صحافة دولية » تقرير بريطاني يفصل في قضية صحافي إيراني

بعد كتابه حول أيام السجن.. واعترافه بالتآمر
5640682_430
- صحيفة 'السفير'
محمد موسى

مع كتابه الجديد، الذي صدر في بداية الشهر الجاري، عن 118 يوما قضاها في السجن الإيراني في العام 2009، وحكم سجنه الغيابي لثلاثة عشر عاما، والذي أعلنت عنه محكمة إيرانية الشهر الماضي، تستمر &laqascii117o;المناوشات" بين الصحافي الإيراني مازيار بهاري والسلطات الإيرانية. وهي مناوشات بدأت بعد أيام قليلة من إطلاق سراح الصحافي في العام 2009، وعودته الى محل سكنه في لندن.
فهو حل ضيفا على عشرات البرامج التي تناولت الثورة الإيرانية الخضراء، التي أعقبت الانتخابات الإيرانية الأخيرة في صيف العام 2009. ليس فقط للحديث عن تجربته كصحافي كان موجودا لتغطيه الانتخابات، للقناة الرابعة البريطانية ومجلة &laqascii117o;نيوزويك" الأميركية، بل أيضا عن تجربته المروعة كمحتجز في أحد السجون الإيرانية، لاتهامه بالتآمر مع جهات مخابراتية غربية ضد المصالح الإيرانية، وكشفه لها وثائق ذات أهمية للسيادة الإيرانية.
لا يكشف كتاب &laqascii117o;عندما جاؤوا من أجلي" لمازيار بهاري الذي صدر بالانكليزية، عن حقائق جديدة، تضاف الى تلك التي قدمها في عشرات المقابلات التلفزيونية والصحافية، التي حل ضيفا عليها، وخاصة في الحلقة الخاصة من برنامج قناة &laqascii117o;بي بي سي" البريطانية الشهير &laqascii117o;البانوراما"، التي عرضت في آذار الماضي. عندما &laqascii117o;انفجرت" دموعه وهو يتحدث عن رعبه، بعدما أكد له سجانوه، أنه سيرسل الى المشنقة في اليوم التالي.
في اللقاء ذاته، تحدث الصحافي ومخرج الأفلام التسجيلية، عن مشاعر &laqascii117o;المهانة" التي مر بها، في اللقاءات التلفزيونية مع قنوات رسمية إيرانية، منها محطتها باللغة الانكليزية &laqascii117o;برس تي في"، التي أعترف فيها، بعلاقته بجهات غربية وتآمره على أمن الجمهورية الإسلامية. وذلك عندما تحول زملاؤه الصحافيون في تلك القنوات، الى &laqascii117o;معذبين"، لإجباره على تقديم تلك الاعـــترافات، وكانوا يقفـــون مبتسمين خلــف الكاميرات التي تصور &laqascii117o;مهانته" تلك، حسب وصفه.
ومؤخرا أصدر الجهاز الرقابي البريطاني المستقل Ofcom تقريره حول الشكوى التي قدمها بهاري على قناة &laqascii117o;برس تي في"، وهي القناة الإيرانية الوحيدة المسجلة رسميا في بريطانيا. وإذا كان جهاز مراقبة أجهزة الإعلام البريطانية قد برّأ القناة الإيرانية من مسؤوليتها في المشاركة في إرغام الصحافي على اعترافاته وقتها، إلا أن التقرير ذاته شدد على الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها القناة في تلك المقابلة، ومنها عدم الحصول على موافقة الصحافي على عرضها، وفشلها في تقدير الظروف الخطيرة التي كان يمر بها بهاري، وما يمكن أن يعنيه توجيه اتهامات بتلك الجدية، لصحافي يحمل مع مؤسسات إعلامية غربية. وكشف الجهاز الرقابي، بأنه يدرس تغريم القناة الإيرانية، بسبب تلك المقابلة التلفزيونية.
ويــبدو أن قصة الصحافي الإيراني ستصل الى الشاشات البيضاء، بعدما أعلن المقـــدم التلفزيوني الأميركي المعروف جون ستيورات أنه اشترى قصة مازيار بهاري، ليتم تحويلها الى فيلم سينمائي. وكان الإيراني الذي يبلغ من العمر 42 عاما، قد حل ضيفا على برنامج ستــيورات الحــواري &laqascii117o;البرنامج اليومي"، في لــقاء لم يخلُ من الطرافة والكومـيديا.

2011-07-01 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد