صحافة دولية » - - - - أخبار ومقالات من صحف ومجلات أجنبية

- مجلة 'فورين بولسي'
قنبلة سوريا الموقوتة / باتريك سيل

انسوا أمر ليبيا . يجب على واشنطن أن تولي اهتماما أكبر للاحتجاجات العنيفة التي تهز نظام الأسد في دمشق. إذا كان هناك بلد يمكن أن تشعل اضطراباته الشرق الأوسط حقا، فإنه سوريا.
إذا كانت واشنطن تبحث عن دولة عربية في خضم الاضطرابات، دولة تكون جوهرية لمصالحها الإقليمية والوطنية، قد يرغب المخططون أن يولوا المزيد من الاهتمام لسوريا، والذي تشهد حاليا اضطرابات لم تشهدها منذ أوائل الثمانينيات.
تقع سوريا في قلب شبكة كثيفة من العلاقات الشرق أوسطية، ومن المرجح أن يكون للأزمة التي تعصف بالبلاد -- والتي أسفرت لحد الآن عن مقتل أكثر من 100 مدني، وربما ضعف هذا العدد قريبا – تأثير رئيسي على هيكل القوى في المنطقة.  لقد تحولت ضرورة احتواء ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل، التي كان الشغل الشاغل للقيادة السورية على مدى عقود طويلة، فجأة بسبب انفجار الاحتجاج الشعبي الذي سلط الضوء على قضايا محلية ملحة كانت مهملة لفترة طويلة...
وإذا ما فشل النظام السوري في ترويض هذه الاضطرابات الداخلية، فإن النفوذ السوري الخارجي سيضعف حتما، مع تداعيات دراماتيكية على منطقة الشرق الأوسط.  وفيما تتفاقم الأزمة، يرتعش حلفاء سوريا. وفي الوقت نفسه، يشعر أعدائها بالفرح، ذلك أن سوريا ضعيفة ستزيل عقبة في طريق طموحاتهم. ولكن الطبيعة تمقت الفراغ، وما سيأتي سيكون غير متوقع، في أحسن الأحوال.
لكن ما هو مؤكد، مع ذلك، هو أن ما يحدث في سوريا هو مصدر قلق كبير للمنطقة بأسرها. فجنبا إلى جنب مع حلفائها الرئيسيين، جمهورية إيران الإسلامية وحركة المقاومة اللبنانية الشيعية حزب الله، يُنظر إلى سوريا بعين العداء من قبل إسرائيل وبتشكيك حذر من قبل الولايات المتحدة. وُينظر إلى محور طهران ودمشق وحزب الله -- الذي تشكل سوريا مركزه – من قبل العديد من القادة في المنطقة على انه الحصن الوحيد ضد الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية. وقد كانت إسرائيل قد سعت وبدعم من واشنطن، إلى سحق حزب الله (لا سيما عبر غزو لبنان عام 2006)، وفصل سوريا عن إيران، وهي بلد تعتبرها إسرائيل أخطر خصم إقليمي لها. غير أن كلا الهدفين لم يتحققا لحد الآن. لكن الآن، وفيما تضعف سوريا بفعل المشاكل الداخلية، بات استمرار المحور بأكمله في خطر – مما يمكن أن يشجع حلفائها على المجازفة بتحركات خطرة سعيا منهم لمواجهة المكاسب المتصورة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وإذا ما تمكنت المعارضة الشعبية من إضعاف النظام السوري بشكل كبير، حتى ولو لفترة قصيرة، فإن ذلك سيضعف النفوذ الإيراني في الشؤون العربية  بشكل مؤكد تقريبا -- في كل من لبنان والأراضي الفلسطينية.  في لبنان، يبدو أن حزب الله قد اتخذ موقفا دفاعيا بالفعل. فعلى الرغم من أنه لا يزال أقوى حركة، سواء على الصعيد السياسي أو فيما يتعلق بميليشياته المسلحة، إن أعداء حزب الله المحليين يشعرون بتحول الأمور  لصالحهم. ولعل ذلك يفسر الخطاب العنيف الذي ألقاه الزعيم السني ورئيس الوزراء السابق سعد الحريري في وقت سابق هذا الشهر، والذي لعب فيه بوضوح على الوتر الطائفي.  على وقع هتافات أنصاره، قال الحريري أن سلاح حزب الله لا يشكل تهديدا لإسرائيل بقدر ما هو تهديد لحرية لبنان واستقلاله، وسيادته – بيد قوة أجنبية، هي إيران.  قد تكون الانتفاضات السورية قد عمقت الانقسام الطائفي بالفعل في لبنان ، مما يثير مرة أخرى شبح الحرب الأهلية، ويجعل مهمة تشكيل الحكومة الجديدة أكثر صعوبة. فإذا ما غزا الصراع الداخلي سوريا، فإن ذلك سيحرم حزب الله من حليف قيم – وهذا بلا شك سيشكل مصدر ارتياح كبير لإسرائيل...


- صحيفة 'نيويورك تايمز'

العرب سيتحررون / روجر كوهين

هناك ثلاثة بلدان شرق أوسطية حافظت بوضوح على استقرارها في خضم العاصفة. وهي تركيا، ولبنان وإسرائيل. مزيج غريب ، قد يقول المرء، ولكن المشترك بين هذه الدول أن جميعها تشهد انتخابات يصوت فيها الشعب... نعم، فالمواطنون يذهبون إلى صناديق الاقتراع في تركيا، ولبنان وإسرائيل ولا يحصل أي  ديكتاتور على 99 في المئة من الأصوات. إنها بلاد فرص حيث تجنى الأموال، وحيث التعميمات السهلة لا تصيب. فتركيا لم تتحول إلى دولة إسلامية، ولبنان ليس في يد حزب الله وإسرائيل لا تزال مجتمعا مفتوحا.
جميع هذه البلدان الثلاثة، بطبيعة الحال، تعصف بالانقسام والنقص، غير أن اثنين من المزايا الكبيرة للديمقراطية هي أنها تحتال على الانقسام ولا تطمح إلى الكمال.
بالحديث عن حزب الله، هل تذكرون التنبيه الذي صدر قبل بضعة أشهر عندما برز رجل أعمال مدعوم من حزب الله هو نجيب ميقاتي بوصفه رئيسا للوزراء؟ بعد ذلك، قدم لبنان قرار الحظر الجوي فوق ليبيا إلى الأمم المتحدة – هذا مثال نادر، على حصول مزامنة بين الولايات المتحدة والحكومة المدعومة من حزب الله.
تحدثوا مع حزب الله: هذا واضح. فالحزب ليس وحدة إرهابية متراصة... إن حزب الله هو حزب سياسي بميليشيا. هذا مشكلة كبيرة. حزب شاس الإسرائيلي الديني المتشدد لديه تأثير ضخم على إسرائيل بسبب سياسة التحالف. هذه مشكلة. بدورهم سيظهر الإخوان المسلمون بشكل كبير في الصورة في مصر الحرة لأن للحزب أسسا تنظيمية. وقد تكون هذه مشكلة. حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا هو آلة سياسية قوية مع عزم لا يلين. هذه مشكلة أيضا.
هذه مشاكل بأحجام مختلفة. ولكن جميع هذه المشاكل يمكن احتمالها طالما أنها تأتي ضمن أنظمة مفتوحة (أو على وشك الانفتاح). فهي المشاكل هي أفضل بكثير من الترويع المشترك بين المجتمعات المرهبة، حيث يقدم الطغاة أفضل ما لديهم...


- صحيفة 'كريستيان ساينس مونيتر'
ماذا لو سقط النظام في سوريا / نيكولاس بلانفور

إن الرئيس السوري بشار الأسد ليس الوحيد الذي ينظر بحذر على الاحتجاجات التي تدوم منذ أسبوعين في سوريا مخلفةً العشرات من القتلى. ففي حال عمت الفوضى في سوريا، كما هي الحال في ليبيا، أو في حال سقط نظام الأسد كما حصل في تونس ومصر، فإن هذا الأمر سيترك تداعيات إستراتيجية على حلفاء سوريا الإقليميين - إيران، حزب الله وحماس، وربما تتغير موازين القوى في الشرق الأوسط. حتى الخصم الإسرائيلي يراقب تطور الاضطرابات بحذر وبعض الخوف، فالأسد كان جارا عدائيا لكن كان من السهل التنبوء بأفعاله.وبالرغم من اقتصادها الضعيف وقلة مواردها الطبيعية والفساد المستشري وتزايد عدد السكان مع ارتفاع معدلات البطالة، تبقى سوريا قادرة على ممارسة نفوذها في بؤر التوتر الرئيسية في المنطقة- لبنان، العراق، الأراضي الفلسطينية - وهي البوابة التي تسمح لإيران بتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط.

وقال أحمد موصللي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت 'إن نشوء نظام جديد في سوريا سوف يكون له تأثير بالتأكيد [على المنطقة] ، ولكن ذلك يعتمد على طبيعة النظام الجديد'. وأضاف 'إن سوريا تحمل أوراق إيران وحزب الله والجهاد الإسلامي وحماس، ومهما تغير النظام الحاكم في سورية، فإنه لن يرغب بالتخلص من تلك الأوراق من أجل لا شيء'.وتشكل سوريا محورا جيو- استراتيجي يصل إيران بحزب الله في لبنان وتمنح طهران موطئ قدم على حدود إسرائيل الشمالية، وتزود حزب الله بالصواريخ الموجهة والمضادة للدبابات وقذائف الهاون التي تدخل إلى لبنان عبر الحدود الجبلية الوعرة بين سوريا ولبنان.وفي العام الماضي، اعتبر احد كبار ضباط الاستخبارات الإسرائيلية أنه لا يمكن وصف إرسال الكميات الهائلة من الأسلحة إلى حزب الله عبر سوريا بعمليات تهريب بل هي 'عمليات نقل منظمة ورسمية'. لذا 'إن إقفال الحدود السورية يعرقل قدرة حزب الله على توسيع ترسانته' خاصةً في حال حدوث حرب إسرائيلية جديدة. لذا، في حال أرادت إسرائيل مواجهة حزب الله مجدداً يجب أن لا تهمل إمكانية تصاعد المواجهة وامتدادها إلى سوريا. قد يكون الجيش السوري غير قادر على مواجهة الجيش الإسرائيلي، لكن النظام استثمر في السنوات الأخيرة الأموال لشراء الصواريخ البعيدة المدى التي تطال جميع أنحاء إسرائيل، والأسلحة المضادة للطائرات والمضادة للدبابات بهدف مواجهة تفوق إسرائيل الجوي والبري...في أعقاب اغتيال الحريري ملأت إيران الفراغ الذي خلفه السوريون، كما ساعدت حليفها حزب الله على الظهور كلاعب سياسية مهيمن في لبنان. الآن، وبعد عدة سنوات من العزلة الإقليمية والدولية، بدأت سوريا تستعيد نفوذها في لبنان. وقد ولد هذا بعض الاحتكاك مع إيران وحزب الله، فكلاهما ليس مستعد للعودة للعب دور تابع لدمشق.  إذا ما أدى انهيار نظام الأسد إلى ظهور نظام مستقر يهيمن عليه السنة، فإن ذلك، وبحسب محلل سياسي لبناني طلب عدم نشر اسمه بسبب التوترات في لبنان جراء الأزمة السورية  ' سيمثل ضربة واضحة وقاسية لحزب الله وإيران وحماس إلى حد ما'. وأضاف المحلل أن نظاما سنيا في سوريا سيحاول قطع الطريق على إيران إلى لبنان والحد من نفوذ حزب الله.


- صحيفة 'غارديان'
في حين يناقش قادة العالم مستقبل ليبيا ومواصلة الضغوط على الزعيم الليبي، معمر القذافي، تخطط إيطاليا لإيجاد منفذ يهرب إليه

تبدو هناك جهود جارية لإيجاد وسيلة لهروب القذافي من ليبيا إذ تقول إيطاليا إنها تعمل على تنظيم ملاذ إفريقي للقذافي فيما أبدت الولايات المتحدة مؤشرات بأنها لن تسعي لإيقاف الديكتاتور من الفرار، وقال مسؤول أمريكي بارز إن واشنطن ستقبل بفرار القذافي إلى دولة بعيداً عن متناول المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في مزاعم اتهامات له بارتكاب جرائم حرب. وتأتي التحركات وسط ضغوط دبلوماسية وعسكرية على القذافي، فهاهي بريطانيا تعمل لجمع توافق عالمي في الآراء لمطالبته بتسليم السلطة وأثناء تصعيد الضربات الجوية على قواته. وستركز قمة لندن بمشاركة الأمم المتحدة ودول عربية والاتحاد الإفريقي وأكثر من 40 وزير خارجية ، على تنسيق المساعدة للتعامل مع كارثة إنسانية محتملة وبناء جبهة دولية موحدة لإدانة نظام القذافي ودعم الحملة العسكرية التي يقودها الناتو ضد كتائبه في ليبيا. وعشية المؤتمر، عرضت إيطاليا الوساطة في اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن اللجوء السياسي للقذافي بإحدى الدول الإفريقية، وقال وزير الخارجية الإيطالي، فرانكو فراتيني، على القذافي أن يفهم أن قرار الرحيل ضرب من الشجاعة، وكما نأمل أن يجد الاتحاد الإفريقي مقترحا فاعلاً.


- صحيفة 'واشنطن تايمز'
200 مليار دولار سبب ضرب ليبيا

قال عضو بارز في حزب الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الاثنين إن الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وتدخلت في ليبيا حتى يتمكنوا من مصادرة 200 مليار دولار من الأصول المجمدة من عائلة القذافي لإنقاذ اقتصاد بلادهم. وقال كارلوس إسكارا مالافي، نائب رئيس لجنة السياسية الخارجية في فنزويلا خلال مقابلة من الصحيفة: 'الكثيريون يعتقد أن النفط وراء الغزو، وهذا ليس حقيقة  لأن المشاركين في قطاع صناعة النفط في ليبيا هم البريطانيين والفرنسيين والإيطاليين.' وتابع: السبب الحقيقي وراء الغزو هو 200 مليار دولار (هي ودائع الديكتاتور معمر القذافي في مصارف أوروبية وأمريكية، قد يتسبب سحبها في خلق أزمأت في تلك الدول)، لذلك سارعوا في دفع هذا القرار، قرار مصادرة أو تجميد الأرصدة حتى يتسنى لكل دولة بها أرصدة لعائلة القذافي أو ليبية إنقاذ اقتصادها عبر مصادرة تلك الأرصدة.. هذا هو السبب الحقيقي وراء الغزو.' وجاء رده على سؤال بشأن إذا ما كان يعتقد بوجود أسباب أخرى وراء التدخل في ليبيا، أكد مالافي فعالية تفسيره السابق بالجزم بأنه 'السبب الوحيد.'

2011-03-30 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد