صحافة دولية » - أخبار ومقالات من صحف ووكالات ومواقع أجنبية

- وكالة 'نوفوستي'
هناك مخاطر تفكك الدول ذات الكثافة السكانية في الشرق الأوسط

أعلن الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف أن الوضع الدراماتيكي في الشرق الأوسط وفي العالم العربي والذي يشهد احتجاجات وصدامات المعارضة مع السلطات يمكن أن يؤدي إلى تفكك دول ذات كثافة سكانية عالية ووصول متعصبين إلى الحكم، مضيفا أن نفس السيناريو كان مجهزا لروسيا، لكنه لم ولن يتحقق. وأشار ميدفيديف خلال اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب عقد في مدينة فلاديقوقاز بشمال القوقاز الروسي اليوم أن الوضع في الشرق الأوسط والعالم العربي صعب  للغاية وهناك مشاكل أكبر قد تحدث في المستقبل.
وأضاف أن الأمر يمكن أن يصل إلى درجة اشتعال المنطقة لعشرات السنين وانتشار التطرف في المستقبل وفق السيناريو المعد مسبقا، ناصحا الجميع النظر إلى هذا الواقع المر والخطير كما هو.
وأكد ميدفيديف أن ما يجري في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل مباشر على الوضع في روسيا حتما، موضحا أن الحديث يدور هنا عن عشرات السنين ولا يجوز الكذب على النفس وتضليل المواطنين، مشددا على 'أنها مشكلة كبيرة وعصيبة، تتطلب بذل جهود جدية على مدى فترة طويلة من الزمن'.
 

- صحيفة 'هآرتس'

العالم العربي لم يختف أبدا / ايلي فوده (بروفيسور في دائرة الدراسات الاسلامية في الجامعة العبرية):

على مدى سنوات عديدة كرر المحللون القول انه لم يعد هناك عالم عربي؛ ما كان يعتبر كعالم موحد مع ايديولوجيا عربية موحدة، تحت الزعامة الكاريزماتية لعبد الناصر، اختفى مع وفاة الزعيم المصري في 1970. وبدلا من ذلك، نرى دولا عربية مختلفة، كل واحدة تتميز بسكان وأنماط سلوك خاصة بها. وكنتيجة لذلك، تطورت دول قومية اقليمية ذات هوية منفصلة. الجامعة العربية المتحجرة، كما يتواصل الزعم، هي التعبير عن افلاس العالم العربي. ولكن، الثورات في تونس وفي مصر، والمظاهرات العاصفة في عواصم اخرى من الدول العربية (والتي من شأنها هي ايضا ان تؤدي الى مزيد من الثورات)، تثبت، اذا ما كان يلزم الاثبات، بأن العالم العربي لم يختف أبدا.
وها هي المفارقة: من جهة، بالفعل الهوية الاقليمية تبلورت في كل واحدة من الدول العربية من خلال عوامل الهوية، كجهاز التعليم، الاعلام، أعياد الدولة، الآثار والثقافة الشعبية. من جهة اخرى، توجد بالمقابل هوية عربية، تجد تعبيرها أساسا في اللغة، في الثقافة وفي التاريخ. وهكذا، فان 'الجزيرة' تبث ليس فقط لمواطني قطر بل للعالم العربي بأسره، والصحف الهامة، 'الحياة'، و'الشرق الاوسط'، الصادرة في لندن، يكتبها كبار المثقفين العرب ويقرأها العرب المتعلمون في كل العالم. وهكذا، فان الأفلام المصرية أو اللبنانية تُشاهَد في كل أرجاء العالم العربي. في هذه الحالة، فان تعبير 'العالم العربي' يخرج عن اطاره الاقليمي، ويتضمن ايضا عربا في اوروبا وفي اماكن اخرى.
ولكن، أهمية الأحداث الاخيرة في مصر تكمن في ان وجود الساحة العربية يجد تعبيره ايضا من ناحية سياسية. أثر انتقال الاحداث الى دول عربية اخرى، يتم أساسا بسبب وجود علاقات لغوية، ثقافية وتاريخية، تجعل العالم العربي ساحة يؤثر فيها حدث يقع في مكان ما، على اماكن اخرى.
حقيقة اننا لا نرى حاليا مظاهرات مشابهة في دول اخرى تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية مشابهة (في افريقيا وآسيا مثلا) تُثبت بأن الأثر 'العربي' للاحداث هو مُعضل جذري. استثناء هي ايران، التي هي ليست دولة عربية، ولكن بهذا القدر أو ذاك، هي التي بدأت المسيرة بالمظاهرات التي وقعت فيها قبل نحو سنة ونصف السنة، وقمعها النظام بيد من حديد. وفضلا عن ذلك، كان لإيران دوما تأثير حاسم ايجابا كان أم سلبا على العالم العربي، الأمر الذي ينبع من قربها الجغرافي وكونها ذات تأثير على السكان الشيعة في العالم العربي. من المعقول الافتراض بأن هذا التأثير يعمل في الاتجاه المعاكس ايضا، وان المظاهرات في العالم العربي تشجع مواطني ايران على الخروج الى الشارع.
ما هي أهمية التشخيص في انه 'يوجد عالم عربي'؟، أولا، لا تتفاجأوا من ظاهرة الانتقال. كون مصر دوما قادت خطوات وسياقات في العالم العربي، فمن المعقول الافتراض بأن تؤدي الثورة الحالية ايضا الى المظاهرات، الانتفاضات، وربما ايضا الثورات في اماكن اخرى في العالم العربي. ثانيا، في لحظات الازمة ايضا مثل احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة يظهر هذا العالم. بمعنى، احساس التضامن من دول الساحة يتعزز في أعقاب التدخل الفظ من دولة توجد خارج الساحة وتهددها.
وأخيرا، في حالات معينة، تنجح هذه الساحة ايضا في خلق اجماع عموم عربي واسع: في الماضي حصل هذا في ضوء الحروب ضد اسرائيل؛ ومؤخرا في 2002، اتحد العالم العربي حول مبادرة السلام السعودية التي وقعت عليها 22 دولة في الجامعة العربية.
كانت هذه المبادرة العمومية العربية الثانية، بعد خطة السلام لمن كان في حينه ملك السعودية، فهد، والتي تبنتها القمة العربية في 1982. لا يمكن ان يُستخلص من ذلك بأن وجود 'عالم عربي' هو وصفة لعزلتنا في المنطقة؛ هذه العزلة هي أساسا نتيجة انعدام الفعل من جانبنا.
 


- موقع 'كرييتورز سينديكيت'

انتشرت الحمى التي تجتاح الشرق الأوسط الآن لتصل إلى كل من ليبيا، واليمن، والبحرين؛ حيث مقر الأسطول الأميركي الخامس. وفي هذه الدول الأربع جميعاً، تقوم الدولة باستخدام العنف لسحق المتظاهرين، ويظل أمر بقاء النظام معلقاً على ما إذا كانت قوات الأمن والجيش ستقف خلف الحكومات أم أنها ستختار الوقوف على الحياد.

وإذن، ثمة فجر جديد يطلع في الشرق الأوسط، فكيف سيبدو؟

ربما تكون الدولة التي تنبغي دراستها في هذا السياق هي تركيا، التي كانت قد مرت مسبقاً بعملية تحول نحو الديمقراطية التمثيلية. في العام 2000، كانت تركيا حليفاً موثوقاً للولايات المتحدة، وصديقة لإسرائيل، ومرشحاً طامحاً إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، اتخذت تركيا لنفسها مساراً آخر، والذي رحب به شعبها، وعزز مكانتها بشكل كبير ومحسوس.

كان نظام رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أكثر إسلامية بكثير من أي حكومة تركية منذ عصر الخلافة. وقد أثر هو وحزبه (حزب العدالة والتنمية) على الإصلاحات الدستورية الرامية إلى الحد من سلطات الهيئة القضائية والجيش، حارسي الدولة العلمانية التي أسسها كمال أتاتورك في العام 1923. وتم توجيه الاتهام للعشرات من الجنرالات بتهمة الخيانة.

وقد رفضت تركيا منح الرئيس جورج دبليو. بوش الإذن باستخدام أراضيها لغزو العراق. ولما وجدت نفسها محرومة من الحصول على مسار سريع لعضوية الاتحاد الأوروبي، أصبحت تركيا تتطلع الآن إلى الجنوب والشرق. وهكذا، جرى إصلاح العلاقات مع سورية، كما حظي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالترحيب في إسطنبول.

وكان مما أثار غضب هيلاري كلينتون، قيام الأتراك والبرازيليين بعقد صفقة مع إيران لنقل نصف كمية اليورانيوم نصف المخصب من مفاعل ناتانز إلى خارج البلاد. وقد اعتُبر ذلك تقويضاً لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة. وعندما فرضت الأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية الأخيرة على إيران، صوتت تركيا بالرفض. وقال دبلوماسي أميركي 'إن الأتراك قد خرجوا عن مسارهم'.

وقد فعلوا ذلك في حقيقة الأمر. وفي الوقت الذي تتحرك فيه تركيا خارجة من المدار الأميركي، فإنها تتحرك عائدة إلى عالم مسلم كانت قد حكمت جزءاً كبيراً منه على مدى قرون. ولعل من العلامات الأكيدة على ذلك، ذلك العداء الكبير والقاسي تجاه إسرائيل التي كانت تركيا ترتبط معها بعلاقات سياسية وعسكرية وثيقة.

وفي مؤتمر دافوس في العام 2009، وفي مناظرة له مع شيمون بيريز حول الحرب على غزة، صرخ أردوغان بالرئيس الإسرائيلي: 'إنك تعرف جيداً كيف تقتل'، ثم انسحب بطريقة عاصفة وطار عائداً إلى وطنه ليستقبله مواطنوه استقبال الأبطال.

وكان 8 من بين النشطاء التسعة الذين قتلوا برصاص قوات الكوماندوس الإسرائيلية في أسطول حرية غزة الذي حاول خرق الحصار عليها، كانوا من الأتراك. وقد أفضى دعم أردوغان للأسطول وإدانته لإسرائيل باعتباره ما ارتكبته 'مذبحة دموية' إلى جلب المزيد من الإعجاب له في غزة أكثر مما تتمتع به إيران وأحمدي نجاد.

وبعد الأسبوع الأول من التظاهرات في القاهرة، عندما أعلن حسني مبارك أنه لن يرشح نفسه لمنصب الرئاسة في المرة المقبلة، تعثرت أميركا وترددت في التعليق، لكن أردوغان أعلن أن على مبارك الاستقالة على الفور. وقال أردوغان: 'إن الشعب (المصري) يتوقع قراراً مختلفاً جداً من مبارك. إن الإدارة الحالية لا توحي بالثقة حتى الآن، بالقدر الذي يتعلق بمدى التغيير الذي يريده الشعب'. ثم ألغى أردوغان فجأة زيارة له كانت مقررة لمصر في شهر شباط (فبراير) الحالي.

فما هي إذن طبيعة العناصر الأساسية للسياسة التركية الجديدة؟

أولاً، اهتمام جديد واحترام للإسلام. ثانياً، جعل تركيا بطل قضايا الجماهير العربية والمسلمة، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني. ثالثاً، تحدي الولايات المتحدة وشجب إسرائيل. ومن الواضح أن ما يسعى الأتراك الآن إليه، هو ما كان قد دعي باسم 'العثمانية الجديدة'، وهي سياسة خاصة بالقرن الحادي والعشرين، والتي ترمي إلى استعادة المكانة التي احتفظت بها تركيا لعدة قرون في الماضي.

وبعدما كانت بريطانياً قد نحّت الأتراك العثمانيين جانباً، واصطف الأميركيون إلى جانب البريطانيين بعد قناة السويس، أصبحت أميركا هي التي تبدو الآن وأنها تخسر نفوذها في الشرق الأوسط، بينما تبدو تركيا وأنها القوة الصاعدة فيه.

وبالفعل، تبدو الساعة الأميركية وأنها تقترب بسرعة من نهايتها.

فخلال أسابيع، تمت الإطاحة ببن علي، رجلنا في تونس. كما أن مبارك، رجلنا في مصر لثلاثين عاماً، أطيح به هو الآخر. وأصبح حزب الله قوة حقيقية في الحكومة اللبنانية. ويتعرض حكام آخرون من الموالين لنا في المنطقة إلى صعوبات كبيرة.

والسلطة الفلسطينية فقدت صدقيتها بسبب تسريبات الوثائق التي كشفت عن التنازلات التي كانت مستعدة لتقديمها من أجل الحصول على دويلة صغيرة في الضفة الغربية. وتمكن بنيامين نتنياهو من إجبار الرئيس أوباما على التراجع تماماً عن مطالبته بأن توقف إسرائيل البناء الجديد في القدس الشرقية وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية. وهكذا، أصبحت عملية السلام في الشرق الأوسط ميتة.

وحليفنا؛ ملك البحرين، أصبح الآن تحت الحصار. ورئيس اليمن علي عبد الله صالح؛ حليفنا ضد القاعدة، أجبر على التعهد بعدم الترشح للرئاسة ثانية في العام 2013، لا هو ولا ابنه. والباكستان تشتعل بمشاعر المعاداة للأمركة.

وبحلول نهاية العام، يكون قد تم سحب القوات الأميركية كافة من العراق، حيث يتصاعد النفوذ الإيراني، والرجل الذي يقف وراء العرش هو مقتدى الصدر المعادي للأميركان.

تبدو الصحافة الأميركية مذهولة أمام كل هذا، لكن ثمة سؤالاً يصعد: أي مصلحة حيوية لولايات متحدة تحدق في افلاسها الخاص سوف تتعرض للتهديد إذا ما خرجنا من الطريق، وتوقفنا عن خوض حروب تلك البلدان ودفع فواتيرها، وسمحنا لأولئك الناس بتحديد مستقبلهم بأنفسهم، بما فيه من الخير أو الشر؟


- صحيفة 'الإندبندنت'

الدكتاتور القادم من سرت في ليبيا / روبرت فيسك

إن 'الدكتاتور القاسي والمتكبر والمغرور أوغل في سفك دماء الليبيين وإنه يترنح وربما هرب إلى الخارج'.  أن 'الدكتاتور القادم من سرت في ليبيا والذي أمضى أكثر من أربعة عقود في حكم الشعب الليبي عبر الترويع والقمع هو في طريقه للسقوط، وأن الثعلب المجنون المهووس المتدلي الخدين الذي يتخذ من النساء حرسا إمبراطوريا والذي ألف الكتاب الأخضر الذي لا يمت للعقلانية بصلة والذي حاول مرة امتطاء حركة عدم الانحياز، هو الآن يترنح على الأرض أو أنه فر هاربا خارج البلاد لا يلوي على شيء'.
إن 'القذافي بات مطاردا من جانب أبناء وبنات الشعب الليبي الغاضبين وإنه سينخلع لا محالة، ويلحق بسلفيه كل من الدكتاتور المخلوع زين العابدين بن علي والدكتاتور المخلوع حسني مبارك'.
وهذه مظاهر القتل والجثث والجرحى والدمار التي تشهدها المدن الليبية في بنغازي وطرابلس وغيرها من البلدات والقرى الليبية، وإلى الثورة الشعبية الليبية الملتهبة ضد كل مظاهر نظام القذافي المترنح.

إن القذافي الذي شغل عقول الناس عبر عقود  بمسرحياته الهزلية بات الآن في آخر أيامه يقود مسرحية دموية ضد أبناء وبنات الشعب الليبي، مضيفا أنه يتسبب في مجازر وحمامات من الدم في البلاد، وأنه يعيش حالة من اليأس وهو يترنح في آخر أيام حكمه.
 
ان تصريحات سيف الإسلام القذافي ابن العقيد القذافي الذي هدد الشعب الليبي بالفوضى وبالحرب الأهلية التي لا تبقي ولا تذر، وهدد بمحاربة أبناء وبنات الشعب الليبي حتى آخر رجل وآخر امرأة وآخر طلقة.

2011-02-23 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد