صحافة دولية » أخبار ومقالات مترجمة من صحف ومجلات ومواقع أجنبية

- صحيفة 'الغارديان'
إسرائيل وتركيا يبحران في مياه متلاطمة الأمواج / 'بي بي سي' العربية

تناولت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها الموقف الإسرائيلي في الأزمة الدبلوماسية مع تركيا، التي أعقبت هجوم القوات الخاصة الإسرائيلية على إحدى سفن 'أسطول الحرية' المسماة 'ماوي مرمرة' ومقتل تسعة من الناشطين الأتراك نتيجة لذلك. وتقول الصحيفة إن إسرائيل، برفضها الاعتذار والاكتفاء بالتعبير عن أسفها لسقوط الضحايا وإمكانية دفع تعويضات، اختارت نصرا تكتيكيا. ولكن ماذا تخسر إسرائيل نتيجة تأزم علاقتها مع تركيا؟ الكثير من الاتفاقيات التجارية والعسكرية، تقول الصحيفة.
كذلك فإن أهمية تركيا في الشرق الأوسط ازدادت، خاصة بعد سقوط مبارك وبن علي والقذافي، وهي معروفة بأنها تضطلع بمهام وساطة في المنطقة بين كافة الدول، ومنها إسرائيل، التي ستحرم الآن من هذه الميزة بعد تأزم علاقاتها مع تركيا، كما ترى الصحيفة. كذلك فقد أعلنت تركيا أنها سترفع قضية حصار غزة إلى محكمة العدل الدولية. وترى الافتتاحية أن هذه التوجه لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي للتفكير بمكاسب قصيرة المدى، سيجعل من الصعب إحراز تقدم في أي مفاوضات محتملة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حتى ولو نجحت الولايات المتحدة في إقناع الفلسطينيين بالعدول عن طلب موافقة الأمم المتحدة على عضوية دولة فلسطين والعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.


- صحيفة 'الإندبندنت'
الحياة بعد الأسد تبدو مشؤومة بالنسبة للأقلية المسيحية في سوريا

يزعم خالد على مراسل الإندبندنت فى دمشق أن مسيحي سوريا لا يدعمون تلك الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد. متهما إياهم بعدم الحماس الشديد للاحتجاجات المناهضة للنظام. ورغم أن المراسل يؤكد أن أغلبية مسيحيي سوريا لا يحبون الأسد، إلا أنه يشير إلى قلق الكثيرين مما يمكن أن يحدث في البلاد إذا ما سقط نظامه.
وينقل المراسل عن يوسف، أحد النشطاء المسيحيين، أن الأغلبية المسيحية ليست مستفيدة من الحكومة لكن بعض الناس قلقة بشأن المستقبل والبعض الآخر يصدق ما يشاهده على شاشات التليفزيون الحكومي، مثل كثير من السوريين. وتحدث مراسل الإندبندنت بشأن الخوف من الإسلاميين، مشيرا أن الكثيرين يفكرون بشأن حريتهم حاليا في الذهاب إلى الكنيسة والاحتفال بالأعياد الدينية وارتداء ما يريدون، وأنهم يخشون أن يخسروا كل هذا إذا ما سقط النظام وصعد الإسلاميين، مشيرا إلى التجربة العراقية وغرق البلاد في أعمال العنف التي تشنها الجماعات الإسلامية المسلحة ضد المسيحيين.
ويقول المراسل إنه ليس مسيحيو دمشق وحدهم القلقون بشأن المستقبل، فهناك الكثير من السوريين في أنحاء البلاد وخاصة رجال الأعمال الذي ترتبط مصالحهم بالنظام ومع ذلك تؤكد طالبة مسيحية في العشرينيات من عمرها رفضها للمخاوف التي يبثها البعض من تهديدات الإسلاميين. مشيرة إلى أن هناك خطرا آخر يتمثل في محاولة تصنيف وتفريق الأعراق والمذاهب السورية المختلفة. ولا تنحصر المخاوف داخل السوريين من المسيحيين فقط، إذ تشير ناشطة سورية من الطائفة العلوية الشيعية التي تنتمي لها عائلة الأسد إلى محاولات نشر الخوف بين الشيعة من قيام الإخوان المسلمين، السنة، بذبحهم جميعا إذا ما سقط النظام.


- صحيفة 'ديلي تلغراف'
مسؤول إسرائيلي رفيع: خطة أمريكية لتأجيل المسعى الفلسطيني نحو الأمم المتحدة

كشف مسؤول إسرائيلي رفيع عن حملة تقودها الإدارة الأمريكية لتأجيل محاولات السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس التقدم بطلب، للجمعية العامة للأمم المتحدة، للاعتراف بدولة فلسطينية. وقال المسئول الإسرائيلي، الذي تحدث شريطة عدم كشف اسمه: 'هناك نشاط يجرى خلف الكواليس في سبيل إيجاد صيغة يمكن من خلالها استئناف عملية السلام وإثناء الفلسطينيين عن الذهاب سريعا إلى الأمم المتحدة'.
وكان مسؤولون بالإدارة الأمريكية قد أشاروا إلى أن واشنطن تشرع في خطة لإقناع الفلسطينيين بإستئناف المحادثات المباشرة مع إسرائيل بدلا من اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 20 أيلول المقبل. وقد هددت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بممارسة حق الفيتو لعرقلة المسعى الفلسطيني لإقامة دولة فلسطينية إلا أن السلطة الفلسطينية قررت التقدم بطلبها للجمعية العامة والتي لا يمكن فيها ممارسة نفوذ الفيتو وحيث يلقى الطلب الفلسطيني دعم الأغلبية. هذا ويكافح الاتحاد الأوروبي لإيجاد سبيل مريح بشأن استحقاق أيلول. وبينما تحاول كل من ألمانيا وفرنسا إثناء السلطة الفلسطينية عن محاولتها، فإن أسبانيا تدعم الطلب الفلسطيني.


- 'ديلي تلغراف'
وثائق ليبية تكشف علاقة إيران بتنظيم القاعدة

كشفت ملفات سرية عثر عليها بمبنى المخابرات الليبية في طرابلس عن أن إسماعيل كاموكا المتطرف الليبي الذي سعى لطلب اللجوء السياسي في بريطانيا، يسافر إلى إيران منذ عام 2002 بشكل منتظم حيث يلتقي بمتطرفين على صلة بتنظيم القاعدة. وقد اطلعت صحيفة الديلى تلغراف على وثائق تكشف عن اشتباه جهاز الاستخبارات البريطانية في علاقة إيران بآل القاعدة والتي تعود إلى ما يقرب من عقد من الزمان.
وكان مدى التعاون الإيراني مع تنظيم القاعدة محل نزاع بين الجهات الاستخباراتية المختلفة، على الرغم من وجود إعتقاد واسع بأن الإيرانيين قدموا أسلحة ومتفجرات لحركة التمرد الأفغانية طالبان. وفى دليل على علاقة الدولة الشيعية بالقاعدة، أن عددا من كبير من أعضاء أخطر تنظيم إرهابي دولي ومن بينهم عائلة زعيم التنظيم سابقا أسامة بن لادن، قد فروا إلى طهران عقب سقوط طالبان فى أفغانستان على يد القوات الأمريكية.
الوثائق الاستخباراتية الليبية لا تمثل تحديا مباشرا للحكومة الإيرانية، لكنها تشير إلى أن عناصر القاعدة يتمتعون بحرية حركة أكثر مما كان يعتقد سابقا. وتشكف الوثائق أن إسماعيل كاموكا قام على مدار عدة سنوات بإرسال الأموال إلى الجماعات الإرهابية عبر الشرق الأوسط، من بينها الجماعات التي على صلة بالقاعدة. وتشير الوثائق إلى أن المتطرف الليبي قد لجأ إلى بريطانيا عام 1994 قادما من السعودية لكنه كان يغادر بانتظام منذ عام 2002 متوجها إلى إيران عبر سويسرا.


- مجلة 'فورين بوليسي'

القيادة من وراء الكواليس ما تزال فكرة غير سديدة / مايكل سينغ

في أعقاب سقوط طرابلس، سارع البيت الأبيض بوصف مشاركة الولايات المتحدة في تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي ('الناتو') في ليبيا بأنها ناجحة، وربما حتى نموذج لتدخلات عسكرية في المستقبل. ولا بأس أن الإدارة منخرطة في جزء من التاريخ التعديلي (وبعيداً عن حشد قرار من قبل مجلس الأمن للتفويض بالتدخل، كانت الولايات المتحدة، لفترة من الزمن، من بين أولئك الذين يعرقلون القرار، وذلك وفقاً لدبلوماسيين بريطانيين وفرنسيين). وناهيك عن الكيفية التي يصف فيها البيت الأبيض بملء فيه، بأن ليبيا هي نموذج للتدخل، من غير المرجح أن يتم تطبيق هذا النموذج في أي مكان آخر، بما في ذلك سوريا.
وبوضع هذه الأمور جانباً، نجد أنه ليس مفاجئاً أن يصف البيت الأبيض التدخل في ليبيا بأنه ناجحاً. إن هذا موسم سياسي يتميز بانقسام كبير حول هذا الموضوع. كما أن نجاحات السياسة الخارجية تأتي قليلة ومتقطعة لأي رئيس أمريكي. وتسارع فرق الاتصالات في البيت الأبيض على نحو ثابت بإعلان النصر ولكن بغياب لافت للدقة. وفي الحقيقة، لو تحدثنا من الناحية التكتيكية، كان التدخل الدولي ناجحاً حيث سقطت طرابلس، وبينما ما يزال القذافي هارباً إلا أن نظامه قد انهار. ورغم أنه ما تزال هناك أسئلة مهمة عن المرحلة المقبلة للثورة الليبية وعلى الرغم من وجود الكثير مما يمكن انتقاده بشأن توقيت وتنفيذ العمليات الأمريكية وتلك التي قام بها حلف 'الناتو'، إلا أنه قد تم تبرير قرار التدخل.
ومع ذلك، فإن الطريقة التي أدارت بها إدارة أوباما صراع ليبيا ليست نموذجية، حيث لها جوانب إيجابية وأخرى سلبية ستظل تداعيتها الكاملة غير واضحة لبعض الوقت. وحيث أوشك معظم تدخل حلف 'الناتو' على الانتهاء، يتعين على صناع السياسة الأمريكيين الانخراط في نظرة تقييمية جديدة وثاقبة حول التدخل في ليبيا، لتحديد ما يجب القيام به وما لا ينبغي فعله في أزمات مستقبلية.
وتبدو مزايا منهج إدارة أوباما حول التدخل الليبي واضحة. فحسبما نعلم، لم يكن هناك فقدان حياة أي أمريكي. بالإضافة إلى ذلك، تمتعت العملية بقبول دولي واسع مما جلب لها فوائد متعددة، حيث جرى تقاسم تكاليف ومسؤوليات القتال بين شركاء التحالف (رغم أن التقاسم لم يكن قط متساوياً)، كما أن العملية حازت على مصداقية على الصعيدين العالمي والإقليمي وفي ليبيا نفسها، بقدر ما يمكن تصوره عن 'الناتو' كداعماً لانتفاضة شعبية اندلعت من الداخل. كما أن المعارضة الليبية ليست مرتبطة بصورة قوية بأية قوة دولية معينة لكنها تتمتع بدعم واسع النطاق (دبلوماسي وليس مالي بشكل خاص). وبالإضافة إلى ذلك، لن يقع عبء إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع على عاتق الأمريكيين وحدهم. وأخيراً فقد أعطى التدخل تعبيراً ملموساً وإن كان متأخراً عن الدعم المعلن الذي تعهد به الرئيس أوباما لـ 'الربيع العربي'.

ومع ذلك، كانت المساوئ على نفس الدرجة من القوة. وأولها عقلية 'القيادة من وراء الكواليس' التي بدا أنها تُوجه إدارة أوباما ليس فقط خلال الصراع الليبي ولكن أيضاً فيما يتعلق بـ 'الربيع العربي' بوجه عام. وقد صوّرت الإدارة الأمريكية هذا النهج بأنه العمل بصبر على تجميع تحالف، والسماح لشركاء محليين مثل المعارضة الليبية بأخذ الصدارة. ومع ذلك يُنظر إلى النهج الأمريكي في الشرق الأوسط على نحو أقل خيرية إذ تُرى واشنطن على أنها تتخلف عن الآخرين بانتظارها أن تُسفر الأحداث عن محصلة واضحة أو يتم فرض قرار تخلقه الأحداث. ولم يكن ضرورياً أن تتولى الولايات المتحدة المسؤولية ضد القذافي -- حيث كان ذلك على نحو مناسب هو دور المعارضة الليبية. لكن واشنطن حتى لم تشرف على قيادة التحالف الدولي لدعم المعارضة، بل ظهرت كشريك متردد.

ومن التردد الأمريكي حول المشاركة الكاملة في التدخل تدلى عدد من المشاكل التي سيكون لها آثار عالقة. أولاَ: فشلت الإدارة الأمريكية في إعطاء أسباب وجيهة بصورة متماسكة أو مقنعة إلى الشعب الأمريكي والقوات الأمريكية حول سبب التدخل في ليبيا. وقد أوضح المسؤولون الأمريكيون أنهم أرادوا رؤية سقوط القذافي ونظامه، ومن المرجح أنهم كانوا متلهفين من وراء الكواليس لإظهار الدعم لـ 'الربيع العربي'، وانتهاج الحزم في وجه حدوث أي تقدم محتمل في المنطقة من جانب إيران والمتطرفين. ومع ذلك، فإنهم لم يبذلوا أي جهد لتأمين المهمة أو القيام بعمليات عسكرية نحو هذه الغاية. وبدلاً من ذلك، تم تبرير التدخل الدولي من الناحية الخطابية بأنه لأسباب إنسانية، وقد كان من الصعب نيله في ظل التقاعس الأمريكي والدولي في أماكن أخرى في العالم. وكما هو الحال مع العراق وأفغانستان وغيرها من الصراعات الماضية والمستقبلية، يدين رئيس الولايات المتحدة للشعب الأمريكي بتفسير واضح ومتماسك عن سبب وضع الجنود الأمريكيين في موضع الخطر وإنفاق الموارد الأمريكية، ونحو أي أهداف يتم توجيههم لتحقيقها.

كما أن التأرجح الأمريكي تجاه التدخل في ليبيا كانت له أيضاً أصداؤه في الخارج. فأولاً وقبل كل شيء، إن عدم وجود قيادة واضحة في عملية بناء التحالف أدى ليس فقط إلى قيام تحالف ممزق -- ألمانيا وتركيا على سبيل المثال استثنتا نفسيهما في البداية -- ولكن أيضاً إلى تنسيق ضعيف ومستمر بين المعارضة الليبية وحلف 'الناتو' والذي أُعيق أيضاً بسبب تفويضه المتعارض. ولعدة أشهر بدت أنشطة 'الناتو' مصممة لفرض جمود عن طريق منع قوات النظام من التقدم مع تقديم القليل لقوات المعارضة للقيام بذلك. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تردد واشنطن في المشاركة في ليبيا -- رغم قوة الدعم الدولي وضعف قوات القذافي والتبرير المقنع الذي وفرته أنشطة نظامه -- يرسل إشارة سلبية للنظام الإيراني وغيره فيما يخص رغبة واشنطن في الدخول في مواجهة. وبدلاً من ذلك، ينقل انطباعاً بأن أمريكا غير راغبة أو غير قادرة على نحو متزايد على ممارسة نفوذ في الشرق الأوسط، وهو التطور الذي يحمل دلالات مزعجة للغاية.


- 'معهد واشنطن'
حلفاء سوريا الإقليميين يدينون تكتيكات الأسد -- ولكن ليس الأسد نفسه / أندرو جيه. تابلر

تتنافس الدول المجاورة لسوريا على النفوذ في تلك البلاد الغير مستقرة بشكل متزايد، وتطالب الرئيس بشار الأسد بالإستماع إلى شعبه. ففي 27 آب، أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بأن الأسد يجب أن يذعن لـ 'مطالب' السوريين 'المشروعة'. وبعد يوم، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن 'إسكات البنادق على الفور والإستجابة لطلبات الجمهور' هو 'السبيل الوحيد' أمام النظام 'للخروج' من الأزمة.
إن كلا الإعلانين -- جنباً إلى جنب مع قيام جامعة الدول العربية بإيفاد أمينها العام نبيل العربي إلى دمشق ومعه خطة للتخفيف من حدة الأزمة ومطالبة الأسد وقف سفك الدماء -- هي دلالة واضحة على أن حلفاء سوريا يزدادون قلقاً من السياسة التي يتبعها الأسد للخروج من الاضطرابات. إن قرار النظام الذي يهيمن عليه العلويون بالانتظار حتى شهر رمضان المبارك للقيام بحملة دموية على مدينة حماة ذات الأغلبية السنية، والتي كان والد بشار الأسد قد نفذ فيها إحدى المجازر الأكثر دموية في المنطقة عام 1982، قد أسفر عن مواجهته انتقادات شديدة للغاية.
بيد، لا يزال حلفاء سوريا من الدول الجوار يقترحون القيام بإصلاحات بدلاً من تبني وجهة النظر الغربية القائلة بأن على الأسد الرحيل. وترغب طهران إتباع النموذج التنازلي (البدء بالمفاهيم العليا ثم النزول إلى التفاصيل) الذي يحافظ على كل من قبضة الأسد على السلطة وعلى 'محور المقاومة'. ومن جانبها، راهنت أنقرة حتى الآن على كلا الجانبين، حيث تقوم بحث الأسد على القيام بإصلاحات في الوقت الذي تساعد فيه المعارضة السورية على تنظيم نفسها في تركيا. ولكن مع إدلاء الرئيس التركي عبد الله غول بتصريحه من الثامن والعشرين من آب بأن أنقرة قد فقدت ثقتها في النظام، يبدو الآن أن تركيا، تتحوط في رهاناتها على الأسد.
وحيث تستمر حملة القمع، من المرجح بشكل متزايد أن تنظر القوى الإقليمية إلى سوريا بمثابة لبنان أخرى: أي أنها ساحة للمنافسة على السلطة. فقبل أن تسيطر عائلة الأسد على الحكم في البلاد عام 1970، كانت جغرافية سوريا -- التي هللها النظام كثيراً كرصيد استراتيجي -- العائق الأكبر له، حيث استفادت مختلف الدول من انعدام الأمن في البلاد، وقامت برعاية انقلابات عديدة. وإذا كان التاريخ يعيد نفسه، والمناورات السياسية الإقليمية تتحول باتجاه القيام بعمل عسكري محتمل، فمن المرجح أن يعمل المتظاهرون السوريون على توسيع دعوتهم أيضاً من أجل تدخل الولايات المتحدة، وخاصة بعد إلحاق 'منظمة حلف شمال الأطلسي' الهزيمة بمعمر القذافي في ليبيا. وعلى الرغم من أن إدارة أوباما كانت قد أعلنت مراراً وتكراراً أن القيام بمثل هذا العمل في سوريا لا يزال 'بعيداً عن الطاولة'، إلا أن واشنطن قد تجد نفسها قريباً منجرّة في خضم معركة إقليمية ظاهرة يكون فيها التدخل العسكري مع الحلفاء في اللحظة المناسبة هو بيت القصيد لإنهاء ليس فقط إراقة الدماء، ولكن أيضاً لكسر العلاقة الحاسمة القائمة بين سوريا وإيران.

2011-09-06 01:14:21

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد