- موقع 'ميديا لاين'
حزب الله يخطط لما بعد الأسد / ارييه اوسوليفان
نصر الله يقوم بدعوة غير مسبوقة للإصلاح السوري في محاولة لمساعدة النظام
قال محللون أن حزب الله اللبناني، الحركة الشيعية المدعومة من إيران، بات يدرك أن اللعبة قد انتهت بالنسبة لراعيه السوري، الرئيس بشار الأسد، وانه يضع إستراتيجية لمستقبل ستكون فيه مناورته محدودة للغاية...
وقد جاءت تصريحات نصر الله بالتوازي مع تلك التي أدلى بها حليف حزب الله الرئيسي الآخر، إيران، على لسان وزير خارجيتها علي اكبر صالحي، الذي دعا دمشق في عطلة نهاية الأسبوع إلى الاستماع إلى 'مطالب الناس المشروعة'، قائلا أن المنطقة ستواجه 'عواقب خطيرة' إذا لم تحل الأزمة في سوريا سلميا.
وقال هلال خشان، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت لبنان، لميديا لاين 'يبدو أن إيران وحزب الله يدركان بأنه لا يمكن إنقاذ نظام الأسد، ولذلك يعدان إستراتيجيتهم للخروج من الأزمة'.
وقد وضعت الثورة السورية حزب الله في موقف حرج. فقد كان النظام السوري القناة الرئيسية لتهريب الأسلحة من إيران إلى المنظمة، التي هي المجموعة الأقوى عسكريا وسياسيا في لبنان.. لكن الحركة قد خاطرت بتأييدها الشعبي في لبنان، حيث القمع السوري العنيف بحق المتظاهرين هو أمر غير شعبي إلى أقصى الحدود.
بدورهم يدرك القادة الإسرائيليون حقيقة أن حزب الله يمر بمرحلة انتقالية. حيث قال وزير الدفاع ايهود باراك لراديو إسرائيل يوم الأحد 'إن سقوط الأسد سيشكل ضربة كبيرة للمحور الراديكالي لإيران وحزب الله وحتى حماس، مما سيضعف قدراتهم العملية بشكل كبير'. وأضاف 'إن الأسد قد انتهى... إن بإمكانه أن يصمد لمدة ثلاثة أسابيع أو ثلاثة أشهر ولكن نهايته ستكون مثل [معمر] القذافي'.
وقد كان المسؤولون الامنيون الإسرائيليون أكثر صراحة، قائلين إن حزب الله 'هالك' حتى لو تمكن الأسد من البقاء على قيد الحياة. وأكدوا أن المنظمة ستجد صعوبة كبيرة في التحرك عسكريا دون دعم سورية. وقال مسؤول حكومي بارز تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته 'إن أي عمل عسكري سيقومون به سيأتي بنهاية وخيمة جدا بالنسبة لهم. إن هذه ضربة كبيرة للحركة، وهي ستضطر إلى تغيير إستراتيجيتها في لبنان'.
غير أن سحر الأطرش، رئيسة المكتب اللبناني للمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، قالت أن حزب الله قد غيّر موقفه العام تجاه سوريا، وذلك في جزء منه، بسبب الاحتجاجات المتزايدة المناهضة لحزب الله في سوريا، والتي شهدت تمزيق وحرق صور لنصر الله بسبب موقفه المؤيد للأسد. وقالت الأطرش 'في البداية، خرج حزب الله بقوة لدعم نظام بشار الأسد لأنه كان مهما بالنسبة لهم إظهار الولاء، وإن كان قادة الحزب قد دعوا في بعض المناقشات الخاصة، إلى إجراء إصلاحات والى عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين'.
ولكن الأمور قد اختلفت الآن بالنسبة لحزب الله. فهو بات يدرك أن صورته قد تلقت ضربة لأنه أيد ثورات العالم العربي علنا، بما في ذلك ثورات مصر وليبيا وتونس، ولكن ما عدا الثورة السورية. إذا ما أطيح بنظام الأسد، فإن سورية قد تسقط في يد حكومة سنية إسلامية مما قد يوجه ضربة لحركة حزب الله الشيعية. وأضافت الأطرش 'إنهم قلقون بشأن البدائل في سوريا وقد رأوا كيف تم حرق أعلام حزب الله هناك'. 'إنهم يفقدون حليفا استراتيجيا ساعدهم على الوصول إلى المستوى الذي وصلوا اليه من القوة العسكرية ولكن ردهم كان إظهار المزيد من الثقة. إن هذا إنكار للذات قليلا '.
وقد زادت لوائح اتهام المحكمة الخاصة بالأمم المتحدة في لبنان (STL) من ضعف حزب الله عبر اتهامه بالمشاركة في اغتيال رئيس لوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال خشان من الجامعة الأميركية في بيروت 'في الوقت الراهن، إن حزب الله هو في موقف دفاعي للغاية، وأضاف 'إن موقف حزب الله الآن وفي الأسابيع المقبلة سيكون موقفا منخفضا ... مما يعني بأنه لن يستفز إسرائيل إلى أي مواجهة'. وتوقع خشان أن بقاء الائتلاف الحكومي الحالي في بيروت، والذي يهيمن عليه حزب الله، يتوقف أيضا على حكم الأسد، وبأنه لن يدوم 'يوما آخر بعد سقوط النظام السوري الحالي.' وقال خشان 'من خلال محادثاتي إلى الأشخاص الذين اعرفهم في حزب الله، إنهم في حالة من البحث عن الذات للأيام التي ستحمل بديلا لنظام بشار الأسد'.
وقال بعض المحللين إنهم يعتقدون انه مع خروج الأسد من الصورة سيتمتع حزب الله بالمزيد من الاستقلالية.. وقال مئير زامير، وهو خبير في الشؤون اللبنانية في جامعة بن غوريون لدراسات الشرق الأوسط في إسرائيل 'لقد كان السوريون عامل كبح هنا. إذا ما اختفت سوريا فإن إيران ستحصل على مساحة اكبر للتحرك في لبنان وسيكون باستطاعة الحزب أن يكون حرا أكثر. غير أن المخاطر سترتفع كثيرا'. وأضاف 'إنها ليست مسألة إذا ما كان الحزب يريد ذلك أم لا. سيتعين على حزب الله أن يكيف نفسه مع المنطقة والوضع الدولي. وهذا لا يعني أن حزب الله هو أداة إيرانية، لكن إيران لا تزال تسيطر على المال والسلاح. قد تصبح الأمور فوضوية'.
- صحيفة الـ'غارديان'
هل يتخلى حزب الله عن الأسد قبيل النهاية؟ / توم روغان
يتزايد الضغط الخارجي على الرئيس السوري بشار الأسد. فجنبا إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، اتخذت الجهات الرئيسية الفاعلة في المنطقة بما في ذلك الأردن والسعودية وتركيا خطوات لتنأى بنفسها عن النظام السوري المتعثر. فيما أن القيادة الإيرانية الدينية، ووفقا لمئير جافيدانفار، ستدعم الأسد فقط إلى الدرجة التي يخدم فيها هذا الدعم ثورتهم الإسلامية الجارية.
تحدد هذه الدول سياساتها تجاه سوريا فيما ترقب سقوط الأسد المحتمل عن السلطة والعواقب المحتملة لهذا الأمر. والنهج الذي يتبعه حزب الله برئاسة الزعيم حسن نصر الله ليس مختلفا. فكما يشير ديفيد هيرست، إن نصر الله قد جعل حزب الله 'اللاعب الأكثر نفوذا سياسيا في لبنان، ومنظمة العصابات الأكثر كفاءة ربما في العالم'. إن نصر الله لن يخاطر بتعريض هذه النجاحات للخطر...
وتوضح رندا سليم 'إن نظام الأسد يقدم شرعية ودعما عربيا قيماً لموازاة الدعم الإيراني لحزب الله من أجل السعي إلى تحقيق أهداف حزب الله، إلا أن بقاء النظام السوري ليس في حد ذاته هدفاً من أهداف الحزب.
وهذا ما يكمل الصورة المقصودة لحزب الله كقوة تحرير غير طائفية، قوة تكافح من أجل الإسلام وليس من اجل الشيعة فقط ولكن من اجل'المضطهدين' بشكل عام. ومع ذلك، وبقدر أهمية دعم الأسد بحزب الله، فإن بقاء نظامه ليس أهم من أهداف لحزب الله: هزيمة إسرائيل، وتهميش النفوذ الأميركي، وخلق قوس إقليمي من الحكومة الشيعية.
تبعا لذلك، إن دعم حزب الله للأسد يتوقف على بقائه السياسي وبشكل يتوافق مع أهداف حزب الله. ولذلك يجب على حزب الله أن يدرس تأثير موقفه بشأن الأسد في سياق البيئات السياسية في سوريا، وفي لبنان وخارجه.
إن حزب الله يعرف أنه في حال سقوط نظام الأسد، ستواجه سوريا صراعاً على السلطة بين العلويين والسنّة. وأحد السيناريوهات التي يخشاها حزب الله، هو أن تصبح سوريا تحت سلطة السنّة - الذين عانوا إساءة عائلة الأسد منذ سنين طويلة كالمذبحة التي نفذها حافظ الأسد في مدينة حماه عام 1982 - وبالتأكيد سيتردد هؤلاء في قبول استمرار الرعاية الإيرانية والتوجيهات التي تطبع علاقة الأسد بالنظام الإيراني.
عندما سيشعر نصر الله بضرورة التحرك العكسي، فإنه سيتصرف بهدوء تام، ويغير وجهته لدعم خلف الأسد. وهذا سيكون الشخص الذي يعتقد حزب الله بأنه سيوفر أفضل استمرارية نسبية للعلاقة بين حزب الله والأسد ويهمش خطر اندلاع حرب أهلية سورية.
يجب على حزب الله أن يدرس أيضا الواقع السياسي اللبناني.. فمن خلال هذه الإستراتيجية تمكن نصر الله بنجاح من تطوير حزب الله كقوة سياسية مرنة وعنيدة.. وكما يوضح المعلق الفلسطيني تميم البرغوثي إن الحرب قد غذت فكرة نصر الله (وبالتالي حزب الله) بوصفه الخليفة 'بحكم الأمر الواقع، وباعتباره الزعيم الروحي والسياسي للعرب والمسلمين عبر الحدود الوطنية... [عبر] فكر المقاومة الذي يرمز إليه، بات [نصر الله] يشكل مثالا قويا لجميع العرب والمسلمين الذين كانوا يتوقون لاستعادة بعضا من كرامتهم التي فقدوها على أيدي قادتهم. ' خلال الحرب، زرع حزب الله لنفسه صورة لا تقدر بثمن على انه المدافع غير الطائفي عن الوطن، وليس فقط عن اللبنانيين الشيعة الفقراء (الذين يوالون المنظمة منذ فترة طويلة من اجل الرعاية الاجتماعية السخية التي يحصلون عليها)، ولكن للمواطنين اللبنانيين والإقليميين عموما.
ومع ذلك، إن حزب الله يدرك جيدا بأنه لا بد من تعزيز قاعدة الدعم المحلي باستمرار. فالزوارق الحربية السورية التي تقصف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وصور القوات السورية وهي تطلق النار على المتظاهرين العزل لا تتوافق مع صورة حزب الله المرسومة بعناية -- وهو مفهوم يقوم على فكرة أن أعضاء المنظمة هم ورثة معركة كربلاء، الذين يكافحون الصعاب من أجل التحرر والتمكين والعدالة الإسلامية للجميع.
في جوهرها، تعني هذه الحقائق أن حزب الله لن يجازف بمواصلة الدعم للأسد إذا كان ثمن ذلك هو تقويض الصورة التي تقوم عليها قوة المنظمة... في حال بدأت أفعال الأسد بالتأثير سلباً على حزب الله وتعريض نفوذه وشعبيته للخطر، فإن الحزب سوف يتخلى عن حليفه المفيد، إنما غير الأساسي في ضمان وجوده. بالنسبة إلى حزب الله، يمكن استبدال الحلفاء وخطوط الإمداد، لكن الحفاظ على النجاحات والقوة أمر بالغ الأهمية ولا يمكن التفريط فيه.
- صحيفة 'ديلي ستار'
حزب الله يواجه محاكمته بارتكاب أخطاء / مايكل يونغ
بالنسبة لحزب يردد دائما بأنه لا يأبه بالمحكمة الخاصة بلبنان، ينفق حزب الله الكثير من الوقت لتبيان مدى اهتمامه بالمحكمة. وقد كانت الدفعة الأخيرة مؤتمرا صحفيا عقده يوم الثلاثاء رئيس الكتلة البرلمانية للحزب محمد رعد، جاء فيه أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد صاغتا القرار الظني الذي صدر مؤخرا عن المحكمة الدولية.
إن قلق حزب الله أمر مفهوم. فلوائح الاتهام أكدت العديد من التفاصيل التقنية (مع بعض الاختلافات) لما ظهر في الفيلم الوثائقي الذي بثته هيئة الإذاعة الكندية العام الماضي... ومع ذلك، هناك شيء ما لم تذكره لوائح الاتهام، ولكن برنامج CBC قد ذكره، وهو أن ضابط الشرطة اللبنانية وسام عيد، وخلال تحليل الاتصالات قبل وأثناء وبعد اغتيال الحريري، قد وجد أن 'كل شيء كان متعلقا، وإن كان بإيجاز، بخطوط أرضية داخل مستشفى الرسول الأعظم التابعة لحزب الله في جنوب بيروت، وهو قطاع يسيطر عليه حزب الله بالكامل. '
من غير الواضح إذا ما كانت المحكمة الخاصة تعتزم ملاحقة هذا الخط من التحقيق، أو حتى إذا ما كان لديها المواد الكافية لإثبات ما أكدته السي بي سي. لكن حزب الله يدرك جيدا أن لوائح الاتهام المنشورة لا تروي القصة بأكملها ولذلك انه لن يرتاح. وبالتالي جاء مؤتمر رعد الصحفي، بعد بضعة أيام فقط من ترتيب الحزب مقابلة بين احد المشتبه بهم ومراسل مجهول من مجلة التايم.
في وقت لاحق، نفى حزب الله حدوث لقاء من هذا النوع، زاعما بأنه كان جزءا من المؤامرة الموجهة ضد الحزب. ومع ذلك، لقد كان هناك تقارير متواصلة في بيروت أفادت بأن النفي جاء بناء على طلب عاجل من نجيب ميقاتي. فميقاتي لم يستغرق الكثير من الوقت لكي يدرك بأنه ومصداقية حكومته سوف ينحلان بعد أن ادعى المشتبه به أن السلطات اللبنانية تعرف أين يعيش، وإنهم إذا ما كانوا يريدون اعتقاله، لكانوا فعلوا ذلك منذ وقت طويل، وإنهم لا يستطيعون ذلك ببساطة.
آخذا التعامي إلى آفاق جديدة، أعلن وزير الداخلية مروان شربل، الذي تثير تصريحاته المريبة الذعر، أن مقابلة مجلة التايم 'خطرة وتستهدف حزب الله'. شربل، وعلى غرار ميقاتي، يعرف أن المقابلة مع مجلة التايم قد حدثت بالفعل، وأنها كانت من صنع حزب الله وأنها تؤكد كيف يسيطر الحزب على سياسة الدولة عندما يتعلق الأمر بالمحكمة.
يحق لنا كلبنانيين أن نبدأ بالسؤال عما إذا كان سيكون هناك لوائح اتهام أخرى. لقد كانت هناك تسريبات عديدة غير مؤكدة بهذا الشأن، وحتى أعضاء فريق المدعي العام دانيال بلمار قد قالوا في جلسات خاصة أن عملية لوائح الاتهام ستأتي على مراحل. قد يكون من غير المجدي التكهن، لكنه يمكننا أن نقدّر لماذا يشعر حزب الله بالتوتر إلى هذا الحد. قد يجد الحزب نفسه بشكل متصور يحمل البندقية وحيدا في ما كان مؤامرة كبرى تضم سوريين ولبنانيين آخرين أيضا – نقلا عن تقارير محققي الأمم المتحدة بيتر فيتزجيرالد، ديتليف ميليس، وسيرج براميرتز.
لقد أكدت مقابلة مجلة التايم فقط على الطريقة الجامدة التي يتعامل فيها حزب الله مع المحكمة الخاصة، فيما تبرر التناقضات الضمنية في إستراتيجيته الدفاعية. لقد قال المتهم في القضية أشياء قد تتصادم بشكل محتمل مع خط الحزب بشأن الدولة. بالطبع، لقد ردد كلام السيد حسن نصر الله بأن المحكمة قد أصدرت اتهامات كاذبة وذلك لتشويه سمعة حزب الله، فيما الجاني الحقيقي هو في إسرائيل. ومع ذلك إن إعلانا صادقا بالبراءة، والذي نسقه المشتبه به بالعمل مع حزب الله، كان ليكون غير ضروري إذا ما كانت المحكمة مشروعا إسرائيليا. فهل تحتاج ضحية مكيدة سياسية حقا إلى إثبات حسن نواياها؟
لقد كشف المتهم بان لديه عذر يثبت بأنه لم يكن في مسرح الجريمة.. يمكن لأكثر مناصري حزب الله حماسة أن يسأل بشكل مشروع لماذا لا يسمح الحزب للمشتبه به ورفاقه بالتحدث إلى المحكمة الخاصة عبر القمر الصناعي. إذا كان بإمكانهم أن يثبتوا بان المتهم كان بعيدا عن منطقة الفندق، فإن ذلك من شأنه أن يقوض قضية بلمار بشكل خطير.
إن حزب الله لن يسمح بأي تصريحات من هذا القبيل، لأن ذلك يعني الاعتراف بسلطة المحكمة. ولكن خوفا من هذا القبيل لم يمنع الحزب من السماح للسلطات اللبنانية بتمرير أدلته إلى بيلمار والتي تشير إلى مسؤولية إسرائيل المزعومة في قتل الحريري. لماذا يتعين على حزب الله أن ينتقل من خطاب الى أخر ومن مؤتمر صحفي إلى أخر، وتنظيم لقاء مؤخرا بين احد المتهمين وصحفي، إذا كان من الواضح جدا بأن الحزب كان ضحية تأطير؟ ليست هذه حالة احتجاج مفرط فقط، لكنه بات لدينا الآن أيضا مشتبه به يقول بان لديه سبل تؤكد بأنه، وبالتالي حزب الله، ليس موضع شبهة. إن هذه ليست حجة جيدة أبدا عندما تريد إقناع الجمهور بأنك تكسب عن طريق الابتعاد عن العملية القضائية. إذا كان بإمكان حزب الله أن يدمر لوائح اتهام بشكل قانوني، فإن الحزب سيكسب بالتأكيد عن طريق مواجهة المحكمة، وتوفير المعلومات لهذا الغرض.
قد يكون حزب الله قد حاصر نفسه في الزاوية بشأن المحكمة الخاصة. ما يقلق الحزب هو أن لوائح الاتهام لم تكشف كل شيء. وفيما تتكشف المزيد من المعلومات بشكل تدريجي من قبل النيابة العامة، سيكون الحزب مضطرا للرد علنا مع دفاع متحول يجب أن يبقى مقنعا. إذا كانت المكالمات الهاتفية تقودنا إلى مستشفى الرسول الأعظم، فحتى محمد رعد قد يصبح غير قادر على الكلام.