- صحيفة 'واشنطن بوست'
مستقبل مصر الديمقراطية / كوندوليزا رايس
... إن الولايات المتحدة تعرف أن الديمقراطية عملية طويلة – وهي عملية غير مرتبة، ومضطربة وقد تكون فوضوية في بعض الأحيان. وأنا لا أقصد التقليل من أهمية التحدي الذي يواجه المصالح الأميركية والذي يشكله المستقبل الغامض لمصر. فعلى الرغم من جميع إخفاقاته، حافظ مبارك على سلام بارد مع إسرائيل، وهو ما أصبح ركيزة لسياسة الخارجية المصرية. وقد كان يؤيد القيادة الفلسطينية المعتدلة كما ساعد على محاصرة حماس. لكنه لم يتمكن من استكمال ذلك تماما لأنه كان خائفا من 'الشارع'. إن السلطويين لا يعرفون أو يحترمون شعوبهم، إنهم يخافون منهم. لقد تحملت الولايات المتحدة قدرا كبيرا من اللوم من أصدقاء يؤيدون سرا سياساتنا -- فيؤججون الكراهية ضدنا فيما يحمون أنفسهم.
لا يمكننا أن نحدد الآن أفضليات السياسة الخارجية للحكومة المصرية القادمة. ولكن يمكننا التأثير عليها من خلال علاقاتنا مع الجيش، وصلاتنا مع المجتمع المدني، ووعد بتقديم المساعدة الاقتصادية وبتجارة حرة للمساعدة في تحسين معيشة الكثير من الشعب المصري.
إن الخطوة الأكثر أهمية الآن هي أن نعرب عن ثقة بمستقبل مصر الديمقراطية. فالمصريون ليسوا الإيرانيين، وهذه الثورة ليست 1979. فمؤسسات مصر أقوى وعلمانيتها أعمق. ومن المرجح أن تتنافس جماعة الإخوان المسلمين على الإمساك بزمام الشعب في انتخابات حرة ونزيهة. ينبغي أن يُجبروا على الدفاع عن رؤيتهم لمصر. فهل يسعون إلى فرض الشريعة الإسلامية؟ أو هل يعتزمون تنفيذ تفجيرات انتحارية وممارسة مقاومة عنيفة في المستقبل ضد وجود إسرائيل؟ هل سيستخدمون إيران كنموذج سياسي؟ أو القاعدة؟ أين ستجد مصر فرص عمل لشعبها؟ هل يتوقعون تحسين حياة المصريين المعزون عن المجتمع الدولي من خلال سياسات ترمي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط؟
لقد قيل الكثير عن 'انتصار' حماس الانتخابي عام 2006 وقوة حزب الله في لبنان. غير أن عوامل كثيرة تفصل بين هذه الحالات. ولكن حتى ضمن هذه الأمثلة، لقد ناضل المتطرفون عندما واجهوا تحديات الحكم...
ليس لدينا سوى خيار واحد: علينا أن نثق بأن تلك المعتقدات المشتركة ستكون أكثر تأثيرا من الاضطرابات الفورية التي تنتظرنا، وأن مصالحنا ومثلنا العليا ستتحقق بشكل جيد في نهاية المطاف.
- صحيفة 'جيروزاليم بوست'
تقرير: لبنان وحدود المظاهرات / جوناثان سبير
التجارب السابقة تشير إلى أن المعسكر المؤيد لإيران يمكن أن يستمر بسعادة في مراقبة الأنظمة الموالية للولايات المتحدة في المنطقة وهي تمزق نفسها.رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري أعلن هذا الأسبوع أن حركة المعارضة 14 آذار ستعمل على توضيح الوضع في لبنان,وفي نفس الوقت هنئ بشكل ساخر حزب الله على تفوقهم عليه.البلد اليوم هو علناً تحت سيطرة ائتلاف القوات الموالية لإيران ولسوريا.لقد كان من المفترض أن توفر انتفاضة الاستقلال ، أو ثورة الأرز عام 2005 ، عصر جديد للسياسة الدستورية والنيابية في لبنان. لم يبقى من هذا الطموح ،إلا محكمة الحريري ,وبقيت فقط لأنها على الصعيد الدولي ، وبالتالي لا يمكن ببساطة أن يتم ترهيبها من قبل وكلاء الأسلحة الإيرانية أو السورية.إن الموجة الحالية من الاضطرابات الإقليمية ستحددها شوارع طهران بشكل حاسم.إذا استطاع النظام قمع المعارضة ،وهو سينجح بذلك, فهذا يعني أن المعسكر الموالي لإيران يمكن أن يستمر في مراقبة الأنظمة الموالية للولايات المتحدة في المنطقة تمزق نفسها. وسينتج عن ذلك انهيار الثقة في الولايات المتحدة التي لم تستطع مساعدتهم.
المباراة على قدم وساق. دعونا ننتظر ونرى.
- موقع 'هفنغتون بوست'
عيد الحب في واشنطن زلة في الشرق الأوسط / شارمين نرواني
إنه عيد الحب ، ولكن في الشرق الأوسط لا يوجد الكثير منه مع اندلاع الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتظاهرين في البحرين ، وإيران اليمن. واشنطن ، كالعادة ، لم تفعل شيئا صح.
بعد التلعثم والتردد في الكلام خلال الانتفاضة المصرية ضد الديكتاتور المصري المدعوم من الولايات المتحدة حسني مبارك ، قفزت إدارة أوباما لدعم المتظاهرين الإيرانيين... وتجاهلت تماما أولئك الموجودين في اليمن والبحرين.
خلال عطلة نهاية الأسبوع ، قامت وزارة الخارجية الأمريكية بفتح حساب باللغة الفارسية على الموقع الالكتروني 'تويتر 'تحت اسم 'الولايات المتحدة الأمريكية في الفارسية ' ,هذا الخطوة هي خطوة استباقية لاحتجاجات يوم الاثنين وابرز ما كتب على هذا الموقع:
&bascii117ll; الولايات المتحدة تدعو إيران للسماح للشعب بالتمتع بنفس الحق العالمي في التجمع السلمي كما حصل في القاهرة.
&bascii117ll; لقد أظهرت إيران أن ما تعتبره أنشطة مشروعة للمصريين هو محرم لديها.
&bascii117ll; المصريون=التحرير , الإيرانيون=ازادي ,حرية التجمع السلمي للجميع إيرانيين ومصريين.
من الواضح أن واشنطن منزعجة من ادعاءات الحكومة الإيرانية بأنها ألهمت الانتفاضات الحالية في العالم العربي، لاسيما أن هذه الانتفاضات تجري في بلدان كانت تعتمد الولايات المتحدة على دعمها للمواقف السياسية الإقليمية الموالية لإسرائيل والمعادية لإيران.
ولكن دعم واشنطن العلني للمتظاهرين في إيران ، في نفس الوقت الذي تبقى فيه هادئة تجاه المتظاهرين ضد حكومات حلفائهم العرب يظهر أنهم منافقون للغاية. ويبدو أننا لم نتعلم شيئاً. دور الولايات المتحدة في انتفاضات الشرق الأوسط: الخيارات التي نتخذها في الشرق الأوسط ببساطة تذهلني. وفي حين أن النظريات تكثر حول المنطقة والثورات التي تحصل فيها واحدة تلو الأخرى إلا أنني أرفع قبعتي من أجل تكريم من كان يكتب عن ذلك حتى قبل ثورة تونس .أنا مع أن الحكومات العربية تتجاهل شعبها منذ وقت بعيد حتى مع وجود الفساد والفوارق الاجتماعية والاقتصادية في العديد من هذه البلدان ,ونستطيع أن نلاحظ أن حكومات البلاد التي تحصل فيها هذه الثورات كلها مدعومة من الولايات المتحدة التي مارست سياستنا ألا وهي 'الكيل بمكيالين' في الشرق الأوسط. حلفاء الولايات المتحدة هم تونس ومصر السلطة الفلسطينية واليمن والجزائر والأردن والبحرين وغيرهم...وكل من ينتظر أن يحصل نفس الشيء في سوريا وإيران وعمان وقطر عليه إعادة التفكير.
- 'واشنطن بوست'
واشنطن تتساءل: ماذا عن مكافحة 'الإرهاب' بعد سقوط مبارك؟ / جوبي واريك و ماري بيث شرايدن
يضع تنحي الرئيس المصري حسني مبارك مستقبل التعاون المصري ـ الأميركي في مجال مكافحة 'الإرهاب' موضع تساؤل. فبعدما كانت الحكومة المصرية طوال عقود شريكاً أساسياً لوكالات الاستخبارات الأميركية تتشاركان معلومات بشأن المجموعات المتطرفة وتعملان معاً في مكافحة 'الإرهاب'، بات مستقبل هذا التعاون موضع تساؤل بعد التظاهرات التي أسقطت الرئيس مبارك، حيث يمكن أن ترسم أطر العلاقات الأميركية ـ المصرية من جديد. ويقول محللون أن الحكومة المصرية الأكثر ديمقراطية ستستجيب أكثر لشعب قد يعارض وجود علاقات مقربة ووثيقة مع واشنطن. ومن المرجح أن تكتسب حركة 'الأخوان المسلمين' نفوذاً أكبر في حال أجريت انتخابات حرة ونزيهة، وبالرغم من أنها امتنعت عن العنف إلا أنها ما زالت تكن العداء العلني لإسرائيل وقد تدعو لاستقلالية أكبر عن السياسات الأميركية. وقال الخبير السابق لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية أرون ديفيد ميلر أن 'التعاون (المصري) مع أميركا بشأن محاربة الإرهاب سيواجه بعض القيود'. كما قال مسؤولون ومحللون أميركيون أنهم ليسوا قلقين جداً من هذه المسألة، مشيرين إلى استمرار الدور القوي للجيش المصري وحقيقة أن واشنطن تعطي القاهرة ما يزيد عن 1.3 مليار دولار سنوياً على شكل مساعدات عسكرية. وقال روبرت غرونييه رئيس مركز مكافحة الإرهاب السابق في الـ'سي آي إيه' ان 'لدى المصريين مصلحة أكبر في حماية أنفسهم من التطرف العنيف كأي طرف آخر'. وتوقع أن تستمر العلاقة الأميركية ـ المصرية حتى إذا سيطر الأخوان المسلمون على الحكومة المقبلة، مشيراً إلى ان هذه الحركة تعي انه 'في الأوضاع الثورية يكون المعتدلون هم أول من يذهبون'. وأضاف انه مع تشكيل حكومة جديدة، 'قد لا يكون مستوى الراحة مع الولايات المتحدة مرتفعاً وسيكونون أكثر شكاً'، خصوصاً بسبب الجهود الأميركية السابقة لدعم الأنظمة المستبدة. وقال مسؤولون أميركيون سابقون أن مصر ستستمر في الكثير من مجالات التعاون مع أميركا، لأن لمصر مصلحة في محاربة 'الإرهاب' بعدما عانت من سنوات من الاغتيالات والاعتداءات التي نفذتهما مجموعات مسلمة متطرفة. وشكك العديد من المسؤولين في مكافحة الإرهاب والخبراء الشرق أوسطيين في أن يستفيد تنظيم 'القاعدة' من الأوضاع في مصر أقله على المدى القصير، موضحين أن التنظيم و'الأخوان المسلمون' كانوا على عداء طوال عقود، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المصريين يرفضون وسائل العنف التي يلجأ إليها والإيديولوجية المتشددة التي يتبعها...
- صحيفة 'غارديان' البريطانية
المتسبب بحرب العراق يقر بكذبه
اعترف المنشق العراقي الذي أقنع البيت الأبيض بأن العراق كان لديه برنامج أسلحة بيولوجية سرّي للمرة الأولى بأنه كذب بشأن روايته ثم شاهد وهو في حالة صدمة كيف استُغلت قصته لتبرير حرب العراق. ونقلت غارديان عن رافد أحمد علوان الجنابي، المعروف حركيا باسم كيرفبول من قبل مسؤولي المخابرات الألمانية والأميركية الذين يحققون في مزاعمه، أنه لفق حكايات شاحنات الأسلحة البيولوجية المتنقلة والمصانع السرية في محاولة لإسقاط نظام صدام حسين الذي فر منه عام 1995. وقال الجنابي: 'ربما كنت محقا وربما كنت مخطئا. فقد منحوني هذه الفرصة وكان أمامي فرصة تلفيق شيء ما لإسقاط النظام. وأنا وأبنائي سعداء بذلك ونحن فخورون بأننا كنا سببا في منح العراق هامشا من الديمقراطية'.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاعتراف يأتي في الذكرى الثامنة لخطاب كولن باول أمام الأمم المتحدة الذي استند فيه وزير الخارجية الأميركية آنذاك بشدة إلى الأكاذيب التي قالها الجنابي للشرطة السرية الألمانية. ويأتي أيضا عقب نشر مذكرات وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد التي أقر فيها بأن العراق لم يكن لديه برنامج أسلحة دمار شامل. وقد تضررت سمعة الرجلين كثيرا نتيجة استغلالهما مزاعم الجنابي التي يقول عنها الآن إنه كان من الممكن -وقد تم- رفضها قبل خطاب باول الشهير أمام الأمم المتحدة في 5 شباط 2003. ويصف رئيس المخابرات الأميركية في أوروبا تيلور درمهيلر اعتراف الجنابي بأنه 'مذهل' وقال إن ظهور الحقيقة 'يجعلني أشعر بحالة أفضل وأعتقد أنه لا يزال هناك عدد من الأشخاص الذين ما زالوا يعتقدون أنه كان هناك شيء مريب. وإلى الآن'.
وفي سلسلة من اللقاءات مع غارديان في ألمانيا حيث تم منحه اللجوء السياسي قال الجنابي إنه أبلغ مسؤولا ألمانيا بشأن شاحنات الأسلحة البيولوجية المتنقلة طوال عام 2000. وأضاف أن المخابرات الألمانية عرفته بوصفه مهندسا كيميائيا مدربا في بغداد ودنت منه عقب 13 مارس/آذار من ذاك العام بحثا عن معلومات سرية عن عراق صدام. وقال الجنابي: 'كان لدي مشكلة مع نظام صدام وأردت أن أتخلص منه وكان أمامي هذه الفرصة وقتها'. ويصور الجنابي المخابرات الألمانية بأنهم كانوا ساذجين وشغوفين جدا بأي تفاصيل منه وأنهم كانوا يسألونه عن مضخات الترشيح وكيفية إجراء التطهير بعد التفاعل. وقال إن 'أي مهندس درس في هذا المجال يستطيع شرح أو الإجابة عن أي سؤال سألوه'. وزعم الجنابي أن كذبه اكتشف للمرة الأولى في أواسط عام 2000 عندما سافر رجال المخابرات الألمانية إلى مدينة خليجية، يُعتقد أنها دبي، للتحدث مع رئيسه السابق في لجنة الصناعات العسكرية في العراق الدكتور باسل لطيف.
وعلمت الصحيفة بعد ذلك أن مسؤولين في المخابرات البريطانية حضروا هذا الاجتماع للتحقيق في زعم للجنابي بأن ابن لطيف، الذي كان يدرس في بريطانيا، كان يشتري أسلحة لصدام. وثبت زيف هذا الزعم وأنكر لطيف بشدة زعم الجنابي بوجود شاحنات أسلحة بيولوجية متنقلة وادعاء آخر بأن 12 شخصا ماتوا أثناء حادث في منشأة أسلحة بيولوجية سرية في جنوب شرق بغداد. وقال الجنابي إن المخابرات الألمانية لم تتصل به مرة أخرى حتى نهاية أيار 2000. لكنه قال إنه سرعان ما بات واضحا أن كلامه ما زال يؤخذ على محمل الجد. واستمرت الاجتماعات بينه وبين المخابرات الألمانية طوال عام 2002 وبدا واضحا للجنابي أن هناك ذريعة للحرب يتم نسجها. وقال إنه سُئل مرة أخرى عن شاحنات الأسلحة البيولوجية حتى شهر قبل خطاب باول.
وبعد الخطاب قال الجنابي إنه اتصل بمدربيه في المخابرات الألمانية واتهمهم بانتهاك اتفاق بأنهم لن يشاركوا أي شيء كان قد قاله لهم مع بلد آخر. وقال إنه أٌبلغ بعدم التحدث وحُبس لنحو 90 يوما. ومع مغادرة الولايات المتحدة للعراق الآن قال الجنابي إنه كان مرتاحا لما فعله رغم الفوضى التي حدثت طوال السنوات الثماني الماضية وعدد القتلى المدنيين في العراق الذي بلغ أكثر من 100 ألف. وأضاف الجنابي 'أقول لكم إني أكون في غاية الحزن عندما أسمع بمقتل أي شخص -ليس في العراق فقط ولكن في أي حرب. لكن أعطوني حلا آخر. هل يمكن أن تعطوني حلا آخر؟ صدقوني لم تكن هناك أي وسيلة أخرى لتحقيق الحرية في العراق. ولم تكن هناك احتمالات أخرى'.
- 'واشنطن بوست'
ثورة 'الغضب' تلهم الشرق الأوسط وإيران الأكثر تأثراً
إن نجاح الثورة المصرية على ما يبدو أشعل فتيل الاحتجاجات في أماكن متفرقة من المنطقة، وشهدت إيران واليمن والبحرين مظاهرات عارمة أمس الاثنين للمطالبة بالتغيير والإطاحة بالحكومات الاستبدادية. لقد استلهم البحرينيون الثورة من نظرائهم المصريين الذين تمكنوا من دفع الرئيس مبارك للتنحي، وكيف نزل الآلاف منهم إلى الشوارع للمطالبة بإدخال بعض الإصلاحات السياسية على المملكة، الأمر الذي أسفر عن اشتباكات مع قوات الشرطة التي ألقت عليهم القنابل المسيلة للدموع، وأطلقت الرصاص المطاطي لتفريق صفوفهم. وفى اليمن، وهى حليف بارز للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، على الصعيد الآخر، هاجم مؤيدو الحكومة المسلحون المتظاهرين المناديين بالديمقراطية والمطالبين بالإطاحة بالرئيس الذي وصفته الصحيفة بالـ'ديكتاتور' بالعصي والسكاكين ، لتدخل المظاهرات يومها الخامس على التوالي في هذه الدولة المضطربة.
إن إيران كانت أكثر الدول تأثرا بالانتفاضة المصرية، رغم أنها دولة ليست عربية، وإن جموع المتظاهرين الغفيرة في طهران تحدت القنابل المسيلة للدموع، وهتفت قائلة 'الموت للديكتاتور'، وكانت هذه المسيرة الأكبر في العاصمة الإيرانية بعد أن تمكنت الحكومة بشكل فعال من سحق حركة المعارضة في كانون أول عام 2009. وأرجح المتظاهرون الإيرانيون الذين تجاوزت أعدادهم عشرات الآلاف أن الحركة الخضراء التي تحدت النظام الإيراني الثيوقراطى بعد انتخابات الرئاسة المتنازع عليها في حزيران 2009، عادت الحماسة فيها من جديد واستلهمت انتفاضتها الجديدة من نجاح الثوار المصريين. إلى أن الكثير من المتظاهرين وضعوا شرائط خضراء، رمز حركة المعارضة الإيرانية. ومن جانبها، أشادت هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية بالمتظاهرين الإيرانيين، مشيرة إلى أن مسئولي البيت الأبيض 'يؤيدون بكل وضوح ومباشرة طموحات المتظاهرين'، كما اتهمت حكومة طهران بالنفاق لتأييدها المتظاهرين المصريين المطالبين بالديمقراطية في مصر وفى الوقت نفسه تعمل على سحق المعارضة في البلاد. إن تصريحات كلينتون تعكس تغيرا في لهجة الإدارة الأمريكية التي امتنعت فيما سبق عن تأييد المعارضة الإيرانية خشية أن يتسبب ذلك في نتائج عكسية تكون ضد المتظاهرين.
- صحيفة 'نيويورك تايمز'
واشنطن تدرس توسيع حرية الإنترنت للتصدي للحكومات القمعية
إن الإدارة الأمريكية تدرس بعد أيام من مساهمة موقعي الفيس بوك وتويتر في إشعال فتيل الثورة في مصر سياسة جديدة تقتضى بتوسيع نطاق حرية الإنترنت، لمساعدة الناس على الالتفاف حول الحواجز الإلكترونية، وفى الوقت نفسه زيادة صعوبة استخدام الحكومات الاستبدادية لنفس التكنولوجيا لقمع المعارضة. إن هذه السياسة التي وضعتها الخارجية الأمريكية، قبل عام تقريبا، تعثرت بسبب احتدام النقاش بشأن أي المشاريع التي يجب أن تدعمها، وما إذا كان ينبغي أن ينظر للإنترنت في المقام الأول كسلاح للإطاحة بالأنظمة القمعية أو كأداة يستخدمها الاستبداديون للتخلص من المعارضة وسحقها. إلى أن هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، التي ستضع إطار هذه السياسة في خطاب تلقيه اليوم الثلاثاء، اعترفت بدور الإنترنت المزدوج قبل عام في خطاب لها، وقال مسئولون في الإدارة الأمريكية إنها ستتطرق إلى نفس الموضوع مجددا، مشيرة إلى استخدام كل من المتظاهرين والحكومات للشبكات الاجتماعية في الثورة في تونس ومصر والدول العربية. وتخطط الخارجية الأمريكية لتمويل برامج مثل خدمات 'التحايل' التي تمكن المستخدمين من تجنب جدران الحماية، وتدريب عمال حقوق الإنسان على كيفية تأمين بريدهم الإلكتروني من المراقبة ومسح البيانات السرية من الهواتف إذا ما اعتقلتهم قوات الشرطة.