- مجلة 'التايم'
هل يشتد التوتر بين الرياض وطهران؟ / 'الجزيرة'
قالت مجلة 'التايم' إن المواجهة السعودية الإيرانية ظلت تدور في البحرين بشكل صامت إلى أن أعلنت أميركا تفاصيل المؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير. ونقلت المجلة عن جين كينينمونت -الباحثة في مركز تشاتام هاوس والمهتمة بموضوع البحرين وأحداث الخليج- قولها إن المؤامرة 'شيء جديد'، وإذا كانت صحيحة 'فستؤدي إلى زيادة التوتر بين السعودية وإيران بشكل كبير'. ومن جهته قال سلمان الشيخ، مدير مركز 'بروكينغز' في الدوحة 'هي انحراف في صراع تميز عادة بالتصريحات والحركات الدبلوماسية، وليس بالأفعال المباشرة'، وأضاف 'هناك توتر واضطراب طويل في العلاقات بين السعودية وباقي الدول الخليجية وإيران، هناك شكوك عميقة'.
أما رئيس 'برنامج الخليج' في 'معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى'، سايمون أندرسون فيقول 'كان التوتر بين الرياض وطهران يتميز بمواجهات لفظية حتى الآن'، وأضاف 'أخبار استهداف الجبير تثير القلق وأعتقد أنهم سيصدقونها في الخليج لأن الناس هناك يرون في إيران دولة عدوانية ومخادعة ولديهم الاستعداد للاقتناع بقوة إيران وهم قلقون بشأن مواجهتها'. وأضافت المجلة تقول إنه حتى في حربي العراق اللتين تورطت فيهما الولايات المتحدة، كانت السعودية سعيدة بالسماح في كشف محاولات إيران بسط نفوذها.
لكن صعود الشيعة في العراق أثر على توازن القوى في الخليج. وقال باراك بارفي، الباحث في 'معهد نيو أميركا فاونديشن': 'هي حرب باردة تقليدية، واتخذت الرياض نهجا هادئا في مواجهة منافستها الشيعية والسعوديون لا يتصرفون بشكل علني، إنهم وراء الكواليس'. وأضاف 'إذا قرر السعوديون الانتقام، فلن يردوا بمؤامرة مماثلة، لكنهم سيوزعون الأموال على حلفائهم لمواجهة إيران ووكلائها'.
كما أوضح بارفي أن المؤامرة الأخيرة ستجعل الأمور أكثر وضوحا وقال 'سنرى لونين في المنطقة، لونا يعني الولاء لإيران والآخر للسعودية، وأن الكره السعودي لإيران والذي يزداد عمقا، ربما يدفع بالسعوديين إلى الدخول في حوار خلف الكواليس مع عدو آخر وهو إسرائيل، لأنهم يرون في إسرائيل عنصر توازن ضد إيران'. وعادت المجلة إلى سلمان الشيخ الذي قال إن المؤامرة لاغتيال الجبير يمكن أن تحدث تقاربا في العلاقات السعودية الأميركية التي فترت قليلا'، وقالت إن السعوديين يمكن أن يطلبوا من الأميركيين زيادة تشديد موقفهم تجاه إيران. لكن بارفي يقول إن آخر ما تحتاجه المنطقة التي اهتز استقرارها بسبب الربيع العربي هي حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، ويضيف 'لكن هذا بالضبط ما يجب علينا أن نتوقع حدوثه'.
- صحيفة 'واشنطن بوست'
إيران تقترح وقف التخصيب والاستعاضة عنه بالاستيراد؛ على أميركا القبول بمقترح نجاد / 'الجزيرة'
كتب جيمس أكتون في صحيفة 'واشنطن بوست' متناولا اقتراح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بوقف إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب والاستعاضة عن ذلك باستيراده من الخارج. أكتون يعتقد أن مصلحة الولايات المتحدة أن تقبل هذا الاقتراح سواء كان أحمدي نجاد جادا فيه أم لا، وزاد على ذلك بالقول إن قبول الولايات المتحدة يجب أن يكون فوريا وغير مشروط.
ويذكر الكاتب أن إيران رفعت درجة تخصيب اليورانيوم في شباط 2010 من 5% إلى 20% وهي نسبة تفوق بكثير ما يحتاجه مفاعل نووي للأغراض السلمية. ورغم أن الإيرانيين لا يمتلكون في الوقت الحاضر التقنيات اللازمة لرفع تخصيب اليورانيوم إلى 80 أو 90% ليصلح لإنتاج قنبلة نووية، فإنه من المحتمل أنهم يسعون إلى تخزين اليورانيوم المخصب بدرجة 20% إلى مرحلة لاحقة للاستفادة منه بشكل سريع عند توفر التقنيات اللازمة. ويقر الكاتب بأن مقترح أحمدي نجاد الأخير ليس على درجة أهمية صفقة تبادل الوقود النووي التي أبرمت مع الإيرانيين في جنيف عام 2009 وتراجع أحمدي نجاد عنها نتيجة الضغوط الداخلية التي مورست عليه، لكن المصلحة الأميركية تقتضي قبول هذا المقترح بغض النظر عن وفاء طهران بالتزاماتها أم لا في مرحلة لاحقة.
ويرى الكاتب أن قبول الولايات المتحدة بمقترح أحمدي نجاد سوف يعزز من فاعلية المراقبين التابعين للأمم المتحدة الذين يقومون على مراقبة البرنامج النووي الإيراني، وسيمكن المجتمع من الوقوف على أي خرق إيراني للاتفاقات الدولية. وفي الواقع –يقول الكاتب- قد يفتقر أحمدي نجاد إلى القدرة على تكوين إجماع إيراني داخلي على المقترح، ومن المرجح أن يكون جوابه على الموافقة الأميركية هو: لا. ولكن رفض أحمدي نجاد أو عدم قدرته على الموافقة على اقتراحه هو، سيضعه في ورطة دبلوماسية تضر بسمعة إيران، وستعزز من فرص الولايات المتحدة للدفع نحو عقوبات أممية مثلما حدث عندما تراجعت إيران عن صفقة تبادل الوقود النووي حيث نتج عن ذلك دعم الصين وروسيا لقرار العقوبات الذي صدر عن مجلس الأمن في حزيران 2010.
- صحيفة 'نيويورك تايمز'
أوباما يصعّد الضغط على طهران / 'الجزيرة'
قالت صحيفة 'نيويورك تايمز' إن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد صعّد من ضغوطه على إيران وبدأ بمطالبة مفتشي الملف النووي الإيراني التابعين للأم المتحدة بالكشف عن معلومات استخبارية تفيد بأن إيران تجري تجارب وتعد تصميمات لتقنيات السلاح النووي. ويأتي سعي أوباما هذا ضمن مسعى أميركي لفرض عزلة أكبر على إيران بعد الكشف عن مؤامرة إيرانية مزعومة لاغتيال السفير السعودي في العاصمة الأميركية واشنطن عادل الجبير. وفي حالة موافقة المفتشين على الطلب الأميركي فإن ذلك سيفتح الباب لنقاش غاب عن الساحة منذ بدء الربيع العربي، وهو إلى أي مدى يجب أن تذهب الولايات المتحدة وحلفاؤها في سعيهم لكبح جماح إيران النووي المزعوم للحصول على أسلحة نووية.
وكان مسؤولون من إدارة أوباما قد صرحوا مرات عديدة في مقابلات صحافية بأنهم يفكرون مليا في فرض حظر على المعاملات النقدية التي يجريها المصرف المركزي الإيراني، وهو الأمر الذي ترفضه الصين وبعض الدول الآسيوية الأخرى، ومنها حلفاء للولايات المتحدة مثل اليابان وكوريا الجنوبية اللتين تشتريان النفط الإيراني وتدفعان الثمن عبر المصرف المركزي الإيراني، لأن القطاع المصرفي الإيراني الخاص لا يمكن أن يقوم بمثل تلك المعاملات. ومن ضمن الإجراءات التي تجرى دراستها أيضا، فرض حظر على شراء منتجات نفطية من شركات يديرها الحرس الثوري الإيراني.
وتقول الصحيفة إن إدارة أوباما في وضع لا تحسد عليه، فبينما قوبل اتهامها لإيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن بتشكك كبير، فهي في ذات الوقت تحت ضغط شديد يمارسه عليها الجمهوريون الذين يطالبون باتخاذ إجراءات أشد صرامة تجاه طهران، ليس أقلها استهداف مصرفها المركزي وصناعاتها النفطية. وكان يوكيا أمانو، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قد قال علنا في أيلول الماضي أنه على وشك نشر معلومات تفيد بأن إيران قد عملت على صواعق ورؤوس حربية نووية. إلا أن خشية أمانو من أن ترد إيران بطرد مفتشيه إذا ما أعلنت تلك المعلومات هي السبب الرئيس في تردده إلى الآن عن نشر تلك المعلومات.
يذكر أن قرار الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان يختمر في الولايات المتحدة منذ مدة، ولكن الأحداث المتعلقة بالتخطيط المزعوم لاغتيال الجبير عجلت في ظهوره إلى العلن. وتلفت الصحيفة النظر أيضا إلى عائق آخر في وجه إدارة أوباما عندما يتعلق الأمر بالضغط على إيران، وهو خشية عدد من مسؤولي البيت الأبيض من أن استهداف القطاع النفطي الإيراني سينتج عنه ارتفاع أسعار النفط في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة وأوروبا من وضع اقتصادي خانق. وتنقل الصحيفة عن أحد مسؤولي البيت الأبيض قوله لأحد الصحفيين 'لا أعتقد أنكم تريدون أن تلقوا بالولايات المتحدة في غياهب انكماش اقتصادي فقط من أجل معاقبة الإيرانيين'.
ورغم أن أوباما قد قال الأسبوع الماضي إن إيران سوف تواجه 'أقسى العقوبات الاقتصادية' لما وصفه بدورها في مؤامرة لاستخدام عصابة مخدرات مكسيكية لاغتيال الجبير، فإن الصحيفة تنقل عن مسؤولين في البيت الأبيض رفضوا الإفصاح عن هوياتهم تأكيدهم بأنه لم تصل إلى أوباما لحد الآن أي توصيات باتخاذ إجراءات ضد المصرف المركزي الإيراني. وتتابع الصحيفة بالنقل عن مسؤولين أميركيين وتقول إن الأدلة المتوفرة لدى الوكالة تضع الإيرانيين في موقف محرج وتضع في مواجهتهم أسئلة من الصعب الإجابة عليها.
ورغم أنها لا تشير مباشرة إلى تصنيع سلاح نووي فإنها تقدم تفاصيل عن سعي إيراني للحصول على تقنيات لتصميمات نووية وإجراء تفجير نووي. هذا بالإضافة إلى السعي للحصول على تقنيات تحويل اليورانيوم إلى وقود لقنابل نووية وقذف متفجرات تقليدية بطريقة يمكن أن تطلق انفجارا نوويا، وتصنيع أجهزة تفجير وتوليد النيترونات لإطلاق سلسلة من التفاعلات المؤدية إلى انشطار نووي، وقياس شدة التفجير وتصنيع رؤوس صواريخ حربية. إيران من جهتها رفضت تلك الاتهامات ودأبت على القول إن أي وثائق تفيد بأنها تحاول الحصول على تقنيات عسكرية نووية هي وثائق 'ملفقة'. يذكر أن إيران قد واجهت في الفترة السابقة هجمات غامضة مثل اغتيال علماء ذرة وهجمات إلكترونية على حواسيبها في المحطات النووية.
- صحيفة 'هآرتس'
تقرير: إسرائيل ومصر تقتربان من صفقة للإفراج عن جاسوس إسرائيلي مشتبه فيه / 'سي آن آن'
ثمة تفاؤل بين الإسرائيليين بأن يتم الإفراج قريباً عن إسرائيليين معتقلين في مصر، مشيرة إلى أن مصادر سياسية إسرائيلية أوضحت أن التحسن الأخير في العلاقات مع مصر والتوصل لصفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي شاليط، زاد من فرص عودة الجاسوسين المشتبه بهما إيلان غرابل وعودة طرابين. وكانت مصر اعتقلت طرابين، وهو بدوي، قبل 11 عاماً عندما توجه إلى العريش لزيارة شقيقته، واتهم بالتجسس لصالح إسرائيل. أما غرابل ويحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية، فاعتقل في الثاني عشر من يونيو/حزيران الماضي واتهم في البداية بالتجسس، ثم وجه إليه الاتهام بالتحريض على الثورة والتسبب بإلحاق أضرار بالمباني العامة.
- مجلة 'فورين بوليسي' ـ 'معهد واشنطن'
تاريخ من العنف / ماثيو ليفيت
'هل هناك من يزال يشك في أن إيران دولة إرهابية؟'
جاء إعلان وزير العدل الأمريكي إريك هولدر في 11 تشرين الأول بأن مواطناً يحمل جنسية مزدوجة أمريكية - إيرانية ويعمل قائداً في 'قوة القدس' الإيرانية، وهي وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ 'فيلق الحرس الثوري الإسلامي' ('الحرس الثوري')، قد وجهت إليه تهماً في نيويورك عن أدواره المزعومة في مخطط لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، عادل الجبير، ليمثل تصعيداً وقحاً في صراع إيران من أجل الهيمنة الإقليمية. إلا أن رغبة إيران في استخدام الوسائل الوحشية لتحقيق أهداف سياستها الخارجية ليس بالأمر الجديد: فمنذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، كانت الوكالات الاستخباراتية الأمريكية قد صنفت الإرهاب بشكل متكرر بأنه يمثل إحدى السمات الرئيسية للنظام.
ويشير توقيت هذا المخطط إلى أن إيران تشعر بأنها واقعة تحت ضغوط متزايدة، سواء من المجتمع الدولي (بقيادة الولايات المتحدة) أو من تحالف الدول السنية في المنطقة (بقيادة المملكة العربية السعودية). ومما يثير الإهتمام والفضول أن المخطط بدأ بعد فترة وجيزة من التدخل العسكري بقيادة السعودية في البحرين ضد المحتجين الشيعة، وهو ما اعترضت عليه إيران بصوت عالٍ لكنها لم تتمكن من التأثير عليه. وقد تطور المخطط بشكل سريع على مدى أشهر قليلة، بدءاً من ربيع هذا العام وبلغ ذروته باعتقال منصور أرباب سيار، الإيراني الأمريكي، في أيلول. ووفقاً لبيان صحفي صادر عن وزارة العدل الأمريكية، أخبر أرباب سيار مصدراً سرياً من 'إدارة مكافحة المخدرات' ('سي إس 1') كان يتنكر كزميل في اتحاد عالمي لتجارة المخدرات بأن 'زملاءه في إيران كانوا قد ناقشوا عدداً من المهام القائمة على العنف والتي يتعين على 'سي إس 1' وزملائه تنفيذها، بما في ذلك اغتيال السفير'. وفي وقت لاحق، في أعقاب إلقاء القبض على أرباب سيار واعترافه بدوره في المخططات، ذكرت التقارير أنه اتصل بعضو 'قوة القدس' غلام شاكوري، الذي أُدين هو الآخر، بناء على توجيه وكالات إنفاذ القانون. وقد أكد شاكوري مجدداً أنه يتعين المضي قدماً في المخطط وبأسرع وقت ممكن، حيث قال 'مجرد افعل ذلك بسرعة. إن الوقت متأخر'.
إن حقيقة الأمر بأن إيران قد خططت للقيام بهذه الهجمات في الولايات المتحدة هي أمر غير متوقع، ولا يعود سبب ذلك لأن الوكلاء الإيرانيين اعتادوا على تنفيذ مثل هذه الهجمات في أوروبا أو أمريكا الجنوبية أو الشرق الأوسط. وقد يفترض المرء أن إيران كانت ستتصرف بمزيد من الحذر في الوقت الذي تتعرض فيه لضغوط دولية متزايدة بسبب سعيها للحصول على أسلحة نووية وقمعها لحقوق الإنسان في الداخل، ودعمها للإرهاب في الخارج. وفي الواقع أن الحكومة الأمريكية صنفت 'قوة القدس' كجماعة إرهابية في عام 2007 بسبب توفيرها الدعم المادي إلى حركة طالبان ومقاتلين من الشيعة العراقيين ومنظمات إرهابية أخرى. وقد توقع معظم خبراء مكافحة الإرهاب أن تقع حوادث إضافية من الإرهاب الإيراني في أماكن مثل أوروبا حيث كان العملاء الإيرانيون يستهدفون المنشقين المقيمين هناك منذ زمن طويل، وليس في الولايات المتحدة، حيث ينطوي تنفيذ هجوم كهذا على التعرض لمخاطر قيام انتقام عسكري أمريكي.
بيد أن استخدام إيران للإرهاب كأداة من أدوات السياسة الخارجية يرجع إلى تاريخ اندلاع الثورة الإسلامية في عام 1979. فهناك تقرير يعود إلى عام 1986 رُفعت عنه السرية الآن بعنوان 'الدعم الإيراني للإرهاب الدولي' ذكرت فيه 'وكالة المخابرات المركزية' الأمريكية أنه في حين أن الهدف من دعم إيران للإرهاب هو تعزيز مصالحها الوطنية، إلا أن ذلك كان ينبع أيضاً من تصور نظام الملالي 'بأنه يقع عليه واجب ديني بتصدير ثورته الإسلامية وشن صراع دائم، بكافة الوسائل، ضد الدول التي تُعتبر جائرة'.
وفي أوائل التسعينات من القرن الماضي، فرضت هذه المصالح زيادة الأنشطة العملياتية في الخليج. لقد جاء عنف المتطرفين الشيعة بصفة أساسية نتيجة حسابات إيران الجغرافية - السياسية وعدائها المستمر تجاه دول الخليج السنية. وتحقيقاً لتلك الغاية، ذكرت 'وكالة المخابرات المركزية' أن إيران لم تقتصر على دعم وتوجيه عمليات &laqascii117o;حزب الله" ولكنها قامت كذلك 'بتهريب متفجرات إلى المملكة العربية السعودية وتنفيذ عمليات إرهابية ضد أهداف كويتية'. ومع استمرار التوترات في المنطقة، ذكر تقييم 'وكالة المخابرات المركزية' في عام 1992 أن 'إيران ستعمل الآن على رعاية [تلك] الهجمات على الأهداف الأمريكية التي يمكن إنكارها بسهولة وسوف تسمح لـ &laqascii117o;حزب الله" بالانتقام لاغتيال (زعيم &laqascii117o;حزب الله" عباس) موسوي.'
ويبرز تقرير 'وكالة المخابرات المركزية' من عام 1989 العديد من العوامل التي زادت من احتمالية تحمل إيران لمخاطر إضافية من أجل دعم الإرهاب -- وهي عوامل تلاشت بعض الشيء بعد منتصف التسعينات من القرن الماضي لكنها تعود الآن مصحوبة بانتقام. لقد كان العامل الأول هو هيمنة العناصر المتطرفة داخل قيادة الملالي، وهو ما تُرجم إلى عداء إيراني كبير تجاه الغرب. ثم كانت هناك فرصة ضئيلة بأن يظهر إلى الصدارة قادة أكثر واقعية، مثلما عليه الحال الآن. وعلاوة على ذلك، فإن إشعال التوترات في الخارج يمكن أن يغير الانتباه الشعبي بعيداً عن المشاكل الداخلية، في حين أن الحرب غير المتكافئة منحت إيران سلاحاً فعالاً في وقت كان جيشها واقتصادها ضعيفين.
وقد عملت المظالم الإيرانية الأساسية تجاه الغرب على مفاقمة هذه التوترات في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بنفس الطريقة التي يبدو عليها الأمر الآن. ففي أواخر الثمانينيات، زاد غضب إيران بسبب الإسقاط غير المتعمد في عام 1988 لطائرة خطوط جوية إيرانية من قبل السفينة الحربية 'يو إس إس فينسين'، إلى جانب غضبها بشأن نشر كتاب 'الآيات الشيطانية' لسلمان رشدي، والتي تعتبره إيران مسيئاً للإسلام. ويفاقم من غضب السلطات الإيرانية الآن زيادة العقوبات الأمريكية والأوروبية، إلى جانب اقتناع طهران بأن الغرب يسعى إلى 'الإطاحة الناعمة' بالجمهورية الإسلامية من خلال استخدام وسائل الاتصال الحديثة للتحريض على الاحتجاجات.و ترى إيران أن الغرب تسبب في الاحتجاجات التي وقعت في إيران عام 2009 وأنه يقف وراء الاحتجاجات التي تهز سوريا حالياً.
إن منافسة إيران على الهيمنة الإقليمية مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لا تزال بنفس درجة الاحتدام التي كانت عليها في أواخر الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. وتتعرض إيران لعقوبات دبلوماسية واقتصادية دولية متزايدة، تحمِّل المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة مسؤوليتها -- وذلك لأسباب وجيهة. فبدءاً من فيروس 'ستكسنت' وحتى اغتيال العلماء الإيرانيين وانشقاق الوكلاء الإيرانيين، تشعر إيران بأنها مستهدفة بشكل متزايد من قبل أجهزة الاستخبارات الغربية.
قبل بضعة أسابيع، كنت أفكر مع مسؤول استخباراتي غربي حول سلسلة محاولات الاغتيال التي شنها عملاء &laqascii117o;حزب الله" لاستهداف المصالح الإسرائيلية على مدى السنوات الثلاث الماضية. فمن أذربيجان إلى تركيا ومن قبرص إلى مصر، تم مراراً وتكراراً إحباط العمليات الإرهابية التي نفذها إرهابيون من وكلاء إيران، الذي غالباً ما يعملون بالاشتراك مع أعضاء من 'قوة القدس'. لكن في حين كانت تعتبر تلك الهجمات في الماضي أعمالاً انتقامية رداً على اغتيال القائد في &laqascii117o;حزب الله" عماد مغنية في عام 2008، إلا أن هجوماً في أيامنا هذه، حسب ما فكر هذا المسؤول، يحتمل أن يكون مخططاً إيرانياً انتقامياً بسبب تخريب برنامج إيران النووي. وأضاف أن إيران تعزو تلك الانتكاسات إلى إسرائيل والولايات المتحدة.
وتشير كافة الأدلة المتاحة إلى أن محاولة الاغتيال هذه هي مخطط رفيع المستوى كان 'فيلق الحرس الثوري الإسلامي' يزمع القيام به على الرغم من حرص السلطات الأمريكية على وصفه كـ 'موجَّه بواسطة &laqascii117o;عناصر" من الحكومة الإيرانية' وليس أكثر من هذا. ومع ذلك، تجدر الإشارة هنا إلى أنه في في 11 تشرين الأول صنفت وزارة الخزانة الأمركية قائد 'قوة القدس' التابعة لـ 'الحرس الثوري' قاسم سليماني على أنه إرهابي عالمي حيث بصفته قائد القوة 'يشرف على ضباط &laqascii117o;قوة القدس" التابعة لـ &laqascii117o;الحرس الثوري" الذين كانوا متورطين في هذا المخطط'.
وعلى الرغم من محاولة إيران الواضحة لإخفاء دورها في المخطط من خلال توظيف فريق من المغتالين من المكسيك المرتبطين باتحاد تجارة مخدرات يمارس العنف، إلا أن لائحة الاتهام -- وكذلك التصنيفات المقابلة التي اعتمدتها وزارة الخزانة الأمريكية تجاه العديد من كبار ضباط 'قوة القدس' على أنهم إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص -- تكشف حقيقة كون إيران دولة إرهابية. ولا يزال من السابق لأوانه القول ما هي عواقب المحاولة المحتملة لمخطط الاغتيال الإيراني، ولكن لا ينبغي أن يكون هناك أي شك بأن المخطط يُعرّي الخرافة القائمة بأن توفير حوافز كافية -- بدءاً من عروض الحوار إلى طلبات إنشاء خط ساخن للطوارئ للحد من التوترات البحرية في الخليج -- يمكن أن يشجع النظام في طهران على التخلي عن دعمه للإرهاب أو التغاضي عن برنامجه النووي أو احترام حقوق الإنسان.