صحافة دولية » أخبار ومقالات وافتتاحيات من صحف ومجلات أجنبية

- صحيفة 'ديلي تلغراف'
محكمة رفيق الحريري تظهر للعالم العربي بأن الاغتيال ليس مقبولا كأداة سياسية / ريتشارد سبنسر

لم يتوقع الكثيرون أن يقدم قتلة رفيق الحريري، الملياردير اللبناني ورئيس الوزراء الأسبق الذي جرى اغتياله في عام 2005، إلى العدالة.
نادرا ما يقف المسؤولين عن عمليات اغتيال الزعماء السياسيين اللبنانيين، وهي كثيرة، أمام هيئة محلفين أو قاض نزيه بعد عملية تحقيق شفافة. ولذلك قد يبدو عزم المحكمة الخاصة بلبنان التابعة للأمم المتحدة على المضي قدما في الإجراءات الواجبة للتحقيق خياليا. فحزب الله قد قال بالفعل بأنه لن يسلم الرجال الأربعة المتهمين بالجريمة ولا يملك أي أحد في الوقت الحاضر القوة العسكرية لإجباره على القيام بذلك.
ولكن قرار إشراك الأمم المتحدة كان قرارا سياسيا منذ البداية، و لا تزال تداعياته تحمل آثارا سياسية بعيدة المدى.
إن لوائح الاتهام هي محاولة لوضع حدود واضحة لما يمكن أن يقبل به 'العالم الخارجي' -- أيا كان ذلك – من الجماعات المسلحة التي تتمتع بهذا القدر من القوة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. قد يكون لحزب الله وحماس والميليشيات الشيعية في العراق مكاتب تمثيلية في العواصم العربية، وقد تكون مقبولة من قبل الحكومات الإقليمية، ولكن استخدام القتل كأداة سياسية هو أمر يفوق رسميا كل احتمال.
لقد كان لهذه الخطوة نتائج عكسية في بعض النواحي. فلطالما كان الائتلاف الموالي للغرب بقيادة نجل الحريري، سعد، هشا وقد أدت محاولته لدعم للمحكمة – التي كانت محاولة لرسم خط واضح في السياسة اللبنانية– إلى إسقاط حكومته في كانون الثاني.
في أي مكان آخر كان ذلك ليكون تطورا مذهلا، فحزب الله كان قادرا على تشكيل حكومة جديدة، على الرغم من انه لم يكن يتمتع بدعم انتخابي مباشر كبير. وقد ساعده ميل الجمهور للاعتقاد بأي نظرية مؤامرة تورط إسرائيل، حيث أن حزب الله قد اتهم عدوته الجنوبية بتنفيذ الجريمة وتأطير رجاله.
ولكن هذا لا يعني أن المجموعة قد تمكنت من الفرار دون أي ضريبة. فمنذ شهر كانون الثاني، أعيد تنظيم السياسة في الشرق الأوسط بشكل كبير، وبات الدعم التاريخي الذي كانت تحصل عليه المجموعة من المحور المناهض للغرب في الشرق الأوسط سوريا وإيران، أشبه ما يكون بالعبء أكثر منه بالحصن.
لكن في ظل موقفها الدفاعي في الداخل، وحاجتها إلى أصدقاء جدد في الخارج، وفي ظل مسؤولية حكومة  ملقاة على عاتقها الآن، قد تضطر المجموعة إلى تغيير نفسها أكثر مما تغيير نظرتها الجذرية للعالم لبنان.


- صحيفة 'ديلي ستار'
دفاع قانوني/ افتتاحية

... من الجدير بالذكر أن المتهمين الأربعة من حزب الله هم، أولا وقبل كل شيء -- قبل انتماءهم الديني والسياسي، قبل خلفياتهم وسمعتهم – بريئون حتى تثبت إدانتهم.
صحيح أن حزب الله يرفض الادعاءات القائلة بأن عناصره يمكن أن يكونوا قد قتلوا رئيس الوزراء مع 21 آخرين من المارة الأبرياء. هذا أمر طبيعي وهو من حق حزب الله. لقد سمع الجمهور بأن لدى الحزب مخاوف مشروعة عن المحكمة، بل إن لديه حتى، إثباتاته الخاصة التي تشير إلى الجاني الحقيقي هو إسرائيل.
ومع ذلك، هناك طريقة صحيحة وطريقة خاطئة للتعبير عن هذه المظالم. فالتشكيك الدائم ليس الآلية المناسبة التي يدافع بها المرء عن نفسه أمام ما هو اتهام قانوني محض... لا يمكن الطعن في الادعاءات القانونية إلا عن طريق دعاوى قانونية، لا عبر الحديث عن التحزب والمؤامرة.
لقد قالت المحكمة بأنها مستعدة للتحقيق في أي خيط تعتقد بأنه قد يؤدي إلى جعلها أكثر قربا من إلقاء القبض على قتلة الحريري وقد قبلت معلومات حتى من حزب الله، حيث أنها تعتقد بوضوح بأنه هناك احتمال بأن توصلها هذه المعلومات إلى هدفها المنشود.
لماذا، إذن، يواصل زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله الجدال بما هو غير قابل للجدال؟... إن تجاهل المحكمة حيث هي تنفيذية بشكل محض هو حماقة.
إذا كان حزب الله يصدق حقا، ما يدعيه حول أن 'المتهمين الأربعة أبرياء، فإن الطريقة الوحيدة لإثبات ذلك -- الطريقة الوحيدة -- هي من خلال مستشار قانوني أو محام. وإذا ما ثبت بأن لدى المحكمة أوجه قصور نظمية، فإن الخيار الوحيد المتاح هو القول بان ما تقوله المحكمة هو خديعة.
ليس هناك أي طريق آخر لإثبات ما قد أكده حزب الله بشكل قاطع: أن المتهمين أبرياء... لم يفت الأوان بعد. إن لدى الحزب الفرصة للامتثال للمحكمة، التي أقسمت الحكومة التي هو جزء منها على دعمها، ناهيك عن الالتزامات الدولية.
من الخطأ القول أن الجماعات الوحيدة التي يمكن أن تستفيد من إشراك حزب الله في العملية القانونية هم أولئك الذين يعارضون الحزب. فدخول حزب الله العملية القانونية سيكون في صالح المجموعة كذلك.


- مجلة 'فورين بوليسي'
قصة اغتيال / ديفيد كينير

... في بعض النواحي، إن ما شملته لوائح الاتهام هي بنفس أهمية ما تم استبعاده. لقد بنى المحققون قضيتهم بشكل كبير على بيانات الاتصالات، مع عدد قليل من التفاصيل الضئيلة الذي يبدو أنها استخرجت من مقابلات أو تحليل الطب الشرعي لدعم استنتاجاتهم. كما أنهم لم يتمكنوا أيضا على ما يبدو من العثور على أي صلات هاتفية بين بدر الدين وشخصيات أخرى رفيعة المستوى في حزب الله (ناهيك عن مسؤولي النظام السوري)، وهو ما يفسر لماذا لم يتلق الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله دعوة للانضمام إلى عناصره في لاهاي.

إن لوائح الاتهام تعترف بأن قضيتها 'مبنية بجزء كبير منها على أدلة ظرفية'، 'وتعمل منطقيا عن طريق الاستدلال والاستنباط'.

قد يكون ذلك حسن وجيد في لاهاي. لكن النيابة العامة ستجد أن قضيتها لن تواجه بالطعن من قبل محامي الدفاع فقط، وإنما أيضا من قبل خصومها السياسيين في شوارع بيروت. لقد قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لأنصاره في شهر تموز بان إسرائيل هي التي تقف وراء جريمة القتل – ويعمل أنصاره على استغلال العلاقات الشخصية العميقة والتاريخ الطويل من المظالم تجاه إسرائيل لكسب المعركة من اجل الرأي العام داخل لبنان . ولكن هذه قصة يوم آخر.


- صحيفة 'لوس انجلوس تايمز'
سر صمود الليرة السورية / 'الجزيرة'

قالت صحيفة 'لوس أنجلوس تايمز' إن هناك تناقضا شديدا بين حالة التدهور الحاد للاقتصاد السوري وبين الثبات النسبي لسعر صرف الليرة السورية.  هذا التناقض ولّد توقعات عديدة بين أوساط المراقبين الذين يرون أن ثبات سعر صرف الليرة السورية في ظل الأوضاع التي تعيشها سوريا أمر غير منطقي، ويرجحون أحد أمرين: إما أن تكون إيران قد ضخت في السوق السوري مبالغ نقدية هائلة، أو أن تكون دمشق استنزفت احتياطاتها من العملة الصعبة لتثبيت سعر صرف عملتها.

وتنسب الصحيفة إلى محللين ومتخصصين في الاقتصاد القول إن الاقتصاد السوري بشكل عام وسوق الأسهم وصناعة السياحة الحيوية للبلاد جميعها في حالة انهيار. ويبدو أن سوريا عانت من نزف نقدي شديد مع نقل كميات كبيرة من النقد إلى لبنان.  غير أن الليرة السورية صامدة، وهي محافظة إلى حد ما على نفس سعر الصرف الذي كانت عليه قبل بداية الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد قبل خمسة أشهر.  وتقول الصحيفة إن هذا الوضع غير المنطقي حيّر المختصين، ومن الواضح أن السبب وراءه هو المحافظة على كيان طبقة التجار ورجال الأعمال السوريين لكي يستطيعوا الاستمرار في دعم النظام، الأمر الذي دفع بعض المراقبين للاعتقاد بأن هناك ضخا للنقد في السوق السوري.  وتنقل 'لوس أبجلوس تايمز' عن دبلوماسي غربي متابع للاقتصاد ومقره بيروت قوله 'لدينا حالة انهيار في الصادرات السورية وحالة انهيار للاستثمار الأجنبي المباشر، وإذا أخذنا في الحسبان عدم انهيار العملة السورية فإنه يعتبر مؤشرا على وجود تدفق للنقد'.

غير أن الدبلوماسي الغربي الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه قال إنه لا أحد يعلم من أين يأتي ضخ النقد ولا أحد لديه فكرة عن كمية الضخ.  وعرف عن الاقتصاد السوري الغموض وفقر المؤشرات التي تصدر عنه إلى الخارج، حيث تسيطر الدولة بشكل كبير على كافة مرافقه.  ويعلق اقتصادي رفيع المستوى في أحد المصارف اللبنانية التي لها فروع في سوريا، والذي اشترط هو أيضا عدم كشف اسمه خوفا على سلامة زملائه في سوريا بالقول إن 'المشكلة هي: ما هي الأرقام؟ أنا أنظر إلى موازناتهم ولا أستطيع أن أفهم أي شيء منها'. وكان الاقتصاديون قد توقعوا قبل اندلاع الانتفاضة سنة ناجحة للاقتصاد السوري بفضل السياحة المنتعشة والاستثمارات الإيرانية واستثمارات دول الخليج العربي وارتفاع مستوى التبادل التجاري مع تركيا. غير أن التدهور على المستوى السياسي بدد كل تلك التوقعات، إذ انخفض مؤشر سوق الأسهم السورية الذي يتسم بالمحدودية 41% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2011. التوقعات بشأن نمو الناتج المحلي السوري بنسبة تصل إلى 3% رغم ارتباك الاقتصاد العالمي قد تبددت، وحل محلها توقعات بانكماش الاقتصاد بنسبة 5% أو أكثر. أما السياحة التي كانت تدر أربعة مليارات دولار سنويا على سوريا أي 12% من اقتصادها، فقد انهارت.

ولكن رغم ذلك كله، يبدو أن هناك كميات هائلة من النقد قد ضخت في البلاد. واتخذت السلطات السورية خطوات للحد من نزيف العملة الصعبة من جهة ولتنشيط وبث الثقة في الاقتصاد السوري من جهة أخرى، حيث تم رفع نسبة الفائدة على حسابات التوفير وتم تخفيض فوائد القروض، بالإضافة إلى فرض رسوم على سحب الدولار من الحسابات المصرفية.  وكالة الأنباء السورية 'سانا' قالت الاثنين الماضي إن السلطات منعت شراء ما يزيد على ثلاثة آلاف دولار باستخدام الليرة السورية.  وتقول الصحيفة إن سوريا قد تكون بدأت باستخدام احتياطاتها البالغة 17 مليار دولار والتي جمعتها على مدى عقود في دعم ثبات السوق وحماية طبقة التجار ورجال الأعمال لضمان دعمهم لقمع النظام للانتفاضة الشعبية أو على الأقل شراء سكوتهم. يذكر أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء السورية اليوم هو 51 ليرة لكل دولار، بينما سعر الصرف الرسمي هو 47 ليرة، أي بفارق يقل عن 10%. وبالمقارنة مع ليبيا التي تعمها اضطرابات تشبه تلك التي في سوريا من حيث مطالبتها بإسقاط النظام، فإن سعر صرف الدولار في السوق السوداء بلغ ضعف سعر الصرف الرسمي.


- صحيفة 'كريستيان ساينس مونيتور'
ميليشيات إيران تهدد مستقبل العراق / 'الجزيرة'

 في أعقاب واحدة من أعنف أسابيع السنة في العراق، قال مسؤول بارز في الجيش الأميركي إن المليشيات المدعومة من إيران، وليس تنظيم القاعدة في العراق، تشكل أخطر تهديد لمستقبل البلاد. وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق اللواء جيفري بوكانان إن المليشيات تشكل قلقا أكبر بسبب التأييد الذي 'تحصل عليه يوميا من إيران'. وأضاف أن الجيش وجد مخابئ للصواريخ مزودة من إيران ومصنعة في 2010. ومضى بوكانان يقول إن القاعدة، على النقيض من ذلك، لديها بنية دعم أضعف وليس هناك إشارة لأي علاقات بين الطرفين.

وأشارت صحيفة 'واشنطن بوست' إلى أن بوكانان يقدر حاليا وجود ما بين 800 وألف فرد من القاعدة في العراق، وأن معظمهم من المقاتلين المحليين. وقال إن المقاتلين الأجانب عددهم هزيل. وبالمقارنة فإن مجموعة مليشيا مدعومة من إيران، معروفة باسم 'لواء اليوم الموعود'، لديها عدة آلاف عضو. وقالت الصحيفة إن الجيش الأميركي يصارع مع كيفية تجهيز أفضل جيش عراقي لمجابهة التهديدات بعد رحيل القوات الأميركية المزمع في نهاية العام الحالي ما لم تطلب الحكومة العراقية من القوات الأميركية البقاء لفترة أطول.

وأضافت أن المسؤولين العسكريين ومن بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن كانوا يحذرون لشهور من أن الحكومة العراقية يجب أن تتخذ قرارا في أسرع وقت ممكن بشأن ما إذا كانت ستدعو القوات الأميركية للبقاء في البلد فترة أطول. لأنه مع كل يوم يمر -كما قال بوكانان- فإن بعض العمليات أو احتمالات التدريب تصير 'أقل جدوى'. ومع ذلك يضيف أنه حتى إذا كانت هناك قاعدة سيتم إغلاقها وقرر العراقيون أنهم يريدون إعادة فتحها فإن هذا يمكن أن يحدث أيضا. والمشكلة الأكبر في الفترة القادمة، كما يحذر مسؤولو الجيش، ستكون التكلفة التي تشكل أهمية متزايدة كضغط لخفض زيادات ميزانية الدفاع.

ويضيف بوكانان أن التهديدات من المليشيات المدعومة من إيران والقاعدة ستستمر بعد رحيل القوات الأميركية حتى لو تم تمديد هذا الموعد النهائي إلى ما بعد نهاية العام. وقال إن 'هذه المجموعات لن تذهب إلى أي مكان عند مغادرة القوات الأميركية'. لكنه تحدث أيضا عن تحسينات في أداء قوات الأمن العراقية وأنهم يتعلمون من أخطائهم. لكن وبينما يستمر الأداء في التحسن هناك ثغرات ملحوظة تقلق كبار مسؤولي الجيش الأميركيين. ففيما يتعلق بمسائل الاستخبارات التي يمكن أن تستخدم لتفريق الهجمات الكبيرة التي حدثت هذا الأسبوع، تظل قوات الأمن العراقية مرتابة من مشاركة المعلومات مع بعضها. ويعزو بوكانان هذه النزعة إلى تراث حقبة صدام حسين الذي يقوم على مقولته 'القضية الأساسية بالنسبة لي هي انعدام الثقة'.

2011-08-19 00:18:29

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد