صحافة دولية » أخبار ومقالات من صحف ومجلات أجنبية

ـ مجلة "فورين بوليسي"
والآن مندوب إسرائيل.... أعني إيران/ كولوم لينش

إن الأمر لا يقتصر على كون إيران ترفض الاعتراف بإسرائيل. إنه من المحظور عموما أن يتحدث ممثلو الجمهورية الإسلامية الرسميين مع الدبلوماسيين الإسرائيليين أو حتى التلفظ بكلمة إسرائيل، مفضلين أن يصفوا عدوتهم الإقليمية ب "الكيان الصهيوني". ولكن في بعض الأحيان يحتاج المرء لمكان يجلس فيه. هذه صورة لممثل إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور علي اصغر سلطاني، في اجتماع الوكالة الدولية الشهر الماضي، وهو يجلس في كرسي الوفد الإسرائيلي، أثناء مشاورات رسمية.
 
pic_625
 
ويشارك سلطاني في نقاش مع أحد أعضاء الوفد الايرلندي، الذي يترأس لجنة للضمانات النووية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلا إلى دبلوماسي كوبي. ويرافقه مسؤولان إيرانيان آخران، وفقا للمصدر الذي زود موقعنا بهذه الصورة. من الصعب أن نتصور كيف يمكن لدبلوماسي إيراني، بعد أن أمضى أكثر من ست سنوات كمبعوث طهران إلى وكالة الطاقة الذرية، أن ينتهي به الأمر بالجلوس في المقعد الإسرائيلي من دون أن يدوي جرس إنذار في رأسه. إن المرء ليعتقد أن هناك مكتب بروتوكول داخل البعثة الخارجية الإيرانية مسؤول عن تجنب مثل هذه الأخطاء الدبلوماسية . إن لم يكن الأمر كذلك، ربما سيكون من الآن فصاعدا.


ـ صحيفة "آذربيجان ترند"
إسرائيل تطلق قمرا اصطناعيا تجسسيا لتعقب المواقع النووية الإيرانية

ذكرت القناة التلفزيونية العاشرة أن إسرائيل تعتزم إطلاق قمر اصطناعي تجسسي ليراقب إيران عن كثب. وقالت القناة أن القمر الصناعي، الذي بنته شركة إلبيت الإسرائيلية، سيكون قادرا على التقاط صور عالية الدقة من على ارتفاع 600 كيلومترا (360 ميلا). وستكون مهمة القمر الرئيسية، وفقا للتقرير، مراقبة المواقع النووية الإيرانية المثيرة للجدل وشحنات الأسلحة المحتملة لحزب الله.
في كانون الثاني 2008 ، أطلقت إسرائيل قمرا صناعيا للتجسس على إيران. وكان القمر الصناعي TecSar يتمتع بنظام رادار متطور يسمح لمسؤولي المخابرات الإسرائيلية بجمع المواد ليلا وأثناء الطقس الغائم. وقد أطلقت إسرائيل القمر الصناعي  على الرغم من استنتاجات وكالات الاستخبارات الأميركية التي ذكرت في تشرين الثاني، 2007 أن إيران قد أوقفت برنامجها للأسلحة النووية. حيث كانت إسرائيل قد اختلفت علنيا مع استنتاجات الاستخبارات الأميركية.


ـ صحيفة "ديلي تلغراف"

سورية: أسرة الأسد تبيع ممتلكات الإمبراطورية في الخارج

نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" تقريرا عن بيع عائلة الأسد لإمبراطورية ممتلكاتها في الخارج. ووفقا للتلغراف فإن عائلة الأسد تقوم حاليا ببيع عقارات في لندن تقدر قيمتها بملايين الجنيهات الإسترلينية وتحويل قيمتها لعملة صعبة. ومن بين العقارات المطروحة للبيع منزل تقدر قيمته بعشرة ملايين جنيه إسترليني في منطقة مايفير الراقية في وسط لندن ويمتلكه رفعت الأسد المتهم بقتل أكثر من 40 ألف شخص في حماة منذ 30 عاما.
ويدل بيع العقارات على أن عائلة الأسد لتصفية أرصدتها تحسبا لاحتمال إجبارها على التنحي عن السلطة. وقد نقلت "ديلي تلغراف" عن مجلة "شارلي إبدو" الفرنسية الساخرة قولها إن رفعت الأسد، عم بشار الأسد "قد باع مجموعة عقاراته الضخمة في الولايات المتحدة ولندن واسبانيا وفرنسا" حيث تسعى الأسرة "لتصفية ممتلكاتها من العقارات في الخارج بأقصى سرعة ممكنة". وتوجد تقارير عن قيام اثنتين من زوجات رفعت الأسد الأربع وأبنائه ببيع ممتلكاتهم في الخارج. وتشير تلغراف إلى أن أسماء الأسد، زوجة بشار الأسد، تحمل جواز سفر بريطاني، وأنها ولدت وعاشت في لندن حيث ما زال والداها يقيمان كما أنها ما زالت تمتلك مساكن في لندن.


ـ صحيفة "برلينر تسايتوتغ" الألمانية
محكمة ألمانية تؤيد طرد جندي أسلم / "الجزيرة"

 ذكرت صحيفة "برلينر تسايتوتغ" الألمانية أن المحكمة الإدارية في مدينة ميندن في ولاية شمال الراين أيدت قرار الجيش طرد مجند اعتنق الإسلام من صفوفه، بسبب إطالة هذا الجندي للحيته وتفضيله علنا للشريعة الإسلامية على قوانين ودستور البلاد. وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة فصلت بهذا الحكم في الدعوى التي رفعها أمامها المجند ساشا البالغ 28 عاما، ضد قرار القوات المسلحة إنهاء خدمته قبل 16 يوما من موعدها المقرر. ونقلت الصحيفة عن قاضي المحكمة هارتفيج فايس قوله "إن الجيش لم يكن أمامه خيار سوى طرد الجندي بعدما أظهر الأخير علنا وبأشكال واضحة رفضه لقواعد النظام الديمقراطي الحر المعمول بها في البلاد، وتفضيله الشريعة الإسلامية معتبرا أنها أفضل نظام قانوني واجتماعي على ظهر الأرض".
وأضاف القاضي أن مخالفة الجندي لأوامر رؤسائه وعدم أدائه لواجباته، يوجب فصله وفقا للفقرة الرابعة من الباب 55 في قانون الجيش الألماني. ونسبت الصحيفة إلى مذكرة قدمها الجيش إلى المحكمة إشارتها إلى أن الجندي صاحب الدعوى القانونية اعتنق الإسلام قبل ست سنوات، ولفت الأنظار إليه في مواقع الإنترنت. وأقر خلال التحقيق معه أمام الاستخبارات العسكرية بتفضيله أحكام الشريعة الإسلامية على القانون الألماني، وأيد اللجوء للعنف عند التعرض للظلم واعتبر نفسه ملزما بالدعوة إلى الإسلام. وذكرت الصحيفة أن مذكرة الجيش قالت إن الجندي ساشا ب خالف أوامر رؤسائه وامتنع عن خفض طول لحيته من 14 سم إلى 2 سم، ورفض تدريب مجند حديث على الأسلحة متعللا بخوفه من توجه المجند إلى أفغانستان وقتل إخوانه المسلمين هناك. وقالت أيضا إن الجندي الذي رفع الدعوى ضد قرار إنهاء خدمته العسكرية استنادا إلى المبدأ الدستوري الداعم للحرية الدينية، رفض الاتهامات الموجهة إليه. وقال إنه ليس متطرفا وليس له علاقة بمتشددين إسلاميين، وأقر في المقابل بتلقيه 1800 نشرة دينية من الداعية السلفي بير فوغل المراقب وجمعيته (دعوة للجنة). ونقلت الصحيفة عن قضاة المحكمة قولهم في منطوق الحكم إن وجود مخالفة للجيش في التعامل مع قضية الجندي السابق، لا يقارن بما عبر عنه الأخير من تصورات وقام به من مخالفات استوجبت أنهاء خدمته قبل موعدها بـ16يوما.


ـ صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"

من أين يستمد الرئيس الأسد قوته؟ / "الجزيرة"

قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" إن عمر الانتفاضة السورية الآن أكثر من ستة أشهر، قتل خلالها أكثر من 2700 شخص على يد قوات النظام، وما يزال الرئيس بشار الأسد على رأس السلطة.  بب بقاء الأسد في السلطة يعود إلى وجود عدة محاور دعم له داخل البلاد، بالإضافة إلى دعم حليف دولي مهم.  وتلخص الصحيفة تلك المحاور كالآتي:

أولا: رجال الأعمال. تقول الصحيفة إن رجال الأعمال الكبار في العاصمة دمشق ومدينة حلب قد وقفوا إلى الآن إلى جانب النظام، خشية من ضياع ثرواتهم وأعمالهم المرتبطة أصلا بالنظام السوري.  الصناعيون السوريون الكبار بضمنهم قطب الصناعة السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس الأسد ما يزالون يتحكمون بمرافق البلاد الاقتصادية.  وبشكل عام، فإن رجال العمال على اختلاف نشاطاتهم يسعون إلى تحقيق الأرباح لأنه مرتبط بالاستقرار.

ثانيا: الطائفة العلوية. ينتمي الرئيس الأسد إلى الطائفة العلوية التي تشكل أقلية في سوريا تبلغ نسبتها 12% فقط، ولكنهم يسيطرون على الحكومة والجيش وقوات الأمن الأمر الذي يمنحهم سلطة سيفقدونها إذا ما سقط نظام الأسد.  من جهة أخرى يشكل السنة 74% من سكان سوريا، ولطالما رزحوا تحت حكم العلويين. ومن جهة أخرى، يخشى الكثير من العلويين من التعرض للانتقام إذا ما أزيح الأسد عن السلطة وجاء حكام سُنة.

ثالثا: المسيحيون والأقلية الكردية. استطاع النظام السوري أن يقنع الأقليات المسيحية والكردية في سوريا بأنهم سيتعرضون إلى نفس المصير الذي آلت إليه الأقليات المشابهة لهم في العراق، بعد إزاحة صدام حسين وعدم وجود حاكم قوي في العراق.  يُذكر أن المسيحيين العراقيين تعرضوا لعمليات قمع بعد الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003، أدت إلى هجرة نصفهم إلى خارج العراق طلبا للأمن.  وتكمل الصحيفة، صحيح أن المسلمين العراقيين تعرضوا لمخاطر واضطهاد مشابه وربما أكبر من ذاك الذي تعرض له المسيحيون العراقيون، إلا أن صغر حجم الطائفة المسيحية في العراق جعلت الذين تعرضوا منهم للاضطهاد والتهجير يشكلون نسبة كبيرة من الطائفة ككل.

رابعا: روسيا . أقامت روسيا الدنيا ولم تقعدها عندما استخدمت حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن يوم أمس لمنع قرار ضد نظام الرئيس الأسد.  ورغم أن الكثير من المراقبين اعتبروا أن الدعم الروسي استند إلى دوافع اقتصادية، فإن الصحيفة ترى أن روسيا هي نفسها بلد قلق من الاضطرابات الداخلية الناتجة عن التنوع العرقي بين سكانها، وأن تأييدها للنظام السوري نابع من مبدأ فلسفي.  لكن مع ذلك تبقى حقيقة أن روسيا تمتلك علاقات تجارية مع سوريا تبلغ حوالي عشرين مليار دولار ولديها مصلحة قوية في بقاء النظام الحالي.


ـ صحيفة "وول ستريت جورنال"
دور إيران في أحداث البحرين/ "الجزيرة"

قال ميتشل بيلفر محرر مجلة "سنترال يوروبيان" للدراسات الدولية والأمنية الصادرة عن جامعة براغ ميتروبوليتان بجمهورية التشيك، في مقال له في صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن إيران تعمل منذ عقود على زعزعة أمن البحرين وضمها. ويقول بيلفر: عندما يُقرأ تاريخ الربيع العربي في المستقبل، فسيكون فصل البحرين هو الفصل الأكثر إثارة ودهشة بالنسبة للقارئ العادي. ورغم إلغاء الأحكام العرفية في يونيو-حزيران الماضي وعدم مشاهدة مظاهرات جماهيرية حاشدة في الشوارع منذ مارس-آذار الماضي، فإن وضع البحرين ما يزال يشوبه عدم فهم عميق عندما يتعلق الأمر بالربيع العربي.
ويرى بيلفر أن البحرين ليست مجرد دولة مستها رياح الثورة كما مست بلدانا عربية كثيرة، والوضع فيها ليس ثورة شعب ضد حكامه، بل البحرين ضحية مخطط طويل الأمد من التآمر والتدخل بهدف إزاحة النظام الملكي المعتدل فيها واستبداله بنظام ديني تابع لطهران. وعندما بدأت المظاهرات في ساحة اللؤلؤة بالعاصمة البحرينية المنامة، كان المتظاهرون ينامون ليلا ويقذفون الحجارة نهارا على قوى الأمن.

إيران استنفرت أجهزة العلاقات العامة لديها، وامتلأت وسائلها الإعلامية بنقد عائلة آل خليفة المالكة في البحرين. وأشار الكاتب إلى أن الأجهزة العسكرية الإيرانية وضعت خططا للتدخل في البحرين، والمراقبون والحكومات الغربية أكلوا الطعم، فبدلا من التعامل مع أصل المشكلة في البحرين بدؤوا يطالبون حكومتها بضبط النفس. الخطأ في قراءة الغرب للوضع البحريني كانت له آثار سلبية مضاعفة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار تاريخ إيران الطويل في زعزعة أمن البحرين، فمنذ الانقلاب الذي أطاح بالشاه الإيراني اعتبر قادة إيران الجدد أن نظامهم الجديد يمثل طموحات الشيعة في الشرق الأوسط برمته. وتصرفت إيران بناء على تلك المعتقدات، وعملت على محاولة تقويض حكم آل خليفة السنة وترويج أفكار تبوّؤ الشيعة للسلطة في البحرين. ويكمل بيلفر قائلا: عام 2009 عندما قال ناطق نوري مستشار آية الله علي خامنئي إن البحرين هي "الولاية الإيرانية رقم 14"، لم يكن تصريحه سوى ترجمة لأفكار مستمدة من الحركة التي أتت بحكام إيران الحاليين قبل ثلاثين عاما. قد لا يكون هناك خطر حقيقي على البحرين من جانب إيران، رغم أن الأخيرة تمتلك أكثر من نصف مليون جندي، أي ما يقارب ثلثي عدد سكان البحرين قاطبة، إلا أنه من المؤكد أن طهران وخلال العقود الثلاثة الماضية عملت على زعزعة أمن البحرين، ودفعت نحو نزع الشرعية عن القيادة البحرينية سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة. ويسرد بيلفر ما يقول إنها مساع إيرانية لتدمير البحرين، قائلا إنها بدأت في ديسمبر-كانون الأول 1981 عندما قامت عناصر بحرينية شيعية تابعة للجبهة الإسلامية لتحرير البحرين -ومقرها إيران- بمحاولة انقلاب فاشلة تضمنت خطة لتدخل إيراني عسكري في البحرين. تلك الأحداث كانت من ضمن دوافع قيام مجلس التعاون الخليجي، ووضعت السعودية في ذلك الوقت -بناء على الحلف الأمني السعودي البحريني- كامل قواتها في خدمة البحرين. بعد ذلك استغلت إيران -وفق الكاتب- أي جفاء يقوم في البحرين بين الشعب والسلطة، فاستغلت الاحتجاجات التي قامت في البحرين عام 1994 ضد البطالة، وحرضت على انتفاضة شيعية. وتصاعد الوضع وأدى إلى مواجهات عنيفة بين البحرينيين الشيعة وقوات الأمن استمرت حتى عام 1999.

ويرى بيلفر أن تصاعد التهديدات الإيرانية في الخليج كان وراء قرار واشنطن عام 1995 باتخاذ البحرين مقرا لأسطولها الخامس. طهران ردّت بالتصعيد وأسست ذراعا لحزب الله في البحرين والذي بدوره قام عام 1996 بمحاولة انقلاب ثانية، لكنها فشلت واعتقل عشرات المتورطين.
إن ما يسمى اليوم "ثورة اللؤلؤة" لم تبدأ هذا العام، بل في الحقيقة كانت بداياتها عام 2008 عندما ألقي القبض على 14 شخصا بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية ضد المراكز التجارية والبعثات الدبلوماسية في البحرين. ألقي القبض على الكثير من المتورطين في المخططات الإرهابية، وتصاعد العنف المر الذي حدا بنوري إلى إطلاق تصريحه بأن البحرين "ولاية إيرانية"، وهي دعوة تلقاها شيعة البحرين بارتياح وحبور. عام 2009 أعلن عن عفو شمل هذه المرة 170 سجينا بينهم 35 تحت المحاكمة بتهم تعريض الأمن الوطني للخطر، وبدلا من أن يكون هذا العفو سببا ودافعا للمصالحة، تصاعدت جهود إيران لدفع الوضع بالبحرين نحو حرب أهلية شاملة.
إن استمرار جهود إيران لثلاثين عاما مؤشر على مدى إصرارها على تحويل البحرين إلى تابع لها، وإن أفعال إيران في احتجاجات هذا العام كان يجب أن تحشد الدعم الدولي للبحرين بدلا من اتهامها. هناك ارتباك في فهم الربيع العربي حتى من قبل صانعي القرار، حيث وضعت الاحتجاجات في جميع الدول العربية تحت مظلة واحدة، وهي أن الشعوب العربية ثارت ضد قامعيها وتطالب بالديمقراطية والإصلاح. هذا التعريف صحيح جزئيا، ولكنه في حالة البحرين لا ينطبق عليها البتة. على القادة وصناع القرار ألا يروا ما يحدث في البحرين اليوم بصفة مجردة، بل عليهم أن يعودوا إلى تاريخ البلاد ويستوعبوه. ويختم الكاتب بقوله إن البحرين بلد يصارع خصما أقوى منه بكثير، ومن جهة أخرى يبدو العالم مستعدا لسماع دعوات الإصلاح والاعتدال قادمة من ملال لا يتسمون بالاعتدال.


ـ صحيفة "نيويورك تايمز"

نتنياهو يتبع سياسة انتحار/ "الجزيرة"

 تساءل الكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف فيما إذا كانت إسرائيل تمثل العدو الأسوأ لذاتها، وقال إن بعض القادة الفلسطينيين كانوا يبدون من أشد الأعداء لشعبهم لعقود مضت، ولكن الطاولة انقلبت، فصار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من يتسبب في عزلة بلاده. وأشار كريستوف في مقال نشرته له صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن بعض قادة الفصائل الفلسطينية المسلحة اتخذوا لعقود مضت من خطف الطائرات وإطلاق الصواريخ منهجا فأساؤوا للقضية الفلسطينية بأنحاء العالم. وأوضح أن القادة الفلسطينيين أسهموا في تقوية موقف المستوطنين والمتطرفين الإسرائيليين على حساب من أسماهم الحمائم من القادة الإسرائيليين.
وأما في الوقت الراهن، فيقول الكاتب إن الأمور انقلبت على عكس ما كانت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، موضحا أن قادة إسرائيل صاروا بأفعالهم يتسببون في معاداة بلادهم، وإن نتنياهو يسلك طريقا معاديا لشعبه عبر تشدده في بناء المستوطنات بالأراضي الفلسطينية. وأضاف أن المستوطنات من شأنها تقويض عملية السلام، وبالتالي تهديد المنطقة برمتها، واصفا موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد إزاء استمرار الاستيطان بأنه يمثل سياسة انتحار سياسي للبلاد.

كما أشار الكاتب إلى تعنت نتنياهو إزاء دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستئناف مفاوضات السلام على أساس حدود 1967، مضيفا أن الفلسطينيين صاروا ينظرون إلى اتفاق أوسلو بوصفه اتفاقا فاشلا. وقال إن ثلثي الإسرائيليين أعربوا عن شعورهم بأن لا فرصة للسلام مع الفلسطينيين إلى الأبد، وذلك وفق استطلاعات للرأي حديثة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.  وقال كريستوف إنه بمقدور الفلسطينيين التحول إلى المقاومة السلمية بحيث تقوم النسوة الفلسطينيات بسد الطرق المؤدية إلى المستوطنات غير الشرعية بالضفة الغربية، على طريقة غاندي في مقاومة الاستعمار البريطاني.

2011-10-08 01:19:58

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد