صحافة دولية » ـ أخبار مقالات مختارة من صحف ومواقع أجنبية

- صحيفة "وورلد تريبون"
تقرير: أنظمة الدفاع المدني الإسرائيلية غير ملائمة لمواجهة حرب صواريخ

قال تقرير إسرائيلي انه برغم مناورات رئيسية عدة، فإن إسرائيل لا تزال تفتقر إلى التعاون بين الوكالات المطلوبة لمواجهة أي هجوم صاروخي. وأكد معهد دراسات الأمن القومي أن مناورات الدفاع المدني التي قام بها الجيش الإسرائيلي سلطت الضوء على انعدام التنسيق بين الوكالات المدنية والدفاعية. وفي تقرير له، قال المعهد أن الحكومة لم تتمكن من تقييم درجة الاستعداد الإسرائيلي لحرب صواريخ.

وقال التقرير الذي صدر تحت عنوان: "مناورات الجبهة الداخلية الوطنية: الاستعدادات المحسنة لا تكفي" انه "في مواجهة التهديد النامي ليس هناك أي معرفة ملموسة لدرجة استعداد الجبهة المدنية في وجه أي تهديد أمني -- أو أي طارئ آخر".

وقال كاتب التقرير مئير ايلران إن إسرائيل قد حسنت دفاعها المدني منذ حرب حزب الله في 2006، حين سقطت 4500 قذيفة وصاروخ على الدولة اليهودية. لكنه حذر من أن إسرائيل لا تزال غير مستعدة لمواجهة أي هجوم صاروخي كبير متعدد الجبهات.

وقال "هناك ميل طبيعي لرسم صورة وردية، لقد جرت هناك تحسينات هامة بالفعل، لا سيما إذا كانت حرب عام 2006 هي المعيار"، وأضاف "ومع ذلك ، فإنه من المشكوك فيه ما إذا كانت هذه التحسينات تتلائم بشكل كاف مع التهديد الأمني النامي. فوحدها عملية منظمة لقياس لتأهب يمكنها أن تعطينا إجابات واقعية لهذه المسألة الهامة."

في حزيران، عقدت إسرائيل دورتها السنوية لمناورات الدفاع المدني، وهي المناورات الخامسة منذ عام 2007. وقد شملت المناورات العديد من سيناريوهات التهديد المحدّثة التي تضمنت غارات صاروخية وقذائفية متواصلة على المدن.

وقال التقرير "إن مشاكل التنسيق موجودة ليس فقط بين الوزارات الحكومية، ولكن أيضا بين مقرات الحكومة من جهة وامتداداتها الإقليمية والوكالات من جهة أخرى، وكذلك بين مختلف أول المستجيبين وتفاعلهم مع الحكومة المحلية". وأضاف التقرير أن السلطات المدنية لم تتمكن من تشكيل بنية تحتية للدفاع المدني يمكنها أن تقترب من كفاءة الجيش. وقال ايلران أن هذا الفشل قد تجلى في آخر مناورة. وأضاف "يجب معالجة هذا النقص الحاد بشكل منتظم ، من الأسفل إلى أعلى".


- صحيفة الـ"غارديان"
هل يمكن أن يهزم الصمود العربي الصهيونية؟ / ديفيد هيرست

يقول الكاتب أن الفلسطينيين حين يتحدثون عن مستقبلهم يستخدمون تعبير "الصمود" كثيرا، وقد تحول إلى إستراتيجية حين لا تكون هناك حروب وانتفاضات. ويعدد أمثلة على صمود رفقة الكرد التي طردت من بيتها في حي الشيخ جراح في القدس ليستولي عليه المستوطنون فأقامت في خيمة بالمكان، وصمود المزارع حسين جبور على أرضه جنوب الخليل التي أزال الاحتلال بئر المياه الذي يرويها. ويذكر كذلك أمثلة على بدو النقب الصامدين حتى مع انه لم يبق لهم من النقب سوى 6 في المئة بعد أن كانت كلها لهم. وألان يريد الإسرائيليون أن يضعوا البدو كلهم في مكان ليقيموا قرى للمستوطنين.
إلا أن الكاتب يشير إلى صمود عرب إسرائيل في يافا واللد وغيرها، وكيف أن هؤلاء بصمودهم فقط يمكن أن يشكلوا تهديدا للصهيونية. فإذا لم يفلح حل الدولتين، ونجحت قوى حقوقية في إسرائيل في مسعاها إلى دول واحدة يتساوى فيها المواطنون اليهود مع العرب المسلمين والمسيحيين، فان الصمود سيعني أن الدولة الواحدة لن تكون ذات أغلبية يهودية. وهذا برأي الكاتب هو هزيمة الصهيونية، مع إضافة سكان الضفة وغزة إلى عرب 1948 في دولة واحدة...


- صحيفة "فايننشال تايمز"

علاقة الغرب بالسعودية في ظل ما يسمى الربيع العربي / اميل نخله

يكتب اميل نخله، المدير السابق لبرنامج الإسلام السياسي في المخابرات المركزية الأمريكية (سي اي ايه) مقالا عن علاقة الغرب بالسعودية داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في تحالف النفط مقابل الاستقرار.
ومع تسليم الكاتب بحرص الغرب على نفط السعودية، اكبر منتجي أوبك، إلا انه يرى أن دور السعودية يضر بميزان القوى في المنطقة ويمكن أن يجر الغرب إلى صراعات مستقبلية. ويقول نخله: "إن التمسك بالنفط مقابل الدعم بدا يضر بمصالحنا في المنطقة خاصة في الحرب ضد التطرف الديني والإرهاب". ويضيف: "إن أفعال السعودية تضر بميزان القوى في المنطقة، فالتدخل السعودي في البحرين تحت ستار مجلس التعاون الخليجي بهدف دعم الاستقرار إنما يهدف فعليا لإخضاع سكان البحرين الشيعة".
ويشير الكاتب إلى أن تلك السياسات السعودية في البحرين واليمن والتي "تلعب على ورقة الطائفية بين السنة والشيعة"، قد تجر الغرب إلى حرب جديدة في المنطقة إما نتيجة صراع مباشر بين السعودية وإيران أو صراعات بين السنة والشيعة في دول المنطقة قد تمتد إلى الكويت والإمارات أيضا. ويستعرض الكاتب أيضا مشاكل السعودية الداخلية مع زيادة الفقر والبطالة وانعدام الإصلاح السياسي. ويرى أن الصراع داخل العائلة الحاكمة، حتى وان انتهى بتقدم الجيل الإصلاحي الشاب من العائلة فان ذلك لن يحول دون صراعات داخلية بين عائلة سعود والسلطة الدينية المحافظة. وفي النهاية يطالب الإدارة الأمريكية بضرورة أن تبلغ ال سعود بضرورة الإصلاح وان تقول لهم بوضوح أن الغرب لن يتحمل قمع المعارضة السياسية.


- الـ"غارديان"  

متظاهرون سوريون يرفضون مبادرة الأسد وسط إراقة الدماء

رفضت الحركة المطالبة بالديمقراطية في سوريا، والدول الغربية، قراراً أصدره الرئيس السوري بشار الأسد، يسمح بموجبه بتشكيل الأحزاب السياسية، فيما تتواصل إراقة الدماء وأعمال القتل على أيدي القوات الأمنية. وفيما كان الأسد يصدر مرسومه كانت العائلات والأسر الحموية تفر من المدينة خشية الانتقام، وقال السكان الفارون إن الجثث ملقاة في الشوارع ولا أحد يمكنه الاقتراب منها بسبب رصاص القناصة.. وكتب مواطن محلي على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، يقول: "هل يعرف العالم عنا.. نحن نموت."...


- صحيفة "ديلي تلغراف"

المعارضة السورية تتهم قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بأنه "لحظة عار"

اتهمت المعارضة السورية المجتمع الدولي بالمشاركة ضمنياً بالجرائم ضد الإنسانية، بعد فشل القرار الرئاسي الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي، في التوصل إلى قرار يدين القمع العنيف للمتظاهرين، ضد الرئيس السوري بشار الأسد.


- صحيفة "هآرتس"
استطلاع لـ"غالوب" يكشف أرضية مشتركة بين اليهود والمسلمين الأمريكيين

كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "غالوب"، أن المسلمين واليهود الأمريكيين ليست لديهم رؤية متشابهة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فحسب، بل إن المسلمين الأمريكيين أكثر اعتدالاً بكثير مما كان يعتقد. فقد قال 81 في المائة من المسلمين الأمريكيين، و78 في المائة من اليهود إنهم يدعمون دولة فلسطينية مستقبلية تتعايش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.

وبحسب الاستطلاع، قال 89 في المائة من الأمريكيين إنه لا مبرر للهجمات على المدنيين، مقارنة بنحو 79 في المائة من المورمون الأمريكيين، و75 في المائة من اليهود الأمريكيين، و71 في المائة من البروتستنت والكاثوليك الأمريكيين. كما وجد الاستطلاع أن تكرار حضور والقيام بالطقوس الدينية لا علاقة له بتبرير العنف على المدنيين.


- صحيفة "نيويورك تايمز"

محاكمة "مبارك" حولت مصر والشرق الأوسط إلى "غرفة معيشة" واحدة

واصلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اهتمامها بأجواء محاكمة الرئيس السابق لأكبر قوى سياسية في الشرق الأوسط، حسنى مبارك، وقالت إن المحاكمة المتلفزة حولت مصر ومعظم دول الشرق الأوسط إلى "غرفة معيشة" واسعة، تابع خلالها ملايين العرب من محال عمان والقدس إلى أكواخ اليمن الفقيرة، المحاكمة، غير مصدقين أن المتهم الرئيسي فيها هو مبارك، ذلك الرجل الذي حكم البلاد طيلة ثلاثين عاما دون أن يشكك في حكمه أحد. ومضت تقول إن رؤية مبارك البالغ من العمر 83 عاما وهو على سرير المرض داخل قفص الاتهام المخصص للمجرمين، أثار ردود أفعال مختلفة، فالبعض شعر بتحقيق العدل والقصاص، بينما تعاطف البعض مع كبرياء الرجل الذي جسد فيما مضى صورة الحاكم العربي المستبد.

وأضافت "نيويورك تايمز" أنه رغم اختلاف التوجهات السياسية والدينية، إلا أن الكثيرين اتفقوا على أن المحاكمة تعتبر لحظة تاريخية، لا تختلف كثيرا عن يوم تنحى مبارك عن الحكم بعد مظاهرات عاتية استمرت لمدة 18 يوما وأعادت تشكيل ديناميكيات المنطقة السياسية.  ونقلت الصحيفة الأمريكية عن حسين عبد الله، ناشط حقوقي في البحرين قوله: "الجميع شاهد المحاكمة من مختلف أنحاء المجتمع، ومختلف أطيافه الشيوخ والشباب، المؤيد للديمقراطية والمؤيد للحكومة، وبالطبع جميع من ينادون بالديمقراطية يشعرون بالسعادة لأنهم وجدوا سببا لاستئناف نضالهم".

وفى الأردن، قال بائع في العاصمة عمان يدعى هشام، إنه كشأن معظم الأردنيين جلس أمام شاشة التليفزيون فى منتصف النهار يتابع عن كثب المحاكمة التي استمرت أربع ساعات، "فهذه المحاكمة كان ينتظرها الجميع".  وأعرب بعض الأردنيين الذين ينزلون كل جمعة للمطالبة بالإصلاحات عن دهشتهم حيال رؤية مبارك حقا وراء القضبان، وقالوا إنه على خلاف محاكمة صدام حسين، التي كانت نتيجة للاحتلال الأمريكي، كانت محاكمة مبارك مطلبا شعبيا.

وفى بغداد، قارن بعض العراقيين بين محاكمة صدام حسين ومبارك، وقال أحمد عمرو، عراقى يبلغ من العمر 40 عاما إن "صدام ومبارك كانا مجرمين كل بطريقته، والآن كل الشعوب ترى مصير الطغاة، وينبغى أن يحاكم الأخير لأنه دمر الشعب المصري".  أما في اليمن، أفقر دول الشرق الأوسط وأكثرها عدم استقرار، فاجتمع كثير من المتظاهرين المطالبين بالإطاحة بحكم الرئيس اليمنى على عبد الله صالح، لمشاهدة المحاكمة في العاصمة، صنعاء، وقال كثيرون منهم إنهم يرغبون كذلك في محاكمة صالح وأسرته.


- "نيويورك تايمز"

محاكمة مبارك علمت مصر والعالم العربي درسا لا ينسى حول إذلال السلطة / أنتوني شديد

اعتبر أنتوني شديد، كبير مراسلي صحيفة "نيويورك تايمز" في الشرق الأوسط، أن ظهور الرئيس السابق، حسنى مبارك، الذي حكم مصر أطول من أي رئيس آخر حكمها، على سرير المرض بهذه الطريقة خلف الأسوار بتهم الفساد والتواطؤ في قتل المتظاهرين، درسا لا ينسى لمصر والعالم العربي الذي كان يجل السلطة، غير أنه الآن شاهدها وهى تذل وتهان. ورأى الكاتب أن ما ترمز إليه المحاكمة التي شاهدها عشرات الملايين حول العالم جعلت من المشهد برمته حدثا تاريخيا لن تنساه المنطقة التي بدأ يسقط فيها حاكم تلو الآخر إثر الربيع العربي، لكن في هذا اليوم سقطت هيبة هؤلاء الدنيوية، وظهر مبارك وهو يرتدى ملابس الحبس البيضاء وقد اعتلى وجهه نظرة قرأها البعض على أنها نظرة ازدراء.

وأضافت "نيويورك تايمز" أن حتى هؤلاء الذين طالبوا بتوجيه الاتهام لمبارك اعتقدوا أن كبرياءه سيمنعه من الظهور خلف الأسوار، ليعكس بذلك مشاعر القلق التي تهيمن على دولة لا تزال ثورتها لم تنته.  ورأى شديد أن الجلسة التي استمرت لأربع ساعات تحدثت بكل صدق عن ماضي مصر، حيث حاسبت المحكمة رجلا على عقود مضت في جمود وقمع، وفى عهده فقدت البلاد نفوذها كأقوى دول الشرق الأوسط. ولا يزال مستقبل البلاد غير واضح المعالم، رغم أنه خاضع للسلطة العسكرية التي تخلت عن أحد رجالها، لتهدئة الجموع الغاضبة العازمة على تحقيق تحول أكبر مما يريده الجيش. ووصف الكاتب المشهد بأسره بأنه هام للغاية نظرا لوضوحه في وقت يبدو فيه العالم العربي مرتبكا للغاية، فالمحاكمة لفتت أنظار المنطقة، التي استلهمت انتفاضاتها جزئيا من مصر.


- "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"

تركيا لم تعد باردة تجاه الولايات المتحدة / سونر چاغاپتاي ومارغريت وايس

في الآونة الأخيرة فقط كانت واشنطن وأنقرة على خلاف حول مشاكل رئيسية في الشرق الأوسط. لكن العاصمتين تنسقان اليوم بشكل وثيق سياستهما حول مجموعة من القضايا، بدءاً من سوريا وحتى ليبيا -- وكإشارة إلى ذلك، حضرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مؤخراً قمة "مجموعة الاتصال حول ليبيا" التي عقدها الأتراك.  وهذه نتيجة غير مباشرة لـ "الربيع العربي" الذي يحوّل المشهد السياسي في الشرق الأوسط. وفي حين تنظر الدول بعين الإنصاف والموضوعية إلى بيئاتها المتغيرة، فإنها تدرك أيضاً ضرورة إعادة النظر في تحالفاتها. ولا تُستثنى أنقرة من ذلك.

وحتى بداية "الربيع العربي" كانت تركيا مشغولة ببناء جسور مع جيرانها المسلمين كجزء من سياسة "تصفير المشاكل مع الجيران" التي بدأتها أنقرة عام 2002. وتمثلت الفكرة [بسعي] تركيا لإقامة علاقات جيدة مع جيرانها المسلمين وتبني قوة ناعمة ومن ثم بروزها كلاعب إقليمي. إلا أن "الربيع العربي" كشف عن فجوة انعكست بانشغال أنقرة بمصادقة الطغاة وليس الشعوب. وكونها سريعة التعلم فقد غيرت تركيا سياستها. وبعد ترددها قليلاً بشأن عملية منظمة حلف شمال الأطلسي ضد العقيد معمر القذافي، انضمت أنقرة إلى واشنطن للدفاع عن الشعب الليبي. وفي أعقاب منحنى التعلم حول بطرابلس، انحازت تركيا إلى المتظاهرين عندما بدأت الأزمة السورية.  إن القمع الوحشي من جانب القذافي ومن قبل الرئيس السوري بشار الأسد ضد شعبيهما قد أجبر أنقرة على إعادة تقويم سياسة "تصفير المشاكل" التي تنتهجها. وعلاوة على ذلك، رفعت الاضطرابات الإقليمية من تصور تركيا للتهديد الذي يواجهها من جيرانها المسلمين مما قرَّب بين أنقرة وواشنطن أكثر [من أي وقت مضى] منذ أن اختلف الطرفان حول حرب العراق عام 2003. وعليه، لم تعد تركيا باردة تجاه الولايات المتحدة.

ولنأخذ على سبيل المثال سياستها نحو سوريا. لقد أخذت العلاقات التركية السورية تتحسن منذ عام 1998 عندما ألغت دمشق سماحها لـ "حزب العمال الكردستاني" المحظور بشن هجمات إرهابية من الأراضي السورية ضد تركيا. ومنذ ذلك الحين، وبفضل سياسة "تصفير المشاكل"، أصبح الأتراك يعتقدون بأن سوريا لا تمثل تهديداً أو مصدراً لزعزعة الاستقرار. لكن الاضطرابات على طول أطول حدود برية لتركيا قد أضرمت النار من جديد في تصور أنقرة للتهديد القادم إليها من سوريا. ومن شأن انهيار القانون والنظام في سوريا أن يضر تركيا ليس فقط سياسياً بل اقتصادياً أيضاً، نظراً للاستثمارات التركية الكبيرة الأخيرة في سوريا. وتدرس أنقرة حالياً جميع الخيارات حول التعامل مع الأسد.  ولا تعمل واشنطن فقط بشكل وثيق مع تركيا في دراسة مثل هذه الخيارات، بل تشاطر أيضاً جميع مخاوف أنقرة بشأن سوريا.

ويعيد "الربيع العربي" تشكيل منطقة الشرق الأوسط عن طريق إعادة مواءمة سياسات الولايات المتحدة وتركيا. والأكثر من ذلك، قد يقرِّب "الربيع العربي" مرة أخرى بين تركيا وإسرائيل. وعقب التدهور المنهِك -- لعدة أسباب منها حادثة أسطول غزة عام 2010 -- تواجه العلاقة التركية الإسرائيلية حقبة جديدة: ففي ظل تزايد عدم الاستقرار في سوريا، تشاطر الدولتان نفس التصور [بشأن] دمشق، بصورة مشابهة لرؤيتهما في التسعينات من القرن الماضي عندما اتحدتا ضد نوع مختلف من التهديد وهو إيواء دمشق لجماعات إرهابية. إن قرار أنقرة الأخير بالضغط على المنظمات التركية غير الحكومية حول الانسحاب هذا العام من أسطول غزة، يشير إلى تجدد الإدراك التركي بأن إسرائيل يمكن أن تكون حليفاً في منطقة غير مستقرة.

غير أن "الربيع العربي" يمثل بشارة خير لأنقرة لأنه يحمل وعداً حول نجاح سياسة "تصفير المشاكل" التي تتبعها تركيا. لقد أصبحت تركيا اليوم مناصراً إقليمياً لمطالب الشعوب العربية حول الديمقراطية الليبرالية. وعلى الرغم من ذلك تقف تركيا نفسها في مفترق طرق الديمقراطية الليبرالية. فقد وعد «حزب العدالة والتنمية» الحاكم -- الذي فاز في الانتخابات الأخيرة -- بصياغة مسودة دستور جديد يؤدي إلى إلغاء الميثاق الذي هو من صنع المؤسسة العسكرية. ويشكو بعض الأتراك القلقين من العلاقة القهرية من قبل «حزب العدالة والتنمية» تجاه الإعلام والمعارضة فيما إذا كان الحزب سيقوم بصياغة مسودة ميثاق ليبرالي. وهنا يكمن السبب في اعتقادنا بأن عليه القيام بذلك: إذا أصبحت تركيا قوة إقليمية فلن يكون من الصواب قيام «حزب العدالة والتنمية» بالضغط من أجل قيام ديمقراطية ليبرالية للمصريين والسوريين، ولكن ليس للأتراك. وربما يجدر تسمية "الربيع العربي" أيضاً بـ حلم تركيا.

2011-08-06 03:22:25

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد