- صحيفة 'غارديان'
إيران والمملكة العربية السعودية دخلتا مرحلة جديدة من الحرب الباردة / مير جافيندافار
المملكة السعودية تخشى النفوذ الإيراني -- وتدخلها في البحرين له أصداء رد الفعل السوفياتي لانتفاضة المجر عام 1956
الديمقراطية قادمة إلى الشرق الأوسط، وإن كان ببطء. لكن الحرب الباردة بين إيران والمملكة العربية السعودية تتحرك بوتيرة أسرع بكثير. لقد وصف البعض سقوط حكومة مبارك، يسبقها سقوط نظام الرئيس بن علي في تونس، بلحظة سقوط جدار برلين في الشرق الأوسط. وأوجه التشابه مع الحرب الباردة في أوروبا لا تنتهي هنا. فهناك تشابه أيضا بين دخول القوات السوفيتية إلى بودابست في تشرين الثاني 1956 لإخماد الانتفاضة الشعبية، وقرار السعودية إرسال قوات إلى البحرين في 14 آذار من هذا العام... فالإستراتيجية السعودية الجديدة تستند إلى حسابات مماثلة. لقد أرسل السعوديون قواتهم إلى البحرين لأنهم شعروا بأنه إذا نجحت الانتفاضة الشيعة، فإن ذلك قد يحول البحرين من صديق سعودي إلى حليف إيراني. إن القرار السعودي بتعريض حياة جنودهم للخطر في البحرين هو علامة على خطورة الوضع. فبالنسبة لهم إن ذلك يعد خروجا عن الإستراتيجية القديمة، حيث كان السعوديون يدفعون للآخرين ليقاتلوا نيابة عنهم -- كما كان هو الحال مع تمويل السعودية لحرب صدام حسين ضد إيران بين عامي 1980 و 1988.
بالنسبة للسعوديين، لقد نُزعت القفازات وهذا يعني أن نسخة الشرق الأوسط من الحرب الباردة بدأت تتكثف. إن الحكومة الإيرانية غاضبة أيضا. وقد اتهمت وسائل الإعلام الإيرانية على غرار رجا نيوز المؤيدة لاحمدي نجاد السعوديين بارتكاب 'حمام دم' في البحرين. فيما دعا آخرون، مثل العصر الإيرانية، إلى إنشاء حركة حزب الله في البحرين. وفي غضون ذلك، أعلنت رابطة الاتحادات الطلابية المستقلة في إيران عن استعدادها للذهاب إلى البحرين لمواجهة الحكومة والقوات السعودية هناك. وقد تحول هذا الغضب إلى تحذيرات الآن. حيث حذر الرئيس احمدي نجاد بالفعل العائلة المالكة في السعودية بأنها ينبغي أن 'تتعلم من مصير صدام حسين'.
ينبغي على السعوديين أن يبدؤا الآن بالاستعداد لمواجهة رد الفعل الإيراني. ذلك أن الحكومة الإيرانية لن تدع الأمور تمر بهدوء. والسؤال هو: ما الذي قد تفعله إيران لمواجهة السعوديين؟
من غير المرجح أن ترسل إيران قواتها عبر منطقة الخليج إلى البحرين. فمن شأن تحرك كهذا أن يكون في غاية الخطورة، على الصعيدين السياسي والعسكري. بدلا من ذلك، سيواصل الإيرانيون على الأرجح التركيز على تقويض السعوديين في أماكن مثل لبنان. في الواقع، إن التحركات الإيرانية هناك ساهمت أيضا في إزكاء نيران الحرب الباردة، سيما دعمهم لحزب الله، الذي هاجم سنة لبنان في 2008 مخلفا 11 قتيلا و30 جريحا. وقد أغضب هذا السعوديين، المقربين من الطائفة السنية في لبنان والتي تحظى بدعمهم. وقد عزز استعراض القوى الذي قام به حزب الله نفوذه بشكل كبير، وساعده بالتالي في الحصول على حق النقض في الحكومة اللبنانية.
كما ساهم ذلك أيضا في تعزيز مكانة إيران على الساحة السياسية في لبنان، الأمر الذي تسبب باستياء السعوديين. وإضافة إلى ذلك، أدى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 2005 إلى المزيد من الإحباط لدى السعوديين بشأن إيران. وعلى الرغم من أن المحكمة الدولية لم تعلن عن النتائج التي توصلت إليها بعد، فإنه من الممكن جدا أن السعوديين قد قررا بالفعل أن حزب الله هو الذي نفذ العملية، وبمباركة إيرانية، وبالتالي لقد زاد هذا من دوافعهم لاتخاذ موقف صارم في البحرين.
وثمة مجال آخر يمكن أن تقوض فيه إيران المملكة العربية السعودية وهو اليمن حيث يُعتقد أن إيران تتمتع ببعض النفوذ هناك. فإذا ما توفرت لهم الفرصة والقدرة، من المرجح أن يحاول قادة إيران تقويض حكومة علي عبد الله صالح كضربة للسعوديين.
لقد شكلت الثورات العلمانية في مصر وتونس تهديدا للنظام الإيراني، لأنها كانت تتمحور حول الديمقراطية وليس حول الدين أو الهوية الدينية. وهذا أمر يدعو للقلق، لأن الثورات الديمقراطية في المنطقة قد تنشط الدعوات من اجل الديمقراطية في إيران. ولتجنب ذلك، قال قادة إيران لجمهورهم أن تلك الأحداث كانت جزءا من 'الصحوة الإسلامية'. ومع ذلك، فقد حصلت الحكومة الإيرانية على ما كانت تسعى إليه منذ البداية في البحرين: انتفاضة مبنية على أساس الهوية الدينية. فما الذي قد يكون أفضل من انتفاضة تستند إلى شكاوى المسلمين الشيعة الذين يطالبون بحقوقهم؟
لقد كان دخول القوات السعودية السنية لإخماد الانتفاضة الشيعة أفضل ما حصل بالنسبة للزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي. فقد بات لديه الآن الذريعة والمبرر لاستخدام هذا الأمر لتعزيز موقف إيران في المنطقة، لا سيما بين المجتمعات والجماعات الشيعية مثل حزب الله. كما بات بإمكانه استخدام هذا التطور الجديد أيضا لتحسين علاقاته وشرعيته ضمن رجال الدين الشيعة الكبار في قم الذين يشعرون بنفس الغضب السعودي.
إن رياح التغيير تهب في منطقة الشرق الأوسط. وقد تسقط المزيد من الأنظمة الاستبدادية ويتم استبدالها بحكم ديمقراطي. غير أن المؤكد هو بدء مرحلة جديدة من الحرب الباردة بين إيران والمملكة العربية السعودية. ومن المرجح أن تدوم تأثيرات تلك الحرب على الخارطة السياسية في المنطقة لسنوات عديدة قادمة.
- صحيفة 'الاندبندنت'
تصاعد الهجمات الانتقامية يدفع اسرائيل الى حافة الحرب / ستيوارت كاترينا
أصاب صاروخ أطلقه نشطاء فلسطينيون من غزة منطقة قريبة من تل أبيب أمس في هجوم جريء قد يحرض إسرائيل على توجيه ضربة حاسمة ويقربها من حرب جديدة في الشرق الأوسط. فالهجوم الأخير، الذي وقع في منطقة غير مأهولة على بعد 15 ميلا جنوب المدينة، سيشوش الإسرائيليين، الذين اعتادوا على رؤية صواريخ صغيرة وقذائف هاون تسقط معظمها في مناطق قريبة من غزة دون أن تسبب بأي أذى، ولكنهم نادرا ما شعروا بأنهم مهددون في مدن مثل تل أبيب.
ويذكرنا الخطاب المتشدد للساسة الإسرائيليين في الأيام الأخيرة باللغة المستخدمة قبل عملية الرصاص المصبوب. الأمر الذي ترك النقاد يتساءلون عما إذا كانت إسرائيل تستعد لهجوم بري جديد في غزة. ويقبع بنيامين نتنياهو تحت ضغط داخلي الآن ليثبت انه قادر على حماية المواطنين الإسرائيليين في أعقاب الهجومين الأخيرين -- اغتيال مستوطنين يهود داخل منزلهم في الضفة الغربية، وانفجار قنبلة في وسط القدس يوم الأربعاء. ...
- صحيفة 'تلغراف'
سوريا: كيف هيمنت أسرة الأسد؟
... حظي بترقية من رائد إلى جنرال خلال عام واحد، وفي العام 1970 رقى نفسه إلى رئيس دولة... إنه حافظ الأسد الذي ارتبط بأسرته تاريخ سوريا الحديث.
حكم الأسد من خلال شبكة من الجواسيس والمخبرين تتسم بالقسوة والنفوذ..ففي العام 197، بدأ الإخوان المسلمون يستقطبون الحشود لتوجيهها ضد النظام، وفي العام 1982، قمع الأسد الانتفاضة الإسلامية بعد أن دك مدينة حماة وقتل عشرات الآلاف من السكان.
أما بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن والده بعد وفاته في العام 2000، فحاول إتباع استراتيجيات مختلفة بإطلاق سراح السجناء وإغلاق سجن المزة الذائع الصيت وتشجيع الحوار الثقافي، غير أن سرعان ما اجتاحت البلاد موجة من القمع. بحجة أن الجهاديين هم من يغذون الاضطرابات، حيث فجروا في العام 2008 سيارة مفخخة في مرقد للشيعة وطالبوا بالإطاحة بالنظام. وفي الصيف الماضي، حظرت الحكومة السورية على المرأة ارتداء النقاب في الجامعات، كما قامت بفصل 1000 معلمة منقبة.
- صحيفة 'نيويورك تايمز'
الآلاف يشاركون بمسيرة معارضة لقتل المحتجين
وقعت القيادة القمعية في سوريا تحت ضغط هائل غير متوقع الخميس فيما قام الآلاف من المتظاهرين الغاضبين بالاحتجاج في مدينة درعا مطالبين بإصلاحات ديمقراطية ويحتجون على قتل أكثر من 20 شخصاً برصاص قوات الأمن خلال اليومين الماضيين.وعلى الفور أصدر الرئيس السوري سلسلة إصلاحات بما فيها زيادة الرواتب والمزيد من الحريات في مجال الإعلام والأحزاب السياسية وإعادة النظر في قانون الطوارئ المعمول به منذ 48 عاماً.
- 'نيويورك تايمز'
الجماعة الإسلامية قوة صاعدة في مصر الجديدة / مايكل سلاكمان
الآن في مصر يتصادم الأمل والارتباك مع النضال اليومي من أجل بناء دولة جديدة، برز الدين كقوة سياسية جديدة بعد الثورة التي قامت على أساس أفكار اجتماعية. فأصبحت جماعة الإخوان المسلمين التي كانت محظورة يوما ما في الواجهة وتحولت إلى شريك ضمني للحكومة العسكرية، الأمر الذي يجعل الكثيرون يخشون من أن ذلك سيحبط التغييرات الأساسية. من الواضح أيضا أن الشباب والنشطاء العلمانيين المثقفين الذين فجروا هذه الثورة لم يعودوا هم القوة السياسية القائدة، على الأقل في هذه اللحظة. ولأنها حركة المعارضة الأفضل تنظيماً والأكثر امتداداً في مصر، فإن جماعة الإخوان المسلمين كان من المتوقع أن يكون لها هامش في السياق من أجل التأثير، لكن ما يدهش الكثيرون هو صلتها بمن شوهوا سمعتها من قبل.
- 'الاندبندنت'
إسرائيل تبدد فرصتها الأخيرة في السلام / باتريك كوكبورن
يقول كوكبورن إن حادث الهجوم على حافلة الركاب في القدس الذي وقع مؤخرا لم يسفر عن الكثير من الضحايا مقارنة بتفجيرات مماثلة خلال العشرين عاما الأخيرة. إلا أن هذا التفجير الأخير كان له أثر أكبر من غيره 'لأنه الاول من نوعه في القدس منذ سبع سنوات'. ويشير الكاتب إلى تجربته الشخصية بوصفة شاهد عيان قائلا 'لقد سكنت بالقرب من شارع يافا لفترة أربع سنوات خلال منتصف التسعينات عندما كان تفجير الحافلات أمرا شائعا'. ويتابع الكاتب قائلا إنه كان يشاهد الجثث المتفحمة جراء تفجيرات الحافلات التي شهدتها مدينة القدس في تلك الفترة. ويرى كوكبورن أن 'تفجير القدس والعنف المتزايد في غزة لن يؤديا إلى أزمة جديدة في حد ذاتهما، لكنهما تذكير بأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يظل في مركز القضايا السياسية في الشرق