إذاعة » القوى الأمنية تغلق سبع إذاعات غير مرخصة في طرابلس

791shamaliyya_122المخالفون يطالبون بتنظيم موجات الـ &laqascii117o;أف أم"... والحل في البث الرقمي

- صحيفة 'السفير'
غسان ريفي ـ طرابلس 

شهدت مدينة طرابلس ليل أمس الأول سلسلة مداهمات نفذتها قوة من مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية التابعة للشرطة القضائية في بيروت شملت عددا من الاذاعات غير المرخصة وهي: &laqascii117o;صوت الفن"، &laqascii117o;الاذاعة الشمالية"، &laqascii117o;مزيكا"، &laqascii117o;برادايز"، &laqascii117o;3FM" وعملت على إقفالها ومصادرة أجهزة البث، في حين سارع القيمون على إذاعتي &laqascii117o;مايسترو" و&laqascii117o;شباب الحب" إلى التوقف عن البث طوعيا وإقفال أبوابهما للحؤول دون دخول القوى الأمنية إليهما.
وبحسب القيمين على الإذاعات المصادرة فإنه &laqascii117o;فجأة ومن دون سابق إنذار وجد أكثر من أربعين شخصا من العاملين في البث الاذاعي والقطاع الاعلاني والتسويق وهندسة الصوت أنفسهم عاطلين عن العمل"، علماً بأن القوى الأمنية أقفلت عدداً من إذاعات الـ &laqascii117o;إف إم" غير المرخصة وصادرت أجهزة البث العائدة لها، بتوجيه من وزارة الاعلام وبالتنسيق مع الهيئة الناظمة للاتصالات، وبموافقة النيابة العامة الاستئنافية، في إطار إعادة تنظيم الاعلام المسموع غير السياسي بعد الفوضى التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات الخمس الماضية. وبعكس ما يقوله المسؤولون عن الإذاعات، يؤكد رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ لـ &laqascii117o;السفير" ان الخطوة لم تأت فجأة ومن دون سابق انذار، بل &laqascii117o;تم تحذير الاذاعات التي تبث بلا ترخيص أكثر من مرة في المجلس، كما تم توجيه انذارات لها من لجنة الاتصالات تحديداً، خصوصاً بعد تصاعد شكاوى الإذاعات المرخص لها وبعدما اتضح ان هذه الإذاعات تهدد السلامة العامة للطيران وتخترق أحياناً موجات الجيش اللبناني".
إعادة البث.. ممنوعة
تبث من طرابلس 12 إذاعة، سبع منها توقفت عن العمل قسريا وطوعيا كونها غير مرخصة، وخمس لا تزال تعمل كونها تمتلك تصريحا بالبث من إذاعات مرخصة في بيروت أو تمتلك رخصة باعادة أو ترداد البث وهي إذاعات &laqascii117o;صوت الحق"، &laqascii117o;صوت الموسيقى"، &laqascii117o;نجوم لبنان"، &laqascii117o;روتانا دلتا"، و&laqascii117o;شباب المستقبل"..
وكانت بعض إدارات الاذاعات في طرابلس قد لجأت إلى إذاعات مرخصة في بيروت أو جبل لبنان للحصول على رخص إعادة أو ترداد البث، واتخذت أحياناً موجات جديدة، لتشهد السوق الإذاعية طفرة محطات بأسماء مختلفة يقتصر عملها على البث المباشر والاعلانات وتقديم الأغاني على مدار ساعات النهار، علماً بأن محفوظ يؤكد أن أي إذاعة حاصلة على ترخيص لا يجوز لها بأي شكل من الأشكال أن تؤجر موجات البث إلى إذاعات أخرى، &laqascii117o;هذا أمر غير قانوني، لأن الإذاعات المرخصة تمارس عملها بشروط معينة"، معتبراً أن تنفيذ القرارات هذه هو امتحان للسلطة التنفيذية.
عاطلون عن العمل
شكلت عمليات الاقفال التي شهدتها إذاعات طرابلس صدمة كبيرة لدى إداراتها وفي صفوف العاملين فيها الذين وجدوا أنفسهم في الشارع، في حين فوجئ المواطنون بغياب عدد من المحطات المفضلة لديهم التي اعتادوا على سماعها والتواصل معها من خلال الاتصالات وطلب الأغاني والمشاركة في المسابقات بشكل يومي..
وتتجه إدارات الاذاعات التي أقفلتها القوى الأمنية الى التحرك باتجاه وزارة الاعلام وعدد من المسؤولين المعنيين، خصوصا أن عمليات الاقفال &laqascii117o;تمت من دون توجيه أي إنذار مسبق بضرورة تسوية أوضاع الاذاعات المخالفة" كما يكررون، فضلا عن قيام القوى الأمنية بمصادرة أجهزة البث، وذلك للمطالبة أولا باستعادة هذه المعدات، وبتطبيق القانون على جميع الاذاعات غير المرخصة، وألا يكون هناك صيف وشتاء على سطح واحد.
ويطالب المستشار القانوني للاذاعة الشمالية المحامي وسيم الحسن الدولة بتنظيم موجات الـ &laqascii117o;إف إم" وفتح المجال امام إعطاء التراخيص للاذاعات، وتخصيص كل منها بموجة واحدة، وإعطاء رخص محلية ومناطقية، &laqascii117o;خصوصا أن كثيرا من الاذاعات التي أقفلت كانت تساهم في التعريف عن طرابلس وتعمل كدليل سياحي في المدينة"، مشيراً الى ان إدارة الاذاعة الشمالية جاهزة لتسوية أوضاعها والحصول على ترخيص لها، &laqascii117o;لكن أحداً من الجهات المعنية في وزارة الاعلام لا يقدم الآلية المطلوبة لذلك".
هذه النقطة المحقة التي يثيرها الحسن هي بلا شك محل تساؤل محق، خصوصاً ان الحل الأفضل يكمن باعتماد البث الرقمي الذي يتيح عدد موجات أكثر، أي إمكانية إعطاء رخص أكثر ليصبح عمل الاذاعات قانونيا بعدما لم تعد موجات الـ&laqascii117o;أف أم" تستوعب المزيد من الإذاعاتً. هنا يعلق محفوظ: &laqascii117o;هذا تقصير من الدولة، تقدمنا بطلب لاعتماد البث الرقمي منذ ست سنوات وافقت عليه الحكومة وحول إلى الوزارات المعنية. كان من المفترض أن يتم تنفيذ النظام الرقمي بعد ستة أشهر والآن مضى على الأمر ست سنوات".
يعود الحسن ليلفت الى أن الاذاعة الشمالية، مثل غيرها، كانت تعيل عائلات عشرة موظفين وهي مرتبطة بعقود إعلانية مع عشرات المؤسسات في طرابلس والشمال وبيروت، ما سيؤدي الى خسائر مالية فادحة، سائلاً &laqascii117o;فلماذا تكون طرابلس دائما مكسر عصا؟ ولماذا لم تتجه القوى الأمنية نحو الاذاعات غير المرخصة في جبل لبنان وبيروت والجنوب والضاحية؟ ولماذا تقفل مكاتبنا بالقوة بينما الاذاعات الأخرى تعمل بشكل طبيعي؟" وفي وقت لاحق من نهار أمس كان تأكيد من الجهات المعنية ان التنفيذ لن يطال طرابلس وحسب بل كل لبنان.
ويقول مدير إذاعة &laqascii117o;صوت الفن" باسم جبخانجي: &laqascii117o;لقد أعددنا ملفا كاملا للاذاعة للحصول على رخصة لكننا خلال السنوات الماضية لم نتمكن من تقديمه نتيجة الاوضاع السياسية والأمنية الضاغطة، واليوم فوجئنا بالاقفال دون أن يبلغنا احد بالقرار".
ويشير جبخانجي الى أنه وكيل لعدد من الاذاعات الرسمية، ويعمل في القطاع الاعلاني منذ زمن بعيد، وأن إدارة الاذاعة تسعى من اجل الحصول على الترخيص، لكن أحدا لا يفتح لنا المجال، &laqascii117o;لأن كل التراخيص محجوزة للوزراء والنواب والمسؤولين النافذين والمتمولين، أما نحن فتغلق مكاتبنا عنوة وتصادر معداتنا، لذلك نحن نطالب بقانون جديد ينظم الاذاعات ما يتيح لنا العمل مجددا، وحماية مجموعة من الموظفين باتوا اليوم عاطلين عن العمل".
إذاعات متضررة
في الفترة المنصرمة، تقدم عدد من الإذاعات المرخص لها بأكثر من شكوى في المجلس الوطني للإعلام، تتعلق باستغلال موجات بثها في طرابلس وغيرها. من بين الإذاعات التي أطلقت الصرخة إذاعة &laqascii117o;صوت الحرية" التي يشير مدير برامجها سالم زهران الى أن الفوضى جعلت من الممكن &laqascii117o;لكل من يشتري &laqascii117o;ميكسر" وعمود بث، لا تتعدى قيمته 5000 دولار أن ينشئ &laqascii117o;إذاعة" تبث على الهواء. وان الخطورة ان تلك الإذاعات لا تخضع لأي نوع من الرقابة، لكونه لا تحكمها القوانين وبالتالي من الممكن أن يمر على أثيرها أي كلام سواء كان مبتذلل أو طائفيا أو غيرها من دون محاسبة، هذا علاوة على بثها على أثير موجات ليست ملكها". كما يتحدث زهران عن مضاربة غير شرعية في مجال الاعلانات &laqascii117o;عوضا عن أن يدفع المعلن للإذاعات المرخصة التي تدفع المستحقات عليها بطريق قانونية، تلجأ الاذاعات غير المرخصة إلى الإعلان بأسعار متهاودة جداً ما يؤثر سلبا على الإذاعات المرخصة".
من جهته شرح وزير الاعلام طارق متري ردا على سؤال حول عمليات الاقفال، خلال زيارته البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم في البلمند ان &laqascii117o;وزير الاعلام ليس له علاقة بهذا الامر بل يجيب فقط عما اذا كانت الاذاعة مرخصا لها ام لا.. هناك ضرورة أن يتم وضع حد للفوضى في وسـائل الاعلام"، لافتاً إلى ضرورة تحديث القوانين الحالية التي وصفها بأنها &laqascii117o;لا تواكب التطورات".

2010-01-11 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد