إذاعة » «مايكروسكوب» عبر «إذاعة لبنان»: ملامسة المحظور تحت السقف الرسمي

- صحيفة 'السفير'
سالم زهران

تفتقد معظم الإذاعات اللبنانية برامج تلامس قضايا الناس، كاشفة عن الكامن في الخفايا، ومحاولة تقديم يد العون، ولو &laqascii117o;شفهياً".
وربما يكون برنامج &laqascii117o;مايكروسكوب" عبر &laqascii117o;إذاعة لبنان"، واحدا من الاستثناءات. وأثارت الزميلة فدى المرعبي (معدة البرنامج ومقدمته) في الحلقات الخمس الماضية، سلسلة من المواضيع التي تهم المواطن، كأعباء الموسم الدراسي ومتطلباته المادية، وإرتفاع اسعار السلع والبضائع، (في حلقة موفقة مع الضيف المستشار الاقتصادي لدى جامعة الدول العربية جميل شرانق)، والعلاقة المضطربة بين البنات والأبناء، وعمالة الاطفال، بالإضافة الى ظاهرة &laqascii117o;العرافين"، التي تطرقت اليها بجرأة وبالاعتماد على التقارير الميدانية.
ويعد أداء المقدمة القاسم المشترك بين الحلقات، وهو أداء مكتسب بفعل خبرة تزيد على خمسة عشر عاماً في عالم المسموع، مرفقاً بصوتٍ رخيم محبذ عبر الموجة القصيرة، كما يسجل لها أسلوب عرض المواضيع، مستفيدة من خبرتها السابقة في مجال الصحافة المكتوبة، لالتقاط خيوط المشكلة، والأخذ بها نحو عتبة الحلول.
ويسجل للبرنامج أيضاً بصمات المخرج الإذاعي نظير شاهين، على اعتبار أن التنفيذ والاخراج الإذاعي هما نصف مشوار العبور الناجح الى المستمعين.
أما ما يُسجل بحق البرنامج، فهو معالجته مواضيع كبيرة خلال وقت قصير (نصف ساعة تقريباً)، عدا عن رغبة المقدمة الدائمة بالتعبير عن رأيها في مساحات، يفترض أنها لصالح الضيف، عبر مقاطعته مرات عدة، بالإضافة الى شبه غياب التقارير الميدانية في العديد من الحلقات.
إلا أن العائق الأساسي الذي يواجهه &laqascii117o;مايكـروسكوب"، هو ذلك الحاجز النفسي بين المستمع ومحـطة تابــعة للدولة، تبث من داخل مباني مؤسسة رسمية، هـي وزارة الإعلام. فالثقة بين المواطن العربي والإعلام الرسمي شبه معدومة، لما لإعلامنا الرسمي من تجارب غير محمودة، في مجال الرقابة، عبر تسلسل هرمي إداري، يتدخل باختيار الضيف، وحتى بمحاور الحوار، فضلاً عن الرقابة الذاتية من قبل الإعلاميين العاملين في القطاع الرسمي، الذين لا يدركون المحظورات، والسير وفق إشارات المرور، المحددة في دفتر شروط التقاعد، الممهور من وزارة الاعلام، ومن بعدها المالية، الأقرب لعقل وقلب السلطة.
إذاً &laqascii117o;مايكروسكوب" برنامج يستحق الوقوف عنده. عمره سنتان حتى اليوم. في تجربة نادراً ما تحصل على أثير &laqascii117o;إذاعة لبنان"، يقارب قضايا كبرى، مقترباً من المحظور، لكن تحت السقف الرسمي، برقابة مسـبقة، ولو مع بعض اللين... أحياناً.
يبث الأربعاء الخامسة والنصف بعد الظهر

2010-10-25 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد