صحافة دولية » أخبار ومقالات مترجمة من صحف أجنبية

- صحيفة "الغارديان"
ينبغي لإسرائيل أن تكون حذرة في احتفالها بنكسة "الهلال الشيعي" / جوناثان سباير

لقد أضعف الربيع العربي محور المقاومة بقيادة إيران، ولكن هناك تهديدا آخر يلوح في الأفق الإسرائيلي – وهو تهديد القوى الإسلامية السنية. في السنوات الأخيرة، حدد الإستراتيجيون الإسرائيليون تحالفا إقليميا بقيادة إيران باعتباره التحدي الاستراتيجي الرئيسي للدولة اليهودية. يبدو أن هذا التحالف قد خرج خاسرا من الاضطرابات العربية التي شهدها عام 2011. ومع ذلك، لا ينبغي أن يكون ذلك مدعاة للارتياح أو التهاون بالنسبة لإسرائيل. فالقوات التي تتحرك لاستبدال محور إيران وحلفاءها أو التنافس معهم لا تقل عدائية.
لقد ضم التحالف الإقليمي الذي تقوده إيران، والذي سمي أحيانا بمحور ("المقاومة") مجموعة من الدول والحركات التي تقودها طهران...  وهو يضم، بالإضافة إلى إيران نفسها، حركة حزب الله في لبنان، والتيار الصدري وغيره من التيارات الإسلامية الشيعية في العراق، ونظام الأسد في سوريا، والجهاد الإسلامي في فلسطين. وقد بدا في السنوات الأخيرة أنه يستوعب حماس أيضا.
قدم محور المقاومة نفسه على أنه ممثل التيارات الإسلامية الأصيلة في منطقة الشرق الأوسط، ووضع نفسه في معركة حتى النهاية مع الغرب وعملائه. ويشمل هؤلاء المملكة العربية السعودية ومصر حسني مبارك، وقبل كل شيء، إسرائيل. ومع ذلك، كان للتحالف عيبا واضحا، وهو انه فيما كان يقدم نفسه بوصفه معسكرا ممثلا وشاملا، إلا انه كان تحالفا شيعيا على وجه الحصر تقريبا، في الشرق الأوسط السني إلى حد كبير. وقد كان الإيرانيون يأملون في أن التشدد ضد الغرب، بالنيابة عن الفلسطينيين على وجه الخصوص، يمكنه أن يشفع للتحالف كونه تحالف يجمع بين الغرباء.

ولفترة من الوقت، بدا أن المشروع الإيراني قد نجح في ذلك. حيث تمكن حزب الله الذي أسسته ورعته إيران من تعجيل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000، وتجنب بعد ذلك الهزيمة في جولة لاحقة من القتال في عام 2006. في استطلاع للرأي العام العربي اجري عام 2008، كان الزعماء الثلاثة الأكثر شعبية هم حسن نصر الله وبشار الأسد ومحمود أحمدي نجاد، وفقا لهذا الترتيب.
لكن هذا الشعور لم يدم طويلا حيث وقع المحور الشيعي بقيادة إيران ضحية للربيع العربي. أولا، سحق  السعوديين انتفاضة شيعة بشكل كبير في البحرين والتي جاءت بدعم إيراني. ولكن الأهم من ذلك، هو أن دفاع إيران عن وحشية نظام الأسد في سوريا قد افقدها الدعم بين المسلمين السنة الضحل بالفعل.
وقد سأل استطلاع حديث العهد للمعهد العربي الأمريكي أكثر من 4000 عربي عن رأيهم بإيران. في المملكة العربية السعودية، كان 6 ٪ يتمتعون بوجهة نظر ايجابية – وهي نسبة تدنت عن 89 ٪ في عام 2006. في الأردن، انخفض التقييم الإيجابي من 75 ٪ إلى 23 ٪ وفي مصر من 89 ٪ إلى 37 ٪ في الفترة نفسها.
لقد وضعت الانتفاضة السورية إيران في موقف لا تحسد عليه. فالحفاظ على حليفها في دمشق يشكل هما إستراتيجيا أساسيا. لقد أملت إيران، في أعقاب رحيل القوات الأمريكية من العراق، بأن تحقق خط متجاورا من الدول الشيعية المؤيدة لإيران، يمتد من إيران نفسها إلى البحر الأبيض المتوسط . ولكن إبقاء هذا الطموح  حيا في الأشهر الأخيرة كان يتطلب تقديم دعم واضح جدا لنظام غير سني كان يرتكب مذبحة بحق شعبه السني إلى حد كبير. وقد أدى هذا إلى انخفاض كبير في مكانة الإيرانيين وأصدقائهم.

لقد كان هذا الانخفاض أمرا لا مفر منه. فخارج المناطق الأساسية للشيعة العرب، كان الدعم الإيراني واسعا لكن ضحلا. ومن الجدير بالذكر أنه منذ الربيع العربي، بدا أن حماس قد نأت بنفسها عن كل من الأسد والإيرانيين. وفقا لبعض التقارير، لقد اغضب ذلك الإيرانيين وأوقف تدفق الأموال إلى جيوب حماس في غزة.

غير أن هذه النكسات لا تعني نهاية إيران وحلفائها كقوة إقليمية. فالأسد لم يسقط بعد. والبرنامج النووي الإيراني يسير على قدم وساق. وعميل طهران حزب الله بات يسيطر بشكل فعلي على لبنان. لكنه ذلك يعني أن النفوذ الإيراني سيقتصر على المناطق الشيعية في المستقبل.
وهناك المزيد من الأخبار السيئة، فبالنسبة لإسرائيل، إن القوى جديدة التي تنهض في المنطقة هي في معظمها قوى إسلامية سنية. حيث برزت تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية كوسيط رئيسي للمعارضة السورية، التي تلعب العناصر السنية فيها دورا بارزا... وفي مصر أيضا، يبدو أن مجموعة الإخوان المسلمين والقوات الإسلامية الأخرى ستجني عائدات الانتخابات في تشرين الثاني...لذلك، وفي حين أن "الهلال الشيعي"، قد تعرض لنكسة إستراتيجية نتيجة للاضطرابات في العالم العربي، يبدو أن الفراغ الذي خلفه سقوط زعماء المنطقة سيُسد من قبل قوى سنية إسلامية جديدة...


- صحيفة "نيويورك تايمز"

توجه أميركي لإبقاء قوات في العراق / "الجزيرة"

  أفاد مسؤولون عسكريون أميركيون بأن وزير الدفاع ليون بانيتا يؤيد خطة تقضي بإبقاء ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف جندي أميركي لأغراض التدريب في العراق عقب انتهاء انسحاب القوات الأميركية المقرر نهاية هذا العام. وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذا التوجه يخالف ما تعهد به الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ فترة طويلة بإجلاء كافة القوات الأميركية من العراق عند انتهاء المدة المحددة. وتابعت أن هذا التوجه أيضا –إذا ما تمت الموافقة عليه من قبل البيت الأبيض والحكومة العراقية- يعكس التغير في الوقائع السياسية في كلا البلدين. كما أن هذه الخطة –والكلام للصحيفة- تعكس الفجوة بين تعهد أوباما بإعادة كافة القوات الأميركية وبين الرأي الذي يتبناه العديد من القادة، وهو أن العراق غير قادر بعد على توفير الأمن. وتشير نيويورك تايمز إلى أن الخطة أيضا تعكس حجم الضغوط الرامية لخفض تكاليف القتال في العراق وأفغانستان، ولا سيما أن هاتين الحربين لم تعودا تحظيان بشعبية مع اقتراب الذكرى العاشرة لأحداث 11 أيلول.  وتقول الصحيفة إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) ستحافظ على وجود كبير لها في العراق إلى جانب متعاقدين أمنيين يعملون لصالح الخارجية الأميركية، حتى بعد تخفيض القوة العسكرية.
مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية أكد أن الحكومة العراقية صدقت على البدء بالحوار بشأن الوجود العسكري الأميركي، ولكنها أصرت على أن يقتصر ذلك على مهمة التدريب. وأكد مسؤولون أميركيون أمس أن العراقيين لم يتقدموا بأي طلب حتى الآن. وقال إن توجه بانيتا لخفض القوات إلى نحو ثلاثة آلاف يأتي في إطار الاحتياجات العراقية. غير أن الأنباء بشأن هذا التوجه لقيت استياء من قبل ثلاثة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ زاروا العراق عدة مرات منذ الحرب التي بدأت عام 2003.
وقد أصدر الأعضاء الثلاثة بيانا ينتقدون فيه الخفض ويقولون إن "ذلك أقل بكثير من العدد المطلوب لدعم العراق في حماية المكتسبات الأمنية التي حققها البلدان".  وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين في الإدارة الأميركية رددوا على مدى العام التعهد بسحب كافة القوات ولكنهم تركوا احتمال تمديد المهمة مفتوحا إذا ما طلبت الحكومة العراقية ذلك. وقد استمر أوباما في خفض القوات منذ توليه منصبه 2009 حتى بلغ قوامها في العراق نحو خمسين ألفا من أصل 140 ألفا.


- صحيفة "واشنطن بوست"
أنباء عن تزايد القدرات النووية الإيرانية / "الجزيرة"

قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن إيران خطت خطوتين إضافيتين في طريقها لإنتاج سلاح نووي. واستندت الصحيفة إلى تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة الماضي قالت فيه إن إيران بدأت استخدام أجهزة طرد مركزي جديدة ومتطورة لتخصيب اليورانيوم، مما يسمح لها بتصنيع مكونات القنبلة في وقت قصير. وقالت الصحيفة إن طهران بدأت تثبيت أجهزة طرد مركزي في مفاعل تحت الأرض بغابة قرب مدينة قم، وهو ما يجعله محصنا ضد أي هجوم جوي أميركي أو إسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات المسؤولين الإيرانيين بمضاعفة عمل هذه الأجهزة ثلاث مرات لإنتاج مخزون من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وقالت إن طهران لا تملك أي سبب معقول لهذا. وقالت الصحيفة إن هذا التقرير يناقض تأكيدات إدارة أوباما بأن الخطر النووي الإيراني يتراجع، لأن هذا ليس صحيحا فهو يتزايد. وقالت إن الناطقين باسم البيت الأبيض يتحدثون عادة عن آثار العقوبات على الاقتصاد الإيراني، وعن التقارير الإعلامية التي تتحدث عن تعطيل أكثر من ألف جهاز طرد مركزي عن طريق هجمات فيروسات لأجهزة كمبيوتر، بالإضافة إلى بضع عمليات اغتيال راح ضحيتها عدد من العلماء الإيرانيين.وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية تستحق الشكر لجهودها في تشديد العقوبات، لكن الحقيقة هي أن القادة الإيرانيين لم يتراجعوا عن هدفهم المتمثل في صناعة سلاح نووي، ورغم فقدان بعض أجهزة الطرد المركزي، فإن تخصيب اليورانيوم تضاعف عن مستواه في عام 2009 وهذا نقلا عن تقرير أصدره مركز بيبارتيزان بوليسي سنتر. ويقدر المركز بأنه إذا قررت طهران إتباع إستراتيجية إنتاج اليورانيوم المخصب بشكل سريع للغاية، فإنه يمكنها أن تفعل ذلك في أقل من 62 يوما، وبحلول نهاية العام المقبل يمكن تخفيض هذه المدة إلى 12 يوما فقط، مما يجعل من الممكن إنتاج المواد الأساسية لصنع قنبلة واحدة بين زيارات المفتشين الدوليين. وأضافت الصحيفة أنه بسبب التركيز على الأحداث التي يشهدها العالم العربي، أهملت السياسة الأميركية هذه التطورات بل يبدو أنها تسير في متاهة، وكان رد فعل إدارة أوباما على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية باهتا، بينما قدمت أطراف أخرى مبادرات سيئة مثل روسيا التي اقترحت رفع العقوبات إذا أجابت طهران عن أسئلة الوكالة بشأن الأبعاد العسكرية في برنامجها النووي مثل مخططات رؤوس الصواريخ، ويوم الاثنين لعبت إيران على هذا الوتر فعرضت السماح للوكالة بالإشراف على برنامجها لمدة خمس سنوات مقابل رفع العقوبات. وقالت الصحيفة إن معارضة واشنطن لهذه المخططات أمر مؤكد، لكنها تحتاج إستراتيجية خاصة بها لمواجهة التقدم الإيراني، خاصة في ضوء الفشل الذي صاحبها في الماضي وعدم تغير سلوك طهران.

2011-09-09 00:38:52

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد