- صحيفة 'وول ستريت جورنال'
رئيس الاستخبارات المصرية يثير قلق الولايات المتحدة / ماثيو روزنبرغ
عندما سافر مدير المخابرات المصرية الجديد بهدوء إلى العاصمة السورية في زيارة دامت يوما واحدا الشهر الماضي، بدأ نظرائه الأميركيون بتسجيل الملاحظات.
ماذا يفعل مراد موافي، رئيس الاستخبارات المصرية الجديد، في دمشق؟ ومن يلتقي؟ 'بصراحة، لدينا بعض الآراء، لكننا لا نعرف أي معلومات بشكل مؤكد' بحسب ما قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية، لم يوضح ماهية تلك الأفكار. وأضاف 'لا أقول أننا قلقون، ليس بعد. متوجسون قد تكون الكلمة الأفضل ربما لوصف الوضع.'إن الاضطرابات التي تواجهها الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط قد قلبت علاقات المخابرات الأمريكية التي كانت قد بنتها على مدى عقود من الزمن. وتهدد هذه التغيرات بتقويض نفوذ الولايات المتحدة في لحظة حاسمة في المنطقة تاركة الجهود المبذولة لمكافحة تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإسلامية في طي النسيان. غير أنه ليس هناك مكان في الشرق الأوسط يحيط به عدم اليقين كما هو الحال في مصر. فقد كانت مصر وعلى مدى عقود البلد العربي الأقرب للولايات المتحدة. كما وكانت العلاقات الأميركية مع المخابرات المصرية حجر الزاوية لعمليات أميركا السرية في المنطقة، حيث استندت إلى حد كبير إلى رجل واحد هو عمر سليمان...
قبل رحيله، أبقى سليمان على الحظر الرسمي السياسي على حركة الإخوان المسلمين وكان يتناول الغداء بشكل منتظم مع كبار المسؤولين الأمريكيين، حيث كان يقدم لهم المشورة بشأن بعض أصعب المعضلات الشائكة التي كان تواجههم في السياسة الخارجية: كيفية التحقق من نفوذ إيران أو كبح قوة حماس، على سبيل المثال. وفي عهد سليمان، أصبحت مصر عام 1995 أول دولة تتعاون مع البرنامج الأميركي لتسليم المشتبه بتورطهم في الإرهاب إلى دول ثالثة حيث يتم استجوابهم، ويعرضون للتعذيب في كثير من الحالات. ويقول مسؤولون أمريكيون أن المدير الجديد، السيد موافي (61 عاما)، هو أكثر حذرا في علاقته معهم. وقال مسؤول أمريكي ثان 'لقد مرت مصر بزوبعة كبيرة ، إننا نتعامل بكل وضوح مع افراد وشخصيات متطورة وناشئة جديدة' وأضاف 'إن عمر سليمان كان لديه صلة شخصية ووثيقة جدا بالرئيس مبارك، ونحن لا نعرف كيف سيتصرف رئيس المخابرات الجديد'.وتشير التفاصيل القليلة المتاحة علنا من سيرة حياة السيد موافي أنه على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة كما كان السيد سليمان، لقد ترقى من خلال صفوف الجيش المصري القوي والمؤيد للغرب ... وقال المسؤول الأمريكي الثاني ' ربما من المبكر جدا تحديد خصائص' العلاقة الجديدة . 'لحد ألان الإشارات موجودة حيث كان لدينا مصلحة مشتركة طويلة الأمد من قبل، ألا وهي البحث عن المتطرفين ومنعهم من أن يعيثوا فسادا في مصر أو الولايات المتحدة أو لدى أصدقائنا، وأعتقد أن هذه لا تزال قوة دافعة للتعاون بين البلدين '.
وقال مسؤولون امريكيون ان السيد موافي كان احد الاشخاص الذين اتصلت بهم واشنطن بعد ان اقرجت السلطات المصرية ن شقيق زعيم تنظيم القاعدة الهارب أيمن الظواهري، ضمن عملية إفراج واسعة عن السجناء السياسيين بعد سقوط السيد مبارك. ومحمد الظواهري، وهو اسلامي بارز بنفسه، وقال مسؤولون امريكيون انهم قلقون من ان يكون اطلاق سراحه علامة على توجه مصر نحو سياسة أكثر ليونة مع المتطرفين. وقد اعيد اعتقال محمد الظواهري في غضون أيام. وتقول السلطات هنا أنها تعتزم إعادة محاكمة السيد الظواهري لدوره المزعوم في اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981، وهي جريمة حكم عليه أصلا بالإعدام فيها عام 1999، على الرغم من أن الحكم لم ينفذ قط. ولم نتمكن من الاتصال بالسيد موافي ولا المخابرات المصرية، التي ليس لديها متحدث، للتعليق على قضية السيد الظواهري أو الاتجاه العام للمخابرات المصرية في عصر ما بعد مبارك.
ويشعر المسؤولون الأميركيون والأوروبيون والإسرائيليون بالقلق من أن يجد السيد موافي نفسه، على غرار بقية مؤسسات الأمن القومي المصرية، يعمل مع حكومة جديدة قد تكون على الأرجح أكثر استجابة للرأي العام، الذي يتبنى موقفا سلبيا بشكل كبير من الولايات المتحدة وإسرائيل. ومن المتوقع أيضا أن يحصل الإخوان المسلمون على صوت قوي في الحكومة، ويتحدث المسؤولون المصريون بالفعل عن الحاجة إلى سياسة خارجية أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة. وقال محمد علي بلال، وهو جنرال متقاعد في الجيش عمل بشكل وثيق مع السيد موافي 'إن لدى السيد موافي وغيره رؤية لما قد تكون عليه العلاقة [مع الولايات المتحدة) بعد الثورة . وأضاف 'هذا عهد جديد ويجب أن ندرس مصالح مصر'.
يبدو أن زيارة السيد موافي إلى سوريا في 18 آذار هي مؤشر على تغير أولويات مصر . وفي الأسابيع الأخيرة قال مسؤولون مصريون كبار، بما في ذلك وزير الخارجية نبيل العربي أنهم يريدون إصلاح علاقة بلادهم مع سوريا، وقد تزامن توقيت زيارة السيد موافي مع دفعة مصرية لاستئناف عملية المصالحة الفلسطينية. وفيما يعيش العديد من القيادة العليا لحماس في دمشق، فإن الهدف الرئيسي من الزيارة، بحسب مسؤولين أمريكيين قد يكون الاجتماع بهؤلاء القادة' . بدوره قال المسؤول الرفيع في وزارة الدفاع الأمريكية 'اعتقد انه لو كان لدينا معلومات أكثر، لكان شعورنا أفضل بشأن هذا الموضوع'. وقال محللون أن المسؤولين الإسرائيليين، الذين كانت تربطهم علاقات وثيقة نسبيا أيضا بسليمان، كانوا أقل تفاؤلا.وأوضح ايهود يعاري، وهو زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن الإسرائيليين لا يعرفون السيد موافي بشكل جيد وانه حافظ على مسافة معهم. وأضاف 'لسنا متأكدين من الهدف المحدد' لزيارته إلى سوريا. ولكنه اعتبر أن الزيارة 'كانت غير اعتيادية جدا'.
- صحيفة 'تلغراف'
الأسد يخاطر بمصير الطغاة السابقين نفسهم
أن الأسد برفضه تقديم أي تنازلات للمتظاهرين المطالبين بالإصلاح فقد فرصة هامة لحل الأزمة السياسية المتفاقمة في سوريا.وعلى غرار غيره من القادة العرب زعم الرئيس السوري في خطابه أمام مجلس الشعب أن هناك مؤامرة كبيرة ضد بلاده.ووسط صيحات الدعم المخططة حول مبنى البرلمان، سعى الأسد لوضع غطاء على الاضطرابات التي أسفرت عن مقتل عشرات المحتجين المناهضين للحكومة. من السهل للأسد أن يلقى اللوم على المؤامرات بدلا من الاعتراف بأن حكومته القمعية هي المسئولة عن أخطر تحد لبقاء النظام البعث منذ ما يقرب من 30 عاما. وهذا التكتيك لا يتسم بالمخادعة فقط وإنما هو محفوف بالمخاطر.
فكما الحال في تونس ومصر وليبيا، أظهر الجيل الجديد من الشباب العرب المحروم من الميزات الاقتصادية أنه لن يتسامح مع حياة القمع وانعدام الفرص. وفى سوريا أيضا أكد المتظاهرون أنهم مستعدون للتضحية بحياتهم بدلا من الخضوع للاستبداد. وفى ظل هذه الظروف فإن الرئيس السوري مضطر لدراسة إجراء إصلاح سياسي كبير وفوري وإلا فإنه يخاطر بنفس مصير طغاة المنطقة.
- صحيفة 'الاندبندنت'
عندما يكون قتل الطاغي هو الخيار الوحيد / جيفري روبرتسون
تعهد القذافي بأن يموت على أرض ليبيا ولكن ليس بيديه وطالما ظل حيا فإن إهدار الدماء سيظل مستمرا. ومادام قرار مجلس الأمن رقم 1973 قد أجاز استخدام ' كافة الإجراءات الضرورية' لإنقاذ حياة المدنيين فإنه في القريب العاجل سيكون أكثر الإجراءات ضرورة هو إزاحة القذافي عن السلطة بالقوة.قد يكون قتل أسوأ رجل في العالم مبررا لدى البعض فهو المسؤول عن عدد من العمليات المسلحة التي راح ضحيتها أبرياء ولكننا دائما ما نصاب بحالة من التردد عند التحدث عن عقوبة الإعدام.هل قتل القذافي قانوني؟ إن إجابة هذا السؤال كانت ستكون بالإيجاب إذا تم توجيه السؤال إلى مؤسسي القانون الدولي جروشيوس وجنيتيلي وبمقتضاه يجب رفع الحصانة التي تحمي الملوك والقادة أثناء الحرب وبذا يمكن اغتيالهم عملا بمبدأ ' الرجل الميت لا يجدد الحرب'.
سيصبح القانون الدولي أكثر دقة بعد ذلك ويمكن قتل 'قادة' العدو طالما تطلبت الضرورة العسكرية ذلك ولكن مع الوضع في الاعتبار عدم استخدام أساليب الغدر أي ' القتل عن طريق الجواسيس أو فرق الاغتيالات'. ووفقا للكاتب فإن عملاء الاستخبارات الأمريكية في ليبيا لن يستطيعوا إنهاء حياة الزعيم الليبي على الرغم من أن الأمريكيين أنفسهم استخدموا هذا الأسلوب في عام 2003 وبموافقة البريطانيين ضد صدام حسين عندما قامت القوات الأمريكية بتوجيه عشرات الصواريخ من نوع كروز التي تحمل آلاف الكيلوجرامات من المتفجرات لضرب الأماكن التي يشتبه أن يكون صدام حسين مختبأ فيها.ودافعت الولايات المتحدة عن نفسها في هذا الوقت بأن هذه المحاولات كانت وسيلة لإنقاذ أرواح الأبرياء وإنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن بصورة مفاجئة وبدون مقاومة. وضرب الكاتب مثلا آخر لاستخدام هذه الوسيلة فقد منحت المحكمة الإسرائيلية العليا تصريحا ' بالقتل' للقوات الإسرائيلية لاغتيال قادة حماس ' إذا ما تطلب الأمر'. يجب بوضع القذافي على رأس قائمة التصفية طالما تمت الأمثال السابقة في صيغة قانونية فهو قائد العدو الذي لم يف بوعوده لوقف إطلاق النار واستخدمها كوسيلة في حربه ضد المعارضين ولم تأخذه أي شفقة بالأبرياء من المدنيين وقصف منازلهم.
خطة لمحاربة الإسلاموفوبيا في السويد
- أعلنت الحكومة السويدية خططا لمحاربة انتشار الخوف غير المبرر من الإسلام وهى الظاهرة التي تعرف باسم 'الإسلاموفوبيا'، فضلا عن معاداة السامية' في البلاد في مسعى لمواجهة تفشى ظاهرة التعصب والتحامل الديني تجاه الأقليات.
- مجلة 'فورين بولسي'
البيت الأبيض منقسم حول سوريا / مايكل سينغ
شكلت أحداث العنف الأخيرة في سوريا تحدياً لإستراتيجية إدارة أوباما في الشرق الأوسط، أكثر من الصراعات في تونس وليبيا والبحرين، وربما حتى أكثر من سقوط حسني مبارك في مصر. ويمكن النظر إلى الدوافع المتعارضة داخل الإدارة الأمريكية من خلال التصريحات الأخيرة التي أدلت بها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون منذ أيام، وصفت فيها الرئيس السوري بشار الأسد بأنه 'إصلاحي'؛ بيد، في 29 آذار في لندن، وجهت 'إدانة قوية للحكومة السورية بسبب القمع الوحشي التي تقوم به تجاه المتظاهرين'. إن الرأي الذي سيسود تجاه الأسد، والكيفية التي سترد فيها الولايات المتحدة على الأحداث في سوريا، سيقطع شوطاً بعيداً نحو تحديد التغيير العميق الذي حدث في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بسبب الاضطرابات الأخيرة هناك.
إن إحدى نقاط الابتعاد الرئيسية التي اتخذها الرئيس أوباما مقارنة بسياسة سلفه في الشرق الأوسط كانت في نهجه تجاه سوريا. فبدلاً من استمرارها في تكديس الضغط على النظام السوري، عادت إدارة أوباما إلى اتباع سياسة التعاطي مع دمشق التي مارستها إدارات سابقة. لقد كانت هناك أساب متعددة وراء هذا التحول، [من بينها]، التصور القائم بأن سياسة الضغط لا تؤت ثماراً، بينما كان يُنظر -- على نطاق واسع -- إلى التعاطي مع أنظمة معادية بأنه يحمل في طياته نجاحاً دبلوماسياً. ومع ذلك، فربما الأهم من كل هذا هو أن سوريا كانت تُعتبر دولة رئيسية لتحقيق تقدم في السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إلا أن دمشق لا تستضيف فقط مقرات حركة &laqascii117o;حماس" و &laqascii117o;الجهاد الإسلامي الفلسطيني"، وبذلك تتمتع نظرياً بالقدرة على التأثير على هذه المجموعات، بل أن مفاوضاتها الخاصة مع إسرائيل كانت ضرورية لتحقيق 'سلام شامل' سعت إليه الإدارة الأمريكية.
وبعد مرور عامين، لم يؤت النهج الذي اتُبع تجاه سوريا أي ثمار. فلم تزد سوريا امتثالها للتحقيق الذي تجريه 'الوكالة الدولية للطاقة الذرية' حول نشاطاتها النووية السرية، أو تخفض تعاونها مع إيران و &laqascii117o;حزب الله"، أو تقلل تدخلها في لبنان أو تزيد تعاونها مع محكمة الحريري. وعلى الجبهة الداخلية، إن دمشق بعيدة من أن تكون إصلاحية، حيث يشرف الأسد على نظام كان قد صُنف من ناحية الحقوق السياسية بأنه أسوأ من ذلك الذي كانت ترزح تحته مصر في ظل نظام حسني مبارك. كما لم يُحرَز أي تقدم على المسار السوري - الإسرائيلي، ولم تلعب سوريا دوراً في المحادثات المجمدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين (رغم أنه من الناحية الواقعية، تعثرت تلك المحادثات لأسباب لا تتعلق تماماً بالسياسة السورية). لكن سياسة الولايات المتحدة الحالية تجاه سوريا لم تكن فقط غير ناجحة في نتائجها، بل كانت معيبة في مفهومها. إن مصالح وقيم الولايات المتحدة تتطلب قيام واشنطن بتأييد منح الحرية والسيادة للفلسطينيين؛ ومع ذلك، فإن تلك القيم نفسها، تمنع الإدارة الأمريكية من مقايضة الحريات للشعبين السوري واللبناني من أجل إقامة دولة فلسطينية. وبالمثل، ليس هناك سبب كاف للاعتقاد بأن بشار الأسد مهتم صراحة في السلام السوري - الإسرائيلي؛ إن حالة الحرب القائمة بين سوريا وإسرائيل توفر له المبرر الذي يحتاجه لاستمرار سريان 'قوانين الطوارئ'، وهناك أمر مشابه بالنسبة لعلاقاته مع إيران و &laqascii117o;حزب الله" حيث يحتاج أن يضحي بهما لتحقيق صفقة تجلب إلى نظامه الأرباح إلى حد كبير. قد تتوقع الولايات المتحدة الحصول على عائدات من السلام، إلا أن الأسد يستخدم معايير محاسبية مختلفة.
هناك دلائل على أن بعض المسؤولين داخل إدارة أوباما يدركون الحاجة إلى تغيير المسار المتبع تجاه سوريا. وفي هذا الصدد، قال مسؤول أمريكي لم يُذكر اسمه لصحيفة 'نيويورك تايمز' في 26 آذار ، أن 'اليوم قد تم القضاء -- حرفياً -- على أي مصداقية كانت تتمتع بها الحكومة [السورية]،.... وبالتأكيد إن من مصلحتنا السعي إلى التوصل إلى اتفاق، ولكن لا يمكنك أن تعمل ذلك مع حكومة ليس لديها مصداقية مع أبناء شعبها.' وسيجادل البعض بأن المشكلة ليست الأسد، ولكن 'الحرس القديم' من فترة والده الذي يحيط به. لكن تصريحات الأسد وسياساته تكذب التفكير الرغبي من هذا القبيل. إن مغازلة الأسد من أجل تحقيق الأهداف الإقليمية مع إهمال ما يحدث داخل سوريا ليست 'سياسة واقعية'؛ فهي قد ترضي الـ 'سياسة' عن طريق صقل العلاقات الثنائية، لكنها لا تصل إلى الـ 'واقعية' من خلال تقليل التأكيد على الآثار المترتبة على الركود السياسي والاقتصادي في المنطقة بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة. وثمة حاجة إلى إتباع نهج أكثر إبداعاً، وأقل أحادي البعد، وأكثر وعداً، والذي ينبغي أن يشمل تنشيط الضغوط الاقتصادية والسياسية باستخدام العقوبات ودعم الناشطين السوريين في مجال الديمقراطية. إن نظام الأسد هو ضعيف اقتصادياً -- حيث يفتقر إلى الموارد الطبيعية التي يتمتع بها جيرانه، وهناك دلائل على أن جولات سابقة من الضغوط الاقتصادية كانت قد بدأت تشكل وطأة على النظام. كما أنه غير محصن سياسياً؛ بالإضافة إلى ذلك، يعم الاضطراب سكان البلاد، وتجتاح المنطقة رغبة في الإصلاح، وفقد النظام حليفته فرنسا في الغرب، حيث لمح وزير خارجيتها الآن جوبيه مؤخراً عن حدوث تغيير كبير في السياسة الفرنسية تجاه سوريا. وفي خطابه ليل الاثنين حول ليبيا، قال الرئيس أوباما 'في أي مكان يتوق الناس أن يكونوا أحراراً، سيجدون الولايات المتحدة صديقة لهم'. بإمكان الرئيس الأمريكي المضي قدماً في هذا التعهد عن طريق تعبئة تحالف دولي لممارسة الضغط على نظام الأسد.
ولا يسع المرء إلا أن يتذكر رؤية القديس بولس ومقارنتها بالجهود التي تبذلها إدارة أوباما في اتخاذ قرار بشأن نهجها تجاه الأسد. لقد كان القديس بولس في طريقه إلى دمشق عندما رأى النور وغيّر أساليبه، وربما سيكون في نطاق السير على الطريق الدبلوماسي نحو دمشق عندما سيدرك الرئيس أوباما الحاجة إلى إعادة توجيه السياسة الأمريكية تجاه سوريا وإلى ما هو أبعد منها في المنطقة.