ـ مقدمة نشرة أخبار إذاعة لبنان الحر:
التمنيات بالعام الجديد مشوبة بالحذر الشديد فالعام 2008 لفظ أنفاسه منذ ساعات غير مأسوف عليه لبنانيا لأنه حمل المزيد من المآسي والمعاناة والصعوبات وإن انتهى بعضها بانفراجات على غرار اتفاق الدوحة وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، لكن الخشية تبقى من بعض محاذير الاستحقاقات في 2009 كالمحكمة الدولية والانتخابات النيابية وبين التسليم والتسلم بين العامين برزت الأحداث الدراماتيكية في غزة التي إعادة التذكير بأن المنطقة ككل مازالت تراوح عند القضية المركزية كما يسميها البعض، علما أن العديد من المراقبين يرى أن ما يحصل في القطاع يتخطى الحسابات المحصورة بحماس وإسرائيل إلى حسابات إقليمية تصل إلى دمشق وطهران وسط فتور أمريكي وانقسام عربي وشارع مرتابك يكتفي قلة قليلة منها بالهتاف والصراخ استنكارا.
العام 2008 ودع منتصف هذه الليلة بين مشاعر الخوف والرجاء والدفء والصقيع بينما ينعم بالمازوت ومن حرمه التوزيع الاستنسابي لوزارة الطاقة من نعمته بينما يفكر بالعودة إلى لبنان متأثرا بالأزمة المالية العالمية التي طالته في عمله ومصدر رزقه في المغتربات وبينما يفكر بالهجرة من لبنان بحثا عن طمأنينة أكبر، الأجوبة عن احتملات العام الآتي صعبة لبنانيا وإقليميا والمعادلة معروفة وخلاصتها كذب المنجمون ولو صدقوا فكم بالحري في لبنان حيث لا يعلم بالغيب إلا الله أو بعض ما يحسبون أنفسهم عليه أو من يدعون معرفة شيء وغابت عنهم أشياء لأن لبنان مازال وسط الرمال المتحركة علما أن مشروع الدولة سجل أخيرا بعض التقدم وهو ما يزعج بعض المراهنين على استبداله بمشاريع هجينة أو مستوردة.
إذاعة لبنان الحر التي رافقتكم في الحلو والمر تأمل معكم أن يكون العام الجديد فرصة لانفراج كبير ولو بدا ذلك إغراق في الأمل لكن الأكيد أن اللبنانيين لن يملوا من الصمود ولن يملوا من حب الحياة من دون نسيان الشهداء وعبر الماضي التحديات كبيرة وقد تعب الجميع من لعبة الحرب والدمار وأساليب المزايدة ولحس المبرد وآن الأوان أن يتخلى لبنان عن إحدى صفاته البشعة كساحة لحسابات الآخرين الأقربين والأبعدين.
ـ مقدمة نشرة أخبار إذاعة صوت لبنان:
لا قمة عربية غدا ولا قرار لمجلس الأمن الدولي فقط غارات ومعاناة إنسانية وصقيع هي عنوان الوضع الراهن في غزة.
ـ مقدمة نشرة أخبار إذاعة صوت الشعب:
فيما احتفل العالم بعيد رأس السنة فإن العدوان الهمجي الإسرائيلي مستمر على غزة لليوم السادس حاصدا المزيد من الشهداء والجرحى والدمار والخراب حيث ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى معدلات غير مسبوقة في أي وقت من الحملات العسكرية الإسرائيلية إذ قارب عدد شهداء العدوان الأربع مئة شهيد وأكثر من 2000 جريح غصت بهم المستشفيات التي باتت تفتقر إلى الحدود الدنيا من القدرة على الاستمرار في وقتا أوصدت سلطات الاحتلال الباب أمام أي فرصة للحل حيث قررت المضي قدماا في عملياتها العسكرية ضد غزة رافضة بشكل قاطع اقتراح فرنسي بوقف لإطلاق النار لمدة 48 ساعة يفسح المجال أمام إصال مساعدات إنسانية للقطاع، ويبدو أن العدوان الإسرائيلي على غزة سيطول في ضوء النتائج المخيبة لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذي تهرب من المسؤولية عن المذبحة والمحرقة الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وتواطأ على خيار تدويل الأزمة ورفعها إلى مجلس الأمن الدولي ما يعني إعطاء إسرائيل فرصة أمنية إضافية لإكمال مهمة سفك دماء الفلسطينيين في القطاع وتدمير مدنهم ومخيماتهم.
ـ مقدمة نشرة أخبار إذاعة الشرق:
لم تسمح مناسبة عيد رأس السنة الميلادية ولو بهدنة إنسانية قصيرة في غزة للملمة الجراح وإدخال المؤن والأدوية ومساعدة الجرحى وإنقاذ المصابين وانتشال الجثث من تحت الركام لأن العدو الإسرائيل رفض وتجاهل الدعوات الدولية وخصوصا الفرنسية لهدنة إنسانية لمدة 48 ساعة وقرر مواصلة حربه البربرية الهمجية على غزة والتي تدخل اليوم يومها السادس على ما يزيد عن أربع مئة شهيد وأكثر من ألفي جريح إصابة الكثيرين منهم خطرة ومحرجة وبينهم أطفال ونساء وبذالك يكون أهالي غزة ودعوا العام 2008 بالقتل والدمار والتشريد واستقبلوا العام 2009 بالمأساة ذاتها من دون أن تلوح في الأفق بوادر حل سريع وهو ما أظهرت الحركة السياسية والدبلوماسية الناشطة في كل اتجاه.