- صحيفة "الإندبندنت"
"الشين بيت" يحث الحكومة الإسرائيلية على وقف الدعم الذي تقدمه للمدرسة اليهودية / "بي بي سي"
قالت صحيفة "الإندبندنت" أن الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية قد حثت الحكومة الإسرائيلية على وقف الدعم الذي تقدمه للمدرسة اليهودية "اود يوسف هاي" في مستوطنة إيتزهار قرب نابلس بالضفة الغربية بعد تحذيرها بأن كبار الحاخامات فيها يشجعون الطلبة على مهاجمة الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة إن "الشين بيت" مارست ضغوطا على الحكومة قبل شهر كي توقف المعونة التي تقدمها سنويا بما يوازي 226 ألف جنيه استرليني، وإن وزارة التعليم لم تتخذ بعد قرارا بذلك رغم اجتماعها مرتين بالشين بيت.
وذكرت "الإندبندنت" أن سكان قرية عصيرة القبلية يقولون "إن المستوطنين صغار السن الذين هاجموا القرية الأسبوع الماضي جاؤوا من إيتزهار". وتقول الصحيفة إن الحاخام اسحق شابيرا مدير المدرسة في المستوطنة قد تم تصويره وهو يرافق طلابا يقومون بإلقاء الحجارة على قرية فلسطينية. وشابيرا هو مؤلف كتاب "توراة الملك" الذي يلمح فيه إلى أن الشريعة اليهودية ترخص أحيانا قتل غير اليهود.
وتضيف أن الجيش الإسرائيلي قد أعلن الشهر الماضي أنه قد فرض أوامر تقييد حركة على 12 من مستوطنة إيتزهار لقيامهم بـ"أنشطة عنيفة وسرية" تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، وان هذه الأنشطة تشمل تعريض أرواح للخطر بـ "إحراق مساجد وسيارت ومبان".
- صحيفة "الغارديان"
ثورة سوريا قد تتحول للسلاح / سايمون تيسدال / "الجزيرة"
قالت صحيفة "الغارديان" أنه يبدو من الواضح أن الاحتجاجات السلمية في سوريا التي تجاوزت الستة أشهر، أخفقت في الإطاحة بالرئيس بشار الأسد ونظامه.
وقال الكاتب في الصحيفة سايمون تيسدال إن الصراع هناك يبدو أنه يتحول إلى مرحلة جديدة محفوفة بمخاطر جمة لا حدود لها تتمثل في "عسكرة الثورة" وذلك دون أن يلوح في الأفق احتمال لإجراء حوار وطني ذي مغزى. وأشارت الصحيفة إلى أن الأوضاع في سوريا تتحول في غير تراخٍ من ربيع عربي إلى شتاء غضب أشد قتامة وخطرا. وعزا الكاتب عجز المتظاهرين المدنيين العُزَّل عن إسقاط الأسد أو على الأقل إجباره على الجلوس إلى مائدة المفاوضات، إلى عدة أسباب. أحد تلك الأسباب غياب معارضة موحدة ذات قيادة جيدة وأهداف واضحة. فالمجلس الوطني السوري في المنفى، الذي أُعلن عن تشكيله في إسطنبول الأسبوع الماضي، يريد أن يُحاكي النجاح الذي حققه المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا لكنه يواجه أزمة ثقة في الداخل والخارج على السواء. ثمة سبب آخر رئيسي يكمن في الأساليب الوحشية غير المتوقعة التي يستخدمها الأسد وقوى أمنه، حيث لقي ما لا يقل عن 2700 مدني مصرعهم وجُرح كثيرون آخرون بحسب أرقام الأمم المتحدة. هذا بخلاف تقارير موثوقة تتحدث عن حالات تعذيب واغتصاب وإعدامات سريعة كثيرة.
ومما يقوض الثورة أيضا، وفقا للكاتب، تردد القادة العرب والغربيين إلى حد الجُبن في تعاملهم مع تطورات الوضع في سوريا. وقد قررت كل من واشنطن ولندن أخيرا أن الأسد فقد كل شرعية وعليه أن يرحل، لكنهما لم يفعلا شيئا لتحقيق ذلك الهدف غير الخُطب والعقوبات. ويستشهد الكاتب بما كتبه غاري غامبيل في مجلة "فورين بوليسي" الأميركية والذي خلص إلى أن جوهر المشكلة في سوريا يكمن في تركيبة السلطة التي تهيمن عليها الأقلية من الطائفة العلوية "فتضامنها يجعل ولاء الأجهزة العسكرية والأمنية الداخلية يكاد يكون منيعا مما يُمكِّن الأسد من ممارسة قدر من القمع والكبت يفوق قدرة معظم الطغاة". أما الإقدام على نقل السلطة فسيكون بمثابة انتحار لبشار الأسد، على حد تعبير غامبيل. وختمت "الغارديان" بالقول إن الحرب من أجل مستقبل سوريا يبدو أنها على وشك أن تبدأ جدياً.
- صحيفة "نيويورك تايمز"
تركيا تطرح نفسها كدولة تملك الحلول لمشاكل المنطقة / "الجزيرة"
في وقت يمر فيه الشرق الأوسط بالاضطرابات والانتفاضات الشعبية، تطرح تركيا نفسها كدولة تملك الحلول لمشاكل المنطقة وأزماتها. ومع ذلك لا يبدو أن هناك من هو ميال لاعتبار الفترة الراهنة حقبة الهيمنة التركية بالشرق الأوسط ذلك أن سياستها الخارجية هذا العام مثقلة بالأخطاء والأزمات والمكاسب التي تغلب عليها النبرة الخطابية، بل إنها تفتقر لعدد كافٍ من الدبلوماسيين، وفق ما يرى أنتوني شديد في تقريره في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية. لكن في عالم عربي يبدو فيه النفوذ الأميركي في تراجع، والتأثير الأوروبي غير ذي جدوى، وقوى مثل إسرائيل وإيران في حالة اضطراب وعدم يقين، ومسؤولون ميالون لتأكيد الذات أحيانا ويفتقرون للباقة، طرحت تركيا رؤية لما قد ينبثق من الاضطرابات في المنطقة التي قلبت كل التوقعات.
يقول أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بيلجي في إسطنبول سولي أوزيل إن تركيا "هي الدولة الوحيدة التي تملك وعياً بما ستؤول إليه الأمور، وإن الرياح تأتي كما تشتهي سفنها". ولعل السياسة الخارجية لتركيا استحوذت على اهتمام الكثيرين في الشرق الأوسط وما وراءه عقب جولة قام بها هذا الشهر رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان لثلاثة أقطار عربية شهدت ثورات وهي تونس ومصر وليبيا، حتى أن منتقديه أُخِذوا بالدلالات الرمزية التي انطوت عليها الرحلة.
ومع أن كثيرين أخذوا على أردوغان سمته الاستبدادية في وطنه، إلا أن الشعوب في الخارج ظلت مبهورة على ما يبدو به بحسبانه رئيس وزراء قدّم نفسه على أنه قائد معتز بإسلامه لبلد ديمقراطي مزدهر برز بقوة منحازا إلى الثورات ومنافحا عن الحقوق الفلسطينية. ووصفت إحدى الصحف التركية جولة أردوغان بأنها استهلال "لعصر جديد في منطقتنا، وأثنى كاتب عمود مصري على "سجايا الزعامة" عند القائد التركي. وتحدث وزير الخارجية أحمد داود أوغلو بجرأة عن محور بين مصر وتركيا، وهما من أقوى بلدان المنطقة عسكريا وأكثرها كثافة بالسكان، بينما يوحي ببزوغ فجر نظام جديد في المنطقة حيث سيكون مآل إسرائيل التهميش حتى تصنع سلاما مع جيرانها.
تكامل بعد ازدراء
ولطالما تعاملت تركيا مع العالم العربي بشيء من الازدراء، وظلت سنوات تجني ثمار علاقاتها مع العقيد معمر القذافي في ليبيا والرئيس بشار الأسد في سوريا. وحتى بعد اندلاع الانتفاضات الشعبية، كانت تركيا تعارض تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا. وكان الأمل يحدوها حتى الشهر المنصرم في أن يشرف الأسد على مرحلة انتقالية في بلاده رغم أن المعطيات كانت تشير إلى عكس ذلك. وبرغم أن أردوغان خرج مبكرا ليطالب الرئيس المصري حسني مبارك بالتنحي، فإن ذلك لم يتمخض عن تبعات كثيرة عليه، فالرجلان لم يكونا أثيرين لبعضهما البعض.
ويرى إرسين كلايجي أوغلو –أستاذ العلوم السياسية بجامعة سبانجي بإسطنبول- أن السياسة التركية القديمة انهارت، ولا بد من سياسة جديدة الآن تجاه الشرق الأوسط. وفي مقابلة أُجريت معه، رسم أوغلو –الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه مهندس العلاقات بالمنطقة- سياسة جديدة. فبالإضافة إلى التحالف المقترح مع مصر، قال الوزير إن بلاده تقف إلى جانب الثورات خصوصا في الجارة سوريا، التي تمثل أكبر التحديات لتركيا. وشدد على أن أنقرة قد تساعد في تكامل المنطقة اقتصاديا، بعد أن زادت صادراتها إلى ثلاثة أضعاف تقريبا منذ تولي حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان زمام السلطة عام 2002. غير أن الإحساس الطاغي هذه الأيام في تركيا بصعود نجمها قوة ونفوذا يكاد يقترب من الشوفينية أو المغالاة الوطنية، بل لامس تيار الوطنية العميق وربما قدرا من الرومانسية عند من هم أكثر تدينا، فرحا بعودة تركيا إلى عالم عربي ظل تحت حكمها لأكثر من أربعة قرون.