صحافة دولية » أخبار ومقالات من صحف ومواقع أجنبية

- 'معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى'
سياسة تركيا الجديدة نحو سوريا / أسلي آيدينتاسباس

'ربما تصفع أنقرة قريباً نظام الأسد بعقوبات خفيفة إلا أن معظم سياساتها تجاه سوريا ستبقى خطابية فقط في ظل غياب إجماع دولي بشأن اتخاذ إجراءات أكثر قوة.'

وعلى الرغم من أن تركيا قد أبعدت نفسها تدريجياً عن سوريا، إلا أن صناع السياسة في أنقرة يؤمنون بأن خياراتهم محدودة من ناحية اتخاذ المزيد من الإجراءات. فبدون قيام خطة لعب مناسبة ووجود إجماع دولي فليس بوسع الولايات المتحدة وغيرها الاعتماد على تركيا لـ 'الخلاص' من المشكلة السورية.

وقد فرض 'الربيع العربي' تحدياً من نوع خاص على سياسة تركيا الخارجية في ظل حكم &laqascii117o;حزب العدالة والتنمية". وحيث وُصفت السياسة ذات مرة بتعبير جذاب من قبل وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو كونها 'تصفير المشكلات مع الجيران' فقد ركزت هذه السياسة في الواقع على 'تصفير المشكلات مع الأنظمة.' وفي حين نجح &laqascii117o;حزب العدالة والتنمية" في تتبع هدفه في تحويل سياسة تركيا الخارجية المهووسة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي نحو الشرق مع تعزيز العلاقات مع العالم العربي، إلا أن حليفه الجديد الأول قد أصبح 'حزب البعث' الذي يمارس الديكتاتورية في سوريا منذ نصف قرن.

ومن وجهة نظر أنقرة كانت هناك فوائد اقتصادية وسياسية في التقارب من نظام بشار الأسد. فقد ذهبت تلك الأيام الخوالي التي كانت فيها سوريا حليفاً للسوفييت أو مضيفاً فخوراً لزعيم الكرد الانفصالي عبد الله أوجلان. وخلال العقد الماضي لم تعد أنقرة ترى في سوريا تهديداً استراتيجياً بل وجدتها نافذة مواتية للدخول إلى العالم العربي بما يتلاءم مع الأفكار العثمانية الجديدة لـ &laqascii117o;حزب العدالة والتنمية" حول الزعامة الإقليمية. وقد ظلت العلاقات تنمو بشكل أوثق وأسفرت عن إبرام اتفاق للتجارة الحرة في عام 2004 وقيام تدريبات عسكرية مشتركة لم يسبق لها مثيل استمرت ثلاثة أيام في عام 2009. وفي نفس ذلك العام ألغت الدولتان متطلبات التأشيرة وبدأتا بممارسة شديدة الرمزية تمثلت بعقد اجتماعات وزارية مشتركة. وفي حين لم يعد المسؤولون الأتراك معنيون بالتحالف الوثيق مع إسرائيل، فقد بدأوا بالتحدث صراحة عن [إبرام] 'ميثاق استراتيجي' مع دمشق ووصفوا نظام الأسد، على نحو ساذج نوعاً ما، بأنه من 'محميي' تركيا. وعلى مستوى شخصي طوّر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وعائلته علاقات حميمة مع زعيم سوريا الشاب وزوجته الأنيقة ذات الثقافة الغربية.

درس من ليبيا
في الوقت الذي بدأت تتكشف وتتوسع الانتفاضات الإقليمية في وقت سابق من هذا العام سارع أردوغان إلى الدعوة بتنحي حسني مبارك في مصر. غير أنه عندما تعلق الأمر بليبيا وسوريا، فإنه دعا في البداية إلى اتباع سياسة التعاطي والتفاهم. وفي الحالة الأولى أجرى محادثات هاتفية عديدة مع معمر القذافي وأبنائه للتوسط من أجل وقف إطلاق النار ورفض علناً في البداية تدخل حلف شمال الاطلسي. غير أنه في ظل هذا العهد الجديد من سلطة الشعب في العالم العربي، سرعان ما بدا أن موقف أردوغان المؤيد للقذافي قد أتى بنتائج عكسية، مما أثار مظاهرات معادية لتركيا في بنغازي ومشاعر قوية معادية لتركيا بين قوات المتمردين. وقد كانت تلك إهانة كبيرة لزعماء &laqascii117o;حزب العدالة والتنمية" الذين رأوا حزبهم نموذجاً أصلياً للديمقراطية في الشرق الأوسط ولانبعاث الحركات الإسلامية المحافظة في تونس ومصر وغيرهما.

وقد استغرق الأمر عدة أشهر من الجهود الدبلوماسية المضنية لإعادة طمأنة الشعب الليبي والحكومة المؤقتة بأن تركيا كانت 'مع الشعب الليبي' -- كما صرح أردوغان في زيارة قام بها مؤخراً إلى بنغازي -- وليس مع القذافي. وهكذا كانت ليبيا بمثابة تذكرة مفيدة عن مزالق الاعتماد على حكام مستبدين لا يحظون بشعبية على حساب الشعب. وفي الوقت الذي اندلعت فيه المظاهرات في سوريا طوال فترة الصيف كانت أنقرة عازمة على عدم خسارة الشعب مرة ثانية.

الأسد يُغضب أردوغان
 
وفيما يتعلق بليبيا افترض أردوغان وداوود أوغلو في بداية الأمر أن نفوذهما الشخصي سيكون كافياً لتوجيه الأسد نحو عملية متحكمة من الإصلاح التدريجي وفقاً للنهج التنازلي -- أي من الأعلى إلى الأسفل. لكن زيارات عديدة قام بها وزير الخارجية ومسؤولون آخرون -- منهم رئيس 'جهاز الاستخبارات الوطنية' في تركيا حقان فيدان -- لم تسفر عن تخفيف ملموس للقمع، رغم ساعات من المحادثات الشخصية مع الزعيم السوري. وإزاء هذه الخلفية، هناك أربعة عوامل رئيسية قد دفعت أنقرة على التخلي عن دعمها لنظام الأسد:

1. تقديرها بأن الأسد إما كان ضعيفاً جداً أو غير راغباً في الإصلاح. أثناء الاجتماعات الخاصة كان داوود أوغلو وغيره من المسؤولين قد سمعوا الأسد كثيراً وهو يعبر عن رغبته في الإصلاح. لكن الرئيس السوري بدا ضعيفاً جداً داخل الأسرة الحاكمة لكي يستطيع أن يحدث أي تغيير حقيقي. وقد تشجعت أنقرة إلى حد ما في حزيران وآب عندما أعلن الأسد عن حزمة إصلاحات تشمل بعض المقترحات التي عرضتها تركيا مثل إلغاء قانون الطوارئ المستمر منذ عشرات السنين والسماح للمعارضة بتشكيل أحزاب سياسية وإجراء حوار وطني. لكن لم يتم اتخاذ أية خطوات ملموسة لتطبيق تلك الإصلاحات، وفي نهاية المطاف تحولت خيبة الأمل إلى إحباط وأخيراً إلى غضب.

2. تدفق اللاجئين. في حزيران قام آلاف اللاجئين الفارين من القمع بعبور الحدود إلى داخل تركيا مما وجه التركيز الدولي نحو وحشية النظام السوري. وحالما تلقى أردوغان التقارير المباشرة عن الفظائع السورية وصف سلوك النظام بالـ 'همجي' وحث الأسد على إقالة أخيه ماهر الذي اعتبره المسؤولون الأتراك العقل المدبر لعمليات القمع الوحشي. وعلى الرغم من أن الجيش السوري قد طوق منطقة الحدود لمنع أي نزوح آخر إلى داخل تركيا إلا أن وجود المخيمات قد نثر بذور عدم الثقة وأشعل حرباً دعائية منخفضة الحدة بين البلدين.

3. المشاعر السنية وحماة. إن الطبيعة الإسلاموية والأغلبية السُّنية الساحقة للحزب الحاكم في تركيا قد ساهمت أيضاً في تحوله بعيداً عن نظام الأسد الذي يخضع لرقابة صارمة من قبل عشيرة من الطائفة العلوية التي تمثل أقلية. وطوال شهر رمضان المبارك ترددت بين الشعب التركي المحافظ وبصورة قوية، أصداء أخبار مفادها أن قوات الأمن السورية قامت بأعمال قتل جماعي وإطلاق نار عشوائي [على الجماهير المحتجة]. ورداً على ذلك، بدأت جماعات مثل 'هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية' -- منظمة إسلامية غير حكومية كانت مسؤولة عن أسطول غزة في عام 2010 -- بتنظيم احتجاجات وأصبحت منخرطة في أزمة اللاجئين السوريين.

وقد أتى كل ذلك في أعقاب حملة الانتخابات في حزيران/يونيو التي لجأ فيها &laqascii117o;حزب العدالة والتنمية" إلى الغمز الطائفي حيث أبرز بصورة متعمدة الأصل العلوي لخصومه العلمانيين (ومنهم زعيم المعارضة البارز كمال كيليكداروغلو). وبهذا دمج الحزب الفهم العلوي للإسلام في تركيا بالطبيعة العلوية للنظام السوري، متغافلاً وبشكل متعمد الفروق التاريخية والدينية الكبيرة بين المذهبين. وهذا بدوره قد جعل من الأسهل على &laqascii117o;حزب العدالة والتنمية" إدارة ظهره إلى الأسد. وقد كانت الضربة القاضية هي الحصار الوحشي الذي فرضه النظام على مدينة حماة عشية شهر رمضان المبارك في 1 آب، عندما قتل الجيش السوري عشرات المدنيين في محاولة لإخماد الانتفاضة. وبالنسبة لقيادة &laqascii117o;حزب العدالة والتنمية" كان ذلك بمثابة تذكرة مريرة بالقمع الدموي الذي ارتكبه حافظ الأسد في نفس المنطقة قبل حوالي ثلاثين عاماً -- وهو الحدث التي ما زال يلوح بشبحه في مخيلة الإسلاميين.

4. النفوذ الإيراني. مع العزلة الدولية المتنامية التي تواجه نظام الأسد جاء الإعتماد المتزايد على إيران. ومن بين الخصائص الرئيسية للسياسة الخارجية لـ &laqascii117o;حزب العدالة والتنمية" كان عزمها على صياغة علاقات أفضل مع طهران. وبدلاً من الصدام مع النظام الإيراني حول سوريا، تمنت أنقرة إقناع طهران بدفع الأسد نحو الإصلاح -- كما حاول أردوغان أن يفعل ذلك في لقائه الأخير مع الرئيس محمود أحمدي نجاد في الأمم المتحدة -- أو مساعدة أنقرة على الاستعداد لفترة ما بعد الأسد في المنطقة. غير أن احتمالية ترك سوريا في حالة من عدم الاستقرار وتحت النفوذ الإيراني تشكل قلقاً استراتيجياً لأنقرة. وعلاوة على ذلك، يؤمن المسؤولون الأتراك الآن بأن الدعم الذي تحصل عليه سوريا من مؤيديها في طهران سوف يشجع الأسد فقط على القيام بمزيد من الأعمال الوحشية.

الكثير من الخطابية لكن مجال صغير من العمل

خلال الأشهر القليلة الماضية انتقلت أنقرة بشكل قاطع إلى المعسكر المناهض للأسد. وبحلول منتصف الصيف بدأ كبار المسؤولين الأتراك في التحدث عن 'فقدان الأمل في الأسد'. وعلى الرغم من التحذيرات القادمة من دمشق بدأت تركيا تستضيف اجتماعات نشطاء المعارضة السوريين وعلى رأسهم جماعة &laqascii117o;الإخوان المسلمين". وبحلول أواخر الصيف كان المسؤولون الأتراك يتكهنون علناً -- وإن بدون التصريح عن أسمائهم -- بسقوط النظام باعتباره أمراً لا مفر منه. وأخيراً، ومع نهاية أيلول أعلن أردوغان أنه قد 'قطع كل أنواع الحوار مع النظام السوري' وأن الأسد قد 'كذب (عليه) مراراً.' وبعد بضعة أيام تبنى أردوغان نبرة أكثر جرأة فقال 'ربما تطول هذه العملية قليلاً، لكن لو اتخذ الشعب قراراً مختلفاً كما هو الحال في مصر، وكما حدث في تونس، وكما هو الحال في ليبيا، فعاجلاً أم آجلاً'، سينهار النظام من تلقاء نفسه.

وفي الوقت ذاته، إن تركيا على قناعة بأن خياراتها محدودة. وقد قال أردوغان للرئيس أوباما في نيويورك في أواخر أيلول بأن أنقرة مستعدة لصفع النظام عن طريق فرض عقوبات خفيفة. وقد قامت تركيا بالفعل باعتراض بعض شحنات الأسلحة المتوجهة إلى دمشق. وسوف يزور أردوغان أيضاً مخيمات اللاجئين على الحدود مع سوريا، وسيزيد من حدة خطابه ضد النظام في دمشق مما سيحشد التفاتاً دوليا جديداً نحو سوريا. ولكن بعيداً عن ذلك ستبقى سياسة تركيا تجاه سوريا خطابية في ظل غياب إجماع دولي واضح بشأن اتخاذ المزيد من الإجراءات. وستعترض أنقرة بشكل كبير على قيام تدخل عسكري في سوريا، بما يشبه إلى حد كبير معارضة تركيا لحرب العراق قبل عقد من الزمن. وبالتالي، ففي الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة خياراتها في سوريا ينبغي عليها أن تعتبر تركيا مُسهلاً وشريكاً محتملاً -- لكن ليس مصمماً لسياسة قاطعة تجاه جارتها غير المستقرة على نحو متزايد.


- صحيفة 'واشنطن بوست'

لماذا يقف العراق مع النظام في سوريا؟ / 'الجزيرة'

قالت صحيفة 'واشنطن بوست' إن العراق يقدم الدعم المادي والمعنوي للرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما يقوض السياسات الأميركية ويثير مخاوف بانزلاق العراق إلى المحور الإيراني المنافس لأميركا. وأشار تقرير للصحيفة إلى أن الموقف العراقي شكل نكسة محرجة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يسعى إلى ضم دول إسلامية حليفة إلى حملته في عزل الأسد.  فبينما خفضت دول عربية مستوى علاقاتها مع الأسد، فإن العراق سار في طريق مغاير، فاستقبل المسؤولين السوريين وأبرم اتفاقيات لتوسيع نطاق الروابط التجارية وقدم الدعم السياسي. وخلال الفترة السابقة، اقترب العراق من وجهة النظر الإيرانية بشأن رفض تغيير النظام في سوريا، ودعم حق إيران في التكنولوجيا النووية وأيد العضوية الأممية للفلسطينيين.

ويقول ديفد بولوك، هو المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في الإدارة السابقة للرئيس جورج بوش، إن الموقف العراقي ناجم عن النفوذ الإيراني لأن بقاء نظام الأسد يصب في مصلحة الإيرانيين. أما المسؤولون الأميركيون فأعربوا عن خيبة أملهم تجاه الموقف العراقي من الأسد، ولا سيما أن دولا أخرى في الشرق الأوسط ترددت في التخلي عن الأسد في وقت تبدو فيه نتائج الاحتجاجات غير مؤكدة. ويرى خبراء في شؤون الشرق الأوسط أن لدى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أسبابا طائفية وإستراتيجية لتجنب المواجهة المباشرة مع الأسد. ويقولون إن ثمة قاسما مشتركا بين الشيعة في العراق والطائفة العلوية الحاكمة في سوريا يتعلق بالانتفاضات السنية في المنطقة، فبعض السياسيين العراقيين يخشون من أن الإطاحة بالعلويين السوريين من شأنه أن يشعل فتيل ما أسمته الصحيفة بالفوضى على الحدود مع العراق.

غير أن خبراء آخرون يقولون إن دعم العراق لسوريا يؤكد نفوذ إيران التي خصصت مليارات الدولارات لضمان بقاء الأسد. ويشير بولوك إلى أن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أعلن دعمه للأسد ووصفه بأنه 'أخ'، لذلك فإن قادة العراق يعلمون بأن العداء تجاه سوريا ربما يأتي بنتائج عكسية ضد السياسيين والمدنين في بغداد، أو ضد اللاجئين العراقيين في سوريا الذين يقدر عددهم بمليون لاجئ. وتقول واشنطن بوست إن الأسد نجا حتى الآن لأنه اعتمد على الاحتياط من العملة الصعبة، وكذلك على القروض الإيرانية للحفاظ على دعم الجيش والنخب في قطاع الأعمال لضمان استمرار ولائهم. وبينما استدعت دول سفراءها من دمشق، نظم العراق جولة لنحو مائة مسؤول سوري في الحكومة وقطاع الأعمال وعلى رأسهم وزير التجارة السورية، في المصانع والمصافي وأبرم اتفاقيات لرفع التبادل التجاري الذي يصل الآن إلى ملياري دولار سنويا، ليصبح أكبر شريك تجاري لدمشق.


- صحيفة 'ديلي تلغراف'

مخاوف انتفاضة كردية ضد الأسد

في معرض حديثها عن سوريا، قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن الانتفاضة السورية أخذت منحى خطيرا نهاية هذا الأسبوع بعد اغتيال معارض كردي بارز مما زاد حدة التوتر وهدد بانقلاب الأقلية الكردية الهادئة على الرئيس بشار الأسد. وأضافت الصحيفة 'خرج أكثر من خمسين ألف مشيع إلى شوارع مدينة القامشلي في الشمال الشرقي الكردي لتشييع جنازة مشعل تمو الذي قُتل يوم الجمعة الماضي عندما اقتحم مسلحون ملثمون شقته'. وقالت ديلي تلغراف إن الحزن لوفاة أحد أكثر الزعماء الأكراد شعبية تحول إلى غضب عارم بعدما فتحت قوات الأمن السورية النار على موكب الجنازة السبت مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة مشيعين. وأشارت الصحيفة إلى أن وفاة تمو أثارت دعوات ممتدة من قبل شخصيات كبيرة في المجتمع الكردي للانضمام إلى الانتفاضة ضد الأسد، وهو تطور يمكن أن يضعف بدرجة خطيرة الرئيس في ضوء التحديات التي يواجهها بالفعل في أماكن أخرى من البلاد.

وقد حث فارس تمو، ابن القتيل، المجتمع الكردي البالغ 1.7 مليون نسمة لدعم الثورة، وتنبأ بأن مشاركتهم ستكون عاملا حاسما في الإطاحة بالأسد. وقال تمو 'إن اغتيال والدي هو المسمار الذي دق في نعش النظام. فقد أخطؤوا خطأ فادحا بقتل والدي'. يُذكر أنه حتى وفاة تمو الأب لم تلعب الأقلية الكردية إلا دورا هامشيا في الانتفاضة حيث كانت حفنة قليلة منهم فقط بين الـ2900 شخص الذين تقول الأمم المتحدة إنهم قتلوا في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد النظام في آذار. كما أن المظاهرات في المدن الكردية كانت محدودة وصغيرة، وكان النظام حريصا على استخدام أقل قوة ضدهم لكيلا يثير المجتمع الكردي ضده. وأشارت الصحيفة إلى أن الاستياء من النظام كان موجودا دائما بين الأكراد الذين ما زالوا ضحايا عقود من التمييز من قبل النخبة الشيعية العلوية. فقد حرم أكثر من خمسمائة ألف كردي حق المواطنة من قبل الدولة، وهو ما يعني أنهم لا يستطيعون السفر للخارج أو تملك الأراضي أو الالتحاق بالمدارس.

لكنهم كانوا يشعرون بالقلق أيضا من الثورة التي تهيمن عليها الأغلبية العربية السنية. ويعتقد كثير من الأكراد أن وضعهم يمكن أن يسوء في ظل حكومة عربية سنية كما في ظل حكومة علوية شيعية. ويخشى بعض المراقبين إمكانية قيام الأكراد بانتفاضة منفصلة يمكن أن تقود إلى مصادمات مع العرب السنة والشيعة العلويين على حد سواء. وحتى الآن قاوم الكرد الانضمام إلى المجلس الوطني السوري (تحالف المعارضة الجديد الذي يسعى إلى تقديم نفسه كحكومة بديلة لنظام الأسد) لأن العرب السنة يهيمنون عليه. وأشارت الصحيفة إلى أنه خوفا من تكرار الوضع السابق في ليبيا، هددت الحكومة السورية أول أمس باتخاذ تدابير صارمة ضد أي حكومة أجنبية اعترفت رسميا بالتحالف. يُشار إلى أن الرئيس الأسد نفسه أبلغ وفدا زائرا غالبيته من دول أميركا اللاتينية أن سوريا كانت تهدف إلى إجراء إصلاحات سياسية، وبعد ذلك تنهي الوجود المسلح، لكن الوعود السابقة لإجراء إصلاحات جذرية لم تتحقق.        

2011-10-12 02:52:18

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد