- صحيفة 'هآرتس'
في قبو نتنياهو.. نصر الله على السطح
في رد صبياني على زعيم حزب الله حسن نصرالله، تباهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل نحو اسبوعين بالقول ان 'من يوجد في القبو فليبقَ في القبو'. بعد بضعة ايام دعا نتنياهو مواطني اسرائيل من على منصة الكنيست للانضمام الى قبوه هو.
رئيس الوزراء لوح بالصواريخ التي تطلقها حماس من غزة، وبخ الاغبياء الذين تجرأوا على الخروج من قبو غوش قطيف وكانت العقبى لديه التهديد الايراني. واقترح علينا جميعا 'الخروج من المفهوم المغلوط' والاعتراف بان منطقتنا غير مستقرة، وان 'الامر الوحيد الذي يقف الى جانبنا هو قوتنا، وحدتنا، تصميمنا على الدفاع عن انفسنا'.
هذه خلاصة مفهوم رئيس وزراء اسرائيل في ضوء التقلبات التي تعصف بالشرق الاوسط: خسارة أننا خرجنا من قطاع غزة وعليه فسنواصل الاستيطان في 'يهودا والسامرة'.
نقطة الضعف الاخطر في مفهوم نتنياهو، تكمن في نفي الصلة بين الواقع في المنطقة وبين النزاع الاسرائيلي العربي. قبل 12 سنة وقف البروفيسور برنار لويس على الدور الهام الذي لعبته اسرائيل في الصراع الناشىء بين مؤيدي الديمقراطية الليبرالية وبين الاصولية الاسلامية. في كتابه 'مستقبل الشرق الاوسط' كتب لويس بانه في العصر الذي اصبحت فيه القومية العربية والصراع ضد الامبريالية ذاكرة بعيدة، فان الصراع ضد اسرائيل بقي العامل الوحيد المشترك بين العرب. وعلى حد قوله، فان الصراع الاقليمي بين الايديولوجيات الديمقراطية والاصولية سيقرر مستقبل العلاقات الاسرائيلية العربية.
في نهاية عهد حكومة نتنياهو الاولى، قدر المستشرق اليهودي الشهير بان 'بعض طرق العمل للحكومات في اسرائيل فعلت من أجل القومية العربية اكثر مما فعله أي زعيم عربي منذ ناصر'. وتوقع لويس ان تتوقف المسيرة السلمية بل وان تتراجع بسبب تزمت الزعماء غير المجربين في المنطقة، وغبائهم او الخليط الفتاك من الاثنين. بعد 12 سنة يعزز زعيم اسرائيل بتزمته و/او غبائه، هذه القوى ويضعف القوى المعتدلة.
في الاسبوع الماضي أعلن نتنياهو بان على اسرائيل أن تأخذ بالحسبان القوى الاسلامية المتطرفة، وبالاساس ايران، التي تحاول استغلال الهزة الارضية وتخريب الاصلاح الديمقراطي. وكيف 'يأخذ بالحسبان' هذه القوى المهددة؟ بدلا من أن يبدأ بمفاوضات مع الحركة الوطنية الفلسطينية على اراضي الضفة الغربية، يلوح نتنياهو بسابقة تسليم اراضي غزة الى الشركة المتفرعة عن الاخوان المسلمين دون مفاوضات. فهل يحتمل الا يكون يفهم بان تعميق الاحتلال هو الذي يعزز حماس، حزب الله وسيدهما الايراني، وليس حل النزاع بالطرق السلمية؟
الهزات التي تعصف بالمنطقة كان ينبغي لها أن تذكر نتنياهو بان التمترس في القبو ليس وصفة للاستقرار. وبدلا من ذلك، فانه يسعى الى استغلال الخوف الطبيعي من اوضاع انعدام اليقين كي يتجمد في موقعه. رعب الارهاب الفلسطيني ساعده مرتين على طرد معسكر السلام من الحكم. ومنذ أن كفت الباصات عن التفجر، تمسك نتنياهو بالقنبلة الايرانية. لاسرائيل يوجد نزاع مع العالم العربي، وليس مع العالم الاسلامي. بعض من أسياد الارهاب، بينهم قادة جبهة الرفض الفلسطينية جورج حبش ونايف حواتمة كانوا مسيحيين. قدر أكبر من اليهود ذبحوا بسبب ايمانهم الديني على ايدي مسيحيين متزمتين مما على ايدي مسلمين.
الرئيس أنور السادات كان مسلما مؤمنا ومنذ بداية طريقه اصطف في دوائر الاخوان المسلمين. ولتبرير معاهدة السلام مع اسرائيل تعلق بآية من القرآن: 'اذا جنحوا للسلم فاجنح لها'. هذه الآية استقبلته في يافطات كبيرة في القاهرة لدى عودته من القدس. ياسر عرفات، الذي كان مسلما متمسكا بدينه، تبنى مبادرة السلام العربية من آذار (مارس) 2002. وقد أقرت المبادرة بعد ذلك من 57 دولة اسلامية عضواً في منظمة المؤتمر الاسلامي (بما فيها ايران).
ماذا سيحصل اذا ما انتصرت الثورة الديمقراطية بعد تونس ومصر وليبيا والبحرين على حكم آيات الله؟ فهل عندها سيوافق رئيس الوزراء على تجميد المستوطنات، والتنازل عن غور الاردن وتقسيم شرقي القدس؟ ما الذي في واقع الامر ينبغي أن يحصل كي يخرج نتنياهو رأسه من القمقم؟
- وكالة 'نوفوستي'
السيناريو الليبي لا يمكن أن يتكرر في السعودية
اعتبر الأكاديمي الروسي المعروف (رئيس الوزراء الأسبق) يفغيني بريماكوف أن أحداث الشغب التي اجتاحت دول شمال أفريقا والشرق الأوسط في الأيام الأخيرة غير ممكنة في المملكة العربية السعودية.
وقال بريماكوف في مؤتمر صحفي عقده في مبنى وكالة نوفوستي اليوم: ' لا أتوقع أن تندلع هكذا أحداث في السعودية، فأولا النظام السياسي في السعودية مختلف، ثانيا إنها دولة غنية جدا'.
و اعتبر بريماكوف أن عامل عدم الاستقرار في السعودية، التي 'يعيش سكانها في بحبوحة' غير ممكن، إلا إذا كان هذا العامل أجنبيا'.
وأشار بريماكوف أيضا إلى أنه ينبغي على روسيا أن تتعاون بشكل أكبر مع السعودية التي تنتهج سلطاتها الإسلام المعتدل، حسب تعبيره.
- صحيفة 'لوس أنجلوس تايمز'
هل يصمد الرئيس اليمني أمام العاصفة؟
تساءلت صحيفة 'لوس أنجلوس تايمز' عن مدى قدرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على مواجهة الضغوطات الشعبية التي تنادي بإسقاط نظامه، موضحة أنه عُرف عن صالح دهاؤه ومكره السياسي حتى استحق لقب الداهية، لكن الضغوط عليه كبيرة هذه المرة.
ورغم أن صالح استطاع طوال عقود أن يلعب على جميع الأوتار وأن ينتقل بتحالفاته من قبيلة إلى أخرى وكأنه يرقص على الحبال، مما ساعده على الاحتفاظ بالحكم طوال هذه السنين، فإن الضغوط عليه هذه المرة مختلفة من حيث شدتها وكبر حجمها، مما يجعل المرء يتساءل عن مدى قدرته على الانحناء حتى مرور العاصفة والنهوض من جديد، أم هو السقوط لا محالة.
والرئيس اليمني تمكن من الصمود في موقعه رغم الحروب الداخلية والثورات القبلية ورغم حربه المستمرة على تنظيم القاعدة في البلاد، حتى بات إسقاطه ربما يعد أمرا صعبا من خلال الثورات الشعبية السلمية كما حدث في تونس ومصر.
تصعيد الاحتجاجات
وفي المقابل وعد قادة الأحزاب المعارضة وشيوخ بعض القبائل اليمنية بتصعيد الاحتجاجات في ما يسمى يوم الغضب، حيث يتوقع أن يخرج إلى الشوارع الثلاثاء أكثر من مائة ألف متظاهر في العاصمة صنعاء والمدن الرئيسية الأخرى في البلاد.
ويتوقع مراقبون أن يقوم صالح بفعل شيء ما يكون من شأنه تحويل انتباه أنظار الشعب اليمني، حيث يقول معلمو المدارس إنه من الحماقة بمكان عدم توقع قيام الرئيس بعمل معين يشتت فيه انتباه الجميع، مضيفا أن صالح يعرف نقاط ضعف كل جماعة من الجماعات المعارضة في البلاد.
وأما مدير مركز اليمن لاستطلاع الرأي فيقول إن القبائل لا توالي صالح موالاة مطلقة، موضحا أن الرئيس اعتمد في الماضي على ثلاثة عناصر هي الجيش والأمن والقبائل، لكن القبائل لم تعد تصطف إلى جانبه في الوقت الراهن.
- صحيفة 'لوموند'
رياح الثورات العربية لا تصل إسرائيل والأراضي الفلسطينية / لوران زتشيني
تبدو رياح الثورات الشعبية التي هبت على البدان العربية، وأنها قد أعفت إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة من لفحات نيرانها، وكأنهما محميتان ضد العدوى القادمة من ميدان التحرير في مصر. وكان للإسرائيليين والفلسطينيين ما يبرر خشيتهم من سقوط حسني مبارك، وقد بذلوا جهدا كبيرا في إقناع الرأي العام العالمي بمساندة الدكتاتور القديم حتى النهاية. لكن الذي حدث أنهم يقفون الآن على الجانب السيئ من التاريخ، متضامنين مع القامعين، بدلا من تضامنهم مع المقموعين.
وكان استمرار الأوضاع السائدة، دوما، في صالحهم: فقد كان الرئيس المصري، بالنسبة للإسرائيليين، هو ضامن اتفاقية السلام الموقعة في العام 1979. وكانت الشعوب يتجاهل بعضها بعضا، وهو ما لم يكن ذا أهمية، لأن المهم أن تستمر المنطقة المنزوعة من السلام، محفوظة ما بين سيناء المصرية وإسرائيل. أما السلطة الفلسطينية فقد فقدت في الرئيس مبارك أحد حماتها، وهو أحد أندر القادة العرب، الذي ظل يقدم لهذه السلطة، بحكم احتفاظه باتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خدمات سياسية أكثر مما يقدم لها من المعونات والهبات.
أما السلطتان التنفيذيتان في رام الله وغزة، وهما لا تمثلان أي مثال أعلى للإدارة الديمقراطية، فقد رأتا، من باب الحيطة، أن لا تدعا الشعب يطالبهما بالمحاسبة والمساءلة. فالثوار الفلسطينيون لم يعودوا قلة، بعد أن اكتسبوا خبرة الانتفاضات الشعبية المرة التي قُمعت بالقبضة الحديدية. وقد خلقت الانتفاضة الثانية (2000)، فضلا عن ذلك، الحكومة الأكثر يمينية والأكثر دينية وتعصبا في تاريخ إسرائيل.
واليوم، يقول ساري نسيبة، الكاتب ورئيس جامعة القدس الفلسطينية: 'إن شعلة التعبئة الوطنية التي كانت متأججة في الثمانينيات من القرن الماضي، من أجل إنشاء دولة فلسطينية، ومن أجل الحرية والاستقلال، قد اختفت اليوم اختفاء شبه كامل'. ومن الآن فصاعدا، يضيف نسيبة 'لا بد من 'بيع' فكرة الدولة، حتى تصبح مقبولة ومرغوبة من قبل الفلسطينيين. فهم يرون أن زعماءهم لم يكونوا قادرين على تغيير الأفكار إلى واقع، أي أن الإسرائيليين لا يريدون السلام، وأن زعماءهم ليسوا أصحاب فضيلة'.
والحال أن لهذا الخمول الشعبي والسياسي في الأراضي المحتلة أسبابا كثيرة. ولا شك في أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الأهم. 'مبارك ونظامه جسّدا آلام وغضب المصريين، وفي فلسطين كانت إسرائيل هي التي تجسد هذه المسؤولية'، هكذا يقول نبيل شعث، المفاوض الفلسطيني السابق. إن انقسام فلسطين ما بين الضفة الغربية وغزة، وما بين حزبي فتح وحماس، يشكل كابحا قويا أمام الوحدة، والتعبئة الوطنية.
لا شك أن الازدهار الاقتصادي الذي تتمتع به الضفة الغربية، والذي يجسده نمو تجاوز 8 % العام 2010، لا يحرّض على الثورة. أما الحلان الاثنان اللذان كان يمكن لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تقدمهما، وهما المفاوضات السياسية، أو الكفاح المسلح، قد فقدا مصداقيتهما في النهاية. وأخيرا، فإن جزءا من 1,5 مليون نسمة من المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون في داخل إسرائيل يشهدون مأزقا شبه شيزوفريني، بعد أن باتوا مقسّمين ما بين انخراطهم السياسي من أجل دولة فلسطينية مستقلة، وما بين اندفاعهم للمطالبة بحقوق تجعلهم متساوين مع محتليهم الإسرائيليين.
لكن المفكر الفلسطيني ساري نسيبة يرى سببا آخر: فعلى عكس معظم البلدان العربية في المنطقة، حل المجتمع الفلسطيني محل غياب حكومته ومؤسساته على مدى أربعين عاما، بإنشاء – بفضل المساعدة المالية الدولية – نسيج اجتماعي وتربوي. ومن المفارق أن الاحتلال الإسرائيلي لم يُلغ الحياة الديمقراطية. صحيح أن هذه الديمقراطية ليست مثالية بأي حال من الأحوال، لكن الفلسطينيين يعتقدون أن تصويتهم يمكن أن يعاقب قادتهم.
بعد أن فاجأتهم الثورة الشعبية العربية، يرد الإسرائيليون ويتفاعلون مع الأحداث وفقا لرد فعلهم التاريخي المعروف، وهو أن يتحصنوا أكثر، حماية لأنفسهم. فالتهديدات الاستراتيجية التي يعرضون قائمة بها، ليست تهديدات وهمية، ومن المؤكد أن الجانب الجنوبي للدولة اليهودية لم يعد آمنا مطلقا. لكنهم لم يخطئوا عندما ظنوا أن أميركا ستتبنى من دون تردد، مقاربة 'الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط'.
الأزمة المصرية كانت عاملا كاشفا، من بين عوامل أخرى، عن نسبية هذه الأزمة: ديمقراطية برلمانية، تحترم استقلال العدالة، وحرية التعبير وحرية الصحافة. فإسرائيل تتمتع بهذه الديمقراطية فعليا، مع مواطنيها اليهود بطبيعة الحال. لكن، فيما وراء 'الخط الأخضر'، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تتمثل الممارسة الإسرائيلية في نظام استعماري ذي قيم غير مؤكدة. وأبعد من ذلك أيضا، لا نملك إلا أن نلاحظ، أن لإسرائيل في مصر، وفي العالم العربي وأفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية، ميلا مؤكدا للأنظمة الأوتوقراطية الاستبدادية. فالقادة الإسرائيليون لم يستخلصوا بعدُ الدروس من أحداث مصر. ومن بين هذه الدروس أن الجيش كلما وجد نفسه في مواجهة طوفان احتجاجي شعبي سلمي، إلا واصطدمت قوته بحدود لا يستطيع تجاوزها.
لقد ظل العالم العربي، لزمن طويل، معجبا بلا تحفظ، بالانتفاضة الفلسطينية. واليوم، وهي تشاهد الثورات من حولها، فقد تستمد فلسطين طاقة سياسية جديدة، للاحتجاج وبكثافة، على الاحتلال الإسرائيلي. مع حذر واحد، وهو أن الجيش الإسرائيلي لن يبدي نفس التحفظ الذي أبداه العسكر في مصر، على ميدان التحرير.
- صحيفة 'واشنطن بوست'
ضغط التغيير يزداد في العالم العربي
نشرت صحيفة 'واشنطن بوست' تقريرا حول الضغط الشعبي المتزايد من أجل الإصلاح في العالم العربي. فقد أقصت تونس التي هزت ثورتها المنطقة ثاني زعمائها في أقل من شهرين أمس الأحد، وبدأت النشوة التي أحدثتها الثورة في يناير/كانون الأول تفسح المجال للاعتقاد بأن تحقيق إصلاحات جادة قد يثبت أنه أشد من إسقاط الحكام المستبدين.
إن آثار هذا الضغط الشعبي جعل رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي يقدم استقالته بعد أيام من الصدامات العنيفة بين الشرطة والمحتجين في العاصمة أسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين. وكان التونسيون قد خرجوا إلى الشوارع مرة أخرى، وهذه المرة بفظاظة، يلقون الحجارة على المحلات والشرطة وهم ينفسون عن إحباطهم من بطء سرعة التغيير.
ولم تظهر الحماسة الثورية التي انطلقت في أنحاء المنطقة عقب ثورة تونس أي تراجع وامتدت أمس إلى بلدين في منطقة الخليج الغنية بالنفط التي بدت حتى الآن محصنة نسبيا ضد الاضطرابات التي تجري في أماكن أخرى.
فقد دعا تجمع من 119 أكاديميا وناشطا في السعودية إلى إجراء إصلاحات سياسية شاملة في بيان نشر على مواقع إنترنت سعودية. ودعا النشطاء على موقعي التواصل الاجتماعي تويتر والفيسبوك إلى مظاهرات يومي 11 و20 مارس/آذار للمطالبة بإصلاحات، على غرار تواريخ 'يوم الغضب' التي حددها الناشطون في أماكن أخرى من المنطقة التي شهدت بعض الأماكن فيها ثورات شاملة.
وأشارت الصحيفة إلى أن بيان الأكاديميين لم يدع إلى الإطاحة بالنظام الملكي السعودي أو الطعن في حكم الملك عبد الله المريض والمسن الذي تباطأت وعوده بإصلاح البلد.
لكن البيان دعا بدلا من النظام الحالي إلى ملكية دستورية تقلل بشكل كبير السلطات الوراثية للأسرة الحاكمة وهو ما أيقظ شبح انتشار الاضطرابات في أكبر دولة منتجة للنفط في العالم.
وفي سلطنة عُمان الهادئة قتل شخصان في مصادمات بين الشرطة ومتظاهرين في ولاية صحار التي تبعد نحو 190 كيلومترا عن العاصمة مسقط. وقالت وكالة الأنباء الرسمية هناك إن المحتجين المطالبين بإصلاحات سياسية ووظائف ورواتب أعلى أضرموا النار في منزل حاكم الولاية وحرقوا مخفرا للشرطة ومنازل وسيارات.
حتى في لبنان، الذي ليس لديه حكومة يمكن التمرد عليها بسبب النزاعات بين الفصائل السياسية المتناحرة، خرج متظاهرون إلى الشوارع مطالبين بإسقاط النظام الطائفي الذي ميز وقسم البلد المضطرب طوال سبعة عقود.
والتوترات في البحرين في تزايد لأن المطالبة بالإصلاحات الدستورية هناك قوبلت بتنازلات رمزية من الملك حمد بن عيسى آل خليفة وهو ما جعل المتظاهرين يرفضون المفاوضات مع الحكومة ويطالبون باستقالة مجلس الوزراء.
سارعت الحكومات في أنحاء المنطقة إلى تقديم تنازلات لمواطنيها في شكل زيادات في الرواتب وبرامج اجتماعية جديدة وحتى هدايا نقدية صريحة. وفي العراق أمس أمهل رئيس الوزراء نوري المالكي أعضاء مجلس وزرائه 100 يوم للاستجابة لمطالب إدارة حكم وخدمات أفضل أو المخاطرة باستبدالهم وذلك عقب الاحتجاجات العنيفة يوم الجمعة الماضي التي راح ضحيتها 29 شخصا.
لكن معظم هذه الإيماءات كانت دون مستوى التغييرات الحقيقية التي طالما تاقت إليها الشعوب العربية ولكنها بدأت مؤخرا تطالب بها.