صحافة دولية » - - أخبار ومقالات مختارة من صحف أجنبية

- صحيفة 'غارديان'
إذا ما سقط الأسد فسنرى تحالفات المنطقة تنهار/ باتريك سيل

إن الرئيس السوري بشار الأسد ليس الوحيد الذي يشعر بقلق وهو يراقب الاحتجاجات. فتغيير النظام هناك سيعيد تشكيل الشرق الأوسط. .. إذا ما عجز النظام السوري لبشار الأسد عن إعادة تأكيد سلطته، وتم إسقاطه أو مجرد إضعافه بفعل فترة ممتدة من الاضطرابات الشعبية فإن التداعيات الجيوسياسية لذلك الانهيار ستكون جمة. فحلفاء سوريا كجمهورية إيران الإسلامية، و حزب الله حركة المقاومة الإسلامية في لبنان، وحكومة حماس في غزة سيرضخون تحت الضغط وسيؤلمهم فقدان الدعم السوري.
ومن جهة أخرى، إن تطورا كهذا سيشعر إسرائيل برضا كبير. فهي قد سعت دوما إلى تفكيك محور طهران- دمشق- حزب الله – حماس، الذي طالما شكل تحديا لتفوقها الإقليمي، وحتى انه قد شكل قدرة درع معينة لا يمكن احتمالها من وجهة النظر الإسرائيلية. إلا أن مشاعر الرضا هذه قد تخف قليلا إذا ما حل محل الأسد نظام إسلامي يكون أكثر تهديدا لمصالحها وأمنها.... وبشكل أوسع، تشهد المنطقة انهيارا لتحالفات أنشأت في فترة حرجة قبل ثلاث عقود عندما وُقعت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، والثورة الإيرانية في العام نفسه، والاجتياح الإسرائيلي المدمر للبنان عام 1982 الذي تبعه احتلال دام 18 عاما للجنوب والذي أدى إلى ظهور حزب الله. وبعد أن كانت مصر حليفة سوريا في حرب عام 1973، غيّرت الأخيرة اصطفافاتها وأصبحت شريكة إسرائيل في السلام. وفي المقابل أصبحت إيران حليفة سوريا.
غير أن هذه الترتيبات باتت موضع خطر الآن. فمن المتوقع أن تبتعد مصر ما بعد مبارك عن إسرائيل، وتعود ثانية إلى المعسكر العربي، بينما يتهدد الخطر تحالف سورية مع إيران (التي لا تحظى بشعبية غالبية السكان من السنة) ما إن حدث أي تغيير للنظام في دمشق. وقد تشمل التغييرات على الخريطة الجيوسياسية ظهور تركيا كلاعب مستفيد تعزز علاقاتها التجارية ويكون لها دور في حل النزاعات. ومن هذه التغييرات أيضا تعافي العراق البطيء كقوة عربية كبرى من الدمار الذي ألحقه بها توني بلير وجورج بوش والمحافظون الجدد في الولايات المتحدة. هل سنشهد بعض التحولات لتحالفات شُكلت منذ 30 عاما؟ إن إيران والعراق اللذين خاضا حربا ضروسا في ثمانينيات القرن الماضي قد يتقاربان تحت قيادة شيعية، ويشكلان معا كتلة هائلة، وستبدو الاستثمارات الأمريكية الرهيبة بالمال والأموال في حرب العراق بلا طائل أكثر من أي وقت مضى.
غير أن هناك تحالفات ستظل على حالها، فمع انتهاء الأزمة ستظل تركيا تعمل على تنمية صداقتها مع سوريا مهما كان النظام الحاكم فيها لأن سوريا ستظل محورا رئيسيا في السياسة العربية الطموحة لتركيا. وقد تحل تركيا في الحقيقة محل إيران كالحليف الرئيسي لسوريا. كذلك فإن الأزمة لن تقلص نفوذ سوريا في لبنان. فالنظام السوري أيا كان لن يتحمل وجود حكومة مناوئة له في بيروت، لأن أمنه خاصة فيما يتعلق بإسرائيل مرتبط بأمن جاره اللبناني. إن موجة الاحتجاجات التي تجتاح العالم العربي قد دفعت بالنزاع العربي الإسرائيلي إلى الصف الثاني من الاهتمامات، إلا أن ذلك قد يكون مؤقتا. وحتى يتم حل هذا النزاع فإن المنطقة لن تشهد استقرارا أو سلاما فعليا.
 
 
ـ صحيفة 'بوسطن غلوب'
إسرائيل تسلح جنودها بكاميرات لتوثيق الحروب / اسوشييتد برس

وزع جيش الاحتلال الإسرائيلي كميات كبيرة من كاميرات الفيديو والتصوير الفوتوغرافي على قوات السلاح البري. وأُوكل إلى جنوده مهمة التقاط الصور واللقطات للمناطق التي يدخلونها أثناء الحرب لترويج وتسويق روايته مدعمة بالصور. وذكرت صحيفة (إسرائيل اليوم) المقربة من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء اليوم الأحد: ' أن الهدف من هذه الخطوة هو ترويج الرواية الإسرائيلية للرأي العام في كل مكان من خلال التقاط الصور للحرب والتعامل مع أية رواية تفيد بقتل مدنيين عمدا على سبيل المثال' على حسب زعمها. ومن المقرر أن تلقى مهمة التوثيق على عاتق أحد الجنود في كل كتيبة من كتائب الجيش الإسرائيلي التي ستدخل إلى ميادين الحرب ومضمار القتال .وصرح مسئول عسكري رفيع المستوى بأن الجيش الإسرائيلي بات بحاجة إلى هذه الصور والأشرطة لترويج روايته وتسويقها، مدعيا أن التوثيق أثناء الحرب من شأنه أن يحافظ على شرعية إسرائيل في العالم. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي جنّد لهذه الغاية حتى الآن 147 جنديا أوكل إليهم مهمة التصوير أثناء الحرب وتلقوا تدريبات خاصة في هذا الشأن. وكانت إسرائيل قد قررت مؤخرا إقامة مشروع قناة دولية إسرائيلية تروج سياستها للرأي العام وتدعم موقفها وستوكل إليها مهمة ما تزعمه إسرائيل بإحباط المؤامرات الإعلامية ضدها.


ـ صحيفة 'تايمز'

الحرب في ليبيا هبة للشعب البريطاني

يصف الكاتب البريطاني همفري أبيلبي الحرب في ليبيا بأنها هبة من الله لبريطانيا، وذلك لأنها تجعل رؤساء الوزراء الجدد يتلهون في إثبات وجودهم من خلال استخدام مفردات مثل الحدث والمبادرة والتغيير والإصلاح وإعادة التفكير، مما يريح الشعب منهم لفترة من الزمن... ويوضح أن بريطانيا تبدو محظوظة لأنها لم تتورط على مدار العشرين سنة الماضية إلا في الحروب المناسبة مثل الحرب على أفغانستان والحرب على العراق، وذلك لأنها تجعل رؤساء الوزراء مشغولين بعيدا عن الشعب البريطاني لفترات من الزمن... ومن طبيعة المسؤولين التسبب في الخلاف بين الناس، ولكن الحروب توحد الناس على المستوى الوطني، وهي في المقابل تساعد السياسيين كي يقدموا أنفسهم على أنهم وطنيون وشجعان وعازمون وغير هيابين. وكل ما يتمناه البريطانيون هو اختيار دول صغيرة لشن الحرب عليها وذلك كي لا يتسببوا في مخاطر على مصالح بريطانيا، فالصين أيضا ليست ديمقراطية، ولكننا لا نسمع أي دعوات لغزوها، وبالتالي محاولة منح أهلها حقوقهم الديمقراطية ومنحهم الحرية.  ويختتم الكاتب بالقول إنه لمن حسن الحظ أن الشرق الأوسط سيشغل الحكومة البريطانية عشر سنوات قادمة، مما يتيح لبريطانيا متنفسا بعيدا عن صخب المسؤولين.


ـ صحيفة 'فايننشال تايمز'

لربيع العربي برد قارس على الإسرائيليين/ توبياس باك

إن معظم الإسرائيليين يرون في انفجار الاحتجاجات الشعبية عبر الشرق الأوسط شتاء مظلما كئيبا. إن إسرائيل تشترك مع الدول الغربية في القلق إزاء النوايا والهوية الفعلية للجماعات العربية المعارضة، إلا أنه لا مكان في العالم يميل فيه الميزان بين الأمل والخوف بشدة نحو الخوف كما هو في إسرائيل. ويقول شلومو أفنيري أستاذ العلوم السياسية والمدير السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية 'لو كنت تقيم في أوروبا وترى الفوضى تضرب مصر فهذا أمر سيئ جدا بالنسبة لك، لكن هنا فالأمر ليس شديد السوء فحسب بل ويغير حياتك. فقد عشنا 30 سنة من السلام مع مصر، والآن لا ندري'. إن ما يضع إسرائيل في خانة أخرى مختلفة عن الغير ليس القلق حول المستقبل فحسب بل وتفسيرها للحاضر أيضاً، فالمسؤولون والمحللون يقرون بأن الاضطرابات السياسية الحالية هي مساع لإزاحة أنظمة حكم طاغية ديكتاتورية. غير أن كثيرين يجادلون بأنه لا بد من النظر إلى كثير من الاضطرابات من منظور الصراع الأوسع بين المعتدلين والحكام المؤيدين للغرب من ناحية وبين القوى 'الأصولية' للإسلام السياسي من ناحية أخرى'. ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من استغلال الجماعات المعادية لإسرائيل مثل 'الإخوان المسلمون' من أي انفتاح ديمقراطي وخاصة في مصر، ويخشون من استخدام إيران ـ التي لا تزال تعتبر من قبل الإسرائيليين أكبر خطر يهدد الدولة اليهودية ـ لهذه الاضطرابات لترسيخ موقعها في المنطقة.إن من أشد مواطن قلق الإسرائيليين الإدراك بأنه ليس بوسعها ما تفعله للتأثير على الأوضاع الحالية.فالمسؤولون يدركون جيدا أن إسرائيل تظل هدفا سياسيا واضحا في المنطقة، وهذا يعني أن أي إعلان علني لتأييد أي جماعة أو نظام سيرتد في شبه يقين إلى نحرها.

2011-04-13 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد