صحافة دولية » - تقارير ومقالات من صحف أجنبية

- صحيفة 'ديلي ستار'
ااعرضوا على الشيعة السلطة مقابل السلاح / مايكل يونغ

تعليقا على كلام النائب ميشال عون حول سلاح المقاومة كتب يونغ:
بالنسبة لرجل ادعى في احد المرات انه كان قوة رئيسية وراء محاسبة سوريا وقرار استعادة السيادة اللبنانية وقانون الكونغرس الأمريكي الذي سعى، من بين أمور أخرى، إلى قطع إمدادات السلاح عن حزب الله وتشجيع محادثات سلام بين لبنان وإسرائيل؛ وبالنسبة لرجل أيد قرار الأمم المتحدة 1559 والذي أبصر النور بدعم من فرنسا والولايات المتحدة، ودعا بشكل ضمني إلى نزع سلاح حزب الله، والذي خاض صراعين مريرين ضد القوات اللبنانية في عامي 1989 و 1990 لإجبار الميليشيا على دمج سلاحها في الجيش، فإن تصريحا كهذا هو مخادع بشكل مميز. لكن هل عون وحيد في ذلك ؟ إن قرار سعد الحريري وقوى 14 آذار إثارة مسألة سلاح حزب الله هو قرار متأخر. إن عجز لبنان في توطيد العقد الاجتماعي الهش، ومعالجة الإصلاح السياسي، وتعزيز سلطة الدولة، وتحصين سيادته الناقصة هي جميعا آثار مترتبة على عدم وجود إجماع وطني، نابع عن علاقة لا يمكن الدفاع عنها بين الدولة ومجموعة مسلحة عسكريا أقوى من الدولة استخدمت سلاحها، أو تهدد بشكل قهري بالقيام بذلك، من أجل حماية نفسها واستقلالها الذاتي عن الدولة. حتى يتم حل هذه المسألة، فان لبنان سيتحرك وفق سرعتين – سرعة حزب الله وحلفائه، وسرعة الآخرين.
ومع ذلك، هل تتمتع قوى 14 آذار بما يلزم للنجاح؟ فمنذ زمن ليس ببعيد، كان سعد الحريري يدافع عن ما وصفه بسلاح المقاومة... إن 14 آذار محقة في القول بأن حزب الله وجّه سلاحه ضد اللبنانيين الآخرين، وان نشره رجال بملابس سوداء في شوارع بيروت في كانون الثاني الماضي، بعد الانتهاء من وضع مسودة لائحة الاتهام في المحكمة الخاصة للبنان، يشكل خطرا بتكرار ذلك. ولكن 14 آذار ذهبت بعد ذلك للمشاركة في استشارات نيابية أثمرت عن رئيس وزراء يريده حزب الله وسوريا، مما سمح للحزب بأن يدعي بأنه عمل من خلال القنوات الدستورية.
هذا لا يعني أن 14 آذار مخطئة في التركيز على السلاح، لكنه للأسف، إن التحولات والانعطافات التي سار بها التحالف للوصول إلى هذه النتيجة تدل على انه يعتمد على الارتجال السياسي إلى حد ما. والأسوأ من ذلك، يجب أن الحريري أن يرد على نحو أكثر إقناعا على التهمة الموجهة إليه بأنه حول هجومه ضد سلاح حزب الله لأنه لم يعد رئيسا للوزراء. وما لم يفعل ذلك، إن قوى 14 آذار قد تجد نفسها في موقف دفاعي فيما تعمل على دفع جدول أعمال خطر جدا من اجل نزع سلاح حزب الله.
ربما حان الوقت لتقديم دواء أقوى. من السهل التنبؤ بكيفية استجابة حزب الله لمطالب تسليم سلاحه. سيقول الحزب للمتدينين الشيعة في صفوفه أن هذه هي الخطوة الأولى لأخذ المجتمع إلى الوراء إلى عصر التهميش في لبنان. قد يبدو ذلك سخيفا، بالنظر إلى قوة الحزب،  غير أن حزب الله كان ماهرا في استغلال المخاوف الطائفية. ومن شأن تحذير كهذا أن ينجح في التماس استجابة دفاعية لدى الشيعة، سيما في زمن يشهد توترا في العلاقات بين السنة والشيعة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وهذا هو السبب الذي يدعو الحريري و 14 آذار للنظر في المصادقة على بديل يفيد الطرفين بهدف تحييد مثل هذه المخاوف: ففي مقابل موافقة حزب الله على نزع سلاحه على مراحل، يجب على 14 آذار أن تعرض بدء حوار بعيدة المدى لتنفيذ إصلاحات سياسية في إطار جدول زمني محدد، تحت رعاية اتفاق الطائف، والذي تكون احد نتائجه توسيع التمثيل السياسي للطائفة الشيعية. وبالتالي يكون لدى الشيعة، خيار بين سلاح حزب الله وقوة سياسية أكبر، وبين الحفاظ على الذات تحت مظلة الحزب العسكرية أو تحت مظلة الدولة.
إن العقبات التي تعترض مثل هذا الترتيب كثيرة. فحزب الله بلا شك سيرفضه بشكل صريح... ومع ذلك، سيكون من الصعب على حزب الله رفض الاقتراح بشكل دائم أيضا. إذ أن للاقتراح القدرة على أن يعاود الظهور باستمرار وإثارة الجدل بين الشيعة، لأنه يعالج وضعهم على المدى الطويل في لبنان. كما أن المخطط يلزم 14 آذار أيضا بتحديد نظرتها بشأن مستقبل لبنان الدستوري بشكل أكثر وضوحا. وحتى لو لم يحدث شيء على المدى القصير، فإن وعدا بالإصلاح في ظل الطائف سيفرض إطارا للمناقشة في وقت لاحق، ويضع نزع سلاح حزب الله على طاولة المفاوضات السياسية على نحو أكثر فعالية مما هو عليه اليوم، بما أن الحزب والطائفة الشيعية لم يُعرض عليهما حوافز للامتثال.

إن سلاح حزب الله هو في الواقع الفيل في غرفة جلوس لبنان. لقد قرر سعد الحريري و 14 آذار أخيرا التصدي له، ولكن ما هي خطتهم البديلة إذا لم يستجب حزب الله؟ إن الحريري يرى الطائف باعتباره السلاح الأقوى للدولة. لقد حان الوقت لاستخدام هذا السلاح الآن.


- الصحف البريطانية / انقسام إزاء الحظر الجوي في ليبيا

تباينت مواقف الصحف البريطانية تجاه الحديث عن فرض حظر جوي على ليبيا، فبينما أبدى بعضها تحفظا وحذرا على هذا الإجراء، رأى البعض الآخر أنه إجراء ضروري وملح نظرا لتوفر الأسس القانونية وعلى رأسها حماية المدنيين.
فقد اعتبرت صحيفة 'غارديان' أن فرض منطقة حظر جوي في ليبيا لن يجدي نفعا وسيكون متأخرا جدا، وأشارت إلى أن أكبر مصدر قوة للثوار الليبيين يكمن في إيمانهم بقضيتهم. وأوضحت أن فرض الحظر الجوي وإن أتى بإجماع أممي، فلن يكون بشكل فوري، فقد يستغرق العمل للبدء بتطبيقه حتى منتصف أبريل/ نيسان المقبل، وهي فترة تكفي لحدوث تغير كبير على أرض الواقع. كما أن الحظر لن يمس المروحيات التي تعد السلاح الأكثر فتكا في هذا النوع من القتال بقدر ما يمس الطائرات النفاثة، وهذا ما صرح به السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) إيفو دالدار بأن النشاط الجوي بكل الأحوال لا يشكل عامل حسم في القتال بين الثائرين من جهة والمرتزقة والموالين للنظام من جهة أخرى. وتشير الغارديان إلى أن الحظر الجوي لن يردع جحافل الشاحنات وسلاح المدفعية عن دك مواقع الثائرين.
من ناحية أخرى، أبدت الصحيفة تحفظا على أي تدخل عسكري قائلة إنه في اللحظة التي تشترك فيها أميركا وفرنسا وبريطانيا بحملة عسكرية، سيتحول الوضع من قتال بين العقيد معمر القذافي ومواطنيه إلى حرب بينه وبين القوى الاستعمارية، وهذا يمنحه مكسبا سياسيا. غير أن الصحيفة، بطريقة غير مباشرة، لم تستبعد تقديم المساعدة للثوار مثل المعلومات العسكرية وعمليات التشويش والخبرة في تشكيل قوات متماسكة. وتختتم بأن أكبر سلاح يحظى به الثوار هو قضيتهم، مشيرة إلى أنه كلما كان القذافي أكثر 'وحشية' عجل ذلك بنهايته.
من جهتها، أبدت 'الإندبندنت' تحفظا في موقفها التي دعت فيه إلى الحذر والتريث قبل اللجوء إلى خطوة الحظر الجوي، وقالت 'يكفينا ما ارتكبناه من أخطاء في الماضي'. وأعربت الصحيفة عن تأييدها للموقف الأميركي الذي يدعو إلى تنسيق دولي وتفويض أممي كامل قبل اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد.
وقالت إن المسؤولية الدولية بالحماية يجب أن توضع مقابل الأخطار الناجمة عن التدخل في حرب أهلية، وهو ما لا يمكن تحمله بسهولة. أما تايمز فترى أن فرض الحظر الجوي على ليبيا إجراء ضروري ومسألة ملحة ولا تحتاج إلى قرار أممي شامل، مستندة إلى ما تصفه بالواجب الأخلاقي في حماية الأبرياء، وبالمصالح الإستراتيجية في تأمين الاستقرار على الطرف الجنوبي من البحر المتوسط.
وتمضي الصحيفة بالقول إنه طالما أن القذافي يسيطر على الأجواء فلن يحل السلام في ليبيا. وتعليقا على مخاوف الغرب وترددهم إزاء الحظر الجوي، تشير تايمز إلى أن الطائرات الحربية التابعة للناتو تستطيع أن تعمل وفقا لمبدأ الإغاثة الإنسانية ولا سيما أن المناطق الليبية باتت مقسمة، وهذا يظهر أن الغرب يكترث لمصير المواطنين الليبيين. كما أن التدخل العسكر المحدود، وفق الصحيفة، لا يتطلب قرارا أمميا، وخاصة أن الأسس القانونية في غاية الوضوح وتتمثل في حق حماية المدنيين المعرضين لأخطار الهجوم.


- 'غارديان'

لماذا لا يجب على الولايات المتحد أن تتدّخل في ليبيا؟ / ستيفان كينزر
إنّ واشنطن تشّن حربين داميتين في البلدان الإسلامية. حربان قتلتا آلاف الأميركيين وأفلستا الميزانية وعززتا المشاعر المعادية للأميركيين في المنطقة. حرب ثالثة ستكون غير مستحبة خاصة وأنّ التدخّل سيدعم فئة على الأخرى وأية واحدة منهما ستصل إلى الحكم ستتلّوث بالعمولة الأميركية وتجبر واشنطن على دعمها في محيط عدواني.  

2011-03-11 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد