صحافة دولية » ـ مقالات مختارة من صحف ومواقع أجنبية

- صحيفة 'لوريان لو جور'
حسن نصر الله والعلاقات اللبنانية-الاميركية
سكارليت حداد:

الخطاب الأخير للامين العام لحزب الله يستمر في كونه الموضوع الذي يشغل الأوساط السياسية في الآونة الأخيرة. انها المرة الأولى التي يبادر فيها زعيم حزب او منظمة بالاعتراف بصراحة بمسألة شديدة الحساسية تتعلق بوجود تورط محتمل لأفراد من داخل صفوفه في عمل لصالح المخابرات الاجنبية. فحزب الله كان بإمكانه 'إخفاء' الجواسيس الثلاثة ممن دون ان يدري احد شيئا، بخاصة ان هؤلاء الأشخاص الثلاثة ليسوا معروفين للعلن.
الا ان حسن نصر الله فضل تناول الموضوع في العلن، ذاكرا انه كان في السابق قد أعلن ان حزبه غير مخترق من قبل الاستخبارات الإسرائيلية. لقد قام بسحب هذا التأكيد، مضيفا ان الموساد كان قد فشل في محاولاته باختراق حزب الله، وأوكل المهمة الى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية التي تتميز بأدواتها وحضورها الواسعين. وبدافع الحرص على الصراحة والشفافية، أراد الأمين العام من دون شك الإثبات لجمهور مستمعيه انه يرفض الاستكانة الى الأقاويل معولا على رصيد الثقة الذي يحظى به  لدى جمهوره. هو أيضا نجح في قلب الموضوع لصالح حزب الله، مؤكدا على فعالية جهاز مكافحة التجسس التابع للحزب،الذي نجح على حد قوله باكتشاف تورط جاسوس وظف من قبل السي آي ايه منذ خمسة أشهر فقط، وآخر يعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية منذ وقت أطول. حسن نصر الله بقى متكتما على طبيعة المهام التي كان يقوم بها العميلين المذكورين. وتؤكد مصادر أمنية ان العميل الأول م.ح كان يتولى مهمات هامة في الجناح العسكري في حزب الله وكان مرشحا لتولي مهمات أكثر أهمية.

ان الأمر الأكثر أهمية في فتح موضوع التجسس للعلن، هو قيام حسن نصر الله بتسمية وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية مباشرة، فلحد اليوم، كان الأمين العام لحزب الله يكتفي بالتأكيد بان إسرائيل هي العدو. حتى لو أدان بشدة ما يسميه 'المخطط الأمريكي-الإسرائيلي للمنطقة' و 'التواطؤ الأمريكي-الإسرائيلي'، فانه لم يضع أبدا الأمريكيين في الخانة نفسها التي يضع فيها الاسرائيلببن. الا انه من اليوم فصاعدا بات الأمر ناجزا. فحسن نصر الله قام بتوسيع محور المواجهة، في حين انه على الصعيد الرسمي،  تعد الولايات المتحدة الأمريكية بلدا صديقا للبنان. هذا التصويب يزعج الدولة اللبنانية التي يجب ان تتحرك عبر جهازها القضائي لمعالجة هذا الملف. فالمواد 281 و 287 من قانون الجزاء يعاقب كل شخص سرب أوراقا او معلومات تصنف على انها تمس بأمن الدولة لدولة أجنبية، واذا ما كانت هذه الدولة مصنفة على انها دولة عدوة، فان المخاطر تكون في حدودها القصوى.والقول ان الدولة اللبنانية ليست متحمسة لهذا الملف المتفجر، منذ سنوات طويل، فان لبنان يعتبر أرضا مثالية لعمل الجاسوسية. الى حد اليوم، حزب الله لم يطلب شيئا. هو يفضل مواصلة التحقيقات الداخلية، والحد من العواقب السلبية التي سببتها هذه القضية. الا ان الأوساط السياسية تدرك جيدا ان الأمر لا يدور حول قضية صغيرة. والاتهام الذي وجه مباشرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يفتح بابا جديدا في سياق العلاقات الأمريكية اللبنانية، اقله على صعيد حزب لا يمكن تجاهل وزنه الشعبي.


ـ صحيفة 'ديلي ستار'

 أعداء العدالة
افتتاحية:

وسط تكهنات متزايدة بشأن توقيت صدور لوائح اتهام المحكمة الخاصة بلبنان، تتعرض حقيقة رئيسية لخطر إغراقها في بحر الشائعات والأقاويل. ويجدر التذكير هنا بأن: القرار الظني ليس حكما. الآن، وفيما تلوح لوائح الاتهام في الأفق بشكل كبير، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نقّيّم الوضع بهدوء. إن إجراءات المحكمة، عندما تبدأ في نهاية المطاف، وسوف تستغرق شهورا وربما أطول  من ذلك. إن المحكمة الخاصة بلبنان لن تختفي، ولبنان قد وقع على اتفاق ملزم من الناحية القانونية مع الأم المتحدة بأنه سيبذل قصارى جهده من اجل المحكمة.لذا انه من المؤسف أن النقاش البيان الوزاري الدائر حول المحكمة يفتقد إلى هذه النقاط. إن أولئك الذين يصرون على أن المحكمة مسيّسة، وبأنها ستثير الفتن لم يقولوا يوما بأنهم ضد العثور على الجناة. إنهم يعلنون أنهم يدعمون العدالة، ومع ذلك يحذرون من أن المحكمة  ستؤدي إلى عدم الاستقرار.هذا تعدي كاذب. إن العدالة تلغي كل الحواجز السياسية والدينية والاقتصادية. وليس لديها أي دوافع أو محاذير بجانب نفسها. إنها تؤثر على الاستقرار فقط في أشكاله الغائبة أو الملوثة، والتي لا يصلح أن تحمل اسمه....وهناك طبقة أخرى من النفاق، لأولئك الذين يسعون لإضفاء طابع التسييس على المحكمة -- وبالتالي تصبح غير صالحة – فيما يحاولون أنفسهم تسييس عملياتها. إنهم يقومون بذلك ليس عبر السعي لاستهداف حزب أو مجموعة معينة (كما يزعمون أن المحكمة الخاصة بلبنان تفعل)، ولكن من خلال التهديد بالنار والكبريت إذا ما سعت المحكمة بشكل مستقل لإصدار قرار ظني غير مستساغ بحق بعض الأفراد.

إذا ما تبعت الفتنة قرار المحكمة الخاصة بلبنان، فإن التأثير لن يكون سببيا. إن محكمة تسعى إلى تحقيق العدالة لا يمكنها أن تثير العنف، فقط أولئك الذين يحذرون من الفتنة لديهم القدرة على تجسيد ذلك. لن تكون للمحكمة مصدرا للخطر على لبنان، وإنما هؤلاء.إن المجتمع الدولي يمارس ضغطا على الحكومة للتمسك بالتزاماتها الدولية. هذا يجب أن يشمل المحكمة الخاصة بلبنان، سيما أن القرار الذي أنجب المحكمة جاء تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة  وهي وثيقة كان لبنان من بين أول الموقعين عليها.إن الاختيار بين الاستقرار والعدالة هو خيار خاطئ، ولكن القرار الذي يواجه الحكومة الآن هو قرار حقيقي. إذا لم نتمكن من اخذ القرار السليم لأجل العدالة ، فإننا يجب أن نأخذه من اجل لبنان.


ـ صحيفة 'فايننشال تايمز'

الأسد يستحق الرحلة إلى لاهاي

يدعو مروان معشر -وزير خارجية الأردن ما بين سنتي 2002 و2004- ومادلين أولبرايت -وزيرة الخارجية الأمريكية ما بين 1997 و 2000- في مقال مشترك نُشر في صفحة الرأي للفاينانشال تايمز، إلى فتح تحقيق قضائي دولي في ما يحدث في سورية.  ويعتقد الكاتبان –وقد كانا من بين 19 من وزراء الخارجية السابقين اجتمعوا الشهر في لاهاي لبحث الانتفاضات العربية- أن هذا الإجراء سيكون بمثابة ردع سيحمي المدنيين، كما سيدفع بالقيادة السورية إلى التفكير جديا في إصلاح النظام السياسي، وإفساح المجال أمام الحريات المدنية.
ويرى المقال أن اختلاف الظروف في البلدان العربية يدعو إلى مقاربات مختلفة، غير أن هذا لا ينبغي أن يُنسينا وجود قواسم مشتركة، وحدود لا ينبغي تجاوزها وفي مقدمتها التنكيل بالمدنيين. وإذا كان إحجام المجتمع الدولي عن التدخل في سوريا يُعد قرارا حكيما –يقول الكاتبان- فإن هذا لا يعفيه من مسؤولية الضغط من الخارج حتى يجنح النظام السوري إلى السلم ويُنصت إلى مطالب الشعب. وفي هذا السياق، يُعد الاستخدام 'الخلاق' للمحكمة الجنائية الدولية –في رأي الكاتبين- وسيلة 'أثبتت فعاليتها' لكبح جماح نظام لا يتردد في استخدام 'القوة العسكرية لقمع شعبه'.


ـ صحيفة 'الإندبندنت'

الفيديو المزيف والمؤامرة لتشويه صورة سفينة المعونات إلى غزة

آخر حلقة من جهود السلطات الإسرائيلية عرقلة أسطول الحرية الثاني، والحيلولة دون وصوله إلى سواحل غزة المحاصرة محملا بالمساعدات الإنسانية شريط مصور بُث على شبكة الإنترنت تناوله تقرير مراسلة الإندبندنت في القدس كاترينا ستيوارت. وقد أظهر الشريط -الذي لا تتعدى مدته 3 دقائق- شابا قدم نفسه باسم مارك باكس وهو يتحدث عن تجربته 'المريرة' مع منظمي حملة المساعدات الإنسانية، الذين رفضوا طلبه للانضمام إلى الجهود الخيرية بعد أن 'أدركوا أنه مثلي الميول'. ويمضي الشريط 'مفصلا في العلاقات المشبوهة' التي تجمع جمعيتين تشاركان في تنظيم الحملة الثانية لأسطول الحرية، بحركة حماس التي تسيطر على القطاع قائلا: 'هؤلاء الناس هم من تحتضنهم مجموعات الأسطول'. ويقول التقرير إن الشريط حُمل على موقع تويتر للتواصل الإجتماعي من قبل موظف في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يُدعى غاي سيمان. وسرعان ما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي هذا الشريط، قبل أن تكتشف مجموعة من المُدونين أن الأمر خُدعة وأن مارك باكس ممثل إسرائيلي يقيم في تل أبيب ويحمل اسم عومر غرشون.
وتقول المراسلة إن الشريط واحدة من 'الحيل القذرة' التي تلجأ إليها إسرائيل من أجل أقامة العراقيل المثبطة أمام السفن العشر التي يجمعها أسطول الحرية. فقد تأخر موعد انطلاق هذا الأسطول من العاصمة اليونانية أثينا بسبب سلسلة من الحوادث. وهكذا يتهم ناشطون على متن سفينة تحمل أعلام اليونان والسويد والنرويج 'جهاز المخابرات والقوات الخاصة الإسرائيلي' بمحاولة التخريب، وذلك بعد أن أصيب ذراع التوصيل في السفينة بأضرار بليغة أخرت انطلاق المركب. وأفلحت مجموعة إسرائيلية معنية بالقضايا القانونية تُدعى شورات هادين من تأخير انطلاق سفينة على الأقل تسمى 'شجاعة الأمل' بعد أن تقدمت إلى السلطات اليونانية بشكوى زعمت فيها أن السفينة غير مؤهلة للإبحار. مما دفع بالسلطات البحرية اليونانية إلى تفتيش السفينة. وقد بُث الشريط الخدعة بينما تجري الاستعدادات لإحياء الذكرى الأولى للتدخل الإسرائيلي الدموي لمنع أسطول الحرية من بلوغ سواحل غزة، والذي انتهى بمقتل وإصابة عدد ممن كانوا على متن سفينة مافي مرمرة. وقد سُحب الشريط بعد انفضاح أمره، ونأى مكتب رئيس حكومة إسرائيل بنفسه عمن كان وراءه، قائلا إن سيمان تصرف من وحي نفسه. وتقول الكاتبة إن السلطات الإسرائيلية فضلت هذه السنة نهج أسلوب مختلف عن أسلوب السنة الماضية، وذلك بمحاولة إقناع عدد من البلدان بمنع مواطنيها من المشاركة في هذا الأسطول.


ـ موقع 'أي فيلم'
إيران: سنواجه 'بي بي سي' بقوة إذا أساءت للنبي محمد

أعلن وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران سيد محمد حسيني أن بلاده ستواجه بقوة 'الخطوة القبيحة' لهيئة الإذاعة البريطانية 'بي بي سي' صنع فيلم وثائقي ضد النبي محمد، مشيرا إلى أن وزارته لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا أثبتت التقارير صحة هذا الخبر.
وحذر حسيني قناة 'بي بي سي' من القيام بهذا العمل، وقال: 'إذا ما قامت القناة بصنع فيلم مسيء لنبي الإسلام فان المواجهة وردة الفعل لن تكون منحصرة بإيران فقط بل أن جميع الدول الإسلامية سوف تتحرك وترد'.
وفيما يتعلق بإحراق المصحف الشريف في أميركا، قال حسيني إن إيران 'قامت ببعض الخطوات الاعتراضية بخصوص الإحراق العمدي للقرآن'، موضحاً 'أن هذه الأفعال السخيفة ليست بعيدة عن الدول الأوروبية والغربية المناهضة للإسلام، لأنهم قاموا في السابق بإهانة المقدسات الإسلامية مثل الكاريكاتور المسيء للنبي (ص) وغيره... والتي لاقت ردا قويا من قبل الدول الإسلامية'. وكانت 'بي بي سي' أعلنت في وقت سابق أنها بصدد إنتاج فيلم وثائقي عن شخصية النبي محمد. وقالت إن مراسلها السابق راجه عمر سيتولى إخراج هذا الوثائقي الذي سينجز على ثلاث حلقات.

2011-06-30 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد