- صحيفة 'لوس انجلوس تايمز'
هدوء حذر يخيم على الجنوب
إن هناك شيئا غير عادي يخيم على الحدود الإسرائيلية مع لبنان: وهو انه لا شيء هناك.
إن الحدود الممتدة بطول 49 ميلا، والتي تعتبر أكثر مناطق الشرق الأوسط تقلبا، ظلت هادئة على غير عادتها منذ قتال العام 2006 بين إسرائيل وحزب الله. ورغم أن الجانبين واصلا تكديس أسلحتهما وأعدا خطط القتال، فقد عاشت المنطقة أطول فترة من الهدوء منذ تأسيس إسرائيل. ولم يحصل حتى إي إطلاق نار يعكر الأجواء في الصيف الماضي أو خلال تشكيل الحكومة من قبل حزب الله.
ما هو السبب وراء هذا الهدوء النسبي؟ يرى الكثيرون أن الجانبين يحسبان تكلفة القتال المستقبلي وانه سيكون مرتفعا جدا بشكل يصعب تحمله، وانه نسخة مصغرة لما عرف بـ نظرية التدمير المشترك المؤكد التي قال البعض أنها ساعدت في منع قيام حرب نووية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.
وتقول سحر الأطرش، محللة شؤون الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية في بيروت أن الأمر 'شبيه إلى حد ما بـ الحرب الباردة. هناك جانبان، وهناك استعدادات، إلا أن هناك أيضا تخوفا من أن تكون المعركة هائلة التكلفة للجانبين'.
وعلى الجانب الإسرائيلي، يقول مسؤولون عسكريون أن إسرائيل تمكنت من ردع حزب الله من خلال استعداها المبرهن لاستخدام تفوقها العسكري كما حصل في معركة العام 2006، التي أدت إلى مقتل 1200 لبناني و160 إسرائيليا. ويقول الإسرائيليون أن ذكريات الحرب هي السبب الذي جعل حزب الله يوقف إطلاق الصواريخ والغارات عبر الحدود التي كانت يوما ما أمرا مألوفا.
وقبل وقت غير بعيد أدركت إسرائيل إنها تواجه ردعا قويا على شكل مخزون حزب الله من الأسلحة حيث يقدر أن لديه ما بين 40 و50 ألف صاروخ، وهو عدد يتجاوز ما كان لديه في العام 2006 بأربع مرات. وان بإمكان ترسانة أسلحته أن تصل إلى مسافات أبعد وبدقة اشد مما كان عليه الأمر في الماضي. وقيل أنها تشتمل على صواريخ بالستية، وربما صواريخ سكود.
ويقول مسؤولون إسرائيليون أنهم يعتقدون أن الميلشيا اللبنانية تستطيع اليوم أن تضرب في العمق الإسرائيلي، بما في ذلك مدينة تل أبيب الكثيفة السكان، التي كانت قبل خمس سنوات بعيدة عن مرمى صواريخه.
ويقول الجنرال الإسرائيلي المتقاعد جاكوب اميدرور أن 'الوضع مختلف تماما'، وأضاف الجنرال الذي يعمل محللا عسكريا ويحتمل أن يتولى منصب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أن 'إسرائيل لم تشهد مثل هذا التهديد على أراضيها. ولا شك في أننا سندفع ثمنا مرتفعا'.
كان حزب الله قد أطلق 4 آلاف صاروخ خلال 34 يوما من حرب صيف 2006، أو ما معدله 120 صاروخ في اليوم، وتقول إسرائيل أن الصواريخ قتلت 44 إسرائيليا. ومعظم تلك الصواريخ كانت من صنع محلي قصير المدى. ومع ذلك فقد تكلفت إسرائيل في عملية إجلاء سكان شمالها حوالي 4 مليارات دولار.
وقد تمكن حزب الله من الحصول على أسلحة جديدة إيرانية الصنع بعيدة المدى تستطيع الانطلاق إلى مسافة 200 ميل، و صواريخ أرض – أرض موجهة طراز إم 600 يتم توجيهها بدقة إلى مسافة 500 ياردة. ويضيف الإسرائيليون أن من بينها صواريخ سكود تم الحصول عليها من سوريا حسب قولهم.
إلا أن سوريا نفت هذه الادعاءات، كما أن مسؤولين أميركيين وفرنسيين لم يتمكنوا من تأكيد تلك الأنباء. وقالت البرقيات التي كشف عنها موقع 'ويكيليكس' أن مسؤولين أميركيين قالوا في 26 شباط 2010 أن لديهم معلومات بان سوريا قامت بتدريب حزب الله على استخدام أنظمة صواريخ ارض – جو.
ويحمل هذا بالنسبة لإسرائيل تكهنات أكثر سوادا بالنسبة للصراع المستقبلي. ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من سقوط ما يصل إلى 600 صاروخ في اليوم الواحد وبالتالي إصابة المئات من المدنيين خلال فترة قصيرة، وهو شيء لم يعرفه الإسرائيليون قط من قبل.
وقال احد كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية طالبا عدم الكشف عن اسمه 'عندما تنظر إلى ما يمكن أن يوقعه الصدام الآن، فان الخسائر ستكون عالية أكثر من ذي قبل. إلا أنها ستكون أعلى بالنسبة لهم أيضا، إذا هم دخلوا المعركة'.
وبالنسبة لقادة حزب الله، فأنهم يفتخرون بأن ما لديهم من أسلحة عسكرية هو السبب الرئيسي في انخفاض الاشتباكات الحدودية، قائلين أن قوة الردع لديهم أجبرت إسرائيل على التراجع عن الاعتداء. وقد صرح الشيخ حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله لوكالة الأنباء الوطنية اللبنانية أن 'الإسرائيليين عمدوا دوما إلى إشعال حروبهم مطمأنين إلى سلامة الجبهة الداخلية. غير أن هذا الوضع انتهى إلى الأبد الآن'.
'لقد دخلنا الآن فترة جديدة نقصف فيها ونتلقى القصف من الجانب الآخر، وسيؤدي ذلك إلى قتل أفراد منا وسنقتل أفرادا منهم. وهذه هي نقطة ضعف إستراتيجيتهم الحالية'.
غير أن حزب الله قد اكتسب قدرات جديدة خطيرة، وقد اكتفت نفسها بالنقد العام بدلا من شن أي عمليات أو غزوات عسكرية عبر الحدود لنزع سلاح حزب الله أو لإضعافه كما فعلت سابقا.
وقالت الأطرش إن 'القدرة على ضرب تل أبيب كانت خطا أحمر بالنسبة لإسرائيل في الماضي، لكننا نشهد الآن نحن خط أحمر أبعد بقليل'. وأضافت أن ذلك قد يعكس خوف إسرائيل من قدرة حزب الله على إطلاق آلاف الصواريخ ضد مدنها.
ويرى البعض إيران كعامل في نهج حزب الله الأكثر اعتدالا على طول الحدود الإسرائيلية، قائلين أن طهران تدفع حزب الله نحو الامتناع عن شن أي هجمات صاروخية أو عمليات عسكرية حتى يحتفظوا بانتقام كهذا لوقت لاحق، ما إذا ضربت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية مثلا.
وتستغل إسرائيل فترة الهدوء الأخيرة على حدودها اللبنانية لتعزيز دفاعاتها، لا سيما ضد الهجمات الصاروخية. وهي تأمل في نشر نظام القبة الحديدية قريبا كما أنها قد أنجزت بنجاح اختبارا قامت به الشهر الأخير لنظام ارو، المصمم لضرب الصواريخ البالستية والمتوقع أن يبدأ تشغيله بحلول عام 2014.
إلا أن بعض الخبراء يرون أن الركود لن يطول كثيرا. فقد قال دانيل كيرتزر، السفير الأميركي السابق في إسرائيل 'إن الردع المشترك ظل يحافظ على قوته الآن لمنع أي تصاعد، لكنه لن يدوم إلى الأبد. فسوف يتم عبور الخطوط الحمراء ذات يوم، وفيما إذا كان هناك وضع يرى احد الطرفين أن مصالحه تدعو إلى ذلك، فانه سيتحرك'.
- صحيفة 'واشنطن بوست'
وزير الخارجية المصري الجديد سيكون أكثر صرامة تجاه إسرائيل
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن من أبرز التغييرات التي شهدتها حكومة عصام شرف كانت حقيبة الخارجية، التي تولاها نبيل العربي الوجه الدبلوماسي الذي نال رضاء المتظاهرين، بعد انضمامه لهم في ميدان التحرير قبل وقت قصير من تنحى مبارك، حيث وصفوه بـ'الرجل الحكيم' القادر على السير بالبلاد قدما نحو الديمقراطية، وذلك خلفا لأحمد أبو الغيط، الذي تولى الحقيبة ذاتها منذ عام 2004.
وأشارت الصحيفة إلى أن العربي سيتخذ خطا أكثر صرامة في التعامل مع إسرائيل، عن الأسلوب الذي كان متبعا في الحكومات السابقة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك. ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين قولهم إن نبيل العربي سيبقى على كافة الاتفاقيات والمعاهدات مع إسرائيل، كونه أحد أعضاء فريق التفاوض المصري في اتفاقية السلام بكامب ديفيد عام 1978، لكنه في الوقت نفسه أبدى تحفظه للرئيس أنور السادات آنذاك على عدد من فقرات الاتفاقية.
يذكر أن تكليف رئيس الوزراء عصام شرف في هذا المنصب جاء استجابة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمطالب الناشطين من ثورة '25 يناير' بإبعاد جميع الوجوه المنتمية لعهد نظام مبارك.
- صحيفة 'نيويورك تايمز'
العرب يقومون وطهران ترتعد
أن رد فعل مسئولى طهران على حركات الصحوة التي اجتاحت العالم العربي عام 2011 يظهر أن قلب إستراتيجية إيران المتعلقة بالشرق الأوسط يحمل بين طياته ازدراء مخفي لجهاز الاستخبارات العربي والحكم الذاتي والازدهار.
إن ما يراه الكثير من الشباب الإيراني هو نضال مألوف بالنسبة لهم من أجل العدالة والكرامة الاقتصادية والحرية من الحكم الاستبدادي، غير أن المسئولين الإيرانيين حاولوا رسم هذا النضال كمحاولة عربية لتقليد الثورة الإسلامية والانضمام إلى طهران في معركتها ضد أمريكا وإسرائيل.
إن الوضع العربي لطالما خدم المصالح الإيرانية حتى الآن، فالجموع المحبطة حكمتها أنظمة عاجزة غير قادرة على معاقبة إسرائيل، وينظر إليها كأنظمة تعتمد كليا على الأمريكيين، ورغم أن سقوط الحكومات الموالية للغرب يبدو للوهلة الأولى كصفعة لواشنطن وأمر إيجابي لطهران، إلا أن الأخيرة لن تملأ فراغ القوى في الشرق الأوسط، مثلما يعتقد المحللون والنقاد الغربيون.
إن العلاقة بين مصر وإيران، أقدم وأكبر دولتين من حيث عدد السكان في المنطقة أغلب الظن ستتحسن، وستزداد المنافسة بينهما كذلك، فتعاظم النفوذ الإيراني في العالم العربي خلال العقد الماضي كان جزئيا بسبب تراجع الشأن المصري، واحتمال عودة مصر تتسم بالفخر والحزم سيقوض بالتأكيد طموحات إيران الفارسية الشيعية لتكون في طليعة الشرق الأوسط الذي تهيمن عليه الأغلبية السنية، وحقيقة الأمر إذا تمكنت مصر من خلق نموذج ديمقراطي يمزج بين التسامح السياسي، والرخاء الاقتصادي والبراعة الدبلوماسية، سيبهت أمامه النموذج الإيراني القائم على التعصب وسوء الأوضاع الاقتصادية والمواجهة، بل وسيفقد أي جاذبية كان يتمتع بها في العالم العربي.
إن تجدد النفوذ الإيراني في أماكن مثل البحرين واليمن أغلب الظن سيثبت أنه نفوذ محدود ذاتيا، فمثلما كان الوضع في العراق، الألفة مع السلطات الإيرانية غالبا ما تولد الازدراء، وأظهرت استطلاعات الرأي أنه حتى الأغلبية من الشيعة العراقيين مستاءون من التدخل الإيراني في شئونهم، 'فكلما ضغطت، كلما زادت مقاومتهم' على حد تعبير ريان كروكر، سفير أمريكي سابق إلى العراق.
- صحيفة 'الاندبندنت'
خطة أمريكية سرية لتسليح معارضي القذافي/ روبرت فيسك
تحاول الإدارة الأمريكية تفادي التورط مباشرة في الصراع الدائر في ليبيا بين العقيد معمر القذافي ومعارضيه حتى لو طال أمد هذا الصراع لكنها توجهت إلى السعودية بطلب لتقديم الأسلحة لمعارضي القذافي.
وما زالت السعودية تتردد في الرد على الطلب الأمريكي بسبب أوضاعها الداخلية رغم العداوة المريرة بين ملك السعودية عبد الله والقذافي الذي حاول قبل اقل من عام اغتيال الأول.
وتقول الصحيفة أن السعودية تعتبر الحليف الأوثق للأمريكيين في المنطقة وهي الوحيدة القادرة على تمرير الأسلحة للمنتفضين في ليبيا بحيث يمكن للولايات المتحدة أن تنأى بنفسها عن التورط المباشر في الرمال الليبية المتحركة رغم أن الأسلحة ستكون أمريكية المصدر وسعودية التمويل.
وعلى ذمة الصحيفة اخبر الأمريكيون السعودية أن معارضي القذافي بحاجة ماسة إلى الأسلحة المضادة للدبابات وقذائف الهاون والصواريخ المضادة للطائرات للتصدي للهجمات التي تشنها القوات الموالية للقذافي لاستعادة المدن التي يسيطر عليها الثوار.
ويمكن للأسلحة أن تصل خلال 48 ساعة للمقاتلين إذا سارت الأمور كما تريدها واشنطن بواسطة طائرات نقل تحط في مطار مدينة بنغازي او احد المطارات العسكرية التي وقعت بيد الثوار بحيث يمكن لمعارضي القذافي شن هجمات على المدن التي مازالت بيد القذافي وهو ما سيخفف الضغط على الإدارة الأمريكي من قبل جهات داخلية وخارجية تدعو لإقامة منطقة حظر طيران فوق ليبيا.
وتقوم طائرات الاستطلاع الجوي الأمريكية من طراز اواكس بمراقبة الأجواء الليبية منذ عدة أيام وتتصل بشكل مباشر ببرج حركة الملاحة الجوية في مالطة وتطلب منها المسارات الجوية التي تسلكها طائرة القذافي الخاصة خلال الأربع والعشرين الساعة السابقة وهي متجهة إلى الأردن أو قادمة منه...