للسيطرة والهيمنة، الا ان ما لم يتم التركيز عليه حتى الآن يمكن اجماله بما يلي:
*في الشكل: لم تنحصر الزيارة بالطابع الرسمي رغم ان الدعوة موجهة من رئيس جمهورية لبنان، وبدا خلال الاستقبال والاجراءات الامنية ان نجاد ظهر وكأنه في احدى المحافظات الايرانية واللبيب من الاشارة يفهم.
*في الشكل ايضاً كان لافتاً ان يتم استجلاب الحشود الشعبية لاضفاء طابع شعبي على الزيارة لتعويض ما فات نجاد في ايران بعد الشكوك الواسعة التي وصلت الى حد الطعن بشرعية انتخابه رئيساً لجمهورية ايران.
*في الشكل ايضاً وأيضاً ظهر امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في مظهر لا يتناسب مع موقعه عندما استمات في محاولات اعطاء شهادات براءة للدور الايراني واداء دور المسوق له عربياً واسلامياً لنفي كل ما قيل عن املاءات وأوامر يتلقاها من ايران او من مؤسساتها وعلى رأسها الحرس الثوري الايراني.
في المضمون فإن للزيارة دلالات كبيرة، خاصة وان نجاد نفسه تحدث عن مرحلة جديدة في العالم بدءاً من المنطقة وأهمها:
*ان زيارته للبنان شبيهة بزيارته للعراق قبل اكثر من سنة، والمفارقة ان هذه الزيارة للبنان تبدو وكأنها مشابهة لتلك في النتائج التي تسفر عنها وهذا معناه ان ما ينتظر لبنان هو ما يحصل في العراق حالياً، اذ بات واضحاً ان حكومة بلاد الرافدين التي تتعثر ولادتها منذ اشهر وحتى الآن لا يمكن ان ترى النور اذا لم يصدر ضوء اخضر بذلك من طهران. ومعنى ذلك ان تنامي قوة النفوذ الايراني في العراق في السياسة وليس فقط في الامن والعسكر سيعقبه تنامي النفوذ الايراني في لبنان ايضاً، وقد يصبح تشكيل الحكومات ربما في المستقبل في لبنان مرهوناً بما تقرره ايران.
*في المضمون ايضاً فإن تعمد نجاد التعبير عن سياسة بلاده بخطابين معتدل في قصر بعبدا ومتشدد في الضاحية الجنوبية معناه ان السياسة الايرانية ستنتهج هذه الطريقة في تعاملها مع كل الدول والبلدان التي يمكن لايران ان يكون لها ظلال من التدخل فيها عبر ازدواجية متعمدة تقبل في الشكل سيادة واستقلال الدول الا انها في الاساس مغايرة لذلك.
*في المضمون ايضاً وأيضاً اراد نجاد ان يثبت ان ايران قوية في لبنان ليس فقط عبر القوة العسكرية والامنية لحزب الله بل عبر القوة السياسية والشعبية، وهو ما يخولها ان تستخدمه ورقة من اوراق مفاوضاتها مع كل من يريد ان يتفاوض معها.    


 - 'الشراع'  
العلامة الحسيني:
لا اهلاً ولا سهلاً بنجاد

اكد امين عام المجلس الاسلامي العربي في لبنان العلامة الشيعي السيد محمد علي الحسيني ان شيعة لبنان لا يرحبون بزيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان مشيراً الى انه ((لا اهلاً ولا سهلاً برئيس النظام الايراني الذي أضر بلبنان جراء تدخلاته التي اضعفت الدولة ومؤسساتها)).
وقال الحسيني ان ((شيعة لبنان هم عرب بالدرجة الاولى واختاروا الولاء لاشقائهم العرب قبل اولئك الذين تربطهم بهم روابط المذهبية، معتبراً ان تلك الزيارة محاولة لتأكيد نفوذ ولاية الفقيه الايراني في لبنان)).
وأضاف ((نخشى ان تكون الزيارة لتعزيز الهيمنة على لبنان، ولكننا نؤكد اننا رأس حربة لبنانية عربية في وجه مشروع ولاية الفقيه وسنكون سداً منيعاً في وجه هذا المشروع)).
وكشف الحسيني ان حزب الله قام بالتعاون مع جهاز الحماية الخاص بنجاد وضباط من الحرس الثوري باتخاذ كافة الاجراءات الامنية لتأمين الزيارة، مشيراً الى ان ما يسمى بالاستقبالات الشعبية لنجاد هي كلها من صنع حزب الله، والمستفيدين من المؤسسات التابعة للنظام الايراني في لبنان.
 
  
- 'الشراع'
 
قيادي بارز في 14 آذار/مارس لا حرب مذهبية بل خريف سياسي ساخن

استبعد قيادي في فريق 14 آذار/مارس حصول حرب مذهبية لكنه توقع خريفاً ساخناً ولكن في حال انتقلت هذه السخونة الى الحالة الامنية فيكون الخروج منها مستحيلاً، ورأى انه اذا اعتمدت قوى 14 آذار/مارس النسيان والمسامحة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري والجرائم التي تبعتها تكون قد اعطت اجازة لأي فريق يمتلك القوة بأن يصفي اخصامه جسدياً.
وقال القيادي لـ((الشراع)) كلما اقترب استحقاق القرار الظني، كلما تأزمت الامور اكثر، وكل من يحاول زرع الشك بهذا القرار يعني هروبه من المسؤولية وخصوصاً المسؤولية التاريخية، وفريق 14 آذار/مارس يضع كل ثقله لحماية العدالة والعدالة المجردة ليعطي رسالة للتاريخ، وهو يعتبر المحكمة الدولية فرصة ذهبية لمحاسبة المرتكبين، فالجميع يعلم من قتل كمال جنبلاط، ولكن للأسف لم يُحاسب احد، والنسيان والمسامحة لم يؤديا الى وقف الاغتيالات، واذا اعتمدت قوى 14 آذار/مارس الطريقة ذاتها، فإنها تكون قد اعطت اجازة لأي فريق يمتلك القوة بأن يصفي اخصامه جسدياً.
ورأى القيادي ان دعوة النائب نهاد المشنوق الى الرئيس سعد الحريري لتقديم استقالته تعني ((كفى تنازلات)) ورغم عدم جديتها، فإن احداً لم يلاقه عليها.
واستبعد القيادي حصول حرب مذهبية لكنه توقع خريفاً سياسياً ساخناً، ولكن في حال انتقلت هذه السخونة الى الحالة الامنية، اعتقد انه من السهل الدخول فيها، ولكن الخروج منها سيكون مستحيلاً لأن الامور سوف تفلت من ايدي الجميع وسيختلط الحابل بالنابل.
وأكد ان الرئيس الحريري ليس بوارد الاستقالة مشيراً الى ان الرئيس الذي وصف بالهادىء، فاجأ الجميع بصلابته وصموده وحسن إدارته لهذه المرحلة، التي قد تكون من اشد المراحل دقة وحساسية وخطورة.
وقال القيادي ان زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان هي رسالة دعم وزخم وتغطية لحزب الله وزيارته الى الجنوب تعني رسالة مباشرة الى اسرائيل تحمل اكثر من معنى أولها ان الساحة لي والامر لي، وبرأيي ان لا احد يستطيع القول ان هذا البلد هو ساحة مفتوحة له، وأقول للفريق الذي يتباهى بصواريخه وسلاحه وعضلاته انه توجد قاعدة عالمية تقول (( الثابت الوحيد ان كل شيء متغيّر)).
من جهة اخرى سأل القيادي في 14 آذار/مارس اللواء جميل السيد عندما كنت مدير استخبارات البقاع من كان يتولى حمايتك، ومرافقتك؟ كل العناصر التي كانت حولك هي عناصر سورية وليست لبنانية، وهو ينتقد الآن اللواء اشرف ريفي انه لجأ الى مذهبه لأخذ الدعم والقوة وهنا نسأله: من جعل مجلس الوزراء يتراجع عن قراره الذي اتخذه بحق العميد وفيق شقير؟ أليس حزب الله وحركة امل يعني طائفته؟
وختم القيادي بالقول ان البطريرك صفير لقنهم درساً عندما قال في احدى عظاته، اعجب لمن يرى القشة في عين غيره، ولا يرى العمود في عينه.    
 
 
- 'الشراع'
العلامة عبد اللطيف بري يعلن تصديه للمرجعية
أعلن مؤخراً مرشد المجمع الإسلامي الثقافي في ولاية ميتشغن الأميركية العلامة الشيخ عبد اللطيف بري تصديه للمرجعية الدينية، وذلك خلال إحياء الذكرى الأربعين للمرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، ويأتي هذا الطرح ليحاول سد شيء من الفراغ الكبير الذي أحدثه رحيل العلامة فضل الله.
وتطرح تساؤلات عن إمكان نجاح هذا الطرح، خصوصاً في الظرف الحالي الذي يشهد مرجعية قوية للسيد علي السيستاني، وأخرى كذلك للسيد علي الخامنئي.
ولكن يبقى الرهان على كون بري لبنانياً، والساحة الشيعية اللبنانية فاعلة، محلياً، وفي بلاد الاغتراب، مضافاً لكون بري ينشط منذ عشرات السنين في الولايات المتحدة الأميركية، وفي العديد من بلاد الغرب، ما يشكل له دافعاً قوياً يساعده على أخذ حيز معتد به في المرحلة المقبلة.
ويضاف إلى ذلك أيضاً ان العلامة بري لم يطرح مرجعيته في قم أو في النجف الأشرف، وليس حتى في لبنان، بل في بلاد الغرب، وعليه تكون هذه التجربة أول تجربة شيعية في تلك البلاد.
وأما بالنسبة للتوجهات السياسية للعلامة بري، فإنه معروف عنه دقته، ويتعاطى بشكل حيادي مع كل التحركات السياسية، ولم يدخل في الزواريب الضيقة للسياسة، لا في الشأن اللبناني، ولا في غيره، وهو يقارب الأمور من منظار إسلامي عام.
وتاريخ بري في العمل الاسلامي والتبليغي ابتداء من العراق، مروراً بلبنان، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأميركية، كفيل بأن يزيد من رصيد المرجعية ويقوي احتمال نجاحها علماً بأن الحضور القوي للمرجعية يتولد من العمل والنشاط التراكمي للمرشح للمرجعية، وتزداد أهمية كل مرجع حديث شيئاً فشيئاً، والمرجعية تحتاج لوقت كبير كي تتبلور وتأخذ مكانها الطبيعي.
ويبقى بالحد الأدنى لمرجعية العلامة بري صدى في الساحة التي كان يملأها العلامة فضل الله، على مستوى أبناء جبل عامل عموماً، وأبناء بنت جبيل خصوصاً (المنطقة التي ينتسب إليها فضل الله) والتي يعيش بين أبنائها الشيخ بري في الولايات المتحدة. إضافة إلى قرية بري (تبنين) وفي جميع أوساط المسلمين في أميركا وبعض بلدان الغرب، حيث النشاط الفاعل للشيخ بري.
ومعروف انه سيقف في قبال مرجعية بري، الأطر التابعة لمرجعية السيد السيستاني، والأطر التابعة لمرجعية السيد الخامنئي. ولكن لما كانت هذه المرجعيات، قد أمضت ما يقرب من العقدين من الزمن في العمل المرجعي، إضافة إلى اقترابها من الثمانين من عمرها، والأمر نفسه – على المستوى العمري – للمرجع السيد محمد سعيد الحكيم، والمرجع الشيخ محمد اسحاق الفياض، والمرجع الشيخ بشير النجفي، والمرجع السيد كاظم الحائري، والمرجع الشيخ لطف الله الصافي، والمرجع الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، فكلهم في سن متقدمة، ما يحتم على العلامة بري مزيداً من النشاط والحيوية، ليكون مؤهلاً لمرجعية دينية عليا للشيعة.
ويبقى ان للعلامة بري حظوظاً كبيرة في تبوؤ مكانة شيعية عالمية، لعدة أسباب:
1- انه وجه شيعي مقبول، فلا توجد لديه حساسية مع أي شريحة شيعية على امتداد الوجود الشيعي العالمي، فحراكه في الساحة العراقية، ثم في الساحة اللبناني

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد