ـ صحيفة 'لوريان لو جور'
حزب الله يساهم في زرع تناقضات غريبة
اميل خوري:
اشار دبلوماسي قديم الى ان البيان الحكومي اخذ بعين الاعتبار ما قاله نواب حزب الله فيما يتعلق بموضوع السلاح، وبخاصة ما يتعلق بدور الحزب. واسف من جانبه عن كون الحزب لم يبق حزبا مقاوما صرفا. بحيث كان سلاحه مقدسا في عيون كل اللبنانيين، من دون خلاف. لانه كان موجها حصرا ضد اسرائيل، العدو المشترك. و لم ينغمس في السياسة الداخلية، ولم يتحول الى حزب سلطة. فيما هو اليوم متورط في النزاعات السياسية العقيمة، فيما تدخله العنيف فيها يكسر التوازن المجتمعي والسياسي. وفي الاتجاه نفسه، ذهب الرئيس سليم الحص الذي كان قد دعا 'المقاومة' ان تنأى بنفسها عن السياسة الداخلية، من اجل تجنب او تقليص الضرر الذي يتسبب به هذا الامر.
... بالتأكيد، ان حزب الله صمد بما فيه الكفاية في العام 2006 في وجه اسرائيل، من اجل الحد من العتب الذي وجه اليه من قبل اللبنانيين والجهات الراعية له. وهؤلاء لم يلحظوا الضرر الخطير، الذي يتسبب به حزب يخرق دولة القانون ويسمح لنفسه بان يقرر الحرب والسلم. الا انهم لم لم يتمكنوا من غض الطرف عندما قام حزب الله بإدارة سلاحه الى الداخل.
ـ صحيفة 'كريستيان ساينس مونيتر'
'توازن الرعب' يحافظ على الهدوء المشوب بالتوتر بين حزب الله وإسرائيل
نيكولاس بلانفورد وجوشوا ميتنيك:
في الذكرى الخامسة لحرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله الشيعي اللبناني، لا تزال الحدود هادئة فيما يتخوف كلا الجانبين من حجم الدمار الهائل الذي قد تجلبه حرب جديدة. فيما تستعد ميليشيا حزب الله الشيعية والجيش الإسرائيلي للاحتفال بالذكرى الخامسة لحرب عام 2006 يوم الثلاثاء، يتعرض الهدوء المشوب بالتوتر على طول الحدود المضطربة تقليديا بين لبنان وإسرائيل للاختبار من قبل التطورات الإقليمية الأخيرة. ومع ذلك، يقول محللون أن الهدوء سيستمر في الوقت الراهن. فمتانة 'توازن الرعب' التي ساعد في ردع صراع آخر متجذرة في إحجام حزب الله وإسرائيل عن الشروع في صراع آخر يقدر الطرفان بأنه سيكون أكبر بكثير من عام 2006. ويقول تيمور جوكسيل وهو محاضر في حل النزاعات في بيروت ومسؤول سابق في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان 'على الرغم من كل الخطابات، واعتقد أن الهدوء سيسود. فكلا الطرفان لا يمكنهما تحمل شن حرب أخرى. فالحرب القادمة ستكون حربا كبيرة بآثار تدميرية '. وقد تردد هذا الرأي من بيروت، إلى تل أبيب أيضا، مما يؤكد وعي كلا الجانبين للعواقب الوخيمة في حالة وقوع حرب أخرى. وقال ايال زيسر، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب 'لم نشهد حدودا هادئة كهذه منذ الستينيات. لا شك في ذلك'. وأضاف 'إن إسرائيل وحزب الله 'ملتزمان ببذل ما في وسعهما لمنع جولة جديدة من العنف'.
حرب 2006 : لقد اخطأ حزب الله الذي لم يكن يسعى لحرب مع إسرائيل، في احتساب رد الفعل الإسرائيلي على عملية خطف الجنديين الإسرائيليين. فيما أخطأت الحكومة الإسرائيلية آنذاك، والجيش الإسرائيلي، في تقدير قدرات عدوهم اللبناني. وعلى الرغم من أن حزب الله احتفل ب'نصر الهي' على إسرائيل، لكن ذلك جاء على حساب انتشار الجيش اللبناني في منطقة الحدود الجنوبية وتعزيز قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، وضع حزب الله خطوطا دفاعية جديدة، حيث جند ودرب آلاف المقاتلين الجدد، ووضع تكتيكات جديدة للمعركة، وزود ترسانته بصواريخ موجهة قادرة على ضرب أي هدف تقريبا في إسرائيل. من جهتها، شعرت إسرائيل بالذل جراء أدائها العسكري الفقير في عام 2006، كما تم تقويض قدرة الردع لديها. ومنذ ذلك الوقت عملت إسرائيل على تدريب جيشها وأدخلت نظم أسلحة جديدة موجهة نحو صراع غير متكافئ مع حزب الله...
'توازن الرعب' : وإذا ما اندلعت أي حرب جديدة، فإن حجم الدمار على كلا الطرفين من الحدود قد لا يلقى له مثيلا في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. فبدلا من أن يقتصر الصراع على المسرح التقليدي في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، فإن الحرب القادمة ستشمل على الأرجح أراضي كلا البلدين. ومع ذلك لا يزال 'توازن الرعب' غير مستقر في حد ذاته، ولم يتم حل أي من الدوافع الكامنة التي أدت إلى وقوع حرب عام 2006.'إن مخاطر سوء التقدير لا تزال هائلة، ولكن هناك بعض الدروس التي تعلمها كلا الطرفين'، يقول بلال صعب، وهو محلل لشؤون الشرق الأوسط وخبير بشؤون حزب الله في جامعة ميريلاند. وأضاف إن 'الردع هو حل افتراضي [مؤقت]، ولكنه ليس دائما.'
التهديدات للاستقرار : على الرغم من أن 'توازن الرعب' يجب أن يتماسك في الوقت الراهن، فإن التطورات في لبنان، وإسرائيل، وفي المنطقة لا تزال تهدد هذا الاستقرار :
&bascii117ll; في سوريا ، التي هي حليف استراتيجي لحزب الله وإيران، إن نظام الرئيس بشار الأسد متورط في صراع دموي مع حركة احتجاج معارضة لم تظهر أي بوادر للاستسلام بعد أربعة أشهر من المظاهرات في الشوارع والتي خلفت ما يصل إلى 1500 قتيل.
&bascii117ll; في لبنان، هناك محكمة دولية مقرها هولندا أصدرت الأسبوع الماضي لوائح الاتهام لاعتقال أربعة أشخاص، اثنان منهم من كبار نشطاء حزب الله، وذلك لدورهم المزعوم في اغتيال رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني السابق.
&bascii117ll; في إسرائيل، عاد النزاع الذي طال أمده حول الحدود البحرية مع لبنان إلى الظهور في مطلع الأسبوع عندما أعلنت تل أبيب أنها اعترضت على اقتراح حدود مقدم من بيروت إلى الأمم المتحدة. وعلى المحك هي حقوق استغلال ودائع ضخمة من الوقود الأحفوري الذي يعتقد أنه موجود في شرق البحر المتوسط.
من جهته، يبدو حزب الله واثقا من أن بإمكانه تجاوز أزمة لوائح اتهام المحكمة، وقد تساعد الوساطة الدولية في منع تحول النزاع على الحدود البحرية إلى عنف. هذا يترك مصير نظام الأسد في سوريا كأكبر عامل لا يمكن التنبؤ به بالنسبة لحزب الله في الوقت الراهن. تشكل سوريا محور ربط جيوستراتيجي يربط إيران بحزب الله كما أنها تشكل قناة لنقل الأسلحة إلى ترسانة حزب الله. وإذا ما انهار نظام الأسد، فإن ذلك سيوجه ضربة إستراتيجية لحزب الله وإيران. يعتقد بعض المحللين أن طهران قد تأمر حزب الله بشن حرب تضليلية مع إسرائيل لصرف الانتباه عن الاضطرابات في سوريا. ويقول شموئيل بار، مدير الدراسات في معهد السياسة والإستراتيجية في مركز هيرزيليا 'المفتاح هو إيران، ولا شيء آخر' ويضيف 'إذا كانت إيران تريد إثارة صراع يخدم أهدافها، فإنها ستأمر [حزب الله] بذلك.'
من جهة أخرى، يختلف محللون آخرون مع هذا الكلام، لافتين إلى أن إيران وحزب الله ليس لديهم مصلحة في إثارة إسرائيل إلى حرب لمحاولة لإنقاذ نظام الأسد. ويقول صعب، محلل شؤون الشرق الأوسط 'إن القول بأن حزب الله سيلجأ إلى حرب تضليلية هو كلام لا أساس له من الصحة لا بسبب التاريخ فقط، ولكن أيضا من حيث ديناميكيات الأمور اليوم'.وعلى نفس المنوال، ليس من المرجح أن تستفيد إسرائيل من مخاوف حزب الله بشأن سوريا لتوجيه ضربة وقائية ضد المجموعة اللبنانية للحط من قدراتها العسكرية، حيث أن من شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى حرب طويلة مع عدم وجود ضمانات لأن تكون النتيجة مواتية لإسرائيل. ويقول صعب 'أعتقد أن درس عام 2006 لا يزال يلقى صدى عميقا جدا في تل أبيب: وهو انه ليس هناك حتى الآن أي حل عسكري لصواريخ حزب الله وأسلحته المتطورة'.
- مجلة 'كومينتري'
ماذا يعني التقارب من حزب الله
عومري سيرين:
هناك عدد من المؤشرات التي تشير إلى أن إدارة أوباما مستعدة لعقد ما هو أكثر من مجرد تسوية مؤقتة مع لبنان الذي يسيطر عليه حزب الله. فمن انحيازها لصالح بيروت فيما يتعلق بالموارد البحرية وتزويدها الأسلحة للجيش اللبناني المخروق من قبل حزب الله تحت أسخف الذرائع، يبدو أن الإدارة الأميركية عازمة على العض على الجراح، وتقبل الأمر الواقع، والتفاوض مع الأعداء لا الأصدقاء، أو أيا كان الشعار الذي نستخدمه هذا الأسبوع لتبرير احتواء متعصبين يريدون تدميرنا. هذا من حق البيت الأبيض، بشكل واضح. فالفقرة الثانية من المادة 2 من الدستور الأميركي لديها عواقبها، مهما كان اعتقاد اليهود الديمقراطيين الذين يركزون اهتمامهم على القضايا المحلية.
ولكن، لا يجدر أن تغيب عن بالنا ماهية حزب الله، لأنه في وقت من الأوقات كان مجرد صدى الشرف الوطني يحول دون الجلوس على الطاولة مع أحد منهم أو من الذين رفضوا التبرؤ منهم. نحن ندين لأكثر من قلة من قادة حزب الله بإحكام إعدام، ونحن مدينون للمنظمة نفسها بما هو ليس أقل من عداء متواصل حتى يخسر احدنا. بدلا من ذلك، يبحث البيت الأبيض بنشاط عن ثغرات للحفاظ على أو تعزيز العلاقات الثنائية مع لبنان الذي يسيطر عليه حزب الله. لذا حري بنا أن نستعرض كيف قام حزب الله في عام 1984 بخطف رئيس مكتب وكالة المخابرات المركزية وليام باكلي فيما كان يغادر منزله صباحا. حيث قام بتعذيبه بشكل مستمر بعد ذلك مدة 15 شهرا، فضلا عن إرسال أشرطة الفيديو من حين لآخر له وهو عار يصرخ لمكاتب ووكالات الولايات المتحدة في أوروبا، حتى فارق جسده الحياة. في غضون ذلك، استخدم حزب الله المعلومات التي قدمها لتفكيك أصول الاستخبارات الأميركية في المشرق العربي :
صباح يوم الاثنين في 7 أيار من عام 1984 ، تلقت السفارة الأميركية في أثينا شريط الفيديو... اظهر وليام باكلي تحت وطأة التعذيب... وكانت الكاميرا تقترب وتبتعد لتصور جسد باكلي العاري والمحطم. وكان يحمل أمام عورته وثيقة تحمل علامة 'سري للغاية'... وتذكر كيسي لاحقا كيف '... أنهم قاموا بما هو أكثر من تعذيب جسده. وبدا من خلال عينيه كيف أنهم قد لعبوا بعقله. لقد كان الأمر مروعا، بربريا كما لو كان في العصور الوسطى'... لقد اظهر باكلي أعراض تشير إلى انه قد تم تخديره؛ حيث كانت عيناه متبلدتين وكانت شفتاه مترهلتين. وبدا من نظراته أنه قد حرم من ضوء النهار لبعض الوقت... لقد امضي باكلي فترات طويلة مقنعا. وتظهر العلامات على معصمي ورقبة باكلي انه كان مربوطا بحبل أو سلسلة. وكشفت دراسة متأنية علامات مرئية أشارت إلى انه قد تم حقنه في نقاط مختلفة.
ووصل الفيديو الثاني بعد 23 يوما. هذه المرة تم إرساله إلى السفارة الأميركية في فيا فينيتو في روما... وقد كشف عن استمرار المعاملة المروعة بحق باكلي ... وقد كان صوت باكلي مشوها وبدا سلوكه أكثر انوية بشكل ملحوظ وكأنه ليس العالم وراء الكاميرا فحسب، وإنما محيطه المباشر لم يكن يعني له شيئا بالنسبة له... وكانت يداه تهتزان وهو يتمتم مناشدات مثيرة للشفقة لتبادله بضمان أن تزيل الولايات المتحدة 'كل نفوذها' من لبنان وان تقنع إسرائيل للقيام بالشيء عينه...
وفي يوم الجمعة 26 تشرين الأول من عام 1984، وبعد مرور 224 يوما على اختطاف باكلي، وصل شريط فيديو ثالث إلى وكالة الاستخبارات المركزية. وقد كان الشريط أكثر ترويعا. حيث كان باكلي اقرب إلى ثرثار بائس. حيث كانت كلماته غير مترابطة غالبا ، وكان لعابه يسيل، وأسوأ من ذلك كله، كان باكلي يصرخ فجأة من الفزع، فيما تدور عيناه دون إرادته ويهتز جسده. ومن وقت لآخر كان يمسك بوثائق، كانت بحوزته، ويرفعها أمام الكاميرا. ثم ألقى خطابا مثيرا للشفقة حول حق آسريه بتقرير المصير في لبنان... وقد دخل اختطاف وليام باكلي عامه الثاني في ربيع عام 1985. وقد أجمعت وكالة المخابرات المركزية على انه كان معصوب العينين ومكبلا في الكاحلين والمعصمين ومحتجزا داخل زنزانة أكبر قليلا من التابوت.
في عام 1988 ، بعد سنوات قليلة من تعذيب وقتل باكلي، اختطف حزب الله الكولونيل ريتش هيغينز من مشاة البحرية الأمريكية. وقد تعرض هيغنز، الذي كان يشغل منصب مراقب عسكري للأمم المتحدة في ذلك الوقت للتعذيب والقتل في نهاية المطاف. نحن نعرف ذلك، لأنه وبعد عامين من الحادث أفرج حزب الله عن شريط فيديو لجسده المعذب والممزق وهو مشنوق يتدلى من إحدى السقوف. هنا يصف الدبلوماسي الأمريكي فريد هوف دين الدماء الذي يجب على قيادة حزب الله الحالية أن تدفعها، بما في ذلك نصر الله، لهيغنز :
احد أصدقائي وهو الكولونيل ريتش هيغينز اختطف من قبل حزب الله فيما كان يعمل كمراقب عسكري للأمم المتحدة في لبنان...وقد تعرض للتعذيب وللقتل قبل أن تنتهي جهودنا لإطلاق سراحه أخيرا . أنا واحد من حفنة صغيرة من الأميركيين الذين يعرفون الطريقة الدقيقة التي قضى بها ريتش. وإذا كان علي أن أصف لك الأمر الآن – وهو ما لن افعله – فإنني أستطيع أن أضمن أن عددا كبيرا من الأشخاص الموجودين في هذه الغرفة سوف يصابون بالمرض. عندما وصف شريكي السابق في الأعمال ريتش ارميتاج حزب الله قبل بضع سنوات بأنه الفريق الأول في الإرهاب الدولي، واقترح أن هناك 'دين دماء' في رقبته ينبغي عليه دفعه، فإنه كان يشير إلى الكوادر القيادية الغارقة في الدم و الوحشية.
وبطبيعة الحال، هناك 63 شخصا قتلهم حزب الله عندما قام بتفجير السفارة الأميركية في بيروت عام 1982، فضلا عن 241 جنديا من مشاة البحرية قتلوا في ثكناتهم في عام 1983، و18 جنديا قتلوا بالقرب من قاعدة توريخون الجوية في عام 1984. قد تكون هذه مجرد مياه تحت الجسر بالنسبة للمبتدئين الذين يعيشون في البيت الأبيض، ولكن قادة حزب الله الذين ارتكبوا هذه الفظائع يدركون تماما من الذي يطلب إجراء محادثات من من، وتحت ظلال أي جرائم. يجب أن يكون الأميركيين أن يدركوا ذلك أيضا. مرة أخرى، من حق الرئيس التصرف في السياسة الخارجية وفق الطريقة التي تعزز المصالح القومية الأميركية. لكنه يجب على المواطنين أن يسألوا متى فقدنا الاعتقاد بأن بعض الأعداء هم أعداء في الواقع، وأن طلب إجراء مقابلة معهم ليس علامة على تطور السياسة الخارجية. لقد قام حزب الله بقتل وتعذيب الأمريكيين لعقود من الزمن. فباستثناء تنظيم القاعدة، وبدفع من راعيهم الإيراني، ليس هناك منظمة إرهابية ملتزمة بتقويض المصالح الأميركية في العالم أكثر من حزب الله . فما الذي يفكر به البيت الأبيض بالضبط؟
ـ صحيفة 'الاندبندنت'
البحرين تفرج عن الشاعرة التي أصبحت رمزا لمقاومة النظام
باتريك كوكبيرن:
يقول كوكبيرن في تقريره انه قد تم فجأة إطلاق سراح الشاعرة البحرينية آيات القرمزي البالغة من العمر 20 عاما والتي سُجنت وتعرَّضت للتعذيب جرَّاء إلقائها قصيدة انتقدت فيها الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مهرجان شعبي للمعارضة. ويضيف التقرير: 'هنالك ثمة إشارات محدودة بأن الإفراج عن الشاعرة آيات هو محاولة لتخفيف الانتقادات الدولية للبحرين بشأن انتهاكاتها لحقوق الإنسان. فقد دعا الملك لحوار وطني حول الإصلاح، والذي وافقت جمعية الوفاق الشيعية، كبرى الجمعيات المعارضة في البلاد، على الانخراط فيه'. صحيفة الفايننشال تايمز هي الأخرى تخصص اليوم مساحة كبيرة للشأن البحريني، فتنشر على كامل الصفة 11 مقالا تحليليا مشتركا لرولا خلف وسايمون كير جاء بعنوان 'وتقطَّعت بهم السبل في الجزيرة.' يقول التحقيق: 'بعد مضي خمسة أشهر على بداية الأغلبية الشيعة لاحتجاجاتها في البحرين، فإن زعماءها لا يزالون في السجن بينما تنخرط الأسرة السنية الحاكمة بحوار فقط مع المعارضين الأكثر اعتدالا'.
ـ صحيفة 'فايننشال تايمز'
الخوف من الفوضى يجعل العرب والغرب صامتين حيال الانتفاضة السورية
رولا خلف:
'إن الرئيس السوري بشار الأسد مكروه من قبل زملائه من الرؤساء العرب بقدر كرههم للعقيد الليبي معمر القذافي، وإن حلَّ بعده بقليل في هذا المضمار'. وتنقل الصحفية عن بيتر هارلينغ، الخبير بالشأن السوري في 'مجموعة الأزمات الدولية'، قوله: 'يا للمفارقة، فحتى أعداء سورية يرغبون برؤية النظام يقوم بأداء أفضل فيما يتعلق بإدارة الأزمة في بلاده، وذلك لأنهم يعتقدون أن العواقب ستكون وخيمة ويصعب التنبؤ بها إن لم يحصل مثل هذا الأمر'.
ـ صحيفة 'الغارديان'
إيران تشدد الرقابة على الإنترنت لمواجهة إنترنت الظل الأميركية'
ذكرت صحيفة 'الغارديان' أن إيران صعدت من الرقابة على الإنترنت عبر تحديث نظام 'فلترة' يتيح لها منع الوصول لآلاف المواقع التي تعتبرها غير ملائمة للمستخدمين الإيرانيين.
وتأتي الخطوة بعد شهر على إعلان الولايات المتحدة عن خطط لإطلاق خدمات جديدة تسهل الوصول إلى الإنترنت الاتصالات الخلوية في الدول التي تشدد الرقابة حرية التعبير، وهو القرار الذي أثار غضب النظام في طهران وردود فعل غاضبة من العديد من المسؤولين الإيرانيين.
ـ 'الاندبندنت'
قانون الضفة الغربية يثير جدلاً حول حق الاختلاف
قال ائتلاف من جماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية إنه سيطلب من المحكمة العليا في إسرائيل التراجع عن قانون جديد يجعل من مقاطعة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية أمراً غير قانوني. وقالت المتحدثة باسم الائتلاف، تمارا تروبمان، إن الجماعات الحقوقية ستقدم التماساً للمحكمة خلال الأسبوع المقبل. ويرى المنتقدون أن القرار هو أحدث محاولة حكومية لتكميم الأفواه المعارضة. وكانت المصادقة على القانون قد تمت رغم أن المستشار القانون للكنيست الإسرائيلي، إيال إينون، حذر من أنه ينتهك حرية التعبير وأنه في حده الأدنى يلامس حدود عدم القانونية.
ـ صحيفة 'وول ستريت جورنال'
تلاشي الخوف من الشبيحة بسوريا
يتناول تقرير إخباري لصحيفة 'وول ستريت جورنال' مصطلح 'الشرطة السرية' في العالم العربي، ويقول إنه مضلل بصورة مضاعفة عندما يُطبق على رجال الشرطة في سوريا. وتقول الصحيفة إن كلمة 'شرطة' في الدول الديمقراطية تعني الأفراد الذين ينفذون القوانين، سواء كانوا في زي رسمي أو ملابس عادية، وهم أنفسهم عرضة للمساءلة أمام نظام العدالة. ومنفذو القانون السوريون معروفون باسم 'المخابرات' التي تشمل العديد من الوكالات التي لديها مسؤوليات مثل 'الأمن السياسي' أو 'الأمن الداخلي'. ومخابرات الرئيس بشار الأسد ليست أقل من حكومة بيروقراطية مهنية متخصصة في إنتاج ونشر الخوف. وهدفها شبه الرسمي هو الاستقرار، وهو ما يعني عمليا إسكات أي شخص وخنق الأفكار التي تشكك في الوضع الراهن. ولتحقيق الإذعان لا تلتزم المخابرات بأي حدود أو قيود. والمخابرات لا تطبق القوانين ولكنها ببساطة تطبق إرادة الدولة مهما كانت باستخدام أي وسيلة ضرورية أو نفعية.
وتشير الصحيفة إلى أن عملاء المخابرات في كل مكان في البلد ومن السهل معرفتهم من ملابسهم غير الرسمية بالسترات السوداء والسراويل المميزة. ولما كان التعرف عليهم سهلا، فإن هذا يشير إلى الجانب الثاني المضلل في الموضوع وهو وصفهم بـ'الشرطة السرية'، فمعظم سلطة المخابرات لا تكمن في سريتها ولكن في رؤيتها. إذ إن أفرادها يختلطون بالمشاة في الشوارع المزدحمة أو يجلسون في المقاهي أو يقفون فقط في الشوارع يراقبون. وتضيف أن المراقبة هي نصف عمل رجال المخابرات فقط والبقية هي ترويع صرف. ولكن رغم هذا الترويع خرجت المظاهرات في أنحاء كثيرة من البلد ولم تأبه للشرطة، وكان رد دمشق سريعا ووحشيا كما تداولته وسائل الإعلام. وهذا التحول جعل الناس يرفضون درس الخوف الذي ظل يتردد فيهم طوال عقود من المراقبة والترويع. وبدأ الأمل يضيء حتى في ظل المخابرات، هذا النوع من الأمل الذي أخرج الرجال والنساء إلى الشوارع يتحدون الأسلحة الموجهة إليهم. ولم يعد أمامهم شيء يخسرونه لأن الحياة المجردة من الحرية لا تكاد تكون حياة على الإطلاق.