صحافة دولية » أخبار ومقالات من صحف ومواقع أجنبية

- موقع 'كاونتر بانش'
هل تتعرض إيران للهجوم؟ / بول كريغ روبرتس

... إن الربيع القادم هو وقت الذروة لمهاجمة إيران، لأن هناك فرصة جيدة لأن تكون روسيا في حالة اضطراب بسبب انتخابات آذار. إن المعارضة الروسية لبوتين ممولة من قبل واشنطن، وتلقى التشجيع عبر تصريحات واشنطن، لا سيما تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. وسواء فاز بوتين أم جرت إعادة للانتخابات، فإن أموال واشنطن ستقود عشرات الآلاف من الروس إلى الشارع، تماما كما افتعلت أموال واشنطن 'ثورة خضراء' في إيران احتجاجا على الانتخابات الرئاسية هناك.

في 4 شباط كتبت صحيفة الغارديان البريطانية اليسارية السابقة عن تظاهرة قبيل الانتخابات ضمت 120000 متظاهرا ضد بوتين في موسكو، مطالبين ب 'انتخابات نزيهة'. وبعبارة أخرى، إن لدى واشنطن توابع بالفعل يعلنون أن فوز بوتين في آذار (إذا ما حصل) يدل  فقط على انتخابات مسروقة. المشكلة بالنسبة لأوباما هو أن هذا الربيع هو توقيت سابق جدا لأوانه لمعرفة ما إذا كانت إعادة انتخابه مهددة من قبل مرشح جمهوري. والذهاب إلى الحرب قبل الأوان، سيما إذا كانت النتيجة هي زيادة قوية في أسعار النفط، لن تساعد في إعادة انتخابه.
إن رغبة شعوب في جميع أنحاء العالم بأن تكون دمى بيد واشنطن بدلا من أن يكونوا مواطنين مخلصين لبلدانهم هو السبب في أن الغرب قد تمكن من السيطرة على العالم خلال العصر الحديث. يبدو أن هناك إمداد لا حصر له من القادة الأجانب الذين يفضلون مال واشنطن على الولاء لمصالح دولهم. كما قال كارل ماركس، إن المال يحول كل شيء إلى سلعة يمكن أن تباع وتشترى. كل القيم الأخرى مثل الشرف والنزاهة والصدق والعدل والولاء، وحتى قرابة الدم تهزم أمامه. لا يبقى شيء سوى الربح الملوث. لقد حول المال بالتأكيد رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير إلى سلعة سياسية.

لقد وجد الدكتور المشرف على أطروحتي نفسه في إدارة نيكسون حيث عمل كمساعد لوزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي. وقد سألني يوما ما إذا كان بإمكاني الذهاب إلى فيتنام لإدارة برامج المساعدات. شعرت بالإطراء لأنه يعتقد بان لدي شخصية قوية للوقوف في وجه الفساد الذي عادة يتغلب على غرض برامج المساعدات، لكنني رفضت هذه المهمة.

وقد جرى بيننا حديث لن أنساه أبدا. لقد كان وارن نوتر شخصا ذكيا نزيها. لقد كان يعتقد انه بغض النظر عن ضرورة الحربـ فإننا قد ذهبنا إليها  عن طريق الخداع. لقد أعرب عن اعتقاده بأن الديمقراطية لا يمكنها أن تعيش مع الخداع، واعترض على المسؤولين الحكوميين الذين لم يكونوا صادقين مع الشعب الأميركي. وقد كان موقف نوتر بأن حكومة ديمقراطية يجب أن تستند إلى الإقناع، وليس الى الخداع. وخلاف ذلك، تكون نتائجه غير ديمقراطية.

في سياق الحديث سألته كيف تتمكن واشنطن من جعل العديد من الحكومات الأخرى تمتثل لأوامرها، أجاب: 'المال'. سألت، 'هل تعني المساعدات الخارجية؟' قال: 'لا، أكياس من المال. نحن نشتري القادة '. لم يبد موافقته على ذلك، ولكنه لم يكن هناك شيء يمكنه القيام به حيال ذلك.

هذه هي الطريقة التي تسود بها واشنطن. إن طريقة واشنطن في الحكم هي السبب في عدم وجود 'ربيع مصري'، وإنما  ديكتاتورية عسكرية كبديل لدمية واشنطن المخلوعة حسني مبارك، والسبب في خوض دمى الولايات المتحدة الأوروبية حروب واشنطن للهيمنة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية واسيا الوسطى.
إن الصندوق الوطني للديمقراطية يمول المنظمات غير الحكومية التي تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ومن خلال عمليات هذه  المنظمات غير الحكومية تمكنت واشنطن من إضافة جمهورية جورجيا السوفياتية سابقا إلى إمبراطوريتها جنبا إلى جنب مع دول البلطيق، وبلدان أوروبا الشرقية.

ما دام الدولار هو الذي يسود، فإن مقاليد الحكم ستكون بيد واشنطن.


- صحيفة 'جيروزاليم بوست'
حزب الله: إيران لن تملي علينا افعالنا / اورين كيسلر ورويترز

نصر الله يقر بأن إيران توفر الدعم للمجموعة، لكنه يقول انه لا يأخذ أوامرا منهم.

زادت التكهنات بأن إسرائيل ربما تخطط لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بعد تصريحات عامة قوية من قبل القادة الإسرائيليين حول طموحات إيران النووية. ويعتقد كثير من المحللين أنه في حال وقوع هجوم إسرائيلي على إيران، فإن حزب الله - الذي خاض حربا مدة 34 يوما مع إسرائيل في عام 2006 - سيهاجم الدولة اليهودية. وقال جيمس أندرسون، الخبير في مركز جورج مارشال الأوروبي للدراسات الأمنية، أنه في حال وقوع هجوم إسرائيلي على إيران، فإن حزب الله سيطلق بشكل شبه مؤكد وابلا من الصواريخ على جارته الجنوبية. وقال أندرسون للجيروزاليم بوست عبر الهاتف من ألمانيا 'السؤال هو هل سيطلق حزب الله كامل مخزونه من الصواريخ، أو أقل'. وأضاف 'حزب الله لم يعد تسليح نفسه فقط بعد حرب عام 2006، ولكنه في الواقع زاد كمية الصواريخ الموجودة تحت تصرفه – لقد رأيت تقديرات تصل إلى 50،000 صاروخ بقدرات متفاوتة. وأضاف أندرسون، وهو مدير سابق لسياسة الشرق الأوسط في مكتب وزير الدفاع الأمريكي 'أنا لست مقتنعا بأن حزب الله سيطلق العنان بالضرورة لكل ما لديه، وقد حققت إسرائيل بدورها أيضا تحسينات كبيرة في نظام الدفاع الصاروخي'.
 
 
- صحف أميركية
حمص رمز قوي للثورة السورية / 'سي آن آن'
 
 برزت الأوضاع في سوريا لتكون الحدث الرئيسي التي اهتمت الصحف الدولية بتغطيته من المنطقة، مع التركيز على الأحداث في مدينة حمص السورية، التي اعتبرتها صحف مهد الثورة السورية، ورمزا قويا لها. وتحت عنوان'حمص أصبحت مهد الثورة السورية،' قالت صحيفة 'يو أس آي توداي' إن 'كل يوم والصواريخ وقذائف الهاون التي تطلق من قبل قوات النظام تنشر الموت في شوارع حمص.. الأحقاد تطهى على جانبي الطرق التي تقسم المدينة الملطخة بالدماء السورية.' وأضافت الصحيفة تقول 'أصبحت حمص مركز أسوأ أعمال عنف للانتفاضة ذات الـ11 شهرا، والتي يبدو أنها تتحول إلى حرب أهلية ذات طابع طائفي مخيف.. أصبحت ثالث أكبر مدينة في سوريا مركزا رئيسيا للمقاومة والانتقام على حد سواء.' ومضت الصحيفة تقول 'في وقت مبكر من الانتفاضة، حاول سكان حمص إعادة تجسيد حماسة ميدان التحرير في مصر، فقط لمواجهة الحصار تلو حصار من قبل القوات الحكومية لمدة عام تقريبا.. حمص الآن رمز قوي للثورة.'
وفي الشأن السوري أيضا نشرت صحيفة 'واشنطن بوست' مقالا حول الناشط السوري داني عبد الدايم التي قالت إنه 'يوثق الأهوال يوميا من شوارع حمص.' وأضافت الصحيفة تقول 'بينما يستمر القمع الوحشي في سوريا، ولا تزال فرص الصحفيين الأجانب محدودة للدخول إلى هذا البلد، فقد اتخذ أحد الناشطين على عاتقه توثيق العنف الذي يحدث من حوله.' وتنقل الصحيفة عن عبد الدايم ذي الـ22 عاما قوله 'هذه هي الحياة ونحن اعتدنا على... الأطفال قتلى في الشوارع.' وتابع عبد الدايم، في تسجيل فيديو تم تصويره في مدينة حمص ونشر الأربعاء على موقع يوتيوب، 'لماذا لا يفعل أي شخص شيئا حيال ذلك؟' والشهر الماضي، وبحسب الصحيفة، نشر عبد الدايم عشرات من تسجيلات الفيديو على حسابه على موقع يوتيوب، ومعظمها من تصويره في شوارع حمص والعديد منها يصعب مشاهدته.
 
 
- صحف بريطانية
المعارضة السورية تحاول تطويق خلافات بين قادتها العسكريين/ 'بي بي سي'
 
ما زالت الصحف البريطانية تفرد مساحات واسعة من صفحاتها للشؤون العربية المتلاحقة، وعلى الاخص منها ما يحدث في سوريا، إلى جانب تطورات الأوضاع في مصر. فقد خرجت صحيفة 'فايننشال تايمز' بعنوان حول سورية يقول: تحرك من اجل السيطرة على الخلافات بين القادة العسكريين المنشقين في سوريا، حيث تتحدث الصحيفة عن محاولات زعماء المعارضة السورية تهدئة مخاوف تلك الخلافات من خلال ايجاد تسوية بين هؤلاء القادة. وتقول الصحيفة ان زعامة رياض الاسعد لجماعة 'جيش السوري الحر'، وهم الجنود المنشقون عن الجيش السوري الذين يقاتلون القوات الحكومية، وجدت تحديا لها متمثلا بشخصية اعلى رتبة عسكرية هو الجنرال مصطفى الشيخ. وتضيف الصحيفة ان المجلس الوطني السوري يحاول ايجاد تسوية تبقي الاسعد رئيسا لهذه الجماعة، مقابل تشكيل مجلس عسكري اعلى يكون الشيخ رئيسا له. الا ان الصحيفة تقول ان الاسعد رفض تلك الجهود، واعتبر المجلس الوطني 'خائنا'، حسب تصريحات ادلى بها الى تلفزيون القسم العربي في بي بي سي، عقب الاعلان عن انشاء المجلس العسكري برئاسة الشيخ. وفي النسخة الالكترونية من الصحيفة نقرأ عنوانا يقول: بوتين يلمح الى سبب نقض موسكو القرار الدولي في الامم المتحدة. وتقول ان رئيس الوزراء الروسي فتح نافذة لقراءة المنطق الروسي وراء خطوة الفيتو، وهي تتمثل بالتحذير من ان العالم قد يواجه 'ثقافة عنف' تذكيها تدخلات الغرب، ومخاوف الكرملين من وصول تداعيات الربيع العربي الى التخوم الروسية. وتشير الصحيفة الى ان بوتين قال، في لقاء مع زعامات دينية في موسكو الاربعاء، ان موسكو يجب ان لا تسمح بتكرار الانتفاضات التي حدثت في ليبيا وسوريا، منتقدا ما اعتبره تدخلا غربيا في شؤون تلك البلدان.
وبينما تخرج صحيفة 'الغارديان' بتغطية حول سوريا تحت عنوان: من داخل حمص 'نحن فعلا نموت هنا، هذه حرب حقيقية'، كما يقول سكان من حمص الذين يتحدثون عن قصف وحشي ضد مدنيين لا حول لهم، يكتب محررها للشؤون الدولية سيمون تيسدال مقالا بعنوان: المؤامرة الغربية هي 'عمل لا شيء'. ويقول الكاتب ان الافتراض هو ان ما يحدث في سوريا يستدعي تدخل الغرب، سرا او علنا، من اجل تغيير النظام في دمشق، خصوصا بعد الفشل في استصدار قرار من الامم المتحدة بعد معارضة روسيا والصين، مما شجع النظام الحاكم الى الاندفاع بقوة لانهاء نشاط المعارضة في البلاد. ويرى الكاتب ان الحقيقة ليست كما قد تعبر عنها المظاهر، فلا الولايات المتحدة او بريطانيا او فرنسا وتركيا، او السعودية ودول الخليج هي اللاعب الاقوى في سوريا لابقاء الحال على ما هو عليه، ذلك اللاعب هو ايران. ويقول الكاتب ان الحقيقة تشير الى انه من مستوى الرئيس الامريكي باراك اوباما ونزولا، لا يوجد احد في الغرب لديه فكرة عن ما يمكن فعله في سوريا، وما مؤكد لدى هؤلاء هو ما لا يمكن لهم ان يفعلوه، وهو بشكل رئيسي عدد التدخل في حرب جديدة في الشرق الاوسط. لكن هذا الامر مختلف في ايران، حسب رأي الكاتب، التي تعتبر الحليف الاقوى والاهم لنظام حكم الرئيس الاسد، والداعم السياسي والدبلوماسي، ومصدر النفط الرخيص. ويقال، حسب المقال، ان عناصر من الحرس الثوري الايراني موجودون باعداد كبيرة في سوريا بصفة مدربين وعناصر مخابرات ومستشارين. ويختتم الكاتب مقاله بالقول ان ايران تلعب لعبة اطول مدى، فاذا لم يعد بالامكان انقاذ الاسد، تسعى طهران الى ان يكون من يخلفه حليفا قريبا منها لا يقع في احضان الغرب، في حين تسعى الولايات المتحدة واسرائيل الى احداث العكس.


- صحيفة 'واشنطن بوست'

الرؤية الأميركية الجديدة للحرب / 'الجزيرة'

طرأ تغير في الآونة الأخيرة على رؤية الولايات المتحدة للحرب. وانطلاقا من تلك النظرة ستنشر واشنطن قوات بحرية وجوية وبرية متقدمة في مناطق إستراتيجية من العالم. كما ستحتفظ بصواريخ بالستية عابرة للقارات، برية وفي الغواصات، وقاذفات قنابل إستراتيجية. ويقول الصحفي المتخصص في شؤون الأمن القومي والتر بينكوس في تقرير بصحيفة واشنطن بوست، إنه لن تكون هناك حروب برية بعد اليوم على غرار الحرب العالمية الثانية أو الحرب الكورية أو حتى حرب فيتنام. كما لن تكون هناك غزوات قصيرة الأجل على شاكلة ما حدث للكويت والعراق، أو عمليات كبيرة وطويلة المدى لإعادة الاستقرار لمناطق في العالم مثلما جرى في العراق وأفغانستان. وبالتأكيد لن تُشن حرب نووية بعد اليوم كتلك التي شهدتها اليابان، فقد انتقلت إدارة الرئيس باراك أوباما بمفهوم الحرب إلى عصر يعتمد الأقمار الصناعية والطائرات العاملة بدون طيارين للتجسس، وشن هجمات من الجو كالتي نُفِّذت فوق ليبيا. وإذا تطلب الأمر تدخل قوات برية، يمكن حينذاك الاستعانة بقوات محلية أو من الحلفاء أو الأمم المتحدة بمساعدة قوات أميركية خاصة في بعض الأحيان بغرض التدريب أو التوجيه كتلك التي أُرسلت إلى جمهورية أفريقيا الوسطى. أما إذا اقتضت الضرورة أن تضطلع الولايات المتحدة بالأمر وحدها، فإن الطائرات العاملة بدون طيار كما في حالتي باكستان واليمن، والقوات الخاصة كالتي اغتالت أسامة بن لادن في باكستان، جاهزة للاستخدام. وقد ظلت قيادة القوات الخاصة (سوكوم) تشهد تطورا متعاظما منذ عام 2001 حينما منحها الرئيس السابق جورج بوش مسؤولية الاضطلاع بمهام التخطيط وشن عمليات على الإرهاب في أنحاء العالم عقب أحداث 11 سبتمبر بدلا من وزارة الدفاع. وتعمل وحدات تابعة للقوات الأميركية الخاصة اليوم من داخل أكثر من مائة دولة.


- 'واشنطن بوست'
اميركا ستزيد اعتمادها على الجواسيس / 'الجزيرة'

قالت صحيفة 'واشنطن بوست' إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) ستبقى متواجدة بشكل سري في العراق وأفغانستان لفترة طويلة بعد انسحاب القوات الأميركية من هذين البلدين. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي أن 'هذه الخطوة هي جزء من إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الاعتماد على مزيج من الجواسيس ومجموعات من القوات الخاصة لحماية المصالح الأميركية في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة طويلة الأجل'.  ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين أن مراكز سي آي أي في كابل وبغداد ربما ستبقى الأكبر حجما مقارنة بمراكز سي آي أي خارج الولايات المتحدة، حتى لو نزل عدد الأشخاص العاملين في تلكما المحطتين عن الأرقام القياسية التي كانت عليها في أوقات الأزمات واشتداد العمل المسلح. وبعد الانسحاب الأميركي من العراق، اتجهت سي آي أي إلى أعمال التجسس التقليدية في مراقبة التطورات وتتبع نشطاء القاعدة ومحاربة توسع النفوذ الإيراني في العراق.

أما في أفغانستان، فإن عملا أشد صعوبة وشراسة ينتظر سي آي أي، حيث يعتقد المسؤولون الأميركيون أن قدرات المخابرات الأميركية في حرب العصابات تعتبر أداة أساسية في إبقاء طالبان في حالة دفاع عن النفس، وحماية الحكومة الأفغانية، وتأمين مهابط الطائرات لطائرات التجسس الأميركية التابعة لسي آي أي لتقوم بتتبع عناصر تنظيم القاعدة في أفغانستان.وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الجنرال الأميركي وليام ماكرافين الذي أشرف على عملية اغتيال أسامة بن لادن التي قال فيها 'ليس لدي أدنى شك بأن (قوات) العمليات الخاصة سوف تكون آخر من يغادر أفغانستان' واعتبرت أن هذه التصريحات دليل على نية الإدارة الأميركية الاعتماد على القوات الخاصة في إدارة مرحلة ما بعد الحرب في أفغانستان. ولكن الصحيفة حذرت من الإفراط في الاعتماد على عناصر سي آي أي، وقالت إن حركتهم ستكون محدودة في المدن بعد مقتل سبعة منهم العام الماضي في تفجير انتحاري في ولاية خوست الأفغانية. وقال مسؤول سابق رفيع المستوى في سي آي أي إنها قد تفقد تواجدها في الكثير من المناطق خاصة النائية منها، وإنها قد تضطر إلى زيادة عدد قواتها ربما لتصبح بعدد قوات الجيش الذي سيغادر أفغانستان ولكنه أضاف 'قد نفقد المناطق الريفية، ولكنني لا أعتقد أننا سنفقد كابل وبغرام'.


- صحيفة 'الغارديان'

التدخل في سوريا سيزيد التقتيل/ 'الجزيرة'

كتبت صحيفة 'الغارديان' في مستهل تعليقها أن التدخل في سوريا سيزيد القتل ولن يوقفه وأنه رغم عرقلة روسيا والصين محاولة فرض تغيير النظام فإن تسوية وليدة مفاوضات هي السبيل الوحيد لتلافي حرب أهلية. وعلى ما يبدو ليس هناك حد لثمن الدم الذي يجب أن يدفعه العرب في ربيعهم. فبعد المذابح في مصر واليمن والبحرين وليبيا ما زالت انتفاضة سوريا التي دخلت شهرها الـ11 تزداد هولا. فقد خلف القصف المتواصل للأحياء التي يسيطر عليها الثوار في مدينة حمص والذي استمر أربعة أيام صورا وتقارير مروعة من معقل المعارضة في بابا عمرو حيث المساجد تمتلئ بالجثث والأشلاء منثورة بالشوارع وأحياء سكنية تحولت إلى أنقاض.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا والصين استخدمتا سوريا لتحدي محاولة الغرب لتطويق الثورات العربية لمصالحه الخاصة. والفيتو قوى يد روسيا بنظام الأسد بينما أكد المسؤولون الروس سرا لقادة المعارضة أن النزاع مع الولايات المتحدة وليس معهم. وتعهد أوباما الآن بمحاولة حل المسألة بدون اللجوء إلى تدخل عسكري خارجي. لكن هذا التعهد -كما قالت الصحيفة- بعيد جدا عن استبعاد التدخل العسكري. فقادة أميركا وبريطانيا وفرنسا مشغولون بوضع تحالف إرادة جديد مع حلفائهم المستبدين في السعودية والخليج لحشد المعارضة وإجبار الأسد على التخلي عن السلطة. وقالت الصحيفة إن التدخل يحدث فعلا. فهناك تقارير بأن السعودية وقطر تمولان وتسلحان المعارضة. والجيش السوري الحر له ملاذ آمن في تركيا. ويقال إن هناك قوات خاصة غربية تقدم دعما عسكريا على الأرض. وإذا فشل هذا فإن الأمم المتحدة يمكن تجاوزها باستحضار مسؤولية حماية المدنيين كما حدث في ليبيا. لكن لا شيء من ذلك سيوقف القتل، بل سيزيده. وهذا هو الدرس الواضح من تدخل حلف شمال الأطلسي العام الماضي في ليبيا. فقد كان عدد الضحايا في البداية من ألف إلى ألفين وعند سقوط القذافي وإعدامه بعد سبعة أشهر قدر عدد الضحايا بعشرة أضعاف ذاك العدد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة السورية تعمل على مستويات متعددة أهمها دور سوريا كحليف إستراتيجي رئيسي لإيران وهو ما يجعل الأزمة سامة جدا في منطقة حاول فيها الغرب وعملاؤه العرب تحويل مد الصحوة العربية لمصلحتهم بتصعيد الصراع مع طهران. والإطاحة بالنظام السوري ستكون لطمة خطيرة لنفوذ إيران في الشرق الأوسط. وبعد تصاعد الصراع في سوريا تصاعدت أيضا المواجهة الغربية الإسرائيلية مع إيران. والتدخل الغربي في سوريا -ومعارضة روسيا والصين له- يمكن فهمه فقط في هذا السياق: كجزء من حرب بالوكالة ضد إيران التي تهدد بأن تكون مباشرة. وفي ذات الوقت ليس هناك ما يدل على تقدم ملحوظ في موقف النظام السوري والمعارضة. وختمت الصحيفة بأنه إذا لم تستطع المعارضة شق طريقها للسلطة ولم ينفجر النظام من الداخل فإن المخرج الوحيد من حرب أهلية متصاعدة هو تسوية سياسية تفاوضية تقود إلى انتخابات حقيقية. ولكي ينجح ذلك سيحتاج الأمر الآن إلى ضمان من القوى الرئيسية في المنطقة وما وراءها. وبديل التدخل الغربي والخليجي المستبد يمكن أن يقود فقط إلى المزيد من إراقة الدماء ويحرم السوريين من السيطرة على بلدهم.


- صحيفة 'نيويورك تايمز'
مقاومة جديدة، مع نتائج جديدة / أندرو تابلر/ 'معهد واشنطن'

بقي الرئيس السوري بشار الأسد متموضعاً على قمة نظامه لفترة أطول من تلك التي ظل فيها طغاة محاصرين آخرين في الشرق الأوسط لسببين رئيسيين: أولاً، إنه قاسٍ بما فيه الكفاية لكي يجد له مخرجاً من الانتفاضة السورية، وثانياً، هناك أقلية مهيمنة تحفز نظامه ضد حدوث انقسامات بين الأسرة الحاكمة والجيش، كما كان عليه الحال في عراق صدام حسين. ومع ذلك، فلسوء الحظ بالنسبة للأسد، ينهار نظامه تحت وطأة التغيير في الأجيال، التي هي نتاج الوحشية نفسها التي يحكم بموجبها نظامه.   ولعدة أشهر، أقدمت قوات الأمن والقوات المسلحة التابعة للأسد فضلاً عن العصابات المسلحة المعروفة باسم 'الشبيحة' بقيادة أعضاء من الطائفة العلوية الأقلية التي ينتمي إليها الأسد، على استعمال الرصاص الحي والقناصة والأسلحة الثقيلة لإرهاب المتظاهرين السوريين، مما أدى إلى مقتل ما يقدر بنحو 7000 شخص وتعذيب آلاف آخرين . إن نظام الأسد - الذي قبل 30 عاماً هذا الشهر، كان قد ذبح عشرات الآلاف من الناس في مدينة حماة - هو ببساطة أكثر وحشية من أنظمة ميلوسيفيتش في صربيا أو مبارك في مصر. ومن خلال الحفاظ على عدد القتلى اليومي بمتوسط يبلغ أقل من بضع عشرات الأشخاص، ما زال على الأسد أن يُطلق أجهزة الإنذار التي من شأنها أن تحشد التدخل الدولي.

إن التغيير من المستويات العليا لا يمكن التنبؤ به. ففي حين أن الجيش كان قادراً على التصرف على نحو مستقل في مصر وتونس لطرد أسرتين حاكمتين كانتا تُديران نظامان فاشلان، إلا أن قيادة الجيش وأجهزة الأمن السورية تنحدر إلى حد كبير من طائفة الأسد العلوية، وغيرها من فروع الشيعة المبتدعة مثل الدروز، وكذلك المسيحيين. ولذلك، فإن الإطاحة بالأسد ستخاطر بانهيار مكانة الأقلية المميزة وانتقام ممكن على المدى القريب والبعيد من قبل سكان الأغلبية السنية في سوريا، التي تحملت العبء الأكبر من حملة القمع التي يقوم بها النظام. إن مشروع القرار الذي تم التصويت عليه في مجلس الأمن الدولي بعد أن تم الحد من فعاليته لكسب امتناع راعية الأسد روسيا، كان يهدف إلى وضع النخبة الأقلية في سوريا في مأزق. ولكن نقص فهمنا لجوهر النظام جعل من المحاولة في الأمم المتحدة مقامرة إلى حد بعيد.  من المحتمل جداً أن يأتي التغيير في نهاية المطاف من المستويات الدنيا. وعلى النقيض من الوضع الذي كان قائماً في عام 1982، لا يتم تخويف المعارضين للنظام أو إجبارهم على الإذعان: فأعدادهم هي ببساطة عالية جداً ومستمرة في الزيادة. وفي السنوات العشر التي أعقبت مجزرة حماة، بقي السوريون في منازلهم بدافع الخوف وبدأت طفرة في عدد السكان مما جعل سوريا من بين الدول العشرين الأسرع نمواً. واليوم هي واحدة من أصغر السكان سناً في منطقة الشرق الأوسط. إن 'الصحوة السورية'، مثلها مثل الكثير من الانتفاضات والثورات في أماكن أخرى من الشرق الأوسط وخارجه، ربما تعرض أفضل مثال على سلوك نظام استبدادي.  ولكن يبقى السؤال: هل يقف المجتمع الدولي جانباً ولا يفعل شيئاً كما كان الأمر في عام 1982؟ وإذا ليس كذلك، فما الذي بإمكانه أن يفعله لمساعدة السوريين على انهاء 40 عاماً من الحكم الوحشي والفاقد الأهلية لعائلة الأسد بالإضافة إلى إعداد قيادة قادرة على التعامل مع احتياجات الجيل القادم؟.

2012-02-10 01:49:29

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد