- موقع 'المونيتر'
حرب الظل بين إسرائيل وحزب الله/ علي هاشم
قبل خمس سنوات، عندما اغتيل عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله في دمشق، توجهت أصابع الاتهام سريعا نحو إسرائيل. وكان الجميع قلقا من أن دماء المطلوب الأول في حزب الله قد تشعل صراعا إقليميا. لكن ذلك لم يحدث، واختار كلا الطرفين خوض نوع آخر من الحرب، حرب ظل عالمية. بعد وفاته، رفعت إسرائيل مستوى الحذر إلى اللون الأحمر في جميع سفاراتها ومصالحها في جميع أنحاء العالم. وقال مصدر مقرب من حزب الله طلب عدم نشر اسمه، 'إن إسرائيل تعرف جيدا أن عماد مغنية نفسه وضع خططا للانتقام لمقتله قبل وفاته.'.. ووفقا للمصدر المقرب من حزب الله 'إن إسرائيل تعرف جيدا نوع الحرب الجارية تحت الأرض، هم يضربون حزب الله في مكان ما، وحزب الله يضربهم في مكان آخر. والمثال الجيد على ذلك هو شبكات التجسس الإسرائيلية التي كشفت في لبنان.' وأضاف المصدر: 'حزب الله كان قادرا على تعمية إسرائيل تقريبا في لبنان.' لقد كشفت قوات الأمن اللبنانية وحزب الله عدة جواسيس لإسرائيل في لبنان في السنوات الثلاث الماضية. بعضهم كان داخل صفوف حزب الله. لقد كانت إسرائيل في هذا الوقت تعمل على اختراق بنية الحزب الصلبة وقد وصلت إلى شخص كان مقربا جدا من القيادة. ' وقال مصدرنا أن المسؤول الذي ألقي القبض عليه كان يعمل لحساب وكالة المخابرات المركزية، لكن حزب الله يعتقد انه وضع على اتصال مع الموساد'.... وفيما يعتقد حزب الله وإسرائيل على حد سواء أن المواجهة بينهما هي قدرهما، يدرك كلاهما، انه وبالنظر إلى الردع القائم، فإن مواجهة في الخارج هي أكثر أمانا، وأكثر حكمة وربما أرخص في الوقت الذي تصبح الحدود المشتركة بينهما أكثر هدوءا.
الاندبندنت البريطانية/ سر مقتل قائد إيراني على طريق بيروت/ روبرت فيسك/ 24- 2- 2013/ العلاقات الإعلامية:
أن يكون الإنسان لبنانيا في هذه الأيام هو أشبه بالمشاركة في دراما إجرامية.. السؤال هو ماذا كان يفعل رجل ساعد على إعادة بناء البنية التحتية في جنوب لبنان بعد سنوات من الحرب في دمشق بالدرجة الأولى؟ لقد أطلق عليه الحرس الثوري الإيراني اسم 'القائد حسن الشاطري' وقال انه 'استشهد في طريقه من دمشق إلى بيروت على أيدي مرتزقة النظام الصهيوني وأنصاره'. لكن لماذا قد تقتل إسرائيل الرجل في سوريا إذا كان يعمل في جنوب لبنان؟.. وكأن ذلك لم يكن كافيا، لقد أعلن حزب الله – حلفاء إيران الأوفياء في لبنان- عن مقتل ثلاثة من أعضائه وإصابة 14 آخرين أثناء القتال مع الثوار السوريين داخل سوريا. وقد دفن واحد من هؤلاء فقط، على ما يبدو. ونظرا إلى أن 12 مقاتلا من المقاتلين السوريين قد قتلوا في المعارك نفسها، يبدو أنه من المؤكد أن هؤلاء الرجال كانوا من عناصر حزب الله الذين 'يدافعون عن' القرى الشيعية اللبنانية على الحدود اللبنانية ولكن داخل سوريا. لماذا كانوا يقاتلون المعارضة السورية؟ أو أنهم كانوا يحاولون منع الثوار من تهريب المزيد من الأسلحة عبر الحدود؟... نظرا للعلاقة الوثيقة بين البلدين، لقد خلص البعض إلى تورط الجنرال الشاطري في تسهيل الدعم العسكري من إيران إلى حزب الله.
-صحيفة 'جيروزالم بوست'
خبراء من الاتحاد الأوروبي يدعون إلى اتخاذ إجراءات ضد حزب الله/ بنجامين وانتهال
حذر مراقبو المجموعة الإسلامية الراديكالية من مخاطر جديدة إذا لم يتم معاقبة الحزب على افعله الإجرامية. وقال ويم كورتينوفين وهو نائب هولندي سابق واحد الخبراء البارزين في هولندا لصحيفة جيروزاليم بوست يوم الأحد 'الإرهاب هو الإرهاب. ولكن بالنسبة لمنظمة حزب الله الإرهابية، إن أوروبا، كانت ولا تزال، نعامة عملاقة'. وأضاف &ldqascii117o; أخشى أن المواطنين الأوروبيين سيدفعون ثمنا باهظا جدا لهذه السياسة الخطيرة'. وأضاف كورتينوفين أن حزب الله وأسياده الإيرانيين الإرهابيين ليسوا أعداء الشعب اليهودي والدولة اليهودية فحسب، ولكن أيضا للحضارة الأوروبية والغربية ككل. وأشار 'إذا لم نهزم هذه القوات التي تهددنا، فإنها ستهزمنا في النهاية. إن هدف التفجير التالي لحزب الله لا يكون اليهود، وانما نفق الشانيل أو ديزني لاند بالقرب من باريس'. وقالت ليزا ابراموفيتش، أمينة عام مركز المعلومات السويدي- الإسرائيلي، أن الوقت قد حان ل'كي يسمي الاتحاد الأوروبي الأشياء بأسمائها.' 'حزب الله هو منظمة إرهابية ويجب تصنيفه على هذا النحو من قبل الاتحاد الأوروبي، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. وقالت 'من المهم بصفة خاصة أن يضغط السويد من أجل ذلك، فيما اتهم مواطنين سويديين بالتخطيط لهجوم مماثل'. لقد جذب رفض الاتحاد الأوروبي تصنيف حزب الله ككيان إرهابي اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية الأسبوع الماضي. لقد عنونت صحيفة نيويورك ديلي نيوز افتتاحيتها يوم السبت 'حزب الله هو منظمة إرهابية، بكل وضوح وصراحة،' وسألت الصحيفة وأجابت على السؤال 'هل يجدر بسلطات القارة أن تخنق شبكات حزب الله الواسعة لجمع الأموال في أوروبا؟ إن محاكمة قبرص تجيب على هذا السؤال بشكل صارخ وبصوت أعلى من أي ورقة بيضاء: نعم، نعم، ألف مرة'. وأشار المعلق بيني أفني في صحيفة نيويورك بوست، وهو المتخصص في شؤون الشرق الأوسط الأسبوع الماضي،' ليس كل الأوروبيين ضعفاء بهذا الشكل'. إن هولندا، على سبيل المثال، وضعت حزب الله على قائمة الإرهاب عام 2008. وتضغط بريطانيا الآن الاتحاد الأوروبي بالكامل لفعل الشيء نفسه.'
- صحيفة 'واشنطن بوست'
أسلحة نوعية للثوار في درعا/ 'الجزيرة'
أشارت صحيفة 'واشنطن بوست' إلى تدفق جديد لأسلحة نوعية وثقيلة للثوار السوريين في جنوبي البلاد، وقالت إن هذه الأسلحة تسهم في التصعيد وفي جعل كفة المعركة تميل لصالح الثوار وضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين عرب وآخرين من الثوار القول إن قوى خارجية تقوم ببذل الجهود لتسليح 'الثوار المعتدلين' في الجيش السوري الحر، موضحة أنه تم إرسال أسلحة مضادة للدبابات عبر الحدود الأردنية إلى مدينة درعا جنوبي سوريا في الأسابيع الأخيرة. وأضافت أن تسليح 'الثوار المعتدلين' في جنوبي سوريا يأتي في محاولة من قوى خارجية لمواجهة النفوذ المتزايد 'للجماعات الإسلامية المتطرفة' في شمالي البلاد، وذلك من خلال تعزيز موقف 'المقاتلين المعتدلين' في الجنوب. ورفض المسؤولون الذين لم تكشف الصحيفة عن هويتهم تحديد مصدر الأسلحة التي تم تقديمها للثوار مؤخرا، مضيفة أنهم يقولون إنها تأتي في ظل القلق لدى أصدقاء الشعب السوري إزاء تزايد نفوذ الإسلاميين في المعارضة السورية المتفرقة. وأشارت واشنطن بوست إلى أن أصدقاء الشعب السوري يشملون الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين الرئيسيين، وذلك بالإضافة إلى تركيا ودول عربية من بينها الإمارات، وكذلك السعودية ودولة قطر، مضيفة أن الدولتين الأخيرتين معنيتان أكثر ما يكون بدعم الثوار السوريين. ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أمنيين من هذه الدول القول إنهم شكلوا لجنة للتنسيق الأمني تتشاور بشكل منتظم بشأن تطور الأحداث في سوريا. وأشارت إلى أنه بالرغم من استمرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما برفض تسليح الثوار بشكل مباشر، فإن الإدارة وفرت دعما استخباريا للدول المعنية بتسليح الثوار السوريين، ووفرت تدريبا لقوات المعارضة السورية. وأوضح المسؤولون أن الشحنات الجديدة من الأسلحة إلى الثوار في جنوب سوريا، تأتي للتكفير عن آثار 'الخطأ غير المقصود' من جانب حلفاء المعارضة السورية، وذلك عندما قرر الحلفاء إرسال أسلحة صغيرة وذخائر الصيف الماضي إلى الثوار في شمالي سوريا، ولكنهم أوقفوا الشحنات مخافة وقوعها بأيدي 'الإسلاميين المتطرفين' الذين تبين أنهم يسيطرون على الموقف. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول عربي -تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه- القول إن الفكرة تتمثل في شحن أسلحة نوعية وثقيلة مع التأكد أنها تصل إلى أيدي 'الشباب الأخيار'، مضيفا أنه إذا أردنا إضعاف جبهة النصرة، فإنه لا يتم ذلك من خلال حجب الأسلحة، ولكن من خلال تعزيز موقف المجموعات الأخرى. وأكد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد أن الثوار السوريين حصلوا على أسلحة جديدة من دول مانحة، وذلك بدلا من استمرار الاعتماد على السوق السوداء أو انتظار الاستيلاء عليها من خلال السيطرة على مواقع حكومية، ولكنه رفض الإفصاح عمن يقف وراء شحنات هذه الأسلحة الجديدة. وقال منسق آخر في الجيش السوري الحر هو صالح الحموي إن شحنات الأسلحة الأخيرة تهدف إلى التركيز على الحرب في جنوبي البلاد، وبالتالي الاقتراب من العاصمة دمشق معقل الأسد، مضيفا أن التقدم الذي أحرزه الثوار على مدار العام الماضي في شمالي البلاد لم يشكل خطرا كبيرا على النظام في دمشق، وأن درعا التي تسيطر على الطريق الرئيسي القريب من دمشق، تشكل مع العاصمة الجبهتين الرئيسيتين للثورة، وأن نهاية الحرب ضد الأسد ستكون في دمشق. وأكد الحموي على سرية مصادر شحنات الأسلحة النوعية الأخيرة، وقال إنه حتى أولئك الذين استلموا هذه الأسلحة هم أيضا لا يعرفون مصدرها على وجه التأكيد، مضيفا أن هدف الأسلحة الجديدة هو الضغط على الأسد كي يتنحى. وقالت الصحيفة إن هناك افتراضا واسعا بأن مصدر الأسلحة ربما يكون السعودية، وذلك بدعم من حلفائها العرب والأميركيين والأوروبيين، مضيفة أن الحكومة الأردنية تنفي أي دور لها في هذا الشأن. وأشارت الصحيفة إلى امتلاك الثوار أسلحة مضادة للدبابات من طراز أم 79 وغيرها، وذلك بحسب بعض شرائط فيديو ظهرت قبل أسابيع، ونسبت إلى جيف وايت من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى القول إن هذا الطراز هو الذي يمنح الثوار الثقة في مهاجمة الدروع والمواقع الحكومية.
- صحيفة 'صنداي تلغراف'
عين أميركا وبريطانيا على كيماوي سوريا/ 'الجزيرة'
أفادت صحيفة 'صنداي تلغراف' بأن قادة عسكريين أميركيين وبريطانيين وضعوا خططاً للاستيلاء على أسلحة سوريا الكيماوية أو تدميرها إذا انزلقت تلك الدولة إلى مزيد من الفوضى. وذكرت الصحيفة أن كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا تخشى وقوع الأسلحة الكيماوية وغاز الأعصاب التي تمتلكها القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد في أيدي 'إرهابيين' إذا انهارت الحكومة تماماً. وعقد كبار المسؤولين في البلدين مباحثات لوضع خطط طوارئ للحؤول دون استيلاء 'إرهابيين' على أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية، وهو الأمر الذي يُخشى حدوثه أيضاً إذا ما انهار نظام الحكم في باكستان أو كوريا الشمالية. وطبقا لمصدر بريطاني كبير -لم تحدد الصحيفة هويته- فإن إيران هي الأخرى مثار قلق كبير للحكومات الغربية لنزوعها نحو تطوير أسلحة نووية. وتعتقد المخابرات البريطانية أن سوريا كدست ترسانة هائلة من أسلحة الدمار الشامل بما فيها غاز الأعصاب من نوع سارين -وهو أحد أشد أنواع الأسلحة فتكاً التي تم تطويرها حتى الآن- وأسلحة كيماوية مثل غاز الخردل. وتقول صنداي تلغراف إن تلك الأسلحة لم تستخدم حتى الآن وهي حاليا تحت حراسة قوات الأمن السورية. وبحسب مصادر استخبارية، فإن هناك جماعات إسلامية متشددة تنشط داخل سوريا وتقاتل ضد الحكومة وهي في وضع يمكنها تماما من الإغارة على مستودعات أسلحة الدمار الشامل. وقالت مصادر إن الخيار الأرجح لمنع وقوع أسلحة الدمار الشامل في أيدي 'متطرفين' يكمن في تدمير مخزونات الأسلحة تلك بسلسلة من الضربات الجوية. أما الخيارات البديلة فتشمل الاستعانة بقوات خاصة وجنود مدربين على فنون الحرب الكيماوية من أجل تأمين مواقع أسلحة الدمار الشامل في سوريا إذا ما انهارت الحكومة في نهاية المطاف. وكشفت الصحيفة أن وحدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني يُطلق عليها اسم 'جناح الإشعاعات الكيماوية والبيولوجية والنووية' تم إخطارها بالاستعداد للعمل جنباً إلى جنب مع القوة الجوية الخاصة لتأمين مواقع أسلحة الدمار الشامل في سوريا بمجرد إشعارها بذلك. وقد بدأت قوة مقرها الولايات المتحدة، وتُعرف باسم مجموعة العمل الإستراتيجي، التدريب على كيفية حماية مخزونات أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط ومنطقة المحيط الهادئ في حال حدوث طارئ على نطاق دولي. وتتألف تلك المجموعة من عسكريين من قوات الجيش والمارينز والبحرية الأميركية وضباط ومسؤولين حكوميين بريطانيين وأستراليين.
- 'أسوشيتدبرس'
كيرى يركز على كيفية إنهاء الصراع في سوريا خلال جولته في الشرق الأوسط
قالت وكالة 'أسوشيتدبرس' إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيرى سيركز في زيارته لأوروبا وبلدان الشرق الأوسط على كيفية إنهاء الصراع الوحشي المستمر في سوريا منذ قرابة عامين. ويغادر كيرى واشنطن، الأحد، ليبدأ جولة إلى 9 بلدان على مدار 10 أيام، يتلقى فيها الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا ومصر والسعودية وقطر والإمارات. وبالإضافة إلى سوريا فإن الوزير الأمريكي سوف يركز على الصراعات في مالي وأفغانستان والملف النووي الإيراني. وقال كيرى إنه حريص على مناقشة سبل جديدة لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي والدخول في مرحلة انتقالية ديمقراطية في البلاد. ورغم أنه لم يتحدث تفصيلا عن هذه الأفكار، لكن مسئولين أمريكيين يشيرون إلى أنها تدور حول زيادة الضغط على بشار الأسد ودائرته الداخلية. ويشير مسؤلو الإدارة الأمريكية إلى أن الرحلة ستكون في المقام الأول جولة استماع بشأن سوريا، ولن تسفر عن تحولات فورية في السياسية الأمريكية التي هي حتى الآن واضحة فيما يتعلق بالدعم العسكري للمتمردين الذين يقاتلون الأسد.
- صحيفة 'الإندبندنت'
روبرت فيسك: الحرب على الإرهاب دين الغرب الجديد
يتحدث الكاتب روبرت فيسك في مقاله اليوم عن الحرب على الإرهاب، ويصفها بأنها دين الغرب الجديد، ويتساءل فيسك في مقاله: لماذا لا يتوقف الغرب عن نشر القنابل وقذائف اليورانيوم المخصب على الشعوب في الشرق الوسط، ولماذا لا يتوقف عن إرسال جيوشه لاحتلال أراضى المسلمين، وهو تماما ما تريد القاعدة من الغرب أن يفعله؟ ولماذا لا يتوقف الغرب عن رشوة القادة العرب لسحق شعوبهم. وبتابع قائلا، ألا يمكننا بدلا من ذلك أن نزور تلك الأراضي الحزينة 'في الشرق الأوسط بالعدالة، العدالة للفلسطينيين وللأكراد وللسنة العراقيين ولشعب جنوب لبنان ولشعب كشمير، لكن العدالة لا تصنع من المياه المالحة، ولا يزال قادة الغرب يرغبون في أن يحكموا العالم، وليس هناك أدنى فرصة في أنهم سيخاطرون بأوضاعهم وسمعتهم ومستقبلهم السياسي وحياتهم على مثل هذا المفهوم الغريب 'العدالة'. فالحرب على الإرهاب لا تزال الدين الجديد للغرب، ولماذا 'لا' ووزير الداخلية الفرنسي يعلن أن هناك فاشية إسلامية تزداد في كل مكان. ويذهب الكاتب البريطاني على القول بأنه من المحزن في كل هذا أن الغرب لم يقرأ الرسالة الواضحة، وهى أن القاعدة فشلت إلى حد كبير في اختطاف الصحوة العربية فلم تكن هناك صورة لأسامة بن لادن، أو علم للقاعدة بين الملايين الذين ساروا في الشوارع العربية، لكن لا يزال البعض في الغرب يقول إن الأحزاب الإسلامية المنتخبة في الغرب هي حيلة للقاعدة، وأن هناك صدام حضارات بين الغرب والعالم الإسلامي، وأن على الغرب أن يكره المسلمين ويخشاهم، وبذلك تستمر الحرب. وتحدث فيسك في مقاله عن الحملة الفرنسية على مالي، باعتبارها حلقة في الحرب على الإرهاب، وقال إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند استخدم اللهجة القديمة المملة بالحديث عن معركة مع الإرهابيين المحاصرين في المنطقة، بينما تدخل المعركة مرحلتها الأخيرة، وهى نفس اللهجة التي كانت تستخدمها الولايات المتحدة في العراق أثناء حربها عليها. ويتحدث الكاتب عن وثيقة خاصة بإستراتيجية القاعدة حتى عام 2010، والتي تضمنت سبعة مراحل نحو إقامة خلافية إسلامية عالمية، المرحلة الأولى تقوم على استفزاز أمريكا لغزو الأراضي المسلمة حيث يسهل للجهاديين محاربته، والمرحلة الثانية تستيقظ الدول الإسلامية من سباتها، وتغضب من الحملات الصليبية الجديدة التي تسعى لاحتلال أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط ونهب موارده القيمة، والمرحلة الثالثة صراع بين القاعدة والناتو في مثلث الرعب، العراق وسوريا والأردن، والمرحلة الرابعة، أن تصبح القاعدة شبكة عالمية يسهل من انتشارها، والمرحلة الخامسة أن يتم إفلاس في الميزانية العسكرية الأمريكية يتبعه انهيار اقتصادي، والمرحلة السادسة الإطاحة بالمستبدين العرب، وأخيرا صدام الحضارات وربما معركة مروعة.
- صحيفة 'نيويورك تايمز'
دعوة لأوباما للاستمرار بسياسة الحد من النووي/ 'الجزيرة'
قالت صحيفة 'نيويورك تايمز' إنه ينبغي للرئيس الأميركي باراك أوباما أن يفي بوعوده المتمثلة في ضرورة العمل على الحد من الترسانات النووية حول العالم، ودعت إلى وقف هدر الأموال على تطوير الترسانة النووية الأميركية رغم انتهاء الحرب الباردة منذ وقت طويل. وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن أوباما سبق أن حدد هدفا طموحا في ولايته الأولى، وذلك عندما أعرب عن رؤيته في أن يرى العالم خاليا من الأسلحة النووية، وأوضحت أن جهودا بذلت للحد من انتشار الأسلحة النووية تمثلت في معاهدة ستارت الجديدة التي انعقدت عام 2010. وأضافت أن المعاهدة اقتضت تقليص الأسلحة الإستراتيجية المنتشرة حول العالم، ولكن جهود أوباما تعثرت لعامين قبل أن يستأنف الحديث عن الحد من السلاح النووي في خطابه بشأن حالة الاتحاد الشهر الجاري، مضيفة أن أوباما يحتاج الآن لأن يواصل العمل على تحقيق التزاماته. وقالت إن أوباما أوضح في خطابه أنه سيسعى للاتفاق مع روسيا من أجل تقليل الاعتماد على الأسلحة النووية ولوقف انتشار التقنية النووية، وذلك بالإضافة إلى العمل على تخفيض ترسانتي البلدين. كما تعهد أوباما باتخاذ 'إجراءات صارمة' ردا على التهديدات النووية الكورية الشمالية، والقيام بما هو ضروري لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة وروسيا لا تزالان تحتفظان بآلاف الأسلحة التي لا يحتاجانها، وذلك رغم انتهاء الحرب الباردة منذ فترة طويلة. وقالت إن أوباما أوصى مستشاريه بخفض عدد الرؤوس النووية الإستراتيجية المنشورة بنسبة الثلث، وذلك لتصل إلى نحو ألف رأس نووي من أصل 1550 رأس مسموح به بموجب اتفاقية ستارت الجديدة. وأضافت نيويورك تايمز أن خفض الأسلحة النووية من شأنه أن يجعل العالم أكثر أمنا، وأن يعزز موقف الولايات المتحدة في حض إيران وكوريا الشمالية على وقف برنامجيهما النوويين، وأشارت إلى عزم واشنطن إنفاق 600 مليار دولار على الأسلحة النووية خلال العقد القادم، وأنها قد تضيع أموالا طائلة أخرى على تطوير الترسانة النووية.
- 'معهد واشنطن'
إيران لا تستطيع الاتفاق على أي شيء/ پاتريك كلاوسون
أثناء أيام الثورة الإسلامية الإيرانية التي عمّت فيها الفوضى، عمل 'المرشد الأعلى' الناشئ في البلاد، آية الله روح الله الخميني على طمأنة الإيرانيين إلى أن الدولة القامعة لهم بحسب رأيه، وهي الولايات المتحدة، لن تكون قادرة على إعادة الشاه المكروه إلى العرش'. فقد قال 'لا تستطيع أمريكا أن تفعل أي شيء ضدنا'، وكانت تلك عبارة ساحرة أصبحت الشعار غير الرسمي للثورة. وقد استغلتها إيران من وقت لآخر منذ ذلك الحين، كان آخرها على لوحة إعلانات ساخرة على طول الحدود بين إيران والعراق وعلى لافتة معلقة أمام طائرة أمريكية بدون طيار تم الاستيلاء عليها (وإن كان قد تم استخدامها في الوضع الأخير بصورة مُضحكة حيث أساء معدو اللافتة ترجمة العبارة إلى 'لا تستطيع أمريكا أن تفعل أي شيء خطأ'). لقد كان شعار الخميني آنذاك صحيحاً إلى حد كبير. فلم يكن هناك الكثير مما يستطيع أن يفعله الرئيس الأمريكي جيمي كارتر للتدخل في واحدة من الثورات الأكثر إدهاشاً ومفاجأة في التاريخ. ولكن اليوم، عندما يتعلق الأمر بالمأزق النووي الإيراني -- مع الغرب -- الذي لا نهاية له، يمكن للمرء أن يستعمل العبارة نفسها تجاه الإيرانيين: إن المشكلة، باختصار، هي أن إيران لا تستطيع الاتفاق على أي شيء. وفي الواقع، إن بطء المفاوضات النووية مع إيران ما هو إلا مجرد البداية لأسباب التثبيط بشأن التوصل لحل للأزمة. والأكثر إقلاقاً أن الصراع السياسي الداخلي في طهران بلغ قدراً كبيراً من السوء لدرجة أن إيران قد لا تكون قادرة على قبول استسلام أحادي غير مشروط في حالة عرضه من قبل الولايات المتحدة. ويقيناً، إن مرور فترة أمدها ثمانية أشهر بين الجلسات التفاوضية -- من 18-19 حزيران 2012 في موسكو، وإلى الجولة المقبلة المقرر لها أن تعقد في ألماتي، كازاخستان في 26 شباط -- هي أنباء سيئة بما فيه الكفاية. وقد وجد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجواب الصحيح عندما حذر الأسبوع الماضي بقوله، 'لا ينبغي إعطاء المزيد من الوقت للإيرانيين، وعلينا أن لا نضيع الوقت. فقد رأينا ما حدث مع [كوريا الشمالية]. لقد انتهى الأمر بأنهم قاموا سراً وبعيداً عن الأعين ومن دون أي التزامات بتطوير قدراتهم' المتعلقة بالأسلحة النووية. لكن وتيرة المحادثات ما هي إلا مجرد بداية المشكلة. والأهم من ذلك هو الانهيار السياسي بين قادة الجمهورية الاسلامية. والأكثر أهمية أن مشاكلهم ينبغي أن تُساعد الولايات المتحدة على وضع مشاكلها في الإطار الصحيح، فالعديد من الأمريكيين يرون أن واشنطن تواجه جموداً بسبب سياسات الحزبين المفرطة، رغم أن إيران في الواقع تُعد استثناءً من هذه القاعدة. وتحظى عادة مشاريع القوانين المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني على مستويات مذهلة من الدعم -- 100 مقابل 0 في مجلس الشيوخ الأمريكي في جولة العقوبات التي اتخذت في كانون الأول 2011. وفي التصويت الذي جرى في تشرين الثاني 2012 حول جولة أخرى من العقوبات، كان عدة أعضاء في مجلس الشيوخ غائبين من الجلسة، وبالتالي لم يكن التصويت مؤكداً حتى اللحظة الأخيرة ولكنه انتهى بدعم 94 عضو مقابل 0. وعلى النقيض من ذلك، يتخاصم القادة الإيرانيون حول كل شيء، حتى عندما تكون مصالح الأمن القومي الحيوية على المحك.
ومن أوجه عديدة، لا يعد التقسيم الذي تشهده إيران شيئاً جديداً. فالجمهورية الإسلامية تتسم منذ البداية بانقسامات داخلية حادة. وقد أثر ذلك لفترة طويلة على المناقشات الدائرة بشأن السياسة تجاه الولايات المتحدة. فقد كانت القاعدة في إيران على مدار 20 عاماً على الأقل تقوم على ما يلي: أي شخص خارج السلطة يرغب في إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، وهو أمر يعلمون أنه سيحظى بشعبية كبيرة، بينما من في السلطة يتحركون على مضض صوب تلك المحادثات هذا إن تحركوا أصلاً. وقد تغيرت الأوضاع مراراً وتكراراً، فالمعارضون أصبحوا من الموافقين ثم تبدلت المواقف سريعاً فيما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن. وعندما كان محمد خاتمي مرشحاً لمنصب الرئاسة في عام 1997، كان يؤيد المحادثات تماماً مع 'الشيطان الأكبر'، لكن بمجرد أن وصل إلى السلطة، لم يفعل سوى النذر اليسير، هذا إن كان قد فعل أي شيء من الأساس، ورفض الحديث بوضوح حول هذه المسألة. وكذلك الحال مع الرئيس محمود أحمدي نجاد. فبينما كان نجمه ساطعاً، لم يُظهر سوى الازدراء للولايات المتحدة، لكن ما إن بدأ يواجه متاعب داخلية حتى دعا إلى إجراء محادثات مع واشنطن. غير أن الوضع أكثر سوءً الآن منه في أي وقت مضى. ففي السابق، ما إن كان خليفة الخميني، آية الله علي خامنئي يتحدث حتى تنتهي المجادلات والمشاحنات، لكن الأمر لم يعد كذلك. فخامنئي لم يعد يحظى بالاحترام كما لم يعد يمتلك القدرة لوقف الخصام الداخلي. فبغض النظر عن تكرار رفضه الصريح لفكرة المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلا أن هناك مسؤولون مهمون آخرون -- أحمدي نجاد بصورة صارخة جداً وبشكل متكرر -- يدعون لمثل تلك المحادثات. ويعرض خامنئي دعوته للطاعة على أنها حاجة إلى الوحدة وتوخي الحذر في مواجهة العدو. وقد حذر في أحد خطاباته النمطية في 29 كانون الثاني، قائلاً 'يواجه العالم المسلم اليوم مؤامرة من الأعداء ... ولا يجب أن نذكي نار الفرقة بإثارة مشاعر سطحية وغوغائية. فهذا سيحرق مصير الأمم. وسوف يدمرها كلية. كما سيساعد أعداء الإسلام'. وفيما يتسق مع تردده الأزلي تجاه إبداء تصريحات علنية ومباشرة بشأن النزاعات السياسية، فقد قصر حديثه كما هو المعتاد على انتقادات مبهمة، منها تحذيره لقادة القوات الجوية في خطاب ألقاه في 7 شباط بقوله 'يجب عليهم إنهاء التصرفات غير الملائمة التي نشاهدها في مجالات محددة من بعض المسؤولين الحكوميين'. كما اختتم كلمته بدعوة قوية أخرى للوحدة. وبعد أن نصحهم المرشد الأعلى بتقريب صفوفهم، أظهر القادة الإيرانيون على الفور عداواتهم المريرة على الملأ. فقد دعا 'المجلس' -- السلطة التشريعية في إيران -- إلى استجواب وزير العمل والشؤون الاجتماعية رضا الشيخ الإسلامي، وهو حليف مقرب من أحمدي نجاد.
ورداً على ذلك، ذهب الرئيس الإيراني إلى 'المجلس' للمشاركة في النقاش الذي جرى في 3 شباط وأصر على اتهام رئيس 'المجلس' علي لاريجاني وأسرته (بمن فيهم شقيقه رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني) بالفساد، وذلك بإسماعه تسجيل ادعى أنه يؤيد هذا الاتهام. وقد استبعد 'المجلس' مناقشة الموضوع، مما أثار حفيظة أحمدي نجاد. وبعدها صوّت 'المجلس' على استبعاد الشيخ الإسلامي بأغلبية 192 مقابل 56؛ فقام أحمدي نجاد على الفور بإضافته إلى وفده الرسمي المغادر إلى مصر. وبعد خمسة أيام من الخصام في 'المجلس'، قام 100 شخص من مؤيدي أحمدي نجاد برشق علي لاريجاني بالأحذية، وتشويش خطاب كان يحاول أن يلقيه في قم. وقد ذهل خامنئي بشكل واضح من عدم كفاية وعظه التحذيري العام وأوامره الخاصة الصارمة التي أوردتها الأنباء لوقف النزاع. لذا توجه إلى الطرفين في أحد خطاباته في 16 شباط، قائلاً، 'ما السبب وراء اتهام وزير قبل أشهر قليلة من نهاية عمر الحكومة، لسبب لا يتعلق بذلك الوزير؟... لقد اتَهم رئيس أحد فروع السلطة [أحمدي نجاد] الفرعين الآخرين استناداً إلى اتهام لم يُثار أو تثبت صحته أمام القضاء... ومثل هذه التصرفات تتعارض مع الشريعة فضلاً عن القانون والأخلاق'. وفي معرض حديثه عن الخلافات بشأن الفساد، أضاف قائلاً 'أتوقع من المسؤولين أن يعززوا صداقاتهم في هذا الوقت الذي كثف فيه الأعداء تحركاتهم [العدائية]. اتحدوا أكثر من أي وقت مضى. وسيطروا على عواطفكم'. كما حذر من أنهم إن لن يتبعوا مشورته، فسوف تكون هناك عقبات وخيمة. وقد لاقى خامنئي تجاهلاً مرة أخرى. فبعد يومين من خطابه، أيدت المحكمة العليا -- التي يسيطر عليها إلى حد كبير رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني -- أربعة أحكام بالإعدام كانت قد صدرت ضد حلفاء مقربين من أحمدي نجاد في قضية فساد كبيرة. ويبدو أن الرئيس والمحافظين الذين يماثلونه في توجهاته السياسية وكذلك المعارضين المتشددين لم يعودوا يخشون من خامنئي أو يحترمون سلطته كثيراً. ويعطي القادة الإيرانيين بحكم تصرفاتهم انطباعاً قوياً بأنهم مشغولين جداً بخلافاتهم الداخلية لدرجة أنهم لا يستطيعون الاتفاق على أي شيء. وقد صرح خامنئي مراراً وتكراراً بأن الشقاق يساعد العدو. لكن القوى العالمية التي تتفاوض مع إيران سوف تسعد برؤية المزيد من الوحدة في طهران، لأن الحكومة الإيرانية الأكثر وحدة ستكون قادرة بشكل أفضل على التوصل إلى اتفاق ومن ثم تنفيذه. وهذا أمر تتضاءل احتمالاته شيئاً فشيئاً. فالوقت يقترب بسرعة عندما يتعين على القوى العظمى، أو على الأقل الولايات المتحدة، وضع خيار واضح أمام قادة إيران: إما القبول بعرض سخي لتسوية الأزمة النووية أو الاستعداد لتحمل العواقب.
- موقع مجلس العلاقات الخارجية الأميركية
علاقات &laqascii117o;حزب الله" في سوريا وإيران/ ماثيو ليفيت و'معهد واشنطن'
'في هذا الحديث يناقش الدكتور ليفيت والمحرر الاستشاري من موقع العلاقات الخارحية على شبكة الانترنت (CFR.org) بيرنارد جويرتزمان، استعدادات &laqascii117o;حزب الله" لسقوط الأسد، وعلاقاته الوثيقة الأكثر تقارباً مع إيران، وتوسيع أنشطته الإرهابية والمسلحة داخل لبنان وخارجها.' في الأيام الأخيرة، صرح مسؤولون من الولايات المتحدة والشرق الأوسط بأن إيران والجماعة الشيعية اللبنانية &laqascii117o;حزب الله" يجريان استعدادات عسكرية لمواجهة الفوضى الطائفية التي يُحتمل أن تبتلع سوريا ما بعد الأسد. ويقول خبير مكافحة الإرهاب ماثيو ليفيت إن &laqascii117o;حزب الله" واءم نفسه بشكل وثيق مع 'قوة القدس' الإيرانية -- وهي جماعة من النخبة شبه عسكرية مرتبطة مباشرة بآية الله علي خامنئي -- في الوقت الذي يقاتل فيه إلى جانب نظام الأسد. وفي السنوات الأخيرة، توطدت الشراكة بين &laqascii117o;حزب الله" وإيران لدرجة أن ولاء الجماعة لخامنئي أصبح واضحاً جلياً. ويقول، 'ما نراه الآن هو أن &laqascii117o;حزب الله" سوف يقوم بأعمال في هذه الأيام تصب في مصلحة إيران حتى لو كانت هذه الأعمال تتعرض مع مصالح لبنان ومصلحة &laqascii117o;حزب الله" نفسه في هذه البلاد'.
جويرتزمان: قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية مؤخراً بتفجير موكب شاحنات في سوريا، حيث أفادت التقارير أنه كان يحمل صواريخ مضادة للطائرات متجهة إلى &laqascii117o;حزب الله" في لبنان. فلماذا تشحن سوريا أسلحة إلى لبنان وليس العكس؟ ليفيت: منذ فترة طويلة و &laqascii117o;حزب الله" يخزن الأسلحة في سوريا، كما أن حكومة الأسد وفرت منذ فترة طويلة بعضاً من هذه الأسلحة إلى &laqascii117o;حزب الله". وبالإضافة إلى ذلك، دأبت إيران على إمداد &laqascii117o;حزب الله" بالأسلحة من خلال سوريا. وبينما تتجه الأحداث في سوريا إلى الأسوأ بالنسبة لنظام بشار الأسد، فسوف يحاول &laqascii117o;حزب الله" -- كما شاهدنا بالفعل -- نقل أكبر قدر من أسلحته إلى أرض أكثر أماناً قدر الإمكان. كما أن بعض مخزون الأسلحة يوجد في لبنان حيث حفرت الجماعة كهوفاً في الجبال. وكلا طرفي هذا الصراع، المتطرفون السنة الأكثر راديكالية المندمجون في صفوف الثوار والمتطرفون الشيعة المتحالفون مع &laqascii117o;حزب الله" وإيران، يتولون تكوين ميليشيات ستكون موالية لهم بعد سقوط نظام الأسد. وما نراه هو تخزين الأسلحة لتلك المرحلة الثانية من الصراع.
جويرتزمان: لذا تعتقدون أن &laqascii117o;حزب الله" الآن توصل إلى نتيجة مفادها أن أيام الأسد باتت معدودة؟ ليفيت: لقد استنتجوا ذلك منذ فترة قليلة. وهم يرغبون في ترتيب الأمور بحيث يكونون في وضع يتيح لهم مواصلة التأثير في سوريا حتى بعد سقوط الأسد وبقاء أغلبية سنية.
جويرتزمان: هل كان &laqascii117o;حزب الله" يقدم مساعدات لسوريا في هذه الحرب الأهلية؟ ليفيت: هناك كم هائل من الأدلة على أن &laqascii117o;حزب الله" يساعد النظام، لا سيما في التدريب. كما أن هناك تقارير عن محاولة قناصة الحفاظ على أجزاء رئيسية من الأراضي، لا سيما على طول الحدود مع لبنان.لقد صنّفت الحكومة الأمريكية &laqascii117o;حزب الله" على أنه منظمة إرهابية في عام 1997؛ ووضع على قائمة وزارة الخارجية الأمريكية لـ 'المنظمات الإرهابية الأجنبية' وعلى قائمة وزارة الخزانة للكيانات الإرهابية العالمية. وقبل بضعة أشهر أعادت وزارة الخزانة إدراجه ضمن قائمتها السوداء بسبب دعمه لنظام الأسد وزعزعته للأمن والاستقرار في سوريا. وعندما أعلنت وزارة الخارجية ذلك التصنيف وقامت بنشره، فقد شمل -- وهو ما تفعلاه دائماً وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين في هذه الإعلانات الصحفية -- بعض المعلومات الاستخباراتية التي أُزيلت عنها صفة السرية. ومن بين المعلومات القليلة التي لم يلتفت إليها أحد أن الشخص المسؤول عن الإشراف على أنشطة &laqascii117o;حزب الله" في سوريا هو حسن نصر الله نفسه، الذي يتزعم الجماعة منذ فترة طويلة.
جويرتزمان: هل لا يزال &laqascii117o;حزب الله" جماعة جهادية؟ ليفيت: هو لا يزال كذلك، لكن &laqascii117o;حزب الله" يمثِّل عدة أشياء: فـ &laqascii117o;حزب الله" أحد الأحزاب السياسية المهيمنة في لبنان، فضلاً عن كونه حركة اجتماعية ودينية، حيث يتولى بصفة أساسية تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع الشيعي في لبنان. كما أن الجماعة هي أكبر ميليشيات لبنان. فبعد اتفاقات الطائف في عام 1989، التي أنهت الحرب الأهلية، أُعيد تقديم الجماعة على أنها تمثل نوعاً من المقاومة الإسلامية.ويغلب أن يسيء الناس فهم العلاقة بين &laqascii117o;حزب الله" وإيران، والتي تغيرت بمرور الوقت لكنها أصبحت قريبة جداً الآن. لقد وصفت الاستخبارات الأمريكية هذه العلاقة علانية بأنها 'شراكة استراتيجية'. لكن الناس لا يُقدِّرون بشكل كامل التزام &laqascii117o;حزب الله" الأيديولوجي بمفهوم 'ولاية الفقيه'، التي تجعل من عالم الدين الإسلامي الشيعي قائداً أعلى للحكومة. وبالنسبة لـ &laqascii117o;حزب الله" فإن ذلك يعني أن القيادة الإيرانية تعد بمثابة قيادة لهم أيضاً -- ليس لكل جنود المشاة، وإنما لكبار قادة &laqascii117o;حزب الله" قطعاً. لذا فإن ما نراه الآن هو أن &laqascii117o;حزب الله" سيفعل أشياءً اليوم تصب في مصلحة إيران حتى لو تعارضت بشكل صريح مع مصالح لبنان ومصالح &laqascii117o;حزب الله" الخاصة هناك. وفي النهاية فإن التزام الجماعة تجاه إيران يفوق التزامها نحو هويتها كحركة سياسية لبنانية. وجزء من ذلك يتعلق باغتيال قائد الجناح العسكري لـ &laqascii117o;حزب الله"عماد مغنية في عام 2008.
جويرتزمان: ما هي التبعات التي ترتبت على ذلك هناك؟ ليفيت: كان مغنية يقود &laqascii117o;حزب الله" وهناك اعتقاد بأنه كانت تربطه علاقات وثيقة بـ 'قوة القدس' الإيرانية. ونظراً لذلك، فإن إيران كانت تثق فيه ثقة كبيرة. فلو أخبرته إيران بأن يفعل شيئاً ما، كان يرجئه قليلاً. لكن خلفاءه، لا سيما مصطفى بدر الدين، لا يقاربون مكانة مغنية على الإطلاق، لذا فإن إيران لا تثق فيه نفس ثقتها بمغنية. ومن ثم فإن الشراكة الاستراتيجية أصبحت أكثر قرباً. وإذا نظرت إلى هجمات &laqascii117o;حزب الله" ضد السياح الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم، فلا يمكن وصف تلك الهجمات على أنها تصب في مصلحة لبنان على الإطلاق. ولنعاود النظر إلى دعم &laqascii117o;حزب الله" للمقاتلين الشيعة في العراق أثناء حرب العراق؛ ولننظر اليوم إلى &laqascii117o;حزب الله" وهو يساعد على نقل الأسلحة الإيرانية إلى المتمردين الحوثيين في اليمن؛ ولننظر مؤخراً إلى الطائرة بدون طيار التي أرسلها &laqascii117o;حزب الله" مؤخراً بالقرب من المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة. إن كل هذه الأحداث لا تصب في مصلحة لبنان.
جويرتزمان: وهذا التفجير في بلغاريا؟ ليفيت: وصل البلغاريون مؤخراً إلى نتيجة بأن عملاء &laqascii117o;حزب الله" هم الذين قاموا بتفجير حافلة السياح في بورغاس في تموز 2012. وقبل أسبوع من تفجير بورغاس، تم اعتقال عميل لـ &laqascii117o;حزب الله" يحمل الجنسيتين اللبنانية والسويدية في قبرص بسبب تنفيذه أعمال مراقبة لرحلات وسياح إسرائيليين. وقبلها بستة أشهر؛ كانت هناك مؤامرة أخرى لـ &laqascii117o;حزب الله" تستهدف حافلة سياح إسرائيليين في طريقها إلى بلغاريا لحفلة تزلج -- وقد تم إحباط الهجوم. لذا فإن تحقيق بلغاريا ما هو إلا بداية السيل. وهناك الكثير من الأنشطة التي لا يمكن وصف أي منها على أنه يصب في مصلحة لبنان أو مصلحة الطموح السياسي لـ &laqascii117o;حزب الله" في لبنان.
جويرتزمان: ما الذي يجري في لبنان؟ هل بيروت مدينة مزدهرة الآن؟ ما مدى وضوح حضور &laqascii117o;حزب الله" هناك؟ ليفيت: بيروت ليست مدينة مزدهرة، بل مدينة منقسمة. فهناك مؤشرات على تواجد &laqascii117o;حزب الله" في كل مكان، لا سيما في المناطق التي تهيمن عليها الجماعة، مثل جنوب المطار. وهناك الكثير من التوتر لأن &laqascii117o;حزب الله" تعرض مؤخراً لاتهامات بأنه يفعل أشياء لا تصب في مصلحة لبنان. وفي الأسبوع الماضي فقط، ألقي القبض على أحد أعضاء &laqascii117o;حزب الله" [لضلوعه في] محاولة اغتيال عضو البرلمان بطرس حرب في تموز 2012، كما تورطت الجماعة في مقتل وسام الحسن بعد ذلك بعدة أشهر. كما يواجه عملاء &laqascii117o;حزب الله"، ومن بينهم مصطفى بدر الدين، اتهامات أمام 'محكمة الأمم المتحدة الخاصة بلبنان في لاهاي' تتعلق باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، الذي كان الزعيم الفعلي للمجتمع السني.
جويرتزمان: هل هناك أي دور تلعبه الولايات المتحدة في مكافحة &laqascii117o;حزب الله"؟ ليفيت: لا شك أن هناك دور يتعين على الولايات المتحدة أن تلعبه، لا سيما وأن لديها شركاء على استعداد للتعاون معها. وهذا يعني الضغط على الأوروبيين للتعامل مع &laqascii117o;حزب الله" بمزيد من الجدية. إن تسمية الاتحاد الأوروبي لـ &laqascii117o;حزب الله" كجماعة إرهابية ستكون بمثابة رسالة تحذير توضح للجماعة أن عليها الاختيار بين أن تكون سياسية أو عسكرية. كما أن ذلك سيمكّن البلدان الأوروبية من القيام بالمزيد من الإجراءات لمنع سفر عملاء &laqascii117o;حزب الله" إلى أوروبا، التي يتعامل معها &laqascii117o;حزب الله" على أنها دولاً قريبة منه، ومنع &laqascii117o;حزب الله" من جمع كميات كبيرة من الأموال في أوقات وجيزة هناك. وقد أوضح مستشار مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض جون برينان نقطة رائعة أثناء حديثه في أيرلندا في تشرين الأول الماضي، حيث قال إن من بين أسباب رغبة واشنطن في تسمية الأوروبيين لـ &laqascii117o;حزب الله" كجماعة إرهابية أن بعض الدول الأوروبية لا تستطيع ولن تفتح تحقيقات حول مكافحة أعمال الإرهاب التي تمارسها الجماعة حتى تتم تلك التسمية. لكن هذه ليست مساعي أمريكية وأوروبية فقط: فاليمنيون الآن لديهم قلق بالغ بشأن شحنات الأسلحة الأخيرة من إيران التي صادروها والتي كانت متجهة إلى المتمردين الحوثيين. وقد قال اليمنيون إن هناك أدلة على تورط &laqascii117o;حزب الله". كما أننا نرى أنشطة &laqascii117o;حزب الله" في مناطق أخرى أيضاً. فبعض الجماعات الملسحة الشيعية التي دربها &laqascii117o;حزب الله" لقتال قوات التحالف في العراق ظهرت الآن في سوريا، حيث تقاتل إلى جانب &laqascii117o;حزب الله" وتدعم نظام الأسد. ولذا فإن هناك الكثير مما يمكن فعله لـ أ) مكافحة عمليات &laqascii117o;حزب الله" الإرهابية الفعلية، و ب) إحباط قدرة الجماعةعلى الأسلحة وجمع الأموال في جميع أنحاء العالم.
2013-02-26 03:49:07