- مجلة 'فورين افيرز'
ما الذي جعل نتنياهو يبرم صفقة تبادل الأسرى مع حماس / دانييل غوردس
إنقاذ شاليط من اجل إنقاذ إسرائيل .. فيما تتخبط إسرائيل دوليا ويتمزق تماسكها الداخلي، بات نتنياهو، الذي أصبح موقفه السياسي ضعيفا، بحاجة ماسة لاستعادة المعنويات الإسرائيلية. كان عليه أن يثبت أن بإمكانه اتخاذ قرارات صعبة وتحويل التركيز بعيدا عن المشاكل التي تلم بالبلاد إلى قيمة تأسيسية تعيد توحيد إسرائيل. وقد نجح في ذلك من خلال صفقة إعادة شاليط. لقد ذكّر نتنياهو البلاد ببعض القيم الأساسية على الأقل التي كانت حاسمة دائما في قدرتها على المثابرة -- قيم لم تكن يوما أكثر أهمية مما هي عليه الآن، فيما يتضاعف أعداء إسرائيل، ويضمحل النسيج الاجتماعي الإسرائيلي.ومن المفارقات، أن مجلس الوزراء قد صوت على صفقة شاليط بعد 25 عاما اليوم من إسقاط طائرة الطيار الإسرائيلي رون اراد فوق لبنان. لقد قرر الإسرائيليون عدم ربط الحدث بتلك القضية المروعة، مع الكثير من الآمال الكاذبة لعودته، وكل اليأس المرتبط بها. لقد لجؤوا إلى إبرام صفقة رهيبة، ومؤلمة، وذلك لاستعادة جزء مما كانت عليه إسرائيل، فيما يقدرون على ذلك.
- صحيفة 'الاندبندنت'
وانت أيتها السيدة كيف تنظرين إلى ما يقوم به زوجك بشار الأسد؟ / 'سي آن آن'
وصفتها مجلة فوغ المعروفة بأنها 'وردة في الصحراء'، بينما قالت صحيفة 'باري ماتش' الفرنسية إنها 'ضوء في دولة مليئة بالمناطق المعتمة'، ولكن عندما دعت السيدة الأولى في سوريا مجموعة من عمال الإغاثة الشهر الماضي لمناقشة الأوضاع الأمنية، بدا أنها فقدت بريقها. وخلال اللقاء، وجدت أسماء الأسد، التي ولدت في بريطانيا ودرست في مدرسة كنيسة إنجلترا، نفسها في مواجهة عمال الإغاثة الذين شهدوا القمع الذي يمارسه نظام زوجها.
ووفقاً لأحد المتطوعين الذين كانوا موجودين في اللقاء، التزمت السيدة الأسد، وهي أم لثلاثة أبناء، بالصمت عندما سمعت بشأن مآسي المحتجين، ولم تبد عليها أي مظاهر التأثر. وقال المتطوع: 'قلنا لها عن قتل المحتجين.. وقلنا لها عن هجمات قوات الأمن على المتظاهرين، وعن اعتقال الجرحى ومنعهم من العلاج في المستشفيات.. لم يكن هناك أي رد فعل.. لم تتفاعل أو تبدي أي رد فعل على الإطلاق.. لقد بدت كما لو كنت أحكي قصة عادية.. وشيئاً يحدث كل يوم.'وتنقل الصحيفة عن كريس دويل، رئيس مجلس التفاهم العربي البريطاني، تفسيره لموقف السيدة الأسد حيث قال ' إنها محاصرة ولن يسمح لها النظام بأي شكل كان بالتعبير عن اعتراضها على ما يجري في سورية أو بمغادرتها'.
- صحيفة 'معاريف'
معاداة السامية تصبغ احتجاجات 'احتلوا وول ستريت' / 'سي آن آن'
نشرت لجنة الطوارئ لأجل إسرائيل' مقطعاً تعرض فيه اليهود للهجوم وألقيت عليهم مسؤولية الأزمة المالية ومساعدة إسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى أن لقطات فيديو مسجلة أظهرت العديد من حوادث معاداة السامية خلال احتجاجات 'وول ستريت' في نيويورك، وتم تحميل اليهود مسؤولية الاضطراب في أسواق المال الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت شعارات معادية لإسرائيل، حيث رفع شعار يعارض 'الاحتلال الإسرائيلي لغزة.' وفي أحد المقاطع، بدا شاب متظاهر وهو يحادل يهوديا مسناً، وفي لحظة قال الشاب للمسن اليهودي: 'أنا أعمل وأكسب 7 دولارات بالساعة.. وأنت تملك المال، هل تتحدث الإنجليزية؟ هل أنت من إسرائيل؟ عد إلى إسرائيل.'واتهم أمريكي من أصل أفريقي اليهود بأنهم سيطروا على أمريكا، وقال إن اصغر جماعة في أمريكا تسيطر على الأموال والإعلام وكل شيء، كل الأصول تعود لرجال المصارف اليهود.. أنا ضد اليهود الذين سرقوا أمريكا، إنهم يشكلون واحداً في المائة ويسيطرون على أمريكا، الرئيس أوباما ألعوبة يهودية، كل الاقتصاد يهودي، كل قاض في الساحل الشرقي يهودي.'
- صحيفة 'واشنطن بوست'
خبراء: البرنامج النووي الإيراني يتعرض لعقبات جديدة
نقلت صحيفة 'واشنطن بوست' عن خبراء نوويين ودبلوماسيين غربيين أن البرنامج النووي الإيراني، والذي تعثر بشدة بعد الهجوم الإلكتروني الذي وقع العام الماضي، على ما يبدو تأثر مجددا وذلك بسبب سوء أداء المعدات، ونقص قطع الغيار، فضلا عن العقوبات العالمية التي بدأت تجنى ثمارها على البرنامج النووي. ورأت الصحيفة أن العقبات الجديدة بدأت تظهر في وقت تعانى فيه إيران من ضغوط دولية متنامية منها الإدعاء الأخير بتورط مسئولين إيرانيين في محاولة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن. ويقول المحللون إن إيران أصبحت تشعر بالإحباط بصورة متزايدة خاصة بعد التغيير السياسي الذي يجتاح المنطقة بالإضافة إلى تأثر برنامجها النووي.
ورغم أن طهران تستمر في تخزين اليورانيوم المخصب في تحدى واضح لقرارات الأمم المتحدة، إلا أن تقريريين جديدين يظهرا كيف يعترى البرنامج النووي المشاكل في الوقت الذي يناضل فيه العلماء للحفاظ على عمل المعدات. ومضت الصحيفة تقول إن أكبر مفاعل نووي في إيران بدأ يقل إنتاجه بسبب انهيار المعدات، وفقا لتحليل معلوماتي أجراه مسئولون نوويون في الأمم المتحدة. وتعهدت إيران باستبدال الآلات القديمة بأخرى أكثر سرعة وفاعلية، غير أن مراكز الطرد تحتوى على أجزاء مصنوعة من نوع أقل كفاءة من المعدن الذي يتسم بالضعف والأكثر احتمالا للفشل، وفقا لتقرير أجراه معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن.
- صحيفة 'لوس أنجلوس تايمز'
إقحام الدين في السياسة الأميركية / 'الجزيرة'
على الرغم من أن دستور الولايات المتحدة ينص على فصل الدين عن الدولة مما يجعله وثيقة علمانية بامتياز، فإن الدين والسياسة باتا يشكلان جزءاً واحدا لا تنفصم عراه. ولإضفاء حجة مفحمة على آرائهم، يعمد الطامحون لاعتلاء كرسي الرئاسة من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالولايات المتحدة إلى إقحام العامل الديني في السياسة. ففي كلمة ألقاها أمام طلبة كلية سيتادل العسكرية بجنوب كاليفورنيا بوقت سابق من الشهر الجاري، قال ميت رومني –المرشح الأوفر حظا للظفر بترشيح الجمهوري لمنافسة الرئيس أوباما بالانتخابات القادمة- إن الله لم يخلق هذه الدولة (يقصد الولايات المتحدة) لتكون 'أمة من التُبَّع' مضيفا أن 'على أميركا أن تقود العالم'.وتساءل رومني 'لماذا ينبغي أن تكون أميركا مختلفة عن عشرات الدول حول العالم؟' وجاءت إجابته لتعبر عن كُنه العقيدة الدينية السائدة لدى الكثيرين بالولايات المتحدة في الوقت الراهن، عندما قال 'إنني أؤمن بأننا بلد استثنائي ذو قدر فريد ودور علينا أن نضطلع به في العالم'. وفي مقاله بجريدة لوس أنجلوس تايمز، يرى أندرو باسيفيتش –أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية بجامعة بوسطن الأميركية- أن ليس في الكتاب المقدس ولا في تعاليم المسيح عليه السلام وأحباره ما يدعم هذه الحجة.
غير أن الكاتب يشير إلى أمر خطير، وهو أن الإنجيل الأميركي يحتوي على ما يُسمى العهد الثالث، الذي يُضفي على حجة رومني الشرعية. المعروف أن الكتاب المقدس يتكون من قسمين رئيسيين هما العهد القديم (التوراة) والعهد الجديد. غير أن كاتبا دانماركيا يُدعى مارتينوس تومسون (1890-1981) زعم أنه وجد طريقه إلى المعرفة الكلية عبر رؤيا شاهدها وهو بعد لم يتجاوز الثلاثين من عمره إلا قليلا فألف كتابا بعنوان العهد الثالث، وهو الكتاب الذي بات مصدر إلهام لبعض المسيحيين وخاصة بالولايات المتحدة.
ووصف رومني من يختلفون مع العهد الثالث بأنهم سُذَّج ممن يدعون إلى تقوقع البلاد في عزلة، وأن ترفع الراية البيضاء إذعانا إلى أن 'زمن أميركا قد ولَّى'. واعتبر رومني هذه المقولة بأنها 'محض هُراء'. ويقول كاتب المقال إن من يصطفيه الله لا يتقيد بالأحكام التي يخضع لها الآخرون، ومنها أنه غير مضطر للاعتذار عن الخطأ. ولعل رومني كان يستحضر ذلك حين قال 'إنني لن اعتذر قط عن شيء ارتكبته أميركا'.
فالاعتذار يوحي بسوء تقدير أو أخطاء أو آثام، وهي صفات يعف العهد الثالث عن ذكرها عندما يتحدث عن أمة معصومة عن سوء الطوية أو الأفعال الدنيئة، برأي باسيفيتش. ومن هذا المنطلق فإن الولايات المتحدة لا يتعين عليها الاعتذار حينما تنشد التفوق العسكري الدائم أو عند نزوعها إلى العنف. وهذه هي قناعة رومني، إذ قال 'عندما تكون أميركا قوية يكون العالم آمنا'. ورومني عندما يقول ذلك إنما يستلهم ما ورد في العهد الثالث الذي يُعد التأكيد على أن قوة أميركا العسكرية تُفضي إلى السلام، أحد ثوابت العقيدة.
ويخلص كاتب المقال إلى أن ما من أحد يتطلع لنيل ترشيح الجمهوري سيعترض على المواقف التي اختطها رومني لأنهم يشاطرونه القناعة بأن الله اختار أميركا لتكون خليفته في الأرض. أما المرشح الذي سيختاره الجمهوري لمنازلة أوباما بالانتخابات فسيعمد إلى الإيحاء بأن الرئيس الحالي لا يؤمن بأي من تلك الآراء، ومن ثم فهو لا يستحق ولاية رئاسية ثانية. ومن جانبه، سيعمل أوباما على إظهار ولائه لمفهوم 'المكانة الاستثنائية لأميركا' حتى يثبت عكس ما سيردده خصمه الجمهوري. وبغض النظر عما ستكون النتيجة النهائية، فإن الفائز الحقيقي هو مفهوم 'المكانة الاستثنائية' للولايات المتحدة.
- 'لوس أنجلوس تايمز'
يهود صينيون في إسرائيل / 'الجزيرة'
قالت صحيفة 'لوس أنجلوس تايمز' إن أحفاد التجار الفرس في إقليم كايفينغ الصيني يتوجهون إلى إسرائيل بمساعدة منظمة دينية يهودية، وبدؤوا يتعلمون الأحكام والتقاليد اليهودية. وتحدثت الصحيفة عن جن جن (25 عاما) والتي تربت في كايفينغ بوسط الصين، وأوضحت أن أهلها لم يتوقفوا عن تذكيرها بتراثها. وقالت جن 'نحن لا نأكل لحم الخنزير، وقبورنا تختلف عن قبور الآخرين'. وأضافت أنها تذكر أن والدها حدثها عن أرض بعيدة تسمى إسرائيل، وقالت 'لكننا لا نعرف شيئا عن الصلوات اليومية والقراءات الأسبوعية للتوراة'. وقالت الصحيفة إن جن ذهبت إلى إسرائيل واتخذت لها اسما عبريا هو ييشوليا، وتعمل مرشدة سياحية للصينيين الذين يزورون إسرائيل، وترتدي تنورة طويلة، مما يعكس وجهات نظرها الدينية المحافظة. وقالت الصحيفة إن جن وأقاربها ينتمون لطائفة يهودية أسسها تجار من الفرس في القرن التاسع الميلادي، حيث كانوا يمرون عبر طريق الحرير إلى كايفينغ التي كانت عاصمة الصين في ذلك الوقت. وأضافت أن منظمة 'شافي إسرائيل' الدينية الخاصة تأسست عام 2005 وتهتم باليهود الذين انقطعوا عن دينهم، أو الذين أجبرتهم محاكم التفتيش على اعتناق المسيحية بعد سقوط الأندلس.
وقال مؤسس المنظمة مايكل فرويد 'هؤلاء الصينيون يملكون شعورا قويا بأصولهم، ورغم أنهم لا يعرفون قراءة التوراة، إلا أنهم يعرفون أنهم يهود'. وقالت الصحيفة إن هذه المنظمة نجحت في جلب 14 يهوديا من بين ثلاثة آلاف في كايفينغ. وأضافت أن جن جاءت مع ثلاثة آخرين وأصبحت مواطنة إسرائيلية بموجب قانون حق العودة، وهي تأمل أن يلتحق بها والدها الذي لا زال في الصين. ونقلت الصحيفة عن جن أنها كانت ساخطة على طقوس اعتناق اليهودية لأنها ترى أن أسرتها كانت يهودية دائما. كما تحدثت الصحيفة عن أسرة صينية يهودية جاءت من إقليم كايفينغ عام 2005، وواجهت إجراءات الطرد بعد انتهاء تأشيرات أفرادها، لكن المنظمة نجحت في مساعدتهم على البقاء بعدما أكملوا طقوس اعتناق اليهودية.
- 'معهد واشنطن'
إطلاق سراح جلعاد شاليط: التكلفة لإسرائيل/ ديفيد ماكوفسكي
'رغم أن صفقة شاليط قد تساعد نتنياهو، إلا أن الإفراج عن عدد كبير من السجناء سوف يأتي بنتائج عكسية عليه في حالة ارتفاع عدد الهجمات الإرهابية'.
في يوم الثلاثاء الحادي عشر من تشرين الأول أعلنت إسرائيل و &laqascii117o;حماس" عن عملية لتبادل الأسرى مكونة من مرحلتين، والتي من شأنها أن تُؤمِّن إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الذي اختُطف في عام 2006 الرقيب جلعاد شاليط، وتم احتجازه لأكثر من خمس سنوات في غزة. وفي مقابل ذلك، سوف تُفرج إسرائيل عن 1027 سجيناً، من بينهم 280 أسيراً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد لتورطهم في أعمال إرهابية. وفي البداية قام بالتوسط في هذا الاتفاق جيرهارد كونراد، مسؤول ألماني رفيع المستوى لديه خبرة في أمور الشرق الأوسط وأشرف على عمليات تبادل السجناء بين إسرائيل و &laqascii117o;حزب الله" منذ التسعينيات من القرن الماضي. لكن رئيس جهاز المخابرات المصري اللواء مراد موافي هو الذي لعب دوراً محورياً في الأسابيع الأخيرة. ووفقاً لتقارير الاتفاق، سوف تُفرج إسرائيل أولاً عن الـ 450 سجيناً الأكثر إثارة للجدل، مقابل قيام &laqascii117o;حماس" بتسليم شاليط إلى مصر. ثم ستختار إسرائيل بعد ذلك إطلاق سراح 550 سجيناً إضافياً يبدو ظاهرياً أنهم غير منتمين لـ &laqascii117o;حماس". وقد ذكر زعيم الجماعة -- خالد مشعل المقيم في دمشق -- بأن عملية الإفراج الأولى ستتم خلال أسبوع فيما ستتم العملية الثانية خلال أسبوعين. وبعد مفاوضات متقطعة منذ أسر شاليط، يبدو أن هناك ظروفاً جديدة قد جعلت من الممكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
حسابات &laqascii117o;حماس"
شهدت &laqascii117o;حماس" مؤخراً ازدياد شعبية رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم جماعة &laqascii117o;فتح" المناوئة لها محمود عباس بصورة هائلة على المستوى المحلي، وذلك نتيجة محاولته إقامة دولة فلسطينية بواسطة الأمم المتحدة. وقد كانت شعبية الجماعة منخفضة بالفعل بسبب إخفاقها في تحسين حياة الشعب في غزة. وعندما تدفق الفلسطينيون إلى شوارع رام الله للفرح بظهور عباس في الأمم المتحدة، بدت &laqascii117o;حماس" فجأة وكأنها غير مهمة سياسياً. وفي إطار سعيها لإعادة ترسيخ ذاتها، وافقت الجماعة في النهاية إلى التوصل إلى تسوية مع إسرائيل، وتخلت عن المطالب المقدمة لحكومة أولمرت أثناء مفاوضات عام 2009 بشأن الإفراج عن اثنين من الإرهابيين الرئيسيين: عبد الله البرغوثي، وهو صانع قنابل مسؤول عن وفاة عشرات الإسرائيليين، وأحمد سعدات، المرتبط باغتيال عضو في مجلس الوزراء الإسرائيلي الوزير رحبعام زيئيفي. كما وافقت &laqascii117o;حماس" على أن يتم نفي 164 من السجناء المفرج عنهم من الضفة الغربية إلى غزة. كما لن يُسمح لأربعين آخرين بالعيش في غزة أو الضفة الغربية وسوف يتم نفيهم إلى الخارج -- وهو إجراء رفضته &laqascii117o;حماس" كلية في البداية. ومن المؤكد أن هذا الاتفاق سيدعم شعبية الجماعة على الرغم من تقديمها مثل هذه التنازلات. وعلى كل حال، فقد نجحت &laqascii117o;حماس" في تأمين الإفراج عن أكثر من 1000 سجين مقابل إسرائيلي واحد. ثانياً، إن أسماء المُفرج عنهم والجرائم التي ارتكبوها كبيرة للغاية. وعلى الرغم من أن إسرائيل وافقت مراراً وتكراراً على إطلاق سراح سجناء في الماضي كبادرة لحسن نية تجاه عباس، إلا أنها لم تفرج عن مثل هذا 'العدد الكبير'. ثالثاً، العديد من الذين سيتم الإفراج عنهم هم مسؤولون في &laqascii117o;حماس". إن الإفراج عنهم لن يستكمل صفوف الجماعة فحسب، بل سيبعث برسالة قوية مفادها أن &laqascii117o;حماس" لن تتخلى عن رجالها من عامة الشعب. وقد ذكر مشعل أن هؤلاء المسؤولين 'سوف يعودون إلى ...الكفاح الوطني'. رابعاً، بتأمين الإفراج عن ستة من العرب الإسرائيليين، نجحت &laqascii117o;حماس" في الضغط على إسرائيل عبر خط رفضت أن تتجاوزه في الماضي، من ناحية إجراء مفاوضات تتضمن مواطنين إسرائيليين.
وبالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تنظر &laqascii117o;حماس" إلى الوساطة المصرية كونها إنجاز في حد ذاتها. فالجماعة تسعى إلى تحسين روابطها مع مصر 'الجديدة' وجيشها، اللذين شاركا في السابق مع إسرائيل لفرض حصار على غزة. وهذه الرغبة ليست متجذرة فقط في توقعات &laqascii117o;حماس" بأن تكون جماعة &laqascii117o;الإخوان المسلمين" -- المرتبطة بها والتي تتخذ من القاهرة مقراً لها -- قوة متنامية في السياسات المصرية، ولكنها تنبع أيضاً من المشهد الإقليمي المتغير. إن &laqascii117o;حماس" تنأى بنفسها الآن عن مجزرة سوريا ضد شعبها، ومن بينهم إخوانها من المسلمين السنة. وقد كانت هناك تقارير تفيد بأن هذا التحول قد دفع إيران إلى تحجيم تمويلها للجماعة، مما أرغم &laqascii117o;حماس" على السعي إلى الحصول على دعم سياسي ومالي في أماكن أخرى.
حسابات إسرائيل : إن رضوخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وموافقته على صفقة تبادل الأسرى أمر مفاجئ حيث أنه عارض اقتراحاً مماثلاً خلال الأيام الأخيرة من تولي إيهود أولمرت رئاسة الوزارة. وفي الواقع إنه في خطابه للمواطنين الإسرائيليين الذي تم بثه من على شاشات التلفزيون في 1 تموز 2010، قال نتنياهو بأن قيام إسرائيل بمقايضة عدد كبير من السجناء مقابل إطلاق سراح شاليط سيكون سلوكاً غير مسؤول، حيث إن العديد من السجناء الذين أطلقت إسرائيل سراحهم في الثمانينيات عادوا منذ ذلك الحين إلى الإرهاب. وعقب الإعلان الذي صدر في الأسبوع الثاني من هذا الشهر، قام شقيق زوجة نتنياهو، وهو مستوطن في الضفة الغربية، بانتقاده من على شاشات التلفزيون الإسرائيلي في الثاني عشر من تشرين الأول، معتبراً أن صفقة شاليط تتناقض مع تصريحات رئيس الوزراء السابقة ضد التنازل للإرهابيين.
وقد يتساءل المجتمع الدولي عما إذا كانت إسرائيل حكيمة بوضعها كل ذلك التنازل مقابل حياة واحدة في حين أن التبادل قد يعرِّض حياة العديد من الأشخاص الآخرين للخطر. إلا أن الطبيعة الإسرائيلية التي تطورت على مدار السنوات تشير إلى أن الدولة ينبغي أن تكون على استعداد لتقديم تضحيات من أجل أي أفراد تتوقع منهم تقديم تضحيات للدولة. وعلاوة على ذلك، ونظراً لسياسة التجنيد الشامل التي تتبعها إسرائيل والإحساس بأن الجندي المخطوف قد يكون ابن أي شخص، فقد كان الضغط العام في هذا الموضوع قوياً للغاية.
وفي ملاحظاته في بداية جلسة مجلس الوزراء في وقت متأخر من ليلة الـ 11 تشرين الأول ، صرح نتنياهو بأنه تم توقيع الاتفاق لأن 'نافذة الفرصة' كانت تنغلق. وقد كانت تلك إشارة واضحة إلى الانتخابات البرلمانية المصرية القادمة، والتي قد تمنح &laqascii117o;الإخوان المسلمين" سلطة غير مسبوقة ويُحتمل أن تعيق وساطة مستقبلية من قبل القاهرة. كما ادعى المسؤولون الإسرائيليون أن ذكرى المفاوضات الفاشلة لإطلاق سراح رون أراد، وهو ملاح جوي أُلقي القبض عليه في عام 1986 ويسود اعتقاد الآن بموته، لا تزال تطاردهم. ويبدو أن هناك عوامل أخرى لعبت دوراً في تفكير نتنياهو أيضاً. أولاً، نظراً للتوترات الثنائية الأخيرة الناتجة عن حوادث إطلاق النار في سيناء وهجوم الغوغاء المصريين على السفارة الإسرائيلية، فإن هذا الاتفاق سيساعد كلا البلدين. وبالنسبة للقاهرة، تُظهر الوساطة للعالم بأنها لا تزال لاعباً إقليمياً رئيسياً يرغب في التعاون مع إسرائيل، في حين تُظهر للشعب المصري الرغبة في التخفيف على &laqascii117o;حماس" على عكس [سياسة] حسني مبارك. وفي أعقاب تقدم السلطة الفلسطينية بطلب عضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، قد يُفسَّر قرار نتنياهو بمثابة تحذير لعباس بأن إسرائيل قادرة كذلك على اتخاذ إجراءات أحادية، رغم أن ذلك ينطوي على مخاطر تعزيز نظريات المؤامرة الفلسطينية بأن إسرائيل تفضل &laqascii117o;حماس" كطرف موازن للسلطة الفلسطينية. وقد يؤدي هذا بالبعض إلى الضغط على عباس لاستئناف مفاوضات الوحدة مع &laqascii117o;حماس". وفي الوقت ذاته، فإن حقيقة أن &laqascii117o;حماس" قد نجحت في إكمال المفاوضات مع إسرائيل سوف يجعل الأمر الآن أكثر صعوبة لعباس بأن يدعي أنه لا يستطيع التفاوض.
كما أن الحسابات السياسية الداخلية هي الأخرى لها دور كبير. فقد تم استهداف نتنياهو هذا الصيف عن طريق قيام حركة احتجاجات اجتماعية هائلة التي جادلت، من بين أمور أخرى، بأن الدولة قد تعرضت للشلل بسبب الجمود السياسي. وعلاوة على ذلك، لا يرى الإسرائيليون أي مؤشر على حدوث تقدم دبلوماسي مع الفلسطينيين، كما أن مؤشرات العزلة الإقليمية في خضم الاضطرابات العربية الأخيرة آخذة في التزايد. وقد أوردت القناة العاشرة الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن تصنيفات الموافقة على أداء نتنياهو قد انخفضت إلى 36 بالمائة. ورغم أن اتفاق شاليط سوف يعزز وضعه في استطلاعات الرأي، إلا أن ذلك سوف يتبدد إذا أدى الإفراج عن ذلك العدد الكبير من السجناء إلى تجدد الهجمات الإرهابية.
الخاتمة
وإذا تم إبرام الصفقة بنجاح، قد يرى نتنياهو أن الجائزة تستحق الثمن. لكن إذا حدثت زيادة في أعمال العنف الإرهابية التي تُعزى إلى &laqascii117o;حماس"، فسيسفر الاتفاق عن نتائج عكسية.